Étiquette : تطوان

  • يوم التنوع البيولوجي.. خبراء يستعرضون أبحاثا علمية جديدة بتطوان وتوقيع اتفاقيات بكلية العلوم (صور)

    محمد عادل التاطو

    احتضنت كلية العلوم بتطوان، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، فعاليات اليوم العلمي للتنوع البيولوجي 2026، المنظم تحت شعار “المعرفة من أجل الحفظ”، بمشاركة باحثين وأساتذة وطلبة دكتوراه وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية وفاعلين جمعويين مهتمين بقضايا البيئة وصون التنوع البيولوجي.

    وشكل الملتقى مناسبة لاستعراض أبحاث علمية جديدة حول التنوع البيولوجي بالمغرب، والكشف عن نتائج ودراسات واعدة في مجالات الإيكولوجيا والتصنيف، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة تروم تعزيز البحث العلمي والتعاون البيئي والتحسيس بأهمية حماية الثروة الطبيعية الوطنية.

    وشهدت قاعة المؤتمرات محمد الرامي، التي احتضنت هذا الموعد العلمي أمس السبت، تنظيم اللقاء بمبادرة من وحدة البحث “إيكولوجيا، تصنيف، وحفظ التنوع البيولوجي”، بشراكة مع جمعية تالاسمطان للبيئة والتنمية والجمعية المغربية لمهنيي محاربة الآفات، وذلك بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع البيولوجي.

    وخلال هذا الحدث، تم توقيع اتفاقيتي شراكة وتعاون بين كلية العلوم بتطوان وكل من جمعية تالاسمطان للبيئة والتنمية والجمعية المغربية لمهنيي محاربة الآفات، بهدف تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتكوين والتحسيس البيئي وصون التنوع البيولوجي.

    وعرف اللقاء العلمي، الذي نسقه الأستاذان نارد بناس وأحمد الطاهري، تقديم 41 مداخلة شفوية و13 ملصقا علميا توزعت على جلستين متوازيتين، خصصت الأولى لعلم التصنيف والتنوع الحيواني، بينما تناولت الثانية إيكولوجيا النبات والإثنوبوتانيك والتنوع البيولوجي الزراعي والتغيرات الكونية.

    وقدمت خلال الجلسة الأولى أبحاث علمية تناولت النحل البري والنمل ونحل العسل المحلي وعدة عائلات من رتبة ذوات الجناحين، مع تسجيل أنواع جديدة بالنسبة للمغرب وشمال إفريقيا، فيما ناقشت الجلسة الثانية مواضيع مرتبطة بالنباتات الطبية التقليدية وأنظمة الواحات وتأثير الحرائق والتغيرات المناخية على الأنظمة البيئية.

    وأكد المشاركون أن المغرب، الذي يُعد من بين النقاط الساخنة عالميا في مجال التنوع البيولوجي بفضل موقعه البيوجغرافي الفريد، يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالتغيرات المناخية وتشظي الموائل الطبيعية والاستغلال المفرط للموارد وانتشار الأنواع الغازية، رغم توفره على أكثر من 32 ألف نوع بيولوجي يتميز جزء مهم منها بنسبة توطن مرتفعة.

    وأبرزت المداخلات العلمية نتائج وصفت بالواعدة، من بينها اكتشاف أنواع جديدة لم تُسجل سابقا بالمغرب، وتطوير منصة رقمية لرصد السلاحف البحرية بالمياه المغربية، إلى جانب نمذجة قابلية اندلاع حرائق الغابات بشمال البلاد، وتقييم اقتصادي لأعباء الأنواع الغازية على الاقتصاد الوطني.

    وشدد المشاركون، في ختام أشغال هذا اليوم العلمي، على أن صون التنوع البيولوجي بالمغرب يقتضي تعزيز القدرات الوطنية في مجالي التصنيف والإيكولوجيا، وإدماج المعارف العلمية ضمن السياسات العمومية، بما ينسجم مع التزامات المملكة في إطار الإطار العالمي كونمينغ-مونتريال للتنوع البيولوجي.

