Blog

  • إقليم بني ملال.. توسع التحقيقات في أحداث أولاد بوهندا وارتفاع عدد الموقوفين إلى سبعة أشخاص

    تتواصل التحقيقات التي تباشرها مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد مبارك، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية الأحداث العنيفة التي شهدتها منطقة أولاد بوهندا التابعة لجماعة أولاد مبارك بإقليم بني ملال، والتي خلفت عدداً من المصابين بجروح متفاوتة الخطورة واستنفاراً أمنياً بالمنطقة.

    ووفق معطيات، فقد تمكنت عناصر الدرك الملكي خلال الساعات الأخيرة من توقيف شخصين إضافيين يشتبه في تورطهما في هذه الوقائع، ليرتفع عدد الموقوفين إلى سبعة أشخاص، في إطار الأبحاث والتحريات الرامية إلى تحديد كافة المتورطين والكشف عن ملابسات هذه الأحداث وظروف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من السينما إلى الفلسفة .. إرث المفكر الراحل إدغار موران يتجاوز التخصصات


    محمد نور الدين أفاية

    بوفاة إدغار موران لا يفقد عالم الفكر أحد كبار المثقفين في القرن العشرين وبداية هذه الألفية؛ وإنما المفكر الذي حافظ على توجُّه إنْسِي في معالجته للموضوعات التي عرضها للتفكير والتحليل والحكم، سواء على صعيد العلوم الإنسانية والاجتماعية التي ساهم في تطوير مناهج الاشتغال عليها منذ خمسينيات القرن الماضي، أو على مستوى المعالجة الإبستمولوجية لتطور الفكر العلمي في كتابه المرجعي “المنهج” الذي خصص له ستة أجزاء، أو في المناقشات السياسية التي وجد نفسه يخوض فيها معارك من أجل الاحتفاظ للكائن البشري، مهما كانت ديانته وثقافته ولغته ولونه وجنسه، على كرامته باعتباره إنسانا له الحق في أن تكون له حقوق (حانة آراندت)، ومنها ما تعرض له الشعب الفلسطيني وما يزال من ظلم تاريخي، ومن جرائم غير متوقفة ضد الإنسانية. وبسبب موقفه الداعم لهذه الحقوق واجه إدغار موران، بعِزة نفس لافتة، كل الاستفزازات بل والمحاكمات التي جرَّته إليها الأوساط الصهيونية المتحكمة في السياسة والإعلام الفرنسي بدعوى معاداته للسامية؛ وهو المثقف ذو الأصول اليهودية الذي تحرر من الانتماء الديني الضيق، ولم يرضخ للدعاية العنصرية ليعانق مبادئ الإنسانية في أبعادها الشاملة.

    بوفاة هذا المفكر العظيم أتوقع أن يتعرض الناس للمجالات العديدة التي فكَّر فيها، ونظَّر لها واقترح فيها انفتاحات منهجية ونظرية وسَّعت دائرة البحث والتفكير في العلوم الإنسانية والاجتماعية. وأحسب أن مساهمته المفصلية في التفكير في السينما كانت حاسمة في وقت فرضت الظاهرة السينمائية وجودها على كل حقول البحث في خمسينيات القرن الماضي. فالطبيعة المُركبة للسينما، الحاضنة للفنون كافة، أثارت أسئلة الفلاسفة الذين جعلوا من صورها وأصواتها وأزمنتها موضوعات للتأمل في الكائن، والحركة، والتاريخ، والذاكرة، والمخيلة، والآخر؛ ولكنها شكلت، أيضا، مجالا خصبًا للتفكير بالنسبة لإدغار موران الذي جاء إليها من علم الاجتماع.

