Étiquette : 2026

  • أغلى 5 لاعبين مغاربة في مونديال 2026

    منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022، بعدما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي المونديال، تغيّرت مكانة أسود الأطلس بشكل كبير على الساحة الكروية العالمية. ومع اقتراب كأس العالم 2026، يدخل المنتخب المغربي المنافسة وهو يضم مجموعة من النجوم الذين ارتفعت قيمتهم السوقية بشكل لافت، بفضل تألقهم في أكبر البطولات الأوروبية.

    وفي ما يلي قائمة بأغلى 5 لاعبين مغاربة مرشحين لخوض مونديال 2026، والذين يجسدون الجيل الذهبي الجديد لكرة القدم المغربية:

    1 أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان الفرنسي): 80 مليون أورو.

    يتصدر نجم باري سان…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سطات.. حريق مهول يخلف مصرع شخصين وإصابة عدد آخرين ويدمر عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية بأولاد سعيد

    اهتزت منطقة أولاد سعيد وبعض الجماعات الترابية التابعة بإقليم سطات مساء يوم الثلاثاء 26 ماي 2026 على وقع حرائق ضخمة خلفت خسائر مادية فادحة ومأساة إنسانية أدت إلى مصرع شخصين وأصابة أزيد من ستة آخرين بحروق متفاوتة الخطورة ضمنها حالات اختناق بجماعة الحوازة جنوب عاصمة الشاوية سطات.

    ووفق مصادر من عين المكان، فإن أسباب هذه الحرائق التي التهمت ألسنة نيرانها حوالي 800 هكتار وتسببت في خسائر كبيرة للفلاحين والكسابة، يعود إلى الارتفاع المهول في درجة الحرارة الاستثنائي وجفاف الغطاء النباتي الذي يجعل المحاصيل سريعة الاشتعال، فيما رجحت فرضيات أخرى أن الحرائق ناتجة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشريعيات شتنبر 2026 ..سباق الأحزاب نحو الأصوات أم نحو خدمة المواطن؟

    الأحداث نت- م.ع.الإدريسي

    مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، بدأت الأحزاب السياسية المغربية في رفع وتيرة تحركاتها الميدانية وخطاباتها الإعلامية، وكأنها دخلت سباقا محموما لا يهدأ. لقاءات، تجمعات، ووعود تتدفق من كل اتجاه، في مشهد يتكرر مع كل محطة انتخابية، لكن هذه المرة وسط واقع اجتماعي واقتصادي أكثر تعقيدا، ومواطن أكثر تشككا وأقل اقتناعا.
    فالمواطن المغربي الذي يواجه يوميا غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، لم يعد ينظر إلى الخطابات السياسية بنفس الحماس الذي كان في السابق. لقد استهلكت الوعود نفسها عبر سنوات طويلة، حتى فقدت بريقها ومصداقيتها. وما كان يُقنع الناخب بالأمس، لم يعد قادرا اليوم على تجاوز حاجز الشك وعدم الثقة.
    الأحزاب تتنافس على كسب الأصوات، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو: هل تتنافس فعلا على تقديم حلول حقيقية لمشاكل المواطنين؟ أم أن الأمر لا يتجاوز سباقا انتخابيا موسميا ينتهي بانتهاء عملية الاقتراع؟
    في الأسواق، وفي الأحياء الشعبية، وفي المقاهي ووسائل النقل، يتكرر الحديث نفسه: المواطن يريد أفعالا لا أقوالا، ويريد نتائج ملموسة لا شعارات براقة. فالوعود بتوفير فرص الشغل وتحسين التعليم وتطوير الخدمات الصحية أصبحت عناوين محفوظة تتكرر في كل البرامج الانتخابية، بينما يظل المواطن ينتظر ترجمتها على أرض الواقع.
    إن أزمة الثقة بين المواطن والفاعل السياسي لم تأت من فراغ، بل هي نتيجة سنوات من التراكمات والوعود غير المنجزة والتبريرات المتواصلة. لذلك فإن التحدي الأكبر أمام الأحزاب اليوم ليس الفوز بالمقاعد البرلمانية، بل استعادة ثقة الشارع المغربي الذي أصبح أكثر وعيا وأكثر قدرة على التمييز بين الخطاب الانتخابي والحصيلة الفعلية.
    ومع اقتراب موعد الحسم، يبقى السؤال مفتوحا: إلى متى سيظل المواطن يسمع الوعود نفسها ويعيش الأزمات نفسها؟ وإلى متى ستبقى بعض الأحزاب تراهن على الذاكرة القصيرة للناخب بدل تقديم حصيلة واضحة وبرامج قابلة للتنفيذ؟
    تشريعيات 2026 لن تكون مجرد موعد انتخابي عادي، بل ستكون اختبارا حقيقيا لمصداقية الطبقة السياسية وقدرتها على إقناع مواطن أنهكته الأزمات وأصبح يطالب بالكرامة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية قبل أي شيء آخر.

