
محمد سقراط-گود///
بالاضافة إلى نزيف الادمغة والكفائات المغرب يعاني من نزيف الحانات وبلايص الطاسة، كل عام كيفقد المغرب عدد كبير من الحانات التاريخية ديالو، البعض منها كيسد في خطرة أو كيتحول لمحلات ديال الشاورما والفاست فود المضر بالصحة الجسدية والنفسية للمواطن، بحال لي وقع لحانة نيگريسگو بطنجة لي تحولات من ملتقى لأعمدة الأدب العالمي، بار لي كنتي تقدر تلاقى فيه شكري وجان جينيه وبول بولز وتينيسي ويليامر وويليام بوروز، لمحل ديال الشوارما والفاست فود فين ممكن تلاقى أسر مغربية حديثة النعدمة او منعدمة لإياها كياكلو ماكلة بلا قيمة غذائية باش يساهموا في ارتفاع صبيب الواد الجديد لي كيخوي في مالاباطا، إعادة انتاج الخرى، مازال البار راه كيخرجوا منو الأفكار والنظريات، راه العالم جوزيف بريستلي مكتشف الاوكسجين راه كتاشفوا من ملاحظة الفقعات الغازية في سطح البرامل ديال البيرة، بالاظافة الى البار راه بلاصة منين خرجوا الثورات والنظريات والكتاب والمفكرين والاحداث العظيمة.
فاش كنشوف شي بار سد والله الى كتجيني البكية على واقع الحياة الفكرية والاجتماعية والترفيهية في المغرب، وكنحس بلي الدولة مقصرة بزاف في دورها في حماية الثرات المادي واللامادي والمعرفي للمغرب، بار بحال الساتيام سامفوني او بحال الروبيز في طنجة او الطويجين والعديد من الحانات لي سدات وخلات فراغ قاتل في الحياة المدنية لروادها، الموشكيل ديال قطاع الحانات في المغرب هو قوة الرخص والأجهزة لي تابع ليها، خاص الحانات يوليو تابعين لوزارة الثقافة ويستافدوا من الدعم المباشر بحالهم بحال قطاع الصحافة أصلا راهم قطاعات مرتابطين، الصحافة راه بدات وظهرات في الحانات فين كانوا الناس كيتبادلوا الاخبار، وأول المناشير الإخبارية المكتوبة راه كانت كتعلق في الحانات في بريطانيا وفرنسا، ويمكن القول ان الصحافة خرجات أصلا من البار في الدول الغربية لي ختارعوا الصحافة وبانت فيها.
الحانات راهم مراكز ثقافية وفكرية ومتنفس للنقاش السياسي والاجتماعي، ومختبر ومصنع للافكار والنظريات والدراسات بمختلف تخصصاتها، وفقدان المغرب لحاناته الواحدة تلو الأخرى هو فقدان للجذور التاريخية للمدنية والعصرنة سواء في المدن او القرى، راه حتى العروبيات كانو فيهم الكانتينات منتاشرين في كل المناطق في المغرب بحال مادام لولو كمثال، بلاد بلا حانات مايمكنش ليها تخرج الثقافة والفكر والابداع غادي تخرج غير التشدد والتطرف والتعصب، وغادي تبقى حابسة في الأفكار ديال القرون ماقبل الوسطى، هاعلاش خاص الحانات يوليو تابعين لوزارة الثقافة ويستافدو من الدعم المباشر وعلاش لا تدخلهم الوزارة لقائمة الثرات اللامادي عند اليونيسكو، بحال حانات النمسا وبلجيكا وثقافة الطابا الاسبانية، وهادي مهمة بزاف خاص الحانات لي فيهم القطعة هوما لي يستافدو من الدعم فقط.