    ينتمي هذا المفكر، متنوع الاهتمامات والكتابات، إلى النخبة التي جعلت من السينما قضية فكرية وجمالية متعددة الأبعاد الوجودية النفسية والاجتماعية والأنثروبولوجية، ولم يتوقف يوما، حتى في سِفْرِه “المنهج”، في ستة أجزاء، عن العودة إلى المتخيَّل السينمائي واستحضار أفلام وتجارب سينمائية قدمت للفكر والجماليات انفتاحات جليلة وأثرت، بشكل كبير، في الحساسية الفردية والجماعية للإنسان منذ اكتشاف السينماتوغراف إلى اليوم.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في التذييل الذي نشره إدغار موران في شكل خاتمة بعنوان “حياتي والسينما”، في الكتاب الذي جمع فيه عددا كبيرا من دراساته ومقالاته عن السينما التي حررها ما بين 1952 و1962 “Le cinéma. Un art de la complexité. Articles et inédits-1952-1962, 2018″، يقول ما ملخصه إنه كان طفلا وحيدا خجولا ومنغلقا على ذاته، وكان يقرأ كثيرا إلى درجة أنه كان يشعر بأنه يعيش في عالم مُتخيَّل. تُوفيت أمُّه وهو في العاشرة من عمره، وزاده هذا الفقدان انغماسا في الكتب والروايات؛ غير أنه في هذه الفترة جذبته الأفلام وحكايات السينما حتى تحولت لديه إلى نوع من الحاضنة التي افتقدها بوفاة أمه، حيث وجد فيها ما يغذي روحه ومُتخيَّله وأحلامَه. ويقر بأنه كان يحصل له مشاهدة أربعة أفلام في اليوم، وبالتدريج انتقل من مُلتهم للسينما إلى عاشق لها، ومنذ ذلك الوقت وهو يعتبر أن “السينما شغف طفولي يمتد في الزمن”.

    ما بين زمن القراءة وزمن المشاهدة تشكلت الميول الفكرية لإدغار موران وتبلورت ذائقته الجمالية، وبتشجيع من أستاذه جورج فريدمان (يعتبر هذا الأخير من كبار علماء الاجتماع في خمسينيات وستينيات القرن الماضي حيث أنجز دراسات مرجعية في علم اجتماع الشغل الذي أصبح يتخذ تمظهرات لا إنسانية في العلاقات المتحولة مع التطور التقني، وانعكاسات ذلك على المواقف الإنسانية والرابط الاجتماعي)، قرر موران سنة 1951 إدخال السينما كموضوع بحثي إلى “المركز الوطني للبحث العلمي” وفي مركز الدراسات السوسيولوجية. وقد اعتُبر هذا الانفتاح منعطفًا فعليًا في مسار الاهتمام بالظاهرة السينمائية، ليس من زاوية إنجاز بحوث في علم الاجتماع فقط، وإنما من منطلق اعتبارها بحثا في الأنثروبولوجيا، ودراسة السينما من منظور الكيفيات التي تُؤطر بها الإنسان في مختلف وضعياته ومواقعه وأفراحه وتوتراته في المجتمعات المعاصرة. وبعد طرده من الحزب الشيوعي انخرط إدغار موران في القراءة والمشاهدة والبحث عن الأسباب العميقة التي تجعل الناس يتشبثون بالحياة، ويسلمون بملكات وقوى تتيح لهم تحمُّل تجربة الازدواجية، ويعتقدون في التحولات الذي تطرأ في الحياة، وفي أدوار المتخيل المشحون بالصور والأساطير، وكيف تنطبع هذه التصورات في الحياة الواقعية وتصير جزءا من الواقع الأنثروبولوجي للإنسان، وكيف تبرز علاقات هذا العالم العتيق عند التَّمَاس الجدلي الذي يحصل بين الواقع ونُسخه، بين العالم وصُوره.

    بدأَت في هذه الأثناء تتشكل لدى إدغار موران العناصر الأولى للمفهوم الذي حرص على بلورته طيلة سنوات، والذي تمثل في إعادة صياغة إشكالية المُركب والمُعقد. فالإنسان مهما بلغ من تعقل وعقلانية، يجد نفسه منغمسًا داخل علاقات مُتموجة بين الواقع والمتخيل، ولا سيما في المجتمع التقني الرأسمالي حيث يتلقى الإنسان ضخًّا لا متوقفًا للصور، كما أضحى هو ذاته مُنتجًا للصور بطرق وأشكال متنوعة. من هنا تقوم ثقافة الوسائط والسينما، بدون توقف، بتجديد السؤال الأصلي عن كل تفكير في ماهية الواقع وأبجديات المتخيَّل، وفي كل ما هو إنساني، سواء تعلق الأمر بالإدراك، والحساسية، والمعرفة، والحياة، والفعل، والإبداع، أو بالانخراط في فهم الصور الذي على ضوئه قد يقترب من استيعاب بعض مكونات العالم المتجددة.

