Étiquette : الحكومة المغربية

  • الاتحاد الاشتراكي يدين التصرف العدائي لرئيس دولة تونس ويعبّر عن دعمه لقرار الحكومة المغربية

    أدان الاتحاد الاشتراكي قوات الشعبية التصرف العدائي لرئيس دولة تونس معبراً عن دعمه لقرار الحكومة المغربية القاضي باستدعاء سفير المملكة بتونس والانسحاب من قيمة ( التيكاد).

    وحسب بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه، فقد تلقى “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بغضب شديد ما أقدم عليه رئيس الجمهورية التونسية من استقبال رسمي لزعيم ميليشيات البوليزاريو، بعد دعوة رسمية تلقاها من رئاسة الجمهورية التونسية للمشاركة في أشغال قمة ندوة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا ( التيكاد)، في خرق سافر ومقيت لروح ومقتضيات العلاقات الثنائية والإقليمية من جهة، والتزامات الدول الأطراف في هذه القمة التي تفترض اقتصار المشاركة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كما تم إقرار ذلك في القمم السبع السابقة، وآخرها المنظمة بيوكوهاما اليابانية، وسبق للمغرب أن فرض  طرد وفد من الانفصاليين تسلل لأشغال اجتماع وزاري تنسيقي للدول الأعضاء في المنتدى الإفريقي الياباني، احتضنته الموزمبيق في 2017″.

    وقال الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية : ” بما هو سليل للحركة الوطنية، وحركات التحرر من الاستعمار بالمنطقة، وباعتبار مؤسسيه من المساهمين في مؤتمر طنجة ( 28/ 30 أبريل 1958) الذي دعت له الهيآت الشعبية بالمغرب والجزائر وتونس، المعبرة عن التعبيرات الوطنية والتحررية، في أفق بناء كيان مغاربي متكامل ومتضامن، يعتبر أن ما أقدمت عليه الرئاسة التونسية من سابقة استقبال زعيم حركة انفصالية هو بمثابة طعنة في ظهر المغرب الذي ما فتئ حريصا على استقرار تونس وأمنها، وكان الداعم الأول لها حين كانت تمر من ظرفية قاسية، بفعل استهدافها من الإرهاب الإسلاموي في وقت كانت تمر من مرحلة البحث عن الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، بعد ثورة” الياسمين”، ويومها كانت تونس تفتقد لدعم دولي وإقليمي، وهي بصدد تشييد تجربة جديدة في الحكم، ولم تجد الدعم السياسي والمعنوي إلا من جلالة الملك محمد السادس، الذي مدد مقامه بها في تلك الظروف الصعبة، ترجمة لأقصى درجات التضامن والدعم”.

    وأضاف البلاغ: “إن هذه السابقة  لم يفكر في اقترافها أي من رؤساء الجمهورية التونسية من العقلاء الذين كانوا حريصين على استقرار المنطقة وتجنيبها التوترات، وكان المغرب بدوره يتفهم إكراهات تونس بسبب سياقها الجغرافي، بما فيها إكراهات تصل حدود الابتزاز من جيرانها ( الجزائر وليبيا القذافي)”.

    وعبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن “دعمه من موقع المعارضة البرلمانية لقرار الحكومة المغربية استدعاء سفير المملكة بتونس السبد حسن طارق، وانسحاب الوفد المغربي من أشغال القمة (التيكاد)، فإنه كذلك يعلن مساندته المطلقة لجهود الدبلوماسية الوطنية بتوجيهات من جلالة الملك في تصديها لكل المؤامرات التي تستهدف التشويش على كل النجاحات التي حققتها بلادنا في مسعاها لحسم ملف وحدتنا الترابية، التي هي المحدد في علاقاتنا وشراكاتنا وتحالفاتنا إقليميا ودوليا”.

    وتابع “إن كل هذه المؤامرات التي تعبر عن بؤس من يقف وراءها، ستتكسر كما تكسرت سابقاتها على صخرة الجبهة الداخلية، التي تحتاج أكثر من أي وقت مضى لمزيد من التصليب والتضامن، باستثمار خلاق لكل عناصر القوة في المجتمع المغربي، بما فيها الإمكانيات المقدرة الكامنة في القوة الناعمة التي يجسدها مغاربة العالم”.

    وأدان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “هذا السلوك العدائي الأخرق لرئيس الجمهورية التونسية ، الذي يعكس عقليته الانقلابية على المؤسسات والتوافقات والتاريخ، فإنه في المقابل يعتز بأواصر الإخاء التي تجمع الشعبين المغربي والتونسي، ويدعو النخب الفكرية والسياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بالمنطقة إلى الانتصار لمستقبل مغرب الشعوب، ضد كل السياسات التقسيمية والعدائية التي تهدد ما تبقى من ممكنات التكامل الإقليمي بالمغرب الكبير، الذي يمثل وصية الأجداد  المقاومين، وحلم كل الأجيال  المغاربية  الطامحة للتنمية والديموقراطية في فضاء مغاربي قوي ومتضامن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتبرع بآلاف الأكياس من الأسمدة لدولة سانت لوسيا

    أميمة حدري – صحافية متدربة

    تبرعت المملكة المغربية، بآلاف الأكياس من الأسمدة عالية الجودة لدعم الزراعة المحلية في دولة سانت لوسيا (دولة جزيرة في شرق البحر الكاريبي)، وذلك وسط إرتفاع أسعار هذه المادة عبر العالم.