    كما عبر المنظمون عن شكرهم للمشاركين وأعضاء اللجنتين العلمية والتنظيمية والشركاء، مجددين التزامهم بمواصلة الجهود العلمية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي الوطني وتعزيز البحث العلمي البيئي بالمغرب.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوان.. توقيف بارون مخدرات خطير مبحوث عنه وطنياً بعد مقاومة ومحاولة إرشاء دورية للدرك الملكي

    اقبايو لحسن

    تمكنت عناصر كوكبة الدراجات النارية التابعة للدرك الملكي بتطوان، زوال اليوم، وبتنسيق محكم مع عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ببن قريش، من توقيف أحد أخطر المشتبه في تورطهم في قضايا الاتجار بالمخدرات، المعروف بلقب “البلوق”، وذلك بعد عملية أمنية دقيقة شهدت مقاومة من طرف المعني بالأمر.

    وحسب مصادر مطلعة، فإن المشتبه فيه كان على متن سيارة فارهة من نوع “أودي” عندما أثارت تحركاته شكوك عناصر الدورية، التي عملت على اعتراض سبيله وإخضاعه للمراقبة. غير أن المعني بالأمر حاول جاهداً الإفلات من قبضة عناصر الدرك الملكي عبر محاولة المناورة والفرار، قبل أن يقدم على محاولة إرشاء عناصر الدورية بمبلغ مالي مقابل السماح له بالمغادرة، وهي المحاولة التي قوبلت بالرفض التام والتعامل الصارم وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

    وأضافت المصادر ذاتها أن التدخل الأمني السريع والتنسيق الميداني بين مختلف الوحدات تحت إشراف قائد السرية مكن من السيطرة على المشتبه فيه وتوقيفه، قبل اقتياده إلى مقر الدرك الملكي بن قريش من أجل تعميق البحث معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

    وأسفرت عملية التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز السيارة المستعملة من طرف الموقوف، إضافة إلى كمية من مخدر الشيرا، فضلاً عن مشروبات كحولية كانت بحوزته لحظة توقيفه.

    كما أظهرت عملية تنقيط الموقوف عبر قاعدة بيانات الأشخاص المبحوث عنهم أنه يشكل موضوع عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني، للاشتباه في تورطه في قضايا إجرامية خطيرة ومتعددة، من بينها التهديد باستعمال السلاح الناري، والاختطاف والاحتجاز، والسرقة، ومحاولة القتل العمد، إلى جانب الاتجار الدولي في المخدرات.

    وقد خلفت هذه العملية ارتياحاً واسعاً في صفوف الساكنة، بالنظر إلى خطورة الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المعني بالأمر، وكذا لكون توقيفه يشكل ضربة قوية لشبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات والجريمة المنظمة بالمنطقة.

    ولا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد الكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية، وتحديد باقي المتورطين المفترضين والارتباطات الإجرامية المحتملة للموقوف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف ثاني مهرب حشيش بمطار تطوان خلال 10 أيام على متن الرحلة نفسها إلى الدار البيضاء

    ما كان سابقة أصبح الآن حادثا يتكرر، فقد أوقفت شرطة مطار تطوان، الثلاثاء، شابا يبلغ من العمر 26 عاما، يتحدر من المدينة نفسها، وبحوزته تسعة كيلوغرامات من الحشيش كانت في حقيبة سفره، قبل أن يمتطي طائرته المتجهة، في رحلة داخلية، إلى الدار البيضاء، وفق ما علمت « تيل كيل عربي » من مصدر موثوق.

    وقبل عشرة أيام فقط، أوقفت الشرطة نفسها شابا يتحدر من نواحي مدينة شفشاون، وبحوزته أزيد من سبعة كيلوغرامات في حقيبة سفر محمولة على الظهر، ما اعتُبر حادثا غير مألوف في هذا المطار، حيث لم يسبق أن تجرأ المهربون على عبور مطار للرحلات الداخلية محملين بالمخدرات بسبب سهولة انكشافهم بمجرد عبور جهاز الفحص.

    والغريب أن المشتبه فيه الثاني أيضا كان قد حجز على الطائرة نفسها التي تقلع من تطوان في الواحدة والنصف ظهرا، وقد أثار على الفور شكوك فرقة الشرطة التي يقودها رئيس أمن المطار بالنيابة، التي باتت الآن تعتبر هذا الخط « ساخنًا » لما سُمي بـ »التهريب المتهور » للمخدرات على الصعيد الداخلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف مسافر بمطار تطوان قبل ركوبه طائرة إلى الدار البيضاء وبحوزته 7 كيلوغرامات من الحشيش

    أوقفت شرطة مطار سانية الرمل بتطوان، السبت، شابا يبلغ من العمر 31 عاما، كان يهم بركوب طائرة في رحلة داخلية من هذه المدينة إلى الدار البيضاء، وبحوزته حوالي 7 كيلوغرامات من الشيرا داخل حقيبة ظهر تخصه.

    ووفقا لمصدر بعين المكان، فإن المشتبه فيه ينحدر من بلدة باب برد، وكان من المقرر أن يستقل طائرته على الساعة 12:45 ظهرا. وأشرف رئيس أمن المطار بالنيابة على العملية، قبل نقل المشتبه فيه إلى مقر ولاية الأمن لاستكمال التحقيق معه من طرف الشرطة القضائية المختصة.

    ونادرا ما تضبط الشرطة عمليات تهريب من هذا النوع على متن الرحلات الداخلية، وبهذه الطريقة شبه المكشوفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوان الجديدة بين 1860 و1956.. قراءة في الذاكرة المعمارية من قلب معرض الكتاب

    في إطار برمجته الثقافية خلال الدورة 31 للمعرض الدولي للنشرb والكتاب بالرباط، احتضن رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج أمس، الثلاثاء 5 ماي 2026، لقاء حواريا حول كتاب « المدينة الجديدة لتطوان » (1860-1956)، لمصطفى أقلعي ناصر، الصادر بشراكة بين المجلس والجامعة الخاصة بفاس ومنشورات سوشبريس.

    وفي كلمته خلال هذا اللقاء اعتبر أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عز الدين الطاهري، أن هذا الكتاب يمكن من فهم المراحل التاريخية التي مرت منها مدينة تطوان، والذي يشكل ثمرة سنوات طويلة من البحث في تاريخ المدينة العماري.

    والكتاب الصادر باللغة الإسبانية في البداية قبل أن تصدر نسخته الفرنسية هذه السنة، يشكل بحسب رئيس شعبة الدراسات الإسبانية بكلية الأداب والعلوم الإنسانية بالرباط، قيمة مضافة للباحثين والمتخصصين وللمهتمين بتاريخ مدينة تطوان بصفة عامة.

    من جهته أشاد الكاتب مصطفى أقلعي ناصر بانخراط مجلس الجالية المغربية بالخارج في إصدار هذا العمل الفكري الذي استغرق منه أربعين سنة من البحث، مشددا على أن تطوان تشكل بالنسبة إليه جوهرة معمارية أراد أن يهديها هذا الكتاب الذي يكرم من خلاله أيضا ذاكرة أحد أبرز المهتمين بالثقافة الإسبانية في المغرب، عبد القادر بوسفنج.

    وأكد الكاتب المتخصص في العمارة الاستعمارية والتخطيط الحضري والعلاقات الثقافية بين المغرب وإسبانيا، أن إسبانيا تعتبر بلدا مرجعيا في المعمار العالمي خاصة في العصر الوسيط حيث تشكل فيها نوع من المعمار يعكس الاتصال فيما بين المدن الاسبانية المسلمة والمسيحية.

    أما بخصوص حضور المعمار الإسباني الجديد في تطوان فيرجعه مصطفى أقلعي ناصر إلى تأثير المعمار العسكري مباشرة بعد استعمار المدينة من قبل الإسبان بعد “حرب إفريقيا” (أو حرب تطوان) لسنة 1860، وهو التأثير الذي شمل حتى أسماء الأزقة والشوارع التي حملت في المرة الأولى أسماء الجنود الإسبان المشاركين في هذه الحرب، بالإضافة إلى تأثير المعمار الأندلسي.

    وخلص الكاتب إلى أن الهندسة المعمارية لمدينة تطوان لا يمكن اعتبارها كلونيالية بقدر ما هي معمار يدخل في نمط “مدجّن” يستلهم من المعمار الأندلسي والعربي والمعمار الإسباني، تعكسه بشكل واضح كنيسة المدينة التي مازالت شاهدة على هذا الخليط.

    وقد اعتمد الكاتب في إعداد هذا المؤلف على منهجية مستجدة تجمع بين أدوات متنوعة للبحث سواء في تاريخ المدن، وتاريخ العمارة، وأيضا في أنثروبولوجيا المكان، وعلم الاجتماع الحضري، والمرونة والدراسات الثقافية.

