حين تُغلق الأبواب، وتُطفأ الأنوار، وتُكسر الأقلام ويجف مداد الاحكام ، يصبح الصمت أبلغ من الكلام … وتغدو الكتابة فعلاً من أفعال تعذيب النفس.
في بلد يُجرُّ فيه الصحافي إلى قفص الاتهام ثم إلى السجن لأنه قال كلمة، أو نشر وثيقة، أو طرح سؤالًا مشروعًا او صرخ في وجه وزير، لا يعود السؤال هو: من المخطئ؟
بل السؤال :من التالي؟
هل نكتب؟ هل نصرخ؟ هل نحتج؟ مرة أخرى على الحكم على صحافي آخر بالسجن والغرامة والتعويض المبالغ فيه؟
لأنه انتقد وزيرًا، أو نشر وثيقة، أو ناقش مسؤولًا من درجة وزير في العدل ؟
عندما يتحوّل الصحافي من ناقلٍ للخبر إلى الخبر ذاته، فاعلم أن الصحافة…