    بدأ تفكير إدغار موران في الظاهرة السينمائية داخل بيئة نظرية وفكرية نشطة ومُحَفزة، وهو لا يُخفي تفاعله مع عدد كبير ممن أَثْروا الوسط الفكري بكتاباتهم ونمط حضورهم في التدريس والتأليف والتفكير والفعل. لقد تعلم مما ألفه جان بول سارتر عن المُخيلة والمتخيَّل، وموريس ميرلو بونتي عن الإدراك ومسألة البصري، ومارسيل موس في الاثنولوجيا وعلم الاجتماع، وكلود ليفي ستروس في الأنثروبولوجيا، وهربرت ميد في علم النفس الاجتماعي، إضافة إلى سيغموند فرويد، وكارل غوستاف يونع، وجان بياجي وآخرين. وقد مهدت مؤلفات ونظريات هؤلاء الفلاسفة والعلماء لتأسيس مناهج جديدة لمعالجة علاقات الواقع والمتخيل، والحقيقة والمظهر، والوهم والحيلة، والكشف عن الفارق بين الصحيح والمزيف، والعقلاني واللاعقلاني، وما يتيح ذلك من فهم مغاير لموضوعات الإدراك، والذاكرة، والمخيلة، والانفعال، والوعي، والمعرفة.

    شكلت تجربة “معهد الفيلمولوجيا”، من جهة ثانية، مختبرا ملائما لتعميق النظر في السينما، وهو المعهد الذي ارتبط بشكل رئيسي بشخص جيلبير كوهين صييا (Gilbert Cohen-Séat)، وهو فيلسوف، وكاتب، ومنتج سينمائي. وهو من أدخل، رسميا، السينما إلى جامعة السوربون ابتداء من سنة 1948 بواسطة الدراسات التي أنجزها حول “الواقعة الفيلمية” و”الواقعة السينمائية”، وبلور أسسها في كتابه “بحث في مبادئ فلسفة السينما” الذي نشره سنة 1946. وقد أراد أن يجعل منه “خطابا في المنهج”. يتكون هذا الكتاب من قسمين، خصص القسم الأول لـ”السينما في الحضارة المعاصرة”، وركز في الثاني على ما أسماه “مفاهيم أساسية لمعجم الفيلمولوجيا”. تضمن القسم الأول بعض النظرات الفلسفية لجيلبير كوهين صييا، وعالج في الثاني ما نعته بـ”التواصل الفيلمي”.

    وقد مثلت “المجلة الدولية للفيلمولوجيا” إطارا للبحث والتفكير في السينما ومن منطلق تخصصات متنوعة. ويُقر إدغار موران بكونه استفاد من الانفتاحات التي سمحت بها كتابات جيلبر كوهين صييا، ومن المقالات التي نشرت في “المجلة الدولية للفيلمولوجيا”، وعلى رأسها ما نشره ميشوت فان دين بيرك. كما أنه يعترف بأنه لم يكن مقربا تماما من التجربة النقدية لمجلة “دفاتر السينما”، أو أنه نسج صداقة فكرية مع مؤسسها آندري بازان. كما تعرَّف على تيودور أدورنو والتقى بهربر تماركوز في جامعة “سان دييغو” بأمريكا. لكنه لاحظ أنهما كانا متعلقين بنظرة الأنتلجنتسيا الجامعية المتعالية التي اعتبرت السينما حقلا دنيئا، وأداة استلاب للجماهير الشعبية تمنعها من الانخراط في الثورة. ولم يكن لفلاسفة النظرية النقدية وحدهم هذا الموقف السلبي من السينما، بل كانت تتحفظ النخبة الثقافية عموما على وسائط الاتصال الجماهيرية أو السينما لأنها أدخلت التنميط، وآليات التعمية والاستلاب عبر الأشكال الجاذبة والمتنوعة للفرجة، وبواسطة صور ومظاهر خادعة.