    ويسعى هذا الكتاب، بحسب ما جاء في مقدمة الغلاف إلى “تدارك الإهمال الذي يتعرض له التراث المشترك الإسباني-المغربي وغلبة التركيز على الإدارة الحضرية الخاضعة للحماية الفرنسية، كما يهدف إلى “إحياء ذكرى هذه المدينة الجديدة التي تم تصديرها، من خلال تقديم سلسلة من المشاريع، الكبيرة منها والصغيرة، التي صُممت لتنفيذها في تطوان خلال القرن الماضي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حافلات “الجيل الجديد” بتطوان.. ترحيب بالجودة وصدمة من زيادات “مفاجئة” في التسعيرة (فيديو)

    محمد عادل التاطو

    دخل أسطول الحافلات الجديدة بإقليم تطوان، اليوم الأحد، مرحلة الاستغلال الفعلي، في خطوة انتظرها السكان لسنوات، أملا في إنهاء معاناة النقل الحضري التي ارتبطت بأسطول مهترئ وخدمات وُصفت بـ”الضعيفة”.

    غير أن هذا الانطلاق، الذي قوبل بترحيب واسع من حيث الجودة والتجهيزات، تزامن مع موجة غضب عارمة بسبب زيادات مفاجئة في تسعيرة التذاكر.

    وعاينت جريدة “العمق” دخول الحافلات الجديدة إلى الخدمة، وهي مزودة بتجهيزات حديثة تشمل التكييف، والإنترنت اللاسلكي (الويفي)، ومقابس شحن الهواتف، وشاشات للإعلام، إلى جانب كاميرات للمراقبة وولوجيات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن.

    كما جاءت الحافلات الجديدة بتصاميم مستوحاة من الزليج التطواني وأبواب المدينة العتيقة، في محاولة لإضفاء طابع تراثي محلي على المشروع الجديد.

    لكن، مقابل هذا التطور التقني، فوجئ المواطنون بارتفاع أسعار التذاكر بشكل لافت، حيث انتقلت التسعيرة داخل المجال الحضري من درهمين ودرهمين ونصف إلى 4 دراهم، بزيادة ناهزت 100 في المائة.

    كما ارتفعت أسعار الخطوط الطويلة، مثل تطوان-الفنيدق وتطوان-بني حسان وتطوان-وادلاو، من 7 دراهم إلى 10 دراهم، بزيادة بلغت 3 دراهم دفعة واحدة في كل رحلة، فيما ارتفعت التسعيرة ما بين درهم ودرهمين في الخطوط متوسطة المسافة مثل تطوان-مرتيل وتطوان-المضيق والمضيق-الفنيدق.

    موجة غضب

    في هذا السياق، اعتبر المستشار بجماعة تطوان، عادل بنونة، أن الساكنة “استفاقت على وقع ارتفاع مفاجئ في الأسعار”، منتقدا ما وصفه بـ”نهج الصمت والتكتم” لرئيس الجماعة في تدبير ملف حيوي يمس يوميا آلاف المواطنين.

    وقال بنونة إن الزيادات، التي بلغت في بعض الحالات %60 “تكشف حجم العبء الذي تم تحميله مباشرة للمواطن”، متسائلا عن مدى احترام مساطر الشفافية المرتبطة بعقود التدبير المفوض، معتبرا أن هذه القرارات “تمس القدرة الشرائية لساكنة تعاني أصلا من الهشاشة وارتفاع تكاليف المعيشة”.

    واعتبر أن الغموض يلف مدى احترام القانون 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض، متسائلا: “ما الدراسات القبلية التي تم إنجازها؟ والشركات التي تقدمت للعروض؟ وكيف تم إعداد ملف طلب العروض؟ وما معايير التقييم التقني والمالي؟ وهل كانت هناك مرحلة تفاوض، وما نتائجها؟ ومتى تمت المصادقة الرسمية على الصفقة؟ وما هي مدتها وتكلفتها؟ وإسم الشركة نائلة الصفقة ؟ وهل تم عرضها على المجالس المنتخبة كما يقتضيه القانون؟”، مضيفا: “أسئلة مشروعة، لكن لا أحد يجيب”.

