Étiquette : الحكومة

  • رغم الصدمات والأزمات.. وثيقة حكومية تكشف صمود التوازنات المالية وتراجع عجز الميزانية

    سفيان رازق

    أكدت الحكومة أنها تمكنت من الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيزها خلال الولاية الحكومية الحالية، من خلال انتقال معدل النمو الاقتصادي من 1,8% إلى 4,8%، رغم ما وصفته بثلاث صدمات كبرى طبعت الظرفية الدولية والداخلية.

    وأبرزت الحكومة، في وثيقة صادرة عن رئاسة الحكومة حول حصيلة عمل الحكومة في الخمس سنوات الماضية، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، أن هذا السياق الدولي والداخلي المعقد فرض اعتماد حكامة مرنة وفعالة في تدبير السياسات العمومية، مكنت من التخفيف من آثار التضخم المستورد واحتواء ارتفاع الأسعار الداخلية، مع الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر ودعم تنافسية المقاولات، في وقت تزايدت فيه الضغوط على الاقتصاد الوطني بفعل اندماجه في سلاسل القيمة العالمية.

    وأشارت إلى أن هذه الظرفية المركبة فرضت اعتماد حكامة مرنة في تدبير السياسات العمومية، مكنت من احتواء التضخم المستورد والحفاظ على القدرة الشرائية للأسر وتنافسية المقاولات، إلى جانب مواصلة ضبط المالية العمومية وخفض عجز الميزانية، في سياق مسار اقتصادي سجل نمواً متدرجاً انتقل من 1,8% إلى 4,8% خلال الفترة المعنية.

    تعزيز التوازنات الماكرو-اقتصادية رغم الأزمات

    وجاء في الوثيقة أن هذه الولاية الحكومية تميزت بجعل استقرار التوازنات الماكرو-اقتصادية إحدى أولوياتها الكبرى، باعتبارها شرطاً أساسياً لضمان نجاعة البرامج الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، وتوفير بيئة ملائمة للمبادرات الاستثمارية الخاصة، في سياق برنامج حكومي يقوم على أوراش وسياسات عمومية منسجمة مع الطموحات الوطنية الداخلية والتزامات المغرب الدولية، ويستند إلى إطار ماكرو اقتصادي مستقر يسمح بتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.

    وتوضح الوثيقة أن هذه المرحلة الحكومية جاءت في سياق دولي صعب ومضطرب، اتسم بتراكم أزمات متتالية على المستويين الدولي والداخلي، ما فرض تبني حكامة مرنة وفعالة في تدبير السياسات العمومية. فعلى الصعيد الدولي، خلفت تداعيات جائحة كوفيد-19 أثراً بالغاً على استقرار التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، قبل أن تزيد التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الروسية-الأوكرانية، من حدة الاضطرابات في سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية.

    وأوردت الحكومة أن ذلك انعكس في ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية الأساسية. أما داخلياً، فقد تأثر الاقتصاد الوطني بهذه التحولات، خاصة في ظل اندماج المملكة في سلاسل القيمة العالمية، بما جعل تأثير الصدمات الخارجية أكثر وضوحاً على عدد من القطاعات.

    ورغم هذه الظروف، تؤكد الحكومة، أن المغرب أبان عن قدرة على التكيف والاستجابة بفضل الرؤية الملكية، حيث اعتمدت الحكومة تدابير ميزانياتية ونقدية وُصفت بالفعالة من أجل التخفيف من آثار التضخم المستورد، وهو ما ساهم في احتواء ارتفاع الأسعار الداخلية، والحفاظ على القدرة الشرائية للأسر، وصون تنافسية المقاولات، بما أتاح للاقتصاد الوطني هامشاً مهماً للتعافي واستعادة الدينامية.

    وتضيف الحكومة أن هذا السياق الصعب تزامن مع تحديات داخلية إضافية، أبرزها توالي سنوات الجفاف، التي أدت إلى تراجع الإنتاج الفلاحي وانعكست سلباً على دخل الأسر القروية، إضافة إلى زلزال الحوز سنة 2023 الذي خلف خسائر بشرية ومادية جسيمة، خصوصاً على مستوى البنيات التحتية، واستدعى تعبئة تمويلات إضافية عاجلة لإعادة الإعمار والتأهيل ودعم الساكنة المتضررة.

    وأمام هذا الوضع المركب، واجهت الحكومة، حسب المصدر ذاته، تحدياً مزدوجاً تمثل في ضرورة تحقيق انتعاش اقتصادي واجتماعي مستدام، مع الحفاظ في الآن ذاته على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيزها، وهو ما تطلب موازنة دقيقة بين الخيارات الميزانياتية المتاحة وترشيد النفقات العمومية، إلى جانب تعبئة موارد جبائية إضافية عبر توسيع الوعاء الضريبي واللجوء إلى تمويلات مبتكرة. وقد مكنت هذه المقاربة، وفق الوثيقة، من الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، وعلى رأسها خفض عجز الميزانية.

    تحسين فعالية المالية العمومية وانتعاش الاقتصاد

    وفي السياق نفسه، راهنت الحكومة على تحسين فعالية المالية العمومية من خلال ضبط النفقات العمومية، وتطوير آليات تحصيل الموارد، والحفاظ على عائدات العملة الصعبة، بما يضمن توفير الإمكانات الضرورية لتنزيل الأوراش التنموية والاجتماعية، وخاصة تلك المرتبطة بالمشروع الوطني لترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية. وقد أثمرت هذه السياسات، بحسب الوثيقة، عن تحقيق طفرة اجتماعية غير مسبوقة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنات والمواطنين.

