عبده حقي
يقينا أنني لا أحمل لقب “دكتور”، ولا تلمع ببريقه بطاقتي، ولا تزين به يافطتي في الندوات والبرامج التلفزية . ربما كان بإمكاني أن أحظى بذلك الوسام ، كما فعل كثيرون، لو ركضت ولهثت خلف الشهادات الرسمية، وسلكت الطرق المعبدة أو الملتوية ، لكنني منذ بداياتي الشعرية أواخر السبعينات كنت مدفوعاً بهاجس آخر: العشق. عشق الكتابة، القراءة، والبحث بنفس حر خارج أسوار المؤسسات. لذلك، لم أسعَ قط لشهادة الدكتوراه أو غيرها ، ولم أعتبرها يوماً تاجا مرصعا بيواقيت الفكر أو الإبداع.
وكما هو معلوم على مدى التاريخ الإنساني، لم يكن سقراط يحمل دكتوراه في الفلسفة، ولم يكن ابن…