يزن عبد القدوس لمريني
يُعرَّف إميل دوركهايم الانتحار بقوله: “نسمّي انتحاراً كلّ حالة موت تنجم بنحو مباشر أو غير مباشر عن فعل إيجابيّ أو سلبيّ تنفّذه الضحيّة ذاتها، والّتي كانت تعلم بالنتيجة المترتّبة على فعلها بالضرورة.” قد تختلف الأساليب، الأزمنة والأماكن، فحتى صهريج مائي قد يتحول إلى منصة موت.
رجل يائس، يجلس فوق خزان يوزع تهديدات بالانتحار على مدى أيام طويلة، كأنه يقول لهم: أنظروا إليّ، أنا خبر عاجلٌ ينتظر قرارًا لا يأتي. والدٌ ميت في ظروف غامضة، تحقيق متعثر أو مهمل، غضبٌ يتراكم في صدره مثل مياه راكدة في خزان مهجور. لكنه حين حانت ساعة الحقيقة…