    وعلى مستوى الأداء الاقتصادي، تشير الوثيقة إلى أن الولاية الحكومية الحالية تزامنت أيضاً مع سياق عالمي متقلب، اتسم بتداعيات جائحة كوفيد-19، وتوالي الصدمات الجيوسياسية، وارتفاع معدلات التضخم الناتجة عن اضطرابات الأسواق العالمية واختلال سلاسل التوريد، ما جعل الاقتصاد العالمي يمر بمسار غير مستقر.

    ووفق المعطيات الواردة، سجل الاقتصاد العالمي انتعاشاً قوياً سنة 2021 بنسبة 6,6%، قبل أن يتباطأ إلى حوالي 3,8% سنة 2022، ثم 3,5% سنة 2023، ليستقر في حدود 3,3% سنة 2024، مع توقعات باستمرار نمو معتدل في 2025 و2026 في حدود 3,3%، بما يعكس مرحلة استقرار نسبي مع تراجع تدريجي للضغوط التضخمية.

    وتبرز الوثيقة أن هذا السياق الدولي انعكس مباشرة على الوضع الاقتصادي الوطني، حيث تفاقمت التحديات بفعل عوامل داخلية إضافية مرتبطة بالتغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، التي اتسمت بعجز حاد في التساقطات المطرية وتراجع الضغط على الموارد المائية، وهو ما أثر سلباً على أداء القطاع الفلاحي باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

    نمو الاقتصاد الوطني

    ورغم ذلك، سجل الاقتصاد الوطني، بحسب المصدر نفسه، نمواً متواصلاً انتقل من 1,8% سنة 2022 إلى 4,8% سنة 2025، في مسار يعكس تعافياً تدريجياً وتنوعاً في مصادر النمو. كما توضح الوثيقة إمكانية التمييز بين مرحلتين أساسيتين خلال هذه الولاية، الأولى تمتد من 2021 إلى 2023 باعتبارها مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، التي شهدت استعادة تدريجية للنشاط الاقتصادي، فيما تمتد المرحلة الثانية من 2024 إلى 2026، والتي تميزت بتوطيد التعافي ودخول الاقتصاد الوطني دورة نمو أكثر استقراراً.

    وتسجل الوثيقة كذلك أن سنة 2021 عرفت انتعاشاً قوياً للناتج الداخلي الخام بلغ 8,2% بعد الانكماش المسجل سنة 2020، قبل أن يعرف الاقتصاد الوطني خلال الفترة 2022-2023 تحسناً تدريجياً رغم الظروف المناخية الصعبة، حيث انتقل معدل النمو من 1,8% سنة 2022 إلى 3,7% سنة 2023، ليستقر في 3,8% سنة 2024، مع توقع بلوغ 5% سنة 2026، وفق نفس المعطيات.

    كما تشير الأرقام الواردة إلى أن الدينامية الاقتصادية خلال الفترة 2022-2024 ارتكزت أساساً على نمو القطاعات غير الفلاحية بمتوسط بلغ 4%، في مقابل تراجع مستمر في القيمة المضافة الفلاحية بنسبة تقارب 5% سنوياً خلال الفترة نفسها، نتيجة توالي سنوات الجفاف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعت إلى المشاركة في “مسيرات 17 ماي”.. “الكونفدرالية” تحمل الحكومة مسؤولية “الاحتقان الاجتماعي المتزايد”

    حملت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الحكومة، مسؤولية “الاحتقان الاجتماعي المتزايد، نتيجة استمرار تجاهل المطالب المشروعة للشغيلة، وعدم اتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة موجة الغلاء، ومحاربة المضاربات والاحتكار والفساد، إلى جانب غياب إرادة سياسية حقيقية لإعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي”.

    واعتبرت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أن محطة فاتح ماي لهذه السنة شكلت “تعبيرا احتجاجيا واضحا على عدم تجاوب الحكومة مع المطالب الأساسية للطبقة العاملة، وفي مقدمتها تحسين الدخل، وحماية القدرة الشرائية، وضمان احترام الحريات النقابية، ومعالجة أوضاع الفئات الهشة، وإرساء حوار اجتماعي حقيقي ومنتج قائم على الالتزام والإنصاف والمسؤولية”.

    ودعت الكونفدرالية، كافة المناضلات والمناضلين الكونفدراليين، وكافة الأجراء وعموم المواطنات والمواطنين، إلى التعبئة الواسعة والانخراط المكثف في المسيرات الاحتجاجية الجهوية المقررة يوم 17 ماي الجاري، بمختلف عواصم الجهات، باعتبارها “محطة نضالية جديدة للمطالبة بالزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وتخفيض الضريبة على الدخل، وحماية القدرة الشرائية، واحترام الحريات النقابية، وعدم المس بمكتسب التقاعد، وتنفيذ الاتفاقات الاجتماعية”.

    كما أدان المكتب التنفيذي بشدة كل “أشكال التضييق التي تعرض لها العمال والعاملات في عدد من الأقاليم، سواء عبر الضغط أو محاولات الحد من مشاركتهم في تظاهرات فاتح ماي، معتبرا أن هذه الممارسات تمس الحق الدستوري في التنظيم والتعبير والاحتجاج السلمي”.