    ووفق وزارة الفلاحة بدولة سانت لوسيا، فإن المغرب قام بمنح المزارعين المحليين زهاء 3924 كيساً من الأسمدة المغربية، وفقاً لمعايير وضعتها السلطات المختصة في سانت لوسيا.

    وأوضحت الوزارة أن هذا التبرع، مخطط له في إطار مشروع خصوبة التربة، وهو برنامج مشترك بين وزارتي الفلاحة المغربية وسانت لوسيا، يهدف لضمان إنتاج أسمدة مخصصة لتلبية احتياجات التربة المحلية.

    وقال المستشار بالسفارة المغربية بسانت لوسيا، سعيد الملجي إن الحكومة المغربية ستحاول تهيئة بيئة زراعية جيدة، الشيء الذي سينعكس ايجاباً على الإقتصاد المحلي، مضيفاً أن البلدين في السنوات الأخيرة، عرفا ديناميات كبيرة في مختلف المجالات.

    وأضاف المستشار، أنه يحيي الإنجازات التي تحققت في قطاع الزراعة، والنتائج المثمرة للتعاون بين المغرب وسانت لوسيا، لافتاً إلى أنه يأمل أن يساهم هذا التبرع إلى زيادة تعزيز قدرة سانت لوسيا في مجال التنمية الزراعية.

    من جهتها، ترى حكومة سانت لوسيا أن تبرع المغرب بالأسمدة بمثابة حزمة مساعدات للمزارعين المحليين، خاصة وسط أزمة توريد الأسمدة الناجمة عن ارتفاع الأسعار وتغيير المناخ الذي يؤثر سلباً على مزارعيها.

    الجدير بالإشارة أن المكتب الشريف للفوسفاط، أعلن سابقاً عن خطط لتوزيع أكثر من 500 طن من الأسمدة على المزارعين حول العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوالي اليعقوبي يؤشر على منح تراخيص لافتتاح حانات جديدة بالرباط ورئيس مقاطعة من بين المستفيدين

    أشر الوالي محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، وعامل إقليم الرباط، مؤخرا على منح عشرات التراخيص للمستثمرين لفتح حانات جديدة بالعاصمة.

    وكشف مصدر موثوق لـ”الأول” أن رئيس مقاطعة بالعاصمة الإدارية، ينتمي إلى عائلة ثرية، استفاد هو أيضا من ترخيص، حيث قام مؤخرا بافتتاح حانة.

    وحسب ذات المصدر فإن هذه التراخيص تهدف إلى تمكين العاصمة من مداخيل ضريبية، حيث راهنت الحكومة المغربية على مستهلكي جميع أنواع الخمور والكحول والجعة (البيرة) والتبغ لضخ ما قدره 13 مليار و442 مليون 320 ألف درهم في الميزانية العامة للدولة خلال 2022.
    يذكر أن مشروع قانون المالية لـ 2023، جاء فيه بأن مداخيل الدولة من الرسوم المفروضة على استهلاك الخمور والكحول ستصل إلى 630,600,000 درهما، أما الرسم المفروض على أنواع الجعة إلى 814,900,000 درهما”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحليل إخباري: بين المغرب وفرنسا.. الأزمة أكبر من رفض التأشيرات

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية توترا صامتا منذ فترة تخفيه شجرة رفض تأشيرات دخول المغاربة إلى فرنسا، ما يطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقات بين البلدين الشريكين على أكثر من صعيد.

    ومنذ سبتمبر 2021، ظهر التوتر بشكل علني بعد قرار باريس تشديد القيود على منح تأشيرات للمواطنين المغاربة، وتعزز بعدم تبادل البلدين الزيارات الدبلوماسية منذ تلك الفترة.

    كما تسببت قضية التجسس بتلبد سماء العلاقات بالغيوم، حيث اتهمت صحف فرنسية الرباط في يوليوز 2021، باختراق هواتف شخصيات مغربية وأجنبية عبر برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”.

    لكن الحكومة المغربية نفت في بيان هذا الاتهام ورفعت في 28 من الشهر ذاته دعوى قضائية ضد كل من صحيفة “لوموند” وموقع “ميديا بارت” و”فرانس راديو” بتهمة التشهير.

    واستُخدم برنامج “بيغاسوس” للتنصت على ناشطين بمجال حقوق الإنسان وسياسيين وصحفيين عبر اختراق هواتفهم ومراقبة البريد الإلكتروني والتقاط صور وتسجيل محادثات.

    الشريك الثاني

    في 2020، مَثَّلَت فرنسا الشريك التجاري الثاني للمغرب بعد إسبانيا، بحسب وزارة الاقتصاد والمال المغربية.

    كما أن المغرب هي الوجهة الأولى للاستثمارات الفرنسية في إفريقيا، عبر أكثر من 950 فرعا لشركات فرنسية توفر نحو 100 ألف فرصة عمل.

    وسنويا، يقدر عدد المغاربة الذين يحصلون على تأشيرات لدخول فرنسا (سياحة أو عمل) بحوالي 300 ألف شخص.

    لكن العدد تقلص كثيرا بعد قرار تشديد منح التأشيرات وسط حديث تقارير إعلامية مغربية عن أن 70 بالمئة من طلبات تأشيرات المغاربة ترفضها القنصليات الفرنسية بالمغرب.

