Étiquette : 2014

  • مونديال2026.. أرقام قياسية تاريخية على موعد مع السقوط

    الخط : A- A+

    سيكون خلال مونديال 2026، الذي تحتضنه الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، صدام عابر للأجيال والمستويات، ومطاردة محمومة خلف أرقام قياسية صمدت لعقود.

    وحسب تقرير نشره موقع “سكاي نيوز عربية”، فإن في صراع الأدمغة الفنية، يبرز الرقم القياسي لأكبر المدربين سنا المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل بـ71 عاما، حين قاد اليونان لمواجهة الأرجنتين في مونديال 2010، والآن أصبح هذا الرقم على أعتاب التحطيم من البلجيكي هوغو بروس المدير الفني لجنوب إفريقيا، الذي سيبلغ عامه 74 خلال المونديال.

    ‎وعلى مستوى الصراع الفردي للاعبين، يبرز تحدي العمر في الأدوار الإقصائية، حيث يطارد رونالدو الذي سيتم عامه 42 في فبراير المقبل رقم زميله السابق في البرتغال وريال مدريد بيبي بـ39 عاما، كأكبر لاعب يسجل في الأدوار الإقصائية، وهو طموح يشاركه فيه الكرواتي مودريتش الذي أتم عامه الأربعين في سبتمبر الماضي كمرشح آخر.

    وفي الجانب التدريبي يقف ديشامب على أعتاب كسر رقم هيلموت شون الصامد منذ نصف قرن بـ25 مباراة، حيث يمتلك المدرب الفرنسي حاليا 19 مباراة وسيحتاج للوصول إلى دور الثمانية مع منتخب فرنسا لمعادلة الإنجاز، أو تجاوزه في حال الاستمرار خطوة إضافية، كما تفصله 3 انتصارات فقط عن تحطيم رقم شون كأكثر المدربين تحقيقا للفوز في تاريخ البطولة.

    ‎أما جائزة أصغر فائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب، التي نالها البرازيلي رونالدو في عمر 21 عاما خلال مونديال فرنسا 1998بفضل مراوغاته المبهرة و4 أهداف و3 تمريرات حاسمة جعلت اسمه حاضرا في الذاكرة، فإنها تبدو تحت حصار مواهب صاعدة مثل الإسباني يامال، والأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، والبرازيلي إستيفاو، والفرنسي ديزيريه دوي، القادرين على خطف الأضواء.

    وبالانتقال لصراع الأكثر فوزا في تاريخ المباريات، يمتلك ميسي 16 انتصارا وفرصة ذهبية لانتزاع الرقم من الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه بـ17 انتصارا، خلال مواجهات الأرجنتين في دور المجموعات أمام الجزائر والنمسا والأردن.

    ‎وفي قائمة الهدافين التاريخيين، يظل كلوزه متربعا بـ16 هدفا، وهو الرقم الذي انتزعه من الظاهرة رونالدو في ليلة السبعة التاريخية أمام البرازيل عام 2014، لكن ميسي بـ13 هدفا ومبابي بـ12 هدفا يقفان على مسافة قريبة لتهديد هذا العرش، مع ملاحظة أن الأخير سجل 11 هدفا في آخر 11 مباراة له.

    ولا يمكن استبعاد الإنجليزي كين والبرازيلي نيمار والبرتغالي رونالدو، الذين يمتلكون 8 أهداف لكل منهم، في حال حقق أي منهم حصادا تهديفيا استثنائيا يقلب الموازين وينتزع الصدارة.

    ‎وفي الأرقام الخاصة بحراس المرمى، يطارد البلجيكي كورتوا بـ7 مباريات بشباك نظيفة رقم بيتر شيلتون وفابيان بارتيز، اللذين حافظا على نظافة شباكهما في 10 مباريات، حيث ينتظر كورتوا اختبارات قوية في المجموعة السابعة أمام مصر وإيران ونيوزيلندا، كما تفصله 5 مباريات فقط عن رقم الفرنسي هوغو لوريس كأكثر حارس مشاركة في تاريخ البطولة.

    ويستعد ميسي ورونالدو للانفراد بالرقم القياسي لأكثر اللاعبين مشاركة في المونديال، برصيد 6 مشاركات لكل منهما، متجاوزين الرباعي أنطونيو كارفاخال وأندريس خواردادو ورافاييل ماركيز ولوتار ماتيوس.

    كما يطارد ميسي ومبابي رقم البرازيلي كافو الذي خاض 3 مباريات نهائية في المونديال، أعوام 1994 و1998 و2002.

    ‎وأخيرا يسعى كين ومبابي وغونزالو راموس ورونالدو، ومعهم راشفورد الذي يقترب من رقم دينيلسون بـ11 مشاركة كبديل، لمعادلة رقم الأرجنتيني غابرييل باتستوتا بتسجيل ثلاثية (هاتريك) في نسختين مختلفتين، مع فرصة لمبابي للانضمام لساندور كوتشيس وغيرد مولر في حال سجل ثلاثية في الافتتاح أمام السنغال، ليكون قد سجل ثلاثيتين متتاليتين في نسختين مختلفتين من كأس العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية “إسكوبار صحرا”: محامي بعيوي:  “المالي” كذاب والحدود الشرقية مراقبة وماشي غابة للتهريب.. وكاميونات الحشيش ماعندها علاقة بموكلي

    أميمة عطية كود كازا ///

    كيبان على أن قضية “إسكوبار صحرا ” مابقا ليها والو وتهبط ريدو على أكبر قضية تجارة بمخدرات تبعها رأي العام المغربي، وتواصلات مرافعات جلسات هاد الصباح دالخميس 20 ماي في محكمة الاستئناف بكازا ، حيت أنه كمل محمد كروط، محامي عبد الرحيم البعيوي، مرافعتو قدام غرفة الجنايات، وركز على قضية الكاميونات اللي تم حجزها، وشن هجوم قوي على تصريحات الحاج بن إبراهيم الملقب بـ”المالي”، وكال باللي الرواية ديالو متناقضة وعامرة ثغرات ومايمكنش الاعتماد عليها باش يتحكم على المتهمين.

    كروط بدا بمهاجمة تصوير المنطقة الشرقية وكأنها “غابة مفتوحة على التهريب”، وكال باللي الحدود الشرقية مراقبة مزيان من طرف السلطات المغربية، ومايمكنش يقولو عليها غير هكا.

    وركز الدفاع على أن الكاميونات اللي تحجزات ماعندها حتى علاقة بموكلو، وكال باللي الملف فيه معطيات وأدلة تثبت هاد الشي، وقاضي التحقيق مقيد بالوقائع الثابتة فقط.

    الدفاع توقف على عمليتين تكلم عليها الملف، وحدة فـ2013 ووحدة فـ2015، وقال باللي الحاج بن إبراهيم صرح فمحضر سنة 2023 باللي البعيوي كان يكستعمل شخص اسمو “باتريك”، مالك قارب بالسعيدية.

    كروط كال باللي تصريحات “المالي” فيها تناقض كبير، متسائلا: واش كان الحاج غير حمال ولا مشتري المخدرات؟ وشرح باللي مرة كال العملية ديال 2013 كانت فيها 15 طن، مرة قال طن ونصف، وبعدها كال سلمها لباتريك، وفالأخير قال ماعندوش ذكريات دقيقة.

    وزاد الدفاع باللي الحاج “يتذكر وقت ما بغى وينسى وقت ما بغى”، والتناقضات كتأكد باللي الوقائع من نسج الخيال.