    هيئة التحرير30 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلا بهية : الدعم الدولي للحكم الذاتي يتسع وأطروحة الانفصال تفقد زخمه

    أكدت المنتخبة عن جهة الداخلة-وادي الذهب، غلا بهية، أن أطروحة الانفصال التي تدافع عنها جبهة “لبوليساريو” تشهد تراجعا متزايدا على المستوى الدولي، مقابل تنامي الدعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وذلك خلال مداخلتها أمام المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقد في ماناغوا بنيكاراغوا.

    وقالت بهية إن التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء تعكس تحولا في مواقف عدد من الدول والمنظمات الدولية، مشيرة إلى أن الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة في 5 ماي 2026 وما أعقبها من إدانات دولية واسعة، ساهمت في تعزيز النقاش حول طبيعة جبهة “البوليساريو” ودورها في المنطقة.

    واعتبرت المتحدثة أن الدعم الدولي للأطروحة الانفصالية يشهد تراجعا تدريجيا، مبرزة أن عددا من الدول سحب اعترافه بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، في حين تتزايد، بحسب تعبيرها، المساندة الدولية لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لتسوية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موعد مباراة المنتخب الوطني ونظيره النرويجي

    يواجه المنتخب الوطني نظيره النرويجي، في إطار استعداداته أسود الأطلس للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 ،  والتي استقام بشكل مشترك في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك،.

    وستقام مباراة المنتخب الوطني ومنتخب النرويج  يوم الأحد 7 يونيو 2026 على أرضية ملعب سبورتس إليستريتد بمدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي في الولايات المتحدة الأمريكية، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال حسب التوقيت المحلي، الثامنة مساء بالتوقيت المغربي.

    على صعيد آخر يواجه المنتخب الوطني منتخب مدغشقر في مباراة ودية تجمع بين الفريقين يوم الثلاثاء بملعب مولاي عبدالله بالعاصمة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عملاق الطيران الفرنسي “داهير” يختار المغرب لنقل جزء من إنتاجه

    0

    تتجه مجموعة “داهير” الفرنسية المتخصصة في صناعة الطيران والفضاء إلى نقل جزء من أنشطة الإنتاج والتجميع من مصنعها بمدينة تاربس جنوب غرب فرنسا نحو المغرب، ضمن خطة لإعادة هيكلة قسمها الصناعي وتحسين مردوديته، في خطوة تعزز موقع المملكة داخل سلاسل صناعة الطيران العالمية.

    وتندرج العملية ضمن برنامج داخلي يحمل اسم “إيدج”، يستهدف فرع “داهير للصناعات”، الذي سجل خسائر بعشرات ملايين اليوروهات خلال سنة 2025، رغم استمرار الطلب القوي من مصنعي الطائرات.

    وتشغل المجموعة أكثر من 14 ألفا و500 موظف، وحققت رقم معاملات بلغ 1.9 مليار يورو سنة 2025. ويضم موقع تاربس حوالي 1800 عامل، موزعين بين إنتاج طائرات رجال الأعمال TBM، وصناعة هياكل الطائرات المركبة وقطع الغيار المعدنية.

    وتتضمن الخطة نقل إنتاج نحو ألف قطعة غيار بسيطة إلى مقاولين فرعيين في دول ذات كلفة إنتاج أقل، في مقدمتها المغرب. ومن المرتقب أن يبدأ تنفيذ هذا المشروع في شتنبر 2026، على أن يمتد إلى غاية نهاية سنة 2027.

