
هشام اعناجي كود الرباط//
فجأة، ناضو بعض الاصوات بداو كيتسابقو باش يعطيو دروس فالأولويات، وفين خاص يتصرفو الفلوس، وشكون يستاهل الدعم.. ولكن أغرب صوت فهاد الجوقة، هو صوت صبي الشيخة موزة، شي مغربي صحافي اسمو السبتي ف”بين سبورت”، للي نايض كيروج نفس الهضرة ديال الإسلاميين: “فين الفلوس؟” “بغينا سكانير ماشي ستاتي”، “بغينا أجهزة طبية ماشي طوطو”…
آجي آ سي السبتي، يا صبي الشيخة مورة، شحال ديال المرات كتبتي شي كلمة على معاناة العمال المغاربة فـ الدوحة؟ شحال من مرة درتي بوصت على كيفاش الشيوخ ديال قطر كيستغلو اليد العاملة؟ ولا كتبتي شي سطر على قمع التعبير، وغياب الديمقراطية، والتفرقة الطبقية فدويلة البترول؟.. الجواب باين واضح: ولا مرة.
بصراحة، ماشي جديد نشوفوك كتعزف على نفس نغمة “الحكرة ..الصحة..التعليم؟” و”البطالة؟” ولكن الغريب هو ملي كيتحول النقاش على الفرح والفن لذريعة باش نرجعو شعب كئيب، عايش غير على شكاوى.
راه حنا فالمغرب محتاجين نضحكو، نفرحو، نغنيو، نطلعو للمسرح، نغوتو فالسهرات، نفرحو بحال الشعوب الراقية.
الشعوب اللي كتبدع، وكتحب الحياة، ما كتتهربش من أزمتها، بالعكس، كتواجهها بكل ألوان الفرح.
اللي ما كيعرفش القيمة ديال مهرجان بحال موازين، هو اللي ما عمره كان فوسط جمهور كيصفق لستاتي، ولا كيغني مع طوطو كلمات كيحس بيها، ولا تشوف تفاعل وحماس بنات ودراري من مختلف الفئات الشعبية (ولاد وبنات السويسي مع نفس الفئة العمرية من حي التقدم والقامرة وجي سانك).
اللي ما كيعرفش صبي الشيخة موزة، شحال خدمو مهرجانات فالترويج للبلاد، فصناعة السياحة، فالتنشيط الاقتصادي، فالدبلوماسية الثقافية، خصو يعاود يقرا. خصو يفهم شنو دور الموسيقى. لقطة طوطو تضامنا مع غزة، افضل بكثير من مسيرات الاسلاميين. فكرة بسيطة دقيقة صمت تضامنا مع الانسانية. ولكن حتى هادي مغاديش تفهمها.
بالمناسبة، شحال من “فنان” ولا “رابور” مغربي طلعو من مهرجانات بحال موازين خصوصا فالسويسي.. تقريبا واحد هو طوطو. وسط و جمهور غفير. واش هادشي يقدر يكون ف قطر لا ميمكنش. واخا تجيب فنانين عالميين كبار “يجيو يغنيو فدويلة بحال قطر مغاديش يلقاو بحال جمهور د المغرب. وبالمناسبة حتى مونديال قطر شكون نجحو من جمهور المغرب، وجمهور الارجنتين. حيث هادو شعوب حية كتنفس الحرية وعاشقة للتمرد.
المغرب، فالسنوات الاخيرة، مشا بعيد فمجال الفن والثقافة، وغادي كيبني انسان مغربي حر يتجاوز الاديولوجيات والاستاذية لي باغين شي وحدين يفرضوها على جيل براغماتي فاهم وعايق بالوقت.
اللي بغا يقارن مهرجان مغربي جماهيري بميزانية محسوبة، مع حفلات مغلقة فدول الخليج كتقام بعشرات الملايين فـ السر وبلا مراقبة، راه خاصو يا إما يعترف بالفرق، يا إما يسكت حسن ليه.
آجي آ صبي قطر، تعلم من أبناء الرباط وسلا، اللي جا منهم طوطو، للي دار راب مغربي وخرج بيه للعالمية، وللي كيتسمى دبا ب ديبلوماسية الفن. تعلم كذلك من أبناء سوس، اللي دارو كرنفال بوجلود وعطاو درس فالتقاليد والفرجة اللي كتقوي الهوية.
أما نتوما، فعندكم بزاف ديال الفلوس، ولكن ما عندكمش لا تراث، لا مسرح، لا شعب كيتنفس الفن.. كلشي عندكم في بالديكور ومزيف ..حضارة مزيفة.
المغرب محتاج لموازين، ولمئات الموازينات. محتاج نحتافلو بالحياة وسط الأزمات، ماشي نهربو منها بالتحسر والبكا. محتاجين نغنيو، ماشي نبكاو. محتاجين نعيشو، ماشي نستناو اللي يرثينا.
وخلي صبي الشيخة موزة يكتب بوست آخر، ويبكي شوية على شويا د الفلوس على موازين وكيف قال المورفين يلا جينا فرقناها على الشعب غاتجي شرويطة لكل واحد فاش كلاشا شي جاهلين كيرفضو موازين، حنا غادي نعيشو.. وغادي نفرحو.. وغادي نغنيو باسم المغرب، لأن هاد البلاد، بلاد فيها تعددية هوياتية وفنية ولغوية.