برلمان. كوم – عماد اشنيول
تسعى قطر التي ستحتضن بعد أيام فعاليات بطولة كأس العالم، إلى مواجهة العصابات السيبرانية بمساعدة خبراء من الأمن المغربي، لكون هذه العصابات تجد هذه المناسبة الكبرى على مستوى العالم بمثابة صيد ثمين، في الوقت الذي يستخدم فيه مئات الآلاف من الأشخاص الإنترنت لأهداف متعددة، وهو ما يمكنها من جمع ثروة ضخمة من التصيد الإلكتروني.
وبحسب الموقع الإخباري ”الخليج أون لاين”، فإن ”هذه الحقيقة تدركها قطر جيدا، بحيث تعد مواجهة الهجمات السيبرانية من أبرز خطط الاستعداد لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، من خلال جيش نظمته للتصدي لأي محاولة لتعكير صفو الجماهير خلال المونديال”.
وأوضح المصدر، أنه من أجل هذه الأوقات أسست قطر الوكالة الوطنية للأمن السيبراني العام الماضي، وهي مؤسسة تابعة لمجلس الوزراء، وتهدف إلى المحافظة على الأمن الوطني السيبراني، وتعزيز المصالح الحيوية بالدولة، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، ووضع أطر لإدارة المخاطر السيبرانية، وإعداد خطة وطنية للاستجابة والتعافي من الحوادث والهجمات من هذا النوع.
وفي هذا الإطار، عملت قطر، بحسب ذات المصدر، خلال الفترة الماضية على تنظيم أورش عمل وتدريب للموظفين للسيطرة ومنع الهجمات الإلكترونية قبل حدوثها، إذ بادرت بعض الدول لمساعدة قطر في هذه الخطوة، من بينها المغرب، الذي سيرسل مجموعة من خبراء الأمن السيبراني إلى الدوحة قبل كأس العالم لكرة القدم 2022.
وذكر المصدر نفسه، بما صرح به المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، خلال زيارة أجراها لقطر شهر ماي الماضي، عندما أكد أن المغرب سيرسل فريقا من خبراء الأمن السيبراني للدوحة خلال المونديال، بعدما أعربت قطر عن اهتمامها بالاستفادة من الخبرات المغربية في مجال محاربة الهجمات الإلكترونية.

وكان حموشي، قد بحث خلال زيارته لقطر، مع المسؤولين القطريين التعاون الأمني خلال المونديال، كما زار غرفة العمليات المكلفة بالتدبير الأمني لكأس العام قطر 2022.

وفي حديثه مع ”الخليج أون لاين”، أبرز الخبير الأمني محمد شكري، أن “المونديال فرصة ذهبية لقراصنة الإنترنت، لأن أكثر من 1.5 مليون مشجع سيكونون بحاجة دائمة إلى استخدام الإنترنت خلال وجودهم في قطر، نظرا للتحول الرقمي الكبير الذي نفذته الدولة”.
وفي هذا الإطار، قال الخبير ذاته، إن “الهاكر يمكن أن يعمل على إنشاء مواقع إلكترونية وتطبيقات تشبه المواقع الرسمية في الدولة الخاصة بالبطولة الرياضية وغيرها، خاصة تلك التي تتطلب دفعا رقميا”.
وأفاد الخبير، أن القراصنة يستخدمون هذه المواقع الوهمية بهدف الحصول على البيانات المالية للضحية واستخدامها لاحقاً لسرقة أموالهم، داعيا إلى ضرورة أن تحذر مواقع المتاجر والفنادق وغيرها، عملاءها من المواقع الوهمية المشابهة لمواقعها الإلكترونية.
وعن الطرق التي يتم استخدامها من قبل العصابات السيبرانية، أوضح الخبير، وفقا لذات المصدر، أن هذه الأخيرة قد تلجأ لبيع تذاكر وهمية لحضور مباريات كأس العالم عبر مواقع إلكترونية مقلدة للأصلية، حيث يضطر كثير من الأشخاص بسبب ارتفاع الطلب على التذاكر وقلة العرض إلى الشراء من مثل هذه المواقع ومن ثم خسارة أموال طائلة.
وإلى جانب ذلك، أشار الخبير، إلى أن بعض الجهات التي ترتبط أهدافها بـ”الإرهاب الإلكتروني” والتخريب فقط، قد تستهدف البنية التحتية الرقمية التي تنظم عمل البطولة مثل شبكات المياه والكهرباء والبوابات الإلكترونية وغيرها وكاميرات المراقبة.