الوزيرة السابقة بادو ردّا على بنكيران: “المرأة ليست بهيمة.. وتصريحاتك رجعية ومهينة”

Écrit par

dans

انتقدت ياسمينة بادو، الوزيرة السابقة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين في حكومة إدريس جطو، التصريحات الأخيرة لعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التي أثارت جدلا واسعا بعد حديثه عن مستقبل الفتيات عند المفاضلة بين الزواج ومتابعة الدراسة.

وفي تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، عبرت بادو عن رفضها القاطع لما جاء في خطاب ابن كيران، مؤكدة أن “المرأة ليست لا طائر لقلق ولا بهيمة، بل هي مستقبل الوطن”.

وأضافت قائلة: “لقد أثارت تصريحاتكم الأخيرة، التي شبهتم فيها الفتيات باللقالق، واعتبرتم المرأة غير المتزوجة بمثابة حيوان، صدمة عميقة في الرأي العام الوطني. وبصفتي مواطنة، وامرأة، وإنسانة تؤمن بقيم الكرامة والمساواة والعدالة، لا يمكنني أن أظل صامتة أمام مثل هذا الخطاب المهين والمرفوض. كلا، الفتاة ليست لقلقًا، والمرأة ليست حيوانًا، والتعليم ليس امتيازًا بل حقٌّ أصيل”.

وتابعت: “من حقكم أن تعبروا عن آرائكم، لكن حينما تتحدثون علنًا، وأنتم شخصية سياسية، فإنكم تتحملون مسؤولية أخلاقية ووطنية”.

وأردفت قائلة:”فكلماتكم ليست مجرد رأي، بل هي رسالة تُغذي ثقافة التمييز والإقصاء، وتؤسس لفكر رجعي يتعارض مع روح الدستور، ومع قيم الإسلام السمحة، ومع تطلعات المغرب الحديث. إن تعليم الفتاة هو مفتاح التنمية، وليس تهديدًا للقيم. فالفتاة المتعلمة تصبح امرأة حرة، واعية، قادرة على الإسهام في بناء الاقتصاد، والمشاركة في الشأن العام، وتربية الأجيال على أسس سليمة. تعليم الفتاة هو تعليم لمجتمع بأكمله، والنهوض بها هو نهوض بالأمة جمعاء. تصريحاتكم تعيدنا إلى عصور مظلمة، حيث كان يُراد للمرأة أن تُقصى وتُهمَّش”.

وشددت على أن “المغرب لا يمكن أن يتقدم بإقصاء نصف مجتمعه، بحيث المغرب اليوم تغيّر. نساء المغرب أصبحن عالمات، طبيبات، مهندسات، أستاذات، قاضيات، وزيرات، فنانات، وأمهات فاضلات، يجمعن بين أدوار متعددة ويبرزن فيها بكفاءة وجدارة. لا يتعلق الأمر هنا بمطالب نسوية فقط، بل بمبادئ إنسانية. التقليل من شأن المرأة أو اختزالها في حالتها الاجتماعية أو تشبيهها بالحيوانات، هو مسٌّ مباشر بكرامة نصف المجتمع، وإهانة لذكاء ووعي المجتمع ككل”.

وخلصت إلى أن خطالب بنكيران “لا يشرف لا الحزب الذي تنتمون إليه، ولا الدين الذي نؤمن به، ولا الوطن الذي ننتمي إليه جميعًا. المغرب لا يُبنى بإقصاء فتياته، بل بنهضتهن ومشاركتهن الفعالة. المغرب القادم تصنعه النساء، لا يقصين منه”.

إقرأ الخبر من مصدره