    كما شرعت المجموعة في نقل عمليات تجميع أغطية أجزاء مركبة ومعدنية خاصة بطائرات إيرباص A300 وA320 وA330 وA350 إلى أحد مواقعها بمدينة طنجة، على أن تكتمل العملية بنهاية 2027.

    وبحسب معطيات نقلتها مجلة “لوزين نوفيل”، فإن تقليص حجم العمل بموقع تاربس سيوفر عشرات الآلاف من ساعات العمل، مع توقعات بأن تستعيد الشركة كلفة الاستثمار في غضون ثلاث سنوات، بالنظر إلى الفارق الكبير في كلفة اليد العاملة، التي تقدر في المغرب بأقل بنحو ثلاث مرات مقارنة بفرنسا.

    ولا تعتزم “داهير” تنفيذ أي تسريحات مباشرة، إذ ينتظر إعادة توزيع نحو 60 موظفا داخل المجموعة، في حين لن يتم الاحتفاظ بحوالي 40 عاملا مؤقتا ضمن مناصبهم الحالية، مع إعادة توجيه موظف واحد إلى موقع آخر داخل الشركة.

    وتسعى المجموعة، من خلال هذه العملية، إلى تحرير طاقات إنتاجية داخل تاربس لاستثمار فرص جديدة في قطاع الدفاع، إلى جانب الاستعداد لبرنامج إيرباص المستقبلي الخاص بتعويض طائرة A320، حيث تراهن “داهير” على الظفر بعقود صناعية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يتّعظ المفسدون فيك يا وطني؟

    هل يتّعظ المفسدون فيك يا وطني؟

    سياسي:  رشيد لمسلم

    لم يكن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الخميس 21 ماي 2026، والقاضي بالسجن النافذ لمدة 13 سنة في حق الوزير السابق والرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع، مجرد خبر عابر في نشرات المساء أو عنوانا مثيرا تتناقله المنصات الإخبارية، بل كان لحظة مواجهة مؤلمة بين المغاربة وواحد من أكثر الأسئلة إلحاحا في حاضرهم السياسي والاجتماعي: إلى متى يستمر العبث بالمال العام؟ وهل يتّعظ المفسدون في هذا الوطن؟

    القضية، بما حملته من تهم ثقيلة تتعلق بتبديد الأموال العمومية واستغلال النفوذ والارتشاء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ضمن الدول المستفيدة من طفرة استثمارات الطاقة في إفريقيا خلال 2026

    يشهد قطاع الطاقة في القارة الإفريقية خلال سنة 2026 تحولات متسارعة مدفوعة بارتفاع حجم الاستثمارات الموجهة نحو مشاريع النفط والغاز والطاقة المتجددة والمعادن الحيوية، في وقت يبرز فيه المغرب كواحد من أبرز الدول المستفيدة من هذه الطفرة الاستثمارية التي يُتوقع أن تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 110 مليارات دولار، وفق تقديرات وتقارير دولية حديثة. وتؤكد […]

    ظهرت المقالة المغرب ضمن الدول المستفيدة من طفرة استثمارات الطاقة في إفريقيا خلال 2026 أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية بين إرث تصفية الاستعمار ومنطق التسوية السياسية

    محمد بنطلحة الدكالي

    دعا السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، إلى إعادة النظر في استمرار إدراج قضية الصحراء المغربية ضمن جدول أعمال لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، معتبرا أن الملف الذي يعالج اليوم داخل مجلس الأمن باعتباره قضية ترتبط بالسلم والأمن والاستقرار الإقليمي لم يعد ينسجم مع الإطار الذي أدرجت فيه القضية قبل أكثر من ستة عقود، عندما كانت الصحراء خاضعة للإدارة الاستعمارية الإسبانية، وتطرح داخل الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار.

    وعبر السفير المغربي عن هذا الموقف خلال الندوة الإقليمية للجنة الـ24 المنعقدة بمدينة ماناغوا في نيكاراغوا خلال شهر ماي 2026، فاتحا بذلك نقاشا قانونيا ومؤسساتيا يرتبط بطبيعة الملف كما أصبحت تعالج اليوم داخل منظومة الأمم المتحدة.