    فرنسا والصحراء

    في ظل الأزمة الصامتة بين البلدين، لم يرد ذكر فرنسا ضمن الدول الداعمة للمغرب في ملف الصحراء في خطاب الملك محمد السادس في 21 غشت الجاري.

    وقال الملك في خطاب نقله التلفزيون الرسمي: “ننتظر من الدول التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء أن توضح مواقفها بشكل لا يقبل التأويل”.

    وتابع: “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

    استنكار مغربي

    وفي 28 سبتمبر 2021، أعلنت الحكومة الفرنسية في بيان، تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس؛ بدعوى “رفض الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين (غير نظاميين) من مواطنيها”.

    وفي اليوم نفسه، قال وزير الخارجية ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي، إن قرار باريس بشأن تأشيرات مواطني المغرب “غير مبرر لمجموعة من الأسباب”.

    وأوضح أن “السبب الأول هو أن المغرب كان دائما يتعامل مع مسألة الهجرة وتنقل الأشخاص بمنطق المسؤولية والتوازن اللازم بين تسهيل تنقل الأشخاص، سواء طلبة أو رجال الأعمال، وما بين محاربة الهجرة السرية ، والتعامل الصارم حيال الأشخاص الذين هم في وضعية غير قانونية”.

    وتابع: “السبب الثاني يتعلق بكون المملكة من منطلق هذه المسؤولية أعطت تعليمات واضحة لاستقبال عدد من المواطنين الذين كانوا في وضعية غير قانونية (في فرنسا)، حيث بلغ عدد وثائق جواز المرور (تسمح للمواطنين بالعودة لبلادهم) التي منحتها القنصليات المغربية خلال 8 أشهر من السنة الحالية 400 وثيقة”.

    وشدد بوريطة على أن “اعتماد هذا المعيار (تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب) غير مناسب؛ لأن البلاد تعاملت بشكل عملي وصارم مع المهاجرين غير القانونيين”.

    الاقتصاد والصحراء

    وفق الباحث المغربي بالعلاقات الدولية النائب السابق لرئيس لجنة الخارجية بمجلس المستشارين نبيل الأندلوسي فإن “العلاقات المغربية الفرنسية عرفت تذبذبا ومدا وجزرا وأكثر من توتر منذ وصول إيمانويل ماكرون إلى قصر الإليزيه سنة 2017”.

    وأوضح الأندلوسي في حديثه للأناضول أن “رفض منح تأشيرات للمغاربة إلى فرنسا هو أحد هذه التوترات التي يمكن تجاوزها بالحوار والوضوح بين الطرفين”.

    واعتبر أن “رفض أو تخفيض منح تأشيرات للمغاربة ليس أزمة في حد ذاتها، بقدر ما هي تداعيات لأزمة صامتة بين البلدين أساسها اقتصادي بالدرجة الأولى، خاصة بعد تراجع ترتيب فرنسا وتقدم إسبانيا على مستوى التبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا”.

    وأردف: “كما أن المغرب بات منافسا حقيقيا للشركات الفرنسية في القارة الإفريقية، وهو ما يعمق هذا التوتر ذي الجذور الاقتصادية”.

    واعتبر أن “تراجع الاستثمارات الفرنسية في المغرب أحد مؤشرات هذه الأزمة ذات العمق الاقتصادي، وما التوجه لمنح صفقة القطار الفائق السرعة بين (مدينتي) الدار البيضاء وأكادير للصين بدل فرنسا، إلا أحد هذه التداعيات”.

    واستطرد: “والخطاب الملكي كان واضحا بخصوص مركزية قضية الصحراء في إقامة أي علاقات قوية ولمح إلى الشركاء التقليديين الذين يتبنون مواقف ضبابية وغير واضحة وقابلة لأكثر من تأويل”.

    وزاد بأن “فرنسا على رأس هؤلاء الشركاء، ما يستوجب منها تبني موقف واضح لتجاوز سوء الفهم الحاصل بين دولتين تجمع بينهما العديد من المصالح ذات البعد الاستراتيجي”.

    وضوح فرنسي

    من جهته، اعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة خالد شيات، أن “ملف التأشيرات هو مظهر من مظاهر الأزمة فقط”.

    وأضاف للأناضول أن “هناك عوامل أخرى متداخلة تجعل علاقات الرباط وباريس في موقف ليس في مستوى تطلعات الشراكة الاستراتيجية بينهما على كثير من الأصعدة الاقتصادية والتجارية والسياسية”.

    وأوضح أن “هناك ترابط كبير بين البلدين وهناك من يتحدث عن ارتهان مغربي اقتصادي وتجاري لفرنسا، وفي كثير من الأحيان كانت باريس هي الممون والزبون الأول للمغرب وأكبر المستثمرين، وكان من الصعب على المغرب التحرر من ارتهانه لها، لكن اليوم يبدو أن الأمر أصبح مختلفا”.

    ورأى أن “جزء من التوتر له علاقة بالتنافس الشرس بين الكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة التي لديها ذاكرة سيئة مع فرنسا كما حصل في صفقة الغواصات مع أستراليا”.

    وفي 2021، أثارت كانبيرا غضب باريس عندما ألغت صفقة بقيمة 35 مليار يورو مع شركة “نافال” الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات لصالح أستراليا، وأبرمت بدل منها صفقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.

