ايت بوكماز: المسيرة لي فضحات شلا حاجات، لكن للأسف السياسيين ما التقطوش الرسالة. هادشي غير بداية، والدولة خاص حتى هي تلتقط الإشارة

Écrit par

dans

فاطنة لويزا – كود//

المسيرة لي دارتها قبيلة أيت بوكماز باتجاه عمالة بني ملال/ خنيفرة، ماشي حدث عادي، ولكن حدث استثنائي ممكن نعتبروه مختبر، لي نفهمو منو مآلات التنمية بالمغرب ما بعد النموذج التنموي الجديد.

هاد الانتفاضة فاش كنشوفو المطالب لي حركات السكان، غنلقاوها في العمق كتستوعب داكشي لي قال تقرير المشروع التنموي الجديد أنه غادي يعالجو.

ومزيان ان هاد الصرخة دات فهاد الوقت، باش تكون فرصة لتصحيح بزاف ديال الاختلالات.

كاين لي غيقول بلي المطالب بسيطة والتكلفة ديالها مكتطلبش ميزانية كبيرة.

ولكن هاد الشي كيبين من جهة أولى أن أولويات السكان وخصوصا في المناطق الجبلية والهامشية، ماشي هي أولويات القائمين على تدبير الشأن العام، بما فيه على المستوى المحلي.

وكيبين أن الخصاص في العالم القروي والمناطق الجبلية كبير بزااااف.

بحيث ان هاد المطالب لي كتبان بسيطة ومكتطلبش ميزانية كبيرة، هي نفسها مطالب باقي المناطق القروية والجبلية، ومناطق الواحات، وأنها ماشي مطالب أيت بوكماز بوحدها.

وإذا بغينا نوفرو هاد المطالب في كل المناطق المحتاجة، غنلقاو نفسنا أمام ميزانية كبيرة واستعجالية، حيت هادشي ماشي مطالب لي ممكن الانتظار ديالها بزاف، والصبر على عدم وجودها.

وهادشي غيطرح لينا مشكل التوازن في التنمية.

ماشي على النستوى الوطني فقط، بل حتى على المستويات المحلية والجهوية.

ملي غنشوفو الاعتمادات المرصودة للجهات مثلا، سواء تلك التي عند المؤسسات التمثيلية أو لي عند المؤسسات الوطنية عير الخاضعة للمنتخبين، غنلقاو بلي مكاينش توازن بين تلك التي تصل إلى المدن أو بعض التجمعات الحضرية أو حتى بعض المناطق الفلاحية المتطورة، وبين تلك التي تصل إلى العالم القروي والجبلي بالخصوص.

فمثلا كاين لي كتب انه تفاجأ بحجم الخصاص لي فأيت بوكماز، ولكن هادشي معمم وطنيا.

الفرق أن بعض الجهات بحال جهة بني ملال/ خنيفرة، أو جهة درعة تافيلالت مثلا معندهوماش مدن كبيرة مرجعية.

ولكن إذا مشينا لجهة طنجة تطوان الحسيمة مثلا، فطنجة وتطوان ونواحيهما ولي فهاد الصيف كيبانو بحال جزء من الجنوب الإسباني، وكلشي المغاربة باغيين يصيفو فيهوم، هاد تطوان وطنجة وريستينكا وكابونيكرو وكابيلا ومارينا سمير، معندوم علاقة فهاد اللحظة بباب برد وباب تازة وفيفي وإساكن لي حتى الما ديال الشرب وشبه معدوم.

وفي جهة مراكش آسفي، فمراكش والفيلات ديالها والطرقان والملاهي لي كتفكرك بزمن ألف ليلة وليلة، لا علاقة لها بإسني والحوز وإيمينتانونت وسكساوة وصخور الرحامنة وحد حرارة، فين بنادم باقي كيمون بعضة ديال العقرب أو شي لفعة أو شي كلب مسعور.

وفي جهة سوس ماسة، إذا مكانوش السكان في الأطلسين الصغير والكبير طورو أشكال ديال الاقتصاد التضامني، فغتحول ديك المناطق إلى أماكن حيت لا طير يطير ولا وحش يسير.

المشكل لي كاين دابا، ومعندناش جواب عليه، هو أن السياق العالمي حاليا، وتوالي سنوات الجفاف، والتكلفة الطاقية الكبيرة، كتخلي إمكانات الدولة محدودة.

وعندنا مشكل المونديال الضاغط، ولي كيطلب ميزانيات كبيرة ومستعجلة.

وللأسف جزء من هاد الإمكانيات المالية لي خاصنا نوفروها، كتكون على حساب هاد المناطق ديال الفقر والعزلة.

بمعنى أنه عوض توصيات تقرير لجنة النموذج التنموي لي قالت بأنه خاص تحويل ميزانيات أكبر نحو المناطق القروية والجبلية، لخلق نوع من التوازن، ومحاربة الهجرة القروية، حيت المدن لم تعد مؤهلة لاستيعاب أعداد إضافية من المهادرين القرويين، ولاستثمار إمكانات هاد المناطق لخلق حالة تنموية ممكنة، عوض هاد التوجهات لقينا نفسنا كنديرو العكس، أي كناخدو من القرى ونعطيو للمدن.

وماشي أي مدن، بل المدن الكبيرة، أي حتى المدن الصغيرة ومكتستفدش، بحال بني ملال لي توجهو ليها المحتجين ديال أيت بوكماز.

صحيح، ان المونديال غتكونو عندو فوائد من بعد.

ولكن خاص ننتبهو، أن الفوائد ديالو كطلب فترة زمنية على الأقل متوسطة المدى، وخاص حلول آنية حيت الناس ما مستعداش تصبر بزاف.

والنقطة الأخرى المهمة، وهو انه في 2030 أي بعد خمس سنوات، غتزاد تعمق الفوارق بين المدن الستة (الدار البيضاء، الرباط، طنجة، فاس، مراكش، أكادير)، وباقي المناطق الأخرى.

أي غتكون عندنا بنيات تحتية قوية فهاد المدن على مستوى الطرقان ووسائل النقل والترفيه، والمستفيات وفرص العمل، في حين المناطق الأخرى غتاكول العصا، وهادشي سبق طرا فجنوب إفريقيا.

إذن من هنا، خاص يكون عندنا استراتيجية واضحة لإعادة توزيع منافع المونديال بعد نهايته على المناطق الأخرى الأكثر تضررا.

وهذا جرس إنذار، وإلا كلشي غيهبط لهاد المدن، وغنطيحو في وضع شبيه بوضع مدن الفافيلات في البرازيل، وبزاف ديال مدن أمريكا اللاتينية، بما فيها حتى في الدول الطاقية بحال فنزويلا.

دابا ننتقلو لموضوع آخر، لا يقل أهمية.

وهو شنو كيحرك الناس اليوم؟

وهنا غنلقاو فرق كبير بين المغرب الواقعي والمغرب الافتراضي.

في السوشل ميديا كيبانليك بحالا المغرب مقسوم بين “المناضلين” ديال الأونتي سيستيم، والعياشة ديال العام زين.

لكن فمسيرة أيت بوكممازـ خرجو الناس يقولو العام ماشي زين، والدولة مدارتش المهام ديالها، ولكن في نفس الوقت قالو: عاش الملك.

في السوشل ميديا، كيبان المغرب منقسم بين “كلنا إيرانيون” و”كلنا إسرائيليون”، او بين القضية الفلسطينية قضية وطنية، وبين تازة قبل غزة.

لكن فمسيرة أيت بوكماز، ما كانت لا إسرائيل ولا إيران، ولا فلسطين، ولا حتى تازة قبل غزة،

الناس غير معنية بكل هاد النقاش، الناس باغيين غير الحد الأدنى ديال العيش الكريم.

في السوشل ميديا كاين انقسام بين واش حنا أمازيغ ولا عرب ولا موريين، وشي مع ان العرب هوما لي دخلونا للإسلام، وشي مع أن الأمازيغ هم أصل البشرية، وشي معا اننا موريين واعرين في الزليج والقفطان.

لكن في مسيرة أيت بوكماز الناس غير معنية بصراع مملكة موريتاتيا الطنجية مع مملكة نوميديا، ولا بمعركة وادي اللبن ضد الأتراك زمن الوطاسيين، ولا بعقبة بن نافع، ولا بشيشناق. ولا بالحركة الوطنية السلفية.

الناس في أيت بوكماز لا تعنيهم هاد نقاشات التاريخ في ظل حاضر مزفت.

اعطيني الخدمة والريزو والسبيطار أولا، ومن بعد ممكن إذا كان شي وقت نشوفو واش اللغة العربية هي لغة الجنة، او ان أكسيل ثائر ضد طغيان عقبة.

بمعنى ان ما يحرك الناس، ماشي الديني، ولا الهوياتي، ولا الإيديولوجي، ولا السياسي.

لي كيحرك الناس هو الاجتماعي أولا وأخيرا.

أما الديني والهوياتي والإيديولوجي والسياسي فكلها أدوات للتغطية على هاد الخصاص الاجتماعي بوعي أو بدونه.

مسيرة أيت بوكماز هي بحال شي طرشة.

أعباد الله فيقو، راها الوضع مق….د.

وخاص بناء الحاضر وفق تحديات المستقبل، وخاص هاد الإيديولوجيين كلهم يدفنو التاريخ.

الخوانجية خاص يدفنو تاريخ الفنوحات/ الغزوات الإسلامية.

اليساريين خاص يدفنو زمن البلاشفة وكومونة باريس وهوشي منه.

إيديولوجيي الحركة الأمازيغية خاص يجفنو شيشناق ويوبا ويوغرطن.

الموريين خاص يساليو من هبال السعديين كانو واصلين لتونبوكتو، وسلخنا الأتراك وهوما وصلو لفاس.

لي عندو جواب لتحديات التنمية والتكنولوجيا والتسلح والصناعة يورينا حنة يدو.

أويلي، حتا ماتش د الكرة خاص ملي يسالي تضاربو واش حكيمي أمازيغي او عربي.

لي خاص نفهموه كاملين، أننا مغاربة وبوان بار، ومغاربة مقو….ة هلى دين ديمانا كيما كيقولو الشماليين.

وفي الأخير، فالناس ديال أيت بوكماز، ما مشاو ما حاشاوها لا للأحزاب، ولا للمجالس المنخبة، مشاو ديريكت للعمالة، فين كيظنو انه كاين السلطة الحقيقية.

بمعنى ان القرار ماشي عند المنتخبين، كاين في جهة أخرى.

كنت كنتمنى ان العامل عوض يتسناهوم، كان عليه يطلع عندوم، ولكن مزيانة، حيت تتبع مسار المسيرو من الجبال حتى وصلو، كفيل انه يكون عطا صورة للمسؤولين الحقيقيين على شنو كيتسناهوم.

إقرأ الخبر من مصدره