    ولفهم الخلفية القانونية لهذا الطرح لا بد من العودة إلى المسار التاريخي للقضية داخل الأمم المتحدة، فقد كان المغرب هو الذي طالب سنة 1963 بإدراج الصحراء ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي التابعة للأمم المتحدة، باعتبارها آنذاك إقليما خاضعا للإدارة الاستعمارية الإسبانية، بهدف إدراج القضية ضمن مسار تصفية الاستعمار الذي كانت الأمم المتحدة تشرف عليه في تلك المرحلة.

    غير أن قضية الصحراء المغربية شهدت تطورات جوهرية غيرت مسارها، تمثلت في صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية سنة 1975، الذي أكد وجود روابط قانونية وتاريخية للبيعة بين قبائل الصحراء وسلاطين المغرب، ثم تنظيم المسيرة الخضراء، وتوقيع اتفاقيات مدريد في 14 نونبر 1975 التي وضعت حدا للإدارة الإسبانية للإقليم، قبل أن يكتمل الانسحاب الإسباني النهائي منه سنة 1976. ومنذ ذلك التاريخ دخل الملف مرحلة جديدة مختلفة عن المرحلة التي بررت إدراجه ضمن قضايا تصفية الاستعمار، وأصبح يتطور ضمن سياق سياسي وقانوني ومؤسساتي مغاير.

    ومع إطلاق مسلسل التسوية الأممي وإنشاء بعثة المينورسو سنة 1991 انتقل مركز الثقل في معالجة الملف إلى مجلس الأمن؛ فمنذ أكثر من ثلاثة عقود أصبح هذا الأخير الهيئة الأممية التي تتولى الإشراف المباشر على القضية من خلال قرارات دورية، وتقارير الأمين العام، وجهود المبعوثين الشخصيين، ومتابعة المسار السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل للنزاع.

    وتكتسي طريقة توزيع الاختصاصات داخل الأمم المتحدة أهمية خاصة في هذا النقاش، فالجمعية العامة تمثل الهيئة التداولية الرئيسية للمنظمة، وتنبثق عنها لجان رئيسية متخصصة، من بينها اللجنة الرابعة المكلفة بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار. أما لجنة الـ24 فأنشئت سنة 1961 بموجب قرار الجمعية العامة رقم 1654 لمتابعة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الصادر سنة 1960، وتحال أعمالها وتقاريرها على اللجنة الرابعة قبل عرضها على الجمعية العامة.

    وفي المقابل يبقى مجلس الأمن الجهاز الذي أناط به ميثاق الأمم المتحدة المسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين، وهو الجهة المخولة بمتابعة النزاعات الدولية وإدارة مسارات تسويتها. كما أن توصيات لجنة الـ24، شأنها شأن المقررات الصادرة عن الجمعية العامة في هذا المجال، تظل ذات طبيعة توصياتية وغير ملزمة قانونيا، بخلاف مجلس الأمن الذي يتولى فعليا تدبير الملف ومواكبة مختلف مراحله السياسية.

    وفي هذا السياق تبرز المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة باعتبارها أحد المرتكزات القانونية المهمة في النقاش الدائر اليوم؛ فهي تنص على أنه عندما يباشر مجلس الأمن وظائفه بشأن نزاع أو وضع معين لا ينبغي للجمعية العامة أن تصدر توصيات بشأن ذلك النزاع أو الوضع إلا إذا طلب منها المجلس ذلك. وتكرس هذه المادة مبدأ مؤسساتيا واضحا يقوم على إسناد معالجة كل نزاع إلى الجهاز الأممي المختص به، بما يضمن الانسجام بين أجهزة الأمم المتحدة ويحول دون تعدد المقاربات أو تضاربها.

    كما أن التطور الذي عرفه الملف خلال العقود الماضية يفرض التمييز بين منطقين مختلفين في مقاربة القضية: منطق تاريخي ارتبط بمرحلة تصفية الاستعمار التي عرفتها الأمم المتحدة خلال ستينيات القرن الماضي، ومنطق معاصر يقوم على البحث عن تسوية سياسية واقعية لنزاع إقليمي في إطار المسار الذي يشرف عليه مجلس الأمن. ومن هذا المنظور فإن استمرار تناول الملف داخل لجنة الـ24 يبقيه حبيس قراءة تاريخية جامدة، وكأن الزمن السياسي والقانوني توقف سنة 1963 عندما أدرج الإقليم ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، متجاهلا ما عرفته القضية منذ ذلك الحين من تحولات قانونية وسياسية ومؤسساتية عميقة.

