
العمق المغربي
أعلنت الهند وباكستان، اليوم السبت، التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، بعد نحو 12 ساعة من بدء إسلام أباد عملية أطلقت عليها اسم “البنيان المرصوص” وعقب 4 أيام من مواجهات مسلحة دامية كادت أن تتحول إلى حرب شاملة بين الجارين النوويين.
وجاء الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار من طرف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكد أن الهند وباكستان وافقتا على وقف إطلاق نار فوري.
وأضاف ترامب “بعد محادثات بوساطة الولايات المتحدة، يسرني أن أعلن أن الهند وباكستان اتفقتا على وقف إطلاق نار شامل وفوري”.
ولاحقا، أكدت وزارتا الخارجية والدفاع في الهند أنه تم التوصل إلى تفاهمات مع باكستان لوقف كل العمليات العسكرية برا وجوا وبحرا، وأن وقف إطلاق النار بين البلدين سيبدأ اليوم الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وكشفت الخارجية الهندية أن القائدين العامين للعمليات العسكرية في كلا البلدين سيجريان محادثات مرة أخرى في 12 ماي الجاري، فيما أكدت أن نيودلهي “حافظت باستمرار على موقفها الثابت الذي لا هوادة فيه ضد الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره”.
من جانبه، أعلن نائب رئيس الوزراء الباكستاني وزير الخارجية محمد إسحاق دار عن توصل بلاده إلى اتفاق مع الهند لوقف إطلاق النار وأنه يدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، مشيرا إلى أنه أعيد تفعيل القنوات العسكرية والخطوط الساخنة بين نيودلهي وإسلام آباد.
وأكد إسحاق دار أن هذا ليس اتفاقا جزئيا، بل هو تفاهم كامل لوقف إطلاق النار بين البلدين، وأن نحو 30 دولة شاركت في جهود دبلوماسية نشطة بهذا الشأن، مشيرا في تصريح لقناة “جيو نيوز” أن وزراء خارجية أميركا والسعودية وتركيا شاركوا في محادثات وقف إطلاق النار.
وقال الوزير الباكستاني إن بلاده تسعى دوما للسلام والأمن في المنطقة، دون أن تقدم أي تنازلات عن سيادتها ووحدة أراضيها.
وكانت باكستان قد شنّت، اليوم السبت، هجمات مضادة على الهند بعدما تعرّضت 3 من قواعدها الجوية إلى ضربات خلال الليل، وسط مخاوف من تحول النزاع بين الدولتين النوويتين إلى حرب شاملة.
وعقب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الجانبين، أعلنت هيئة الطيران الباكستانية إعادة فتح مجالها الجوي “أمام جميع الرحلات”.
وقبل أيام، أغلقت باكستان عددا من مطاراتها ثم أعادت فتحها، كما أغلقت مجالها الجوي، على خلفية الهجمات والهجمات المضادة مع جارتها الهند، في خضمّ أسوأ مواجهة عسكرية بينهما منذ عقود.
ويأتي الإعلان عن وقف إطلاق النار، بعد أن تصاعدت الأزمة بين البلدين الجارين بشكل غير مسبوق، إذ أعلنت وزارة الدفاع الهندية أن الجيش الباكستاني عزز قواته على الحدود بين البلدين، وأن قوات باكستانية حاولت التوغل جوا إلى 26 موقعا هنديا.
وأضافت القوات الجوية الهندية أن الجيش الباكستاني قصف قاعدة جوية في البنجاب. كما استهدف منشآت طبية وتعليمية في الشطر الهندي من كشمير.
بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الهندية فيكرام ميسري باكستان بشن ما وصفها بحملة تضليل تستهدف بلاده، نافيا ما سماها ادعاءات باكستان بتدمير منشآت عسكرية وأخرى للطاقة.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف إن إسلام آباد أطلقت عملية عسكرية سمتها “البنيان المرصوص”، ردّا على “العدوان الهندي” المستمر منذ 4 أيام.
وقال مصدر عسكري إن الجيش الباكستاني أطلق عددا من صواريخ أرض أرض استهدفت 4 مقار عسكرية هندية. كما ذكرت القوات الباكستانية أن مسيّراتها اخترقت أجواء العاصمة الهندية نيودلهي.
وقالت هيئة إدارة الكوارث في باكستان إن 13 مدنيا قتلوا وأصيب أكثر من 50 في الشطر الباكستاني من كشمير خلال الـساعات الـ12 الماضية.
وفي جنوب باكستان، ذكر مسؤول محلي أن مطارا في مقاطعة رحيم يار خان تعرض لهجوم بـ3 مسيّرات انتحارية هندية.
