يعد الدعم العمومي للأعمال الفنية والثقافية في المغرب عبر وزارة الثقافة أو صناديق الدعم أو الجماعات الترابية أداة مهمة لتحفيز الفنون وضمان استمرار بعض الفعاليات، خاصة في القطاعات التراثية التي قد تواجه صعوبات في السوق. لكن المبالغة في هذا الاعتماد وتحويله إلى حل وحيد لتمويل الإبداع، يقود إلى نتائج عكسية تجهض تطور صناعة ثقافية وطنية مستقلة وقادرة على التنافس في السوق الحر.
في جوهر هذه الإشكالية، نجد أن الدعم العمومي رغم ضرورته أحيانا لا يمكنه أن يعوض غياب جمهور فعلي متذوق للفن. ففي غياب هذا الجمهور، يصبح الإنتاج الفني مجرد وسيلة للحصول على الدعم ذاته،…