    من جهته، سجل الرئيس السابق لجماعة الفنيدق، محمد قروق، أن “الاكتفاء بعرض الحافلات الجديدة وتجاهل كلفة الخدمة يعكس خللا في سلم الأولويات”، متسائلا عن كيفية تمرير زيادات تصل إلى 43 في المائة في ظل الأزمة الاجتماعية.

    وعلى مستوى تفاعلات الفاعلين المدنيين والإعلاميين، اعتبر الناشط لطفي جفوفي أن المشروع يمثل “خطوة إيجابية بمواصفات أوروبية”، لكنه حذر من أن “ثمن التذكرة يظل مصدر قلق للفئات ذات الدخل المحدود”، داعيا إلى اعتماد حلول تراعي القدرة الشرائية.

    وفي الاتجاه نفسه، قال الإعلامي محمد حبشاوي إن تحديث الأسطول “خطوة منتظرة”، غير أن “الزيادة كان ينبغي أن تكون تدريجية ومعقولة”، لتحقيق التوازن بين جودة الخدمة وقدرة المواطنين.

    أما الإعلامي عماد بنهميج، فاعتبر أن الزيادات “تمت بشكل مفاجئ وثقيل على جيب المواطن”، مضيفا أن زيادات محدودة كانت ستكون أكثر قبولا، محذرا من “احتقان مرتقب” في ظل الوضع الاجتماعي.

    وتقاطعت هذه المواقف مع تدوينات عديدة لنشطاء ومواطنين، عبروا فيها عن رفضهم لما وصفوه بـ”الزيادات غير المبررة”، محذرين من انعكاسها على الطلبة والأسر ذات الدخل المحدود، بل وذهب بعضهم إلى اعتبارها مؤشرا على “احتقان اجتماعي أعمق” مرتبط بارتفاع تكاليف المعيشة.

    وفي موازاة الجدل حول الأسعار، نبه أحد سائقي الحافلات إلى أن نجاح المشروع “لا يرتبط فقط بتوفير حافلات جديدة”، بل يتطلب تهيئة البنية التحتية، من خلال توسيع الطرق، وإحداث محطات وقوف مهيأة، وتحسين التشوير، معتبرا أن “جودة النقل مسؤولية منظومة كاملة”.

    توضيحات رسمية

    بالمقابل، أفاد عبد العزيز بنعبد الكريم، مدير المصالح بمؤسسة التعاون بين الجماعات “الشمال الغربي”، بأن التعريفة الجديدة تتراوح بين 4 و10 دراهم، معتبرا أنها “لا تعكس التكلفة الحقيقية للخدمة” والتي قد تصل إلى 12 درهما، مشيرا إلى أن الفارق يتم تغطيته بدعم من وزارة الداخلية.

    وأوضح المسؤول في تصريح للصحافة أن هذه الزيادة التي دخلت حيز التنفيذ في إطار “مرحلة انتقالية وإصلاح شامل” يشهده القطاع، “تبقى طفيفة في بعض الخطوط”، ومرتبطة بإعادة هيكلة الشبكة وتحسين جودة الخدمات.

    ويرى المتحدث أن التسعيرة الجديدة في متناول المواطنين”، مؤكدا أنها “لا تجاوز مستويات معمول بها في مدن أخرى، بل أقل من بعض التسعيرات على الصعيد الوطني”، لافتا إلى أن “المدينة تعيش حدثا تاريخيا بإدخال جيل جديد من الحافلات المتوفرة على أحدث التكنولوجيات”، وفق تعبيره.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن الطلبة سيستفيدون من بطاقات اشتراك بنفس التسعيرة السابقة، في إطار مقاربة اجتماعية، مشددا على أن النقل الحضري في النهاية هو خدمة عمومية للمواطنين وليس عملية ربحية أو صفقة تجارية، بحسب تعبيره.

    ويرى المتحدث أن هذه الزيادة تتناسب مع جودة الخدمات للأسطول الجديد، لافتا إلى أنه يتميز بمواصفات عالية وأحدث التكنولوجيا المعمول بها على المستوى العالمي.

    وأوضح المسؤول أن 125 حافلة كبيرة بطول 12 مترا دخلت الخدمة، اليوم الأحد، على أن يتم تعزيزها بـ69 حافلة إضافية صغيرة بطول 8,5 أمتار مخصصة للأحياء صعبة الولوج، ليصل العدد الإجمالي إلى 194 حافلة، ستغطي النفوذ الترابي لعمالات تطوان، المضيق-الفنيدق، الفحص-أنجرة، وذلك لفائدة 19 جماعة.

