
فاطنة لويزا – كود//
باليما هو فندق تحتو واحدة من أشهر المقاهي في شارع محمد الخامس بالرباط، حيت مقابلة مع البرلمان.
وسلطان باليما هو شخصية حقيقية.
شخصية كانت كتشبه في لباسها وحركاتها الناس لي خدامين فالقصر الملكي، وكانت عندو ملامح قريبة لي الناس ديال تافيلالت، المنطقة لي جاو منها الأشراف العلويين. رغم أنه جبلي من وزان تحديدا.
وقدر يقنع الناس بلي هو واحد من الأمراء، وأنه شخصية مهمة داخل القصر، لدرجة انه كاين لي تيق هادشي. ومنهم وزراء وبرلمانيين ورجال مال وأعلام.
كان كيكتفي فقط بكراء سيارة فارهة، وكيجيب شيفور كيفتح ليه الباب، وكيبدا يعطي الأوامر للناس في الطريق، وهو لابس الجلابة المخزنية البزيوية أو ضارب شي كوستيم.
وقدر يقنع إدارة أوطيل باليما، وعطاتو سويت فيه كيبات فيه، وهو في الحقيقة كانت جرات عليه مراتو من دويرة في سلا.
المهم بعد عمليات نصب كثيرة، غادي يتشد، ويتحاكم ويضرب الحبس.
لكن ما علاقة هادشي بالمهدي المنتظر؟
العلاقة هي “الحجايات” لي كتخلي الواحد يولي “حجاوي”.
حيت في كل مرة كيطلع لينا شي واحد، كيحاول يقنع بلي هو مهم، وعندو أسرار، وبلي ممكن يريب دولة.
وهاد الأشخاص عندوم واحد الميزة غريبة، أنهم كيدفعو للواجهة أشخاص كيكونو ما معروفينش للعموم، ولكن كيكونو عندوم قضايا نصب سابقة.
يعني فاتو السنة الأولى إجرام.
بحال مثال “ادريس فرحان” في إيطاليا، و”هشام جيراندو” في كندا.
بزوجهوم غا حتى بانو.
واحد كان كيدير التبزنيز والسمسرة في أوساط الجالية المغربيو في إيطاليا.
وواحد كان كيبيع الكوسنيمات، ونهار كيجي شي مغني أو شي ممثل مغربي لكندا، كيكون أقصى الأمنيات ديالو يتصور معه.
فجأة كيبداو يخرجو هاد الناس، ويديرو فيديوهات على الفساد والمعارضة وداكشي.
وماشي مشكل تكون الفيديوهات الأولى مختلفة عن الثانية.
بمعنى تعاير شي مسؤول أو رجل أعمال اليوم، وغدا تشكر فيه.
أو أنك تقول اليوم عندك ملف خطير على شي واحد، وأنه في الأيام القادمة غتفرشو.
ومن بعد كتضرب الطم على دلك الملف المزعوم.
هادشي لي عندو تفسير واحد، وهو انه لي بقاو كيتعرضو للتشهير هوما لي رفضو الابتزاز، بينما لي فجأة مبقاتش الهدرة عليهوم، كيكونو غالبا خضعو للابتزاز.
وماشي معنى ذلك أنه لي خضعو للابتزاز، فكاينة بالفعل شي حاجة ضدهم.
غير كاين لي معندوش القدرة على تحمل التشهير، خصوصا إذا تعلق الأمر بالشرف والعرض.
ولكن كيبقى سؤال: منين كيجيبو هادو الدواصا لي كيقولو عندهم؟
فاش تبعت شلا قضايا كانو كيدويو عليها، لقيت بلي كلو ملف دواو عليه، كيخلطو فيه بين وقائع وأسماء حقيقية، وبين وقائع متخيلة ومختلقة.
الوقائع لي كتكون صحيحة مكتمثلش حتى عشرة فالمية من الملف المزعوم، ولي كيكون الدور ديالها هو الإيهام بأن هادا لي كيدوي عندو مصادر صحيحة، ومصادر من أعلى مستويات المسؤولية في الأمن والنيابة العامة والقضاء والمخابرات.
ولي بان اليوم، من بعد ما بداو كيفرشو بعضهم.
هو ان بعض الناس لي كانوا خدامين في مستويات معينة من الأمن او القضاء أو المخابرات، وتم الاستغناء عنهم لأسباب مختلفة، ولاو كيشكلو عصابة منظمة، فديك شوية ديال المعلومات لي عندوم بحكم العمل السابق ديالهوم، ولي في أغلبها بحكم التقادم ما عندها حتى قيمة، حتى على المستوى الاستخباراتي.
قلت دوك المعلومات الصغيرة، كيزيدو عليها بزاف ديال الفاخر المغشوش، لي واخا يزند مثلا، كيتطفا بسرعة.
في الأول كنت كنعتقد بلي الأمر فيه تصفية حسابات وانتقام من الطرد من العمل بسبب التخلويض.
ولكن تبين بلي مكونتش فاهمة البلان مزيان.
