د. محمّد محمّد خطّابي *
كم رأيتُ، وشاهدت، وحدّقتُ، وأمعنتُ النظرَ، وإستمتعتُ منذ صبايَ المبكّر بهذا المنظر الجميل والأليم فى آن واحد الفريد فى بابه فى شكله الطبيعي المباشر،فى ذلك االزّمان البعيد الذي مرّ وغبر، وخلا وولّى، ومضى وإنقضى، وانصرف بأهله حميدا مجيدا كنت أحاول إبّانئذ أن أضع أسماءَ وعناوينَ ومانشيتات لما كان يتراءى لي أمام ناظري كلّ يوم فى الصّباح والظهيرة والرّواح ، وأنا بعدُ غضّ الإهاب ، طريّ العود، ما فتئتُ أخطو أولى الخطوات، وأصعد أولى العتبات فى أدراج شرخ الشباب ، وسلاليم ريعانه ، ولكي أضفي قبساً من السّعادة والحبور، وهالة من…