تقرير: التفوق الرقمي الأميركي يربك أوروبا

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

تتزايد المخاوف داخل الأوساط الأوروبية من تنامي النفوذ الرقمي الأميركي وتحوله إلى أداة ضغط سياسي تمس بسيادة القارة، في وقت تتسارع فيه وتيرة الاعتماد الأوروبي على شركات التكنولوجيا العملاقة في مجالات حيوية كالحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات.

وتسلط واقعة المحكمة الجنائية الدولية الضوء على هذه الإشكالية، بعدما امتثلت شركة “مايكروسوفت” لقرار تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يمنع الشركات الأميركية من التعامل مع المدعي العام للمحكمة، كريم خان، على خلفية تحقيقه في جرائم حرب مزعومة ارتكبتها إسرائيل.

 وقد أدى القرار إلى تعطيل حساب البريد الإلكتروني الرسمي لخان، مما أثار استياء واسعاً في أوروبا واعتُبر سابقة خطيرة.

ورأى مسؤولون أوروبيون في هذا الحادث دليلاً على هشاشة الاستقلال الرقمي الأوروبي، وسط مخاوف من أن تُستخدم الهيمنة التكنولوجية الأميركية لمعاقبة جهات أو أفراد خارج الحدود، حتى في دول حليفة.

وقال براد سميث، رئيس “مايكروسوفت”، إن ما جرى “صبّ الزيت على نار مشتعلة”، في إشارة إلى أزمة الثقة المتزايدة بين واشنطن وبروكسل.

وقال كاسبر كلينج، وهو دبلوماسي سابق في الدنمارك والاتحاد الأوروبي عمل في شركة مايكروسوفت، إن هذه الحلقة كانت في كثير من النواحي “الدليل القاطع الذي كان العديد من الأوروبيين يبحثون عنه”، مضيفاً أنه “إذا استهدفت الإدارة الأمريكية منظمات أو دولًا أو أفرادًا معينين، فإن الخوف يكمن في إلزام الشركات الأميركية بالامتثال”.

في المقابل، تتجه أوروبا نحو تعزيز منظومتها الرقمية من خلال تبني تشريعات صارمة وتطوير بنية تحتية مستقلة، في محاولة لتحصين سياساتها التكنولوجية من التدخلات الخارجية.

إقرأ الخبر من مصدره