في قلب العاصمة الاقتصادية للمملكة، حيث تتعانق ناطحات السحاب مع الأزقة الشعبية، تتنامى بشكل مقلق ظاهرة العمل بدون أجر، لتطال شرائح واسعة من اليد العاملة، خصوصًا في قطاعات البناء، الأمن الخاص، النظافة، والمطاعم.
من سيدي معروف إلى الحي الحسني، تتكرر الشكاوى. يقول أحد عمال البناء:
“خدمت 45 يوم فواحد الورش وما عطاوني حتى ريال.. وكل مرة كيعطيوك وعد جديد. لا عقد، لا تأمين، لا حقوق”.
أما مستخدمو بعض شركات الأمن والنظافة، فيشتغلون تحت لافتات شركات معروفة، دون أن يتقاضوا أجورهم في موعدها، بل يتعرضون للطرد أحيانًا عند أول مطالبة بحقوقهم المشروعة.
تشير تقارير ميدانية إلى أن هذه الممارسات أصبحت ممنهجة، خاصة في المشاريع الخاصة أو المؤقتة، حيث يتم تشغيل العمال بدون عقود أو تصاريح قانونية.
وتُظهر حالات عديدة استغلال فتيات في المطاعم والمخابز، يعملن لساعات طويلة، دون أدنى حماية قانونية أو ضمانات اجتماعية.
رغم أن مدونة الشغل المغربية تنص صراحة على إلزامية أداء الأجور شهريًا، وتُجرّم التأخير، إلا أن الواقع يكشف ضعف الرقابة وتراخي تطبيق القانون، خاصة في القطاعات غير المهيكلة، حيث تنتشر الهشاشة والاستغلال.
ظهرت المقالة العمل بدون أجر في الدار البيضاء .. جرح صامت وسط الأبراج والمشاريع الكبرى أولاً على Maroc 24.
سبورتيف1