    وشدد شيات على أن “مصالح فرنسا الاستراتيجية مع المغرب، لذلك أفضل طريقة لإنهاء التوتر هو أن تكون باريس واضحة مع نفسها في مواقفها تجاه الرباط”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مأساة ريان” تتكرر.. مقتل طفل بعد سقوطه في بئر بالفقيه بن صالح

    في واقعة تعيد للأذهان “مأساة الطفل ريان”، لقي طفل مغربي يبلغ من العمر حوالي عامين، مصرعه، إثر سقوطه في بئر بجوار منزل أسرته بإقليم الفقيه بن صالح في المغرب، مساء الخميس.

    وكان الطفل يلعب أمام منزل أسرته، وتوفي بعد سقوطه في بئر يبلغ عمقها حوالي 20 مترا وفيه ماء، بمنطقة “أحد بو موسى التابعة لإقليم الفقيه بن صالح”

    بينما تشير مصادر مطلعة إلى أن “عمق البئر يتجاوز 46 مترا”، مؤكدة أن “ضيق وعمق البئر” تسببا في استغراق عملية انقاذ الطفل “وقتا أطول”.

    وتمكنت الأجهزة المعنية من “انتشال جثة الضحية بعد حوالي ساعتين من سقوطه بالبئر”، وتم نقل جثة الطفل إلى إحدي المستشفيات، وفتحت الجهات المختصة “تحقيقا لكشف ملابسات الحادث”.

    وأثارت الحادثة ضجة في الأوساط المحلية، واستحضرت واقعة الطفل “ريان”.

    وفي 5 فبراير الماضي، أخرجت فرق الإسعاف المغربية الطفل ريان، ميتا من البئر التي ظل عالقا فيها لمدة خمسة أيام، بعدما أثارت الحادثة “ترقبا وتعاطفا غير مسبوق على صعيد عالمي”.

    وكانت الحكومة المغربية قد وافقت في وقت سابق على مقترح قانون لمعاقبة “كل من قام بأشغال حفر بئر أو ثقب مائي أو تجويفات أو ممر تحت أرضي أو نفق أو تثبيت أنبوب أو قناة دون اتخاذ الاحتياطات والإشارات المعتادة أو المقررة قانونا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معهد الشرق الأوسط : الاستقرار في المغرب مرتبط باستقرار الأسعار

    قالت ورقة تحليلية، نشرها معهد الشرق الأوسط، الإثنين الماضي، إن الحكومة المغربية “تواجه وضعا صعبا، حيث يصاحب ارتفاع التضخم تباطؤا في النمو الاقتصادي”، مشيرا إلى أن “لدى الحكومة الحالية فرصة قصيرة الأمد” قبل أن “تسوء الأمور”.

    وبحسب الورقة التحليلية التي حملت توقيع الخبير الاقتصادي المغربي رشيد أوراز، ونشرها معهد الشرق الأوسط، ومقره واشنطن، فإن المملكة تواجه “تضخما مستوردا” من الخارج، وبالتالي “لن يؤدي رفع سعر الفائدة إلا إلى عرقلة الاستثمار الخاص ورفع معدلات البطالة”.

    وتابع المصدر ذاته، “تبدو الأرقام بين معدل التضخم ومعدل النمو معكوسة في المغرب، حيث في الوقت الذي يرتفع فيه التضخم، يتراجع النمو الاقتصادي، وهذا ما يجعل الاستقرار الاجتماعي على المحك.

    ولفت المحلل الاقتصادي المغربي إلى أن البلد “استفاد من استقرار نسبي على مدى العقدين الماضيين بفضل سياسة نقدية متينة، ساعدت في الحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي النسبي خلال فترة الانتفاضات الاجتماعية في معظم أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

    لكنه حذر من أن الحكومة الحالية ليس أمامها سوى “فرصة قصيرة الأمد لمعالجة مشكلة التضخم”، لافتا إلى أن “المغرب قد يبدو مستقراً، إلا أن التاريخ يشير إلى أن هذا الاستقرار لن يستمر، وأن المزاج الشعبي في الشارع يمكن أن يتغير بسرعة”.

    وكان البنك الدولي، أكد، الشهر الماضي، أن الاقتصاد المغربي يمكن أن يتباطأ “بشكل حاد” في عام 2022، متوقعاً ألا يتجاوز معدل النمو عتبة 1.3 في المائة، مقابل 7.9 في المائة عام 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء يحذرون من عدم قدرة المغرب على تحقيق “الأمن الغذائي”

    حذر خبراء من تداعيات تغيرات المناخ على الأمن الغذائي للمغرب، وأن سيناريوهات عدة تهدد بتفاقم نسبة العجز خلال السنوات المقبلة.

    يعاني نحو 25.6% ​​من سكان المغرب من انعدام الأمن الغذائي، بحسب آخر تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

    وتزايدت نسب الجفاف في السنوات الثلاث الأخيرة بمستويات أثرت على المحاصيل الزراعية، كما طالت مياه الشرب في العديد من مناطق المغرب.

    يقول محمد بنعطا، منسق عام التجمع البيئي لشمال المغرب، إن المعطيات والتقارير تثير العديد من المخاوف بشأن الأمن الغذائي في المغرب.

    وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن نحو 25.6% ​​من سكان المغرب يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بحسب آخر تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
    معدلات غير مسبوقة

    ولفت إلى أن معدل انتشار الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و 5 والذين يعانون من التقزم، والذي يبلغ 15.1٪. يعكس التقزم عمومًا، يشير إلى الآثار المستمرة والمتراكمة لسوء التغذية وأوجه النقص الأخرى التي يمكن أن تمتد عبر الأجيال وتضر بصحة الأطفال.

