لم تكن القذائف الأربع التي سقطت في خلاء محيط مدينة سمارة عملا عسكريا، بل كانت فصلا جديدا في مسرحية عبثية تعلن عن الإفلاس الكامل لمشروع البوليساريو.
فالهجوم، الذي تم تنفيذه بدقة لتجنب أي أهداف حيوية أو سكنية، ليس رسالة قوة بقدر ما هو صرخة يأس موجهة للعالم، ومحاولة بائسة لتوليد ضجيج إعلامي يكسر سباتا عميقا دخلته أطروحة الانفصال التي لم تعد تقنع أحدا.
هذا الصخب المتعمد ليس سوى ستار دخان يخفي وراءه أزمة وجودية عميقة داخل الجبهة.
ففي الوقت الذي تعجز فيه عن تجديد نخبها التي تقوم بتدويرها من حين لآخر بوجوه قديمة متشددة، كخطري الدوه الذي اوفدته للجزائر قبل…