Étiquette : رخص

  • مهنيون يحملون وزارة التجهيز مسؤولية حوادث السير المميتة

    عاد موضوع تأهيل سائقي حافلات نقل المسافرين إلى الواجهة، من جديد، بعد فاجعة حادثة انقلاب حافلة للمسافرين في خريبكة، والتي تسببت في مصرع 23 شخصا وإصابة عدد من المسافرين.

    أرجع نائب الأمين العام للمركزية النقابية للجان العمالية المغربية، عبد العالي الخافي سبب غالبية حوادث السير إلى العنصر البشري، بالإضافة إلى مسؤولية وزارة التجهيز والماء التي تظل حاضرة، حسب المهني ذاته في حديث مع “اليوم24″، لأنها في الوقت الذي تسهر على تسليم السائقين شهادة السياقة والبطاقة المهنية، يظل السؤال المطروح، هل تؤهل الوزارة هذه الفئة من المهنيين؟

    المتحدث نفسه، شدد على أن تهور بعض السائقين، سيما الشباب يكون من بين أسباب حوادث السير التي تخلف فواجع على الطرقات بسبب “حماس الشباب وعدم خبرته”.

    وتابع المسؤول ذاته مرجعا أسباب حوادث السير، إلى عياء وتعب السائقين، محملا الوزارة الوصية المسؤولية في ذلك، مشددا على أن الوزارة المعنية لم تقم بتفعيل مدونة السير لاسيما تحديد أوقات العمل وراحة السائقين.

    وفي معرض رده على من يلقي باللائمة على البنية التحتية المهترئة لبعض المسالك الطرقية، قال الخافي “إن السائق المهني عليه أن يتأقلم مع الطريق كيفما كانت، ولا يجب عليه اتخاذ ضعف البنية التحتية سببا لارتكاب الأخطاء القاتلة”.

    سبق للكاتب الإقليمي للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل بقطاع النقل الطرقي بمحطة إنزكان، في حديثه لموقع “اليوم 24″، أن حمل مسؤولية حوادث السير بواسطة الحافلات إلى “إجبار سائقي الحافلات على العمل لأزيد من تسع ساعات متواصلة”، مضيفا بأن الخلل يكمن في العشوائية في منح الرخص الاستثنائية للحافلات دون إلزام الشركات بتحديد سائق بديل للحافلات التي تحصل على رخص استثنائية للتنقل خارج أوقاتها الاعتيادية”.
    يذكر أن حوادث السير بالمغرب تخلف سنويا حوالي 3500 وفاة وأكثر من 10 آلاف إصابة بليغة، كما تقدر خسائر حوادث السير بـ1,7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي ما يعادل 19,5 مليار درهم سنويا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد حادثة خريبكة..من يتحمل مسؤولية تكرار “حمام الدم” على الطرقات؟

    عادت حرب الطرقات لتُفجع المغاربة من جديد، بعد الحصيلة الثقيلة التي خلفتها فاجعة مدينة خريبكة، التي وصلت إلى 23 قتيلا، مرشحة للارتفاع، و36 جريحا، لتعود معها الأسئلة حول تحديد المسؤولين عن تكرار مشاهد “حمامات الدم” على الطرقات المغربية، بالرغم من الميزانيات المرصودة للتوعية والتحسيس، والتقدم التشريعي الحاصل بعد إخراج مدونة السير.

    وبينما ينتظر المغاربة تفكيك أسباب الفاجعة التي أفاقوا عليها، وتحديد المسؤولين عنها وعن استمرار حرب “خفية” تزهق في كل مرة أرواح العشرات من المواطنين دفعة واحدة، يستمر الصمت مخيما على وزارة التجهيز والنقل، وعلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والجهات المسؤولة، رغم الأسئلة التي تثار حول جهود وقف النزيف.

    المعطيات الأولية لفاجعة الطريق الوطنية رقم 11 الرابطة بين مدينتي خريبكة والفقيه بن صالح، تؤكد أن الأسباب متعددة ومتداخلة، وأن أصابع الاتهام تشير إلى عدة أطراف، منها السائق الذي يعد المسؤول الأول عن الحافلة، ومنها الوزارة الوصية على حالة الطرق، إضافة إلى حواجز المراقبة، وهشاشة البنية الصحية التي فاقمت عدد الضحايا.

    وبالرغم من إعلان السلطات المحلية عن أنه تم فتح بحث بخصوص هذا الحادث من طرف السلطات المعنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على كافة ظروف وملابسات الحادث، فالعادة جرت بأن هذه التحقيقات لا تذهب بعيدا، كما لا تساهم في إيقاف الفواجع الإنسانية المتكررة.

    تهور السائق.. “اللايف” يزهق الأرواح

    في أعراف الطرقات، يعد السائق أول من تشير إليه أصابع الاتهام، ذلك أنه المسؤول الأول عن أرواح المسافرين، وأول من يتوجب عليه تحكيم ضميره الإنساني، واستحضار حالة الطريق، والعمل على تفادي أخطائه وتجنب أخطاء الآخرين، ما دامت النتيجة في كل حالة تقصير أرواح بريئة تُزهق ويفرض عليها تحويل الوجهة من المدينة المستقبلة نحو الموت.

    مصادر من عين المكان أفادت لـ”مدار21″ أن سائق حافلة خريبكة يتحمل القدر الكبير من المسؤولية، ذلك أنه كان يسوق بسرعة كبيرة، كما أنه كان يتفاعل مع لائحة أصدقائه عن طريق “خاصية” اللايف على “الفايسبوك”، وهي المعطيات التي ينتظر أن يؤكدها التحقيق الذي باشرته السلطات حول الحادثة.

    وهذا ما أكده قرار النيابة العامة اليوم الخميس، عندما أمرت بوضع سائق حافلة نقل المسافرين المذكور تحت تدابير الحراسة النظرية للشرطة.

    وتشير معظم التحقيقات إلى أن أحد أبرز أسباب الحوادث المميتة مرتبط بالأساس بتهور السائقين، من خلال خرق قوانين السير وعدم احترام السرعة المسموح بها، والتورط في حالات أخرى في استعمال المخدرات والكحول المساهمة في ارتفاع نسب الحوادث، وذلك رغم برنامج تكوين السائقين المهنيين الذي أطلقته الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بميزانية 100 مليون درهم.

    ينضاف إلى ذلك فوضى مدارس تعليم السياقة والحالات المستشرية لتسليم رخص القيادة مقابل المال دون الحصول على التكوين اللازم للسياقة، مما يكشف تداخل مستويات ظاهرة التقصير والتهور من طرف السائقين.

    “طرق الموت”.. وحواجز مراقبة “صامتة”

    أكدت مصادر من بين المواطنين الحاضرين بعين الحدث أن حالة الطريق الوطنية التي شهدت حادثة انقلاب الحافلة مزرية، وتتضمن العديد من النقط السوداء التي لم تتم معالجتها، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث سير مميتة.

    ولعل السائقين المغاربة أكثر من يعلم حالة التجاهل المستمر لوضعية الطرق الوطنية من طرف الوزارة الوصية على القطاع، والتي تفرض على المواطنين التوجه نحو الطرق السيارة، والأداء من جيوبهم لضمان سلامتهم الجسدية، رغم المؤاخذات التي تثار حول الشركة الوطنية للطرق السيارة هي الأخرى.

    وحول حادثة خريبكة، تثار أسئلة أخرى حول حواجز المراقبة على الطريق الوطنية، سواء حواجز الأمن الوطني أو الدرك الملكي، وما إذا كانت الحافلة تجاوزت العدد المسموح به من الركاب ما سبب في ارتفاع حصيلة الوفيات والجرحى.

    هذا وتسجل في الكثير من المرات تجاوز حافلات النقل العمومي لعدد المقاعد المسموح، بسبب الفوضى التي تشهدها العديد من المحطات الطرقية، في ظل غياب الرقابة الضرورية، والتعامل الحازم مع بعض شركات النقل وظاهرة “الكورتية” الذين لا يهمهم سوى مراكمة الأرباح.

    هشاشة البنية الصحية

    في سياق متصل، أشارت مصادر لـ”مدار21″ أن حالة البنيات الصحية بجهة بني ملال خنيفرة زادت هي الأخرى من حصيلة الضحايا، وخاصة حالة المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة، الذي تؤكد المعطيات أنه يفتقر للتجهيزات الضرورية والموارد البشرية الكافية.

    جزء من هذا الضعف في البنيات الصحية بإقليم خريبكة والجهة عامة، يظهره أن نقل الضحايا والمصابين تطلب استنفار جميع سيارات الإسعاف التابعة للوقاية المدنية والمجمع الشريف للفوسفاط، إلى جانب سيارات نقل الأموات التابعة لمختلف الجماعات الترابية القريبة من مكان الواقعة.

    وأفادت مصادر أن السلطات اضطرت إلى نقل المصابين والجرحى إلى مستشفيات بمدينة الدار البيضاء، بسبب عدم كفاية المستشفى الإقليمي بالمدينة، ما سبب في وفاة العديد من المصابين أثناء نقلهم بسبب طول المسافة وتأخر التدخلات الطبية لإسعافهم، ذلك أن السلطات اضطرت إلى نقل بعض المصابين لأزيد من 120 كلم لإجراء عمليات مستعجلة.

    بالإضافة إلى ما سبق، كشفت حادثة خريبكة عن نقص حاد في مخزون الدم الضروري لإسعاف بعض المصابين، بسبب عدم قدرة مركز تحاقن الدم على تأمين الكميات الضرورية، ما اضطر مواطنين وفعاليات جمعوية إلى اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للقيام بحملة مطالبة بالتضامن والتبرع بالدم لإنقاذ المصابين.

    فشل المقاربة الزجرية

    رغم التراجع المسجل في حالات حوادث السير في السنوات الأخيرة بفضل الإجراءات الرسمية المتخذة، فالعديد من المعطيات توضح أن المقاربة الزجرية تبقى عاجزة لوحدها عن تقديم الإجابات بخصوص تفاقم حوادث السير.

    وفي سياق الإجراءات الزجريةـ سبق للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، أن كشفت عن تعزيز حظيرة الرادارات الثابتة بأكثر من 650 رادارا، منها 552 من الجيل الجديد، لرصد المخالفات، غير أن حصيلة هذه الإجراءات تبقى، وفق العديد من المهتمين، غير متناسبة مع حجم الميزانيات المرصودة.

    حصيلة ثقيلة

    وأجمعت تفاعلات المواطنين على أن حصيلة حادثة انقلاب حافلة المسافرين، القادمة من الدار البيضاء صوب منطقة آيت عتاب، بأحد المنعرجات بالطريق الوطنية رقم 11 ضمن النفوذ الترابي لإقليم خريبكة، أمس الأربعاء، كانت مرتفعة، خاصة بعدما بلغت 23 قتيلا و36 جريحا، وفق تصريح لراشدي قدار، المدير الجهوي لوزارة الصحة بجهة بني ملال خنيفرة.

    وفي تقرير رسمي سابق قدمته الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، أوضحت أن حوادث السير تخلف سنويا ما يناهز 3500 وفاة، وأكثر من 10000 مصاب بجروح بليغة، ولها تكلفة اقتصادية واجتماعية باهظة تقدر بـ 1.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي ما يعادل 19.5 مليار درهم سنويا.

    وعلى صعيد متصل، سبق للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أن أكدت أن سنة 2020 عرفت لوحدها تسجيل 84585 حادثة، من ضمنها 2728 حادثة مميتة، وتوفي خلالها 3005 أشخاص، فيما عدد المصابين بجروح بليغة بلغ 8221، مؤكدا أن الإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ساهمت في خفض نسب الحوادث والوفيات.

    وسبق لوكالة “نارسا” أن أفادت أن الاستراتيجية مكنت من إنقاذ 2700 حياة ما بين 1996 و2015، و2800 حياة ما بين 2015 و2021، بتراجع قدر بناقص 25 في المائة؛ ومن المتوقع أن تنقذ حتى 2026 حوالي 1900 حياة، أي بتقليص نسبة الوفيات جراء حوادث السير بناقص 50 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تغيير رخصة السياقة المغربية يضع مغاربة إيطاليا في مأزق والرباط تنتظر ردا من روما

    نقل أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج المتضررون من مشكل تغيير رخص السياقة المغربية لنظيرتها الإيطالية، احتجاجاتهم من روما إلى الرباط، للمطالبة بتدخل حكومي عاجل ينهي معاناتهم، وسط تعهدات بقرب التوصل إلى تسوية تنهي الجدل.

    وقام مسؤولون من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الثلاثاء، باستقبال عدد من المواطنين، الذين حلوا أمام مقر الوزارة، بهدف الاستفسار عن مآل هذه الإجراءات حيث قدم المسؤولون المذكورون، كافة التوضيحات والخطوات التي تم اتخاذها في هذا الصدد.

    وحسب مصادر، فإن المشكل المطروح حاليا يخص النسخ الجديدة لرخص السياقة والصادرة ابتداءً من يناير 2020، حيث أنه في إطار تحديث رخصة السياقة المغربية، أصدر المغرب في فاتح يناير 2020، رخصة إلكترونية جديدة، الأمر الذي طرح بعض الإشكالات القانونية بشأن الاعتراف بها من طرف السلطات الإيطالية المختصة.

    هذا التعديل، يستدعي تحيين الاتفاقية المتعلقة بالاعتراف المتبادل برخص السياقة بين المملكة المغربية وجمهورية إيطاليا، والموقعة بروما بتاريخ 26 نونبر 1991.

    من جانبها، وبعد أن تلقت سفارة المملكة المغربية، بروما، مجموعة من الشكايات، استقبلت عدداً من المواطنين والهيئات المهنية المتضررة من عدم اعتراف السلطات الإيطالية برخص السياقة في نموذجها الجديد قصد تقديم كافة المعلومات وتبسيط الخطوات التي تم اتخاذها من طرف السلطات المغربية لحل هذا الإشكال.

    وقامت السلطات المغربية (الوكالة الوطنية للسلامة الطرقيةNARSA) بالاشتغال على “مشروع ملحق” لتحيين الاتفاق الموقع بين البلدين، حيث تمت مراسلة السلطات الإيطالية بهذا الخصوص، حيث لا زالت السلطات المغربية تنتظر التوصل بالجواب من طرف السلطات الإيطالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلطات أصدرت 1.4 مليون جواز سفر و70 ألف رخصة حمل السلاح العام الماضي (التقرير السنوي لبنك المغرب)

    كشف التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2021، أن البنك المركزي عمل على إنتاج وتوزيع 1,4 مليون جواز سفر بيومتري و1,1 مليون رخصة سياقة إلكترونية ومليون شهادة تسجيل إلكترونية و 70 ألف رخصة حمل سلاح و800 ألف شهادة باكالوريا وبيان النقط لفائدة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

    كما أفاد ذات التقرير بأن نسبة تزوير العملة عرفت تراجعا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من 6,1 ورقة من أصل كل مليون ورقة بنكية متداولة برسم سنة 2017 إلى 3,3 ورقة برسم سنة 2021.

    وأضاف ذات التقرير الذي تم تقديمه للملك محمد السادس، السبت الفائت، بأن عدد الأوراق البنكية المزورة التي تم رصدها 7372، تمثل ما يعادل 1,1 مليون درهم، وتركزت بالأساس في فئة 200 درهم بحصة تصل إلى 61%.

    ومن أجل ضمان تزويد الاقتصاد الوطني بالأوراق البنكية والقطع النقدية الجديدة في سنة 2021، أوضحت ذات الوثيقة بأن البنك المركزي أنتج 500 مليون ورقة بنكية و103 مليون قطعة نقدية.

    كما تم، حسب ذات المصدر “إنتاج كمية إضافية تصل إلى 40 مليون ورقة من فئة 200 درهم من أجل إعادة تشكيل المخزون في إطار مخطط استمرارية العمل”.

    ومن أجل تعزيز عمليات إعادة تدوير الأوراق البنكية، وضع بنك المغرب والمراكز الخاصة بالفرز، حسب الوثيقة المذكورة “رهن إشارة البنوك 3,1 مليار ورقة، مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت فيه تلك النسبة %4,3”.

    بلغت نسبة الأوراق البنكية الخاضعة لإعادة التدوير من قبل مراكز الفرز الخاصة  %90 والتي مكنت من الاستجابة لما يعادل 83% من الحاجيات، فيما تمت تلبية الطلب المتبقي من خلال الأوراق البنكية الجديدة المسحوبة من شبابيك بنك المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنايات فاس تؤجل النظر في ملف الفايق ومن معه

    قررت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، أول أمس الثلاثاء، تأجيل الحكم في ملف قضية رشيد الفايق ومن معه إلى غاية 2 غشت المقبل.

    وأوضح الأستاذ البقالي، دفاع المتهم رشيد الفايق، الرئيس السابق لجماعة أولاد الطيب، أن المحكمة استمعت لأربعة شهود، في إطار استكمال مسطرة الاستماع للشهود، مضيفا أن أجوبة بعض الشهود كشفت تناقضا في الأقوال حسب ما ورد في محاضر الضابطة القضائية.

    وأضاف البقالي، في تصريح لوسائل الإعلام، أن جلسة الثلاثاء توقفت لثلاث مرات بسبب الظروف الصحية للمتهم الفايق، مؤكدا أن وضعه الصحي في تدهور، الشيء الذي استدعى تأخير الملف لجلسة 2 غشت المقبل.

    جدير بالذكر أن ملف رشيد الفايق، ومن معه، تفجر عقب احتجاجات اندلعت، منذ شهور، في جماعة أولاد الطيب، الواقعة بضواحي فاس، تزامنت مع شكايات مواطنين توصلت بها النيابة العامة، بينهم متضررون، ومقاولون، اتهموا رئيس الجماعة بالابتزاز مقابل تمكينهم من رخص الماء والكهرباء ورخص البناء، قبل أن يتم تكليف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالتحقيق في الملف، ما انتهى إلى متابعة ما يقرب من 16 شخصا بتهم ثقيلة لها علاقة بمخالفات التعمير في المنطقة، ومن هؤلاء رئيس الجماعة وشقيقه الذي يترأس مجلس عمالة فاس، وعدد من نواب الأراضي السلالية، وأعوان سلطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبادرة تشريعية تروم إنهاء فوضى النقل الطبي

    الدار-خديجة عليموسى

    تقدم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب بمقترح قانون يتعلق بقواعد ومبادئ تنظيم النقل الطبي.
    ويهدف مقترح القانون الذي اطلع موقع “الدار”  على نسخة منه، إلى “إغناء الترسانة القانونية والتنظيمية في مجال العناية بصحة المواطن”
    وأوضحت المذكرة التقديمية للمقترح، أن النقل الطبي يعتبر “حلقة بالغة الأهمية في سلسلة تقديم الخدمات الاستشفائية، وأحد أهم آليات الربط بين الحاجة للعلاج والمؤازرة الصحية، بين الطبيب والمستشفى وباقي المرافق المساعدة على تشخيص وفحص الوضعيات الصحية للمواطن”.
    وربط الفريق النيابي المنتمي للمعارضة مبادرته التشريعية بما أسماه ‘الوضع المقلق لتدبير تنقلات المرضى والمعطوبين، والذي لا يستجيب للانتظارات بل وأصبح يشكل عنصرا مسببا للاحتقانات”.
    وزاد الفريق، أن “الوضع الحالي للقطاع لا يستقيم مع التطلعات ولا يلبي الحاجات، ولا يتلاءم مع التطورات والتراكمات الهامة من تجارب وطنية ودولية غنية أسست لجيل جديد وفعال في تقديم الإسعاف الطبي”.
    وكشف الفريق ذاته عن أسباب تقديمه لمقترح القانون والمتمثلة في “غياب ترسانة قانونية وتنظيمية واضحة وموحدة لتدبير النقل الطبي أو الصحي بالمغرب، ورصد حالات متعددة تعكس الوضعية العشوائية التي يشهدها مجال تقديم رخص استعمال سيارات للإسعاف التي لا تتوفر على أدنى شروط النقل الكريم للمحتاج للعلاج، وغياب ضوابط صارمة وعامة للمكونات التقنية والمهنية لاستعمال عربات الإسعاف ونقل المرضى والجرحى، ووجود متدخلين غير مؤهلين علميا وتقنيا، في إصدار قرار الترخيص للناقل الإسعافي الخصوصي”.
    كما لفت الفريق إلى “قلة المقاولات الخصوصية المختصة فعليا في تقديم خدمة النقل الطبي وفق المواصفات الصحية المتعارف عليها من قبل المهنيين دوليا، و نقص حاد في إدخال التقنيات والوسائل الجديدة في النقل الصحي، كسيارات الإسعاف الجراحية المستعجلة و الطائرات المخصصة لهذا الغرض، ووجود عربات يقودها سائقون لا يملكون أدنى شروط السياقة العمومية على غرار سيارات الأجرة، وتراكم سيارات الإسعاف أمام المستشفيات بشكل يعيق السير أحيانا كثيرة ويخلق التوترات بسبب البحث عن “الزبائن” مع استغلال وضعهم الصحي الصعب”.
    ويقصد بالنقل الطبي الصحي في مدلول هذا المقترح “كل عملية نقل إسعافي للمرضى أو الجرحى بواسطة سيارات برية للإسعاف أو عبر الجو بواسطة طائرات معدة لهذا الغرض”. ويستثنى مقترح القانون وسائل النقل للإسعاف التي في ملكية الدولة ومرافقها والجماعات الترابية.
    وينص مقترح القانون على إخضاع ممارسة النقل الطبي لمراقبة دورية من قبل مندوبين تعينهم السلطة المكلفة بالصحة لهذا الغرض، على أن يقوم هؤلاء المندوبين بإنجاز تقارير حول مدى احترام الإسعافي لشروط ممارسة النقل، ويمكنهم الاستماع إلى كل مشتك متضرر أو إلى أي شخص مفيد لهذه الغاية.
    و يشدد المقترح على إخضاع وسائل النقل المعدة للنقل الطبي لمراقبة تقنية سنوية من قبل السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالنقل والصحة.
    كما ينص المقترح على أن يقوم السلطة المكلفة بالداخلية والسلطة المكلفة بالنقل وإدارة الأمن الوطني و الدرك الملكي، بإبداء الرأي والملاحظات المفيدة قبل منح الرخصة أو عند تثبيت أي نوع من المخالفات المتعلقة بعدم احترام شروط
    الرخصة أو مخالفات النقل عبر الطرق.
    ويلزم المقترح “الإسعافي أن يتوفر على مقر لائق من أجل استقبال طلبات النقل، ولأجل حفظ تجهيزاته وسيارات الإسعاف تحت طائلة توقيف مؤقت لاستغلال رخصة النقل وغرامة من 2000 درهم إلى عشرة آلاف درهم.
    ويمنع المقترح استعمال سيارات الإسعاف الطبي لأي غرض آخر للنقل تحت طائلة سحب الرخصة بصفة نهائية والحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة أو غرامة قدرها 30000 درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علمانية “مغربية اسلامية”.. قهوة وتراب

    يونس وانعيمي

    اعتقلت السلطات العمومية المحلية لمدينة الدار البيضاء عددا من الأشخاص في مقهى ووضعتهم تحت الحراسة النظرية بتهمة الإفطار العلني.
    وهي الواقعة التي أثارت نقاشات “ساخنة” في الإعلام الرقمي والفضاء الأزرق وتنافرت مواقفها بين المويدة لقرار الاعتقال وبين مواقف دعاة شجبه والدعوة لالغاء الفصل 222 من القانون الجنائي الذي بموجبه تم توجيه التهمة.

    ليست هي المرة الاولى التي نرى فيها افرادا يتم اعتقالهم بسبب اشهار افطارهم العلني في الفضاءات العامة خلال زمن الصيام من شهر رمضان، وهي غالبا ما تكون محاولات يقوم بها اناس في اطار سلوك احتجاجي ايديولوجي وسياسي وفكري على مسألة تجريم الإفطار العلني والتي تتبناها بعض الجمعيات والحركات ذات التوجه العلماني، وغالبا ما يتم تقييد هذه الاحداث المتفرقة كجنح يتم التخفيف من مساطر متابعاتها لتمر الامور في لين وسلاسة من قبل السلطات، باستثناء بعض الاحداث المحزنة والقليلة التي يأخذ فيها بعض المواطنين القصاص العنيف والمباشر ضد المفطرين وغالبا ما تنتهي هذه الاحداث بنهايات مأساوية.

    لكن الفريد في هذه النازلة الاخيرة هو اولا العدد الكبير للمفطرين وثانيا مكان افطارهم (مقهى ) وثالثا الدعوات المجتمعية المتكاثرة بشكل اكثر إلحاحية وتنظيما لإلغاء مواد مجموعة القانون الجناءي المجرمة للإفطار العلني وخصوصا مقتضيات الفصل 222.

    اولا : فالمادة اعلاه، و بعدما وضحت جنحة الإفطار العلني المشمولة بالغرامة والسجن (حسب تبييء النوازل) فتحت امكانيات الغاء العقوبات بعد تقديم الاعذار الشرعية التي تسمح بالإفطار الإضطراري (شيخوخة، مرض، حمل، سفر…) ولكن النص لم يوضح لا مساطر ولا كيفيات تقديم العذر ولا كيفيات التحقق المادي منه (جوازات أو رخص استثناء او ما شابه) ولم ينص على كل ضمانات حماية المفطر من قصاص الناس ولا تنزيل شديد العقوبات على المعنفين المحتملين في حالة تعرضه للعنف من طرف مواطنين افرادا او جماعات وكثيرا ما تتسم تدخلات السلطات بنوع من تواطوء صامت مع عنف الجماهير مع “جانحي الحريات” … ففي العمق يبقى النص الجناءي مكلفا اكثر بحماية المواطنين كيفما كانت السيارات. النص وبعيدا عن مضامين النقاشات الحقوقية الممكن فتحها بهدوء يحتاج لضبط تشربعي اكثر مما هو عليه في اتجاه احقاق اكبر هوامش الحقوق الفردية.

    ثانيا: من الناحية العملية فالإفطار العلني، كما السكر العلني واشهار العقاءد، لا تسقط في محظور القانون والجزاء الجنحي الا على مستوى اشهارها العلني والعمومي. و لا يضع المشرع ممارستها في الفضاءات الخاصة في اطار متابعات نسقية الا طبعا في حالات خاصة (كأن يكون هناك افطار او سكر جماعي ولو في فضاءات خاصة وتحول لموضوع تبليغ لشبهة حصول ضرر يسببه للغير) وهي متابعات تتبع لمساطر ضبطية خاصة و مصادرات وحراسات يكون غالبها معقد. المشرع المغربي لا اراه يسقط هنا في تناقضات مع الشرع والشارع عندما يتغاضى عن حالات الإفطار الخاص او السكر الخاص او حتى الجنس الخاص لانه تشريع “متحور وتأويلي”اراه يحاول المسك بذكاء بين متطلبات الحريات الفردية المتنامية وبين مقتضيات شرعية كابحة لبعض هذه الحريات بل ومنافية لها.. كما لو كان القانون المغربي يخاطبنا بمذهب شرعي ذكي ومتوازن مفاده ان ” من ابتلاه الله فليستتر”.. ويوضح بالموازاة ان الجهر والاشهار بكل سلوكيات فردية منافية للشرع”المقنن” هي ليست سلوكيات تدخل في باب ممارسة الحريات بل في باب التحربض المنظم ضد القانون

    ثالثا: المجتمع المغربي يتغير كساءر المجتمعات واكيد ان السلوكات الدينية للناس تتغير اتباعا واكيد ان هناك مفطرين كما ان هناك متناولي الكحوليات وممارسي الجنس حتى في ملامح متطرفة.. واكيد ان السلطات العمومية تفطن بوساءلها لحدوث ذلك لكنها تبقي على مسافة بينها وبين الفضاءات الخاصة لانها سلطة تابعة لدولة اختارت في منظومتها الجناءية ان تكون مرنة مع الحريات الفردية المنافية للشريعة بشرط عدم تأسيسها العمومي. لكنها دولة لا تريد لعقيدتها الجناءية ان تكون علمانية بشكل صريح كما تونس مثلا.. وستبقى الدولة في نظري صارمة مع دعاة علمانية الجانب الجناءي ومرنة جدا مع العلمانيين الافراد الذين يمارسون حرياتهم في فضاءاتهم الخاصة بدون تحويل هذه الحريات لنماذج توءسس عليها مطالب سياسية.. واستبعد تعديلا في مجموعة القانون الجناءي يسير في هذا الاتجاه على الاقل في العقد المقبل.

    رابعا: بصراحة واقولها بمسؤولية وبشكل بناء.. في المغرب بخلاف دول عربية اسلامية عديدة لا يحس المواطن برقابة سلطوية موءسساتية صارمة فيما يتعلق بممارسة حريات (غير سياسية) كالسكر او الإفطار او العلاقات الجنسية الرضاءية بين البالغين…لكن نحس ان الدولة تميل بسرعة في اتجاه كفة تقييد وتكبيل هذه الحريات ان احست بان هؤلاء الافراد (المتهورين) سيتسببون في قلاقل اجتماعية ويثيرون احتجاجات جماعية او يطالبون سياسيا باسقاط التوازن التشريعي المغربي الذي يمكن ان اصفه بالعلماني-الاسلامي.

    إقرأ الخبر من مصدره