برعلا زكريا
الانتحار قرار فردي مأساوي لا يبرره أي ظرف مهني أو إداري. هذه حقيقة إنسانية مطلقة لا تحتمل التأويل أو المساومة. لكن ما يحتمل النقاش والتحليل هو توظيف هذه المأساة، وتحويل التعاطف الإنساني الطبيعي إلى سلاح فئوي للحشد وتصفية حسابات ضيقة.
وفي هذا السياق، لا يمكن فهم الوضع الحالي دون استحضار المقارنة التاريخية. فقد أمضى جيل كامل من أطر التعليم عقودا في مناطق نائية، بين الجبال والفيافي والثغور، بأجور متواضعة وإمكانيات محدودة، دون أن تتحول صعوباتهم إلى أزمة وطنية. هؤلاء الرجال والنساء بنوا صلابة مهنية من خلال التحدي، وأدركوا أن المشاكل…