    ومنذ أن أصبح مجلس الأمن الإطار الأممي الرئيسي لمعالجة القضية كرست قراراته المتعاقبة مفاهيم «الحل السياسي الواقعي والعملي والدائم والقائم على التوافق»، بما يعكس تطور المقاربة الأممية من منطق تصفية الاستعمار إلى منطق البحث عن تسوية سياسية تفاوضية للنزاع. وقد تعزز هذا التوجه مع تقديم المغرب مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، التي اعتبرها مجلس الأمن في قراراته المتعاقبة مبادرة جادة وذات مصداقية. كما شهدت السنوات الأخيرة تناميا ملحوظا للدعم الدولي للمبادرة المغربية من قبل دول وازنة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، بالتوازي مع سلسلة من اللقاءات والمشاورات السياسية التي شاركت فيها مختلف الأطراف المعنية بالملف. وفي هذا السياق انتقل النقاش الدولي تدريجيا من التركيز على المبادئ العامة إلى الاهتمام بمضامين الحل السياسي وآليات تنفيذه، ولا سيما بعد تقديم المغرب تصورات أكثر تفصيلا بشأن مشروع الحكم الذاتي ومؤسساته واختصاصاته وضماناته، الأمر الذي عزز موقع المبادرة المغربية باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية للنقاش الدولي حول مستقبل التسوية.

    وبالتوازي مع هذا المسار السياسي شهدت الأقاليم الجنوبية للمملكة تحولات تنموية ومؤسساتية عميقة، تجسدت في إنجاز مشاريع هيكلية كبرى وتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة. كما واكبت هذه التحولات جهود متواصلة لترسيخ الجهوية المتقدمة وتقوية دور المؤسسات المنتخبة محليا.

    إن استمرار إدراج القضية ضمن لجنة الـ24 يخلق وضعا مؤسساتيا ملتبسا يستغل لتقديم صورة لا تعكس التطور الذي عرفه الملف داخل الأمم المتحدة. فبينما يتعامل مجلس الأمن مع القضية باعتبارها موضوع مسار سياسي يروم التوصل إلى حل واقعي ودائم يستمر خصوم الوحدة الترابية للمملكة في الاستناد إلى وجود الملف داخل لجنة تصفية الاستعمار للإيحاء بأن الأمم المتحدة مازالت تنظر إليه من الزاوية نفسها التي كانت مطروحة خلال ستينيات القرن الماضي، وهو ما لا ينسجم مع طبيعة النقاشات والقرارات التي تصدر عن مجلس الأمن منذ سنوات طويلة.

    إن النقاش الذي أثاره السفير عمر هلال بشأن سحب قضية الصحراء من جدول أعمال لجنة الـ24 يشكل جزءا من مسار دبلوماسي وقانوني أوسع تسعى المملكة من خلاله إلى ترسيخ المقاربة التي باتت تحكم الملف داخل مجلس الأمن، وتعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، والدفع نحو انسجام أكبر بين مختلف أجهزة الأمم المتحدة في معالجة القضية. كما يقتضي هذا المسار مواصلة تطوير مضامين مشروع الحكم الذاتي وإبراز ضماناته السياسية والمؤسساتية والتنموية، بما يعزز موقعه كإطار واقعي وذي مصداقية للتسوية، ويفتح المجال أمام مقاربة أممية أكثر انسجاما مع التحولات التي عرفها الملف وآفاقه المستقبلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيلم « القمة » يطرح سؤال النجاة بين الخوف والعزلة وجراح الذاكرة


