Étiquette : أوروبا

  • ترامب يهدد إسبانيا بالمغرب (لاراثون)

    كشفت صحيفة “لاراثون” الإسبانية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه تهديداً بنقل القوات الأمريكية من قاعدتي “روتا” و”مورون” في إسبانيا إلى المغرب، في خطوة تعيد إحياء موقف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الرافض لوجود قواعد عسكرية أمريكية في دول لا تسمح باستخدامها. ويأتي هذا التهديد في سياق تحولات أوسع في السياسة الأمريكية تجاه شمال أفريقيا، إذ […]

    The post ترامب يهدد إسبانيا بالمغرب (لاراثون) appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لا مونديال لايطاليا للمرة الثالثة توالياً.. و ملحق أوروبا يؤهل البوسنة والسويد وتركيا والتشيك

    أسفرت مباريات الملحق الأوروبي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 عن مفاجآت قوية، كان أبرزها الإقصاء الجديد للمنتخب الإيطالي، الذي فشل في بلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي، بعد خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، عقب تعادل المنتخبين في مجموع المواجهتين.

    وكان “الآزوري” قد تجاوز إيرلندا الشمالية في الدور الأول، قبل أن يصطدم بالبوسنة والهرسك في المرحلة الحاسمة، حيث انتهت مباراة الإياب بالتعادل (1-1)، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب البوسني، مانحة إياه بطاقة العبور، وموجهة ضربة جديدة لكرة القدم الإيطالية التي تواصل…

  • تقارير فرنسية تحذر من “الساعة الإضافية”: كلفة صحية خفية تهدد سلامة الملايين

    جمال أمدوري

    تتواصل التحذيرات في الصحافة الفرنسية من التداعيات الصحية لنظام تغيير الساعة، خاصة مع الانتقال إلى التوقيت الصيفي، حيث تشير تقارير إعلامية متطابقة إلى أن هذا الإجراء، الذي يتم مرتين سنويا، لم يعد مجرد تعديل تقني، بل أصبح مصدر قلق متزايد لدى الأوساط العلمية والطبية.

    فقد أبرزت صحيفة “لوفيغارو” في تقرير حديث أن تغيير الساعة، خصوصا في اتجاه التوقيت الصيفي، يؤدي إلى اضطرابات ملحوظة في النوم، نتيجة اختلال الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما ينعكس على التركيز والأداء اليومي. وأوضحت الصحيفة، نقلا عن خبراء، أن الجسم يحتاج إلى فترة للتكيف قد تمتد لعدة أيام، بل أسابيع لدى بعض الفئات.

    وفي السياق نفسه، أشارت تقارير نشرتها منصة BFMTV إلى أن هذا الاضطراب لا يقتصر على النوم فقط، بل يمتد إلى التأثير على الحالة المزاجية، حيث يُسجل ارتفاع في مستويات التوتر وسرعة الغضب خلال الأيام التي تلي تغيير الساعة.

    صحيفة “لوباريزيان” سلطت الضوء بدورها على نتائج دراسات علمية حديثة تربط بين تغيير الساعة وارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك السكتات الدماغية، مؤكدة أن اضطراب الإيقاع اليومي للجسم قد يؤدي إلى خلل في وظائف حيوية مثل ضغط الدم وتنظيم الهرمونات.

    كما نقلت مجلة Santé Magazine عن باحثين أن التغيير نصف السنوي للساعة قد يساهم في زيادة معدلات السمنة، نتيجة تأثيره على التمثيل الغذائي واضطراب النوم، وهو ما يعزز المخاوف من انعكاساته طويلة المدى على الصحة العامة.

    وتتفق العديد من التقارير الفرنسية على أن التوقيت الشتوي يظل الخيار الأكثر توافقا مع الساعة البيولوجية للإنسان. فقد أوضح خبراء، وفق ما نقلته France Info، أن التعرض للضوء الطبيعي صباحًا يلعب دورا حاسما في تنظيم الإيقاع اليومي، وهو ما يوفره التوقيت الشتوي بشكل أفضل مقارنة بالتوقيت الصيفي، خاصة خلال فصل الشتاء.

    كما أكدت الباحثة أرمل رانسيلاك، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام فرنسية، أن التوقيت الصيفي يعمّق “دين النوم” لدى الأفراد، ويؤدي إلى تراكم الإرهاق، نظرا لتأخر شروق الشمس خلال فصل الشتاء، ما يحرم الجسم من الضوء الضروري في بداية اليوم.

    وتشير التقارير ذاتها إلى أن بعض الفئات تتأثر بشكل أكبر، مثل الأطفال وكبار السن والعاملين ليلا، حيث يواجهون صعوبة أكبر في التكيف مع التغير المفاجئ في التوقيت. كما يرتبط هذا التغيير بزيادة حوادث السير، نتيجة تراجع مستوى اليقظة خلال الأيام الأولى.

    ورغم هذه التحذيرات، لا يزال الجدل قائما داخل أوروبا. فبينما يفضل جزء من المواطنين التوقيت الصيفي لما يوفره من أمسيات أطول، تميل الأوساط العلمية والطبية إلى الدعوة لإلغاء التغيير نصف السنوي للساعة، أو اعتماد التوقيت الشتوي بشكل دائم.

    وكانت المفوضية الأوروبية قد فتحت نقاشا حول هذا الموضوع سنة 2018، قبل أن يصوّت البرلمان الأوروبي سنة 2019 لصالح إنهاء العمل بهذا النظام، غير أن القرار لم يفعّل حتى الآن، خاصة بعد تداعيات جائحة كوفيد-19.

    وتجمع التقارير الصحفية الفرنسية على أن تغيير الساعة لم يعد مجرد إجراء تنظيمي، بل عامل مؤثر في الصحة العامة، قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم، واختلالات نفسية، ومخاطر قلبية محتملة. وبينما يستمر العمل به إلى اليوم، تتزايد الدعوات لإعادة النظر فيه، بما يضمن حماية التوازن البيولوجي للأفراد وتقليل انعكاساته الصحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الهجوم على راس لفان في قطر.. ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بـ 35 في المائة

    ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35 في المائة، الخميس، مع استهداف ضربات جديدة بنى تحتية للطاقة في الشرق الأوسط بما في ذلك منشأة راس لفان الرئيسية للغاز في قطر.