    ويعاني المغرب من الناحية الهيكلية من عجز في المنتجات الأساسية الرئيسية وهي، الحبوب والسكر والبذور الزيتية وبدرجة أقل الحليب ومشتقاته.
    معدلات الاستيراد

    وتعد الحبوب من أكبر المواد التي يتم استيرادها، حيث شكلت في عام 2014، ما يقرب من 36 ٪ من فاتورة الواردات الزراعية، في حين أن الميزان التجاري المغربي للمنتجات الغذائية الزراعية يعاني من العجز.

    ولفت إلى أن المغرب غير قادر حاليًا على ضمان اكتفائه الذاتي من المنتجات الأساسية، بما في ذلك من خلال الواردات، لتلبية الطلب الكامل. ويستورد المغرب 50٪ قمح و 75٪ سكر و 95٪ زيت و 100٪ ذرة.

    وأشار إلى أن التغيرات المناخية والجفاف والفيضانات والحرائق لها تأثيرات سلبية وخيمة على الأمن الغذائي. كما يضاعف تغير المناخ التهديدات التي تلقي بثقلها حاليًا على الأمن الغذائي والصحي ويزيد من حدة ظاهرة الجوع والأوبئة وسوء التغذية.

    سيناريوهات مخيفة

    حول السيناريوهات المخيفة أوضح أن النظم الزراعية شديدة التأثر بالأزمات مثل ندرة المياه، وتغير المناخ.

    ويعتمد نظام الزراعة المختلطة بشكل كبير على هطول الأمطار ، حيث يتم زراعة 70٪ من الزراعة البورية. فيما يعاني المغرب من فترات جفاف مستمرة، ويصبح أحد “بؤر الجفاف الساخنة في العالم بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين.

    من السيناريوهات المخيفة بحسب بنعطا، هي ازدياد وتيرة سنوات الجفاف، حيث كانت هذه الوتيرة بمعدل سنتين جفاف كل خمسة سنوات، لكن مع التغيرات المناخية تتجاوز هذا المعدل.

    وأوضح أن الحكومات المغربية نهجت سياسات فلاحية مرتكزة على تصدير مواد فلاحية ذو قيمة إضافية، ودعم الفلاحين الكبار كما نص على ذلك مخطط المغرب الأخضر وتناست الإنتاج الفلاحي الأساسي للأمن الغذائي مثل الحبوب والزيوت والسكر.

    وبحسب الخبير المغربي، فإن السياسة الفلاحية ساهمت في استنزاف الثروة المائية السطحية والباطنية، وتناست كذلك المخزون الغذائي الاستراتيجي.

    واعتبر أن تهديد خطير للأمن الغذائي المغربي يتطلب من الحكومة المغربية أخذه بعين الاعتبار لإنجاز مخازن كافية لسد حاجيات المواطنين لسنة واحدة على الأقل.

    فيما قال بوعزة الخراطي رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، إن أن الاستقلال الحقيقي للدول يتمكن في سيادتها الغذائية والطاقية.

    وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن المغرب أعطى أهمية بالغة للأمن الغذائي والزراعة بعد الاستقلال لسنوات طويلة، وخصص مدارس عليا مختلفة في جميع أنحاء البلاد. لكن بعد ضغط المؤسسات المالية الخارجية تراجع عن أهدافه، وأصبح ينتج مواد فلاحية من الفاكهة الحمراء، والتي تتطلب كميات كبيرة من الماء وموجهة للتصدير. وأصبح يستورد المواد الأساسية كالقمح و الذرة و مواد أخرى.

    ولفت إلى أن الجفاف في الوقت الراهن فاقم الأوضاع في المغرب، كما في الدول الأوروبية، وأن الوضع أصبح يحتاج لتغير المفاهيم الإنتاجية القديمة.

    ولفت إلى أن الحكومة مطالبة بالترشيد والاستغلال الجيد للماء، بتفعيل مجلس الماء، وتوزيع الإنتاج الزراعي حسب المناخ لكل جهة .

    وشدد على ضرورة سن قانون خاص باستعمال الماء وتفادي تصديره عبر الفواكه الحمراء المكلفة للبلد، وتشجيع البحث الزراعي لإنتاج بذور تتأقلم مع المناخ المغربي، بدلا من استيراد أنواع لا علاقة لها بالمناخ المغربي.

    المصدر: سبوتنيك

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بإنقاذ المسرح المغربي من الاحتضار

    يعيش المسرح المغربي على وقع أزمة خانقة، ظهرت إرهاصاتها الأولى قبيل انتشار جائحة كورونا، وازدادت الأمور حدة بعد سلسلة الإغلاقات التي عرفها العالم والتي ألقت بظلالها على الأنشطة الثقافية في المغرب، كغيره من بلدان العالم.

    وتسعى الحكومة المغربية جاهدة لإعادة الروح إلى المسرح المغربي، عبر مجموعة من المبادرات من بينها مضاعفة القيمة المادية للجوائز المكونة للجائزة الوطنية للمسرح، وهي خطوة صادق عليها مجلس الحكومة في يونيو الماضي.

    كما أطلقت وزارة الثقافة مبادرة تحت عنوان “المسرح يتحرك”، لإعادة الاعتبار للفنون المسرحية، وزيادة الإقبال على “أبي الفنون”.

    وتهدف المبادرة إلى تصوير 60 عملا مسرحيا واقتناء حقوق بثها عبر قنوات الشركة الوطنية (حكومية) وعبر المنصة الرقمية لقطاع الثقافة مقابل مبالغ تتراوح بين 15 و20 ألف دولار لكل عرض مسرحي، على أن يتم بث هذه الأعمال في إطار هذه التظاهرة التي تسعى لتشجيع إحداث وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية الوطنية.

    إعادة النظر في آليات التدبير

    في حوار مع “سكاي نيوز عربية”، قال مسعود بوحسين، رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، إن أشكال النهوض بالمسرح والثقافة عموماً يرتبط بإعادة النظر في آليات تدبيره، لافتاً إلى أن القطاع الوصي (وزارة الثقافة) لا يمتلك المقومات المالية والبشرية بسبب ضعف موازنته وقلة أطره.

    وأكد المتحدث في السياق ذاته أن الأمر يتطلب مخططاً وطنياً متعدد المتدخلين من أجل تحققه، بشكل لا يقتصر على وزارة الثقافة وحدها، بل يمتد إلى عمل مؤسساتي يحمي مبادرات الدولة من البيروقراطية والإفراط في السياسوية التي هي أكبر معرقل للتنمية الثقافية بوجه عام.

    ووفق بوحسين فإن المسرحَ فنٌ مؤسساتي لا يقوم على المبادرة الفردية فحسب، بل على مؤسسات ثقافية قوية تستثمر الإبداع الفردي وتقوي إمكانية إشعاعه وتطور أدائه، والمغرب من الدول التي تنمى فيها المسرح بفعل مبادرات فردية في ظل ضعف البنيات المؤسساتية والقانونية واللوجستية، منذ عهد الاستعمار، الشيء الذي قاد إلى ممارسة مسرحية غزيرة، رغم هذه الإكراهات.

    وتيرتان مختلفتان

    أكد رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، في معرض حديثه مع “سكاي نيوز عربية” أنه منذ حكومة التناوب إلى الآن هناك تحول في التوجه نحو هيكلة القطاع المسرحي من حيث التنظيم والمأسسة القانونية والاقتصادية، لكن بوتيرتين: وتيرة واضحة الأبعاد وسريعة، تتمثل في المشاريع الكبرى بقيادة الملك، ووتيرة بطيئة ومترددة أحيانا، تهتم بالتدبير اليومي.

    ودعا الفنان المغربي في هذا الصدد إلى توجيه العمل الحكومي نحو رؤية استشرافية، تقوم على المستقبل فيما يخص القوانين والتشريعات وتوفير سبل الاستثمار الثقافي، من أجل ربط المنشآت الثقافية بإمكانية تحقيق مضامين فنية متلائمة مع طبيعتها والانتقال إلى مرحلة أخرى تكون فيها هذه المنشآت فاعلة ومؤثرة شكلاً ومضموناً.

    جيل جديد من المسارح

    يعرف المغرب بناء مسارح ضخمة بغرض النهوض بأب الفنون، لعل أبرزها مسرح الرباط الكبير، الذي يعدّ أضخم مسرح في العالم العربي وأفريقيا بمساحة تبلغ 47 ألف متر مربع. وهو أحد معالم سياسة جديدة، تتجلى في إطلاق جيل من المسارح الكبرى التي انبثقت نواتها الأولى في مسرح محمد السادس، الذي أشرف العاهل المغربي على تدشينه في يوليو 2014 بوجدة (أقصى شرق المغرب).

    تعليقا على الموضوع، أكد مسعود بوحسين أن أغلب هذه المبادرات تعود إلى مخططات ملكية، تقوم على التوجهات الكبرى للمملكة المغربية، ذات البعد الاستراتيجي ليس في مجال الثقافة وحدها، بل كخيارات مندمجة مع مجالات تنموية أخرى، مثلما تخدم المجال الفني والثقافي، تخدم ايضا البعد الاشعاعي والمجالي، والسياحي، وهذا أمر جيد.

    وأبرز الخبير أن خيارات المغرب الرسمية في المجال الثقافي مبنية على هذه القاعدة، التي تعكسها بجلاء، مصادقة الرباط على معظم قرارات منظمة اليونسكو حول الثقافة والتعددية الثقافية والاستثناء الثقافي وغيرها.

    وهذا في نظر بوحسين “يؤشر على محاولات حثيثة لخلق تحول في مقاربة المغرب للثقافة في عهد الملك محمد السادس، والتحول بها من ممارسات ثقافية صرفة إلى ممارسة فاعلة في الاقتصاد، سواء بشكل مباشر أو غير مباشرة، وذات إشعاع وتأثير متعدد الأوجه، والتوجه نحو تأسيس صناعات ثقافية بالمغرب.

    سكاي نيوز

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلاء الأسعار بين واقعية أخنوش وشعبوية بنكيران!