    عبدالله الساورة

    في فيلم Apex، لا يبدأ الرعب من ظهور القاتل، ولكن من تلك اللحظة التي يكتشف فيها الإنسان أنه صار وحيدًا أمام نفسه، عاريًا من الضجيج، ومن المدن، ومن الأوهام التي كانت تخفي هشاشته. وهنا، وسط البراري الأسترالية الموحشة، لا تبدو الأشجار مجرد أشجار، ولا الصخور مجرد تضاريس صامتة، بقدر ما تتحول الطبيعة إلى محكمة كونية تختبر قدرة البشر على الاحتمال، وعلى مواجهة ذاكرتهم الثقيلة، وخوفهم البدائي، وجراحهم التي لم تندمل. فأيّ معنى للنجاة حين يكون العدو الحقيقي مختبئًا داخل الروح؟ وهل يستطيع الإنسان أن يهرب من حزنه إذا كانت الطبيعة نفسها تعيد إليه صدى ألمه في كل خطوة؟

    الفيلم، الذي يخرجه Baltasar Kormákur، لا يقدم مغامرة تقليدية عن الصيد والمطاردة، وإنما يبني تأملًا فلسفيًا خانقًا حول العزلة، والحدود القصوى للإنسان حين يُدفع إلى حافة الانهيار. ومن خلال الأداء المشتعل لـ Charlize Theron، تتحول البطلة إلى صورة لإنسان يركض داخل البرية محاولًا إنقاذ ما تبقى من ذاته. ويبقى السؤال: هل البرية مكان للهروب فعلًا، أم أنها المرآة الأكثر قسوة التي تكشف حقيقتنا العارية؟ وهل يتحول الخوف، في لحظة ما، إلى شكل آخر من أشكال الحرية؟

    لا يمثل فيلم Apex / “القمة” مجرد فيلم إثارة، بإيقاعات فضاءات سينما الويسترن وأسلوبه، بقدر ما هو رحلة داخل العتمة الإنسانية، حيث تصبح النجاة سؤالًا أخلاقيًا ووجوديًا، لا مجرد انتصار جسدي فوق الموت.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} سينما “البطل الجريح”

    في فيلم Apex / “القمة” أو (الذروة) (2026/ 96 دقيقة) للمخرج الإيسلندي، لا تبدو الطبيعة الأسترالية مجرد خلفية بصرية لمغامرة عابرة، وإنما تتحول إلى كائن هائل يراقب الشخصيات ويختبر هشاشتها النفسية والجسدية. ومنذ اللحظات الأولى، يضع المخرج بالتزار كورماكور بطلة الفيلم ساشا، التي تؤدي دورها شارليز ثيرون، داخل فضاء بريّ قاسٍ، حيث تمتزج العزلة بالخوف، ويتحول الحزن الشخصي إلى رحلة بقاء وجودية. ولا تمثل البطلة مجرد امرأة هاربة من ماضٍ موجع، وإنما تمثل شخصية تنتمي إلى تقاليد “البطل الجريح” في سينما المغامرات الحديثة، ذلك الإنسان الذي يدخل الطبيعة محاولًا النجاة من نفسه قبل النجاة من الخطر الخارجي.

    ويتأسس حضور البطلة في الفيلم على التناقض بين الضعف والقوة. فهي تحمل جرحًا داخليًا عميقًا بسبب فقدان شخص عزيز، لكن هذا الانكسار يتحول تدريجيًا إلى مصدر مقاومة، إذ تقول: «حين تفقد كل شيء، يصبح الخوف بلا معنى». وتختصر هذه العبارة الروح الفلسفية للفيلم، حيث لا تكون المعركة الأساسية ضد القاتل فقط، ولكن ضد الانهيار النفسي والذاكرة الثقيلة. إن الشخصية هنا ترفض أن تُختزل في صورة الضحية، ولذلك يتحول الصيد الذي ينصبه القاتل إلى مواجهة معاكسة، يصبح فيها المفترس مهددًا بفريسته نفسها.

    أما شخصية القاتل تومي التي يؤديها إيريك بانا، فتظهر بوصفها تجسيدًا للعنف المتخفي داخل الطبيعة البشرية. إنه رجل يؤمن بأن البرية تكشف “الحقيقة الأصلية” للإنسان، إذ يقول ببرود مخيف: «في الغابة لا توجد قوانين، هناك فقط من يصمد أكثر». وتجعل هذه الرؤية الفيلم قريبًا من أفلام المطاردة النفسية التي تستكشف العلاقة بين السلطة والخوف، حيث تتحول الطبيعة إلى مختبر أخلاقي يختبر حدود الإنسان.

