عبرت جمهورية بنما، اليوم الاثنين، عن دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كحل “الأكثر جدية ومصداقية وواقعية” لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، معتبرة أن هذا الخيار هو “المسار الوحيد الممكن” لتسوية هذا النزاع المستمر منذ عقود.
جاء ذلك في بيان مشترك عقب مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره البنمي خافيير مارتينيز-آشا فاسكيز، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الرباط اليوم 16 يونيو، حاملاً رسالة خطية من الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو إلى الملك محمد السادس.
وأكد البيان على أهمية مبادرة الحكم الذاتي كإطار عملي لتحقيق الاستقرار ودفع عجلة التنمية في المنطقة، مشيراً إلى أن المقترح المغربي يضمن توازن مصالح مختلف الأطراف ويساهم في تعزيز السلام والأمن في منطقة شمال إفريقيا.
وفي مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع، أكد وزير خارجية بنما بأن بلاده “تقدر الدينامية الإيجابية التي يعرفها ملف الصحراء تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس”، مؤكداً أن بنما، بصفتها عضوا غير دائم بمجلس الأمن الدولي، تدعو باستمرار إلى التوصل إلى حل دائم وموثوق لهذا النزاع.
وأضاف المسؤول البنمي أن بلاده تدعم بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها الحل الوحيد القابل للتطبيق والذي يعكس مقاربة واقعية وذات مصداقية لحل هذا النزاع، ومبرزاً أن بنما ستظل فضاء محايداً ومناسباً يجمع مختلف الأطراف المعنية للمضي قدماً نحو حل نهائي وسلمي لهذا الملف.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد رئيس الدبلوماسية البنمية أن المغرب وبنما تجمعهما علاقات متميزة يسودها التفاهم والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يشمل تبادل الخبرات والمعارف في عدة مجالات.
وأشاد الوزير البنمي بالدعم الذي يقدمه المغرب لبلاده في عدد من القضايا الدولية، معتبراً أن “الرباط وبنما تتقاسمان نفس القيم المرتبطة بالحوار، وترسيخ الاستقرار، والعمل على بناء عالم يسوده السلام”.