    وارتفعت أسعار عقد « تي تي إف » الهولندي للغاز الطبيعي والذي يعد مرجعيا في أوروبا، إلى 74 يورو قبل أن تتراجع قليلا.

    يأتي ذلك بعدما ألحقت ضربات إيرانية « أضرارا جسيمة » بمدينة راس لفان الصناعية، أكبر مركز لإنتاج وتصدير الغاز في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دول أوروبية ومسلمة تدين مساعي إسرائيل لتوسيع سيطرتها على الضفة الغربية

    أدانت نحو عشرين دولة أغلبها من أوروبا والعالم الإسلامي الاثنين، « بأشد العبارات » القرارات الأخيرة الرامية إلى توسيع « السيطرة الإسرائيلية غير القانونية » على الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها ترمي إلى « المضي قدما نحو ضم فعلي غير مقبول ».

    وقد أقرت إسرائيل خلال الشهر الحالي سلسلة إجراءات ترمي إلى تسهيل شراء الأراضي من جانب المستوطنين وتسجيلها في الضفة الغربية التي يحتلها الكيان الإسرائيلي منذ عام 1967.

    وقالت الدول في بيان مشترك إن قرار إسرائيل « إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى أراضي دولة إسرائيلية »، يشكل « جزءا من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدما نحو ضم فعلي غير مقبول ».

    ورأت أن هذه الإجراءات تشكل « هجوما مباشرا ومتعمدا على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين ».

    ومن بين الدول الموقعة السعودية ومصر والأردن وقطر وفرنسا وإسبانيا، إضافة إلى بلدان أخرى بينها إندونيسيا والبرازيل وتركيا.

    كما وقع على البيان الأمينان العامان لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن السلطة الفلسطينية.

    وبالإضافة إلى السكان الفلسطينيين البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين نسمة، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وهي غير قانونية بموجب القانون الدولي.

    وقد سرعت الحكومة الإسرائيلية الحالية من خطواتها الرامية إلى توسيع المستوطنات، إذ وافقت على بناء 52 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بينها المغرب.. أوروبا تعتمد لائحة الدول « الآمنة » لإعادة طالبي اللجوء

    العلم – متابعة

    صادق البرلمان الأوروبي، أمس الثلاثاء، على تعديلات جديدة تتعلق باللجوء، تقضي بإدراج المغرب ضمن لائحة البلدان التي يصنفها الاتحاد الأوروبي “آمنة”، والتي يمكن إعادة طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم إليها.

    ويأتي إدراج المغرب إلى جانب دول أخرى، من بينها تونس ومصر والهند وكوسوفو، في سياق تنفيذ « ميثاق الهجرة » الأوروبي، الذي يهدف إلى ضبط تدفقات الهجرة وتعزيز آليات إعادة المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء.

    وبموجب هذه التعديلات، يصبح بإمكان الدول الأوروبية رفض طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين ينحدرون من بلدان مصنفة « آمنة »، على أساس إمكانية حصولهم على الحماية داخلها.

    وأثارت هذه الخطوة انتقادات من منظمات حقوقية أوروبية، اعتبرت أن اعتماد مفهوم « البلدان الآمنة » قد يؤدي إلى تقليص فرص الاستفادة من حق اللجوء، محذرة من مخاطر الإعادة القسرية في بعض الحالات، بما يتعارض مع التزامات الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية جنيف لسنة 1951.

    كما يسمح الإطار القانوني الجديد بإنشاء « مراكز إعادة » خارج الاتحاد الأوروبي، وهو خيار قد تكون له انعكاسات إقليمية.

    ويُنتظر أن يبدأ التطبيق الكامل لميثاق الهجرة الأوروبي ابتداءً من يونيو المقبل، بعد استكمال المصادقة النهائية من طرف حكومات الدول الأعضاء.

    وتقدم -حسب المعطيات الأوروبية- نحو مليون شخص بطلبات لجوء داخل الاتحاد خلال العام الماضي، حصل أقل من نصفهم على الحماية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: التكتل الغربي أمام خطر التفكك وواشنطن تفتح بوابة الحرب على حماس وإيران

    هل يتطور التاريخ البشري بمعادلات ثابتة أو متبدلة؟ هذا سؤال يطرح كثيرا خاصة عندما يشهد العالم مواجهات كبرى بين أنظمة ودول تصنف بين الأقوى في حين ينتظر الأقل قوة معرفة الفائزين. التطور التاريخي هو عملية تراكمية من التغيرات غير العشوائية في المعارف، السلوكيات، والنظم، تتطور عبر الزمن.
    ولكن الموضوعية في كتابة التاريخ تصطدم بمقولة « المنتصرون يكتبون التاريخ » والتي تعني أن الفائزين في الحروب والنزاعات يفرضون روايتهم الخاصة للأحداث، ويصوغون السردية الرسمية التي تبرر أفعالهم وتهمش وجهة نظر المهزومين. تعكس هذه العبارة، التي ارتبطت بـونستون تشرشل ونابليون بونابرت، انحيازا تاريخيا، لكنها تواجه تحديات من التاريخ الشفوي والوثائق البديلة.
    تتلخص معادلة انهيار القوى العظمى، كما يوضحها المؤرخ بول كينيدي في كتابه « صعود وسقوط القوى العظمى »، في حدوث « تمدد إمبراطوري مفرط » (Imperial Overstretch)، حيث تتجاوز الالتزامات العسكرية والأمنية الدولية للدولة قدراتها الاقتصادية والإنتاجية، مما يؤدي إلى إنهاك الموارد، وضعف الاستثمار الداخلي، والأفول النسبي.
    عناصر معادلة الانهيار الرئيسية:
    التمدد المفرط: كثرة الحروب، والتدخلات الخارجية، والحفاظ على قواعد عسكرية واسعة النطاق مما يستهلك الخزينة.
    الاقتصاد المنهك: عدم القدرة على الموازنة بين الإنفاق العسكري (البنادق) والاستثمار الاقتصادي الداخلي ومستوى معيشة الشعوب.
    الأفول النسبي: صعود قوى منافسة اقتصادياً وتكنولوجيا، مما يقلل من نسب القوة الشاملة للدولة العظمى. عوامل داخلية: ضعف الشفافية في الأنظمة أو تزايد النزاعات الداخلية.
    يمكن تلخيص هذه الديناميكية في أن الدولة تنهار عندما تصبح تكلفة حماية مصالحها العالمية أكبر من العوائد الاقتصادية التي تجنيها، مما يمهد الطريق لفوضى داخلية أو ظهور قوى عظمى جديدة.
    في عالم مضطرب يتأرجح على حافة هاوية الصراع بين قوى حول شكل النظام العالمي الذي يمكن أن يسود العالم لفترة إبتداء من النصف الثاني من العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، تتبدل الأوليات والاهتمامات بالنسبة للبعض، وتسود وسائل الإعلام الطاغية بفضل دعم المال على المشهد، ويتلاعب بعضها بالواقع ويقدم الأكاذيب كحقائق، وهكذا تتدحرج الأغلبية المغلبة على أمرها نحو مستقبل يحمل في طياته أخطارا لا يستطيع أحد قياس أبعادها.
     توارت اهتمامات وسائل الإعلام الأكثر تأثيرا وانتشارا على الصعيد الدولي، بحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة والاستيطان الصهيوني المتوسع فيما تبقى من أرض فلسطين التاريخية، وأساليب التعامل مع قرارات الأمم المتحدة بشأن حق الشعب الفلسطيني في دولته، وذلك رغم أن منطقة الشرق الأوسط تبقى المحور الأكثر ترشحا ليكون موقع المواجهة الأخطر بين الغرب والشرق.
     انتقل الاهتمام مرحليا نحو فنزويلا، ثم إلى المواجهة الأمريكية مع إيران وفرص اندلاع حرب محدودة أو عامة في المنطقة بمشاركة إسرائيل ومدى ارتباطها بالحرب في وسط شرق أوروبا، ثم جاءت المواجهة داخل التحالف الغربي ليس فقط بسبب رغبة الرئيس الأمريكي ترامب ضم جزيرة غرينلاند وكندا إلى الولايات المتحدة الأمريكية والامتداد ابعد منهما، بل لأنه يريد نهج أسلوب علاقات جديدة مع الحلفاء التقليديين يقوم على الهيمنة الكاملة وأولوية مصالح أمريكا بشكل مطلق حتى على حساب من تتحالف معهم.
    تسعى استراتيجية ترامب، القائمة على مبدأ « أمريكا أولاً »، إلى إعادة تشكيل التحالفات عبر الضغط على أوروبا لتتخلى عما بقي لها من استقلال وتحقيق تبعية استراتيجية واقتصادية كاملة ولتحويل ثقل كل قدراتها العسكرية والاقتصادية لتصبح مكملا للقوة الأمريكية، لأن ساسة البيت الأبيض يرون أن هذا الحشد للقوة وحده القادر على مواجهة التحالف الرباعي المتوسع الذي يضم الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران. وجهود واشنطن لضم كندا وغرينلاند هي خطوة أولية لتحقيق هذا الهدف.
    تطلب واشنطن من أوروبا زيادة مساهماتها العسكرية إلى ما يفوق 5 في المئة من دخلها القومي متجاهلة الأخطار التي ستنتج عن ذلك على المجتمع الأوروبي.
     هذه التطورات ولدت حتى الآن شرخا في علاقات التحالف الوثيقة التي سادت عبر الأطلسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
     الرأي انقسم بين من يقدر أن الشرخ سوف يتسع ويولد تحالفات وتوازنات جديدة على الصعيد العالمي ومن يقدر أن أوروبا الغربية عاجزة حاليا خاصة سياسيا وبنخبتها الحاكمة الحالية عن مقاومة الإملاءات الأمريكية وأنها ستخضع وتساير الركب الأمريكي في مواجهته المصيرية مع القوى المنافسة.



    غزو أمريكي ومقاومة أفغانية

     يوم الثلاثاء 20 يناير 2026 أفادت صحيفة « ذا غلوب آند ميل » الكندية أن الجيش الكندي وضع نموذجا عسكريا يحاكي مواجهة غزو أمريكي افتراضي، مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى التلميح بإمكانية ضم كندا.
    ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى لم تسمهما أن « سيناريو الرد الكندي يرتكز على تكتيكات شبيهة بتلك التي استخدمها المجاهدون في أفغانستان لمقاومة القوات السوفيتية ثم الأمريكية لاحقا ».
    وبعد إعادة انتخابه عام 2024، أشار ترامب مرارا إلى كندا، الجارة الشمالية للولايات المتحدة، باعتبارها الولاية الأمريكية الـ51، مؤكدا أن الضم سيعود بالنفع على الكنديين.
    وأوضح المسؤولان لصحيفة « ذا غلوب » أنه في حال وقوع غزو، ستتمكن القوات الأمريكية من السيطرة على المواقع الكندية برا وبحرا في غضون يومين فقط.
    ونظرا لافتقار كندا للموارد العسكرية اللازمة لمقاومة الولايات المتحدة، فإن ردها سيكون على غرار حملة تمرد، تشمل الكمائن وتكتيكات الكر والفر، وفقا للتقرير.
    وذكرت الصحيفة أن النموذج الذي يتم تطويره « هو إطار تصوري ونظري، وليس خطة عسكرية، بل هو توجيه عملي وخطوات محددة لتنفيذ العمليات ».
    وذكرت الصحيفة أن الجيش الكندي يتوقع ظهور مؤشرات واضحة إذا خططت الولايات المتحدة لغزو كندا، بما في ذلك اتخاذها قرارا بإنهاء التعاون الثنائي في قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية « نوراد ». وأضافت « ذا غلوب » أن كندا ستلجأ على الأرجح إلى بريطانيا وفرنسا لطلب المساعدة.



    شرخ تاريخي

    جاء في بحث كتبته إيليا ج. مغناير على الشبكة العنكبوتية يوم السبت 24 يناير 2026:
    في المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس، ألقى قادة غربيون خطابات تشير مجتمعة إلى شرخٍ تاريخي في النظام عبر الأطلسي. فقد عبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في غضون ساعات قليلة، عما يمكن اعتباره إعلانا ضمنيا عن إعادة تموضعٍ ما بعد الهيمنة.
    اختلفت رسائلهما في الأسلوب والتركيز الوطني، لكنها اتفقت على تشخيصٍ واحد: النظام القائم على القواعد لم يعد فعالا، وأصبحت الولايات المتحدة تعامل حتى حلفاءها كأدوات للإكراه لا كشركاء في التبادل.
    يدرك الغرب أخيرا أنه عندما تدعوه الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، فإنه ليس شريكا بل مجرد قائمة طعام.
    قد يبدو الأمر غير واقعي، لكن بعض القادة الأوروبيين يظهرون الآن مستوى من الانفصال الاستراتيجي يقارب الإنكار المؤسسي. ردا على تهديد دونالد ترامب الصريح بالاستيلاء على غرينلاند بالقوة، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال اجتماع دافوس لعام 2026: « ستدافع ألمانيا عن غرينلاند ضد التهديد الذي تشكله روسيا مهما كلّف الأمر ».
    لا مجال هنا لزلة لسان وليس مجرد ارتباك في الكلام، بل هو تناقض معرفي يكشف مدى انغماس بعض أفراد الطبقة السياسية الأوروبية في عقلية الحرب الباردة، حتى في مواجهة تحد مباشر وغير مسبوق من حليفهم المفترض.
    مع ذلك، تحدث كارني في دافوس عن « شرخ في النظام العالمي، ونهاية وهم جميل وبداية واقع مرير »، إنه واقع لم تعد فيه الجغرافيا السياسية مقيدة بحدود أو قواعد. لكن الحقيقة الأعمق هي أنه لم يكن هناك نظام عالمي حقيقي قط. لم يكن هناك سوى تحالف غربي يطلق على أسلوب هيمنته المفضل اسم « النظام العالمي ».
    إن « الواقع المرير » الذي يشير إليه كارني ليس انهيار القواعد، بل انهيار عدم التكافؤ. لم يخضع الغرب نفسه لحدود أو قيود عندما كانت مصالحه أو مصلحة حلفائه على المحك. لطالما تم تبرير الحروب والجرائم وتغيير الأنظمة والتوسع الإقليمي والانتقائية في تطبيق الشرعية، أو التغاضي عنها، أو محوها عندما ارتكبها أعضاء هذا النظام الغربي.
    ما قيل لريكس تيلرسون، بحسب التقارير، عندما تولى منصب وزير الخارجية الأمريكي – أن حقوق الإنسان والديموقراطية والقيم تنطبق على الأعداء لا الأصدقاء – لم يكن انحرافا عن الواقع. لقد انقلبت الأمور رأسا على عقب. القواعد التي كانت تفرض على الخصوم تفرض الآن داخل المعسكر الغربي نفسه. لم يعد الصراع محصورا بين الغرب ومنافسيه الخارجيين، بل بين « الأصدقاء » السابقين أنفسهم، إذ تسعى القوة الأقوى إلى نبذ الوهم المتعدد الطرف القديم وفرض قواعدها الأحادية على الحلفاء والمنافسين على حد سواء.
    أولئك الذين بنوا ما يسمى « النظام الدولي القائم على القواعد » واستفادوا منه، يعلنون الآن بهدوء نهاية التزامهم به، ويكشفون زيفه. عندما تقر شخصيات مثل مارك كارني وإيمانويل ماكرون بأن النظام كان يطبّق في شكل انتقائي و »مزيف جزئيا »، فإن هذا اعتراف بالانهيار. لم يكن نفاق الغرب وليد الصدفة، بل كان المنطق المتبع للنظام. ما تغير هو اتجاه تطبيقه.
    فالآلية التي كانت تستخدم ضد الجنوب العالمي والخصوم توجه الآن ضد أوروبا والقوى الغربية المتوسطة نفسها. لم ينهار النظام لأنه كان ظالما، بل لأنه غير متكافئ لصالح من صمموه.
    كان خطاب ماكرون أكثر حدة من الناحية السياسية. فبينما تحدث كارني بمصطلحات نظرية، سمى الرئيس الفرنسي آليات الإكراه وحدد الخصم. أعلن أن العالم يدخل مرحلة بلا قواعد، حيث يداس القانون الدولي ويسود قانون الأقوى. اتهم القوى الكبرى بإضعاف الحوكمة الجماعية وتفريغها من مضمونها.
    المؤسسات متعددة الطرف. وفي قطيعة حاسمة مع عقود من الخطاب الدبلوماسي عبر الأطلسي، وصف الولايات المتحدة علنا بأنها مصدر عدوان اقتصادي على أوروبا.
    يشكل هذان الخطابان معا حربا أهلية غربية حول معنى التحالف والسيادة والتكامل. هذا الواقع يجبر « أوروبا على الاستقلال »، كما صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين.



    نهاية حصانة التحالفات

    صور القادة انهيار النظام القائم على القواعد لا على أنه فشل في التنفيذ، بل على أنه تحول بنيوي. أقر كارني بأن النخب الغربية كانت تعلم دائما أن النظام يطبق بشكل انتقائي، لكن نفاقه كان يتسامح معه لأنه يحقق فوائد ملموسة. ذهب ماكرون أبعد من ذلك، معلنا أن النظام نفسه يتفكك الآن، ليحل مكانه تنافس لا هوادة فيه، وطموحات إمبريالية، وحرب اقتصادية. الجديد ليس تشخيص الفوضى، بل الاعتراف بأن الولايات المتحدة أصبحت الآن أحد مهندسيها الرئيسيين.
    اتهم ماكرون واشنطن صراحة بالسعي وراء اتفاقيات تجارية تهدف إلى تقويض مصالح التصدير الأوروبية، والمطالبة بأقصى قدر من التنازلات، وفرض تعريفات جمركية غير مقبولة، واستخدام الضغط الاقتصادي كوسيلة ضغط ضد السيادة الإقليمية. وهو لم يخف هذا الاتهام بلغة مبهمة أو يعزوه إلى سوء فهم، بل وصفه بالتبعية.
    وتجنب كارني، بأسلوب أكثر دبلوماسية، تسمية الولايات المتحدة، لكن نقده كان موجها في شكل لا لبس فيه إلى سلوك واشنطن. ويتطابق وصفه للتكامل الذي أصبح مصدرا للتبعية، والترابط الاقتصادي الذي تحول إلى إكراه، تماما مع سياسة العقوبات الأمريكية، وتصعيد التعريفات الجمركية، والامتيازات المالية خارج الحدود، وحرب السياسة الصناعية. ويمثل هذا التقارب نقطة تحول حاسمة. فللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، يقر كبار القادة الغربيين علنا بأن التحالف لم يعد يحمي من العنف الاقتصادي الأمريكي.



    غرينلاند كخط أحمر للسيادة

     
     إن أكثر الأحداث واقعية ورمزية وإثارةً للجدل التي تربط بين الخطابين هي قضية غرينلاند. إن إصرار ترامب العلني على ضم غرينلاند – أولا عن طريق الشراء، ثم عن طريق الترهيب، وأخيرا عن طريق التهديدات المبطنة باستخدام القوة وفرض تعريفات جمركية عقابية – حول قضية القطب الشمالي الراكدة منذ زمن طويل إلى نقطة تمزق جيوسياسي.
    أشار ماكرون صراحة إلى استخدام التعريفات الجمركية كوسيلة ضغط على السيادة الإقليمية، وأكد انضمام فرنسا إلى مناورة عسكرية مشتركة في غرينلاند لدعم الدنمارك. لم يكن هذا تضامنا كلاميا، بل كان إشارة إستراتيجية.
    عارض كارني في شكل مباشر التعريفات الجمركية المرتبطة بنزاع غرينلاند، وأكد مجددا التزام كندا بحلف الناتو وسيادة الحلفاء، محذرا في الوقت نفسه من أن التكامل الاقتصادي يستخدم الآن كسلاح للضغط.
    حققت قضية غرينلاند ما عجزت عنه أعوام من النقاش الاستراتيجي، إذ أظهرت في شكل ملموس أن الولايات المتحدة تتعامل الآن مع أراضي الحلفاء على أنها قابلة للتفاوض، وأن التزامات التحالف مشروطة. لم تناقش غرينلاند كشريك، بل كأصل. لم يكن لشعبها أي أهمية، وسيادة الدنمارك مجرد عائق. كان الأهم هو السيطرة على طرق النقل في القطب الشمالي، والمعادن الأرضية النادرة، والمواقع العسكرية، وبسط النفوذ المستقبلي. بالنسبة لأوروبا، كانت غرينلاند بمثابة كشف الحقيقة. أظهرت أوكرانيا ثمن التحالف، وكشفت غرينلاند عن طبيعتها.



    الحرب الجيو- اقتصادية


    كسر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر عقودا من الخضوع عبر الأطلسي عندما رد بصراحة غير معهودة على تهديدات ترامب في شأن غرينلاند وابتزازه بالتعريفات الجمركية: « يجب أن نرد على هذا، لا جدوى من التساهل بعد الآن ». إذا قال أحدهم: « أريد أن آخذ منكم أراضي الناتو، وإلا سأبدأ حربا تجارية، فسنبدأ حربا تجارية ». لم يكن هذا تصعيدا كلاميا. كان ذلك بمثابة اعتراف بأن التحالف لم يعد يشكل درعا واقية من الإكراه. يشير تصريح دي ويفر إلى أن القادة الأوروبيين باتوا يستوعبون حقيقة طالما رفضوا الاعتراف بها: الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام التعريفات الجمركية والضغوط التجارية والإقليمية كسلاح حتى ضد حلفاء الناتو، ولم يعد بإمكان أوروبا الصمود بتحمل الإذلال في صمت. ولأول مرة، ينظر إلى الرد على الإكراه الأمريكي علنا على أنه دفاع مشروع عن النفس، وليس خرقا غير مقبول لقواعد التحالف.
    من جانب واشنطن، التصعيد واضح لا لبس فيه. فقد هددت الدول الأوروبية بفرض تعريفات جمركية بسبب غرينلاند، وما زالت أنظمة العقوبات سارية. أدت إعانات السياسة الصناعية بموجب قانون خفض التضخم إلى هروب رؤوس الأموال وتراجع الصناعة في أوروبا. وما زالت الحصانة المالية خارج الحدود الإقليمية تقيد الشركات والحكومات الأجنبية. من جانب الصين، حدد ماكرون فائضا هائلا في الطاقة الإنتاجية، وتدفقا صناعيا هائلا، وضوابط على الصادرات، وممارسات مشوِهة تهدد بإغراق القطاعات الأوروبية.
    والنتيجة هي أن أوروبا تجد نفسها الآن عالقة في حركة كماشة بين قوتين تتعاملان معها كأداة. هذا تحول مفاهيمي حاسم. لم تعد أوروبا تصنف كشريك في بناء النظام الغربي، بل يعاد تموضعها كساحة تابعة في صراع القوى العظمى.



    التظاهر الأخلاقي

    من أكثر الفقرات دلالة في خطاب ماكرون رفضه لمسارين: القبول السلبي لقانون الأقوى الذي يؤدي إلى التبعية، والتعليق الأخلاقي البحت الذي يؤدي إلى التهميش. هذا اعتراف بقدر ما هو وصفة.
    يقر ماكرون بأن أوروبا بدأت بالفعل بالانزلاق نحو التبعية. كما يقر بأن عقودا من الخطاب الأخلاقي حول القيم والقانون الدولي قد حلت مكان الاستقلال الاستراتيجي، ما سمح باستمرار التبعية الهيكلية دون مقاومة.
    ويشير كارني إلى الفكرة نفسها بأسلوب مختلف، إذ يتحدث عن المشاركة الشكلية، والامتثال الظاهري، والصمت المتعمد. ويقر بأن القوى الغربية المتوسطة قد دعمت عن قصد وهما لأنه كان مفيدا. كانت الشرعية مرتبطة بالمعاملات، لا بالأخلاق. ويقول هذان الزعيمان معا إن رد الفعل القديم المتمثل في الاختباء وراء اللغة المعيارية مع استيعاب الخسائر المادية لم يعد مجديا.



    السيادة الاقتصادية كضرورة وجودية


    تعد وصفة ماكرون الاستراتيجية صريحة وجذرية وفقا للمعايير الأوروبية. فهو يدعو إلى الحماية، وتفضيل المنتجات الأوروبية، واتخاذ تدابير مماثلة، ونشر آلية مكافحة الإكراه، وأدوات الدفاع التجاري، والتمييز الاستراتيجي في الوصول إلى الأسواق، وتقليل مخاطر سلاسل التوريد. ويعلن صراحة أن أوروبا كانت ساذجة بشكلٍ فريد، إذ تركت أسواقها مفتوحة بينما حمى الآخرون أسواقهم. هذا ليس خطاب دافوس النيوليبرالي، بل هو قومية صناعية ما بعد ليبرالية. ماكرون يضفي الشرعية على الرد ليس فقط على الصين، بل على الإكراه الاقتصادي للحلفاء أيضا. ولأول مرة، يصرح زعيم أوروبي بارز علنا بأن أوروبا يجب أن تكون مستعدة لمواجهة حتى حلفائها عندما تنتهك قواعد اللعبة.
    يعترف ماكرون صراحة بأن أوروبا أضعف هيكليا من الولايات المتحدة، ويقر بفجوة الناتج المحلي الإجمالي للفرد، وعجز الابتكار، ونقص الاستثمار، وهروب رؤوس الأموال، والهشاشة المزمنة، وتآكل القدرة التنافسية. ويعزو معظم فجوة الدخل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اختلافات الابتكار وعدم تناسق الاستثمار. هذا ليس تراجعا دوريا، بل هو تدهور بنيوي.
    لم يتآكل النظام عبر الأطلسي، بل انهار. ويؤكد تحليل كارني هذا ضمنيا. لم يعد التكامل يحقق التقارب، بل يرسي التسلسل الهرمي. ولم يعد الترابط يوزع المكاسب، بل ينقل الإكراه. معا، يصفان الواقع نفسه من ضفتي الأطلسي: أوروبا تنقل من مركز قوة إلى تبعية مدارة. نهاية للصفقة المهيمنة الغربية. ولا لبس في توليف الخطابين. يعلن كارني أن الصفقة القديمة لم تعد مجدية. ويعلن ماكرون أن الخضوع يفضي إلى التبعية. ويتفق كلاهما على أن التعددية لم تعد إطارا للحكم، بل أداة دفاعية متبقية للضعفاء. إنهما لا يدافعان عن النظام القديم، بل يؤرخانه.



    نهاية تحالف


    جاء في تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تحت عنوان هل انتهى تحالف الغرب؟.
     شكل التحالف الغربي بين الولايات المتحدة وأوروبا، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إحدى الركائز الأساسية للنظام الدولي. بيد أن هذا التحالف التاريخي أصبح اليوم محل شك متزايد، وتساءلت الصحيفة في تقرير أعده ديفيد لونو رئيس مكتب الصحيفة في المملكة المتحدة، وماركس ووكر رئيس مكتب جنوب أوروبا، عما إذا كان قد وصل إلى مرحلة الانهيار. واستهل الكاتبان تقريرهما بالإشارة إلى تصريح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال لقاء مع قادة أعمال في برلين، الذي قال فيه إن « ما كنا نسميه سابقا الغرب لم يعد موجودا »، مضيفا أن الأمريكيين منشغلون بتحقيق أولوياتهم وأن على أوروبا فعل ذلك أيضا. وقد تزايد التوتر بين الطرفين بعد صدور أحدث نسخة من إستراتيجية الأمن القومي الأمريكية، التي انتقدت فيها واشنطن الاتحاد الأوروبي واتهمت قادته بالفشل، وأشارت إلى سياسات الهجرة بوصفها تهديدا للهوية الأوروبية. وجد كثيرون في أوروبا الوثيقة « ورقة طلاق »، وفق الصحيفة، ووصفها المؤرخ البريطاني تيموثي غارتون آش بأنها « إعلان حرب سياسية على الاتحاد الأوروبي ».
    واستعرضت وول ستريت جورنال أسباب هذا التحول المفاجئ ظاهريا، مشيرة إلى تحولين رئيسيين في نظرة الولايات المتحدة إلى أوروبا والعالم.
    ويتمثل العامل الأول في تراجع الوزن الاقتصادي والعسكري والديمغرافي لأوروبا مقارنة بآسيا، مما دفع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، منذ عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إلى تحويل تركيزها الإستراتيجي نحو الصين.
    أما التحول الثاني فيكمن في ازدراء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمؤسسات متعددة الأطراف، إذ ترى القيادة الأمريكية في قواعد هذه المنظمات عائقا أمام تحقيق مصالح الولايات المتحدة.
    وفي هذا الصدد أكدت لوريل راب، الباحثة المسؤولة عن ملف أمريكا الشمالية في تشاتام هاوس، للصحيفة أن العلاقة السابقة القائمة على « الديمقراطية وحقوق الإنسان » تحتضر.
    وأوضحت أنه على أوروبا الآن التفاوض على اتفاق جديد تماما مع الولايات المتحدة قائم على « التجارة والصفقات ».
    بجانب توجه الإدارة الأمريكية الحالية، أشارت وول ستريت جورنال إلى أن جزءا كبيرا من التوتر الحالي يعود إلى خلاف جوهري حول تعريف « الغرب » والقيم الأساسية التي قام عليها التحالف الغربي منذ الحرب العالمية الثانية.
    وأضافت أن هناك مسؤولين في إدارة ترامب يرون أن أوروبا تقوض الحضارة الغربية من خلال سياسات الهجرة المنفتحة، ويعتبرون أن النخب الأوروبية تفرض أجندات تنوع ثقافي على حساب حرية التعبير و »الهوية الغربية التقليدية ».
    في المقابل -تتابع الصحيفة- يرد قادة أوروبيون على هذه الانتقادات بأن القيم الديمقراطية لا تقاس بالعرق أو الدين، ويشيرون إلى أن دولهم تحقق اليوم نتائج أعلى من الولايات المتحدة في مؤشرات الديمقراطية.
    وحسب ما نقلته وول ستريت جورنال عن جورجيوس فاروكساكيس، مؤلف كتاب « الغرب: تاريخ فكرة »، فإن مفهوم « الغرب » غير ثابت، وشهد تحولات عميقة عبر التاريخ، وظل موضع جدل وإعادة تعريف مستمرة أوصلته إلى شكله الحالي.
    ويرى الباحث أن التحولات الاجتماعية المتراكمة في الولايات المتحدة وأوروبا جعلت من غير الممكن اليوم حصر الهوية الغربية في إطار عرقي أو ديني، وقال: « لقد فات الأوان للقول إن الغربي يجب أن يكون أبيض ومسيحيا ».



    تبدل القيادة في واشنطن

    وتؤكد وول ستريت جورنال أن التحالف الغربي لا يزال يحظى بداعمين داخل الولايات المتحدة.
    ويرى مراقبون أن حدوث تغيير في القيادة الأمريكية كفيل بتخفيف حدة التوتر، حتى لو لم تعد الأولويات السياسية متطابقة كما في العقود السابقة. لكن بعضهم، مثل المؤرخ آش، يرون أنه لا يمكن استعادة ثقة أوروبا بأن « الولايات المتحدة تقف دائما إلى جانبنا ».
    وخلص التقرير إلى أن العداء الأمريكي للاتحاد الأوروبي يصب عمليا في مصلحة موسكو، التي سعت تاريخيا إلى إقصاء واشنطن عن أوروبا وتفكيك وحدتها السياسية.
     نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، مقال رأي كتبه جون ثورنهيل بعنوان « شكراً دونالد، أوروبا ستتولى الأمر من الآن »، ويستهله الكاتب مشيرا إلى ضرورة أن تسعى القارة الأوروبية جاهدة لفك ارتباطها بالولايات المتحدة.
    ويقول الكاتب « إنه قد يحين وقت ما يشكر فيه الأوروبيون ترامب على أنه دفعهم إلى اتخاذ ما كان ينبغي لهم اتخاذه منذ زمن طويل »، أي « إعادة تأكيد استقلالهم العسكري والتكنولوجي ».
    ويضيف أنه على مدى سنوات، اتسم الموقف الاستراتيجي الأوروبي بالتفاؤل والاستعداد لأفضل السيناريوهات، بيد أن رسالة ترامب في منتدى دافوس مؤخرا جاءت صريحة مفادها « أنه يتعين على أوروبا أن تستعد للأسوأ »، ورغم تراجع ترامب الظاهري عن الخيار العسكري ضد غرينلاند وعن فرض تعريفات جمركية عقابية على مؤيديها الأوروبيين، « ظل عداءه تجاه أوروبا حادا، وقد آن الأوان أن تستوعب أوروبا هذه الرسالة، « وأن تقطع ثمانية عقود من التبعية، وتسلك طريق الاعتماد على الذات حيثما أمكن ».
    ويرى الكاتب أن سعي أوروبا إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة يمثل تحديا بالغ التعقيد، فكثيرون يرون استحالة ذلك، في ضوء عمق الروابط الاقتصادية والمالية والتكنولوجية والعسكرية العابرة للأطلسي، إلا أن هذا المسعى يظل ضرورة حتمية، وأن كندا قدمت نموذجا يحتذى به.
    ويقول الكاتب إن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل استنساخ النهج الكندي، من خلال تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا، والعمل على توسيع شراكات تجارية مع أمريكا الجنوبية والهند، بغية موازنة الثقل الأمريكي، وهو ما دفع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في دافوس إلى التصريح بأنه « حان الوقت لاغتنام الفرصة وبناء أوروبا جديدة مستقلة ».
    وعلى الرغم من ذلك يلفت الكاتب إلى أنه سيكون من الصعب على أوروبا أن تفك ارتباطها بالمنظومة التكنولوجية الأمريكية، فوفقا لأحد التقديرات، تهيمن ثلاث شركات أمريكية على نحو 65 في المئة من سوق الحوسبة السحابية في أوروبا، كما تسيطر الشركات الأمريكية على تقنيات الذكاء الاصطناعي الأساسية، وأشباه الموصلات، ومحركات البحث، ومنصات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة داخل القارة.
    ويرى الكاتب أنه حتى إن تعذر على أوروبا إحلال جميع هذه الخدمات محل البديل الأمريكي، فبإمكانها اتّخاذ خطوات أوسع لتعزيز قطاعها التكنولوجي، ويقول إن تعميق السوق الموحدة أكبر إسهام يمكن أن يقدمه القادة الأوروبيون في هذا السياق، كما يمكنهم العمل على تعبئة مزيد من رؤوس الأموال الخاصة الداعمة للنمو، لدعم الشركات الناشئة، وتشجيع الحكومات والشركات على تبنّي سياسة « الشراء الأوروبي أولا ».
    ويقول لويس غاريكانو، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد، إن أوروبا « كانت في أمس الحاجة إلى صدمة خارجية »، مضيفا أنه إذا نجحت سياسة ترامب في جمع أوروبا حول إصلاحات عملية وحكيمة، « ستكون المنطقة في وضع أقوى بعد 20 عاما ».
    ويختتم الكاتب ثورنهيل مقاله مشيرا إلى أنه في ظل تنامي الإرادة الأوروبية للتغيير، تظل التحديات الكبيرة قائمة، فترامب غير محبوب إطلاقا في أوروبا، ومع ذلك فإن مواجهته قد تساعد في تقويض نفوذ القوميين الشعبويين، الذين يتمتعون بحضور قوي في القارة، وكما أجبرت الضغوط الشرقية أوروبا على توحيد جبهتها خلال الحرب الباردة، قد تجبر التهديدات القادمة من الغرب اليوم أوروبا على تجديد نفسها وتحقيق نهضة جديدة.



    غزة وإيران

    بعيدا عن ساحة المواجهة غير الدامية والسياسية حتى الآن بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تغاضت وسائل الاعلام الغربية عن ساحات الصراع الأكثر خطرا التي تتشكل في الشرق الأوسط.
    يوم 21 يناير 2026 هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ »تدمير » حركة حماس في حال رفضت التخلي عن سلاحها، مؤكدا أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة موقف الحركة من هذا الشرط، وذلك خلال كلمته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
    وقال ترامب إن إدارته « ستعرف قريبا ما إذا كانت حماس ستوافق على نزع سلاحها »، مضيفا أن رفض ذلك سيقود إلى « نهاية حماس بالكامل ». وزعم ترامب أن ما وصفه بـ »نزع السلاح » يمثل شرطا أساسيا لأي مسار سياسي أو أمني مقبل في المنطقة، مؤكدا أن هذا المسار هو « الطريق الوحيد لحماية السلام العالمي ».
     في نفس التوقيت تقريبا قالت هيئة البث الإسرائيلية، السبت 24 يناير 2026، إن « تقديرات للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن زيادة الانتشار العسكري الأمريكي الأكثر كثافة منذ سنوات قد يكون مقدمة لهجوم على إيران، أو كتهديد عسكري ذي مصداقية مصمم للضغط على إيران.
    ونقلت الهيئة البث عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه « في حال وقوع هجوم على إيران سيتم إبلاغ المواطنين مسبقا وبشكل كاف ».
    والخميس، قال ترامب، إن « قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران »، التي قال إنه « يراقبها عن كثب ».
    وأوضح ترامب: « لدينا الكثير من السفن في طريقها إلى المنطقة. كما أن لدينا حاملة طائرات متجهة إلى هناك أيضا. وأكد ترامب أن على إيران تفكيك برنامجها النووي وإزالة صواريخها.
     وذهب الرئيس الأمريكي إلى التهديد بإن الولايات المتحدة ستقوم بـ »محو إيران من على وجه الأرض » في حال تعرضت حياته لأي تهديد، في تصعيد غير مسبوق في لهجته تجاه طهران.
    وجاءت تصريحات ترامب ردا على سؤال لقناة « نيوز نيشن » بشأن تهديدات إيرانية محتملة تستهدفه، حيث قال: « لا ينبغي لهم فعل ذلك، لكنني حذرتهم: إذا حدث أي شيء، فستنفجر الدولة بأكملها (إيران)… لدي تعليمات واضحة جدا، إن حصل أي شيء فسيتم محوهم تماما ».
    وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تحذير أطلقه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أكد فيه أن إيران مستعدة لتلقين ترامب « درسا لا ينسى » في حال اتخذ قرارا بمهاجمة الجمهورية الإسلامية.
     تحذير لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني جاء في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية تبادل تهديدات مباشرة بين الجانبين. فقد لوّح مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، بأن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي سيعد إعلان حرب شاملة، ويستدعي ردا واسعا.
      عمر نجيب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عملية « الظل الأسود ».. الشرطة المغربية تساهم في تفكيك شبكة دولية لترويج المخدرات

    أعلنت السلطات الإسبانية عن نجاحها في تفكيك شبكة إجرامية كبيرة تنشط في تهريب المخدرات بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، في إطار عملية أطلقت عليها اسم « الظل الأسود » (Sombra Negra)، وذلك بفضل تعاون المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب (DGSN) مع المركز الوطني للاستخبارات الإسباني (CNI) وعدد من الأجهزة والمؤسسات الدولية.

    وأفادت القناة الإسبانية Canal 24 horas أن العملية أسفرت عن توقيف نحو 100 شخص وضبط 57 ألف كيلوغرام من الكوكايين كانت معدة للتوزيع.

    وأوضح المتحدث باسم الحكومة الأندلسية، بيدرو فرنانديز، أن الشبكة كانت منظمة بشكل واسع وتمتد من غاليسيا والبرتغال إلى مقاطعات هويلفا وقادس ومالقة وألميرية وغرناطة وسبتة، كما كانت لها امتدادات في المغرب وجزر الكناري.

    وأضاف فرنانديز أن العملية تمت بتنسيق مباشر بين المركز الوطني للاستخبارات الإسباني وأجهزة دولية أخرى، من بينها الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة، ووكالة أمريكية، والسلطات في البرتغال وفرنسا وكولومبيا وبريطانيا والرأس الأخضر، إضافة إلى يوروبول والمركز الأوروبي لمكافحة تهريب المخدرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اقتحمت الصين واليابان والبرازيل فضلا عن أوروبا.. « كان المغرب 2025 » أنجح نسخة تجاريا على الإطلاق

    فضلا عن كونها الأفضل على الإطلاق تنظيما وأداء، سجلت النسخة المغربية ل »كان 2025″ طفرة تجارية غير مسبوقة بارتفاع يفوق 90 بالمائة في عائدات « الكاف ».

    جاء ذلك مدفوعا بارتفاع ملحوظ في عدد الشركاء التجاريين لـ »الكاف »، وزيادة في توزيع حقوق البث الإعلامي، إلى جانب الدخول إلى أسواق جديدة ، خصوصا في الشرق الأقصى، الصين واليابان، مع تعزيز حضوره في الأسواق التقليدية، يقول الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

    على مستوى محفظة الرعاة، ارتفع عدد الشركاء التجاريين من 9 خلال كأس إفريقيا للأمم بالكاميرون 2021 إلى 17 خلال كأس إفريقيا للأمم بالكوت ديفوار 2023، فيما وصل عدد الشركاء…

    إقرأ الخبر من مصدره