الأمر تجاوز الانتقام، وكيما كنقولو الشيخة مكتنساش هزة الكتف.
هادو شكلو عصابة ماشي للتشهير بالأجهزة الأمنية المغربية فقط، وهنا التقوا مع مصالح المخابرات ديال الدول لي عندها حسابات ضيقة باغا تصفيها مع بلادنا.
بل مشاو كذلك في طريق النصب والاحتيال.
احتيال على رجال أعمال مغاربة، احتيال على مسؤولي مؤسسات بنكية كبيرة.
احتيال على رجال أعمال كيخدمو أساسا في إفريقيا، وعندوم علاقات مع رؤساء أفارقة.
احتيال بتوهيم ضحاياهوم أنهم كيشتغلو لصالح أمراء ومستشارين ملكيين، وأن كلشي في علم القصر وبمباركته.
بمعنى أننا إزاء أكبر عملية نصب في تاريخ المغرب الراهن. ماشي بقيمة الأموال لي تم السطو عليها، ولكن بالجرأة على إقحام المحيط الملكي في مزاعمهم.
هنا، غنقول واحد الحاجة، ديما كنبغي نكتبها، ولكن في الأخير كنتراجع.
وهي: برافو الأمن المغربي، برافو السيد عبد اللطيف حموشي.
لي كيقرا الكرونيك جيالي، غيلاحظ أني معمري ذكرت اسم الحموشي، أو شكرتو.
الأمر لا يتعلق بشي موقف سلبي من الرجل، بالعكس موقفي هو أنه صعيب نلقاو بروفيل بحالو.
ولكن حيت كلشي أو الأغلبية كتشكر فيه فالميديا، لدرجة انه أحيانا صعيب تفرق بين الشاكرين بصدق، والمادحين بتملق، كنت كندير بالناقص، وكنخلي التقدير عندي مخبي، بحال بزاف د الناس، لي ممكن تلاقاهوم صدفة فطاكسي كبير، أو نسا في صالونات الحلاقة، أو أسر في مقاهي، ولي كلهم كينتقدو بزاف ديال الحوايج في البلاد، ولكن كيشكرو الله على نعمة الأمن.
وأنا واحدة من هاد الناس.
اليوم، قلت مع راسي، لي بغا يقول شي حاجة يقولها، حيت الطريقة كيفاش واجهت المؤسسة الأمنية مخطط المهدي المنتظر مول “الحجايات” ومن يقف وراءه، كان فيها واحد الصبر استراتيجي رهيب.
مدة طويلة والحملة مستمرة، لدرجة انه حتى لي كان في الأول ضد “الفرحانيات” و”الجيرانديات” بدا كيدخلو الشك، وكيقول: ممكن يكون هادشي بصح، ما دام المؤسسات الوطنية مكتردش على هاد الاتهامات.
اليوم، من بعد ما شي وحدين بداو كيحاولو ينزلو من سفينة المهدي غير المنتظر، قبل ما تغرق، وبداو خيوط اللعبة كتبان بوضوح، عاد فهمت بلي المخابرات المغربية مكانتش كتفرج، كانت خدامة بمثال: على المهم كيتكال بودنجال.
غير هو عندي زوج ملاحظات:
الأولى أن شي وحدين من هادوك لي كينقزو بوحدهوم، وكيحاولو يوهمو الناس بلي راهوم قراب من مصادر القرار، وحتى هوما عندوم مع الحجايات وقصص البطولات الوهمية، كانو ضاربين الطم كل هاد المدة، بل كانت عندوم علاقات شخصية مع شي وحدين لي دابا حتى هوما باغيين ينكرو علاقتوم بالعصابة، ويقدمو راسوم في مظهر الضحية، هاد لي كينقزو بوحدوم، حتى هوما خارجين دابا كيديرو الروسيكلاج لديك الشي لي صبح معروف، ويقدمو راسوم مدافعين عن الأمن والمدير العام ديال المؤسسة الأمنية، في حين في الكواليس كانو كيقولو أشياء أخرى لا تختلف على ما كان يروجه جيراندو.
الثاني هو أنه من ضحايا هاد الشبكات كانو مسؤولين ورجال أعمال نافذين، وهادشي خاص يخلينا ندويو بصدق: راه كاينين معنا صحاب زوج وجوه، وفمواقع متقدمة في دواليب الدولة أو في عالم المال والأعمال، وبيناتنا حتى لي الطمع يخليهوم يكونو فريسة سهلة في مخططات إضعاف الدولة.
اليوم كاين تفكيك لعناصر الشبكة المافيوزية في الداخل، والقضاء استلم شلا ملفات، وكاين مطاردة لعناصر الشبكة في الخارج عبر مذكرات بحث دولية.
بمعنى ان الأجهزة المخابراتية الوطنية كملات خدمتها، وبدات المسارات القضائية في الداخل والخارج.
أما أصحاب: نحن في عطلة، فسيرقصون قريبا رقصة الديك المذبوح.