لا نريد حمد الله حاضرا! نحن مع الغائب… أما هذا الذي قمتم باستدعائه فليس هو

Écrit par

dans

لا نريد حمد الله حاضرا! نحن مع الغائب… أما هذا الذي قمتم باستدعائه فليس هو

حميد زيد – كود//

نحن مع عبد الرزاق حمد الله الغائب.

نحن مع حمد الله المحارَب. المقصي. العبدي. ابن الشعب. الضحية. الخارق.

أما هذا الذي نراه في التشكيلة.

أما هذا الذي وقع عليه الاختيار.

أما هذا الذي تم استدعاؤه ليكون حاضرا في كأس العالم.

فليس هو.

ليس هو عبد الرزاق حمد الله الذي كنا نطالب به.

هذا الذي ذكره وليد الركراكي لاعب عادي.

وقد يفشل.

وقد ينجح.

وقد يسجل الأهداف. وقد لا يسجل أي هدف.

ولا يمثلنا.

وليس لنا.

ولا نعترف به.

هذ الذي يوجد اسمه في القائمة المشاركة في المونديال مهاجم مثل كل المهاجمين.

بينما نحن كنا نريد حمد الله المهمش. المظلوم. الذي لا يوجد لاعب مغربي أفضل منه.

وكنا نريده مرفوضا دائما.

ومفقودا.

ولا بديل له.

ومستحيلا.

كنا نريده متآمرا عليه من اللاعبين. ومن الجامعة. ومن أبناء فرنسا. ومن كل المدربين.

كنا نريده أن يبقى حلما.

ومطلبا.

وأن لا يتحقق. وأن لا ينزل إلى الواقع. وإلى أرضية الملعب. وأن  لا يتم وضع اسمه في القائمة.

كنا نفضل ألا يختبر مثل أي لاعب.

لكنهم. وضدا في الشعب المغربي. قاموا باستداعئه.

كي يحرجونا به.

وكي يقولوا لنا ها هو حمد الله.

وكي يحرمونا من أي انتظار. ومن أي مطلب. ومن أي إيمان. ومن أي أسطورة.

ومن أي أمل في هذه الحياة.

ومن أي رغبة.

وكي لا نجد أي شيء نبرر به الفشل.

وكي نتقبل الخسارة بصدر رحب.

وكي نفقد أي موضوع نتحدث عنه في المقاهي.

وكي نستسلم.

وكي نكف عن التشكي. وعن الغضب. وكي تصبح أيامنا رتيبة. وكي نعيش في عالم خال من الأحلام.

ومن وجود جهات تحاربنا.

وكي نقبل الوضع القائم.

لذلك لن تنطلي علينا هذه الحيلة.

ولسنا سذجا كي نقبل بهذه التسوية.

وبهذا الذي أحضروه لنا.

فحمد الله لم يأت بعد. وليس هذا أوانه. وربما في مونديال قادم. لكن ليس الآن.

والذي نطالب به.

والذي نريده لم يظهر.

ولم ينزل.

وقد لا يظهر. كي يظل مطلوبا دائما. وكي يسجل الهدف القاتل. في النهاية. بعد زوال كل هذا اللعب. وهذه المراوغات. التي لن تخدعنا. ولن تسقطنا. ولن تمنعنا من أن نظل دائما ننتظر عبد الرزاق حمد الله.

الحقيقي.

وليس هذا الذي تحدث عنه وليد الركراكي.

بعلامته  المعروفة المذكورة في كتب القدامى.

وبالخاتم

وبمشروبه الأخضر الممزوج بسره.

إقرأ الخبر من مصدره