Étiquette : 2020

  • هل تواجه أجور موظفي المياه والغابات خطر التوقيف مع نهاية المهلة القانونية؟

    يترقب موظفو الوكالة الوطنية للمياه والغابات مصيرهم المهني وسط حالة من القلق وعدم اليقين، مع اقتراب موعد انتهاء المهلة القانونية المحددة في ثلاث سنوات، والتي تتيح لهم خيار الإدماج داخل الوكالة أو العودة إلى القطاع المكلف بالفلاحة.

    وتنتهي هذه المهلة، المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 52.20، رسميا، اليوم الخميس؛ مما يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل هؤلاء الموظفين.

    تساؤلات برلمانية

    وفي هذا السياق، أعرب المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، يوم أمس الأربعاء، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن المخاوف المتزايدة التي تنتاب الموظفين المعنيين، مشيرا إلى احتمال فقدان مناصب المسؤولية، إلى جانب المخاوف من توقيف صرف الأجور، لاسيما أن قانون المالية لسنة 2025 لم ينص على توفير مناصب مالية خاصة بهم، في حال عودتهم إلى قطاع الفلاحة.

    وأضاف السطي أن عددا كبيرا من الموظفين لم يبدوا حماسا لتقديم طلبات الإدماج داخل الوكالة، وسط ما وصفه بـ »الضغط والتهديدات » التي ترددت في الأوساط المهنية، وهو ما يزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار داخل المؤسسة.

    إشكالات التقاعد والفترة الانتقالية

    وحسب السؤال الكتابي نفسه، فإن من بين الإشكالات التي تثير القلق، أيضا، يبرز الغموض حول النظام التقاعدي الذي سيتم اعتماده مستقبلا داخل الوكالة، وهو ما دفع المستشار البرلماني إلى التساؤل حول إمكانية تمديد الفترة الانتقالية عبر تجديد الإلحاقات لمدة ثلاث سنوات إضافية، بما يسمح بإيجاد حلول توافقية تضمن حقوق الموظفين، وتحدّ من حالة عدم اليقين التي يعيشونها.

    كما طالب السطي باعتماد مقاربة تشاركية موسعة تشمل جميع الشركاء الاجتماعيين، والجمعيات المهنية، وممثلي فئة المتصرفين، وذلك بهدف مراجعة النظام الأساسي للوكالة، بما يضمن الاستقرار الوظيفي للموظفين الغابويين، ويحفظ حقوقهم المهنية والاجتماعية.

    دعوات لحلول عاجلة

    وفي ظل استمرار حالة الترقب، نقل المتحدث نفسه تساؤلات العديد من الموظفين حول الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان بيئة عمل مستقرة، بما يتيح للوكالة التركيز على تحقيق أهداف « استراتيجية غابات المغرب 2020-2030″، والتي دخلت عامها الخامس، مسجلا أن مستقبل هؤلاء يبقى مرهونا بقرارات السلطات الوصية، خلال الأشهر المقبلة، وسط مطالبات بإيجاد حلول مستدامة تضمن استقرارهم المهني، وتدعم جهود الوكالة في الحفاظ على الموارد الغابوية وتنميتها، وفق رؤية وطنية شاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قاعدة عسكرية بالأقاليم الجنوبية.. خبير أمني يتحدث عن دلالات تحالفات جديدة لمواجهة الإرهاب

    كشفت صحيفة « لا راثون » الإسبانية، أن المغرب يعتزم، بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة وفرنسا، بناء مطار عسكري بالأقاليم الجنوبية. يعد هذا المشروع جزءًا من تعزيز التعاون العسكري بين هذه الدول، ويهدف إلى تعزيز الحضور العسكري بالمنطقة الحساسة استراتيجيًا، مما قد يغير من موازين القوى بها.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن باريس تشارك في مشروع بناء قاعدة-مطار في أقصى جنوب الصحراء لإطلاق عمليات جوية ضد الإرهاب الجهادي في منطقة الساحل.

    في هذا السياق، تواصل موقع « تيلكيل عربي » يوم الخميس، مع محمد الطيار، الخبير الأمني ورئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، الذي أفاد بأن إنشاء قادة عسكرية في منطقة جنوب الصحراء يعد خطوة مهمة للغاية وتغييرًا جوهريًا في الاستراتيجية المتبعة في الساحل الإفريقي.

    وأضاف الطيار، أنه لا يجب أن نغفل أن فرنسا قد انسحبت من منطقة الساحل في عام 2021 بعد أكثر من ثمان سنوات من عملياتها العسكرية « سرفال » و »برخان »، حيث كان الهدف المعلن هو مكافحة التطرف والإرهاب في المنطقة. ورغم هذه الجهود، فقد فشلت فرنسا بشكل كبير في تحقيق هذا الهدف، حيث وجدت نفسها أمام تحديات متزايدة، في وقت كانت أساليب الجماعات الإرهابية تتطور بشكل خطير للغاية.

