Étiquette : الصحراء المغربية

  • زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا تمهد لمعاهدة تاريخية



    المغرب وفرنسا نحو شراكة استراتيجية جديدة ومعاهدة تاريخية غير مسبوقة

    *العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي*
     

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة جديدة تتجه نحو مزيد من التقارب السياسي والاستراتيجي، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة بين الرباط وباريس، تُوّجت بإعلان الجانبين التحضير لزيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، إلى جانب العمل على صياغة معاهدة ثنائية وُصفت بغير المسبوقة في تاريخ البلدين.

    وخلال ندوة صحفية مشتركة عقدت بالرباط، الأربعاء 20 ماي 2026، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الفرنسي جان نويل بارو أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة تقوم على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والثقافي، مع الحرص على بناء شراكة أكثر انسجاما مع التحولات الإقليمية والدولية.

    ويأتي هذا التقارب المتسارع منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يوليوز 2024، دعمه الواضح لمغربية الصحراء، حين أكد أن مستقبل الأقاليم الجنوبية يندرج ضمن السيادة المغربية، معتبرا مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد لتسوية النزاع في إطار الأمم المتحدة.

    ومنذ ذلك الإعلان، شهدت العلاقات الثنائية زخما متزايدا، تجسد في سلسلة لقاءات وزارية وتنسيق سياسي متواصل بين البلدين. وفي هذا السياق، كشف جان نويل بارو أن زيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا أصبحت مبرمجة، معتبرا أنها ستكون محطة بارزة في تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب خلال خريف 2024.

    كما ناقش الجانبان التحضيرات الخاصة بانعقاد اللجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية، المرتقب تنظيمها بالرباط خلال شهر يوليوز المقبل، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.

    وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن الرباط وباريس تعملان وفق خارطة طريق واضحة وضعها قائدا البلدين، مشيرا إلى أن التعاون بين الطرفين يشهد اليوم دينامية قوية تشمل المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، إضافة إلى مشاريع تنموية واستثمارات مشتركة.

    وشدد بارو على أن العلاقات بين المغرب وفرنسا لا تقوم فقط على الإرث التاريخي، بل على إرادة مشتركة لتطوير هذه الشراكة وإعطائها بعدا جديدا، قائلا إن الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع الشعبين تشكل رصيدا استثنائيا يسمح ببناء تعاون أكثر عمقا واستدامة.

    دعم فرنسي متجدد لمغربية الصحراء وتقارب غير مسبوق مع الرباط

    وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد الوزير الفرنسي دعم بلاده لموقف المغرب، معتبرا أن هذا الملف يحمل بعدا استراتيجيا بالنسبة للمنطقة، ومؤكدا أن باريس تدعم بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد لتسوية النزاع.

    كما أشار إلى تزايد انخراط فرنسا في مشاريع التنمية بالأقاليم الجنوبية، من خلال دعم عدد من المبادرات الاقتصادية والثقافية والخدمات القنصلية، بما يعكس توجها فرنسيا متقدما تجاه هذه المناطق.

    ومن أبرز المؤشرات على التحول الذي تعرفه العلاقات الثنائية، كشف الجانبين عن العمل على إعداد معاهدة مغربية فرنسية جديدة، ستكون الأولى من نوعها بين فرنسا ودولة غير أوروبية، وهو ما اعتبره المسؤولان حدثا سياسيا وقانونيا وتاريخيا يعكس مستوى الثقة والتقارب بين البلدين.

    وأكد ناصر بوريطة، من جانبه، أن العلاقات المغربية الفرنسية تشهد تطورا لافتا، موضحا أن الأشهر الماضية عرفت عقد عشرات اللقاءات بين مسؤولين من البلدين، ما ساهم في تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والتبادل الإنساني والقضايا القنصلية.

    وأضاف أن زيارة الملك محمد السادس المرتقبة إلى فرنسا ستشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، خاصة مع التوجه نحو توقيع هذه المعاهدة الاستراتيجية الجديدة، التي ستمنح الشراكة بين الرباط وباريس طابعا خاصا وغير مسبوق.

    كما تناولت المباحثات بين الوزيرين عددا من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها الأوضاع في منطقة الساحل والشرق الأوسط، إضافة إلى رهانات التنمية والاستقرار في إفريقيا، حيث أكد بوريطة وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين البلدين بشأن عدد من الملفات الجيوسياسية.