    وهنأت الكونفدرالية كافة الكونفدراليات والكونفدراليين، ومن خلالهم عموم الشغيلة المغربية، على المشاركة الواسعة والمسؤولة في مختلف المدن والأقاليم خلال تظاهرات فاتح ماي 2026، والتي جسدت مرة أخرى استعداد الطبقة العاملة وتعبئتها المستمرة للدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بميزانيات غير مسبوقة ومشاريع متعددة.. الحكومة تهلات فالصحة والتعليم (وثيقة)

    عملت الحكومة على تنزيل مجموعة من الإصلاحات الهيكلية والبرامج الاجتماعية الهادفة إلى توسيع الحماية الاجتماعية وتعزيز الولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء دعائم الدولة الاجتماعية.

    وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية، أن الولاية الحالية سجلت تطورا على مستوى الميزانية المخصصة لقطاع الصحة، حيث انتقلت من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى ما مجموعه 42,4 مليار درهم سنة 2026، أي بزائد 115 في المائة.

    بدورها، شهدت الميزانية المخصصة لقطاع التعليم تطورا، خلال الفترة المذكورة، إذ انتقلت من 58,9 مليار درهم سنة 2021 إلى ما مجموعه 99,1 مليار درهم سنة 2026، أي بزيادة تصل إلى 68 في المائة.

    ووفقا للمصدر ذاته، جرى، خلال الولاية الحكومية الحالية، إنجاز 3 مستشفيات جامعية بمدن طنجة، وأكادير والرباط، إلى جانب إطلاق مشاريع بناء 5 مستشفيات جامعية جديدة بكل من العيون، والرباط، وكلميم، وبرشيد وبني ملال، وذلك بغلاف مالي يصل إلى 17,2 مليار درهم، مع إعادة تأهيل 5 مستشفيات جامعية بمدن فاس، والدار البيضاء، والرباط، ومراكش ووجدة، بغلاف مالي قدره 1,7 مليار درهم.

    كما تم، خلال الفترة الممتدة ما بين 2022 و2025، إنجاز 29 مشروعا استشفائيا جهويا وإقليميا بطاقة استيعابية تصل إلى 3168 سريرا، إضافة إلى إطلاق 20 مستشفى من المنتظر استكمال أشغالها في سنة 2026، مع برمجة 15 مستشفى جديدا خلال السنة ذاتها.

    وفي قطاع التعليم، تم، على مستوى توسيع العرض المدرسي، تشييد 788 مؤسسة جديدة، 472 منها في الوسط القروي، إضافة إلى 120 داخلية جديدة و109 مدرسة جماعاتية. أما في ما يخص توسيع العرض الجامعي، فقد جرى افتتاح 15 مؤسسة جامعية، من بينها 5 مؤسسات جديدة تشمل ثلاث كليات للطب والصيدلة في كل من بني ملال والرشيدية وكلميم، فضلا عن مدرستين وطنيتين للذكاء الاصطناعي والرقمنة بكل من بركان وتارودانت.

    وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، استفادت، حسب هذه الوثيقة، أزيد من 3,9 مليون أسرة من هذا الدعم، أي ما يعادل 12 مليون مستفيد، فيما تراوحت قيمة الدعم الشهري، حسب تركيبة الأسرة، ما بين 500 و1350 درهم. أما مجموع الإعانات المصروفة، منذ دجنبر 2023، وهو تاريخ انطلاق هذا البرنامج، فقد بلغ ما مجموعه 52 مليار درهم.

    وفي ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية الإجبارية، فقد تم ، حسب ذات المصدر، تسجيل 11 مليون مستفيد من ذوي الحقوق من خدمة “أمو تضامن”، في حين وصل عدد المستفيدين من “أمو الشامل” إلى ما مجموعه 418 ألف مستفيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد الأضحى.. المواطن بين تطمينات الحكومة وسُعار الفراقشية !

    مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يعيش المواطنون المغاربة حالة من الترقب والقلق إزاء أثمنة الأضاحي، التي لا تزال مرتفعة رغم مرور أسابيع قليلة على حلول الشعيرة، ورغم التطمينات الحكومية المتكررة. فبينما تؤكد مصادر مهنية تحسن القطيع الوطني، يشكك مواطنون في جدية التدابير المتخذة للحد من احتكار “الفراقشية” الذين يعتبرونهم السبب الرئيسي وراء استمرار الغلاء. فقد […]

    The post عيد الأضحى.. المواطن بين تطمينات الحكومة وسُعار الفراقشية ! appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الحكومة: لا دولة اجتماعية بلا اقتصاد قوي.. ولم نقدم وعودا كاذبة للمغاربة

    سفيان رازق

    أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن تحقيق مشروع “الدولة الاجتماعية” يمرّ أساساً عبر اقتصاد قوي ومتين، مبرزاً أن نجاح العمل الحكومي يقوم على توازن دقيق بين ركيزتين أساسيتين، هما تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع الحماية الاجتماعية.

    وأبرز أخنوش، خلال لقاء تواصلي عقده بمقر رئاسة الحكومة بالرباط مع مدراء نشر عدد من الجرائد الوطنية، أن تجربة الحكومة الحالية منذ انطلاقها قامت على هذا التصور المتكامل، القائم على الجمع بين متطلبات التنمية الاقتصادية والالتزامات الاجتماعية، في إطار رؤية تعتبر أن الدولة الاجتماعية لا يمكن أن تقوم دون قاعدة اقتصادية صلبة.

    وأضاف أن الخطاب السياسي الذي يركز فقط على الوعود الاجتماعية دون مراعاة الإمكانيات يبقى غير كافٍ، موضحاً: “من السهل أن يأتي أي شخص ويقول سأقوم بزيادة الأجور، وهذا أمر قد يلقى استحسان المواطنين، لكن السؤال هو: هل تتوفر لديك الإمكانيات؟ وكيف ستحافظ في النهاية على توازنك المالي والاقتصادي؟”.

    وشدد أخنوش على أن هذا التوازن يظل عنصراً أساسياً في تدبير الشأن العام، بالنظر إلى أن المغرب ليس معزولاً عن محيطه الدولي، مبرزاً أن “هناك منظمات دولية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ووكالات التصنيف الائتماني يجب أخذها بعين الاعتبار، حتى نحافظ على صورة إيجابية لبلدنا، سواء عندما نرغب في الحصول على التمويل أو جذب الاستثمارات”.

    وفي استعراضه لبداية عمل الحكومة، أوضح أخنوش أن الدخول الحكومي تم في شتنبر، فيما تشكلت الحكومة في أكتوبر، مؤكداً أنه تم الشروع في العمل دون إضاعة الوقت. وأضاف أن الظرفية كانت معقدة، خاصة مع استمرار تداعيات جائحة كوفيد-19 إلى غاية شهر فبراير، حيث لم تكن الحدود قد فتحت بشكل كامل بعد.

    وأشار إلى أن تلك المرحلة تزامنت مع صعوبات كبيرة على المستوى العالمي، إذ كانت المصانع متوقفة، والإنتاج متعطلاً، والمواد الأولية غير متوفرة بسبب الاضطرابات الدولية، مضيفاً أن النقل البحري عرف ارتفاعاً كبيراً في الكلفة، حيث انتقلت تكلفة الحاوية من حوالي 2000 دولار إلى ما يقارب 20 ألف دولار، وهو ما ساهم في ارتفاع التضخم وخلق صعوبات اقتصادية واجتماعية.

    وأوضح رئيس الحكومة أنه أمام هذه الوضعية، تم اتخاذ قرار استراتيجي بعدم تقليص الميزانيات العمومية، قائلاً: “اتخذنا القرار بعدم خفض الميزانيات، بل العكس، قررنا تعبئة أقصى الإمكانيات لضخ الموارد الضرورية في الاقتصاد الوطني، حتى يتمكن من استعادة عافيته في المستقبل”.

    وأضاف أنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير العملية لدعم الاقتصاد، من بينها تسوية وضعية الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمقاولات التي كانت تعاني من صعوبات، وإعادة تقييم أو توقيف بعض الأوراش، بالإضافة إلى دعم قطاع السياحة الذي تأثر بشكل كبير، حيث تم تمكين المؤسسات الفندقية من تمويلات ساعدتها على إعادة فتح أبوابها في ظروف أفضل.

    كما أشار إلى اتخاذ إجراءات لإعادة تنشيط قطاع النقل الجوي، بما في ذلك الشركة الوطنية للطيران، التي استعادت ديناميتها، إلى جانب فتح المجال أمام شركات الطيران منخفض التكلفة بهدف دعم السياحة وتحريك الحركة الجوية.

    وأكد أخنوش أن الحكومة اشتغلت أيضاً على عدد من الملفات الاستعجالية، من بينها مشاريع مرتبطة بالماء وتحويل الموارد المائية، مبرزاً أن المرحلة كانت تتطلب تدخلاً سريعاً وشاملاً على عدة مستويات.

    وفي هذا السياق، أوضح أن هذه الإجراءات كان لها أثر إيجابي، حيث تم تسجيل تجاوب مهم من طرف المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، مشيراً إلى أن المداخيل العمومية شهدت تحسناً ملحوظاً، وأن العجلة الاقتصادية بدأت في الدوران من جديد، مع عودة النشاط إلى المدن وتحسن الاستثمارات وإعادة فتح المصانع.

    وأضاف أن هذا التحسن انعكس إيجاباً على المداخيل الضريبية والمداخيل العادية للدولة، وهو ما مكن الحكومة من مواكبة ارتفاع بعض النفقات، وتوفير هوامش مالية سمحت بتعزيز الاستثمار العمومي، مع إعطاء أولوية خاصة لمشروع الدولة الاجتماعية.

    وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه الأولوية شملت بشكل خاص قطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة الاجتماعية كما أرادها الملك محمد السادس، مبرزاً أن الإصلاحات التي تم إطلاقها في هذين القطاعين تشكل أساساً لأي نموذج تنموي متوازن ومستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر يحذر من تراجع المسار الديمقراطي ويدعو إلى تقوية المعارضة وضمان نزاهة الانتخابات

    سفيان رازق

    حذر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، من ما وصفه بتراجع المسار الديمقراطي، داعياً إلى إعادة الاعتبار لدور المعارضة في الحياة السياسية وتعزيز توازن العلاقة بين الأغلبية والمعارضة، مع التأكيد على ضرورة السهر على نزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة، مشيدا بالمقابل بمأسسة الحوار الاجتماعي واعتبرها خطوة مهمة نحو ترسيخ الاستقرار الاجتماعي وإعادة بناء الثقة بين مختلف الفاعلين.

    وشدد لشكر، خلال كلمته في المؤتمر الجهوي للحزب بطنجة، اليوم الجمعة، على أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة يجب أن تشكل محطة لتعزيز الديمقراطية وترسيخ النزاهة والشفافية، مع ضرورة الانفتاح على الطاقات الشابة والنسائية داخل المؤسسات المنتخبة.

    وأكد في هذا السياق أن الحزب يتجه نحو تعزيز حضور الشباب في صفوفه، مبرزاً نماذج لمرشحين شباب في مقتبل العمر، من بينهم من لا يتجاوز 21 سنة، في إطار توجه يروم تجديد النخب السياسية وإعطاء دفعة جديدة للعمل الحزبي والمؤسساتي.

    وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، انتقد لشكر ما اعتبره اختلالات في تدبير نتائج انتخابات 2021، وما ترتب عنها من تأثير على التوازن السياسي بين مكونات الأغلبية والمعارضة، معتبراً أن هذا التوازن يعد شرطاً أساسياً لقيام ديمقراطية سليمة. وأوضح أن غياب معارضة قوية وقادرة على القيام بأدوارها الرقابية والتشريعية يضر بالمسار الديمقراطي ويؤثر على جودة العمل المؤسساتي.

    وشدد على أن الديمقراطية تقوم على التوازن بين الأغلبية والمعارضة، وليس على هيمنة طرف واحد، داعياً إلى إعادة الاعتبار لدور المعارضة داخل المؤسسات المنتخبة، وتمكينها من الوسائل القانونية والسياسية الكفيلة بأداء مهامها في إطار دستور

    من جهة ثانية، اعتبر لشكر أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية راكم خلال المرحلة الأخيرة دينامية تنظيمية مهمة، مكنت من عقد 72 مؤتمراً إقليمياً في سياق التحضير للمؤتمر الوطني الأخير، وهو ما أفرز، بحسب تعبيره، قيادات إقليمية حقيقية قادرة على مواكبة العمل الحزبي اليومي بدل منطق القيادات الظرفية أو المناسباتية.

    وأوضح أن الرهان الأساسي للحزب هو ترسيخ تنظيم حزبي حيّ يشتغل بشكل يومي وأسبوعي، ويواكب قضايا المواطنات والمواطنين داخل مختلف المجالات الترابية والقطاعية.

    وأشار الكاتب الأول إلى أن هذا العمل التنظيمي لا يقتصر على الهياكل القيادية، بل يقوم به مناضلو الحزب ومناضلاته على الأرض، من خلال النساء الاتحاديات والشباب الاتحاديين والفاعلين في مختلف القطاعات، عبر الترافع حول قضايا اجتماعية واقتصادية ملموسة، والعمل على تحسين أوضاع الفئات الاجتماعية، سواء داخل التنظيمات المحلية أو عبر الكتابات الإقليمية والجهوية، في إطار احترام الدستور ومقتضيات التأطير السياسي للمواطنين.

    وفي سياق حديثه عن التحولات الوطنية، توقف لشكر عند ما اعتبره تفاعلاً إيجابياً من طرف المؤسسة الملكية مع مطلب العدالة المجالية، مبرزاً أن خطاب العرش الأخير حمل، حسب تعبيره، إشارات قوية في هذا الاتجاه، إلى جانب ملف إصلاح المنظومة الانتخابية.

    واعتبر أن تكليف وزارة الداخلية بفتح مشاورات مع الفاعلين السياسيين حول المنظومة الانتخابية يشكل تطوراً مهماً، غير أنه شدد على ضرورة أن تكون هذه المشاورات شاملة وتمتد إلى مختلف مكونات المنظومة، سواء على مستوى القوانين أو المراسيم أو آليات المراقبة، بما في ذلك شروط التسجيل في اللوائح الانتخابية، من أجل ضمان مزيد من الشفافية وتكافؤ الفرص.

    وأضاف أن الاتحاد الاشتراكي، انطلاقاً من موقعه في المعارضة، سبق أن نبه إلى استمرار اختلالات مرتبطة بالعملية الانتخابية ووجود مظاهر للفساد الانتخابي، معتبراً أن بناء مؤسسات قوية يمر عبر انتخابات نزيهة وذات مصداقية، قادرة على إعادة الثقة في العمل السياسي.

    كما دعا إلى الانتقال نحو جهوية موسعة وحقيقية تمنح صلاحيات أوسع للمنتخبين، مع تحقيق توازن فعلي بين سلطات التعيين والانتخاب، بما يساهم في تطوير أداء المؤسسات الترابية.

    وفي ما يتعلق بالسياق الدولي، أشار لشكر إلى ما يشهده العالم من توترات وتحولات اقتصادية وجيوسياسية، مستحضراً انعكاسات قرارات تجارية دولية وتنافس اقتصادي متصاعد، خاصة في قطاع صناعة السيارات، في ظل المنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى.

    كما عبر عن موقف الحزب الرافض للحروب، داعياً إلى وقف إطلاق النار في مناطق النزاع والتوجه نحو الحلول السلمية، محذراً من تداعيات استمرار التوترات على استقرار الشعوب واقتصادات الدول.

    وأكد في هذا الإطار أن الحزب يتعامل مع القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة والقضية الفلسطينية، باعتبارها قضايا سيادية لا تحتمل المزايدات السياسية أو التوظيف الظرفي، مشدداً على أن الترافع بشأنها يجب أن يتم في إطار مؤسساتي ودبلوماسي يهدف إلى الإقناع داخل المنتظم الدولي، مبرزا أن المغرب راكم تجربة مهمة في هذا المجال، سواء عبر الدبلوماسية الرسمية أو من خلال مختلف الفاعلين الحزبيين والمدنيين.

    وتوقف لشكر عند تطور الموقف الدولي من قضية الصحراء، معتبراً أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب أصبح إطاراً مرجعياً يحظى بدعم عدد من القوى الدولية، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، التي وصفها بالشريك المهم في هذا الملف. واعتبر أن هذا المقترح تحول من مجرد مبادرة إلى حل واقعي وعملي، يستجيب لتحديات النزاع المفتعل، داعياً إلى تسريع وتيرة تفعيله في إطار الدينامية الدولية الداعمة له.

    كما استحضر المرحلة السابقة التي كانت فيها قضية الصحراء تحضر بشكل دوري في جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، وما كان يرافقها من ترقب سنوي للقرارات الأممية، قبل أن تعرف، حسب تعبيره، تحولاً في مقاربتها داخل المنتظم الدولي، معتبراً أن هذا التحول يعكس تقدماً في ترسيخ الموقف المغربي.

    وفي الجانب الاجتماعي، أشاد لشكر بمأسسة الحوار الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أنه شكل تحولاً مهماً بعد فترة من الجمود استمرت لسنوات، انعكست سلباً على الأوضاع الاجتماعية والأجور. واعتبر أن إعادة إطلاق الحوار الاجتماعي ساهمت في تحسين الأجواء العامة وإرساء قواعد التفاوض بين الحكومة والنقابات، بما يضمن معالجة عدد من الملفات الاجتماعية.

    كما نوه بالدور الذي تقوم به المركزيات النقابية في تأطير الاحتجاجات الاجتماعية وتنظيمها، مشيراً إلى أن عدداً من المسيرات التي نظمت من طنجة إلى أكادير عكست حيوية الحركة النقابية، وساهمت في إيصال مطالب فئات واسعة من الشغيلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزومي:هناك مطالب تنتظر استجابة الحكومة وما تبقى في عمرها لن يكفي

    The post الزومي:هناك مطالب تنتظر استجابة الحكومة وما تبقى في عمرها لن يكفي appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بأكثر من 121 مليون ليلة مبيت.. السياحة الداخلية تستحوذ على 28% من النشاط السياحي بالمغرب

    سفيان رازق

    سجلت السياحة الداخلية بالمغرب أزيد من 121 مليون ليلة مبيت خلال سنة 2025، ما يمثل نحو 28 في المائة من إجمالي ليالي المبيت، حيث تندرج هذه الدينامية في سياق تحولات ملحوظة في سلوكيات السفر، تتسم بهيمنة السياحة العائلية، وتنويع تدريجي في الوجهات وأنماط الإيواء، لاسيما من خلال الإقبال على العروض البديلة كالإقامات السياحية والتخييم والسياحة الطبيعية.

    وفي هذا الصدد، أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن تحقيق التوازن بين السياحة الدولية والسياحة الوطنية يشكل أحد الرهانات الاستراتيجية الكبرى لتأمين استدامة القطاع السياحي بالمغرب، مبرزة أن السياحة الداخلية أضحت ركيزة أساسية في تعزيز صمود هذا القطاع، حيث تمثل ما يقارب 28 في المائة من مجموع ليالي المبيت، مع تسجيل أزيد من 121 مليون ليلة مبيت خلال سنة 2025، في منحى تصاعدي منتظم يعكس تحولات ملحوظة في سلوكيات السفر لدى المغاربة.

    وأوضحت الوزيرة، في جوابين كتابيين عن أسئلة برلمانية تقدم بها الفريق الحركي، أن هذه الدينامية ترتبط بهيمنة السياحة العائلية، إلى جانب تنويع تدريجي في الوجهات وأنماط الإيواء، خاصة من خلال الإقبال المتزايد على العروض البديلة، من قبيل الإقامات السياحية والتخييم والسياحة الطبيعية، وهو ما يدفع الوزارة إلى العمل على هيكلة عرض سياحي يستجيب لتطلعات الأسر المغربية.

    وفي هذا السياق، أكدت عمور أن استراتيجية الوزارة تروم تعزيز جاذبية السياحة الداخلية عبر تطوير منتجات سياحية بأسعار تنافسية، وتثمين الوجهات الصاعدة، فضلا عن إرساء شراكات مع مختلف الفاعلين السياحيين الوطنيين، مع إيلاء أهمية خاصة لتحفيز الطلب خارج الموسم الصيفي، بما يساهم في تحقيق توزيع متوازن للنشاط السياحي على مدار السنة، وضمان استدامة أداء مؤسسات الإيواء السياحي.

    كما أشارت إلى أن المكتب الوطني المغربي للسياحة يحرص على إرساء توازن تدريجي في جهود الترويج بين الأسواق الدولية والسوق الداخلية، من خلال إدماج السياحة الداخلية بشكل أوسع ضمن حملاته التواصلية وآليات التنشيط الترابي ومختلف مبادراته التشاركية، بهدف ترسيخ مكانة السياحة الوطنية كرافعة مستدامة للنمو، والاستجابة لمتطلبات الولوج، وتنويع العرض، والارتقاء بجودة التجربة السياحية لفائدة المواطنات والمواطنين.

    وفي ما يتعلق بخطة الحكومة لتطوير الخدمات السياحية، أبرزت المتحدة ذاتها أن الوزارة تعمل على الارتقاء بتنافسية القطاع وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة سياحية متميزة على الصعيدين الوطني والدولي، وذلك عبر تأهيل المهن السياحية وتحسين أدائها، لاسيما من خلال تحيين الإطار القانوني المنظم لها، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة ويرتقي بالتجربة السياحية.

    وفي هذا الإطار، كشفت عمور عن إطلاق ورش إصلاح الإطار القانوني للإيواء السياحي بتعاون مع شركاء الوزارة، خاصة وزارة الداخلية وقطاع التعمير، والذي توج بإصدار القانون رقم 80.14 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، والرامي إلى الرفع من جودة الخدمات وتعزيز تنافسية المؤسسات السياحية وملاءمة العرض الوطني مع المعايير الدولية، مع اعتماد آليات مبتكرة لمراقبة الجودة، من بينها المراقبة السرية.

    وأضافت أن تنظيم مهنة الإرشاد السياحي يخضع بدوره لمقتضيات القانون رقم 05.12، الذي يفرض إجبارية تتبع تكوين أولي بالمعاهد التابعة لقطاع السياحة لولوج المهنة، إلى جانب التكوين المستمر كل ثلاث سنوات لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية.

    وفي محور دعم المقاولات السياحية، أفادت الوزيرة بأن الوزارة أطلقت برنامج “Go Siyaha” لمواكبة المقاولات السياحية وتمكينها من خبرة تقنية في عدة مجالات، من بينها جودة الخدمات، إلى جانب إطلاق منصة رقمية تتيح لمهنيي مؤسسات الإيواء السياحي ووكالات الأسفار والمرشدين السياحيين الاستفادة من دورات تكوينية مجانية، تشمل تحسين جودة الخدمات المقدمة.

    كما شددت على أن تعزيز الرأسمال البشري يشكل رافعة أساسية ضمن خارطة الطريق السياحية، حيث يتم تنزيل ثلاثة برامج رئيسية، يتعلق الأول ببرنامج “كاب للتميز” الهادف إلى وضع معايير التكوين المتميز، مع العمل على تهيئة 12 مؤسسة للتكوين، فيما يستهدف البرنامج الثاني “الأطر المتوسطة” تكوين 9500 إطار متوسط في أفق سنة 2026، بينما يروم البرنامج الثالث “التكوين المستمر المتميز” إرساء مناهج حديثة للتكوين عن بعد تشمل أحدث التقنيات والمهارات.

    وأبرزت الوزيرة أنه تم كذلك إطلاق برنامج “كفاءة” للمصادقة على الخبرات المكتسبة، قصد تمكين العاملين ذوي الخبرة الذين لا يتوفرون على شهادات من الحصول على اعتراف رسمي بمهاراتهم، من خلال شهادة تسلم من طرف الوزارة والكونفدرالية الوطنية للسياحة.

    وختمت عمور بالتأكيد على أن مجموع هذه الإجراءات يندرج ضمن خارطة الطريق للسياحة 2023-2026، التي تم إعدادها وتنزيلها بشراكة مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية والتمثيليات المهنية، بما يضمن تطوير العرض السياحي الوطني وتعزيز تنافسيته وتحقيق توازن مستدام بين مختلف مكونات القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاتح ماي الأخير للحكومة.. السكوري يقدم الحصيلة الاجتماعية ويصفها بـ”غير المسبوقة”

    محمد عادل التاطو

    في آخر فاتح ماي للولاية الحكومية الحالية، قدم وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، حصيلة وصفها بأنها “غير مسبوقة” في مجالي التشغيل والأجور، مستعرضا سلسلة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية التي قال إنها تعكس تحولا عميقا في سياسات الدولة الاجتماعية، من خلال رفع الأجور، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وإطلاق برامج جديدة لإدماج الشباب وتحسين فرص الولوج إلى سوق الشغل.

    وأوضح السكوري، في كلمته عشية فاتح ماي، أن هذه المحطة تشكل لحظة تقييم جماعي لمسار الإصلاحات الاجتماعية، وفرصة لتجديد الالتزام بمبادئ الإنصاف الاجتماعي والحوار المسؤول، مبرزا أن ما تحقق يعكس تحولا عميقا في السياسات العمومية المرتبطة بالشغل والدخل والحماية الاجتماعية.

    وكشف الوزير أن كلفة الحوار الاجتماعي بلغت حوالي 50 مليار درهم خلال الولاية الحكومية، مع استفادة أزيد من 4,25 مليون أجير وأجيرة من تحسينات مباشرة في الدخل.

    وأوضح أن متوسط الأجر الشهري الصافي ارتفع من 8.237 درهماً سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2026، أي بزيادة تناهز 28,7 في المائة، مشيرا إلى أن الحد الأدنى الصافي للأجر ارتفع بدوره من 3.258 درهما إلى 4.500 درهم.

    وسجل أن الحد الأدنى للأجور في القطاع غير الفلاحي عرف زيادة بنسبة 20 في المائة، مقابل 25 في المائة في القطاع الفلاحي.

    وشملت التحسينات أيضا زيادات قطاعية مهمة، من بينها رفع الأجور في قطاع التربية الوطنية بـ1500 درهم، وقطاع الصحة بما يصل إلى 3000 درهم للأطباء، و1600 درهم للممرضين والتقنيين، إلى جانب اعتماد نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين بزيادة تصل إلى 3000 درهم.

    كما تم إقرار رخصة الأبوة لمدة 15 يوما مدفوعة الأجر، مع رفع التعويضات العائلية لفائدة الأطفال الرابع والخامس والسادس.

    وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أوضح السكوري أن الفترة ما بين 2021 و2025 عرفت إحداث 851 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، مقابل تراجع فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي، مضيفا أنه تم خلال سنة 2025 إحداث 193 ألف منصب شغل صاف، مع تسجيل انخفاض معدل البطالة إلى 13 في المائة.

    كما سجلت الحكومة، وفق المعطيات المقدمة، ارتفاع عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بحوالي 740 ألف منصب خلال الفترة 2021-2024، إلى جانب إحداث أكثر من 109 آلاف مقاولة جديدة سنة 2025.

    وفي محور آخر، أعلن الوزير عن تحول نوعي في سياسات التشغيل من خلال إدماج غير الحاصلين على الشهادات، مبرزا أن حوالي مليون شخص بدون دبلوم كانوا خارج منظومة الاستفادة، ما استدعى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التكوين والإدماج المهني وربط المهارات بسوق الشغل.

    وفي هذا السياق، تم إطلاق برنامج وطني للتدرج المهني بغلاف مالي يناهز مليار درهم، يقوم على 20 في المائة تكوين نظري و80 في المائة داخل المقاولات، مع دعم سنوي يصل إلى 5000 درهم عن كل متدرج لفائدة المقاولات والحرفيين، ويستهدف مختلف المستويات التعليمية والفئات العمرية.

    وأكد السكوري أن البرنامج يشمل قطاعات متعددة من الصناعة التقليدية والفلاحة والسياحة إلى الصناعات الحديثة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بهدف تمكين الشباب من اكتساب مهارات مهنية مباشرة تعزز إدماجهم في سوق الشغل.

    وعلى المستوى التشريعي، أبرز الوزير إخراج قانون الإضراب بعد عقود من الانتظار، وتعديل مدونة الشغل عبر تقليص ساعات عمل الحراس من 12 إلى 8 ساعات، إلى جانب تعزيز منظومة الصحة والسلامة المهنية وفق معايير دولية.

    وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أوضح السكوري أن عدد المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض ارتفع من 7,8 ملايين إلى أكثر من 23 مليون مستفيد، إضافة إلى توسيع دعم السكن ليشمل أزيد من 96 ألف مستفيد بغلاف مالي يفوق 7,88 مليار درهم.

    ويرى السكوري أن هذه الحصيلة تعكس انتقال المغرب نحو نموذج اجتماعي أكثر توازنا، يقوم على تحسين الدخل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز جاذبية الاستثمار، مبرزا أن الحوار الاجتماعي أصبح آلية مؤسساتية دائمة لإنتاج الحلول وليس مجرد محطة ظرفية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعت إلى تسريع إدماجها في الإعلام والتعليم والقضاء.. العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان تطالب الحكومة بـ”إنصاف” الأمازيغية

    طالبت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، الحكومة، بالإسراع في “إنصاف” اللغة والثقافة الأمازيغيتين في مختلف الميادين والمجالات، مع “إشراك فعلي وحقيقي للمجتمع المدني الأمازيغي في جميع المبادرات الحكومية الرامية إلى تسريع هذا الإنصاف، خاصة في مجالات الإعلام والتعليم والقضاء والمرافق العامة”.

    وعبرت العصبة، في بلاغ لها، عن تثمينها الكبير لنتائج المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس (9 أبريل)، مؤكدة أن مضامينه تعكس حرص جلالته على الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن المغربي وإقرار العدالة المجالية، من خلال اعتماد مشاريع الجيل الجديد من البرامج التنموية المندمجة.

    وأشارت العصبة إلى أن “التنزيل الدقيق والسليم لهذه المشاريع من شأنه الاستجابة لحاجيات المواطنات والمواطنين، وتوفير فرص الشغل، وبناء حكامة ترابية منصفة قادرة على تجاوز التحديات وربح مختلف الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة في إطار دولة اجتماعية عادلة ضامنة لجميع الحقوق والحريات”.

    كما أعربت العصبة عن اعتزازها بالانتصارات الدبلوماسية التي تحققها الدبلوماسية الملكية، والتي تمكنت من إقناع عدد من دول العالم بمصداقية وواقعية مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل لقضية الصحراء المغربية، مشيرة في هذا السياق إلى مواقف عدد من الدول من بينها مالي وكينيا.

    وأعلنت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان مشاركتها الفعلية في مسيرات الربيع الأمازيغي التي تحتضنها مختلف المدن المغربية، معتبرة أن “الحراك الأمازيغي السلمي يظل ضروريا لتسريع عملية إنصاف الأمازيغية وإدماجها الحقيقي في السياسات العمومية، مؤكدة تبنيها للمطالب الديمقراطية السلمية والحقوقية المشروعة للحركة الأمازيغية المغربية”.

    وفي سياق آخر، دعت العصبة الحكومة المغربية إلى “الإسراع باتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع أسعار المحروقات وما يترتب عنها من زيادات في الأسعار وتدهور في القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر المغربية، وفق المعطيات الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط”.

    وحذرت من أن استمرار هذه الوضعية الاقتصادية الصعبة قد يؤثر على السلم الاجتماعي ويزيد من حدة التوترات والاحتقان الاجتماعي، كما قد يهدد عددا من المهن والقطاعات بالإفلاس ويعرض فئات واسعة من المواطنين لفقدان الشغل والبطالة.

    كما طالبت العصبة بإشراك “فعلي وسلس” للشباب في المشاركة السياسية، عبر فرض تمثيلية للشباب في الترشيحات التشريعية المقبلة، والعمل على تحفيزهم للمشاركة الفاعلة والمكثفة في العملية السياسية، مع إشراك المجتمع المدني في هذه الدينامية.

    إقرأ الخبر من مصدره