    ومع ذلك حين أراد موران التفكير في السينما كان المفكرون قليلين في المجال، وأبرز من يسلم بكونه استفاد من كتاباتهم هم: جان إيبشتاين (Jean Epstein)، وبيلا بالازس (BelaBalazs)، وسيغفريد كراكاور(Siegfried Krakauer). وداخل هذا الذي يسميه موران “الوسط” الفكري والإنساني ألف كتابه عن “السينما أو الإنسان المتخيَّل.. بحث في الأنثروبولوجيا” سنة 1956، وبإيعاز من عالم الاجتماع “آلان تورين” حرر كتابه الثاني عن “نجوم السينما” سنة 1957.

    ما يميز ادغار موران عن أغلب من فكروا في السينما وأنتجوا نظرات حول صورها وحركتها وإيقاعاتها، هو أنه لم يكتف بالبحث الأكاديمي في السينما، لأنه انخرط بموازاة ذلك في جبهتين اثنتين عززتا تصوره للسينما وممارسته لها. تمثلت الجبهة الأولى في المواكبة النقدية للأفلام حيث كان يقدم قراءات عن أفلام وينشرها في منابر صحفية متعددة منها “الأوبسرفاتور” ومجلة “إيسبري” ومجلة لا نيف (la NEF)، معتبرا أن نقد الأفلام تشترط مشاهدة، واطلاعا، واقتدارا، بحيث لا يمكن الاقتصار على النقد الانطباعي أو الأخذ بأحكامه، لأن للسينما عظمتها وخصائصها وتحتاج إلى إبراز مضامينها وأشكالها الجمالية، وإلى الوقوف عند الحاجات الاجتماعية التي تولدها؛ كما يتعين تحليل مضامين الأفلام مع مراعاة أبعادها الثلاثية: التاريخية والاجتماعية والأنثربولوجية، بهدف كشف المعاني المتسترة في صور الفيلم.

    أما الجبهة الثانية فتجلت في انخراطه التجريبي في الإخراج وكتابة السيناريو؛ قد تكون مساهمة متواضعة على هذا الصعيد، لكن لقاءه بالمخرج جان روش، الذي يعتبر مؤسس “السينما الإثنولوجية”، كان حاسمًا في دخوله معمعة الإخراج، وقد حصل ذلك بعد مشاهدة فيلم “السادة المجانين” لجان روش سنة 1955 في مهرجان لوكارنو، حيث كانت مناسبة لتعميق العلاقة مع هذا المخرج ومواكبة التجارب السينمائية الاثنوغرافية، إلى أن تبلورت فكرة إنجاز فيلم أثناء المشاركة معا في لجنة تحكيم الفيلم الإثنوغرافي والسوسيولوجي بمدينة فلورانسا الإيطالية.

    هكذا انطلق مشروع فيلم “مذكرات صيف” الذي تحول هو ذاته إلى قصة وإلى خلاف مع روش. وفي سنة 1964 كتب موران سيناريو فيلم بعنوان “ساعة الحقيقة” تكلف هنري كاليف بإخراجه، وفي هذه المرة أيضا لم تُقنعه نتيجة الفيلم في الأخير، معتبرا أن المخرج قام باختيارات لممثلين وببناء إخراجي لم يجسد ما كان يعتبره أساسيا في السيناريو الذي يحكي قصة ضابط نازي هاجر إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت غطاء شخصية مختلفة، وتمكن من الاستقرار والعمل وتأسيس أسرة مختلطة. وما كان يهم إدغار موران من القصة هو إبراز تمزقات الكائن بين ثقل الماضي واشتراطات تدبير الحاضر، بين الحقيقة والزيف، بين الهوية الأصلية والقناع الجديد، بين الإحساس الدائم بخطر الانكشاف ولعبة المحافظة على الذات. غير أن هذه الأفكار لم تبرز في الفيلم بالشكل والجمالية التي كان يتصورهما أثناء كتابة السيناريو.

    يتبين مما تقدم أن إدغار موران وجد نفسه داخل وسط فكري وفني وإنساني أتاح له التعلم من أسماء كبيرة أنتجت نظرات وتأملات في منتهى العمق والغنى حول الظاهرة السينمائية، ومن علماء أحدثوا انتقالا إبستمولوجيا كبيرا في حقول الإثنولوجيا والسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا، ومن مخرجين سمح احتكاكه بهم الاطلاع المباشر على شروط العمل السينمائي وقواعده وصعوباته المتنوعة، وقساوة ترجمة الفكرة أو السيناريو إلى إنجاز فيلمي؛ كما لم يتوقف عن مشاهدة الأفلام بالكتابة عنها أو الاستمتاع بها. عوامل ومقدمات متعددة المصادر والتجارب والحساسيات خولت له إمكانية مساءلة الصور السينمائية ومواكبة تجاربها واتجاهاتها وأنواعها، والوقوف عند تجليات جدلية الواقع والمتخيل، وتوترات التعبير عنها اعتمادا على العُدة السينمائية.

    في المقال الذي نشره سنة 1961 بعنوان “المُرَكَّبات المُتَخيلة” يُحدد بوضوح ما المقصود بهذه الصيغة. تخضع الحياة المتخيَّلة، من أساطير وخيالات وأحلام، أي ما يندرج ضمن الأنظمة المُتخيَّلة لعملية ثلاثية تتمثل في: الإسقاط (Projection) والتماهي (Identification) والتحويل (transfert). ويسمي المركبات المتخيَّلة مجموع هذه العمليات في تمازجها اللامتوقف؛ ويُنبه موران إلى أن استعماله مصطلح “المعقد” (complexe) ينتظم ضمن معناه النحوي الأولي، وليس بالمعنى الذي استعمله فرويد بطريقة أكثر تشابكا، ثم وقع تنويعه وتبسيطه من طرف مدرسة التحليل النفسي فيما بعد. والمُعقد بالنسبة إليه “هو مجموع يشمل عددا من الأجزاء أو العناصر، أو بصيغة أفضل هو نسق مُكوَّن من عناصر متميزة ومتداخلة… ينطوي على وحدة عضوية وعلى عناصر متنوعة منها يتكون في الآن نفسه”.

    لذلك، لا ينظر موران إلى الإنسان باعتباره كائنا عقلانيا فقط، لأنه كان تحت تأثير عدد لا بأس به من العلماء والمفكرين الذين أنجزوا دراسات ساهمت في تغيير الموقف من الملكات الأخرى للإنسان، من إدراك، وحساسية، ومُخيلة. لقد انطلق من فهمه للصورة وللسينما من قاعدة مفادها أن “جدلية الواقعي والمتخيَّل معطى إنساني أساسي” لأن الأنشطة المتخيلة لا تتلخص في أنظمة الأساطير والسحر والجماليات، وإنما تروي الحياة العاطفية وتخترق كل مستويات الحياة العملية وجوانبها؛ فليست المركبات المتخيلة تقتصر على مخزونات المتخيل فقط، وإنما تنغمس في قلب الحياة، أو بعبارة أدق، هناك دوما تعالُق بين المتخيل والحياة العملية.

    لقد انتبه موران، انطلاقا من هذا الأفق وبشكل مُبكر، أن الكلَّ في “مجتمع الفرجة” يدور حول الصورة، ليس لأنها نقطة عبور بين الواقعي والمتخيل ومحوره، بل لأنها الفعل المؤسسي الجذري والمتزامن من الواقعي والمتخيَّل يتم ضمن علاقة متبادلة وتوليدية ما بين التمثل وما يعود إلى الواقع وإلى الأشياء، إضافة إلى تضمُّن هذا المبدأ علاقة حوارية ما بين “التجربة الجمالية” و”الوعي الجمالي”، أي ما بين التباعد إزاء الصورة والمشاركة فيها. لذلك عمِل إدغار موران، منذ كتاباته الأولى عن السينما، على استقصاء الوسائل المختلفة، سواء كانت تكنولوجية، تعبيرية، تمثيلية، رمزية، أو درامية التي تُعبئها السينما لإنتاج صورها وأصواتها، وعلى استجلاء كيفيات اشتغال التحول اللامتوقف لوظائف الصورة ولمكانتها ومعانيها وأشكالها. وقد كان يهمه، في عملية الاستقصاء والاستجلاء فهم التحول الذي يحصل على الصورة بوصفها نوعا من الترجمة السائلة لما هو ظواهري إلى ما هو رمزي، ولِما هو تجريبي إلى ما هو تجريدي، ولِما هو واقعي إلى المتخيل.