    وختم الوزير المغربي بالتأكيد على أهمية التعاون المغربي الفرنسي في دعم استقرار القارة الإفريقية، معتبرا أن مستقبل الشراكة بين الطرفين يرتبط أيضا بدورهما المشترك داخل إفريقيا وفي محيطهما المتوسطي.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • كجي: “معركة الصحراء لم تعد سياسية فقط بل معرفية أيضا”

    أكدت عميدة كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، حسنة كجي، أن الجامعة المغربية راكمت على مدى سنوات رصيدا وطنيا مهما في خدمة قضية الصحراء المغربية، من خلال إنتاج معرفي وأكاديمي متنوع يستحق، بحسب تعبيرها، الإشادة والاعتزاز، مشيرة إلى أن عددا من الجامعات المغربية ساهمت في تأطير هذا الورش الوطني عبر أطروحات الدكتوراه ورسائل الماستر والأبحاث التاريخية […]

    The post كجي: “معركة الصحراء لم تعد سياسية فقط بل معرفية أيضا” appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفير الأمريكي في الرباط يتباحث مع « المينورسو » ويدين عنف البوليساريو

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    ناقش ديوك بوكان الثالث، سفير الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد بالرباط، مسار عملية السلام في الصحراء المغربية مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، رئيس بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “مينورسو”، وفق ما أفاد به الدبلوماسي الأمريكي ذاته في منشور على حسابه الرسمي بمنصة “إكس” (تويتر سابقا).

    وأكد بوكان الثالث، في المنشور ذاته، أن “العنف الأخير الذي مارسته جبهة البوليساريو بإدانة دولية واسعة النطاق، كما أن استمرار رفضهم للانخراط بجدية في مستقبل الشعب الصحراوي يهدد التقدم المحرز”، في إشارة إلى استهداف مدينة السمارة مؤخرا.

    وشدد سفير واشنطن بالمغرب في الوقت ذاته على أن “الولايات المتحدة تظل ملتزمة بتحقيق السلام من خلال مقترح الحكم الذاتي المغربي؛ لكن السلام يتطلب شركاء مستعدين للتفاوض من أجل بناء مستقبل أكثر إشراقا”، بتعبيره.

    تعليقا على ذلك، قال عبد الفتاح الفاتيحي، مدير “مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية”، إن “رسالة السفير الأمريكي لدى المغرب تنطوي على إصرار أمريكي واضح نحو تطبيق مخطط الحكم الذاتي باعتباره التسوية السياسية الواقعية والعملية لحل نزاع الصحراء، تبعا لمنطوق القرار الأخير؛ وهو ما تعبر عنه المشاورات التي أجراها مع رئيس بعثة ‘المينورسو’ التي تعاني من صعوبات كبيرة في القيام بعملها داخل مخيمات لحمادة ومن وراء الجدار الرملي بسبب محاولة “البوليساريو” التستر على أنشطتها القتالية في المنطقة”.

    وذكر الفاتيحي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الأنشطة تساهم في تهديد مبادئ السلم والأمن الإقليميين والدوليين”، مشددا على أن “رسالة السفير الأمريكي لا تخلو من تحذير وتحميل “البوليساريو” كتنظيم يعاكس الرؤى الأممية التي اختارت الحكم الذاتي حلا لنزاع الصحراء.

    كما أنها لا تخلو من كونها تقيم تمييزا بين قيادة “البوليساريو” ومستقبل الصحراويين فيما بعد حل نزاع الصحراء وإنهاء معاناتهم الإنسانية في مخيمات تندوف”.

    وتابع المتخصص في شؤون الصحراء: “تصريحات ممثل الدبلوماسية الأمريكية في المملكة المغربية تنبه أيضا إلى المطلب الأمريكي بضرورة تفكيك مخيمات تندوف وتحمّل قيادة “البوليساريو” المسؤولية على وضع العراقيل أمام تنفيذ الخطط الأممية ذات الصلة وإنهاء حالة التجاوزات والانتهاكات الحقوقية في هذه المخيمات”.

    واعتبر المتحدث عينه أن “هذه التصريحات تجعل من تنظيم “البوليساريو” تنظيما مارقا، حيث أصبح جزءا من الأزمة وليس طرفا يسعى إلى حل النزاع وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797″.