* الجزيرة + وكالات
العلم – الرباط
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السبت، عن توصل الهند وباكستان إلى اتفاق لوقف « كامل وفوري » لإطلاق النار، عقب وساطة قامت بها الولايات المتحدة لإنهاء التصعيد بين البلدين.
وأوضح ترامب، في منشور على منصة « تروث سوشيال »، أنه « بعد ليلة طويلة من المفاوضات بوساطة أمريكية، يسعدني أن أعلن أن الهند وباكستان اتفقتا على وقف إطلاق نار كامل وفوري ».
من جهته، دعا وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في منشور على منصة « إكس »، البلدين الجارين إلى « الشروع في محادثات شاملة حول مختلف القضايا في مكان محايد »، مبرزا أهمية فتح قنوات حوار دائم لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الاتفاق بعد أربعة أيام من مواجهات عنيفة بين القوتين النوويتين، استهدفت خلالها الضربات المتبادلة قواعد عسكرية على جانبي الحدود.
وأكد وزير الشؤون الخارجية الهندي، س. جايشانكار، عبر حسابه على « إكس »، أن بلاده « ظلت دائما متمسكة بموقف صارم وحازم مناهض للإرهاب بجميع أشكاله وتجلياته ».
من جانبه، شدد نائب الوزير الأول الباكستاني، إسحاق دار، على أن « باكستان دافعت باستمرار عن السلام والأمن في المنطقة، مع التأكيد على تمسكها الثابت بسيادتها ووحدة ترابها الوطني ».
بلبريس – ياسمين التازي
أعلن وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، عبر منصة “إكس” اليوم السبت، أن إسلام آباد ونيودلهي وافقتا على “وقف إطلاق نار بمفعول فوري”، وذلك عقب إعلان مماثل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتتبادل القوتان النوويتان القصف منذ الأربعاء، حين نفّذت الهند ضربات جوية على مواقع داخل باكستان، على خلفية هجوم دموي استهدف سياحًا في الشطر الذي تديره الهند من إقليم كشمير أواخر أبريل.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، عقب تبادل هجمات دموية بين القوتين النوويتين
وقال ترامب…
العمق المغربي
ارتفعت حصيلة ضحايا أسوأ مواجهات بين الهند وباكستان منذ أكثر من عقدين إلى 53 قتيلا، في ليلة أخرى من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ.
وتصاعدت المواجهة العسكرية بين الجارتين في جنوب آسيا عقب الضربات الهندية على الأراضي الباكستانية، ردا على هجوم باهالغام في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، والذي أسفر عن مقتل 25 مواطنا هنديا وآخر نيبالي.
واتهمت باكستان الهند، اليوم السبت، بإطلاق صواريخ على قواعد جوية، من بينها واحدة بالقرب من إسلام آباد. وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أحمد شودري في تصريح تلفزيوني “هاجمت الهند بالصواريخ (…) قواعد نور خان ومريد وتشوركوت”.
وأعلنت إسلام آباد أيضا أنها أطلقت عملية عسكرية ضد الهند، في الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء شهباز شريف إلى اجتماع طارئ لهيئة القيادة الوطنية، بحسب ما ذكرت وسائل إعلامية محلية.
وفي الهند، أعلن الجيش صباح اليوم السبت عن سلسلة جديدة من الهجمات الباكستانية، لاسيما بالطائرات المسيرة، على طول خط السيطرة، وهي الحدود الفعلية التي تقسم كشمير.
وذكر الجيش الهندي على حسابه في منصة “إكس”: “اليوم، حوالي الساعة الخامسة صباحا (بالتوقيت المحلي)، تم رصد عدة طائرات مسيرة مسلحة معادية فوق خاسا كانت، أمريتسار. استجابت وحدات دفاعنا الجوي بسرعة، واعترضت ودمرت جميع الطائرات المسيرة المعادية”.
وكانت الهند قد أعلنت مساء أول أمس الخميس عن وقوع “هجمات متعددة” على أراضيها وإطلاق نيران المدفعية استمر طوال الليل على طول “خط السيطرة”. وأشارت المتحدثة باسم الجيش فيوميكا سينغ إلى “غارات (…) بحوالي 300 إلى 400 طائرة مسيرة”، مسجلة أنه تم صدها جميعا.
من جهته، أعلن الجيش الباكستاني إسقاط 77 طائرة مسيرة هندية منذ بدء المواجهات.