    حكيم لمطارقي

    هناك جوانب وجوانب من تدبير الدول والمؤسسات، لاينبغي أن تكون موضوع مزايدات سياسية أو ساحة للدعاية الايديولوجية أو الانتخابوية. مهما بلغت من حدة وتوتر و انتظار لا يمكن أن نجعل من حياة المواطن اليومية، من وجباته المنتظمة صباح مساء، من “كاميلته”، مسألة تراشق سياسي وإعلامي لن يفيد الدولة والشعب في شيء.
    وإذا حاولنا رسم صورة هذا التراشق الإعلامي والسياسي في المغرب في هذا الموضوع، فإنه بإمكاننا إيجاز ذلك في لوحة واحدة، تبرز فيها الحكومة بقيادة عزيز أخنوش، تدبر وضعا صعبا متأزما ويكاد يكون خطيرا على سلامة الدولة ككل فيما يتعلق بتوفير مؤن السوق الوطنية من مواد أساسية، وفي ضمان استقرار قدرة المواطن المغربي على اقتناءها دون الخروج عن الخط الأحمر لقدرته المالية.
    في هذا الجانب، يقف عزيز أخنوش هو وفريقه محاولين تطويع قواعد الاقتصاد والمالية العامة بصعوبة كبيرة جدا، لكي تكون ملائمة لخزينة الدولة ومن تم ضبط دورة الاستهلاك والانفاق. في هذا الجانب هناك معاناة كبيرة وألم شديد وأرق دائم، بالنظر إلى مؤشرات وأرقام مواد الطاقة والمواد الغذائية على المستوى العالمي، من أجل البحث كل يوم عن حلول عاجلة وأحيانا مرتجلة لكن تفي بالغرض.
    هذه الجهة في يومياتها التدبيرية، التي يمكن أن تشكل قصصا ملحمية فيها أبطال لم يتخلوا عن مهامهم رغم الإرهاق والمعانانة وقلة الحيلة، لكي يرسموا قدْر المستطاع صورة مغرب إفريقي عربي متوسطي صامد شامخ غير منبطح أو فاقد للقدرة والإرادة على الاستقرار، هذه الجهة بدل أن تنكب على المستقبل وتخطط له وتؤسس قواعده، شاءت الأقدار أن تتكاثف الأزمات واحدة تلو الأخرى لتؤجل حلم المستقبل من أجل التفرغ للآني والمستعجل.
    هذه الجهة تجسد معنى الجدية، والواقعية في تدبير شؤون الأمم، لا تكترث للسياسة ولا تصنعها بقدر ما تهتم بصناعة التاريخ، تاريخ الصمود والتضامن خلال الاوقات العصيبة من حياة الشعوب.
    في الجانب الآخر من الصورة، ينتصب الشيخ عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية الأسبق، وبجانبه ألوية من المجتمع المدني الاجتماعي غير المحدد الأهداف والوسائل، وربما غير الواضح الدوافع والمحركات، هل هو مجتمع مدني اجتماعي ذي أهداف ترافعية حقيقية، أم مجتمع مدني مسيس مستحزب، يشتغل ويقدم خدمة معارضة خاصة ضمن امتدادات سياسية؟.
    بجانب عبد الاله بنكيران أيضا يقف مناصروه من حزب العدالة والتنمية المغربي، وعدد من معارضي الحكومة الذي شربوا من لبنها حينما كانوا على أرائك الحكومة والأغلبية، يقفون ليس حبا في مرجعية قائد البيجيدي، وإنما برغبة يعتبرونه أحد وسائل ومعاول هدم حكومة أخنوش إن لم يكن هدم صورة أخنوش الشخصية.
    في هذه الجهة من الصورة، تختلط علينا فيها ألوان الأصفر بالأزرق بالرمادي بالأسود القاتم، بالأبيض الملطخ بالوحل، وهكذا يتزاوج هذا الطيف بدون أي رابط فني سوى رابط الفرجة وقذف صورة الحكومة التي استلمت مهامها منذ بضعة اشهر فقط.
    الشيخ عبد الاله بنكيران أخلاقيا وتدبيريا، لا يمكن أن يعفيه عاقل من نتائج وتراكمات تسييره للشأن العام، لاسيما في إدارة المقاصة وسياسة المحروقات، إضافة إلى تجميد وضعية الطبقة المتوسطة والعصف ببعض مكتسباتها وحقوقها الاجتماعية والاقتصادية وعلى رأسها الزيادات في الأجور مقارنة مع المعيشة، و مداخيل التقاعد ونسب الضرائب المفروضة.
    عند معالجة هذا الجهة لموضوع الغلاء في الأسعار، نرصد تناقضات كثيرة وكلاما شعبويا لا يستقيم مع تدبير الدولة، بل نجد كلام هواة بياعين كلام ليس إلا. هل بهذه البساطة التي يقترحها بنكيران يمكن حل مشكل الغلاء؟
    تارة يرفع عبد الاله بنكيران العصا في وجه الجماهير والشعب، ويقول أنه هو من أنتج مكرها اختلالات صندوق المقاصة ونظام المقايسة لتدبير أسعار المحروقات، وتارة يقول أنه تفاجأ بتواطئ أرباب شركات المحروقات، بدون أن يقول لنا كيف تعامل مع هذا الوضع أم أنه استسلم لهم ولم يجد حيلة قانونية أو إدارية أو رقابية لضبط حركاتهم في السوق كما يفعلون مع أصحاب تموين السلع الاخرى والخضر وفي محاربة الاحتكار والمضاربة، فأي رئيس حكومة هذا الذي يعترف أنه لم يستطع مراقبة صندوق المقاصة ومراقبة حركة تدفق المحروقات في البلاد؟ بل ولم يقل لنا كيف أن شركات تشتغل وفق قواعد البورصة المتمثلة في الشفافية وصدقية المعطيات أن تتلاعب بالفواتير؟.
    ثم إنه يرفع سوط الفقيه عاليا ليعطي “فلقة” المسيد، لكل من لم يحفظ الارتباط بالفقيه، ويقول أنه ندم على عدم رفع الدعم عن البوطا والسكر والدقيق، وأنه يرفض أي زيادة للموظفين في هذا الظرف الصعب. أي منطق اقتصادي أو سياسي هذا الذي يسوقه بنكيران؟ التفسير الوحيد لذلك هو الرغبة الجامحة في الانتقام من المصوتين ومن الشعب، الرغبة في خلق الكراهية بين الحكومة والمواطن ورجل السياسة، لأنه لم يتمكن من إعطاء أي تفسير علمي عقلاني موضوعي لظاهرة الغلاء في الأسعار مع إعطاء رؤوس حلول مبدعة، ولعل هذا هو المشترك الكبير بين جميع التيارات الإسلاموية، لاتملك رؤية وواقعية لتدبير شؤون الدولة، بقدر ما تنتج خطابا شعبويا فضفاضا عن الديمقراطية.
    الأزمة الحالية للغلاء في الأسعار عبر العالم، حدد الخبراء في مختلف الدول وفي مختلف المنظمات والمراكز العالمية، اسبابها في عنصرين رئيسيين بالغي الأهمية والتأثير المباشر.
    السبب الأول هو الإغلاقات والإفلاسات الناتجة عن فترات الحجر الصحي، خصوصا على مستوى المعامل وعلى مستوى شركات النقل واللوجستيك. ضخت الحكومات أموالا كثيرة في السوق لمساعدة الأسر والمقاولات مما رفع من حجم الطلب في 2021 (سنحت التعافي المفترضة) وهو الشيء الذي أدى إلى تدهور التوزارن بين الطلب المرتفع من جهة و سلاسل الإنتاج والنقل المتذبذبة. هذا ما جعل أثمان المواد الأساسية ترتفع بما فيها البترول والغاز والصويا والقمح. الحرب على أوكرانيا كانت كالزيت فوق النار: ارتفاع صاروخي في البترول والغاز والقمح باعتبار روسيا وأوكرانيا مصدرين أساسيين للقمح وباعتبار روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز.
    هناك خبراء دوليون، أشاروا إلى أن نسب التضخم ارتفعت بشكل غير مسبوق بسبب جائحة كورونا، منذ سنة 2020، وهناك منهم من كان قد توقع خلال سنة كوفيد 19، الاقتصاد الصيني تعرض لضربة كبيرة ولتضخم خطير والولايات المتحدة الأمريكية هي أيضا ارتفع تضخمها إلى نسبة تاريخية وصلت 7،5 في المائة، ناهيك عن نسب أخرى اكثر ارتفاعا في اوروبا وروسيا، مما يهدد اقتصاداتها جميعا. ورأى هؤلاء الخبراء في تحاليل كثيرة أن حل أزمة اقتصاد كورونا قد تكون عسكرية باندلاع نزاع مسلح كبير يفك الضغوط عن الاقتصادات ويحرك المصارف والتجارة والأموال من جديد.
    وهذا فعلا ما حدث، (وهذا هو السبب الثاني) اندلعت حرب روسا/أوكرانيا/الغرب، تموقعت فيها أطراف كبرى ووزعت الأسلحة، مما زاد من ارتفاع اسعار الطاقة والتي انعكس بشكل مباشر على عملية الإنتاج والنقل الداخلي والدولي.
    أمام هذه الصورة المختصرة للوضع، كيف يمكن للمغرب أن يدبر أوضاعه الداخلية بشكل سليم؟ الوضع ملتبس وخطير ويمس بشكل مباشر الأمن الطاقي والغذائي للشعوب. غير أن الأسواق المغربية رغم الأزمة تتوفر على كل شيء، مقارنة مع دول تمتلك البترول كالجزائر مثلا التي تفتقر أسواقها، لمنتوجات استهلاكية كثيرة ضرورية، بل إن دولا كبرى اقتصاديا كألمانيا وفرنسا واسبانيا، تعاني يوميا مع توفير مادة زيت المائدة للأسر والمطاعم وكل المستهلكين، بحيث تكاد تكون شبه مفقودة، وعند توفرها لا يمكن للمواطن أن يحصل على اكثر من لترين أو ثلاث لترات وبأثمنة خيالية.
    المغرب بفضل الاستثمارات الفلاحية الكبرى، سواء من خلال مخطط المغرب الأخضر والحيل الأخضر ، أو بفضل المشاربع الفلاحية المهمة والإصلاحات العميقة التي عرفها القطاع، ساهمت بشكل كبير في تدعيم السوق المغربية بشكل لم يشهده العالم.
    لذلك فإن المغاربة يجب أن يدركوا أن بلدهم أسس قواعد متينة جاهزة للتعاطي مع كل الأزمات، وما على الجميع سوى تفهم الأزمة بشكل عميق وبشكل مواطن ومسؤول، وبمزيد من الصبر والتضامن، لا شك أن بشائر الفرج العظيم سيحل بهذه البلاد مع بداية السنة المقبلة، خصوصا وأن بوادر استثمارات عالمية وعربية كبيرة بدأت تنسق ينود عودتها للمغرب من جديد.

    إقرأ الخبر من مصدره