    من جهته، أوضح عباس الوردي، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن “وقوف السفير الأمريكي بالمغرب عند هجمات السمارة الأخيرة يؤكد التوجه العدائي والانفصالي الذي تقوده ميليشيات البوليساريو بإيعاز مباشر من الجزائر”، مسجلا أن “هناك رغبة واضحة لدى الولايات المتحدة الأمريكية في التسريع من وتيرة تنزيل مشروع الحكم الذاتي؛ وذلك من خلال توفير الوعاء القانوني والسياسي الذي سيتم على أساسه إنهاء مهمة بعثة ‘المينورسو’، والانتقال بالسرعة القصوى نحو التفعيل الكامل لمبادرة الحكم الذاتي”.

    وتابع الوردي، في تصريح لهسبريس، أن “تصريحات السفير الأمريكي تحمل إشارة قوية تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الراعي الرسمي للملف، باعتبارها صاحبة القلم في مجلس الأمن، حيث تسعى إلى تفعيل عملية تثبيت الأمن والسلم على مستوى الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتدبير هذا الملف في إطار يتماشى تماما مع قرار مجلس الأمن الأخير”.

    وأبرز الأستاذ الجامعي المتخصص في القانون الدولي أن “هذا التوجه يثبت بوضوح وجود بنية سياسية جديدة عنوانها رغبة واشنطن في الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، عبر مسار حصري يستند إلى مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب سنة 2007”.

    وتفاعلا مع سؤال حول الضغوط الأمريكية على الأطراف المعرقلة لمسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، قال المتحدث ذاته إن “الأمر لا يتعلق بضغوط؛ بل بواقع حال يفرضه قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى تنزيل حكم ذاتي حقيقي”.

    وبيّن الوردي أن “المغرب قد أعد مواقفه وجاهزيته في هذا الصدد، في وقت يواكب فيه المجتمع الدولي المقاربة المغربية عبر تصريحات ولقاءات دبلوماسية ماراثونية مع دول عديدة تؤيد الطرح المغربي. وعلى الرغم من أن تفاصيل المشروع ما زالت محاطة بالسرية، فإن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا يؤكد باستمرار وجود توجه متقدم بين الأطراف لتنزيل الحكم الذاتي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يكشف تحركات أمريكية لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر وترسيخ الحكم الذاتي

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير أمريكي حديث عن تفاصيل مساع ديبلوماسية أمريكية فعلية لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر، تزامنا مع تطور استراتيجي حاسم تمثل في اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 في أكتوبر 2025، والذي كرس خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس تفاوضي رئيسي لحل النزاع المفتعل.

    دينامية ديبلوماسية

    وأوضح التقرير، الذي يستعرض الجغرافيا السياسية والعلاقات الخارجية للمغرب، أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أعلن في أكتوبر 2025 عن عمل إدارة ترامب بنشاط على اتفاق مصالحة مغربي جزائري متوقعا إنجازه خلال ستين يوما، ورغم عدم واقعية هذا الجدول الزمني، إلا أن التحرك الأمريكي عكس توجها حقيقيا تعزز بزيارة المستشار الأمريكي مسعد بولس إلى الجزائر في يوليوز 2025.

    وأبرزت الوثيقة الصادرة عن مركز الأبحاث الأمريكي “ستيمسون سنتر”، أن هذه الدينامية، التي ترافقت مع دعوة الملك محمد السادس للرئيس الجزائري لحوار أخوي، تأتي وسط مساع لفك العزلة عن الجزائر في الساحل وتخفيف مخاوفها من عقوبات أمريكية محتملة بسبب صفقات أسلحة روسية، حيث يؤكد المحللون أن المصالحة ستدمج الاقتصاد المغاربي وتقلل الهجرة وتوسع التعاون الطاقي والأمني.

    وأكد المركز الأمريكي أن تأكيد المغرب على سيادته الكاملة على الصحراء يشكل حجر الزاوية في سياسته الخارجية، حيث تدير الرباط فعليا الأراضي الواقعة غرب الجدار الرملي الدفاعي، في حين تعتبر المنطقة الشرقية منطقة عازلة خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة لمنع التوغلات. وأشار التقرير إلى أن جبهة البوليساريو، التي تحظى بدعم جزائري وتطالب باستقلال الإقليم، لا تمتلك أي وجود إداري أو مدني داخل الصحراء، إذ يقيم السكان المرتبطون بها في مخيمات قرب تندوف الجزائرية.

    وأضاف المصدر أن النزاع المستمر منذ سبعينيات القرن الماضي شهد اتفاقا لوقف إطلاق النار سنة 1991 وتأسيس بعثة المينورسو، غير أن استحالة تطبيق الاستفتاء دفعت مجلس الأمن منذ سنة 2004 إلى دعم حل سياسي متفاوض عليه، وصولا إلى الإطار التفاوضي الجديد الذي يشرك الجزائر كطرف كامل في الجولات التي احتضنتها مدريد وواشنطن.

    وأوضح التقرير ذاته أن التوترات تتصاعد بشكل دوري من خلال حوادث محددة، شملت عرقلة البوليساريو لمعبر الكركرات الحدودي، وتقييد حرية حركة بعثة المينورسو، فضلا عن شن هجمات خلفت ضحايا مدنيين في مدينتي السمارة والمحبس. وكشف المعهد البحثي في هذا السياق أن فاعلين في السلطة التنفيذية وأعضاء في الكونغرس بالولايات المتحدة الأمريكية أثاروا مخاوف جدية وموثقة بشأن صلات جبهة البوليساريو بشبكات إرهابية إقليمية، مع تقديم مشاريع قوانين تدعو صراحة إلى تصنيف المجموعة كمنظمة إرهابية أجنبية.

    وأبرز التقرير نجاح الديبلوماسية المغربية في تحقيق مكاسب استثنائية، انطلقت بعودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 لمواجهة اعتراف المنظمة بالجمهورية الوهمية من الداخل، ليتراجع عدد الدول المعترفة بهذا الكيان إلى خمس عشرة دولة فقط من أصل أربع وخمسين، بينما فتحت اثنتان وعشرون دولة إفريقية قنصليات في الأقاليم الجنوبية، وتدعم إحدى وثلاثون دولة خطة الحكم الذاتي.

    وأشار المصدر إلى أن التطور الأبرز حدث في دجنبر 2020 باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة المغربية ضمن اتفاقيات إبراهيم، تبعه إعلان موحد من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يعتبر الحكم الذاتي الحل الأكثر قابلية للتحقيق، مما دفع دولا عديدة لفتح قنصليات في العيون والداخلة كدعم ضمني للموقف المغربي.

    شراكة أوروبية وامتداد إفريقي وشرق أوسطي

    وأضاف مركز “ستيمسون سنتر” أن أوروبا تظل الشريك الأجنبي الأهم للمغرب، حيث يستوعب الاتحاد الأوروبي حوالي ثمانية وستين في المائة من الصادرات المغربية، ويعد المستثمر والمانح الأكبر للبلاد التي تحظى بوضع متقدم منذ سنة 2008. وذكر التقرير أن الاتحاد الأوروبي عبأ في سنة 2025 دعما للميزانية بقيمة 2.48 مليار درهم، أي حوالي 233 مليون يورو، لتمويل إصلاحات كبرى، كما خصص 270 مليون يورو سنويا بين 2021 و2024.

    وتابع المصدر أن التعاون تعمق بإطلاق الشراكة الخضراء سنة 2022، وبرامج بقيمة 624 مليون يورو سنة 2023، وصولا إلى الميثاق الجديد للمتوسط في نونبر 2025 تزامنا مع الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية الشراكة، ليلعب المغرب دورا محوريا كعازل للهجرة غير النظامية وشريك أمني، مع الحفاظ على تعاون حدودي وثيق مع إسبانيا في سبتة ومليلية، رغم التوترات المرتبطة بالهجرة وتحديات أحكام المحاكم الأوروبية والمخاوف الدورية المتعلقة بحقوق الإنسان.

    وسجل التقرير تعزيز استراتيجية الانخراط المغربي مع إفريقيا من خلال قيام الملك محمد السادس بأكثر من ثلاثين زيارة رسمية لدول إفريقيا جنوب الصحراء، وتوقيع اتفاقيات ثنائية متعددة شملت انضمام المملكة إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتقديم طلب للانضمام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا سنة 2017.

    وأوضح المصدر أن الشركات المغربية وسعت حضورها الميداني بقوة، عبر مؤسسات كالتجاري وفا بنك والبنك المغربي للتجارة الخارجية، وشركات اتصالات المغرب والمكتب الشريف للفوسفاط الذي أسس مشاريع مشتركة لدعم الزراعة القارية. واعتبر التقرير أن مشروع أنبوب الغاز الأطلسي بين نيجيريا والمغرب يجسد الدور القاري الاستراتيجي للرباط، إلى جانب النفوذ الديني المتمثل في تدريب الأئمة، وهي جهود أثمرت سحب اعترافات بالكيان الوهمي، رغم استمرار الرفض الجزائري للمبادرة المغربية والذي يعيق التكامل الإقليمي المغاربي.

    وتابع التقرير رصد السياسة الخارجية للمغرب بالتأكيد على أن استئناف العلاقات مع إسرائيل فتح فرصا بمئات الملايين من الدولارات في قطاعات التجارة والسياحة والدفاع والأمن السيبراني، مع استمرار الإدارة الأمريكية في التأكيد على جدية مبادرة الحكم الذاتي، في حين يحافظ المغرب على توازن دقيق يحترم الموقف الشعبي الداخلي المؤيد للفلسطينيين عبر دعم حل الدولتين.

    وأشار المركز إلى قوة الروابط مع دول الخليج، حيث تستثمر الإمارات في الموانئ وتدير شركة موانئ دبي العالمية محطة الجرف الأصفر، وتقدم السعودية دعما ماليا في البنية التحتية والفوسفاط، بينما تستثمر قطر في الفنادق والزراعة، مضيفا أن المغرب ساهم في أمن الخليج عبر التحالف في اليمن بين سنتي 2015 و2019، محافظا على مسافة براغماتية وعلاقات جيدة مع جميع الأطراف.

    التوتر المستمر مع الجزائر

    واستطرد المعهد البحثي بالإشارة إلى استمرار توتر العلاقات مع الجزائر بسبب نزاع الصحراء والدعم الجزائري المتواصل لجبهة البوليساريو، ورفضها لإجراء إحصاء أممي لسكان مخيمات تندوف الذين يحمل جزء كبير منهم الجنسية الجزائرية، مما يمنع مفوضية اللاجئين من تحديد حجمهم الحقيقي.

    وأوضح التقرير أن القطيعة تفاقمت بشدة منذ غشت 2021 بإغلاق الحدود الجوية ووقف العمل بخط أنبوب الغاز، وصولا إلى فرض تأشيرات دخول على المغاربة في شتنبر 2024 بناء على اتهامات بالتجسس الصهيوني نسبت للجزائر وتصريحات رسمية صادرة عنها، مسجلا اندلاع سباق تسلح إقليمي خصص له المغرب 13 مليار دولار لسنة 2025، في مقابل ميزانية جزائرية بلغت 25 مليار دولار.

    التوازن بين واشنطن وبكين

    وخلص التقرير إلى إبراز عمق الشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية التي اعترف بها المغرب سنة 1777، ليحظى اليوم بوضع حليف رئيسي خارج الناتو، ويتلقى 30 مليون دولار كمساعدات عسكرية سنوية، إلى جانب إجراء مناورات الأسد الإفريقي واتفاقية التبادل الحر لسنة 2006.

    وأشار المصدر إلى أن إدارة بايدن استمرت في قرار الاعتراف بالسيادة المغربية مع التركيز على دور الأمم المتحدة وحقوق الإنسان. وحول العلاقات مع الصين، أوضح المركز أنها توسعت عبر توقيع مبادرة الحزام والطريق سنة 2017، لتشمل الاستثمارات مدينة محمد السادس طنجة تيك وميناء الناظور غرب المتوسط، غير أن العلاقات تظل براغماتية اقتصادية وتتسم بعجز تجاري لصالح بكين، مما يؤكد نهج المغرب في تجنب الاعتماد المفرط على شريك واحد والمحافظة على شراكاته الغربية الاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب سوري: دعم مغربية الصحراء يعكس تحولا استراتيجيا بدمشق

    عبد المالك أهلال

    كشف فهد المصري، رئيس الهيئة التأسيسية للحزب السوري الحر، عن ترحيبه بالموقف الاستراتيجي الذي عبر عنه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته إلى الرباط أول أمس الخميس، والذي تضمن دعما واضحا للقرار الأممي 2797، مؤكدا التزام سوريا الثابت باحترام سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية على أقاليمها الصحراوية.

    وأوضح المصري في تصريح خص به جريدة العمق أن هذا الموقف يعكس انطلاق سوريا الجديدة في علاقاتها العربية من مبادئ تقوم على احترام سيادة الدول ورفض أي مشاريع انفصالية أو تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، قد تهدد استقرار الدول العربية وأمن شعوبها.

    وثمن في السياق ذاته القرار السيادي بإغلاق مكتب جبهة البوليساريو في دمشق، والذي كان قائما في عهد النظام السابق، معتبرا إياه خطوة تعبر عن التحول السياسي العميق الذي تشهده البلاد، وتصحيحا لمسارات سابقة أضرت بالعلاقات بين دمشق والرباط.

    وأدان المصدر ذاته بشدة ما وصفها بـ “الأعمال التي تستهدف أمن المملكة المغربية”، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة مؤخرا “باستخدام صواريخ إيرانية الصنع”، واصفا إياه بـ “تطور بالغ الخطورة يستوجب موقفا حازما” من الجهات المتورطة في دعم وتسليح ما سماها “الجماعات المسلحة الخارجة عن إطار الشرعية”.

    واعتبر أن امتلاك جماعات غير نظامية لأسلحة وصواريخ إيرانية يحمل دلالات خطيرة، ويعكس حجم “التورط الإيراني والتدخلات الإقليمية التي تهدد أمن المنطقة”، مشددا على ضرورة التصدي الحازم لهذه التهديدات.

    وكشف عن “مشاركة عناصر مرتبطة بالبوليساريو في النزاعات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية”، مشيرا إلى أن تلقي بعضهم تدريبات خارجية يكشف طبيعة الارتباطات العابرة للحدود لهذه الجماعات، والتي باتت مرفوضة في ظل التحولات الراهنة.

    وأعرب عن ثقته بأن الدبلوماسية السورية ستواصل ترسيخ هذا التوجه خلال الزيارة المرتقبة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة إلى دمشق، بما يعكس إرادة مشتركة لفتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.

    وأشار إلى أن سوريا التي تستعيد حضورها العربي والدولي، تنظر إلى المملكة المغربية بوصفها شريكا عربيا محوريا يتمتع بثقل سياسي واستراتيجي على المستويين الإقليمي والإفريقي، فضلا عن دور دبلوماسيتها في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

    وأكد أن موقف سوريا من قضية الصحراء المغربية لا ينبع من اعتبارات ظرفية، بل من قناعة وطنية وسياسية راسخة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض المشاريع الانفصالية والجماعات المسلحة.

    وأشاد بالمواقف الإنسانية التي عبرت عنها المملكة المغربية تجاه الشعب السوري، مثمنا إعلان ناصر بوريطة عن تخصيص منح دراسية لمئة طالب سوري في الجامعات المغربية، واصفا المبادرة بأنها رسالة تضامن حضارية واستثمار في مستقبل الشباب السوري.

    ووجه في ختام تصريحه، عبارات التقدير والاحترام إلى الملك محمد السادس والشعب المغربي، تقديرا لمواقفهم الأخوية الصادقة ودعمهم المستمر للشعب السوري في مختلف المراحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قالوا عن قصف الكيان الانفصالي البوليساريو للسمارة

    شنت جبهة البوليساريو الانفصالية  يوم 5 ماي 2026 هجوما صاروخيا إرهابيا استهدف مدينة السمارة في الصحراء المغربية، ما أسفر عن إصابة امرأة وسقوط ثلاث قذائف في محيط السجن المحلي ومقبرة المدينة. وقوبل الهجوم بموجة عارمة من الاستنكار الدولي، أجمع فيها المبعوث الأممي والولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وإسبانيا ودول الخليج العربية على رفض […]

    The post قالوا عن قصف الكيان الانفصالي البوليساريو للسمارة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التوحيد والإصلاح تتهم وهبي بـ”الاستهتار بقيم المغاربة” وتدعوه لاحترام ثوابت الأمة

    إسماعيل الأداريسي

    شنّت حركة التوحيد والإصلاح هجوما لاذعا على وزير العدل عبد اللطيف وهبي، متهمة إياه بـ”الاستهتار بقيم المغاربة وهويتهم الإسلامية”، وذلك ضمن بلاغ صادر عن الحركة عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، اليون السبت 09 ماي 2026 بالرباط، حيث خصص حيزا مهما لانتقاد التصريحات المنسوبة إلى وهبي، والتي قالت إنها “لم تحترم حرمة المنصب ورمزياته، ولا حرمة المنبر الجامعي الذي صدرت عنه”.

    واعتبرت الحركة أن تصريحات وزير العدل أثارت جدلا واسعا بسبب ما تضمنته، وفق تعبير البلاغ، من “عبارات مستفزة” تمس بالقيم والثوابت الدستورية للمغاربة، داعية المسؤولين العموميين إلى التقيد باحترام “الثوابت الجامعة والقيم الأصيلة” وتجنب ما قد يؤدي إلى “إثارة الفتن”.