    وأشار الخبير الأمني إلى أن تدخل فرنسا في مالي عام 2013 جاء بعدما أصبحت الحركات الإرهابية على وشك السيطرة على العاصمة المالية باماكو، حيث تدخلت أولًا عبر عملية « سيرفال »، التي انطلقت بواسطة طائرات عسكرية فرنسية كانت قد أقلعت من قاعدة فرنسية في بوركينا فاسو. بعد ذلك، تم الإعلان عن عملية « برخان » التي تضمنت حوالي 5000 جندي فرنسي، واستمرت هذه العملية حتى عام 2021، أي نحو ثمان سنوات. ورغم هذه الجهود، فقد فشلت فرنسا في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، كما حاولت تأسيس ما يسمى « جي 5″، وهو جيش مشترك من الدول الخمس المكونة لمنطقة الساحل، ولكنها فشلت أيضًا في هذه المعادلة.

    الخبير الأمني، أبرز أن فرنسا كانت قد أعلنت عن إنشاء قوة جديدة في عام 2020 تحت اسم « تاكوبا »، لكن هذه القوة فشلت هي الأخرى في تحقيق أهدافها. لذلك، يعتبر الإعلان عن إنشاء قاعدة عسكرية في المغرب بمثابة إعادة ترتيب للتوازنات في المنطقة وعودة فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية إلى الساحة، إلى جانب المغرب، بعد أن انسحبتا في السنوات الأخيرة. فقد انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من قاعدتين في النيجر، في حين انسحبت فرنسا من عدة دول مثل بوركينا فاسو والنيجر وتشاد ومالي. لذا، يمكن اعتبار هذه العملية بمثابة إعادة تموضع جديد لفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والمغرب في منطقة الساحل الإفريقي.

    واستطرد قائلاً: « نفس الأمر ينطبق على الأمم المتحدة، حيث انسحبت بعد فشلها في تحقيق استتباب الأمن في هذه المنطقة. وكذلك الحال بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت توجد عبر قاعدة عسكرية في النيجر، لكنها انسحبت أيضًا. وخلال فترة تواجد القوات الفرنسية في هذه المنطقة، كانت الولايات المتحدة تقدم مساعدات على مستوى المعلومات واللوجيستيك في إطار عملية « برخان » الفرنسية ».

    وأفاد أنه بعد التطورات الحاصلة في منطقة الساحل الإفريقي، وتوسع العمليات الإرهابية بشكل أكبر من السابق، وتهديد مصالح الدول الغربية، بالإضافة إلى توسع التواجد الروسي في المنطقة عن طريق مجموعة « فاغنر » أو ما تم الإعلان عنه من قبل روسيا بإنشاء قوات خاصة بإفريقيا، كل هذه العوامل تجعل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا يعتمدون بشكل كبير جدًا على المغرب.

    وفي سياق متصل، قال إن المغرب يلعب دورًا مهمًا جدًا في استتباب الأمن في هذه المنطقة، ففضلاً عن الروابط التاريخية العريقة التي تجمع هذه المنطقة بالمغرب عبر العصور، هناك أيضًا المبادرة التي طرحها المغرب أمام هذه الدول، والتي قوبلت بترحاب وإشادة كبيرة. وتتمثل هذه المبادرة في « مبادرة الأطلسي » التي تتيح لدول منطقة الساحل الإفريقي استخدام الموانئ والطرق المغربية، مما يسهم في فك الحصار عنها ومكافحة الهشاشة الاجتماعية وغيرها من التحديات.

    وبين أن هذا الأمر يتطلب، كما هو معلوم بالفعل، استتباب الأمن في هذه المنطقة والقضاء بشكل نهائي على الجماعات المتطرفة التي أصبحت أكثر توسعًا، حيث سيطرت على عدة مناطق جغرافية بمنطقة الساحل. في دولة بوركينافاسو، على سبيل المثال، لم تعد تسيطر إلا على حوالي 30 بالمائة من أراضيها، والأمر نفسه ينطبق على النيجر ومالي، حيث أصبحت الجماعات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (ولاية الساحل التابعة لداعش) وجماعة « نصرة الإسلام والمسلمين » تسيطر على مناطق شاسعة. بل إن هذه الجماعات أصبحت تهدد الحدود الشرقية الموريتانية بشكل خطير.

    وأضاف أن إنشاء هذه القاعدة العسكرية يعد عملية ذات وجهين. الأول هو تمهيد الطريق أمام مشروع فتح المجال لدول الساحل للوصول إلى المحيط الأطلسي، وهو المشروع الذي طرحه المغرب بقوة.

    واختتم حديثه قائلاً: « النقطة الثانية هي الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، اللتين انسحبتا مضطرتين من هذه المنطقة. أما بالنسبة للتهديد الإرهابي، فإنه يظل حاضرًا بشكل دائم، وسيظل مهددًا للأمن القومي المغربي بشكل كبير. لكن تبقى الاختيارات الاستراتيجية، وهذا الأمر سيعزز دور المغرب في المنطقة، كما أنه يخدم بشكل كبير جدًا الصحراء المغربية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب..  رئيس متهور حول المكتب البيضاوي إلى بعبع لقادة الدول

    بتسريحة شعره المميزة وجلسته المعهودة، وبخطاباته غير المتوقعة، تجعل حتى بعض المحيطين لا يتوقعون نوياه بسهولة، إذ بقدر ما يبدو بسيطا وواضحا بقدر ما هو غاية في التعقيد والغموض. حتى أقرب حلفائه وأصدقائه لا يستطيعون أن يكتشفوا ما يدور برأسه، إذ كثيرا ما تفاجئهم تصرفاته وردود فعله، إنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    ودون الدخول في أي تفاصيل، لابد من التأكيد أن له طبائع غريبة وغامضة وغير مسبوقة، وهكذا تحول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حديث للعالم، ومحط جدال دائم، بسبب تصرفاته التي تبدو أحيانا غير منطقية، لرجل يتربع على رئاسة كرسي أقوى دولة في العالم، وما يتطلبه هذا الأمر من حنكة ديبلوماسية كبيرة، في سياق دولي يمر بفترة أزمات قد تعيد سيناريوهات الحرب إلى الواجهة.

    تمرس  دونالد ترامب في عالم المال والأعمال من بوابة الاستثمار في العقار وتعقيداته ، بعد أن تلقى تعليمه في مدرسة  وارتون للمحاسبة في جامعة بنسلفانيا، وامتلك براعة التاجر الناجح في التفاوض وتمكن جيدا من لغة المال، وأصبحت علاقاته تبنى على معادلة الربح والخسارة، مستفيدا من العمل رفقة والده ترامب، قبل أن يستقيل بنفسه ليؤسس  مشروعه الخاص.

    أسس دونالد ترامب مشاريع ضخمة من كازينوهات وفنادق وشقق سكنية وملاعب غولف داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، خاصة في الهند وتركيا والفلبين.

    استطاع الرئيس الأمريكي تخطي عدة مصاعب، وكان قاب قوسين من إعلان إفلاسه خلال أزمة العقارات في 1990 نتيجة ارتفاع قيمة ديونه، ثم جنب إمبراطوريته المالية الانهيار في 2005 .

    عرف ترامب بمشاكسته وحبه للنساء وزيجاته المتعددة، إذ تزوج ثلاث مرات، الأولى في 1977 من عارضة الأزياء والرياضية التشيكية الأصل إيفانا زلينكوفا، لينفصل عنها في 1992، ويتزوج  من الممثلة ومقدمة التلفزيون الأمريكية مارلا آن مابلس في 1993 ، لينفصل عنها أيضا في 1999، ويعود ويتزوج في 2005  من السلوفانية وعارضة الأزياء ميلانيا كنوس، فنال عن جدارة لقب الرجل المزواج.

    ظل ترامب بعيدا عن السياسة، ما عدا دعمه بين الفينة والأخرى لمرشحين للرئاسيات، دون أن يتقلد أي منصب سياسي، إلا في عام 2015، حيث سيدخل عالم السياسة من أوسع أبوابه، حين أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية، تحت شعار “اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”.

    وتمكن الرئيس الأمريكي بعد حملة انتخابية ملفتة للنظر، أطلق خلالها التصريحات  كل تجاه،  في مواجهة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، من الوصول إلى البيت الأبيض، ليصبح الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة في سنة 2017، لتبدأ مرحلة جديدة من حياة ترامب.

    تميزت الفترة الرئاسية الأولى للرئيس الأمريكي بهجومه العلني حتى على حلفائه، إضافة إلى الانسحاب من اتفاقيات المناخ والتجارة الرئيسية، ليتختم ولايته بالجدل، بعدما اتهم بإدارته السيئة لفيروس كورنا، ورفضه الاعتراف بهزيمته أمام الرئيس السابق جو بايدن، واقتحام أنصاره لمبنى الكابيتول الأميركي في السادس من يناير2021، تعطيل التصديق على نتائج انتخابات 2020.

    لاحقته تهم جنائية وصلت 94 تهمة، قبيل دخوله غمار التنافس من جديد على رئاسة الولايات المتحدة من جديد، ورغم ذلك توعد الجميع بأن يعود للبيت الأبيض، كما نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال، استثمرها لصالحه بشكل جيد، وصور نفسه كبطل سينقذ الولايات المتحدة الأمريكية ويعيد عصرها الذهبي.

    وبمجرد عودته إلى البيت الابيض، في 20 يناير 2025، أصدر ترامب مجموعة من القرارات تخص السياسة الخارجية والأمن والهجرة والاقتصاد، وكشف عن نيته التعاطي بشكل مغاير لسابقيه مع ملفات بالغة التعقيد، في مقدمتها حرب أوكرانيا وحرب غزة والوضع في الشرق الأوسط والسياسة التجارية العالمية.

    بلغت  هيستيريا دونالد ترامب مداها، فبعد  أن أعلن عن عزمه فرض رسوم جمركية على  الدول الأوروبية، أو زيادة صادرات الطاقة الأمريكية أكثر، بدعوى تعويض العجز في الميزان التجاري مع الاتحاد الأوروربي، توعد بتهجير الفلسطينيين قسرا، وعبر عننيته ضم كندا وشراء جزيرة غرينلاند.

