في زمن تتسارع فيه تحوّلات المعرفة وتتعمق فيه تعقيدات الفعل الأكاديمي، لم يعد من الممكن اختزال القيادة الأكاديمية في مهارات إدارية أو كفايات تنظيمية فحسب، بل بات لزامًا أن ترتكز على وعي عميق بالذات، وقراءة دقيقة للمواقف، وتموضع حكيم داخل القطاع.
ينطلق هذا المقال من مقاربة فلسفية-نفسية تستقصي الأثر الخفي لمؤشر الوعي في تشكيل حضور القائد الأكاديمي، لا بوصفه فاعلًا تقنيًا، بل كـ: ذات تشهد نفسها وتعي موقعها أثناء التفاعل مع الآخر.
فمؤشر الوعي، كما نطرحه هنا، هو البوصلة الداخلية التي تمكّن القائد من تمييز المجال الذي يركّز عليه انتباهه أثناء أي تفاعل مع…