وتستمر حصيلة الضحايا عدد في الارتفاع. فعلى الجانب الهندي، أعلنت السلطات منذ يوم الأربعاء “عن سقوط 16 قتيلا في صفوف المدنيين، بينهم ثلاث نساء وخمسة أطفال”، في الوقت الذي أكد فيه الجيش الباكستاني أن الضربات الهندية وتبادل إطلاق النار أسفر عن مقتل 31 شخصا وإصابة 57 آخرين في ست بلدات في كشمير الباكستانية والبنجاب.
وبالإضافة إلى ذلك، “قتل مدني (…) بينما أصيب أربعة جنود بالقرب من لاهور” في هجمات بطائرات مسيرة أول أمس الخميس، بحسب المتحدث باسم الجيش الباكستاني.
وذكرت وسائل إعلام نقلا عن مسؤولين في كشمير الباكستانية أن خمسة مدنيين قتلوا بنيران المدفعية.
وبحسب سلطات الطيران الهندية سيظل 32 مطارا على الأقل مغلقا أمام الرحلات المدنية حتى 14 ماي، في شمال وغرب الهند، من بينهم سريناغار، وشانديغار، وأمريتسار، وذلك بسبب التصعيد العسكري مع باكستان.
وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد الدعوات الدولية لضبط النفس، حيث اقترح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الوساطة الأمريكية بين الهند وباكستان.
من جهتها دعت دول مجموعة السبع أمس الجمعة، إلى “الخفض الفوري للتصعيد” داعية القوتين النوويتين لـ”التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس”.
* وكالات
هسبريس – حمزة فاوزي
أدى إعلان الجيش الباكستاني إسقاط خمس مقاتلات هندية، ثلاث منها من نوع “رافال”، إلى نقاش عالمي متجدد يقارن بين القوى الغربية والصينية على المستوى الجوي.
وتستمر الحرب بين البلدين في ظروف غامضة، لكن العالم استيقظ على وقع تأكيدات أمريكية وفرنسية، وفق كل من وكالة رويترز وشبكة “سي إن إن”، تهم سقوط مقاتلات من طراز “رافال” الهندية ذات الصناعة الفرنسية على يد مقاتلات صينية في حوزة باكستان.
وترجح المصادر ذاتها أن المقاتلات الباكستانية من طراز جي- 10 الصيني استخدمت صواريخ جو-جو لإسقاط نظيرتها من رافال الهندية.
وفي فرنسا ساد النقاش من جديد حول مؤهلات هذه المقاتلة في الحادث المنتظر أن يؤثر على سمعة الشركة المصنعة (داسو)، التي واجهت صعوبات في صفقات البيع مع عدة دول منها المغرب.
وقالت صحيفة “لوموند” إن الحرب أظهرت ضعف القدرات الجوية للهند، محذرة من أن “هناك تقارير متناقضة من كلا طرفي الحرب، ويستحيل التأكد من صحتها”.
ورفضت شبكة “تي إف 1” في تقرير لها سقوط ثلاث مقاتلات من رافال، “بل واحدة فقط”.
ويرى عبد الرحمن مكاوي، خبير عسكري، أن سقوط هذه الطائرات يرجح أن يكون بسبب “مشاكل في التركيب من قبل الهند وليس الطائرة الفرنسية الأصلية”.
وأضاف مكاوي أن الهند عند طلب المقاتلات الفرنسية شددت على تركيب الهندسة التكنولوجية محليا، ما مكنها من الحصول عليها بسعر أقل، مشيرا إلى أن مشكل السعر هو ما تعرف به “رافال”، وما جعل المغرب يركز على “إف-16”.
وتابع الخبير ذاته: “تصعب المقارنة بين رافال الأصلية وتلك المركبة في الهند، بالنظر إلى تفاوت الأداء التكنولوجي”، مشيرا إلى أنه “في صفقات الطائرات المقاتلة يكون سعر التكنولوجيا أكبر بالضعف من الهيكل، بالنظر إلى كونها حاسمة في تحقيق الأداء في الجو”.
ولفت المتحدث ذاته إلى أن الهند ضربت باكستان بقوة بالمدفعية وخلفت خسائر لها، لكن على المستوى الجوي ظهر التفوق لصالح الأخيرة، معتبرا أنه “في انتظار الوساطة الدولية فإن من يملك السماء يملك الأرض”.
نفذت باكستان الجمعة هجوما جديدا بطائرات مسيرة على الشطر الهندي من كشمير، وذلك لليلة الثانية تواليا، حسبما أفاد مصدر في وزارة الدفاع الهندية وكالة فرانس برس.
من جانبه، أفاد رئيس الحكومة الإقليمية عمر عبد الله على حسابه على منصة « إكس » بسماع « انفجارات متقطعة » في جامو حيث يتواجد، مضيفا أن المدينة غارقة في الظلام.
رويترز
قال الجيش الهندي، يوم الجمعة، إن القوات المسلحة الباكستانية شنت هجمات متعددة باستخدام طائرات مسيرة وذخائر أخرى، على طول الحدود الغربية للهند، يوم الخميس وصباح يوم الجمعة.
ويخوض البلدان اشتباكات، منذ أن قصفت الهند مواقع متعددة في باكستان، يوم الأربعاء، قالت إنها “معسكرات إرهابيين” رداً على هجوم دام في منطقة كشمير المضطربة، الشهر الماضي، متهمة إسلام أباد بالضلوع فيه.
ونفت باكستان الاتهامات، لكن البلدين يتبادلان إطلاق النار عبر الحدود والقصف وإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ منذ ذلك الحين، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 40 شخصاً جراء العنف.
وقال الجيش…
محمد واحي – صحفي متدرب
اعتبر المحلل السياسي، أحمد نور الدين، أن التصعيد العسكري الأخير بين الهند وباكستان، على خلفية الضربات الصاروخية المتبادلة، يعيد إلى الأذهان صراعات تاريخية متكررة بين الجارتين النوويتين، والتي تفجرت منذ استقلالهما عن الاستعمار البريطاني عام 1947، دون التوصل إلى تسوية حقيقية لجذور النزاع، وعلى رأسها قضية كشمير.
وأشار الخبير إلى أن الإقليم، المقسم بين البلدين، لا يزال يشكل بؤرة التوتر المركزية، مشددا على أن الهجوم الأخير في الشطر الهندي من كشمير، والمتهم فيه فصيل مسلح تتهمه نيودلهي بتلقي الدعم من باكستان، هو ما فجر الرد الهندي الذي استهدف 3 مواقع داخل باكستان، حيث تقول الهند إنه رد على الجماعات “الإرهابية”، بينما تعتبرها اسلام اباد خرقا للسيادة يستوجب الرد.
وشدد نور الدين على أن احتمالات انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة تبقى ضئيلة، بالنظر إلى امتلاك الطرفين للسلاح النووي، وهو ما يجعل كلفة أي تصعيد شامل كارثية ليس فقط على البلدين بل على المنطقة برمتها، مضيفا أن “العقل الاستراتيجي” لدى القيادتين يدرك حجم المخاطر التي قد تترتب على أي مواجهة واسعة النطاق.
وتوقع المحلل أن تظل المواجهات ضمن حدود متحكم فيها، مع احتمال تنفيذ ضربات تكتيكية متبادلة، محذرا من الخطوات الاستراتيجية مثل تعليق الهند لمعاهدة مياه نهر السند، وهو ما قد يشكل في نظر أحمد تهديدا مباشرا للأمن الغذائي والمائي في باكستان، ويستدعي ردودا قد تطال منشئات حيوية كالسدود، وهو سيناريو يصفه المتحدث ذاته بـ”المحفوف بالمخاطر”.
وختم الخبير تصريحه لجريدة “العمق” بالتأكيد على أن الأزمة، رغم حدتها، ستنتهي غالبا بعودة الوضع “إلى ما كان عليه”، في ظل غياب حل دائم وشامل لنزاع كشمير المعقد وتشابك أبعاده التاريخية والدينية والجيوسياسية.
وتجدد التصعيد العسكري بين الهند وباكستان، بعد قصف صاروخي شنته نيودلهي على مواقع داخل الأراضي الباكستانية، بدعوى استهداف بنى تحتية “إرهابية”. في المقابل، توعدت اسلام اباد بالرد، وسط قلق أممي من انزلاق الأزمة إلى مواجهة شاملة.
وأعلنت نيودلهي مساء الثلاثاء الماضي تنفيذ عملية عسكرية وصفتها بـ “المركزة وغير التصعيدية”، واستهدفت من خلالها تسعة مواقع في كل من إقليم كشمير والبنجاب، مضيفة أن العملية كانت دقيقة ولم تستهدف أي منشئات عسكرية، في حين أشارت تقارير إعلامية إلى استهداف ثلاثة صواريخ لمناطق مختلفة في باكستان من بينها المطار القديم بمظفر اباد، ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.
جاء الرد الباكستاني سريعا، حيث أكدت القوات الباكستانية إسقاط 5 مقاتلات هندية ومسيّرتين وأسر عدد من الجنود الهنود، إضافة إلى تدمير كتيبة مشاة تابعة للقوات الهندية، فيما أكدت وكالة الصحافة الفرنسية تحطم ثلاث طائرات هندية أخرى في أراضيها لأسباب مجهولة. وبحسب رويترز، أسفر القصف الباكستاني عن مقتل عشرة مدنيين وجرح خمسة وثلاثين في الشطر الهندي من إقليم كشمير.
لاقى هذا التصعيد ردود فعل دولية وأممية، حيث دعت الأمم المتحدة الطرفين إلى أقصى درجات ضبط النفس، في حين أبدت دول عديدة قلقها، بينها قطر، والصين، وروسيا، وتركيا.
أما واشنطن فقد أشارت إلى أنها تتابع الأحداث عن كثب، مشيرة إلى اجرائها لاتصالات مباشرة مع الطرفين بغية إعادة فتح قنوات الاتصال، فيما وصف الرئيس الأمريكي الضربات الهندية بـ “المخزية”، فيما عبرت إسرائيل عن دعمها لـ “حق الهند في الدفاع عن نفسها”، في انعكاس لقوة التحالف الذي يجمع البلدين.
يعود هذا التصعيد بين البلدين إلى الهجوم الذي وقع يوم 33 أبريل الماضي بالجهة الخاضعة للسيادة الهندية من كشمير، والذي أودى بحياة 26 شخصا، ما شكل ضغطا داخليا كبيرا على الحكومة الهندية، وتوترا ديبلوماسيا لافتًا أسفر عن تجميدها لمعاهدة مياه نهر السند، فيما ردت إسلام أباد بإغلاق مجالها الجوي. حيث عجلت هذه التدابير بتحول الخلاف بين البلدين إلى تصعيد عسكري مباشر.
أفادت وسائل إعلام باكستانية يومه الخميس 08 ماي، بوقوع انفجار في مدينة لاهور شرقي باكستان، وإسقاط الدفاعات الجوية مسيرة هندية قرب مطار المدينة.
وحسب قناة « سما » الباكستانية قالت: « سُمع دوي عدة انفجارات على طريق والتون السريع في منطقتي غوبال ناغار ونصير آباد في لاهور، بالقرب من مطار والتون. وهرع الناس إلى منازلهم وأفادوا برؤية أعمدة من الدخان ».
وأضافت: « الانفجار ناجم عن إسقاط طائرة بدون طيار، يتراوح حجمها بين 1.5 إلى 1.8 متر، تم التحكم بها من الخارج وتم إسقاطها باستخدام نظام تشويش ».
ونقلت القناة عن مصادر قولها إن « الطائرة المسيرة كانت تستخدم للتجسس على أماكن حساسة ».
ونقلت وكالة « رويترز » عن هيئة المطارات الباكستانية، تعليق مؤقت لعمليات الطيران في مطارات كراتشي ولاهور وسيالكوت.
وأعلنت الهند، ليلة 6 – 7 مايو الجاري، إطلاق عملية عسكرية ضد باكستان أطلقت عليها عملية « سِندور » قالت إنها تهدف لـ »ضرب بنى تحتية إرهابية في باكستان والجزء الذي تحتله باكستان من إقليم جامو وكشمير، وهي مواقع خُططت ووُجهت منها هجمات إرهابية ضد الهند »، بحسب وكالة الأنباء الهندية « آني ».
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، يومه الأربعاء 07 ماي، أن بلاده تحتفظ بحقها الكامل في الرد على العملية العسكرية التي شنتها الهند، وبدورها قالت الخارجية الباكستانية في بيان لها إن العملية العسكرية الهندية « عمل حربي صارخ » يهدد سيادة واستقرار باكستان.
وأعلن المدير العام للجناح الإعلامي للجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري، الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الهندي على باكستان إلى 31 قتيلا و57 مصابًا من المدنيين.
ويشهد إقليم جامو وكشمير، الواقع في قلب النزاع المزمن بين الهند وباكستان، موجة جديدة من التصعيد عقب هجوم مسلح استهدف مدنيين وسياحا في منطقة بهالغام، في 22 أبريل الماضي، وأسفر عن مقتل 26 شخصا، وفق ما أعلنته وسائل إعلام هندية.
وتتهم الهند، باكستان بالوقوف وراء « الهجوم الإرهابي » في منطقة بهالغام بإقليم جامو وكشمير، بينما تنفى إسلام آباد تورطها في الهجوم، كما دعا وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إلى إجراء تحقيق دولي حول الهجوم.
العلم الإلكترونية – نوفوستي