عزّز المغرب قدراته اللوجستية باقتناء عربات استرجاع عسكرية متطورة من طراز “تريفا 30”، المصنعة بـ جمهورية التشيك، وذلك في إطار دعم وحدات الاسترجاع التكتيكي داخل القوات المسلحة الملكية.
ويُنتظر أن تشكل هذه العربات قيمة مضافة حقيقية على مستوى العمل الميداني، بالنظر إلى دورها الحيوي في استعادة الآليات العسكرية المعطلة أو المتضررة في ساحات العمليات، خصوصًا في البيئات الوعرة أو خلال المهام الممتدة، حيث تفرض السرعة والنجاعة اللوجستية نفسها كعامل حاسم في الحفاظ على الجاهزية القتالية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن دينامية تعاون عسكري وتقني متنامٍ بين الرباط وبراغ، يهدف إلى الرفع من قدرات الدعم والإسناد، وتطوير الأداء العملياتي للقوات المسلحة، بما يواكب المتغيرات الإقليمية ومتطلبات الميدان الحديث.
وتُصنّف “تريفا 30” ضمن فئة الشاحنات الثقيلة المخصصة للاسترجاع التكتيكي، إذ جرى تصميمها للعمل في ظروف قاسية وتضاريس صعبة، بفضل نظام دفع رباعي 8×8 يوفر توازنًا عاليًا وقدرة كبيرة على المناورة. كما تتميز بقدرة جر تصل إلى 25 طنًا، ورافعة ميكانيكية قادرة على رفع حمولة تناهز 30 طنًا، ما يسمح بالتعامل مع عربات قتالية ثقيلة، من قبيل الدبابات وناقلات الجنود المدرعة.
وتتوفر هذه المركبات كذلك على مقصورة مدرعة بأربعة أبواب، توفر حماية متقدمة للأطقم التقنية أثناء تنفيذ مهام السحب والإخلاء، مع إمكانية نقل أفراد الآلية المعطلة، وهو ما يعزز السلامة ويحد من المخاطر في مناطق العمليات.
ويرى متابعون للشأن العسكري أن إدماج هذا النوع من العربات من شأنه تقليص فترات التعطل التقني، وتسريع وتيرة الدعم اللوجستي خلال المناورات والتمارين الكبرى، فضلًا عن دعم الاستقلالية العملياتية للوحدات المنتشرة.
ويأتي هذا التعزيز في سياق اتفاقية التعاون العسكري والتقني الموقعة بين المغرب والتشيك سنة 2024، والتي شملت مجالات متعددة، من بينها التدريب والتكوين، والصناعات الدفاعية، والدعم التقني، والصحة العسكرية، والأمن السيبراني، بما يعكس توجهاً نحو بناء شراكة استراتيجية متقدمة بين البلدين في المجال الدفاعي.
إقرأ الخبر من مصدره