    وجه ترامب انتقادات حادة للرئيس الأكراني للضغط عليه للتفاوض على إنهاء الحرب الروسية ضد بلاده، “وإلا فإنه قد يخاطر بعدم امتلاك دولة ليحكمها، بحسب الرئيس الأمريكي، ليتخم هجومه باللقاء الشهير بالبيض الأبيض الذي تحول إلى جلسة استنطاق للرئيس الأكراني.

    ولم ينج الرئيس الفرنسي من إذلال ترامب لقادة الدول بالمكتب البيضاوي، والذي تحول إلى ما يشبه مسلخا للرؤساء، فترامب لم يستقبل ماكرون، وتجاهله خلال حديثهما عن الملف الأكراني، متحدثا بيقين عن إنهاء الحرب دون استشارة أو الالتفات إلى حلفائه الأوروبيين، وهكذا عاد ماكرون بخفي حنين إلى باريس.

    وقبل ماكرون، استقبل الرئيس الأمريكي الملك عبد الله الثاني للضغط عليه من أجل استقبال الفلسطينيين وتنفيذ خطته بإفراغ غزة من شعبها، لكن الملك الأردني بدا هادئا ونقل الموضوع إلى الجامعة العربية، وخرج سالما من معركة أراد لها ترامب أن تكون لصالحه ولو إعلاميا، ليضيفها إلى نجاحاته الإعلامية التي يهواها.

    تحت قيادة ترامب، تحول البيت الأبيض من رمز للديبلوماسية العالمية إلى مكان لإذلال القادة. فبين الضغط على الحلفاء، وتجاهل المصالح المشتركة، والتفاوض مع الخصوم دون استشارة الحلفاء، أصبح ترامب نموذجًا للرئيس المتهور الذي يدير الدولة بمنطق المقاولة. إن تصرفاته ليست سوى تعبير عن طبيعة رجل أعمال اعتاد على التعامل مع العالم بلغة المال، دون مراعاة للتعقيدات السياسية أو الديبلوماسية.

    إن الضغط على الرئيس الاكراني لإنهاء الحرب هو بمثابة جرس إنذار للدول الأوروبية، وضوء أخضر لروسيا في معركتها مع الأوربيين، وهكذا وجدت القارة العجوز نفسها في مواجهة الدب الروسي، دون دعم حليفها القوي  الولايات الأمريكية، مما يؤكد أن العالم يتجه نحو اصطفافات جديدة   وتحولات عميقة.

    القادم من مجال العقار والاستثمار لا يؤمن بمنطق الديبلوماسية وتعقيداتها وحقول ألغامها، بل يؤمن بمنطق التاجر الحذق وحيث توجد الأرباح فتلك وجهته، ولا مجال للتحالفات الكلاسيكية ولا التكتلات ، وبعد أن تيقن الرئيس الامريكي أن حرب أكرانيا بميزان التاجر العابر للحدود مجرد أتعاب تثقل كاهله وكاهل الناتو، فاتجه دون تفكير نحو روسيا ودخل في مفاوضات معها، دون حتى الاستشارة مع حلفائه الأوروبيين، في إهانة ما بعدها إهانة لحلفاء الأمس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاستزراع السمكي بالمغرب.. خبير دولي لـ »تيلكيل عربي » يلقي الضوء على التحديات

    سلطت المجلة الإيطالية « Porto e Interporto » الضوء على النموذج المغربي في تربية الأحياء المائية، مشيرة إلى أن المغرب يعتبر مثالا يحتذى به في مجال الابتكار والتطور المستدام داخل سلسلة إمدادات هذا القطاع.

    تحديات وفرص

    في هذا السياق، تواصل « تيلكيل عربي »، اليوم الأربعاء، مع محمد الناجي، خبير دولي ورئيس شعبة هندسة الصيد وتربية الأحياء المائية، فأفاد أن هذه الوكالة، التي أُحدثت لأول مرة في عام 2011، جاءت ضمن الإصدار الأول لاستراتيجية « أليتوس » 2009-2020. وكان دورها مهمًا جدًا في تفعيل مكون أساسي للاستراتيجية، وهو تربية الأحياء المائية وإنتاج 200 ألف طن من الأنواع البحرية، التي كانت هدفا سنويًا في الاستراتيجية.

    وأشار إلى أن هذا الهدف كان طموحًا للغاية، مقارنةً بدول الجوار، مثل إسبانيا وتركيا واليونان، وكذلك إيطاليا، التي تُعد من أكبر المنتجين للأسماك على مستوى تربية الأحياء المائية.

    وأضاف الناجي أنه عندما بدأت الوكالة أول مرحلة، كانت البداية منهجية، حيث بدأوا بتطوير مخططات التهيئة لتربية الأحياء المائية. كانت المقاربة المتبعة فعالة، فهي تعد واحدة من المقاربات القليلة التي عملت على هذا النحو الشامل. تم تشخيص الساحل بأكمله بشكل دقيق، من أجل تحديد الخصائص والمميزات الفريدة لكل منطقة. بناءً على هذا التشخيص، تم تحديد أنواع الأحياء المائية التي يمكن تنمية تربيتها في تلك المناطق، مما يعكس تحليلا متعمقا للبيئة المحلية.

    المخططات البحرية

    وأوضح الخبير ذاته إلى أن المخططات التي تم تطويرها كانت تعطي كل منطقة الأنواع المناسبة لتربيتها، وكذلك الطاقة الإنتاجية الممكنة بناءً على تشخيص دقيق. وقد قام خبراء في العلوم البحرية وتربية الأحياء البحرية بهذا التشخيص لتحديد قدرة التحمل البيئية لكل منطقة، بحيث يتم تجنب التأثيرات السلبية على البيئة.

    ولفت الناجي الانتباه إلى أن نتيجة هذه الدراسة أدت إلى إنجاز8 مخططًا حتى الآن. في كل مخطط يتم تحديد قدرة استيعاب عدد من المشاريع وأنواع الأحياء البحرية التي يمكن تربيتها. وبالتالي، يتم تقديم طلبات إبداء الاهتمام للجمهور بالنسبة لمن يرغب في الاستثمار، حيث تقوم الوكالة بعملية الفرز لتحديد الأشخاص المؤهلين لمنحهم رخص الاستثمار. وهكذا، انطلقت تربية الأحياء المائية، التي كانت موجودة بالفعل، حيث أن الوحدات الأولى لتربية الأحياء المائية في المغرب تعود إلى حوالي 100 سنة، مثلما هو الحال مع تربية المحار في بحيرة الواليدية.

    واستطرد قائلا إنه كان هناك مشروع ضخم في بحيرة مرشيكا في إقليم الناظور، والذي كان يشمل مشروعًا ملكيًا لإنتاج الأسماك والقوقعيات، إلا أنه اختفى في بداية التسعينيات بسبب عدم قدرته على مواكبة منافسة الشركات الموجودة في الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط. وبطبيعة الحال، بقيت بعض الشركات مستمرة في العمل، خاصة في الواليدية والمضيق. والآن، هناك انطلاقة جديدة لعدد من المشاريع التي تفوق 400 مشروع مختلف تمت المصادقة عليها.

    من بلح البحر إلى الأسماك

    وفي سياق متصل، أفاد أن هناك ثلاثة مكونات رئيسية في البرامج الاستثمارية للوكالة. الجزء الأول يتعلق بتربية بلح البحر، حيث توجد مجموعة من المشاريع في البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك خليج أكادير والداخلة وجنوب الداخلة. وقد وصلت العديد من هذه المشاريع إلى مرحلة الإنتاج. أما المحور الثاني فيتعلق بتربية المحار، حيث بالإضافة إلى الوحدات التاريخية الموجودة في الواليدية، تم إنشاء العديد من الوحدات الإضافية في خليج الداخلة. حالياً، يوجد حوالي 100 مشروع في منطقة الداخلة.

    واسترسل قائلاً إن المحور الثالث هو محور الأسماك، والذي يعد المحور الأصعب نظرًا لأنه يحتاج إلى إمكانيات مادية وخبرة كبيرة جدًا. بالإضافة إلى الوحدة القائمة في المضيق، تمت إضافة وحدات جديدة، خاصة على مستوى البحر الأبيض المتوسط، مثل تلك الموجودة في رأس الماء، بالإضافة إلى مشروع آخر على مستوى خليج الداخلة. هناك أيضًا مشروع كبير يدمج بين البعد التجاري والبعد التحسيسي، والذي يتم تنفيذه في عرض ساحل مدينة سيدي إفني.

     تربية الأحياء المائية في المغرب

    في رده على سؤالنا حول مساهمة الاستراتيجية الجديدة التي أطلقتها الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة في المغرب، أفاد أنه إذا استثنينا المحار وبلح البحر، فإن المحور الذي يتداخل مع الصيد والموارد الطبيعية هو محور الأسماك. من المفترض أن تربية الأحياء المائية تساهم في تقليل الضغط على الموارد الطبيعية للصيد، حيث ينبغي أن يولي البحارة اهتمامًا أكبر بالاستزراع السمكي، مما يساهم في تقليص الضغط على الموارد البحرية الطبيعية بسبب الصيد الجائر. وقد كان هذا الهدف دائمًا حاضرًا لدى الوكالة بشكل مباشر أو غير مباشر، حيث سعت إلى تعزيز الاستزراع السمكي كحل مستدام يقلل من التأثيرات السلبية على البيئة ويعزز الاقتصاد الوطني.

    واختتم الناجي حديثه قائلاً إن المسألة الثانية هي التحدي الكبير الذي يواجهه المغرب على مستوى التسويق، حيث بدأنا متأخرين في هذا المجال. في البحر الأبيض المتوسط، هناك دول تتمتع بميزة الأسبقية ولديها تاريخ طويل في هذا القطاع، مما يجعلها من كبار المنتجين لأنواع السمك التي بدأنا نحن في إنتاجها، مثل القاروس. في جنوب أوروبا، هناك فائض كبير في الإنتاج، وبالتالي ستكون المنافسة شديدة في الأسواق القريبة، وبالأخص الأسواق الأوروبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسط تخوف إسباني.. هل يعترف ترامب بسيادة المغرب على سبتة ومليلية؟


    سفيان رازق

    تجدد النقاش داخل الأوساط الإعلامية والسياسية  الإسبانية حول قضية سبتة ومليلية المحتلتين، بعد التقرير الأخير الذي نشرته صحيفة “الإسبانيول”، والذي تحدثت فيه عن وجود قلق في بعض الأوساط الرسمية بخصوص دعم محتمل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسيادة المغرب على المدينتين المحتلتين على غرار موقفه من الصحراء المغربية.

    وأكد تقرير نشرته صحيفة “إل إسبانيول” “وجود قلق لدى الدوائر العسكرية والأمنية من احتمال إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعلان مشابه لاعترافه بمغربية الصحراء، ولكن هذه المرة بشأن سيادة المغرب على سبتة ومليلية”.

    وقالت الصحيفة في التقرير المعنون بـ”خوف في سبتة ومليلية من مسيرة خضراء جديدة من المغرب بدعم من ترامب لغزو المدينتين”، إن “عودة ترامب إلى البيت الأبيض ليست خبراً جيداً. في الأوساط العسكرية والأمنية بالنسبة إلى إسبانيا، وخاصة مدينتي سبتة ومليلية، مشيرة إلى أن هناك قلق من تحالفه مع الملك محمد السادس”.

    وحذر التقرير من أن “عودة ترامب تمثل فرصة للمغرب، الذي يسعى إلى دفع الرئيس الأمريكي للوفاء بوعده بفتح قنصلية في الصحراء المغربية، بعدما اعترف في 2020 بسيادة المغرب على الإقليم، وذلك بالتزامن مع تعزيز التعاون العسكري بين البلدين”.

    تخوف أمني إسباني

    وأكد المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، محمد شقير، أن إبداء هذه المخاوف كان من طرف أوساط محددة داخل إسبانيا، وبالأخص الأوساط الأمنية أو العسكرية، حيث أشار إلى أن هذه الأوساط أبدت تخوفاتها، ليس فقط من مسألة سبتة ومليلية، وإنما من خلال تسلّح المغرب واقتنائه مجموعة من الأسلحة المتطورة من طرف الولايات المتحدة الأمركية، مشددا على أن هذه التخوفات كانت دائمًا تُطرح من طرف هذه الأوساط التي تتابع بقلق أي تطور في المغرب سواء على الصعيد العسكري أو التنموي.

    وأوضح شقير، في تصريح لجريدة “العمق” أن “هذا التخوف تصاعد بعد صعود دونالد ترامب للبيت الأبيض وإمكانية إعادة ما قام به بخصوص قضية الصحراء المغربية سنة 2020 والدفع بمساندة المغرب لاسترجاع سبتة ومليلية، مذكرا بتصريحات وزير الخارجية الإسباني التي أكد من خلالها على عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرباط ومدريد.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن “التحذير داخل الأوساط الإسبانية من إمكانية فتح المغرب لقضية سبتة ومليلية ليس جديدا بل مرتبط بطبيعة هذه الأوساط التي تعتبر المغرب كمدافع وحتى كعدو إستراتيجي وأن أي تحرك يعتبر منافسا للمصالح الإسبانية”، مبرزا أن “التوجه الأمريكي يعمل مؤخرًا على مساندة المغرب والاعتماد عليه في استراتيجيته في القارة الإفريقية وهو الأمر الذي لا تنظر له إسبانيا، وفق تعبيره، بنوع من الترحاب”.

    توجه الإدارة الأمريكية

    وفي هذا الصدد، ذكر المحلل السياسي بتوجه الولايات المتحدة الأمريكية نقل “أفريكوم” إلى المغرب والتقارب العسكري والأمني بين الرباط وواشنطن، وهو الأمر الذي أدى، وفق تعبيره، إلى تخوفات خاصة في الأوساط الأمنية الإسبانية”.

    وحسب الصحيفة الإسبانية، فإن ما يثير القلق في الأوساط الإعلامية والعسكرية بشأن إمكانية إقدام المغرب على خطوة لاسترجاع مدينتيه المحتلتين بدعم أمريكي، هو عدم إخفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحفظه تجاه حكومة بيدرو سانشيز منذ البداية.

    ولفت التقرير إلى انتقاد ترامب لمستوى الإنفاق الدفاعي لإسبانيا، الذي وصفه بأنه “منخفض جداً”، مما أدى إلى إدراجها ضمن مجموعة “البريكس” (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا)، التي هددها بفرض “تعريفات جمركية بنسبة 100 في المائة، بالإضافة إلى إزالة الموقع الإلكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي التابعة للبيت الأبيض باللغة الإسبانية، في خطوة اعتُبرت إشارة إلى تراجع الاهتمام الرسمي بإسبانيا والعالم الناطق بالإسبانية.

    وذكر التقرير بما اعتبرته، “استبعاد ترامب لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من أول جولة اتصالات له، حين أعطى وزير خارجيته، ماركو روبيو، الأولوية للمغرب، حيث تواصل هاتفيًا مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في وقت نشرت الرباط بيانا رسميا أكدت فيه على “الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية”.

    في السياق ذاته، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “سوسيوميتريكا” لصالح صحيفة “إل إسبانيول” أن 70.4% من الإسبان يشعرون بالقلق إزاء مستقبل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معربين عن خشيتهم من تحركات مغربية محتملة لاستعادتهما، خاصة في ظل التقارب المغربي-الأمريكي الأخير.

    الصحراء المغربية.. أولولية قصوى

    شدد المحلل السياسي محمد شقير على أن قضية الصحراء المغربية تحظى بالأولوية القصوى داخل الأجندة المغربية، وبالتالي فليس من مصلحة الرباط، وفق تعبيره، فتح هذا الموضوع في هذا الوقت الحساس وخسارة موقف إسبانيا من قضية الصحراء، لا سيما بعد تطور العلاقة في الأشهر الأخيرة والاعتراف الصريح لمدريد برجاحة الموقف المغربي.

    وفي السياق ذاته، أشار شقير إلى أن المغرب لا يمكنه أن يضع علاقاته بإسبانيا على كف عفريت خاصة أن البلدان يستعدان لتنظيم كأس العالم بشكل مشترك مع البرتغال سنة 2030، مبرزا أن الرباط ستفتح، عاجلا أو آجلا، في المدى المتوسط أو الطويل قضية سبتة ومليلية.

    وذكر المتحدث ذاته أن “التوجه الأمريكي، أصبح يعطي أهمية كبرى للمغرب كقوة إقليمية مستقرة وكقوة يُعتمد عليها لإيجاد موقع أمريكي في إفريقيا، خاصة مع الانسحاب الفرنسي من مجموعة من المواقع الإفريقية”.

    وتابع قائلا: “الأوساط الإسبانية ترى أن المغرب أصبح فاعلًا أساسيًا، وأصبحت الولايات المتحدة تعتمد عليه في إطار استراتيجياتها وساهم ذلك في تراجع الوضع بالنسبة لإسبانيا بشكل كبير، وفق تعبيره، مجددا التأكيد على أن الأوساط الأمنية والعسكرية بإسبانيا وبعض الجهات السياسية هي من طرحت هذا النقاش في الوقت الحالي”.

    تكهنات غير واقعية

    لم ينتظر المسؤولون الإسبان طويلا لنفي التقارير التي نشرتها وسائل إعلام إسبانية بخصوص اعتراف محتمل للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمغربية مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، استغلالا للعلاقة الطيبة التي تجمع ترامب بالمملكة المغربية.

    واعتبر وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، “هذا النقاش عبثيًا، مؤكدًا أنه لا يوجد أي قلق حقيقي داخل المدينتين، كما أن الطبقة السياسية المحلية لم تتفاعل مع هذه الادعاءات، ما يدل على أنها مجرد تكهنات غير واقعية تحركها دوافع غير واضحة”، على حد قوله.

    وأكد أن العلاقة الجيدة بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والمغرب لا تمثل أي تهديد أو تأثير سلبي على إسبانيا، خاصة فيما يتعلق بمدينتي سبتة ومليلية، مؤكدا أن “المغرب بلد صديق وشريك استراتيجي، والولايات المتحدة كانت ولا تزال الحليف الطبيعي لجميع الأوروبيين”.

    وأشار إلى أن الوضع القانوني والإداري لسبتة ومليلية داخل إسبانيا واضح تمامًا للجميع، مؤكداً أن العلاقات مع المغرب قائمة على التعاون والاحترام المتبادل، مذكرا أن إسبانيا والمغرب اتفقا مؤخرًا على إعادة فتح الجمارك في مليلية وافتتاح معبر جمركي جديد في سبتة، وفقًا للتفاهمات الثنائية بين مدريد والرباط.

    كما على أن التعاون بين البلدين يشمل ملفات الهجرة غير النظامية ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تحقيق رقم قياسي في التبادل التجاري بلغ 25 مليار يورو، ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفق تعبيره.

    كما خرج رئيس الحكومة المحلية لمليلية المحتلة، خوان خوسيه إمبرويدا، بتصريحات نفى فيها بشكل قاطع المعلومات الأخيرة التي تشير إلى وجود قلق مفترض في المدينة بشأن “المسيرة الخضراء” التي قد يروج لها المغرب.

    ووفقًا لتصريحاته التي نقلتها صحيفة “الفارو دي مليلية” المحلية، فإن النقاش الإعلامي حول هذا “التهديد المحتمل” هو “اختراع” لا أساس له في الواقع المحلي، وأضاف إمبرويدا: “أنا رئيس المدينة ولا أشعر بأي قلق على الإطلاق. تحدثت مع زملائي ولم أسمع أيًا منهم يذكر قلقًا بشأن مسيرة خضراء، لا في الحانات ولا في المطاعم ولا مع الناس بشكل عام”، نافيًا بذلك التكهنات التي نشرتها صحيفة “الـ إسبانيول”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كارثة حقيقية تضرب مشروعا مغربيا عملاقا؟

    لا تزال محطة نور ورزازات 3، التابعة لمجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية، خارج الخدمة منذ بداية عام 2024 بعد تعرضها لعطل تقني في خزان الملح المنصهر، وقد أدت هذه المشكلة إلى توقف العمليات وتأجيل استئناف الإنتاج حتى نهاية الربع الأول من عام 2025.

    ووفقًا لأحدث التقديرات التي قدمتها الشركة نائلة المشروع الطاقي، ارتفعت الخسائر المالية الناتجة عن هذا التوقف من 47 مليون دولار إلى أكثر من 51 مليون دولار (حوالي 520 مليون درهم مغربي)، مما أثر بشكل كبير على شركة Acwa Power المالكة للحصة الأغلبية في المشروع، وكذلك وكالة مازن المغربية للطاقة المستدامة.

    وقد أوضحت Acwa Power، التي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاقا من الصحراء المغربية إلى الساحل الإفريقي.. التحولات الاستراتيجية في العلاقات المغربية الأمريكية

    تعتبر العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أهم المحاور الاستراتيجية في المنطقة منذ عقود طويلة، إلا أن هذه العلاقات شهدت في السنوات الأخيرة تحولا ملموسا في سياق التغيرات الجيوسياسية التي تعصف بالعالم، حيث ومع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تبرز عدة فرص ذهبية لتعميق هذه الشراكة في ظل التحديات التي تواجهها كل من الرباط وواشنطن في القارة الإفريقية.

    لطالما كان المغرب، بفضل موقعه الاستراتيجي في شمال إفريقيا، شريكا محوريا للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، حيث كان هذا التعاون قائما على أسس أمنية وتجارية، شكل فيها المغرب حجر الزاوية في جهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في المنطقة، لا سيما في منطقة الساحل الإفريقي التي تشهد تناميا في النشاطات المسلحة والجماعات الإرهابية، ما أدخل العلاقات بين البلدين منذ عام 2017، وبالتزامن مع وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة، إلى مرحلة جديدة تتسم بالتركيز على الأمن والاقتصاد، بعد أن أظهرت الإدارة الأمريكية رغبتها في استعادة نفوذها في القارة السمراء.

    وكانت خطوة الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه في دجنبر 2020 إحدى أبرز محطات التحول في العلاقة بين البلدين، وهي خطوة لم تكن مجرد تغيير سياسي، وإنما كانت جزءا من اتفاقية تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمغرب، ما منح الولايات المتحدة الأمريكية فرصة تعزيز حضورها في شمال إفريقيا، في رسالة اعتبرا بمثابة تأكيد على دعم واشنطن للمغرب في قضية الصحراء المغربية، وهو ما كان له تأثير إيجابي في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

    وبالرغم من هذه الخطوات الإيجابية، فإن التحديات ما زالت تفرض نفسها على العلاقات المغربية الأمريكية، حيث يأتي على رأس هذه التحديات، النزاع المستمر حول الصحراء المغربية، الذي يظل يشكل عقبة رئيسية في علاقات المغرب مع بعض الجيران، وعلى رأسهم الجزائر الاي تدعم ميليشيات البوليساريو، كما أن التوترات الإقليمية في منطقة الساحل الإفريقي تضع ضغوطا كبيرة على الولايات المتحدة لاستعادة السيطرة على الأمن في هذه المنطقة التي تعتبرها ذات أهمية استراتيجية كبيرة، ولعل ما يزيد من تعقيد الوضع هو التصعيد العسكري في بعض الدول المجاورة، بالإضافة إلى تزايد النفوذ الروسي والصيني في المنطقة، ما يشكل تحديا آخر للسياسة الأمريكية في إفريقيا.

    في هذا السياق، تعول الولايات المتحدة الأمريكية على المغرب ليصبح حلقة وصل مهمة في استراتيجية بلاد العم سام لإعادة ضبط أمنها في الساحل الإفريقي، في وقت بدأت فيه التكهنات بشأن إمكانية نقل القاعدة العسكرية الأمريكية من إسبانيا إلى المغرب، في ظل فقدان الولايات المتحدة لقاعدتها العسكرية في النيجر بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في عام 2023، حيث أن نقل القاعدة البحرية الأمريكية من روتا الإسبانية إلى المغرب كما يروج البعض، قد يسهم في تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ويساعد في مواجهة التهديدات الإرهابية التي تهدد أمن المنطقة الغربية من إفريقيا.

    ويسعى المغرب من خلال شراكته المتجددة مع الولايات المتحدة، إلى أن يكون لاعبا رئيسيا في استقرار منطقة الساحل الإفريقي، حيث يتطلع من خلال هذه الشراكة إلى تعزيز اقتصاده وزيادة الاستثمار الأمريكي في البنية التحتية والطاقة، بالإضافة إلى تعزيز دوره في محاربة الجماعات الإرهابية التي أصبحت تهدد استقرار الدول المجاورة، هذا بالإضافة إلى أن المغرب الذي يملك علاقات قوية مع الدول الأوروبية والعربية يعتبر نقطة اتصال محورية للولايات المتحدة في المنطقة، ما يعزز من تأثيره في المعادلة الأمنية والسياسية في إفريقيا.

    وتظل العلاقة بين المغرب والولايات المتحدة محورية في سياق الأحداث الحالية، حيث وفي ظل التغيرات الجيوسياسية في المنطقة، يصبح التعاون بين البلدين ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية في القارة الإفريقية، ما سينعكس بالإيجاب على استقرار المنطقة وتحقيق التوازن الأمني في الساحل الإفريقي، ويسهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف المشتركة للبلدين في عالم مضطرب ومتغير.

    إقرأ الخبر من مصدره