    ويدافع الفيلم بوضوح عن فكرة مقاومة الاستسلام. إنه لا يطرح البطولة باعتبارها قوة خارقة، وإنما باعتبارها قدرة على الاستمرار رغم الانكسار. ولذلك فإن العلاقة بين البطلة والطبيعة تتغير تدريجيًا. ففي البداية تبدو الأشجار والجبال والأودية فضاءات عدائية، ثم تتحول إلى حليف خفي تمنحها القوة والمعرفة. وهنا يقترب الفيلم من تقاليد سينما الطبيعة التي ظهرت في أعمال مثل The Revenant و Into the Wild، حيث تصبح البرية مرآة داخلية تكشف حقيقة الشخصيات.

    كما يستعيد الفيلم روح أفلام المغامرات الكلاسيكية التي تقوم على العزلة والصراع من أجل البقاء، لكنه يضيف إليها بعدًا نفسيًا معاصرًا. ولا تشكل المغامرة هنا بحثًا عن كنز أو اكتشاف أرض مجهولة، وإنما محاولة لاستعادة الذات المكسورة. ولهذا يبدو الأداء الجسدي والنفسي لشخصية (بن) التي يؤديها ثارون إرغتون، في دوره المساند، عنصرًا مهمًا في بناء التوتر، خصوصًا حين يقول للبطلة: “الطبيعة لا تنقذ أحدًا، لكنها تكشف من نحن حقًا”.

    وبصريًا، يعتمد الفيلم على اتساع المشاهد الطبيعية وعلى الصمت الطويل الذي يجعل الريح وأصوات الحيوانات جزءًا من السرد. ولا تمثل البرية في فيلم Apex ديكورًا، ولكنها شخصية إضافية تشارك في صناعة الرعب والتشويق. ومن خلال هذا المزج بين الإثارة النفسية وسينما الطبيعة، ينجح الفيلم في تقديم حكاية عن الإنسان حين يُجبر على مواجهة أقصى حدوده، وحين يكتشف أن النجاة ليست دائمًا انتصارًا جسديًا، ولكنها قدرة على الوقوف مجددًا وسط الخراب.

    ثلاثية الخوف والعزلة والمقاومة

    من أكثر ما يمنح فيلم “القمة” قوته البصرية، ذلك الاشتغال الدقيق على المشاهد التي تتحول فيها الصورة إلى لغة نفسية كاملة. فالمخرج لا يبني التشويق عبر المطاردات فقط، وإنما عبر لحظات صامتة تبدو فيها الطبيعة وكأنها تتنفس مع الشخصيات وتراقب انهياراتها الداخلية. هناك مشهد بالغ الكثافة حين تظهر البطلة ساشا وحيدة فوق هضبة صخرية مع غروب أحمر قاسٍ، بينما الرياح تعصف بثيابها ووجهها المتعب. ولا تصور الكاميرا هنا امرأة تائهة فقط، وإنما إنسانًا يقف على الحافة الفاصلة بين الرغبة في الاستمرار والاستسلام الكامل، وهي تقول بصوت متقطع: “أشعر وكأن العالم يختبر ما تبقى مني”. وهي لا تعبر عن حالتها النفسية وحدها، ولكنها تختصر فلسفة الفيلم بأكمله.

    ويتمثل المشهد الثاني في لحظة اكتشاف البطلة لأول آثار القاتل داخل الغابة. ولا يعتمد المشهد على الموسيقى الصاخبة، وإنما على الصمت الثقيل وأصوات الحشرات والخشب المتكسر تحت الأقدام. وهنا تتحول الطبيعة إلى فضاء رعب بدائي، حيث يصبح كل ظل احتمالًا للموت. وتكمن براعة الفيلم في جعله الخوف متولدًا من الفراغ نفسه، ومن المساحات الواسعة التي تبدو بلا نهاية. وحين يظهر القاتل تومي لأول مرة بشكل واضح، لا يأتي كوحش تقليدي، ولكن كرجل هادئ بصورة مخيفة. فهو يجلس قرب النار وينظر إليها بثبات قائلًا: «الناس لا يخافون من الموت، بل يخافون أن يُتركوا وحدهم معه». وتمنح هذه العبارة الشخصية بعدًا فلسفيًا يجعلها أقرب إلى صياد نفسي يؤمن بأن العزلة تكشف جوهر الإنسان.

    ويشتغل الفيلم أيضًا على جمالية الجسد المنهك. فكل جرح تتعرض له البطلة يتحول إلى علامة بصرية على معركة داخلية أعمق. وفي أحد أكثر المشاهد تأثيرًا، تنهار قرب جدول ماء بعد مطاردة طويلة، ثم تنظر إلى انعكاس وجهها الملطخ بالطين والدماء وتقول: «لم أعد أعرف من أكون، لكنني أعرف أنني لن أركع». وهنا يتحول الجسد إلى مساحة مقاومة، وتصبح النجاة فعل تحدٍّ وجودي لا مجرد غريزة بقاء.

    نحو بناء صورة بدائية

    من المشاهد التي تحمل بعدًا سينمائيًا لافتًا، تلك المواجهة الليلية داخل الكهف، حيث يستخدم المخرج العتمة والنار لبناء صورة بدائية عن الصراع بين الإنسان والخوف. ويجعل الضوء المرتجف للنار الوجوه نصف مرئية، وكأن الشخصيات تتحرك داخل كابوس بدائي يعود إلى الأزمنة الأولى للصيد والهروب، حينما يقول تارون إغرتون: “حين يختفي الضوء، يبدأ الوحش الحقيقي بالكلام”. وتكشف هذه العبارة كيف يتحول الظلام في الفيلم إلى استعارة للذاكرة والألم والرغبات المكبوتة.

    كما تحمل النهاية واحدة من أكثر الصور قوة، حين تقف البطلة مع بزوغ الفجر بعد نجاتها، فيما تبدو الطبيعة هادئة للمرة الأولى. لا موسيقى انتصار، ولا خطاب بطولي مباشر، ولكن فقط صمت طويل يحمل معنى الانبعاث، بمعنى لقد خرجت الشخصية من البرية مختلفة تمامًا، وكأنها عبرت طقسًا وجوديًا أعاد تشكيلها. وبذلك ينجح Apex في تحويل المغامرة إلى تأمل بصري في الألم الإنساني، وفي جعل المشهد السينمائي مساحة فلسفية يتقاطع فيها الخوف والطبيعة والنجاة.

    ورغم القوة البصرية التي يتمتع بها الفيلم، فإن الفيلم تعرض لعدة انتقادات، خصوصًا فيما يتعلق بإيقاعه البطيء واعتماده المفرط على الصمت والمشاهد التأملية الطويلة. وهناك من يرى أن المخرج منح الجانب الفلسفي والنفسي مساحة أكبر من الحبكة التشويقية، مما جعل بعض المقاطع تبدو ممتدة أكثر من اللازم. كما وُجهت ملاحظات إلى بناء شخصية القاتل، حيث أن الشخصية، رغم حضورها المرعب، ظلت غامضة بصورة تقلل من عمق دوافعها الإنسانية. كما أن الفيلم يستعير الكثير من عناصره البصرية والوجودية من أفلام مثل The Revenant و Into the Wild، دون أن يقدم دائمًا بصمته الخاصة بشكل كامل. ومع ذلك، تبقى هذه الانتقادات محدودة أمام الإشادة الواسعة بأجوائه المشحونة وأداء أبطاله.

    ختامًا

    ينجح فيلم Apex في تجاوز حدود فيلم المغامرة التقليدي ليصبح تجربة نفسية وفلسفية مشبعة بالتوتر البصري والإنساني. ولا يكتفي المخرج ببناء مطاردة داخل الطبيعة، ولكنه يصوغ مواجهة عارية بين الإنسان وخوفه وذاكرته وانكساراته الداخلية. ومن خلال أداء الممثلة شارليز ثيرون، يتحول الألم إلى طاقة مقاومة، وتصبح البرية مرآة تكشف هشاشة البشر وقوتهم في آن واحد. إنه فيلم يؤكد أن النجاة ليست دائمًا انتصارًا على الموت، وإنما قدرة نادرة على الوقوف من جديد بعد أن ينهار كل شيء في الداخل.

    إقرأ الخبر من مصدره