    وأكدت الحركة أن تنظيم المغرب للتظاهرات الدولية الكبرى لا ينبغي أن يكون، بحسب وصفها، مدخلا للتخلي عن المرجعيات القيمية والثقافية للمجتمع، مشددة على أن ذلك يشكل فرصة لـ”إشعاع المغرب حضاريا وقيميا ودينيا”.

    ودعت الحركة وزير العدل وباقي المسؤولين العموميين إلى التركيز على أداء المهام المرتبطة بقطاعاتهم الوزارية، والابتعاد عن التصريحات التي قد تثير توترات مجتمعية أو نقاشات تمس الهوية والقيم العامة.

    كما ناقش المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، خلال اجتماعه، عددا من القضايا الوطنية والدولية، في مقدمتها تطورات قضية الصحراء المغربية، حيث أعربت الحركة عن دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل نزاع الصحراء، معتبرة أنه يحظى بتأييد دولي متزايد، وذلك ضمن بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي المنعقد السبت بالرباط.

    وقالت الحركة إن المقترح المغربي يمثل، حلا واقعيا يحفظ السيادة الوطنية، ويساهم في التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع، كما اعتبرت أن ذلك من شأنه أن يحد من التوترات والتهديدات الأمنية بالمنطقة، مشددة على أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2025، يعكس دعما أمميا ودوليا للمبادرة المغربية.

    وفي السياق ذاته، أدانت الحركة الهجمات الإرهابية التي نفذتها جبهة البوليساريو، عقب سقوط مقذوفات بمناطق متفرقة خارج النطاق الحضري بمدينة السمارة، داعية إلى تسريع جهود التوصل إلى حل نهائي للنزاع بما يضمن استقرار المنطقة ويجنبها مخاطر الإرهاب والعنف.

    كما أعلنت الحركة استعدادها للإسهام في مختلف الجهود الوطنية الرامية إلى الدفاع عن وحدة المغرب وسيادته.

    وعلى صعيد آخر، تطرقت الحركة إلى العدوان الصهيوني على المشاركين في “أسطول الحرية” المتجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار، معتبرة أن اعتراض القوارب واعتقال بعض المشاركين في المياه الدولية يمثل تصعيدا خطيرا.

    ودعت الحركة مختلف الهيئات الرسمية والمدنية، على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، إلى دعم “الأسطول البحري” المنطلق من تركيا، و”الأسطول البري” المنطلق من ليبيا، بهدف كسر الحصار عن غزة وتقديم الدعم للفلسطينيين.

    كما أدانت استمرار الحرب على الفلسطينيين، معتبرة أن ما يجري يتم وسط “صمت أممي وعجز عربي وإسلامي”، ودعت إلى مواصلة دعم صمود الشعب الفلسطيني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطر تدين هجوم السمارة وتؤكد دعمها الكامل لسيادة المغرب ووحدة أراضيه

    انضمت قطر إلى قائمة الدول العربية والدولية التي أدانت الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، في موقف يعكس اتساع الدعم الدبلوماسي لـالمغرب عقب التصعيد الأخير في الأقاليم الجنوبية.

    وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان صدر الجمعة، إدانتها للهجوم الذي استهدف السمارة، معربة عن “تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة المغربية ودعمها لحقوقها السيادية في الصحراء المغربية”.

    وشدد البيان على دعم الدوحة “لكل ما تتخذه المملكة المغربية من إجراءات للحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها وأمنها واستقرارها”، في إشارة واضحة إلى تأييد الموقف المغربي في مواجهة التهديدات الأمنية المرتبطة بالنزاع الإقليمي.

    كما جددت قطر موقفها الثابت الرافض “للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية مهما كانت الدوافع والأسباب”، مؤكدة تمسكها بخيار الاستقرار والحلول السلمية في المنطقة.

    ويأتي الموقف القطري في سياق موجة إدانات دولية متواصلة للهجوم المنسوب إلى جبهة البوليساريو، بعدما عبرت عدة دول، بينها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا والإمارات العربية المتحدة والبحرين، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، عن رفضها للتصعيد ودعوتها إلى احترام وقف إطلاق النار واستمرار المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

    وتعكس هذه المواقف، وفق مراقبين، تنامياً في الدعم الدولي للمقاربة القائمة على الاستقرار والحل السياسي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدبلوماسية لتفادي أي انزلاق أمني جديد في منطقة الصحراء

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانات دولية متصاعدة لهجمات السمارة… ودعوات لاحتواء التصعيد في الصحراء المغربية

    وسط تصاعد الإدانات الإقليمية والدولية، انضمت كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة إلى قائمة الدول المنددة بالهجمات التي استهدفت محيط مدينة السمارة، بعد إطلاق ثلاثة مقذوفات نُسبت إلى جبهة جبهة البوليساريو الانفصالية، الثلاثاء الماضي، من دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، وفق المعطيات الرسمية المغربية.

    وفي بيان صدر السبت، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن “إدانتها واستنكارها الشديدين” لما وصفته بـ«الهجوم الإرهابي الآثم»، مؤكدة رفض المنامة “القاطع لكل أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة المغربية وترويع المدنيين”.

    وأكدت البحرين “تضامنها الكامل” مع المغرب، مجددة دعمها لما وصفته بـ«الحقوق السيادية المشروعة للمملكة في الصحراء المغربية»، كما شددت على تأييدها للإجراءات المغربية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي يدعم مسار الحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

    وفي السياق ذاته، دانت الإمارات العربية المتحدة، في بيان لوزارة خارجيتها، “بأشد العبارات” الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، معتبرة أن هذه الأعمال “الإجرامية” تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

    وجددت أبوظبي موقفها الداعم لـالمغرب، مؤكدة “تضامنها الكامل مع الحقوق السيادية المشروعة للمملكة المغربية في الصحراء المغربية”، ومساندتها لكل ما من شأنه صون وحدة الأراضي المغربية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

    وفي تطور لافت، نشرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر تدوينة عبر منصة “إكس”، اعتبرت فيها أن “الوضع الراهن في الصحراء الغربية لا يخدم مصالح أي طرف ولا يمكن أن يستمر”، في إشارة تعكس تنامي القلق الدولي من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

    وكانت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة قد أدانت، في وقت سابق، الهجمات الأخيرة على السمارة، معتبرة أن أعمال العنف “تهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام”. وأضافت أن التطورات الأخيرة “تتعارض مع روح المحادثات السياسية الجارية”، مشددة على أن “الوقت قد حان لإنهاء نزاع مستمر منذ نحو خمسين عاماً”.

    ومن جانبها، اعتبرت فرنسا، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، أن الهجوم الذي وقع مطلع الأسبوع الجاري، وأسفر بحسب باريس عن إصابة مدني، يشكل “تهديداً مباشراً” للمسار السياسي الذي أعقب اعتماد القرار 2797 لسنة 2025.

    ودعت الخارجية الفرنسية جبهة جبهة البوليساريو إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار والالتزام بالمرجعيات الأممية، مجددة دعم باريس لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تصفها فرنسا بأنها “الأساس الوحيد” للتوصل إلى حل سياسي “عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف”.

    بدوره، عبّر الاتحاد الأوروبي، عبر ممثليته في المغرب، عن إدانته لأحداث السمارة، مؤكداً أن المرحلة الحالية “ليست وقت التصعيد، بل وقت التفاوض”، وفق مقتضيات قرار مجلس الأمن 2797، وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بهدف التوصل إلى حل سياسي “عادل ودائم ومقبول للطرفين”.

    على الصعيد المحلي، أدانت رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية ما وصفته بـ«التطورات الخطيرة» المرتبطة بإطلاق المقذوفات على محيط السمارة، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل “سلوكاً عدائياً متهوراً” يهدد أمن المدنيين والاستقرار الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية.

    وقالت الرابطة، في بيان صدر الأربعاء، إن هذه الهجمات تشكل “خرقاً سافراً لاتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة لتقويض جهود التهدئة”، معتبرة أنها تأتي في ظرف يشهد “زخماً دولياً متزايداً” لدفع مسار التسوية السياسية، خصوصاً في ظل التحركات الأممية والدور الأميركي الرامي إلى إنهاء النزاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا توجه إنذارا قاسيا للجزائر بشأن قصف البوليساريو للسمارة

    في تطور دبلوماسي لافت، أعادت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر نشر بيان البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، الذي يدين بشدة الهجمات التي شنها جبهة البوليساريو على منشآت مدنية بمدينة السمارة بالصحراء المغربية، وذلك في خطوة اعتبرها مراقبون بمثابة رسالة إنذار رسمية موجهة إلى النظام الجزائري. وجاء في بيان البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، الذي ترجمته […]

    The post أمريكا توجه إنذارا قاسيا للجزائر بشأن قصف البوليساريو للسمارة appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره