Étiquette : 2015

  • ماسك يخسر معركته القضائية ضد “أوبن إيه آي” بسبب عامل الوقت

    تلقى إيلون ماسك ضربة قانونية جديدة، بعدما انحازت هيئة محلفين اتحادية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا إلى جانب “أوبن إيه آي” ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، في نزاع طويل حول هوية الشركة ومسارها التجاري. وخلصت هيئة المحلفين، المكونة من تسعة أعضاء، بالإجماع إلى أن ماسك انتظر وقتاً طويلاً قبل رفع دعواه، ما جعل مطالبه تسقط بموجب قانون التقادم.

    وجاء الحكم بعد محاكمة بدأت في 27 أبريل الماضي، وركزت على اتهامات ماسك لـ”أوبن إيه آي” وقيادتها بالتخلي عن الرؤية الأصلية للشركة، التي تأسست عام 2015 كمنظمة غير ربحية تهدف إلى تطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية. وكان ماسك، وهو أحد مؤسسي الشركة الأوائل، قد ساهم بنحو 38 مليون دولار في مراحلها الأولى، قبل أن تتفاقم خلافاته مع إدارتها لاحقاً.

    وركزت المحكمة بشكل أساسي على توقيت الدعوى لا على جوهر الاتهامات، إذ قبلت القاضية إيفون غونزاليس روجرز رأي هيئة المحلفين ورفضت ادعاءات ماسك رسمياً. وبذلك لم تدخل المحكمة في تقييم ما إذا كانت “أوبن إيه آي” قد انحرفت فعلاً عن مهمتها الأصلية، بل اعتبرت أن ماسك كان على علم، أو كان ينبغي أن يكون على علم، بالتحولات داخل الشركة قبل سنوات من رفع الدعوى.

    وشملت القضية أيضاً شركة مايكروسوفت، الشريك الاستراتيجي لـ”أوبن إيه آي”، في ظل اتهامات تتعلق بدورها في التحول التجاري للشركة. غير أن الحكم النهائي أغلق هذا المسار أيضاً، بعد اعتبار المطالب القانونية المقدمة خارج المهلة الزمنية المسموح بها. وتُعد النتيجة انتصاراً مهماً لسام ألتمان و”أوبن إيه آي”، خصوصاً مع تقدير قيمة الشركة حالياً بنحو 852 مليار دولار، وتحركها نحو طرح عام أولي قد يكون من الأكبر في تاريخ وادي السيليكون.

    وتكشف القضية عمق الصراع بين أبرز رموز صناعة الذكاء الاصطناعي، في وقت تتسابق فيه الشركات الكبرى على الاستثمار والنفوذ داخل هذا القطاع. وبالنسبة إلى ماسك، لا يبدو الملف منتهياً تماماً، إذ أشارت تقارير إلى أن فريقه القانوني يعتزم الاستئناف، بينما تلوح “أوبن إيه آي” بإمكانية متابعة دعاوى مضادة تتهمه باستغلال القضاء لتعطيل منافس مباشر في سوق الذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البام » يحاول خطف مرشح من « الأحرار » في شفشاون سعيا إلى ضمان مقعده البرلماني في هذه الدائرة

    محاولات مستميتة تلك التي يقوم بها حزب الأصالة والمعاصرة للحصول على موافقة رئيس جماعة باب برد للترشح باسمه في انتخابات شتنبر، كبديل مثالي عن النائب الحالي عبد الرحيم بوعزة، الذي شملته حالة التنافي باعتباره موظفا في وزارة الداخلية.

    وفقًا لمصدر مسؤول في الحزب، فإن رئيس جماعة باب برد، عبد الحفيظ المكوتي، كان ينوي الترشح لهذه الانتخابات باسم حزبه الحالي، التجمع الوطني للأحرار، لكن، في ضوء التوجه الميال إلى تجديد تزكية البرلمانيين الحاليين، فإن فرصته في نيلها باتت ضئيلة في مواجهة زميله في الحزب ونائبه عن هذه الدائرة، عبد الرحمان العمري.

    لم يسبق للمكوتي أن خاض انتخابات عامة على صعيد البرلمان، ما يجعل من احتمالات تفضيله على العمري، الذي يتصدر نتائج الانتخابات في هذه الدائرة بأكثر من 30 ألف صوت، أمرا مستبعدا. لكن « البام »، في المقابل، مستعد لأن يمنحه فرصة. فهذا الحزب، الذي فقد تقريبا أبرز كوادره القادرة على التنافس الانتخابي، سواء بوعزة بسبب ما ذكرناه سابقا، أو بسبب الترحال، كما حدث مع نائبه السابق توفيق الميموني، يعول على ما يراه شعبية متزايدة لرئيس هذه الجماعة، في سعيه لضمان مقعد من المقاعد الأربعة هناك.

    لدى المكوتي قوة بالفعل في جماعته باب برد، التي تشتهر عمومًا بكونها عاصمة لزراعة القنب الهندي في شمال البلاد.

    لكن ليس هناك ما هو مضمون في هذه العملية، فالمكوتي، الذي يبدو مخلصا لحزبه الذي يترشح باسمه منذ 2015، ليس من السهل أن يتركه فجأة، بغض النظر عن وجود تفاهمات بخصوص تسهيل انتقاله، والتي لا يبدو أنها أيضا مضمونة في هذه الحالة. حتى إن مسؤولًا كبيرًا بالحزب في الشمال لم يؤكد انتقالا سلسا لهذا الرجل إلى قائمة مرشحيه.

    مع ذلك، فإن الحزب لا يقف منتظرا قرارا من المكوتي، فهو يملك مرشحا بديلا: عبد الإله إبراهيم(ي)، رجل أعمال يملك شركة نقل مقرها في طنجة، وهو عضو في المجلس الإقليمي لشفشاون، ونائب لرئيسه الملاحق على ذمة قضايا فساد مالي. لا يعتبر هذا الرجل قويا بالمعايير الانتخابية، وهو، من دون شك، كما قال لنا مسؤول جهوي في « البام »، أضعف من المكوتي.

    مع ذلك، يحظى هذا المسؤول السياسي في الاتحاد الاشتراكي بدعم من مسؤولين كبار في « البام »، مثل محمد الحموتي، الذي يفرض معاييره أيضًا في التزكيات على صعيد هذه الجهة.

    في المحصلة، كلا المرشحين المحتملين يلخصان مشكلة « البام » في هذه الدائرة، التي طالما اعتبرها الحزب معقلا انتخابيا منذ ندوة القنب الهندي قبل عقد من الزمن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أمريكي: المغرب يرسخ مكانته كقوة إقليمية صاعدة عابرة للقارات عبر إعادة تموضعه الإستراتيجي

    الخط : A- A+

    مكنت المقاربة الأمنية الاستباقية للمملكة المغربية من شل حركة التنظيمات المتطرفة وإحباط المخططات الإرهابية الكبرى على مدى العقدين الماضيين، وفقاً لتقرير حديث صدر عن مركز “ستيمسون” للأبحاث في واشنطن.

    وعزا التقرير الأمريكي هذا النجاح إلى المنظومة الاستخباراتية المتقدمة للرباط، والتعاون الوثيق مع حلفاء دوليين بارزين كالولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا. وإلى جانب الشق الأمني، سلط المركز الضوء على النموذج المغربي في إدارة الشأن الديني تحت قيادة العاهل المغربي بصفته أمير المؤمنين، والذي يرتكز على هيكلة الحقل الديني ونشر قيم الاعتدال، مما حد بشكل ملموس من توغل الفكر المتطرف محلياً وإقليمياً.

    وفي هذا الإطار، توقف تقرير مركز “ستيمسون” عند الدور الريادي لـ”معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات”، الذي تحول إلى منصة دولية لتصدير المقاربة الدينية المغربية عبر تدريب كوادر دينية من أوروبا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، بهدف تحصين المجتمعات ضد الفكر المتشدد في بيئات إقليمية معقدة كمنطقة الساحل.

    ويرى المركز الأمريكي أن هذا الاستقرار الأمني عبّد الطريق أمام تحول إستراتيجي أوسع للرباط؛ إذ نجحت المملكة في إعادة تموضعها كقوة إقليمية صاعدة تجمع بين النفوذ الدبلوماسي وتطوير قاعدة صناعية متقدمة في مجالات التكنولوجيا، الطاقة النظيفة، وصناعة بطاريات المركبات. وخلص التقرير إلى أن المغرب استثمر دمج سياسته الصناعية بدبلوماسيته الاقتصادية ليرسخ مكانته كجسر يربط بين أوروبا وإفريقيا، مستفيداً من التوجه الغربي الرامي لتنويع سلاسل التوريد وتقليص الاعتماد على الصين، مما أثمر تدفقاً استثمارياً ضخماً في قطاعات السيارات، الطيران، والمعادن الإستراتيجية.

    وفي شقها التنموي، رصدت الوثيقة الأمريكية تحول المغرب من “دولة عبور” للمهاجرين إلى فاعل إقليمي رئيسي في إدارة التدفقات البشرية؛ حيث استقر بالمملكة أكثر من 142 ألف مهاجر وفقاً لإحصائيات سنة 2024 (أغلبهم من دول جنوب الصحراء)، وذلك بفضل سياسة الهجرة المعتمدة منذ 2013 والتي ارتكزت على تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين غير النظاميين.

    وعلى الصعيد الاجتماعي، توقف التقرير عند ورش الحماية الاجتماعية الشامل الذي أُطلق عام 2021 لتوسيع التغطية الصحية والدعم المباشر، مسجلاً في الوقت نفسه تحديات التمويل والاستدامة التي تواجه هذا المشروع في ظل ضعف وتيرة خلق فرص الشغل بالقطاع المنظم. أما قطاع التعليم، فقد أشار المركز إلى الرؤية الإستراتيجية (2015-2030) مع تنبيهه لبعض العقبات الهيكلية مثل الاكتظاظ والتذبذب اللغوي في تدريس العلوم بين العربية والفرنسية، وهو ما يغذي ظاهرة الهدر المدرسي في الأرياف.

    وفي المقابل، نالت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي نصيباً من الإشادة، ولا سيما الطفرة التي تقودها “جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية”، بالتوازي مع توسيع برامج التكوين المهني لملائمة الخريجين مع متطلبات سوق العمل المعاصر.

    وختم التقرير بأن تحقيق أهداف “رؤية 2035” في المغرب يظل رهينا بقدرة المملكة على مواجهة تحديات هيكلية، أبرزها ندرة المياه وتداعيات التغير المناخي على القطاع الفلاحي، إلى جانب ارتفاع بطالة الشباب، وهجرة الكفاءات، والفوارق المجالية بين المدن والقرى، فضلا عن الحاجة إلى تعبئة موارد مالية إضافية لاستكمال أوراش إصلاح التعليم والصحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراع عمالقة التكنولوجيا.. مداولات في قضية ماسك و“OpenAI” بكاليفورنيا

    الخط : A- A+

    تنطلق، اليوم الاثنين 18 ماي الجاري في ولاية كاليفورنيا، مداولات تسعة أعضاء من هيئة المحلفين في قضية مثيرة تجمع الملياردير إيلون ماسك بمؤسسي شركة OpenAI، على خلفية اتهامات تتعلق بسوء استخدام تبرعاته والانحراف عن الهدف الخيري الذي أُنشئت من أجله الشركة.

    وتتمحور الدعوى حول اتهام ماسك لإدارة الشركة بتحويل مسارها من مؤسسة غير ربحية تهدف لخدمة البشرية إلى كيان تجاري ضخم يسعى للهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما تنفيه الشركة.

    ورغم أن قرار هيئة المحلفين يبقى استشاريا، إلا أنه من المرجح أن تعتمد عليه القاضية الفدرالية إيفون غونزاليس روجرز، التي تحتفظ بالكلمة الفصل في إصدار الحكم النهائي في هذه القضية.

    وفي حال صدور حكم لصالح ماسك، قد ينعكس ذلك سلبا على مسار نمو الشركة، التي تواجه منافسة محتدمة مع شركات كبرى في القطاع، بينما سيمنحها الحكم لصالحها دفعة قوية للتفرغ لتطوير تقنياتها وتعزيز موقعها في السوق العالمية.

    وخلال جلسات الاستماع التي امتدت لثلاثة أسابيع، استمعت هيئة المحلفين إلى شهادات عدد من كبار الفاعلين في مجال التكنولوجيا، حيث قدم ماسك نفسه كمدافع عن المصلحة العامة، معتبرا أن هدفه الأساسي هو تجنب مخاطر الذكاء الاصطناعي إذا وُضع في أيد تسعى للربح فقط.

    في المقابل، رد الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان باتهام ماسك بالسعي إلى فرض السيطرة الكاملة على توجهات الذكاء الاصطناعي، واعتبر أن تحركاته مرتبطة بالمنافسة مع شركات أخرى في هذا المجال.

    وتعود جذور الخلاف إلى سنة 2015، حين تم تأسيس OpenAI كمؤسسة غير ربحية بدعم من ماسك وعدد من المستثمرين، بهدف تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي تخدم الإنسانية.

    غير أن التحول إلى نموذج تجاري منذ سنة 2019، والانتشار الواسع لتطبيقات الشركة مثل “تشات جي بي تي”، جعلاها واحدة من أبرز القوى في هذا القطاع، ما زاد من حدة الخلاف حول توجهها ومستقبلها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مالي تربك حسابات الجزائر وتفتح ممرا جديدا للدبلوماسية المغربية

    0

    دخلت منطقة الساحل مرحلة دقيقة من إعادة ترتيب موازين القوة، بعدما كشفت الأزمة الأمنية المتصاعدة في مالي هشاشة التحالفات القائمة، وفتحت الباب أمام تنافس إقليمي ودولي أكثر حدة، تبرز فيه الرباط والجزائر في موقعين مختلفين داخل رقعة جيوسياسية شديدة الحساسية.

    وأفاد تقرير حديث لمعهد الدراسات السياسية الدولية الإيطالي، ضمن نشرة “MED This Week”، أن الهجمات المنسقة التي شهدتها مالي منذ 25 أبريل الماضي أظهرت محدودية المقاربة الأمنية التي اعتمدتها دول تحالف الساحل، خصوصا بعد الانتكاسات التي تعرضت لها القوات المالية والعناصر الروسية التابعة لـ“فيلق إفريقيا” في مدينة كيدال شمال البلاد.

    وأشار التقرير إلى أن المغرب يتابع تطورات الوضع في مالي بكثير من الحذر، في وقت تمكن فيه خلال السنوات الأخيرة من تعزيز حضوره السياسي والدبلوماسي داخل منطقة الساحل، مستفيدا من التحولات التي أعقبت الانقلابات العسكرية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

    ووفق التحليل ذاته، فإن الرباط اعتمدت مقاربة تقوم على التعاون الاقتصادي واللوجستي، حيث شكلت المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2023 مدخلا استراتيجيا لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي وتعزيز اندماجها الإقليمي.

    وترجم هذا الحضور المغربي، بحسب التقرير، في إعلان باماكو دعمها الرسمي لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، وهو تطور اعتبره المعهد الإيطالي مكسبا دبلوماسيا مهما للرباط داخل منطقة ظلت لسنوات فضاء للتنافس مع الجزائر.

    في المقابل، تواجه الجزائر وضعا أكثر تعقيدا مع السلطات المالية الحالية، خاصة بعد تراجع اتفاق الجزائر لسنة 2015 وتصاعد التوتر السياسي والأمني بين الطرفين، في ظل حساسية ملف الطوارق وامتداداته القبلية على الحدود الجزائرية المالية.

    وسجل التقرير أن الجزائر، رغم انتقاداتها للوجودين الفرنسي والروسي في الساحل، تحاول الحفاظ على دورها التقليدي في الوساطة، مع السعي إلى استعادة جزء من نفوذها عبر بوابات التعاون الاقتصادي والطاقة مع النيجر وبوركينا فاسو.

    وأكد المعهد الإيطالي أن تدهور الوضع في مالي لا يخدم مصالح المغرب أو الجزائر، بالنظر إلى المخاطر المرتبطة بانتشار الجماعات المسلحة وشبكات التهريب والهجرة غير النظامية، غير أن الرباط تبدو في المرحلة الحالية أكثر قدرة على توظيف التحولات السياسية في الساحل لصالحها.

    ويرى خبراء أن المغرب رسخ صورته كشريك موثوق لدى الأنظمة الجديدة بالمنطقة، بفضل أدوات التعاون الاقتصادي والديني والتنموي، بعيدا عن المقاربات الأمنية الصرفة.

    كما حذر التقرير من أن استمرار الانفلات الأمني في مالي قد يفتح المجال أمام الجماعات المتطرفة لتوسيع نشاطها نحو شمال إفريقيا، بما يفرض على دول المنطقة تعزيز التنسيق الأمني وتشديد مراقبة الحدود.

    وتوقف التقرير عند الحضور التركي والروسي المتنامي في الساحل، معتبرا أن أنقرة قد تستثمر الأزمة لتعزيز تعاونها العسكري واللوجستي، بينما تواجه موسكو اختبارا ميدانيا بعد الانتكاسات الأخيرة في شمال مالي.

    وخلص التقرير إلى أن الساحل لم يعد مجرد فضاء لأزمة أمنية داخلية في مالي، بل تحول إلى ساحة مفتوحة لإعادة التموضع الإقليمي والدولي، بما قد يترك آثارا مباشرة على مستقبل التوازنات في المغرب العربي وغرب إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحمد شحلان يستعرض تاريخ وإشكالات الترجمات القرآنية إلى اللغة العبرية

    هسبريس – وائل بورشاشن

    في ختام الندوة الدولية التي نظمتها الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة التابعة لأكاديمية المملكة المغربية في موضوع “القرآن بين الألسن من الأمس إلى اليوم: رهانات السياق وأسرار البيان”، قال عضو أكاديمية المملكة أحمد شحلان إن “ترجمة القرآن تحتاج إلى مجموعة كبيرة من المختصين واللغويين والمؤثّلين والمؤرخين، والعارفين باللغات السريانية والآرامية والإغريقية واللاتينية… وينبغي أن نضع بين أعيننا كل هذه اللغات التي يمكن أن تساعدنا”.

    وأضاف أستاذ فقه اللغة المقارن واللغات الشرقية: “عندنا شكوى كعرب من المستشرقين القدامى، كما أن عندنا شكوى من أنه لم يعد في الغرب استشراق، فمن يقرؤون العربية اليوم في الغرب معلّمون، بدون تعميم”، ثم استدرك قائلا: “نحن في حاجة إلى استشراق جديد، ولنا كعرب ومسلمين إرث كبير مترجم من العربية إلى العبرية إلى اللاتينية وكله أخطاء ولا يمكن أن ننهض به نحن فقط، بل نحتاج أن نقوم به جميعا كمختصين في اللغات القديمة اللاتينية والإغريقية والعربانية-السامية، وهي مهمة مشتركة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وزاد المتحدث: “نريد أن نتعاون من أجل هذا المشروع الكبير جدا؛ لأن كل التراث العربي الإسلامي المترجم في العصر الوسيط في حاجة إلى إعادة الترجمة، سواء الذي نقل في المشرق أو الغرب الإسلامي أو أوروبا”.

    جاء هذا في ختام محاضرة أحمد شحلان حول ترجمات القرآن إلى اللغة العبرية، حيث فسّر ضعفها في العصر الوسيط بأن اليهود الذين عاشوا “في قلب الثقافة العربية الإسلامية” كانوا عرب اللغة فلم يكونوا في حاجة إلى ترجمة القرآن لأنهم كانوا يستشهدون به مباشرة من نصه (…) أما اليهود الذين حاولوا ترجمة القرآن في العصر الوسيط فكانت العربية غربية عن لسانهم، ومعتمدهم في الترجمات في أحسن الأحوال كان المعجم. ولم يكونوا على علم إطلاقا بالقرآن، ولا أدنى علم بلغته أو موضوعه”.

    ومن بين الشواهد التي استحضرها المتخصص في هذا الباب، “عدم التوفق في ترجمة النصوص القرآنية إلى العبرية، عند ترجمة نصوص ابن رشد جميعها إلا واحدا، إلى هذه اللغة”.

    وانتقل شحلان إلى أول ترجمة كاملة للقرآن إلى العبرية في منتصف القرن التاسع عشر، “واتبع في ترجمته أسلوب العهد القديم، كما أنه أهمل فيها كثيرا من الأمور (…) وظهر عدم فهمه كثيرا من الفقرات، وتأثره باللغة العبرية في فهمه، نظرا لعدم الانتباه إلى أن المعنى يختلف ولو كان الاشتراك في الجذر”، كما حلّل الأكاديمي ترجمة في القرن العشرين “كانت مطلعة على اللغة العربية، مع استخدام لغة عبرية أدبية معاصرة”، مرورا بترجمة في القدس، وأخرى في “جامعة تل أبيب” سنة 2005، مع بيان إشكالاتها، و”كانت الترجمة الأولى للقرآن إلى العبرية من غير اليهود في حيفا سنة 2015، من طرف فلسطيني مسلم هو صبحي عدوي (…) بعنوان ‘القرآن بلغة أخرى’، وهي محاولة متميزة تحاول تقديم القرآن بصيغة معاصرة، وبأسلوب واضح وسلس للقارئ الناطق بالعبرية، وتجديد طريقة قراءة القرآن، ليفهم ويناقش ويدرس، وجعله نصا حيا يتفاعل مع القارئ الحديث”.

    ثم جاءت ترجمة مجموعة من الفلسطينيين بكفر قرع، بعنوان “القرآن المبارك”، وصدرت عن مركز دار الإسلام للتعريف بالإسلام، وعرفت “اشتغالا جيدا، ومحاولة إدخال مجموعة من اليهود إلى الإسلام، بلغة علمية واضحة سهلة مفهومة”. أما الترجمة السابعة فأشرف عليها “الأزهر الشريف”، من طرف عربي في أمريكا سبق أن ترجم القرآن إلى الإنجليزية، و”هي نسخة تعرضت للكثير من النقد، ولي فيها رأي”.

    زياد المرصفي، أستاذ الأدب المعاصر في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة سانت أندروز، تساءل عن أي ترجمات للقرآن من أجل “إسلام الأنوار”، وتوقف عند ترجمات مقارنة لـ”تعارف” و”لتعارفوا” مستحضرا مفهوم “الترجمة السميكة”، قبل أن يدافع على أن “الأنوار” تكمن في كل طريقة تجعل القراءة مبنية على الاعتراف بالآخر، وأن يكون المشروع لا يقف على النصوص والترجمات بل طريقة القراءات والعيش، والعلاقة بالآخر، والتأسيس للحياة الإنسانية.

    ثم استرسل قائلا: “كل ترجمة للأنوار هي التي تثير تفكيرنا وتعزز الرغبة في التعارف (…) وكل ترجمة تجعل من الممكن الاعتراف (والمعرفة) والتعارف”، خاصة في ظلّ وقت هجوم “اليمين المتطرف” الذي يظهر أن “جزءا من المجتمع الأوروبي يرفض الاعتراف بجزء من مواطنيه (…) ويتخذ مواقف ارتيابية (…) فينبغي التمسك بضرورة الاعتراف (…) عبر أعمالنا، ومشاريعنا البحثية، في وقت توجد فيه الحرية الجامعية والعلمية والبحثية في سقوط حر”.

    واختتم عبد الفتاح الحجمري، منسق الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة، الموعد الذي استمر يومي الأربعاء والخميس بمقر أكاديمية المملكة المغربية في الرباط، بالقول إن ترجمة القرآن ليست شأنا ماضيا “بل شأن معاصر”، تستمر استشكالاته وتتعدد المشاريع الساعية إليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حذار من تکرار تجربة إتفاق 2015 مع النظام الإيراني

    نظام مير محمدي

    كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني

    في کل جولات التفاوض الدولية الجارية مع النظام الإيراني، فإن هناك مميزات في الخط العام لها وتتجلى في الاستفادة من عامل الوقت والترکيز على نقاط جانبية أکثر من الاساسية مع ضبابية وغموض تهيمن على إتخاذ القرار.

    من دون شك الترکيز الان وبصورة ملفتة للنظر على مشکلة إغلاق مضيق هرمز والتي کما تبدو صارت الاکثر قوة وتأثيرا من حيث ظلالها المهيمنة على الأحداث والتطورات في المسار العام للحرب الجارية، هو واحد من الأهداف المهمة التي سعى لها النظام الإيراني بحرص بالغ ولاسيما وإن أوضاعه على الصعيدين الداخلي والخارجي لا تبشر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأصول الإيرانية المجمدة.. ورقة المال الثقيلة في مفاوضات واشنطن وطهران

    في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، يتصدر ملف الأصول الإيرانية المجمدة واجهة التطورات باعتباره أحد أبرز مفاتيح الحل الاقتصادي والسياسي في آن واحد. فمع دخول الحرب شهرها الثالث وتفاقم الضغوط على الاقتصاد الإيراني، عاد الحديث بقوة عن إمكانية الإفراج عن هذه الأموال في إطار اتفاق محتمل بين الطرفين، وهو ما قد يشكل نقطة تحول حاسمة في مسار الأزمة. وتبرز أهمية هذا الملف من كونه يرتبط مباشرة بقدرة طهران على تخفيف أزمتها المالية، واستعادة جزء من توازنها الاقتصادي، مقابل تقديم تنازلات في ملفات حساسة، على رأسها البرنامج النووي، ما يجعل من هذه الأصول محورًا رئيسيًا في أي تسوية مرتقبة.

    سهيلة التاور

    في قلب المواجهة الممتدة بين الولايات المتحدة وإيران، لا تبدو المعركة مقتصرة على الصواريخ أو النفوذ الإقليمي، بل تتخذ بعدًا اقتصاديًا عميقًا يتمثل في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا واستمرارية منذ عقود: الأصول الإيرانية المجمدة. فقد عاد هذا الملف إلى الواجهة بوصفه أحد المفاتيح الحاسمة لأي تسوية محتملة، خاصة في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب اتفاق قد يعيد رسم العلاقة بين الطرفين. وبين وعود رفع العقوبات التي أطلقها دونالد ترامب، والضغوط الاقتصادية الخانقة التي تعيشها طهران، تتجه الأنظار إلى هذه المليارات المجمدة باعتبارها طوق نجاة محتملًا لاقتصاد يترنح تحت وطأة الحرب والعقوبات معًا.

    وتعود قصة الأموال الإيرانية المجمدة إلى عام 1979، عقب الثورة الإيرانية، حين دخلت العلاقات بين واشنطن وطهران مرحلة من العداء المفتوح، تُوّجت بأزمة احتجاز الرهائن داخل السفارة الأمريكية. حينها، اتخذت الولايات المتحدة قرارًا بتجميد الأصول الإيرانية كإجراء عقابي وضاغط، قبل أن يتحول هذا القرار لاحقًا إلى سياسة دائمة تتوسع مع كل تصعيد سياسي أو أمني، خاصة مع تصاعد الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني. وبمرور السنوات، تراكمت هذه الأصول لتصل إلى نحو 100 مليار دولار موزعة عبر عدة دول ومؤسسات مالية، ما جعلها أحد أكبر ملفات التجميد المالي في التاريخ الحديث.

    لم يكن الهدف من هذا التجميد مجرد الضغط السياسي، بل كان جزءًا من استراتيجية أوسع لإضعاف الاقتصاد الإيراني، من خلال حرمان البنك المركزي من الوصول إلى احتياطاته من العملات الأجنبية، وبالتالي تقويض قدرته على التحكم في سعر الصرف وتمويل الواردات الأساسية. ومع تزايد العقوبات، أصبحت هذه الأصول المجمدة عاملًا مباشرًا في تفاقم الأزمات الاقتصادية داخل إيران، خاصة في فترات التوتر أو الحروب.

    الاتفاق النووي.. فرصة ضائعة أم محطة مؤقتة

    في عام 2015، بدا أن انفراجة حقيقية تلوح في الأفق، حين توصلت إيران إلى اتفاق مع القوى الكبرى في عهد باراك أوباما، يقضي بتقييد برنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات. وقد سمح هذا الاتفاق لطهران باستعادة جزء من أموالها المجمدة، حيث تمكنت من الحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط المحتجزة في الخارج، ما انعكس بشكل مؤقت على تحسن الوضع الاقتصادي.

    غير أن هذه المرحلة لم تدم طويلًا، إذ قرر دونالد ترامب خلال ولايته الأولى الانسحاب من الاتفاق عام 2018، وإعادة فرض عقوبات صارمة على إيران، في خطوة أعادت الأزمة إلى نقطة الصفر، بل وربما إلى مستوى أكثر تعقيدًا. ومع عودة القيود المالية، فقدت إيران مجددًا إمكانية الوصول إلى جزء كبير من أصولها، مما عمّق أزمتها الاقتصادية وأضعف قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

    خريطة الأموال المجمدة.. أين توجد ولماذا؟

    تنتشر الأصول الإيرانية المجمدة في عدة دول، معظمها من كبار مستوردي النفط الإيراني، مثل الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية، إضافة إلى العراق الذي يرتبط بعلاقات طاقة وثيقة مع طهران. وتشمل هذه الأموال عائدات صادرات النفط والغاز، فضلًا عن مدفوعات لصفقات عسكرية لم تُستكمل منذ سقوط نظام الشاه.

    ورغم محاولات إيران المتكررة لاستخدام هذه الأموال عبر صفقات مقايضة لشراء سلع إنسانية أو غير خاضعة للعقوبات، فإن معظم الدول امتنعت عن الانخراط في مثل هذه الترتيبات، خشية التعرض لعقوبات أمريكية ثانوية. هذا الواقع جعل من هذه الأموال «محتجزة فعليًا»، حتى وإن لم تكن جميعها مجمدة رسميًا، مما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي الإيراني.

    وقبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان الاقتصاد الإيراني يعاني بالفعل من اختلالات هيكلية عميقة، لكن الصراع العسكري فاقم هذه الأوضاع بشكل غير مسبوق. فقد شهدت العملة الإيرانية انهيارًا حادًا، حيث تراجع الريال إلى مستويات قياسية، بينما قفزت معدلات التضخم إلى أكثر من 70 في المائة  سنويًا، مع ارتفاع أسعار الغذاء بأكثر من 100 في المائة.

    كما ارتفعت معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، في وقت تشير فيه التقديرات إلى فقدان أكثر من مليون وظيفة نتيجة الحرب، إضافة إلى ملايين الوظائف المتضررة بشكل غير مباشر. ومع تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، باتت شريحة واسعة من الإيرانيين مهددة بالانزلاق إلى دائرة الفقر، في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ عقود.

    الأموال المجمدة.. طوق نجاة

    في ظل هذه الظروف، تكتسب الأصول المجمدة أهمية استثنائية، إذ تمثل أكثر من 20 في المائة  من الناتج المحلي الإجمالي الإيراني، ما يجعل الإفراج عنها كفيلًا بإحداث تحول كبير في الاقتصاد. فهذه الأموال يمكن أن توفر سيولة نقدية ضخمة تسمح للحكومة بتمويل الواردات، ودعم العملة المحلية، وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية.

    كما أن رفع العقوبات سيفتح الباب أمام زيادة صادرات النفط والغاز، وهو ما يمكن أن يعزز الإيرادات الحكومية ويدعم النمو الاقتصادي. ويرى خبراء أن المشكلة الأساسية للاقتصاد الإيراني ليست داخلية بقدر ما هي نتيجة مباشرة للعقوبات، ما يعني أن أي تخفيف لهذه القيود قد ينعكس بسرعة على المؤشرات الاقتصادية.

    وبدأت بعض المؤشرات الأولية تظهر بالفعل مع تداول أنباء عن اتفاق محتمل، حيث شهدت الأسواق الإيرانية تذبذبًا ملحوظًا. فقد تحسن سعر صرف الريال بشكل مؤقت، وتراجعت أسعار الذهب وبعض السلع، في حين تأثرت البورصة سلبًا نتيجة حالة عدم اليقين.

    غير أن هذه التحركات تعكس في جانب كبير منها تأثيرًا نفسيًا أكثر من كونها تغيرات هيكلية، إذ إن الأثر الحقيقي لأي اتفاق سيعتمد على حجم الأموال المفرج عنها وطريقة استخدامها. وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى أن جزءًا من هذه الأموال سيُخصص لشراء سلع أساسية مثل الغذاء والدواء، وهو ما قد يخفف من معاناة المواطنين على المدى القصير.

    الإيرانيون بين التفاؤل والحذر

    داخل إيران، ينقسم الرأي العام والنخبة السياسية حول جدوى الاتفاقات الجزئية مع الولايات المتحدة. فبينما يرى البعض أنها خطوة إيجابية نحو تخفيف الضغوط الاقتصادية، يعتبرها آخرون مجرد حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، بل قد تعيد البلاد إلى دائرة التبعية للقرارات الخارجية.

    كما يطرح منتقدون تساؤلات حول جدوى السماح لإيران باستخدام أموالها فقط لشراء سلع محددة، معتبرين أن ذلك لا يمثل رفعًا حقيقيًا للعقوبات، بل إعادة صياغة لها. وفي المقابل، تؤكد الحكومة الإيرانية تمسكها بالمسار الدبلوماسي، مع السعي في الوقت ذاته إلى «تحييد» العقوبات عبر تنويع الشراكات الاقتصادية.

    ويرى مراقبون أن أي اتفاق يتعلق بالإفراج عن الأموال المجمدة قد يشكل مدخلًا لاتفاقات أوسع، خاصة إذا نجح في بناء الثقة بين الطرفين. غير أن التحديات لا تزال كبيرة، في ظل تعقيدات الملف النووي، والتوازنات السياسية الداخلية في كل من واشنطن وطهران، إضافة إلى اقتراب استحقاقات انتخابية قد تؤثر على مسار المفاوضات.

    ومع ذلك، فإن المؤكد هو أن ملف الأصول المجمدة سيظل في قلب أي تسوية مستقبلية، ليس فقط لأنه يمثل ورقة ضغط اقتصادية، بل لأنه يعكس جوهر الصراع بين الطرفين: صراع على النفوذ، والسيادة، والقدرة على التحكم في مفاتيح الاقتصاد.

    في النهاية، تكشف أزمة الأموال الإيرانية المجمدة أن الحروب الحديثة لا تُحسم فقط في ساحات القتال، بل في مراكز المال والاقتصاد. وبينما تتواصل المفاوضات، يبقى السؤال الأهم: هل تكون هذه المليارات بوابة لإنهاء الصراع، أم مجرد هدنة اقتصادية في حرب طويلة؟ الإجابة ستحدد ليس فقط مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بل أيضًا مصير ملايين الإيرانيين الذين يترقبون انفراجة قد تعيد بعض الاستقرار إلى حياتهم اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء المناخ: النينيو الخارق قد يجعل صيف 2026 الأشد حرارة على الاطلاق

    حذّر خبراء الأرصاد من احتمال أن تدفع ظاهرة مناخية قوية تُعرف بـ“النينيو الخارق” صيف عام 2026 ليكون الأشد حرارة على الإطلاق. وتُعد ظاهرة النينيو نمطاً طبيعياً ينشأ عن ارتفاع حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى تسخين الهواء فوقها وحدوث اضطرابات مناخية واسعة مثل موجات الحر والجفاف والعواصف.

    ويتميز “النينيو الخارق” بارتفاع حرارة مياه المحيط بنحو 4 درجات مئوية أو أكثر فوق المعدل، مقارنة بالنينيو العادي الأقل شدة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن حرارة المحيط الهادئ أعلى من مستوياتها الطبيعية بنحو درجتين إلى ثلاث درجات، ما يهيئ الظروف لتطور الظاهرة، مع توقعات بنسبة 62% لحدوث نينيو عادي و25% لحدوث نينيو خارق بين يونيو وأغسطس.

    وفي حال تحقق السيناريو الأقوى، قد يسجل عام 2026 أعلى درجات حرارة في التاريخ الحديث. ورغم أن التأثير الأكبر يتركز عادة في مناطق المحيط الهادئ والأمريكتين، فإن تداعياته تمتد إلى مناطق أخرى من العالم.

    ففي جنوب أوروبا، غالباً ما ترتبط سنوات النينيو بصيف أكثر حرارة وجفافاً، ما يزيد من احتمالات موجات الحر. أما في بريطانيا، فرغم أن الظاهرة لا تتحكم مباشرة في الطقس، فإنها تؤثر في الأنماط الجوية العامة، ما قد يجلب طقساً أدفأ من المعتاد مع زيادة فرص الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية.

    وفي آسيا، قد يؤدي نينيو قوي إلى ضغوط متزامنة تشمل ارتفاع الطلب على الطاقة، وتراجع إنتاج الطاقة الكهرومائية، إضافة إلى تضرر المحاصيل الزراعية. كما يزيد تغير المناخ من حدة هذه التأثيرات، إذ يرى العلماء أن تزامن الاحترار العالمي مع النينيو قد ينتج ظروفاً مناخية أكثر تطرفاً.

    يُذكر أن آخر “نينيو خارق” سُجل عام 2015 وتسبب في فيضانات وجفاف وحرائق غابات واسعة، بينما يُعد حدث 1997-1998 الأقوى على الإطلاق، حيث خلّف آثاراً مدمرة شملت جفافاً شديداً وحرائق ضخمة في إندونيسيا، ما يبرز أهمية الاستعداد المبكر لمثل هذه الظواهر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل تيد تورنر مؤسس “سي إن إن”

    نيويورك أ ف ب ///

    توفي مؤسس “سي إن إن” تيد تورنر الذي أحدث ثورة في مجال الأخبار التلفزيونية، عن 87 عاما، بحسب ما أعلنت الشبكة الأميركية الأربعاء.
    وأسّس قطب الإعلام “سي إن إن” عام 1980، لتكون المحطة الرائدة في بثّ الأخبار على مدار الساعة، قالبة موازين البث الإذاعي والتلفزيوني التقليدي.

    وسرعان ما انتشرت عبر العالم ورسخت شهرتها مع تغطيتها حرب الخليج في 1990-1991.

    وكتب الرئيس دونالد ترامب على شبكة تروث سوشال “رحل للتو تيد تورنر، أحد أعظم الشخصيات في التاريخ”، مضيفا “كان من عظماء تاريخ التلفزيون وصديقا لي. كان حاضرا كلّما احتجت إليه، على استعداد دوما لخوض معركة من أجل قضية عادلة”.

    وكان تورنر كشف عام 2018 أنه مصاب بـ”خرف أجسام ليوي”، وهو مرض يصيب الخلايا العصبية في الدماغ ويتسبب بأعراض مشابهة لأعراض مرضَي باركينسون وألزهايمر.

    ولد تورنر في سينسيناتي بشمال الولايات المتحدة، ودخل مجال الإعلام بتولّيه إدارة شركة إعلانات عائلية ورثها عن والده.

    واستحوذ على عدد من المحطات الإذاعية، قبل أن ينتقل عام 1970 إلى مجال التلفزيون بشرائه شبكة في أتلانتا تواجه صعوبات مالية.

    وإلى جانب الأعمال والرياضة، عرف بخوضه مجال العمل الخيري والنشاط البيئي.

    وفي 1998، تبرّع تورنر بمليار دولار للأمم المتحدة لإنشاء “مؤسسة الأمم المتحدة” التي تعنى بصورة خاصة بالمناخ والنمو المستديم والتكنولوجيا والصحة.

    كما أسس عام 1997 صندوقا لحماية أنواع مهددة بالانقراض مثل سلاحف غوفر وفراشات الملك وبعض أنواع الضفادع، بالتعاون مع أصحاب أملاك خاصة.

    وفي 2015، أطلق مشروع “محميات تيد تورنر”، وهي مبادرة في مجال السياحة البيئية، تعرض زيارة أملاكه في ولاية نيو مكسيكو واكتشاف مشاريع للحفاظ على البيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره