
لم أكن يومًا ممن تُغريهم المغامرات الصحراوية، ولا ممن يحملون شغفًا مفرطًا نحو الجغرافيا القصيّة والنائية. لذلك، حين تلقيت دعوة كريمة من المجلس الوطني للصحافة بالمغرب لحضور لقاء دولي حول « الصحافة الجيدة ومكافحة التضليل الإعلامي » في مدينة الداخلة – جوهرة الجنوب المغربي – اعتراني تردد عميق، بل وتسللت إلى خاطري نية الاعتذار.
فما الذي يمكن أن تضيفه لي صحراء موصوفة – في بعض الأذهان – بالقفر والجفاف؟ أليس الأمر أقرب إلى مغامرة قاسية في أرض « لا طير فيها ولا بشر »، حيث الرمال المتناثرة وبيوت الشعر والرعاة الرحّل؟ كنت أتصور مشهدًا أقرب إلى لوحة جامدة من تاريخ…