    بالسينما أو بغيرها من حقول الفكر الإنساني الذي اشتغل عليها إدغار موران، لم يتعب في الإعلاء من إنسانية الإنسان، ومن الإلحاح على “سياسة حضارة”، كما أسس لمرتكزاتها، وذلك من أجل تكسير القناعات المُنغلقة، ومحاصرة “الهويات القاتلة” باسم الدين والتي لم يتردد، وهو في آخر أيامه، من التنديد بما تقوم به على أرض فلسطين ولبنان من قتل وإبادة. فالرجل لم يساوم يوما على مبادئ الحرية ضد الاحتلال، والأخوة ضد التمييز، والحب ضد الكراهية، والتواؤم ضد الاستبعاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علماء بريطانيون يتوصلون إلى اختراع لتوليد الكهرباء من الملح

    علماء بريطانيون يتوصلون إلى اختراع لتوليد الكهرباء من الملح

    توصل علماء بريطانيون إلى اختراع لتوليد الطاقة الكهربائية من ملح الطعام، بما يؤدي إلى تخزينها بشكل مستدام.

    وأوضح العلماء في دراسة جديدة نشرها الموقع العلمي المتخصص (إنتريستين إندجينيرين) أنهم توصلوا إلى إنتاج مولد كهربائي رطب بمواصفات خاصة، يعتمد على الملح وبعض المكونات الحيوية لتوليد الطاقة الكهربائية، وأن فكرته تقوم على إنتاج الكهرباء من ملح الطعام والجيلاتين والكربون المنشط.

    وأكدت الدراسة التي أنجزها باحثون في جامعات كوين ماري، ووارويك، وإمبريال كوليدج، وميركاتوروم البريطانية أن المولدات الكهربائية التي تعمل بالرطوبة تستطيع تحويل الرطوبة المحيطة والرطوبة الفسيولوجية إلى كهرباء.

    وأوضحت أن وحدة من هذه المولدات تنتج تيارا كهربائيا مستمرا يبلغ حوالي 1 فولت لأكثر من 30 يوما عن طريق امتصاص الرطوبة المحيطة، ومن خلال توصيل وحدات متعددة على التوالي، يمكن رفع الأداء إلى 90 فولت و5.08 مللي أمبير، وهو ما يكفي لتشغيل سلسلة من 40 مصباحا.

    ويحول هذا المنهج رطوبة الجو من عائق إلكتروني إلى مصدر طاقة فعال، حيث يصنع مولد الطاقة الكهرومغناطيسي باستخدام عملية مائية، بالاعتماد على مواد متوفرة وغير سامة، مما يوفر بديلا صديقا للبيئة للبطاريات التقليدية في ظل تزايد النفايات الإلكترونية عالميا.

    وحسب الدكتور ديميتريوس باباجورجيو، المؤلف الرئيسي للدراسة، فإن هدف الاختراع إعادة النظر في كيفية تصميم وتصنيع المواد الإلكترونية، وتصنيع أجهزة طاقة عالية الأداء من مواد منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العالم يواجه خطر نقص النفط هذا الصيف بسبب أزمة مضيق هرمز

    العالم يواجه خطر نقص النفط هذا الصيف بسبب أزمة مضيق هرمز

    العمق المغربي

    حذرت منظمات دولية، من بينها صندوق النقد الدولي والوكالة الدولية للطاقة ومنظمة التجارة العالمية، من خطر حدوث نقص في النفط هذا الصيف إذا لم تعد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بسرعة.

    وقال رؤساء المنظمات الدولية الثلاث، في بيان مشترك، إن مخزونات النفط العالمية “تتقلص بوتيرة قياسية بسبب الخسارة الكبيرة في الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز، وإنه إذا لم تعد حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها، فإن الانخفاض السريع والمستمر في المخزونات العالمية قبل ذروة الطلب الصيفي في نصف الكرة الشمالي سيمثل خطرا متزايدا على أمن الطاقة وأوضاع السوق، وبشكل أوسع، قدرة الاقتصاد على الصمود”.

    وأضاف البيان أن الارتفاع الحاد في أسعار منتجات الطاقة والأسمدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط كان له تأثير غير متناسب على البلدان ذات الدخل المنخفض وأن “ارتفاع أسعار الأسمدة يثير قلقا خاصا مع دخول العديد من البلدان موسم الزراعة”.

    وقيدت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها في أواخر فبراير الماضي.

    وفي أبريل الماضي، أعلن رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة أنهم يشكلون مجموعة لتنسيق استجابة الوكالات للأزمة، خصوصا بالنسبة للاقتصادات الهشة.

    وخلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي هذا العام، قالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة للصندوق، إن الحرب تسببت في تقليص توقعات النمو العالمي. وقدرت أن الاقتصادات الهشة ستحتاج إلى ما بين 20 و50 مليار دولار كمساعدة مالية بسبب التداعيات الاقتصادية للصراع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • درجات الحرارة المرتقبة غدا الأحد بالمدن المغربية

    في ما يلي درجات الحرارة الدنيا والعليا المرتقبة غدا الأحد، حسب المديرية العامة للأرصاد الجوية:

    المدينة – الحرارة الدنيا – الحرارة العليا

    —————————————-

    وجدة 19………………….. 37

    بوعرفة 18………………… 33

    الحسيمة 15………………26

    تطوان 14…………………..32

    سبتة المحتلة 15…………25

    مليلية المحتلة 19………..27

    طنجة 17………………….32

    القنيطرة 18………………31

    الرباط 17……………….26

    الدار البيضاء 19………….22

    الجديدة 18………………24

    سطات 17………………..36

    آسفي 17……………….27

    خريبكة 18……………….37

    بني ملال 20…………….38

    مراكش 19……………….39

    مكناس 20……………….37

    فاس 20………………….39

    إفران 14………………….28

    تاونات 22………………..39

    الرشيدية 23…………….36

    ورزازات 18……………… 36

    أكادير 18…………………23

    الصويرة 17………………22

    العيون 17………………..30

    السمارة 18……………..34

    الداخلة 17……………….25

    أوسرد 23………………. 43

    الكويرة 18……………… 28

    ميدلت 16……………… 31

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 42 ألف مغربي نالوا الجنسية الإسبانية في عام واحد.. الجالية تتصدر المجنسين بإسبانيا وسط أكبر موجة تجنيس منذ 2013

    الصحيفة – خولة اجعيفري

    كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني الإسباني للإحصاء عن استمرار المغاربة في تصدر قائمة الأجانب الحاصلين على الجنسية الإسبانية، بعدما تمكن 42 ألفا و114 مغربيا من نيل الجنسية خلال سنة 2025، في رقم يعكس من جهة الحجم الديمغرافي الكبير للجالية المغربية بإسبانيا، ومن جهة أخرى مستوى الاندماج المتزايد الذي باتت تحققه أجيال متعاقبة من المغاربة داخل المجتمع الإسباني في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المملكة الإيبيرية خلال السنوات الأخيرة.

    وأظهرت المعطيات ذاتها أن سنة 2025 سجلت رقما قياسيا جديدا في عدد الأجانب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ديربي العاصمة.. الفتح الرياضي يتعادل مع الجيش الملكي

    تعادل الفتح الرياضي مع ضيفه الجيش الملكي بهدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم السبت، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، برسم اللقاء المؤجل عن الدورة 21 من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم.

    وسجل هدف الفتح الرياضي فالو مندي خطأ في مرماه (د 13)، فيما وقع للجيش الملكي اللاعب ذاته (د 45 + 5).

    وبهذه النتيجة، ارتقى الجيش الملكي إلى المركز الثاني برصيد 41 نقطة، مناصفة مع المغرب الفاسي، فيما أضحى الفتح الرياضي يحتل المركز السابع، برصيد 27 نقطة، مناصفة مع النادي المكناسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة الملكية لكرة القدم تشيد بإنجاز حكيمي التاريخي

    أعربت الجامعة الملكية لمغربية لكرة القدم عن تهانيها للدولي المغربي أشرف حكيمي بعد تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا رفقة باريس سان جرمان، عقب الفوز المثير على أرسنال في المباراة النهائية بركلات الترجيح.

    وأكدت الجامعة، عبر بلاغ نشرته على حساباتها الرسمية، أن حكيمي يواصل تشريف كرة القدم المغربية بإنجازاته الكبيرة على الساحة الأوروبية، مشيدة بالمستويات المميزة التي قدمها طوال الموسم مع الفريق الباريسي.

    وساهم النجم المغربي بشكل بارز في تتويج باريس سان جيرمان باللقب القاري، بعدما كان من بين أبرز العناصر التي اعتمد عليها الفريق خلال مشواره الناجح في دوري…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل انتشر فيروس “هانتا” بين الحجاج؟

    أعلنت وزارة الصحة السعودية، اليوم السبت، عن خلو موسم حج 1447هـ من أي تفشيات وبائية أو مهددات صحية تؤثر على الصحة العامة، مؤكدة أن الحالة الصحية العامة لضيوف الرحمن مستقرة ومطمئنة طوال الموسم، رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية متزامنة ومستجدات صحية دولية استدعت أعلى مستويات الرصد والتأهب والجاهزية.

    ويأتي ذلك بعد أن أعلن نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نجاح موسم الحج لهذا العام على مختلف المستويات.

    ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزير الصحة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل قوله : “خلو موسم الحج من التفشيات الوبائية والمهددات الصحية، في ظل تحديات صحية عالمية متزامنة، يعكس ما توليه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد من عناية بصحة وسلامة ضيوف الرحمن، ويجسد جاهزية منظومتها الصحية وكفاءة تكاملها مع مختلف الجهات الحكومية”.

    وأضاف أن “المملكة تستشعر مسؤوليتها في حماية صحة الإنسان، ليس فقط داخل حدودها، بل إسهام ا في سلامة الصحة العامة عالمي ا أيض ا، انطلاق ا من مكانتها في استضافة هذا التجمع الإنساني الكبير الذي يفد إليه المسلمون من مختلف دول العالم، ثم يعودون إلى بلدانهم بعد أداء مناسكهم بصحة وسلامة”.

    وأوضحت الوزارة أن موسم الحج تزامن مع مستجدات وبائية دولية، من بينها تفشيات لمرض إيبولا في عدد من الدول، ورصد حالات مرتبطة بفيروس هانتا على المستوى الدولي، الأمر الذي عزز أهمية الاستعداد المبكر، والتقصي الوبائي المستمر، والتنسيق مع الجهات الصحية الوطنية والدولية، ورفع جاهزية الاستجابة لأي مخاطر صحية محتملة، فيما لم يتم رصد أي حالة اشتباه أو حالة مؤكدة للأمراض الوبائية ذات التأثير على الصحة العامة ومنها فيروسا إيبولا وهانتا، بين الحجاج خلال الموسم.

    وأبرزت أن المنظومة الصحية عملت على مدار الساعة من خلال خدمات وقائية وعلاجية وإسعافية وتوعوية متكاملة، إلى جانب أعمال التقصي الوبائي، والاستجابة السريعة، والتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية المشاركة في أعمال الحج، مما مك ن ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محاكمة الوزراء

    محاكمة الوزراء

    كتبها: الصحفي رشيد نيني

    تفتح إدانة رئيس جماعة الفقيه بنصالح السابق مبدع بثلاث عشرة سنة سجنا، وهو الوزير السابق، الباب مشرعا على سؤال بات يتردد في كل الصالونات: هل دقت ساعة محاسبة الوزراء والولاة والعمال وكبار الشخصيات؟ فالحكم يعتبر سابقة قضائية وسياسية بالمغرب، فعدا محمد زيان وزير حقوق الإنسان الأسبق، لم يحدث أن حوكم وزير سابق، فالأحرى أن يدان ويحكم بالسجن بكل هذه المدة الطويلة.
    والحقيقة أنه منذ محاكمة الوزراء الشهيرة أيام المرحوم الحسن الثاني لم تشهد الساحة السياسية المغربية محاكمات لهذا النوع من المسؤولين الذين صاروا شبه…

    إقرأ الخبر من مصدره