مركز حقوقي يحارب القبل! حقوقيون مغاربة جدد ضد الحقوق وضد الإنسان

Écrit par

dans

حميد زيد – كود//

لا يمكن أن تجد في أي مكان في العالم جمعية حقوقية ضد القبل.

وضد الحب.

وضد الحريات.

لكننا في المغرب استثنائيون في كل شيء.

ولنا فهمنا الخاص للحريات.

ولحقوق الإنسان.

ولنا خصوصياتنا.

ولنا حقوقيون ضد الحقوق.

وضد الإنسان.

ولنا جمعيات حقوقية تتجول في الشوارع.

مثل المطاوعة في أيام السعودية الخوالي.

ومثل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وكلما رأت قبلة.

وكلما رأت حبا في الفضاء العام.

تقوم بالتبليغ عنه.

وبإيداع شكاية لدى النيابة العامة. كي يتم التدخل. والقبض على كل من سولتت له نفسه ارتكاب جريمة التقبيل.

كما حدث هذه الأيام في طنجة.

وهو الخبر الذي تداولته مواقع مغربية كثيرة. والمتعلق بتصوير فيلم في المدينة. يتضمن من بين ما يتضمن. لقطة القبلة.

وما يجعلنا حقوقيا متميزين عن غيرنا.

هو أن الحقوقي المغربي الجديد لا يكتفي بالتحذير من القبل.

وباستدعاء الأمن.

بل إنه يرفض حتى التمثيل.

وحتى تمثيل القبلة.

وحتى القبلة غير الحقيقية. فإنه يخشى من تأثيرها. ويصدر بلاغا ضدها.

متحدثا عن خطرها على المواطن في طنجة.

وعلى الطفل. وعلى الزوج. والزوجة. وعلى الفتاة. والجد. والجدة. وعلى الحياء العام.

حيث يكون الواحد يتجول في شوارع طنجة.

وفجأة تعترضه قبلة بين ممثل وممثلة.

فتصيبه في مشاعره.

وتتسبب له في إعاقة نفسية.

وتجعل حياءه مضطربا.

ومن يدري فقد تقتل القبلة شخصا لم يكن يتوقع وجودها في مدينته.

الخالية من القبل.

ومن الحب.

وليس هذا فحسب.

فقد ذهب ذلك المركز الحقوقي بعيدا وهو يرصد القبلة التمثيلية في طنجة.

وبعد أن أدان علنية القبلة.

وتكرارها في مواقع أخرى من الساحة.

فإنه قام أيضا بقياس طولها.

ودقق فيها.

كما قام بالربط بين القبلة التي ارتكبها ممثلان أجنبيان وبين حملات دعائية ممنهجة يقوم بها أعداء الوحدة الترابية.

ليستنتج من ذلك

أثر القبلة السلبي

على مغربية الصحراء.

وبعد أن كان الحقوقي المغربي

ديمقراطيا

ويساريا

وليبراليا

و مستقلا عن السلطة

ومراقبا لها

ها نحن نرى نوعا جديدا من الحقوقيين

المور

مع السلطة في كل شيء

و حتى في الوقت الذي ترغب فيه السلطة في التغير

وفي الانفتاح

وفي توسيع هامش الحريات.

وحتى عندما تقرر السلطة عدم التدخل في حياة الناس الخاصة.

وفي مشاعرهم.

وفي علاقاتهم الرضائية

فإن الحقوقي الموري الجديد

يناضل

كي يعود بالسلطة إلى الوراء

ويصدر البلاغات

كي يحذرها من قبلة

ويدعوها إلى إلقاء القبض على مقترفيها

مع أنها ليست قبلة

بل

مجرد تمثيل لقبلة.

إقرأ الخبر من مصدره