    وصباح اليوم الأحد، تم إعطاء الانطلاق الرسمية والفعلية للحافلات الجديدة بساحة العمالة، بحضور عامل الإقليم، ووالي أمن تطوان، ورؤساء جماعات وبرلمانيين ومنتخبين ومسؤولين محليين.

    وستمتد المرحلة الجديدة لعشر سنوات مع نفس الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري بالمنطقة “إيصال المدينة”، وهي شركة منبثقة من شراكة تجمع بين الشركة المغربية للنقل “ساتيام” وشركة “ترانس ديف”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاتح ماي بتطوان.. مسيرات غاضبة ضد الغلاء و”الحكرة” وحضور لافت للقضية الفلسطينية (صور)

    محمد عادل التاطو

    شهد فاتح ماي لهذه السنة بمدينة تطوان، اليوم الجمعة، مسيرات حاشدة بمناسبة عيد العمال الأممي، طغت عليها أجواء الغضب والاحتجاج على ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، إلى جانب حضور بارز للقضية الفلسطينية التي ظلت حاضرة بقوة في شعارات المشاركين ومطالبهم.

    ووفق ما عاينته الجريدة، فقد اتسمت مسيرات فاتح ماي لهذه السنة بلهجة تصعيدية واضحة، حيث توحدت مختلف النقابات حول ملف غلاء المعيشة، الذي برز كعنوان عريض للاحتجاجات، في ظل تزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على الطبقة الشغيلة.

    كما حضرت بقوة ملفات فئوية محلية، رافقتها انتقادات حادة لما وصفه المحتجون بـ”الحكرة” وتراجع أوضاع العمال، خاصة في الشركات الخاصة المفوض لها تدبير قطاعات حيوية بالمنطقة.

    فعلى المستوى المحلي، ركزت الشعارات والمداخلات على هشاشة الأوضاع الاجتماعية بإقليم تطوان، الذي يواجه تحديات متفاقمة، من بينها ارتفاع معدلات البطالة، واتساع دائرة الهشاشة، وتنامي ظواهر مقلقة مثل الهجرة غير النظامية والإدمان.

    وطالبت النقابات بضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات قانون الشغل، وصرف الأجور المتأخرة، والتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب تنفيذ الأحكام القضائية واحترام الاتفاقيات الجماعية، وضمان استمرارية المقاولات وحماية مناصب الشغل.

    وسجلت مسيرة الاتحاد المغربي للشغل حضورا وازنا، حيث هيمنت على المشهد الاحتجاجي بالمدينة، بعدما انطلقت من أمام القصر الملكي في اتجاه شارع الوحدة، بمشاركة المئات من العمال المنتمين إلى قطاعات مختلفة، رافعين شعارات تنتقد السياسات الحكومية وتتهمها بالإجهاز على مكتسبات الطبقة الشغيلة.

    ورفعت نقابة موخاريق سقف مطالبها، مجددة التأكيد على ضرورة إقرار زيادة عامة في الأجور، وتحسين المعاشات، واحترام الحريات النقابية، إلى جانب حماية القدرة الشرائية وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، ومحاربة الفساد والريع، وضمان السيادة الغذائية والطاقية.

    من جهتها، اختارت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنظيم وقفة ومسيرة انطلاقا من مقرها بالمدينة العتيقة صوب ساحة مولاي المهدي وسط المدينة، دعت خلالها إلى وقف ما وصفته بـ”تدمير القدرة الشرائية”، محذرة من المس بمكتسبات التقاعد ومن الإخلال بالاتفاقات الاجتماعية.

    كما نظم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بدوره فعالية احتجاجية أمام مقره، أعقبتها مسيرة جابت شوارع المدينة، حيث دعا قادته إلى وقف التدهور المتواصل في القدرة الشرائية، محذرين من انعكاسات موجة الغلاء على الطبقة المتوسطة.

    في المقابل، اختار كل من الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل الانخراط في المسيرات الجهوية المنظمة بمدينة طنجة، بدل تنظيم أنشطة محلية بتطوان.