    الدفاع أكد عاوتاني أن بعض الناس اللي عندهم علاقة بملفاتا لحشيش معتقلين، وبعضهم الآخر ما تابعوش، وهاد تناقض قانوني فالتعامل مع التقادم، خصوصا مع موكله.

    كروط استعرض تناقضات الحاج بن إبراهيم، مثلا كال فمرة دخل المغرب كمستثمر فـ2012، وفي محاضر 2020 كال سائح، وأول اتصال بينو وبين توفيق زنطاط كان فـ2013.

    وزاد كروط باللي المكالمات والرسائل لي فملف اقتصروا على تبادل تالهاني، ومافيهاش أي دليل على علاقات إجرامية.

    وبخصوص لطيفة رأفت كال كروط على أنها صرحت باللي تزوجات بالحاج بن إبراهيم فـ2014 ونفات باللي تم تسليم أموال للبعيوي فدارها، وذكرت أنها ما شافتش سعيد الناصري نهار اللي تكلم عليه الملف، وكالت طلقات من الحاج بسبب “الكذب والبهتان وكثرة الشبهات”، خصوصا المرتبطة بطوموبيلات مشبوهة وفلوس غامضة.

    الدفاع وضح أن العملية ديال 2013 اللي تكلم عليها الحاج فباطو ديال باتريك أُجهضت من عند الحرس الإسباني، وما قدرش يحدد قيمة المبالغ ولا الجهة اللي تسلمتها، وحتى مكان العملية ماكانش واضح، والباخرة ماكانتش مسجلة فميناء السعيدية، وما ذكرتش فشي حكم قضائي، وهاد الشي كيزيد ضعف روايته.

    كروط شدد باللي مرحلة المحاكمة هي باش يتحققو من الوقائع، وأن أقوال الحاج بن إبراهيم فيها تناقض وكذب، ومعاه سوابق فالتزوير، ومادام متناقض ومدان، مايمكنش نعتمدو على كلامو للإدانة.

    الدفاع أكد أن جميع الوقائع قبل 2015 طالها التقادم، وأن التناقضات فتصريحات الحاج مايمكنش تكون أساس لإدانة موكله.

    وفي 2019، تم متابعة ناس آخرين وتم توقيف الحاج رغم أنه كان معتقل بموريتانيا، وسئل الدفاع: كيفاش ممكن لشخص معتقل يشرف على شحنة مخدرات؟ الوثائق اللي قدمها الحاج كانت مزورة، وصدر في حقه حكم ابتدائي واستئنافي فالتزوير.

    كروط كال باللي الحاج قدم عقد مزور من موريتانيا، وكانت تصريحاته متضاربة، في البداية نفى أي علاقة بالشحنة ديال 2015، وخاض إضراب عن الطعام، وكال على نفسه بحال نيلسون مانديلا، لكن 2023 رجع وكال أنه صاحب الشحنة، وهذا تناقض واضح حسب الدفاع.

    الدفاع بين أن الحاج نفى معرفته بالأشخاص اللي وردو فالمسطرة، وأنو ما عندوش علاقة بالبعيوي أو الكاميونات المحجوزة، كاميو اللي تكلم عليها مختلفة على كاميو شركة البعيوي، وكلشي مثبت بمحاضر وشهادات.

    وبنسبة لمسطرة 2015، حسب الدفاع، كتعلق بإيقاف ثلاث رموكات ميتسوبيشي كاميو من ألمانيا كان هاز بلحشيش، والعملية كانت مراقبة من المكتب المركزي للأبحاث القضائية، وتم ضبط الشاحنات على طريق الجديدة، وكل الوقائع كانت موثقة بمحاضر واستماع لتسعة أشخاص، وما فيهمش أي اسم للبعيوي أو المتابعين الحاليين.

    زاد كروط باللي عدد الكاميونات اللي سلمت لشركة “ديدودرام” مختلف على اللي قالوه، وأن 5 كاميونات فقط تم التعامل معاهم، وكل الشهادات من الرباط حتى وجدة كتوثق هاد الرقم.، وحتا نبيل ضيفي قدام المحكمة أكد مرة أخرى أن العدد محسوم في خمسة كاميونات، وماكاينش أي كلام آخر.

    وختم كروط باللي التصريحات المتناقضة للمالي ماعندهاش قيمة قانونية، وأن الديباجة اللي كانت من النيابة العامة ماعندها حتى قيمة قانونية، وأن المحاكمة هادي مرحلة للحسم والتمحيص في الوقائع والأدلة.

    والجلسة تأجلت حتى 4 يونيو باش يكمل الدفاع عرض الأدلة والمرافعات ديالو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القنيطرة.. « اختفاء » شعبة علوم الإعلام يضع وزارة التعليم العالي في مرمى المساءلة

    لا يزال ملف إحداث شعبة علوم الإعلام والاتصال بكلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة يثير الجدل، في ظل ما وصفته مصادر « تيلكيل عربي » بـ »تعثر غامض » طال مسار مشروع صادق عليه مجلس الجامعة سنة 2025 قبل أن يغيب عن الخريطة البيداغوجية الرسمية للموسم الجامعي 2025-2026.

    في هذا السياق، وجه النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي، عن حزب العدالة والتنمية، ستة أسئلة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، بشأن ما اعتبره « إغفالا لقرار مصادق عليه من مجلس جامعة ابن طفيل »، وفق ما يتضمنه السؤال الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه.

    واستند السؤال إلى مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وإلى مبدأ احترام قرارات مجالس الجامعات باعتبارها هيئات تقريرية ذات صلاحيات بيداغوجية وإدارية، حيث يعود القرار، حسب نص السؤال، إلى تاريخ 23 يناير 2025، حين صادق مجلس جامعة ابن طفيل في دورته الرابعة من الولاية الثامنة على المقرر عدد 59/25 القاضي بإحداث شعبة علوم الإعلام والاتصال.

    وأوضح النائب أن القرار اتخذ وفق المساطر الداخلية للجامعة وبعد مداولة قانونية داخل المجلس المختص، غير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وفق تعبيره، أقرت في ردها على سؤال كتابي سابق بعدم إدراج هذه الشعبة ضمن الخريطة البيداغوجية للموسم الجامعي 2025-2026، مبررة ذلك ب »عدم استيفاء المساطر التنظيمية »، دون الإشارة إلى قرار مجلس الجامعة أو التعامل معه باعتباره قرارا نافذا.

    وتساءل ابراهيمي في سؤاله عن مدى إلزامية قرارات مجالس الجامعات بالنسبة للوزارة، وعن الأسباب التي أدت إلى عدم إدراج الشعبة رغم المصادقة عليها، وعلى أي أساس قانوني تم اعتماد قرار الإقصاء من الخريطة البيداغوجية، وما إذا كانت الوزارة قد أخطرت مجلس الجامعة بأي اعتراض قبل المصادقة النهائية.

    وطرح النائب تساؤلات مرتبطة بدور الوزارة في تقدير مدى استيفاء المساطر، وإمكانية أن يشكل ذلك، حسب تعبيره، مساسا بمبدأ استقلالية الجامعات وحكامة قراراتها، داعيا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح الوضع، بما يفضي إلى إدراج شعبة علوم الإعلام والاتصال برسم الموسم الجامعي 2026-2027، بناء على قرار المجلس الجامعي.

    ويحمل هذا الغياب مفارقة، إذ إن وزير التعليم العالي الحالي، عز الدين الميداوي (الذي تولى منصبه عام 2024)، كان قد بشر شخصيا بهذا المشروع خلال درس افتتاحي ألقاه في 21 فبراير 2023، إبان فترة رئاسته لجامعة ابن طفيل (2014-2023).

    هذا الوضع دفع النائب البرلماني إبراهيم اعبا إلى توجيه سؤال كتابي بتاريخ 17 أكتوبر 2025، حول ما وصفه بـ »تجميد إحداث الشعبة ».

    وبعد بداية تداول الأمر إعلاميا، سارع الوزير الوصي على القطاع إلى الرد على السؤال الكتابي بتاريخ 07 ماي 2026 (أي بعد نحو سبعة أشهر)، نافيا صيغة التجميد، وموضحا أن الأمر يعود إلى « عدم استكمال مسطرة الاعتماد التنظيمية اللازمة ».

    ويضع هذا الرد الرسمي الوزارة في مواجهة معطيات من كواليس المؤسسة، إذ تؤكد مصادر مطلعة لـ »تيلكيل عربي » أن المسطرة القانونية والتنظيمية جرى استيفاؤها بالكامل ووفق الضوابط الجاري بها العمل.

    وأورد المصدر ذاته أنه، إذا كان المشروع يعاني من نواقص، فكيف تمكن من المرور إلى مرحلة المصادقة داخل أعلى هيئة تقريرية داخل المجلس، وإذا كانت هناك ملاحظات فلم لم ترسل إلى الفريق البيداغوجي أو فتح باب الحوار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع البعيوي يهاجم رواية “المالي”: تصريحات متناقضة ووقائع من نسج الخيال

    واصل  المحامي محمد الحسيني كروط، عضو هيئة الدفاع عن المتهم عبد النبي بعيوي، مرافعته أمام غرفة الجنايات المكلفة بالنظر في ملف “إسكوبار الصحراء”، مركزا هذه المرة على الوقائع المرتبطة بملف الاتجار الدولي في المخدرات، حيث شن هجوما قويا على تصريحات الحاج بن إبراهيم، الملقب بـ”المالي”، معتبرا أن روايته “متناقضة ومليئة بالثغرات ولا يمكن الاعتماد عليها لإدانة المتهمين”.

    وفي مستهل مرافعته، رفض الدفاع بشكل قاطع ما وصفه بتصوير المنطقة الشرقية وكأنها “منطقة سائبة وغابة مفتوحة أمام التهريب”، مؤكدا أن الحدود الشرقية تخضع لمراقبة مشددة ومحكمة من طرف السلطات المغربية، مضيفا: “لن نقبل بهذا الكلام نهائيا”.

    وشدد كروط، على أن الوقائع المزعومة المتعلقة بالمخدرات لسنة (2015\2019\2023\2024) لا علاقة لها بموكله عبد النبي البعيوي، معتبرا أن الملف يتضمن معطيات وأدلة تثبت ذلك، وأن قاضي التحقيق يبقى مقيدا بالوقائع الثابتة والمعطيات المدعمة داخل المسطرة.

    وتوقف الدفاع عند عمليتين تم الحديث عنهما خلال الملف، تتعلقان بسنتي 2013 و2015، مشيرا إلى أن الحاج بن إبراهيم صرح في محضر سنة 2023 بأنه خلال فترة بناء الجدار الأمني كان البعيوي يستعين بشخص يدعى “باتريك”، مالك قارب بمدينة السعيدية.

    واعتبر كروط، أن تصريحات “المالي” اتسمت بتناقضات واضحة، متسائلا: “هل كان الحاج مجرد حمال أم مشتريا للمخدرات؟”. وتابع أن المعني بالأمر تحدث مرة عن عملية سنة 2013 تتعلق بخمسة عشر طنا، قال إنه سلم مبالغها لعبد الواحد وسعيد الناصري، ثم تحدث عن طن ونصف بحضور شخص يدعى قاسم، قبل أن يؤكد أنه سلمها لباتريك، ليعود لاحقا ويقول إنه لا يتذكر تفاصيل أخرى.

    وأضاف الدفاع أن الحاج بن إبراهيم “يتذكر حين يريد وينسى حين يريد”، متسائلا عن سبب حديثه فقط عن عمليتين دون غيرهما. واعتبر أن تلك الوقائع “من صنع خيال المالي لأنه سقط في تناقضات وتفاصيل متضاربة”.

    كما أشار إلى أن عددا من الأشخاص المرتبطين بملفات المخدرات يوجدون رهن الاعتقال، في حين لم تتم متابعة آخرين، معتبرا أن هناك تناقضا قانونيا في التعاطي مع مسألة التقادم، خاصة أن بعض الوقائع اعتبرت مشمولة بالتقادم بينما تمت متابعة متهمين آخرين، من بينهم موكله.

    واستعرض الدفاع مجموعة من التناقضات الواردة في تصريحات الحاج بن إبراهيم، موضحا أنه صرح في إحدى المراحل بأنه دخل المغرب سنة 2012 كمستثمر، بينما أكد في محاضر سنة 2020 أنه دخل بصفته سائحا، مشيرا إلى أن أول تواصل بينه وبين توفيق زنطاط يعود إلى سنة 2013.

    وبالرجوع إلى المكالمات والرسائل الهاتفية المدرجة بالملف، أوضح الدفاع أن مضمونها اقتصر على رسائل بسيطة مرتبطة بتبادل التهاني بالأعياد ويوم الجمعة، معتبرا أنها لا تشكل أي دليل على وجود علاقات إجرامية أو معاملات مشبوهة.

    وأكد الأستاذ كروط أن ما يرويه “المالي” لا يعدو أن يكون “كذبا وبهتانا”، متهما النيابة العامة بالسقوط في تناقضات الحاج بن إبراهيم رغم وجود أحكام قضائية صدرت في حقه تتعلق بالتزوير، معتبرا أن الإدانة لا يمكن أن تبنى إلا على قرائن قوية ومتناسقة ومنسجمة.

    وفي سياق تفنيد الرواية المتعلقة بعمليات المخدرات، تساءل الدفاع عن كيفية تقاضي “المالي” مبالغ مالية ضخمة تصل إلى 169 مليون سنتيم إذا كان مجرد “حمال”، مستغربا حديثه عن تسليم أموال لأشخاص مختلفين وفي أماكن متعددة، من بينها منزل الفنانة لطيفة رأفت بحي السويسي.

    وأشار إلى أن لطيفة رأفت أكدت خلال تصريحاتها أنها تزوجت بالحاج بن إبراهيم، وأنه انتقل للعيش معها بعد الزواج بتاريخ 16 يناير 2014، كما نفت بشكل قاطع أن يكون منزلها قد شهد أي عملية تسليم أموال لعبد الرحيم البعيوي، مؤكدة أيضا أنها لم تر سعيد الناصري خلال “ليلة العشاء” التي يتحدث عنها الملف، مشيرا أن الفنانة لطيفة رأفت صرحت كذلك بأنها انفصلت عن الحاج بن إبراهيم بسبب “الكذب والبهتان وكثرة الشبهات”، خاصة تلك المرتبطة بسيارات مشبوهة ومصادر أموال غير مفهومة.

    وفي ما يتعلق بعملية سنة 2013، أوضح الدفاع أن الحاج بن إبراهيم ادعى أن شحنة مخدرات تم نقلها عبر باخرة يملكها “باتريك”، وأن العملية أُجهضت من طرف الحرس الإسباني، غير أنه لم يتمكن من تحديد قيمة المبلغ المرتبط بها ولا الجهة التي تسلمته، كما لم يحدد مكان العملية بدقة، موضحا أن الباخرة المذكورة لم تكن أصلا مسجلة بميناء السعيدية، كما أنها لم ترد في أي أحكام قضائية سابقة، معتبرا أن هذه المعطيات تزيد من ضعف الرواية وتناقضها.

    واعتبر الأستاذ كروط أن مرحلة المحاكمة تعد مرحلة للحسم والتمحيص في الوقائع والتصريحات، مؤكدا أن أقوال الحاج بن إبراهيم اتسمت بالتناقض والكذب، فضلا عن وجود سوابق قضائية في حقه تتعلق بالتزوير، متسائلا عن مدى إمكانية الاستئناس بتصريحات شخص “متناقض ومدان في قضايا تزوير ومتورط، بحسب تعبيره، في الابتزاز والنصب”.

    وشدد الدفاع على أن جميع الوقائع السابقة لسنة 2015 طالها التقادم، سواء تعلق الأمر بالمطالب المدنية أو المطالب الجمركية، مضيفا أن التناقضات الواردة في تصريحات الحاج بن إبراهيم لا يمكن، بحسب قوله، أن تسمح بتكوين قناعة قضائية سليمة لإدانة موكله.

    وفي السياق ذاته، أوضح الدفاع أنه سنة 2019 تمت إدانة المتابعين في المسطرة المرجعية، كما تم توقيف الحاج بن إبراهيم رغم تقديمه وثائق تفيد أنه كان معتقلا بالسجن بموريتانيا تلك الفترة، متسائلا: “كيف يمكن لشخص معتقل أن يشرف من موريتانيا على تسيير شحنة مخدرات؟”مضيفا انه تمت متابعته على خلفية علاقته المزعومة بشحنة سنة 2015، قبل أن يتبين لاحقا، حسب الدفاع، أن الوثائق المدلى بها في الملف كانت مزورة، كما صدر في حقه حكم ابتدائي واستئنافي بالإدانة في قضايا تتعلق بالتزوير.

    وأشار الأستاذ كروط إلى أن الحاج بن إبراهيم قدم عقدا وصفه بـ”المزور” من موريتانيا، مبرزا أن تصريحاته ظلت متضاربة، إذ سبق أن أكد في ملف المخدرات أنه لا علاقة له بشحنة سنة 2015، وأنه كان معتقلا آنذاك، بل وخاض إضرابا عن الطعام احتجاجا على متابعته، معتبرا نفسه “مثل نيلسون مانديلا”، وفق تعبير الدفاع، مشيرا نه استمع إليه أمام قاضي التحقيق، كشاهد وأكد بنفسه عدم ارتباطه بالشحنة، غير أنه عاد سنة 2023، بحسب الدفاع، ليصرح بأنه صاحب الشحنة، وهو ما اعتبره الدفاع تناقضا واضحا الغاية منه الابتزاز.

    كما أبرز الدفاع أن الحاج بن إبراهيم، وخلال مواجهته بأسماء عدد من الأشخاص الواردة أسماؤهم في المسطرة المرجعية، نفى معرفته بهم أو وجود أي علاقة تربطه بهم أو بشحنة المخدرات موضوع الملف، مؤكدا انعدام أي علاقة بين موكله والشاحنات أو المحجوزات التي تم ضبطها، موضحا أن الشاحنة التي تحدث عنها الحاج بن إبراهيم تختلف عن تلك المرتبطة بشركة البعيوي، وذلك استنادا إلى تصريحات الشهود والمعطيات التقنية المدرجة بالملف.

    وأوضح كروط أن مسطرة سنة 2015 تتعلق بإيقاف ثلاث شاحنات من نوع “ميتسوبيشي” وشاحنة أخرى قادمة من ألمانيا، كانت محملة بمخدر الشيرا، في عملية أشرف عليها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حيث تم ضبط الشاحنات على مستوى طريق الجديدة في حالة تلبس، مشيرا إلى أن تلك الوقائع كانت موضوع أبحاث دقيقة وأحكام قضائية صدرت بالفعل، بعد إنجاز محاضر تقنية والاستماع إلى تسعة أشخاص، مؤكدا أن أسماء عبد الرحيم البعيوي أو أي من المتابعين الحاليين لم ترد ضمن الأشخاص الذين تم الاستماع إليهم في تلك المسطرة.

    وختم الأستاذ كروط مرافعته بالتأكيد على أن الحاج بن إبراهيم سبق أن ادعى توصله بمبالغ مالية ضخمة من أشخاص آخرين، من بينهم هشام الوافي، قبل أن تقوم النيابة العامة بالاستماع إليهم ويتم الإفراج عنهم لاحقا، مشددا على أن مرحلة المحاكمة هي “مرحلة الحسم والتمحيص”، وأن تصريحات شخص “متناقض ومدان في قضايا تزوير ولا يتردد في الابتزاز والنصب”، بحسب تعبيره، لا يمكن أن تشكل أساسا للإدانة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط تكشف عن بنيات الاقتصاد غير المهيكل والنوع الاجتماعي والشيخوخة في المغرب

    العلم: عزيز اجهبلي

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حديثة الصدور حول القطاع غير المهيكل في المغرب والنوع الاجتماعي والنمو الديموغرافي، أن الاقتصاد الوطني تحكمه بنية هيكلية تتفاعل داخلها ثلاث ديناميات بشكل تراكمي، إذ يستوعب الاقتصاد غير المهيكل أكثر من ثلاثة أرباع مجموع التشغيل، ويضم أكثر من مليوني وحدة إنتاجية، حيث تتركز أشكال واسعة من الهشاشة واستمرار ضعف التغطية الاجتماعية.

    ولا يقتصر هذا التنظيم البنيوي لسوق الشغل على مجرد انقسام بين القطاع المنظم وغير المنظم، بل يرتبط أيضاً بتفاوتات عميقة في المشاركة حسب النوع الاجتماعي.

    وتظل المشاركة الاقتصادية للنساء، التي تقدر بـ19.1 في المائة سنة 2024 مقابل 68.6 في المائة لدى الرجال، حسب هذه المذكرة، من بين أدنى المستويات في البلدان ذات الدخل المتوسط.

    وعندما تكون النساء في وضعية شغل، فإن 70 في المائة منهن يشتغلن في الاقتصاد غير المهيكل، مقابل 76.9 في المائة لدى الرجال.

    ويؤدي تسارع التحول الديموغرافي إلى تغيير عميق في البنية العمرية للسكان، فنسبة الأشخاص الذين يبلغون 60 سنة فأكثر سترتفع من 9.4 في المائة سنة 2014 إلى 23.2 في المائة في أفق سنة 2050.

    كما أن نسبة إعالة المسنين، التي تبلغ حالياً قرابة 20 في المائة، ستتجاوز نسبة إعالة الأطفال لتصل إلى 39.4 في المائة سنة 2050، وهو ما يعكس تحولاً مستداماً في التوازنات.

    وتشكل فجوة المعاشات التقاعدية التعبير المؤجل والمتبلور للآثار الثلاثية المتمثلة في الاقتصاد غير المهيكل والنوع الاجتماعي والشيخوخة. وفي سنة 2020، تشير التقديرات إلى أن نسبة المعاشات التقاعدية للنساء إلى الرجال بلغت 11.1 في المائة، وهو ما يعني أن المعاشات التي تتقاضاها النساء تقل في المتوسط بنحو تسع مرات عن تلك التي يتقاضاها الرجال.

    ولا يعكس هذا الفارق الكبير انقطاعاً في نهاية المسار المهني، بل يعكس تراكم أربعة اختلالات مترابطة عبر كامل دورة الحياة النشيطة، وتتمثل في انخفاض المشاركة الاقتصادية للنساء، وضعف احتمال الولوج إلى الشغل المأجور، والتركيز في الشغل غير المهيكل غير المساهم، ومستويات الأجور الأدنى داخل الشغل المنظم.

    ويتوقف التجديد الجيلي عن توليد مكاسب إضافية بحلول سنة 2065، وفي غياب تحول منسق في المحددات البنيوية، يستقر معدل المعاشات النسائية مقارنة بالرجالية بين 40.3 في المائة و41.4 في المائة خلال الفترة بين 2045 و2070.

    وتشكل ظروف الشغل والتراكم لدى الأجيال التي ستبلغ سن التقاعد بين 2040 و2060 النافذة الزمنية التي تتباين فيها المسارات بشكل أكبر حسب السيناريوهات، ومنها تتبلور مسارات التقارب أو التوقف عن التحسن بالنسبة للأجيال اللاحقة.

    ويؤدي سيناريو السياسة المدمجة بدون المكون القسري إلى تحسين المعاشات التقاعدية للنساء بنسبة 36.4 في المائة في أفق سنة 2070 مقارنة بالسيناريو المرجعي.

    غير أن المحاكاة تكشف عن تمييز تحليلي مهم بين نمطين من التقارب لا يعكسان بالضرورة المستوى نفسه من الحماية الاجتماعية الفعلية.

    فبالنسبة للحاصلات على التعليم العالي، يتحقق تقليص الفجوة أساساً عبر ارتفاع الحقوق النسائية دون ضغط مقابل على الحقوق الذكورية، وهو ما يعكس تقارباً قائماً على تدارك الفجوة.

    أما بالنسبة للنساء ضعيفات التأهيل، فإن ارتفاع الحقوق النسائية انطلاقاً من قاعدة أولية ضعيفة جداً يترافق مع ضغط واضح على الحقوق الذكورية في الفئة نفسها، وهي وضعية يمكن أن يخفي فيها تحسن النسبة الإجمالية تراجعاً في مستوى الحماية الاجتماعية الفعلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتقان وغضب وسط مهنيي النقل بمراكش بسبب قرار ترحيل المحطة الطرقية باب دكالة

    تعيش مدينة مراكش على وقع حالة من الاحتقان في صفوف مهنيي النقل الطرقي للمسافرين، عقب قرار ترحيل المحطة الطرقية باب دكالة إلى منطقة “العزوزية”، وهو القرار الذي فجّر موجة اعتراضات واسعة من طرف النقابات والهيئات المهنية التي اعتبرت الخطوة “أحادية” و”غير مدروسة”، محذرة من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية على القطاع وعلى الحركة التجارية بالمدينة.

    ووجّهت عدة تنظيمات مهنية، من بينها الجامعة الوطنية لأرباب النقل الطرقي للمسافرين والنقابة الوطنية لنقل المسافرين، تظلما إداريا إلى رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، طالبت فيه بإيقاف تنفيذ قرار الترحيل وإعادة النظر فيه، معتبرة أن المجلس الجماعي لمراكش اتخذ القرار خلال دورة ماي 2026 دون إشراك المهنيين والمتدخلين الأساسيين في القطاع.

    وأكدت الهيئات الموقعة على التظلم أن القرار تم اتخاذه “في غياب المقاربة التشاركية”، رغم أن المهنيين والمستثمرين يمتلكون نسبة مهمة من أسهم الشركة المسيرة للمحطة الطرقية، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا لمقتضيات القانون التنظيمي 14.113 المتعلق بالجماعات، والذي يفرض إشراك المهنيين في القرارات ذات الصلة.

    وانتقدت الوثيقة نفسها غياب أي دراسة واضحة للأثر الاقتصادي والاجتماعي للقرار، مشيرة إلى أن محطة باب دكالة لا تمثل مجرد نقطة عبور، بل تشكل “منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة”، توفر مورد رزق لآلاف الأسر، وتساهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بالمدينة الحمراء.

    وحذرت النقابات المهنية من أن “الترحيل المفاجئ” قد يؤدي إلى تهديد استثمارات قائمة وتعريض مقاولات النقل لخطر التوقف، فضلا عن انعكاساته المحتملة على السلم الاجتماعي، في ظل ارتباط عدد كبير من الأسر بشكل مباشر وغير مباشر بهذا النشاط.

    كما عبّرت الهيئات المهنية عن تخوفها من الموقع الجديد للمحطة بالعزوزية، معتبرة أنه بعيد عن مركز الاستقطاب الحضري والتجاري، وقد يتسبب في عزلة للمحطة الجديدة وتراجع عدد المسافرين، إضافة إلى صعوبة الولوج إليها، وهو ما قالت إنه أكدته تقارير سابقة للمجلس الأعلى للحسابات.

    وأشارت الوثيقة إلى أن مشروع المحطة الطرقية سبق إدراجه ضمن برنامج “الحاضرة المتجددة” الذي قُدم أمام الملك محمد السادس سنة 2014، غير أن المشروع عرف لاحقا تغييرا في معالمه بسبب اختلالات وُضعت أمام القضاء، بحسب ما جاء في التظلم.

    وطالبت الهيئات المهنية بوقف تنفيذ قرار الترحيل إلى حين فتح حوار مؤسساتي جدي مع المهنيين والجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الداخلية ووزارة النقل واللوجستيك ومجلس الجهة، مع إنجاز دراسة أثر مستقلة تراعي الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية، وتضمن التوازن بين حقوق المهنيين والمستثمرين والساكنة.

    وأكدت التنظيمات الموقعة استعدادها الكامل للانخراط في أي حوار يهدف إلى إيجاد حلول تحفظ مصالح المدينة والمهنيين والمسافرين، مع اقتراح بدائل عملية من بينها إعادة تأهيل محطة باب دكالة بدل ترحيلها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مافيا” العقار تسطو على مرافق عمومية وتحولها إلى عمارات

    محمد اليوبي

    أكد تقرير للمجلس الجهوي للحسابات بجهة سوس ماسة ما نشرته جريدة «الأخبار» حول فضائح التعمير والسطو على مرافق عمومية وتحويلها إلى بنايات إسمنتية من طرف «مافيا» العقار بمدينة أيت ملول، التي يترأس مجلسها الجماعي هشام القيسوني، عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

    تماطل في الترخيص لمشاريع

    حسب التقرير الذي اطلعت عليه «الأخبار»، فقد أظهر تحليل بيانات عينة مكونة من 21 طلبا للحصول على رخص بناء مشاريع استثمارية وتجزئات، ارتفاعا كبيرا في المدة الإجمالية اللازمة للحصول على الرخص، ويتركز هذا التأخير بشكل أساسي في المرحلة الفاصلة بين قرار اللجنة وصدور قرار الرئيس، فبينما بلغ متوسط مدة دراسة الطلب من طرف اللجنة على مستوى العينة نحو 15 يوما، وصل متوسط المدة اللازمة لصدور قرار الرئيس 167 يوما (أقصاها 1350 يوما بالنسبة إلى أحد المشاريع).

    واعتبر المجلس الجهوي للحسابات في تقريره أن هذا التباطؤ في مسطرة الترخيص، يعد نقصا في الأداء الإداري للجماعة، ويشكل عائقا أمام تحسين مناخ الأعمال واستقطاب الاستثمار، مشيرا إلى أن المدد الطويلة التي تستنزفها مسطرة الترخيص تعرض المستثمرين لارتفاع في الأعباء المالية وتزيد من كلفة الانتظار غير المبررة، كما أن استمرار هذا النمط من التأخير يمس بشكل مباشر صورة الإدارة لدى الفاعلين الاقتصاديين، ويؤثر على القدرة التنافسية للمنطقة وعلى قابليتها لاستقطاب المشاريع.

    ورصد التقرير غياب التكافؤ في طريقة معالجة ملفات مشاريع التجزئات في الشق المتعلق بتنزيل المرافق العمومية المبرمجة، وأشار إلى أنه لسد الفراغ الناتج عن غياب تصميم للتهيئة مصادق عليه، تم الاعتماد على تصميم مرجعي لضبط وتوجيه مشاريع التعمير ولتخصيص الأراضي المشاريع التجهيزات العمومية، حيث إن التصميم المرجعي كان الأساس المعتمد لإلزام المجزئين بتخصيص جزء من الأوعية العقارية لمشاريعهم لاحتضان التجهيزات العمومية المبرمجة (مثال تجزئة تمازارت العليا التي خصص أكثر من ثلثي وعائها العقاري لاحتضان تجهيزات عمومية).

    وفي هذا السياق، أكد التقرير أن بعض المشاريع لم تحظى بموافقة لجنة المشاريع الكبرى لأسباب، من بينها عدم أخذها بعين الاعتبار التجهيزات العمومية الواردة في التصميم المرجعي، كما هو الحال بالنسبة إلى مشروع تجزئة الهناء التي تم وضع طلب لإحداثها بتاريخ 06 غشت 2021، لكنها لم تأخذ بعين الاعتبار التجهيز العمومي الصحي 509 وكذلك تجزئة الرحمة (5/5293)، التي تم وضع الطلب لإحداثها بتاريخ 09/06 2021، لكن المشروع لم يدمج الساحة عمومية PL23 والتجهيز P43 ، اللذين كانا على مستوى تصميم التهيئة المرجعي المعمول به سابقا.

    وعلى خلاف ذلك، تبين لقضاة المجلس الجهوي للحسابات أنه تمت معالجة ملفات بعض المشاريع بطريقة استثنائية ودون تتبع النهج نفسه، حيث تم الترخيص بإحداث تجزئات، بعد موافقة لجنة المشاريع الكبرى، رغم أن ذلك نتج عنه السماح لأصحابها بتغيير التخصيص المتعلق بالتجهيزات العمومية كما وردت في تصميم التهيئة المرجعي، أو تثمين جزء من الأراضي المرصودة لها لأغراض تجارية، علما أنها لا تستفيد من استثناءات في مجال التعمير.

    تأكيد لما نشرته «الأخبار»

    تطرق التقرير حرفيا وبالوثائق إلى ما نشرته «الأخبار»، قبل سنة، حول السطو على مرافق عمومية بتجزئة «المغرب العربي»، التي تم الشروع في إنجازها ابتداء من سنة 1990 من طرف شركة العمران، وكان من المرتقب وفق تصاميمها أن يتم تخصيص شطرها الثاني الممتد على مساحة 28.262 مترا مربعا لاحتضان تجهيزات عمومية، إلا أن تأخر شركة العمران في إنجاز أشغال تجهيز هذا الشطر ترتب عليه سقوط الإذن الصادر بذلك، بعد ذلك قامت شركة العمران سنة 2019 بتفويت العقار الخاص بالشطر الثاني لشركة «ب.ف»، التي اقتنته، رغم كونه مخصصا للتجهيزات العمومية، ثم تم تحويله سنة 2022 إلى مجموعة سكنية مكونة من عمارات تضم أربعة طوابق، بعد صدور إذن رئيس الجماعة بذلك.

    وحصل المشروع على رخصة اسـتثنائية بموجب رسالة عامل الإقليم مؤرخة بتاريخ 07 يناير 2014، تتضمن الموافقة المبدئية لإنجاز مشروع المجموعة السكنية للسكن الاجتماعي من أربعة طوابق، مع اشتراط أن يحتضن المشروع التجهيزات العمومية المبرمجة على الجزء المطل على الفيلات بأكمله، والتي ستعتبر بمثابة منطقة عازلة، إضافة إلى برمجة قاعتين متعددتي التخصصات يتم التخلي عنهما مجانا لفائدة الجماعة، وكذا إبرام اتفاقية معها من أجل تمكينها مجانا من أرض لبناء تجهيز عمومي، إلى جانب تصفية الوعاء العقاري للمشروع، وإنجاز الطريق الرابطة بين المشروع ودار التكافل، واستصدار الرخصة باسم شركة العمران داخل أجل ستة أشهر على الأكثر، إلا أنه لم يتم التوصل من طرف الجماعة بما يفيد استصدار رخصة البناء في نهاية المطاف، وبقي الوعاء العقاري للمشروع على حاله ولم يتم تسجيل أي تقدم في إنجازه.

    سطو على مرافق عمومية

    بعد عدم إنجازها لأشغال الشطر الثاني لتجزئة «المغرب العربي»، قامت شركة العمران سنة 2019 ببيع الأرض المعدة لهذا الغرض إلى شركة أخرى تربطها مع الدولة اتفاقية موقعة بتاريخ 15 ماي 2017، لإنجاز برامج للسكن الاجتماعي، وتم تحديد ثمن البيع بمبلغ 8.244.000,00 درهم، أي ما يعادل 291,70 درهما للمتر المربع، وهي قيمة تقل بشكل ملحوظ عن الأسعار السائدة في المناطق المماثلة ضمن نطاق الجماعة، والتي تتراوح عادة بين 3.000,00 درهم و5.000.00 درهم للمتر المربع، وذلك بناء على تقارير الخبرة المعدة في سياق دعاوى الاعتداء المادي.

    وأضاف التقرير أنه بتاريخ  18 ماي 2022 قامت الشركة المذكورة «ب.ف» بوضع طلب لإحداث مجموعة سكنية للسكن الاجتماعي فوق الأرض المذكورة آنفا، بحيث إن تصميم المشروع نص على إنجاز عمارات من أربعة طوابق فوق العقارات التي كان مبرمجا فيها إنجاز التجهيزات العمومية، وفق تصميم تجزئة «المغرب العربي» وتصميم التهيئة المرجعي، مع تخصيص جزء متبق لاحتضان مسجد ومبنى جماعي، يتم التخلي عنه مجانا لفائدة الجماعة.

    وبعد وضع الطلب، تمت الموافقة على المشروع من طرف أعضاء لجنة المشاريع الكبرى ابتداء من 09 يونيو 2022، استنادا إلى الاستثناء الممنوح سابقا لشركة العمران سنة 2014، والذي انتهت صلاحيته، وكذلك إلى كون المشروع قد جاء منسجما مع توجهات تصميم التهيئة التي لم يعلن عنها بعد للعموم في إطار البحث العلني، حيث يفيد رأي ممثل الوكالة الحضرية بأنه قد تقرر من طرف اللجنة التقنية المحلية بتاريخ  29 دجنبر 2021 تخصيص وعاء الشطر الثاني لتجزئة «المغرب العربي»، لاحتضان عمارات من أربعة طوابق.

    وتبعا لما سبق، يضيف التقرير، تم الترخيص لإنجاز المشروع بتاريخ 22 نونبر 2022، لمطابقته للتخصيص الجديد المقرر في مشروع تصميم التهيئة، قبل نشر هذا الأخير من أجل الاطلاع عليه من طرف العموم، بموجب البحث العلني الذي امتد من 24 مارس 2023 إلى غاية  27 أبريل 2023.

    وهكذا، وبعد أن استفادت شركة العمران من الجزء التجاري للتجزئة بعد اللجوء لحل الأشطر في انتظار حل مشكل الوعاء العقاري للتجهيزات، فإن تصميم التهيئة الجديد لسنة 2024، بدل أن يُستخدم كوسيلة للدفع في اتجاه تجهيز تلك الأراضي لاحتضان التجهيزات بتحصين تخصيصها، عدل ذلك التخصيص لاحتضان العمارات بدل التجهيزات العمومية.

    وأبرز التقرير أن الاستثناء الممنوح سنة 2014، اشترط احتضان المشروع التجهيزات في الجزء المطل على الفيلات بأكمله، وتمكين السكان من مكتسبات أخرى كقاعتين متعددتي التخصصات يتم التخلي عنهما مجانا لفائدة الجماعة، وإبرام اتفاقية مع الجماعة من أجل تمكينها مجانا من أرض لبناء تجهيز عمومي وإنجاز الطريق الرابطة بينه وبين «دار التكافل»، إلا أن الصيغة التي تم بها إنجاز المشروع في نهاية المطاف، فوتت على السكان التجهيزات بدون تعويض آخر، ما عدا توفير تجهيز جماعي على مساحة 252 مترا مربعا، ومسجد على مساحة حوالي 1200 متر مربع، وهو ما يمثل أقل من 20 في المائة من المساحة المخصصة للتجهيزات العموميـة، التي كانت مبرمجة ضمن التجزئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيبولا يخرج عن السيطرة.. 80 وفاة وقلق دولي من تفش خطير بالكونغو

    يتزايد القلق إزاء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد انتشر الفيروس لأسابيع دون رصد في منطقة تشهد حرباً أهلية تعيق جهود الاحتواء، كما أن السلالة المتفشية من إيبولا نادرة، ما يقلل من توفر الأدوات اللازمة لمواجهته، رغم أنه يسبب وفاة نحو ثلث المصابين به.

    ويمثل الوضع الراهن مرحلة حرجة من التفشي، في ظل غموض بشأن مدى انتشار العدوى، بينما تم تسجيل ما يقارب 250 حالة مشتبهاً بها و80 وفاة حتى الآن.

    وعادة ما تكون معظم موجات تفشي إيبولا محدودة النطاق، غير أن المتخصصين ما زالوا يستحضرون تفشي 2014-2016، الذي أصاب 28,600 شخص في غرب أفريقيا، ليبقى الأكبر في تاريخ انتشار المرض.

    لا يعني إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة مثيرة للقلق دولياً أننا بصدد جائحة على غرار كوفيد-19، إذ يبقى خطر إيبولا على العالم محدوداً للغاية. وحتى خلال تفشي 2014-2016، لم تُسجل في المملكة المتحدة سوى ثلاث إصابات فقط، جميعها لعاملين في القطاع الصحي تطوعوا للمشاركة في الاستجابة.

    وقالت الدكتورة أماندا روجيك من معهد علوم الأوبئة بجامعة أكسفورد إن هذا الإعلان “يعكس مدى تعقيد الوضع بما يستدعي تنسيقاً دولياً”.

    يُعد إيبولا مرضاً خطيراً وقاتلاً، لكنه لحسن الحظ نادر الانتشار.

    وتُصيب فيروسات إيبولا الحيوانات بشكل طبيعي، وخصوصاً خفافيش الفاكهة، إلا أن البشر قد يُصابون بالعدوى عند الاحتكاك المباشر بها.

    ويعود التفشي الحالي إلى سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، وهي واحدة من ثلاث سلالات معروفة تُسبب انتشار المرض، لكنها تُعد أقل شيوعاً مقارنة بغيرها.

    وكانت قد تفشّت سلالة “بونديبوجيو” في فترتين فقط بين عامي 2007 و2012، وأدّت حينها إلى وفاة نحو 30 في المئة من المصابين.

    وتفرض هذه السلالة سلسلة من التحديات، إذ لا توجد حتى الآن لقاحات أو علاجات دوائية معتمدة لها، رغم وجود بعض العلاجات التجريبية، بخلاف سلالات أخرى من فيروس إيبولا.

    كما أن الفحوصات المستخدمة لتشخيص العدوى لا تبدو دقيقة بما يكفي، إذ جاءت النتائج الأولية خلال التفشي سلبية لفيروس إيبولا، ما استدعى استخدام أدوات مخبرية أكثر تطوراً لتأكيد الإصابة بسلالة بونديبوجيو.

    وقالت البروفيسورة ترودي لانغ من جامعة أكسفورد إن التعامل مع سلالة بونديبوجيو يمثل “أحد أبرز مصادر القلق” في التفشي الحالي.

    ويُعتقد أن الأعراض تظهر خلال فترة تتراوح بين يومين و21 يوماً بعد الإصابة.

    وفي البداية، تبدو الأعراض مشابهة للإنفلونزا، مثل الحمى والصداع والإرهاق، لكن مع تطور المرض يعاني المصابون من القيء والإسهال وفشل في وظائف الأعضاء، في حين تظهر لدى بعض المرضى حالات نزيف داخلي وخارجي.

    ونظراً لعدم وجود أدوية معتمدة لعلاج فيروس بونديبوجيو، يعتمد العلاج على “الرعاية الداعمة المُحسّنة” التي تشمل إدارة الألم والعدوى الأخرى، إضافة إلى تقديم السوائل والتغذية، فيما تُسهم الرعاية المبكرة في تحسين فرص البقاء على قيد الحياة.

    وينتشر فيروس إيبولا عبر سوائل الجسم المصابة مثل الدم والقيء، رغم أن ذلك يحدث عادة بعد ظهور الأعراض.

    وكانت أول حالة معروفة لممرضة ظهرت عليها الأعراض في 24 أبريل/نيسان، وقد استغرق تأكيد التفشي ثلاثة أسابيع.

    وقالت الدكتورة آن كوري من جامعة إمبريال كوليدج لندن: “إن انتقال العدوى المستمر حدث لعدة أسابيع، وتم اكتشاف التفشي في وقت متأخر جداً، وهو أمر مقلق”.

    يعني ذلك أن السلطات الصحية متأخرة عن المستوى المطلوب في احتواء تفشي المرض، وهو ما تشير إليه منظمة الصحة العالمية بأنه قد يعكس “تفشياً أكبر بكثير مما يتم رصده والإبلاغ عنه”.

    وتقوم الاستجابة الأساسية على تحديد المصابين بسرعة وتتبع الأشخاص الذين ربما نقلوا إليهم العدوى.

    كما تُبذل جهود لمنع انتشار إيبولا داخل المستشفيات ومراكز العلاج، حيث يكون المرضى في ذروة قدرتهم على نقل العدوى، إضافة إلى ضمان دفن آمن للمتوفين الذين قد تظل أجسادهم مُعدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف صحراوي يتهم منظمة العفو الدولية بـ”الصمت” عن إعدامات بمخيمات تندوف

    عبد المالك أهلال

    اتهم تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية منظمة العفو الدولية بوجود “انحراف معياري يضرب مبدأ الحياد في مقتل” في تقريرها السنوي لعام 2025، مؤكدا أن المنظمة سقطت في “فخ عدم التماثل المعلوماتي” عبر تسليط الضوء بشكل مكثف على المغرب مقابل ممارسة ما وصفه بـ “التعتيم الانتقائي” على انتهاكات جسيمة في مخيمات تندوف.

    وأوضح التحالف في قراءة نقدية مفصلة أن الفجوة الأكثر خطورة في تقرير أمنستي، الصادر في أبريل 2026، تتمثل في فشله المطلق في مقاربة ملف الإعدامات خارج نطاق القضاء المرتكبة من قبل وحدات الجيش الجزائري، وتحديدا واقعة مقتل مدنيين صحراويين اثنين في 9 أبريل 2025، وهما سيدي أحمد ولد غلام ولد بلالي وناجم ولد محمود ولد فنيدو.

    وكشف التحالف أنه راسل منظمة العفو الدولية بشكل عاجل بتاريخ 13 أبريل 2025، وقدم لها معلومات موثقة ومفصلة حول الجريمة وتحديد المسؤوليات، وتلقى ردا “مشجعا” في 21 ماي 2025، إلا أنه فوجئ بخلو التقرير السنوي النهائي من أي إشارة لتلك الانتهاكات، بل وتحويل معاناة سكان المخيمات إلى “مشكلة ذات لبوس إنساني” مرتبطة فقط بشح المساعدات.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذا “الإغفال المتعمد” يمثل تنصلا من واجب التوثيق تجاه الضحايا، ويمنح حصانة غير معلنة لجبهة البوليساريو والجيش الجزائري، مشيرا إلى أن هذا النمط الإجرامي المتواتر يضم ما لا يقل عن 21 حالة تصفية جسدية موثقة منذ عام 2014.

    وأكد التقرير النقدي أن منظمة العفو الدولية تبنت “تدقيقا مجهريا” تجاه السلطات المغربية، في مقابل “صمت أو تساهل رصدي” تجاه الوضع في تندوف، حيث تم إغفال مسؤولية الدولة الجزائرية كدولة مضيفة، كما تم تغييب الذات القانونية لجبهة البوليساريو كجهة تدير المخيمات، مما يكرس “ثقافة الإفلات من العقاب”.

    واعتبر التحالف أن تأطير التقرير لوضع تندوف ضمن فئة حقوق اللاجئين والمهاجرين هو خيار هيكلي يختزل القضية في أبعاد إنسانية صرفة، بينما يتجاهل عمدا الأبعاد السياسية والحقوقية والأمنية، مثل القمع السياسي الممنهج، والاختفاء القسري، والفساد البنيوي في تحويل المساعدات، والتجنيد العسكري القسري للأطفال.

    وطالب التحالف في ختام تقريره منظمة العفو الدولية بإصدار ملحق تقريري تصحيحي يكسر حاجز الصمت حيال الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في مخيمات تندوف، داعيا في الوقت ذاته مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته عبر المطالبة الملزمة بإجراء إحصاء شامل ودقيق لساكنة المخيمات، وتفعيل الولاية الرقابية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العربية تتصدر النشر الورقي .. والفرنسية تتسيد الإصدار الرقمي المغربي


    هسبريس من الرباط

    عرفت حصيلة النشر في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بالمغرب ارتفاعا ملحوظا في السنتين الماضيتين 2024 و2025، مقارنة بسابقَتَيهما، بقدر يناهز 11 في المائة، وتشكل ضمنها المطبوعات الورقية ما يفوق 89 في المائة، وفق أحدث تقارير مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية.

    وتقدر نسبة المنشورات المكتوبة باللغة العربية بأزيد من ثمانين بالمائة؛ في حين شكلت الإصدارات باللغة الفرنسية نسبة 15 في المائة، تليها المنشورات باللغة الإنجليزية بـ2.47 في المائة، وتقترب المنشورات باللغة الأمازيغية من 2 في المائة من مجمل الإصدارات المغربية، الشاملة للكتب والمجلات الورقية والرقمية خلال الفترة المحصية.

    لكن، فيما يتعلق بالمنشورات الرقمية، بيّن التقرير الصادر عن المؤسسة سالفة الذكر الكائن مقرها بمدينة الدار البيضاء أنه تغلب عليها اللغة الفرنسية، خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والمالية ودراسات المجتمع والسياسة، إذ “يفوق عدد النصوص الرقمية الصادرة بالفرنسية ضعف كل ما تم إصداره باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية. وما زالت تقتصر في إنتاجها إلى حد كبير على الإصدارات التي تنتجها المؤسسات العمومية”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وبلغت نسبة الكتب المنشورة بالمغرب باللغة العربية في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية خلال فترة التقرير ما يقرب من 79 في المائة، وبلغت نسبة المنشورات باللغة الفرنسية 16 في المائة، وتمثل الكتابة باللغة الإنجليزية ما يقرب ثلاثمائة من المنشورات؛ فيما لم يتجاوز عدد المنشورات باللغة الإسبانية عشرة عناوين، مع إصدار وحيد باللغة البرتغالية.

    وبالنسبة للغة الأمازيغية، رابع لغات النشر بالمملكة، فإن الحصة الكبرى من منشوراتها بمدينة أكادير بجهة سوس ماسة، تليها جهة الرباط سلا القنيطرة، ثم جهة مراكش آسفي، فمدينة الناظور بجهة الشرق، تليها فاس وخنيفرة والحسيمة، علما أن “مجموع الكتب الأمازيغية التي نشرت على نفقة المؤلف تشكل حوالي 13 في المائة من مجمل الإنتاج الفكري المغربي الصادر بالأمازيغية”.

    وتصل نسبة الكتابة الأدبية بين مجموع الإنتاج المغربي باللغة الأمازيغية ما يقرب من 83 ي المائة، بصدارة حرف تيفيناغ، ثم الحرف اللاتيني، فالحرف العربي، مع استعمال أبجديات مزدوجة في منشورات.

    وتظهر الحصيلة أن الإبداع الأدبي يشكل نسبة تناهز 23 في المائة من مجمل الإنتاج الفكري المغربي، ويشكل القانون نسبة تقرب من 16 في المائة، فالدراسات التاريخية بنسبة تناهز 14 في المائة، ودراسات المجتمع بما يزيد عن ثمانية في المائة، ثم الدراسات الإسلامية بما يزيد عن سبعة في المائة.

    في حين يعرف النشر الرقمي “توزيعا مختلفا للحقول المعرفية” فتحظى الدراسات الاقتصادية باهتمام الناشرين الرقميين بنسبة تزيد عن أربعين في المائة “يغلب عليها المنحى التطبيقي في تناول موضوعات السياسات العمومية والتنموية في المغرب، مع امتداد نحو البعد الإفريقي والعلاقة بالاقتصاد العالمي، وتأثير التحولات التقنية والرقمية والبيئية، مثل التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لزلزال الحوز””.

    يذكر أن التقرير العاشر لمؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية يوفر “أداة عمل مرجعية تتيح للباحثين والمهتمين مراقبة دقيقة لإنتاجات المغاربة في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، من 2014 لغاية 2025″، عبر إتاحة “مادة موثقة للمنشورات” واقتراح “أدوات لقراءة وفهم ديناميات الإنتاج المعرفي بالمغرب”.

    ويحصي التقرير حصيلة النشر والكتاب بالمغرب وحصيلة منشورات المغاربة في الخارج من أجل “المساهمة قدر الإمكان في تقديم صورة شاملة لحضور الفكر المغربي في سياقاته المتعددة”، عبر مؤشرات “تشمل اللغات، والتخصصات المعرفية، والترجمات، وخريطة النشر”.

    إقرأ الخبر من مصدره