    وتوحدت مختلف المسيرات التي خرجت بتطوان على التضامن القوي مع القضية الفلسطينية، حيث رفع العمال أعلام فلسطين بأحجام مختلفة، مرددين شعارات تندد بما وصفوه بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، وباستمرار العدوان الإسرائيلي والدعم الأمريكي له، في تعبير متجدد عن مركزية القضية الفلسطينية في الوعي العمالي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوان “فاتح ماي بتطوان 2026… عيد العمال بلا عمال: حضور باهت

    اقبايو لحسن

    *ساحة خاوية وشعارات يتيمة*صباح يوم الخميس فاتح ماي 2026، كانت ساحة “المشور” وسط تطوان على موعد مع مشهد غير مألوف. بدل الحشود العمالية التي اعتادت الساحة احتضانها، لم يتجاوز عدد الحاضرين بضع عشرات. منصة الخطابة منصوبة، مكبرات الصوت تصدح بالأناشيد النضالية، ساحة بقيت فارغة تشهد على عزوف غير مسبوق.بالاستثناء الاتحاد المغربي للشغل.

    في مقارنة مع السنوات الماضية، الحضور كان ضعيفاً جداً جداً. ثلاث مركزيات نقابية كبرى لم تستطع جمع أكثر من 300 شخصاً مجتمعة، أغلبهم أعضاء المكاتب ومتقاعدون. القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والجماعات الترابية غابت كلياً. حتى ” النقابيون” المعتادون على ملء الفراغ اكتفوا بإرسال المندوبين.

    ومن خلال استطلاع آراء في المقاهي والشارع، تتضح أَن هناك *فقدان الثقة*: يقول هشام، عامل في قطاع النسيج: “5 سنين والنقابة كتوقع اتفاقات ما كتطبقش. علاش نجي نضيع نهار خدمة على شعارات؟”

    – *التشتت النقابي*: كثرة المركزيات وتضارب البيانات أفقد العيد رمزيته. العامل البسيط تائه بين 4 بيانات و5 منصات.

    في ظل غلاء المعيشة وثمن “الحولي” اللي على الأبواب خلات العامل يفضل يقلب على “بريكول” يوم فاتح ماي بدل الوقوف في الشمس.

    و بعض عمال القطاع الخاص تحدثوا عن “تعليمات ضمنية” من الباطرونا بعدم الحضور، وإلا “كاين الإحصاء في يونيو”.احد النقابيين

    برر الضعف بـ”تزامن فاتح ماي مع التحضير لعيد الأضحى وانشغال الأسر”. لكن الرد جاء سريعاً من ناشط فيسبوكي: “فاتح ماي دائماً كيجي قبل العيد الكبير. العذر أقبح من الزبل. المشكل فيكم ماشي في العيد”.

    وان ضعف الحضور ليس مجرد “سحابة صيف”. هو مؤشر خطير بين القيادات النقابية والقواعد اتسعت لدرجة القطيعة. . فاتح ماي كان محطة لتجديد العهد النضالي. اليوم صار “موعداً إدارياً” بلا روح.

    و الغضب لم يمت، بل انتقل من الشارع إلى مواقع التواصل، ومن المركزيات إلى التنسيقيات الفئوية.

    من هنا نتساءل من يحمل هم العامل إذا غاب العامل؟

    و هي رسالة صامتة لكنها مدوية: العامل لم يعد يرى في النقابة محامياً عنه، والنقابة لم تعد قادرة على تعبئة الشارع. إذا استمر النزيف، فالسنة المقبلة لن نجد الا اقل تمثيليةوالسؤال الكبير: هل ستصل الرسالة قبل فوات الأوان، أم أن “عيد العمال” سيتحول رسمياً إلى “يوم عطلة” بلا عمال؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انهيار منزل ووفاة طفلين..مأساة تطوان تُوقف احتفالات عاصمة الثقافة

    شهدت المدينة العتيقة بتطوان حادثا مأساويا إثر انهيار أحد المنازل، ما أسفر عن وفاة طفلين وخلف صدمة كبيرة في صفوف ساكنة المدينة. وفي ظل هذا المصاب الجلل، سارعت جماعة تطوان، إلى جانب مختلف الشركاء والجهات المنظمة، إلى التعبير عن خالص تعازيها ومواساتها لعائلة الضحيتين، داعية الله أن يتغمدهما برحمته الواسعة وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان. […]

    The post انهيار منزل ووفاة طفلين..مأساة تطوان تُوقف احتفالات عاصمة الثقافة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره