Étiquette : Morocco

  • خبراء: الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد يفرضان نفسيهما في طب الأسنان بالمغرب

    العمق المغربي

    شدد خبراء ومتدخلون في القطاع الصحي، خلال افتتاح فعاليات الدورة السابعة من المعرض الدولي لطب الأسنان “Morocco Dental Expo 2026”، أمس الخميس بمدينة الدار البيضاء، على أهمية التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي في تطوير قطاع طب الأسنان بالمغرب، مؤكدين أن الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد والحلول الرقمية أصبحت تفرض نفسها كجزء أساسي من مستقبل الممارسة الطبية.

    وأكد المشاركون، خلال الجلسة الافتتاحية للمعرض المنظم بالمركز الدولي للمعارض بعين السبع، أن هذه التظاهرة تحولت إلى منصة مهنية وعلمية لتبادل الخبرات والانفتاح على أحدث التقنيات المعتمدة عالميا، في سياق يتسم بتسارع التحولات الرقمية داخل القطاع الصحي.

    وفي هذا السياق، أبرز عماد بنجلون، مدير وكالة “Atelier Vita” المنظمة للحدث، أن “Morocco Dental Expo” أصبح موعدا مرجعيا على المستوى الإفريقي، مشيرا إلى أن هذه المبادرة المغربية تساهم في التعريف بالكفاءات الوطنية وتعزيز إشعاع طب الأسنان المغربي قاريا ودوليا.

    من جهته، شدد الدكتور محمد أسديرة، رئيس المجلس الوطني لهيئة أطباء الأسنان الوطنية، على أهمية مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، مؤكدا ضرورة تعزيز التأطير المهني وتنظيم المجال والتصدي للممارسات غير القانونية التي تسيء إلى مهنة طب الأسنان وتهدد سلامة المواطنين.

    بدوره، أكد البروفيسور سعيد الدحيمي، رئيس اللجنة العلمية للمعرض، أهمية البحث العلمي والتكوين المستمر في تطوير الكفاءات الوطنية ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية التي يشهدها مجال طب الأسنان عالميا.

    كما أكدت دنيا مديوني، نائبة رئيس الجمعية المغربية لمهنيي المستلزمات الطبية، أهمية انخراط الفاعلين الخواص في تطوير القطاع وتعزيز جودة الخدمات والتجهيزات الطبية، مشيدة بالدور الذي يلعبه المعرض في خلق جسور التواصل بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية.

    وانطلقت، الخميس، فعاليات الدورة السابعة من “Morocco Dental Expo 2026”، المنظم تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي الجاري.

    وتعرف هذه الدورة مشاركة عدد من الدول، من بينها المغرب وفرنسا وإيطاليا والصين ومصر والإمارات العربية المتحدة وألمانيا وباكستان، بما يعكس الطابع الدولي المتنامي للمعرض، الذي أصبح منصة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات المرتبطة بطب الأسنان الرقمي.

    ومن المرتقب أن يستقطب المعرض أكثر من 7500 زائر مهني، بمشاركة أزيد من 120 عارضا على مساحة تفوق 8000 متر مربع، يمثلون مختلف مكونات منظومة طب الأسنان، من تجهيزات ومستلزمات طبية ومختبرات وحلول رقمية، إلى جانب مؤسسات التكوين والخدمات المرتبطة بالتسيير والتمويل.

    وبموازاة مع المعرض، تحتضن التظاهرة فعاليات الدورة العاشرة من “Dental Tribune”، المنظمة هذه السنة تحت شعار: “مستقبل طب الأسنان في المغرب: من الأسس إلى الابتكارات الرقمية”، حيث يشمل البرنامج العلمي أكثر من 35 ندوة علمية وما يزيد عن 40 ساعة من التكوين المستمر، يؤطرها خبراء مغاربة ودوليون.

    ويركز البرنامج العلمي على أحدث المستجدات في مجالات زراعة الأسنان وتقويم الأسنان والتصوير الطبي، إضافة إلى التطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد، التي باتت تحظى بحضور متزايد داخل الممارسات الطبية الحديثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انعقاد مؤتمر المغرب للطماطم 2026 بأكادير.. استراتيجيات مستدامة لمواجهة تحديات التصدير والمخاطر الصحية

    الخط : A- A+

    من المنتظر أن تنعقد الدورة السادسة من مؤتمر المغرب للطماطم (MTC) يوم 21 ماي 2026، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا بقاعة للمؤتمرات بأكادير، تحت شعار: “صياغة مستقبل مستدام لتجارة الطماطم”، وينظم هذا الموعد من طرف مؤسسة “Green Smile”، تحت إشراف الفيدرالية البيمهنية للفواكه والخضر (FIFEL) والغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة.

    ووفقا لبلاغ صحفي توصل به موقع “برلمان.كوم” اليوم الخميس 07 ماي 2026، فإن هذا المؤتمر يأتي في ظرفية دقيقة يمر بها قطاع الطماطم المغربي، الذي يعد من أكثر القطاعات الفلاحية توجها نحو التصدير؛ حيث يتموضع المغرب ضمن قائمة أكبر خمسة مصدرين للطماطم الطازجة عالميا، وتظل جهة سوس – ماسة المركز السيادي للإنتاج والتصدير.

    وقال البلاغ “الحفاظ على هذه المكانة بات يتجاوز مجرد تحسين الإنتاج، ليمتد إلى تحصين المنافذ التجارية، ومواكبة تحولات الأسواق، والتكيف مع ضغوط متداخلة تشمل الصحة النباتية، وتوافر اليد العاملة، وتنافسية العرض”.

    وأضاف المصدر أن “دورة 2026 تعكس تطوراً جوهرياً في طبيعة القضايا المطروحة؛ فبعد دورات ركزت أساساً على الابتكار التقني وأداء البيوت المغطاة، تأتي هذه النسخة لتسلط الضوء على التحولات البنيوية التي ترسم معالم مستقبل القطاع، ومنها ضغوط السوق، وعلاقة المغرب بالاتحاد الأوروبي، والمخاطر الصحية المستجدة، وإكراهات العمالة، والمعايير الدولية، وسبل تعزيز الصمود أمام الأزمات”.

    وأوضح البلاغ أنه بخصوص “اتجاهات السوق والتموقع التجاري؛ يفتتح البرنامج بمحور مخصص لتموقع المغرب الاستراتيجي، بمشاركة علي الرويكي (Morocco Foodex)، وويلكو فان دن بيرغ (Groenten Fruit Huis)، وجون أليستير كلارك (مستشار تجاري)”، حيث سيناقش هذا المحور مستقبل المنافذ التصديرية، وتحولات الطلب الأوروبي، وإعادة التموضع في الأسواق الدولية.

    وفيما يتعلق بالتحديات الصحية والبحث العلمي، سيتناول المؤتمر الضغط الفيروسي والمخاطر الصحية النباتية، حيث يقدم كل من رشيد التهزيمة (جامعة بروكسل الحرة) وهيرفي فاندر شورن (جامعة لوفان) أحدث مستجدات البحث العلمي حول فيروسات الطماطم، كما سيعرض مشروع VIRTIGATION حلولاً أورو – متوسطية عملية للتدبير المستدام لفيروسات مثل (ToBRFV) و (TYLCV) و (ToLCNDV).

    وبخصوص النماذج الدولية المقارنة، سيتم استعراض النموذج المكسيكي لإنتاج الطماطم في البيوت الزراعية، من خلال عرض يقدمه خورخي فلوريس فيلاسكيز، ويُطرح هذا النموذج كمرجع عملي للمغرب في تنظيم الإنتاج، وربط المشاتل بالأسواق، وتقوية تنافسية النظم الإنتاجية.

    ووفقا للبلاغ، سيتضمن البرنامج حلولاً ذات أثر مباشر على الضيعات، كإرساء مقاربة شمولية للنظافة “من البذرة إلى التلفيف” (مايكل بليدسو)، وتدبير الزراعة في الظروف المطرية (باولو باتيستيل).

    هذا وتختتم الدورة بمائدة مستديرة حول إشكالية اليد العاملة الفلاحية، بمشاركة فاعلين من Driscoll’s و Maisadour و DUROC، بإدارة دريس السفياني.

    وأوضح البلاغ أن مؤتمر المغرب للطماطم 2026 يصبو “إلى أن يكون منصة تتجاوز البعد التقني الصرف، عبر الربط بين التحديات الكبرى ونماذج الاستجابة العملية، وخلق فرص للتواصل المهني بين المنتجين والمصدرين والخبراء. واستنادًا إلى نجاح دورة 2025 التي شهدت مشاركة 600 فاعل من 25 دولة، تسعى دورة 2026 إلى ترسيخ مكانة المؤتمر كفضاء للحوار القطاعي حول شروط التنافسية المستقبلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختتام فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الدولي للسينما والتراث بمدينة ميدلت

    *العلم الإلكترونية*

    بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة وقطاع الشباب، وعمالة إقليم ميدلت، والمركز السينمائي المغربي، والمجلس البلدي، وشركاء المهرجان، اختُتمت يوم 3 ماي 2026 فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الدولي للسينما والتراث، التي احتضنتها مدينة ميدلت خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل إلى 10 ماي 2026، في أجواء احتفالية متميزة جسدت نجاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية ذات البعد الدولي، على أن يُسدل الستار النهائي على أنشطة المهرجان بإغلاق متحف المهرجان يوم 10 ماي 2026.

    وقد خُصصت هذه الدورة، التي حملت اسم الراحل علي حسن، لتكريم روحه باعتباره الأب الروحي للمهرجان، وذلك من خلال كلمة ألقاها المدير الفني للمهرجان السيد كريم لعكيك، حيث تم استحضار أبرز محطاته الإعلامية وإسهاماته في المجال السينمائي.

    وعرفت هذه الدورة إقبالاً دولياً لافتاً، حيث توصلت لجنة الانتقاء بما يقارب 400 فيلم من مختلف أنحاء العالم، تم اختيار 12 فيلماً روائياً و8 أفلام وثائقية للمشاركة في المسابقة الرسمية، 

    وترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الدكتور عزيز زروقي (المغرب)، بعضوية كل من المنتج عزيز حديم، والفنانة التشكيلية الإسبانية مارغي لوبيز، والإعلامية نصرت بن عمار. فيما ترأس لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي القصير الشاعر الفرنسي فيليب بغيت بولون، بعضوية المنتج عادل المخنتر، والممثلة والمايسترو أحيدوس سناء جدوبي، والإعلامية شيماء جعدي.

    وعرفت هذه الدورة كذلك تكريمات وازنة شملت شخصيات بارزة من المغرب وخارجه، من بينها كاتيا دوزي من دولة بلغاريا، والدكتور عزيز زروقي، والمنتج عزيز حديم، والمنتج عادل المخنتر، تقديراً لإسهاماتهم في المجال السينمائي والثقافي.


    كما تضمن برنامج المهرجان تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع « السينما وتوثيق التراث الإنساني »، إلى جانب عرض ومناقشة الأفلام المشاركة، وتنظيم ورشات تكوينية في مهن الصناعة السينمائية، و »ماستر كلاص » أطره الدكتور عزيز زروقي حول « تحليل الفيلم الوثائقي »، احتفاءً بالتجربة النقدية وأهمية التحليل الفيلمي في قراءة العمل السينمائي.

    وشهدت هذه الدورة فقرات فنية وثقافية متنوعة، من بينها عروض فولكلورية من بلغاريا، و وفرقه محلية ، إضافة إلى قراءات شعرية لكل من عادل المخنتر، والكوش مصطفى، والشاعرة ماريا روسا أوليبوس من المكسيك، في لحظات احتفت بالكلمة والإبداع.

    كما تميزت الدورة بتنظيم معرض للفن التشكيلي، بمشاركة فنانين من المغرب وإسبانيا والجزائر، من بينهم مارغي لوبيز، ماريا إلينا دي أولمو، الكوش مصطفى، فريد لكحل، عزيزة جمال، لمياء العايدي، وحسناء أيت حمو. وشملت أيضاً مبادرات ذات بعد اجتماعي، من بينها زيارة مركز « جمعية أناروز » الخاص بالأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، وتنظيم ورشات فنية لفائدتهم بشراكة مع الجمعية البلغارية « بلكان ».

    وعرفت هذه الدورة كذلك تكريمات وازنة شملت شخصيات بارزة من المغرب وخارجه، من بينها كاتيا دوزي من دولة بلغاريا، والدكتور عزيز زروقي، والمنتج عزيز حديم، والمنتج عادل المخنتر، تقديراً لإسهاماتهم في المجال السينمائي والثقافي.

    وتخللت فعاليات المهرجان زيارات ميدانية لعدد من الفضاءات الثقافية والسياحية بمدينة ميدلت، من بينها نادي أطلس ميدلت للفروسية وركوب الخيل، ومتحف توثيق الذاكرة المنجمية للدكتور حسن بوزيان، إضافة إلى زيارة معارض الحجارة نصف الكريمة والمستحثات، وسينما ريكس.


    الأفلام الفائزة:

    في صنف الفيلم الروائي القصير:

    – الجائزة الكبرى: فيلم « Life Notes » للمخرج رشيد جنان (الولايات المتحدة الأمريكية).
    – جائزة علي حسن: فيلم « أيام رمادية » للمخرج رضا منكم (المغرب).
    – جائزة استحضار التراث: فيلم « La sirène se marie » للمخرج أشرف أجواوي (فرنسا).


    في صنف الأفلام الوثائقية:

    – الجائزة الكبرى: فيلم « From To Nature » للمخرج بشوي عادل (مصر).
    – جائزة علي حسن: فيلم « Morocco » للمخرج جوردان ديو (فرنسا).
    – جائزة استحضار التراث: فيلم « دهجان الورد » للمخرج محمد العجمي (سلطنة عمان).

    وفي ختام هذه الدورة، عبرت إدارة المهرجان عن اعتزازها بالنجاح الذي حققته، مؤكدةً مواصلة العمل على تطوير هذا الحدث الثقافي وتعزيز إشعاعه على الصعيدين الوطني والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بإمكانيات ذاتية.. CNDH يطلق تطبيق ذكي (AI) يتيح لزوار معرض الكتاب « محاورة » التقارير الحقوقية

    تزامنا مع المعرض الدولي للكتاب بالرباط، الذي سيمتد من 1 إلى 10 ماي 2026، أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان مولودا رقميا يتمثل في تطبيق تفاعلي بعنوان Human Rights Morocco – Events، والذي سيرافق أنشطة المجلس خلال مختلف ندواته ولقاءاته بالمعرض.

    يوفر التطبيق، الذي اطلعت عليه « تيلكيل عربي »، بثا مباشرا لفعاليات رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمعرض، إلى جانب تفاصيل البرنامج، وصور الضيوف، والصفة التي يحضر بها كل ضيف، وسيرهم الذاتية، إضافة إلى خاصية تحديد الموقع من أجل الوصول إلى الرواق.

    التطبيق المتاح على الآب ستور والبلاي ستور متوفر  باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، فيما يجري العمل على إضافة اللغة الأمازيغية.

    وأفاد مصدر مسؤول بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان لـ »تيلكيل عربي » أن هذا التطبيق جرى إنجازه بإمكانات ذاتية من طرف أطر المجلس، دون أن يكلف أي تكلفة مالية.

    وأضاف أن تطبيقا آخر يوجد حاليا في طور التجريب، تم إعداده بدوره من طرف أطر المجلس وبدون أي كلفة مالية.

    وخصص المجلس، في بادرة رمزية، كلمة الولوج للتطبيق مرتبطة بسنة « 1990 »، وهي السنة التي شهدت تأسيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (النسخة الأولى من المجلس)، في إشارة إلى ربط الحاضر الرقمي بالجذور التاريخية للمؤسسة.

    مكتبة حقوقية ذكية

    وفي سابقة من نوعها في تدبير الرصيد الوثائقي الحقوقي، أقام المجلس في رواقه بالمعرض « بثا تجريبيا » لمكتبة حقوقية ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وتتجاوز هذه المكتبة المفهوم التقليدي للقراءة الرقمية، إذ لا تكتفي بتوفير أرشيف التقارير والإصدارات بصيغة PDF للتحميل والتقاسم، بل تتيح إمكانية « الحوار » المباشر بين المستخدم والمحتوى.

    ويتيح هذا النظام التفاعلي للمستخدمين التفاعل مع قاعدة المعلومات واستخراج معطيات دقيقة ومحددة من آلاف الصفحات في ثوان معدودة.

    وتتجلى قوة هذا النظام في اعتماده على « قاعدة بيانات مغلقة » مخصصة حصريا لإصدارات ومواقف المجلس، مما يضمن دقة المعطيات ويحد من « الهلوسة البرمجية » التي قد تنتج عن أنظمة الذكاء الاصطناعي المفتوحة.

    على سبيل المثال، يمكن للمستخدم طلب توصيات حول « الحق في الحياة » أو « حرية التعبير »، ليقوم النظام باستخراج جميع المواقف والآراء الاستشارية الواردة في تقارير المجلس السنوية والموضوعاتية منذ تأسيسه، مع إمكانية التفاعل مع كل تقرير على حدة أو طرح أسئلة مركبة تشمل مختلف التقارير مجتمعة.

    الولوجيات ولغة الإشارة

    يواصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ترسيخ منهجه في تكريس حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة خلال مشاركته في الدورة الحالية للمعرض الدولي للنشر والكتاب، من خلال تطوير منظومة « ولوجيات » تضمن مشاركة فعلية لجميع الفئات.

    واستطاع المجلس الحفاظ على ريادته في هذا المجال، بعدما كان سباقا في النسخ الماضية إلى إقرار تيسيرات تقنية حذت حذوها باقي الأروقة في الدورات اللاحقة.

    وفي النسخة الحالية، عمل المجلس على تعزيز البنية التحتية لرواقه بتخصيص مسار مهيأ تحديدا للأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، بما يسهل تنقلهم واطلاعهم على محتويات الرواق.

    ويبقى المجلس، منفردا، باعتماد « لغة الإشارة » كخدمة قارة لمواكبة الزوار من الأشخاص في وضعية الإعاقة السمعية، حيث جرى إدراج هذه اللغة في كافة اللوحات التعريفية الخاصة بالمجلس وببرنامجه الثقافي ومحاضراته لضمان وصول الحوارات الحقوقية إلى الجميع دون تمييز.

    تفاصيل أكثر: رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعتمد لغة الإشارة في المعرض الدولي للكتاب

    للإشارة، احتضن رواق حقوق الإنسان، أمس، ندوة بعنوان « الثقافة والحق في التنمية: رهانات وفرص لفعلية الحقوق »، شارك فيها كل من آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعثمان كاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، ومحمد الغالي، مدير مختبر الأبحاث والدراسات بجامعة القاضي عياض بمراكش، ومحمد العمارتي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الشرق.

    التكنولوجيا وحقوق الإنسان

    في هذا الصدد، أوضحت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن « الابتكار الرقمي ليس غاية في حد ذاته، بل هو أداة لتقريب حقوق الإنسان من المواطنات والمواطنين وتعزيز فعلية الولوج إلى حقوقهم ».

    وشددت بوعياش على أنه « من خلال توظيف التكنولوجيا في بعض الجوانب المحددة من عملنا كمؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، نسعى إلى كسر فكرة أن المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان يعادون الابتكار والتكنولوجيات الرقمية ».

    وأبرزت أنه « صحيح أننا نسائل هذه التكنولوجيات من حيث استخداماتها وتكوينها وتصميمها وأثرها المحتمل على الحقوق، لكننا نعي في الآن ذاته الفرص التي يمكن أن تتيحها، بما في ذلك من أجل تعزيز فعلية الحقوق ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير دولي ينسف رواية حكومة أخنوش حول النمو والتشغيل

    نسف تقرير البنك الدولي الأخير، المعنون “Scaling the Atlas: Growth and Jobs for a Prosperous Morocco”، الرواية الحكومية حول “نجاح النموذج التنموي”، بعدما كشف بلغة تقنية باردة أن النمو في المغرب لم يتحول إلى فرص شغل كافية، وأن قطاعات واسعة ما تزال تعاني من ضعف المنافسة والإنتاجية.

    وجاء ذلك ضمن تشخيص رسمي دولي يؤكد أن الاقتصاد المغربي، رغم بعض المؤشرات الإيجابية، يعجز عن خلق مناصب الشغل بوتيرة تواكب تزايد الساكنة النشيطة، خاصة في صفوف الشباب والنساء، في وقت تتسع فيه الفجوة بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

    كما أبرز التقرير أن حوالي 40 في المائة من القطاعات تعرف اختلالات تنافسية تحدّ من الاستثمار الخاص، ما يعني عملياً أن السوق لا يشتغل وفق قواعد شفافة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول فعالية السياسات العمومية.

    ويعيد هذا التشخيص إلى الواجهة سؤالا مركزيا: إذا كان “كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح” كما تقول الحكومة… فلماذا لا يشعر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استعدادا لعملية مرحبا 2026: AML تطلق أول رحلة تجريبية بين الناظور وألميريا

    في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع النقل البحري بالمغرب، نجحت شركة Africa Morocco Link في إنجاز أول رحلة تقنية وتجريبية على الخط البحري الجديد الرابط بين الناظور وألميريا، في خطوة تمهد لإطلاقه الرسمي المرتقب خلال موسم الصيف.

    ويأتي هذا التطور في إطار الاستعدادات المكثفة لعملية “مرحبا”، حيث تم رصد سفينة تابعة للشركة بميناء الناظور، من أجل إجراء اختبارات تقنية دقيقة، في مؤشر واضح على قرب تشغيل هذا الخط الاستراتيجي، الذي من شأنه تعزيز انسيابية التنقل بين ضفتي المتوسط.

    ومن بين أبرز السفن التي ستؤمن هذه الرحلات، الباخرة Stena Europe، التي تتميز بطاقة استيعابية تصل إلى 1500 مسافر و400 مركبة، بما يضمن مستوى جيدا من الراحة والسلامة وجودة الخدمات لفائدة الجالية المغربية والمسافرين.

    ووفق البرنامج المرتقب خلال شهري يوليوز وغشت، ستنطلق الرحلات من ألميريا على الساعة 23:00، لتصل إلى الناظور في حدود الساعة 05:00 صباحا. ومع نهاية شهر غشت، ستُبرمج رحلات من الناظور على الساعة 23:00، لتصل إلى ألميريا في حدود الساعة 05:00 صباحا.

    ويمثل هذا الخط البحري إضافة نوعية من شأنها تحسين الربط اللوجستيكي بين المغرب وإسبانيا، وتوفير بدائل جديدة أمام المسافرين، خاصة أفراد الجالية المغربية، بما يسهم في تسهيل تنقلهم وتعزيز جودة خدمات النقل البحري عبر مضيق المتوسط، في ظل الطلب المتزايد خلال موسم العبور الصيفي باعتبار المغرب حلقة وصل حيوية بين أوربا وإفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دخول “ستارلينك” يعيد طرح إشكالية تهريب بيانات المغاربة للخارج

    خطى مشروع ستارلينك، خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، خطوة مهمة بالمغرب من خلال إنشاء فرعه بمدينة الدار البيضاء، في تطور لا شك سيكون بارزاً من حيث تطوير البيئة الرقمية للمملكة، غير أن تواجد فاعل أجنبي بهذا الحجم في السوق المغربية يعيد طرح إشكالية تهريب بيانات المغاربة الخاصة نحو الخارج.

    الخبر الذي تداولته وسائل إعلام وطنية، منذ منتصف الأسبوع الماضي، أكد تسارع مشروع «STARLINK INTERNET SERVICES MOROCCO» الذي أُعلن عنه في مارس من سنة 2025، إثر مباحثات انطلقت منذ صيف 2024 بمبادرة من الشركة الأمريكية.

    وقد عرفت هذه المباحثات منعطفاً حاسماً خلال منتدى الأعمال قطر–إفريقيا الذي نُظم في مراكش في نونبر 2024، حيث أشرفت نائبة رئيس ستارلينك بشكل مباشر على المفاوضات مع السلطات المغربية.

    وتهدف “ستارلينك”، من خلال هذا المشروع، إلى توفير اتصال عال السرعة للمناطق الأكثر عزلة، بما يعزز الشمول الرقمي للمواطنين والمقاولات المغربية، كما يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتسريع التحول الرقمي في المغرب، خاصة في أفق احتضان أحداث دولية كبرى مثل كأس العالم 2030 التي ينظمها المغرب بشكل مشترك مع البرتغال وإسبانيا.

    غير أن دخول “ستارلينك” إلى السوق المغربية يثير جدلاً كبيراً لدى المهتمين، ففي وقت يرى بعضهم في ذلك فرصة تاريخية لتحديث البنية التحتية للإنترنت بالمملكة، يطرح آخرون إشكالية سيادتها الرقمية وحماية معطيات مواطنيها الخاصة من فاعل أجنبي وازن.

    وفي هذا الصدد، اعتبر الخبير في قطاع الاتصالات، عبد الواحد الجرايفي، أن مشروع “ستارلينك” يعد دون شك تقدماً مهماً في مجال الشمول الرقمي بالمغرب؛ “لكن ينبغي التذكير، منذ البداية، بأن السيادة الرقمية تظل ضرورة استراتيجية، إذ أطلق المغرب بالفعل إجراءات مهمة في مجالات التنظيم، والأمن السيبراني، وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”.

    وأوضح أن مكمن الخطورة يوجد في البيانات التي قد تهرب لخارج التراب الوطني، مع وجود خطر حقيقي يتمثل في استغلالها أو اعتراضها من قبل قوى أجنبية أو جهات خبيثة.

    وفي هذا السياق، قال إن الأمر لا يتعلق فقط بتوفير الاتصال، “بل أيضاً بتأمينه والتحكم فيه، فالرهان واضح: مغرب متصل، لكن تحت السيطرة، ومحصّن ضد أي تبعية أو هشاشة استراتيجية”.

    ويُعد نقل أو “تهريب” البيانات ذات الطابع الشخصي إلى الخارج خطراً كبيراً يمس السيادة الرقمية والحقوق الفردية للبلدان، وتكمن خطورته في عدة جوانب من بينها تفاقم التهديدات الأمنية والسيبرانية، وانتهاك خصوصيات الأفراد، فضلا عن أضرار اقتصادية.

    جدير بالذكر أن الانطلاق الرسمي لخدمات ستارلينك بالمغرب يبقى مشروطا أولا بالحصول على الضوء الأخضر من الهيئات التنظيمية المغربية، وعلى رأسها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) فيما يخص الجوانب التقنية، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI) لتقييم المخاطر الأمنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحة النفسية في العمل.. من هامش الاهتمام إلى صلب الاستراتيجيات

    بقلم: الدكتور حسن الشطيبي، باحث وخبير الصحة النفسية في بيئة العمل

    لم تعد الصحة النفسية في بيئة العمل موضوعًا ثانويًا أو ترفًا فكريًا، بل أصبحت إشكالية حقيقية في ظل التحولات العميقة والجذرية التي يعرفها عالم الشغل اليوم. فالتغيرات المتسارعة، وضغوط الأداء، وتزايد متطلبات الجود و الإنتاجية، كلها عوامل ساهمت في إعادة تشكيل علاقة الإنسان بعمله، وجعلت التوازن النفسي تحديًا يوميًا.

    وتُظهر الأبحاث العلمية أن مهنيي قطاع الصحة يُعدّون من الفئات الأكثر عرضة للأمراض المرتبطة بالعمل، سواء الجسدية أو النفسية، نظرًا لطبيعة مهامهم وضغط المسؤولية الملقاة على عاتقهم (;Chtibi, 2018; 2023; 2024). هذا الواقع يطرح بإلحاح ضرورة تبني مقاربات جديدة تعيد الاعتبار للإنسان داخل المنظومة المهنية.

    في هذا السياق، تم يوم الخميس 9 أبريل 2026 بمدينة الدار البيضاء إطلاق منصة “الصحة النفسية أولاً” (MH First). https://share.google/M1Wu8MN4zhHGPeJy3. ، خلال ندوة علمية حملت شعار: “الاستباق بدل التفاعل: تحويل الصحة النفسية إلى رافعة للأداء المستدام”. وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية متنامية تسعى إلى جعل الصحة النفسية عنصرًا استراتيجيًا في تدبير المؤسسات.

    وقد نُظمت هذه الندوة بشراكة مع ESCA École de Management، وشكلت محطة أساسية في المرحلة الثانية من إطلاق المنصة بالمغرب، حيث جمعت نخبة من المسؤولين، ومديري الموارد البشرية، ومهنيي الصحة، إلى جانب فاعلين رياضيين وأكاديميين، لمناقشة سبل اعتماد مقاربة استباقية قائمة على البيانات لمواكبة تحولات بيئة العمل.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة أُطلقت في الأصل ببلجيكا من طرف Seen-Apps وHuman Orga وWingedProw Advisory، قبل أن يتم تكييفها مع السياق المغربي بمواكبة SNM Consulting، في أفق بناء منظومة وطنية هيكلية للوقاية في مجال الصحة النفسية، تعتمد على مقاربة تشاركية مدعومة بالمعطيات.

    في هذا الإطار، يمكن القول أن الصحة النفسية أصبحت رهانًا استراتيجيًا حقيقيًا للمؤسسات خاصة المستشفيات والمؤسسات الأكثر هشاشة، التي يجب إدماجها ضمن السياسات التدبيرية وإخضاعها لممارسات الحكامة الجيدة. كما يجب تكوين مسؤولين وقادة قادرين على التوفيق بين البعد الإنساني ومتطلبات الأداء، مع ضرورة إعادة التفكير في نماذج التدبير لتحقيق توازن مستدام.

    إن الصحة النفسية تمثل آلية حاسمة في جودة الأداء والمردودية الجماعية. إن الهدف من إنشاء هذه المنصة هو ربط الخبراء بالمهنيين عبر أدوات عملية تساعد على فهم وتوقع تحديات الصحة النفسية في بيئة العمل. كما أن المنصة تسعى إلى رصد مؤشرات الهشاشة النفسية بشكل مبكر، وتوفير لغة مشتركة تجمع بين البعدين الإنساني والاقتصادي. ومن جهة أخرى توفير أدوات تتيح قياس عوامل التوتر والمشاركة والمخاطر النفسية والاجتماعية ، وتحويل هذه المعطيات إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، مما يمكن المؤسسات من التدخل المبكر قبل تفاقم الأزمات.

    وقد تضمن برنامج الندوة جلسة عامة حول أثر البيانات في تدبير الصحة النفسية، إلى جانب ثلاث ورشات تطبيقية همّت مجالات: النظام الصحي، والرياضة والأداء المستدام، والمقاولة وجودة الحياة في العمل.

    ويُذكر أن منصة “الصحة النفسية أولاً” تم إطلاقها يوم الأربعاء بالرباط، خلال ندوة احتضنتها جامعة محمد الخامس، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بهذا الورش الوطني.

    ختاما، إن الانتقال من منطق التفاعل مع الأزمات إلى منطق الاستباق في تدبير الصحة النفسية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها تحديات العصر. فالمؤسسات التي تراهن على الإنسان، هي وحدها القادرة على تحقيق أداء مستدام ومتوازن.

    المراجع:

    1 Chtibi, H., Mammad, K., Alaoui, A. M., Mohammed, O. U. H. S. S. I. N. E., Jamila, R., & Touhami Ahami, A. O. (2024). Factors associated to burn-out among Ibn Sina Hospital public health professionals. Acta Neuropsychologica, 22, 95-106. 2) Chtibi, H., Ahami, A., Azzaoui, F. Z., Khadmaoui, A., Mammad, K., & Elmassioui, F. (2018). Study of psychological resilience among health care professionals, in Ibn Sina Hospital/Rabat/Morocco. Open J Med Psychol, 7(3), 47-57.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: المغرب يخطط لتقوية « الاستخبارات الجوية » بنظام أمريكي متطور

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أفاد تقرير حديث لمنصة “ديفينسا” المتخصصة في الشؤون العسكرية بأن المغرب يعيد تعريف إستراتيجيته في مجال الاستخبارات الجوية والمراقبة والاستطلاع، الذي يُعد حجر الأساس في الإستراتيجيات الدفاعية الحديثة، مبرزاً أن “المملكة المغربية تُجري حالياً تقييماً شاملاً لطموحاتها في هذا المجال، موجهةً اهتمامها نحو أفق تكنولوجي أكثر تقدماً وتعقيداً”.

    ويتعلق الأمر، وفق المصدر ذاته، بنظام الكشف والمراقبة عالي الدقة (HADES) الأمريكي، الذي يُصنف ضمن خانة الجيل الجديد من طائرات التجسس القادرة على التحليق إلى ارتفاعات عالية؛ فيما يعكس هذا التوجه المغربي “تحولاً عميقاً في العقيدة الإستراتيجية للقوات المسلحة المغربية، التي تسعى إلى امتلاك قدرات كشف عميق وبعيد المدى تضاهي القوى الإقليمية والدولية الفاعلة”.

    وذكر التقرير أن “الجيش المغربي سعى منذ زمن إلى سد فجوة إستراتيجية في قدراته، تتمثل في غياب منصة جوية متخصصة في جمع استخبارات الإشارات والإلكترونيات والمراقبة بعيدة المدى، بحيث كانت هذه الحاجة ملحّة لضمان الفعالية في مناطق واسعة وحيوية تمتد من الصحراء المغربية وحدودها الشاسعة مع منطقة الساحل المضطربة، إلى الواجهة الأطلسية والممرات البحرية الإستراتيجية في الشمال”.

    وتابع المستند: “في نهاية العقد الماضي برز مشروع اقتناء طائرات Gulfstream G550 وتعديلها لتحويلها إلى منصات متقدمة للرصد الاستخباراتي. ولم يكن هذا الاختيار عشوائياً، إذ إن هذه الطائرة النفاثة ثنائية المحرك أثبتت نجاحها كمنصة لمثل هذه المهام المعقدة في دول مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وسنغافورة، بفضل قدرتها على التحليق على ارتفاعات عالية ولساعات طويلة”.

    وسجلت منصة “ديفينسا” أن “هذا المشروع لم يتجسد بشكل رسمي ونهائي، ولم تتضح الأسباب بالكامل وراء ذلك، فيما يُعتقد أن الأمر راجع إلى التعقيدات التقنية المرتبطة بدمج الأنظمة، والتكاليف الباهظة، وربما تغيّر الأولويات الإستراتيجية المغربية”، وزادت: “كانت النتيجة النهائية تعليق طموح امتلاك أسطول الرصد والمراقبة الجوية، ما أبقى القوات الجوية المغربية معتمدة على وسائل أقل تخصصاً أو أقدم تقنياً، مثل الطائرة النفاثة Dassault Falcon 20 التي مازالت قيد التشغيل حالياً”.

    وشددت المنصة المتخصصة في الشؤون الدفاعية على أن “اهتمام المغرب بنظام HADES يمثل قطيعة مع النهج السابق وانتقالاً إلى مستوى تكنولوجي أعلى؛ فالأمر لا يتعلق بطائرة معدّلة فحسب، بل بنظام متكامل يجري تطويره من قبل الجيش الأمريكي ليكون العمود الفقري لعمليات الكشف العميق في ساحات المعارك المستقبلية”.

    وفي رصده مميزات هذا النظام الأمريكي أوضح التقرير أن ما يميزه هو “النهج الفريد الذي اتبعته الولايات المتحدة الأمريكية في تطويره، فبدلاً من وضع متطلبات نظرية وانتظار سنوات لتطوير نماذج أولية أمضى البنتاغون السنوات الخمس الماضية في تشغيل طائرات مملوكة لمتعاقدين (مثل برامج Artemis وAres) في مهام استطلاع حقيقية ضمن مسارح عمليات حساسة، كأوروبا الشرقية والمحيط الهادئ”.

    وبينت الوثيقة أن “هذا النهج العملي أتاح جمع كم هائل من البيانات الواقعية، واختبار أجهزة الاستشعار في بيئات إلكترونية معقدة، وتحديد المتطلبات التشغيلية الدقيقة بناءً على الخبرة الميدانية المباشرة”، مردفة: “ونتيجة لذلك فإن نظام HADES، حتى قبل دخوله الخدمة رسمياً، بُني على أساس متين من الخبرة العملياتية، ما يضمن أن تكون قدراته مصممة لمواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية”، ومشيرة إلى أن “هذا النظام من المتوقع أن يدمج أجهزة استشعار قادرة على اعتراض وتحليل الإشارات الإلكترونية والاتصالات، وتحديد مواقع الرادارات، وربما حمل أنظمة حرب إلكترونية”.

    وجواباً عن سؤال “لماذا قد يختار المغرب برنامجاً مازال في طور التطوير بدلاً من حلول جاهزة؟” أبرز المصدر ذاته أن “الأمر يكمن في عقيدة الرؤية بعيدة المدى، فمن خلال اختيار HADES لا يسعى المغرب فقط إلى اقتناء طائرة استخبارات، بل إلى الانضمام إلى منظومة تكنولوجية متقدمة يشارك فيها الجيش الأمريكي نفسه، وهذا يضمن الوصول إلى أحدث التقنيات، مع إمكانية التحديث المستمر، ومستوى عالٍ من قابلية التشغيل البيني مع الأنظمة الأمريكية، وهو أمر حيوي لبلد رسّخ مكانته كشريك إستراتيجي رئيسي لواشنطن”.

    وذكر التقرير أن “امتلاك المغرب هذه القدرات من شأنه أن يمنحه تفوقاً نوعياً واضحاً في المنطقة، فطائرات HADES ستكون قادرة على مراقبة التحركات العسكرية، وكشف شبكات الدفاع الجوي، وتقديم صورة استخباراتية شاملة ودقيقة لصنّاع القرار العسكري، وكل ذلك من مسافة آمنة خارج نطاق معظم التهديدات التقليدية”.

    وفي المقابل اعترف المستند بأن “الطريق إلى امتلاك هذه القدرة لن يكون قصيراً ولا سهلاً، إذ سيتم تمرير الاهتمام المغربي عبر برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكي (FMS)؛ فالمرحلة الحالية ليست سوى تعبير عن الاهتمام، وهي الخطوة الأولى في مسار طويل قد يستغرق عاماً على الأقل قبل توقيع العقد الفعلي، تتخلله مفاوضات معقدة وموافقات سياسية وتقنية”.

    وخلص المصدر عينه إلى أن “تحول اهتمام المغرب إلى هذا البرنامج الأمريكي ليس مجرد تغيير في نوع طائرات الرصد والتحليل الاستخباراتي، بل قد يعكس نضجاً في التفكير الإستراتيجي الدفاعي للرباط، التي تفضل الاستثمار في قدرة إستراتيجية نوعية حتى لو تطلب ذلك سنوات من الانتظار”، خاتما: “إذا نجح هذا المسعى سينضم المغرب إلى نادٍ محدود جداً من الدول التي تمتلك قدرات استخبارات جوية إستراتيجية بهذا المستوى، ما سيعيد رسم ميزان القوى التكنولوجي والعسكري في شمال إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط بشكل ملحوظ”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفير هلال من جيتكس إفريقيا: حكامة الذكاء الاصطناعي لم تعد خيارا بل ضرورة استراتيجية (صورة)

    الخط : A- A+

    أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تكنولوجية، بل تحول إلى رافعة قوة تؤثر بشكل مباشر في التنافسية الاقتصادية والأمن الوطني والتحكم في المعرفة والتوازنات الجيوسياسية، مشددا على أن التعاون الدولي في هذا المجال لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة استراتيجية.

    وجاء ذلك خلال مداخلة ألقاها عمر هلال، ضمن أشغال الدورة الرابعة لمعرض GITEX Africa Morocco 2026، في إطار جلسة رفيعة المستوى حول “حكامة الذكاء الاصطناعي في عالم مجزأ: حان وقت التعاون الدولي”.

    وفي مستهل كلمته، عبر هلال عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الموعد التكنولوجي القاري، موجها الشكر إلى الوزيرة أمل الفلاح السغروشني على الدعوة، ومعتبرا أن هذا الحدث يندرج في إطار الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، من أجل تنمية متكاملة للمغرب، مقرونة بطموح إفريقي يرتكز على تثمين الإمكانات الذاتية للقارة.

    وأوضح أن السوق العالمي للذكاء الاصطناعي يشهد نموا متسارعا، غير أن هذا التطور يظل غير متوازن، في ظل استمرار تهميش عدد كبير من الدول من المبادرات الدولية الكبرى، وضعف الأطر التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية لدى عدد واسع من البلدان، وهو ما يكرس فجوات جديدة في الولوج إلى هذه التكنولوجيا وفي الاستفادة من آثارها الاقتصادية والتنموية.

    وسجل السفير المغربي أن الإشكال لم يعد مطروحا في ضرورة حكامة الذكاء الاصطناعي من عدمها، بل في من يضع القواعد، وبأي إمكانات، ولصالح من، محذرا من أن تسارع تطور هذه التكنولوجيا بوتيرة تفوق قدرة الحكومات على تنظيمها، سيؤدي إلى تكريس هيمنة الأطراف التي تمتلك البنية التحتية والبيانات ورؤوس الأموال والكفاءات العلمية والقدرات الحاسوبية.

    وفي هذا السياق، أبرز عمر هلال أن الأمم المتحدة خطت خطوات مهمة في هذا الاتجاه، من خلال اعتماد الميثاق الرقمي العالمي سنة 2024، ثم إحداث الفريق العلمي الدولي وإطلاق الحوار العالمي حول الذكاء الاصطناعي سنة 2025، معتبرا أن هذه الدينامية تعكس تقدما ملحوظا في مسار الحكامة متعددة الأطراف، رغم أنها لا تزال تتقدم بوتيرة بطيئة بفعل تباين مصالح الدول ورؤاها.

    كما أشار إلى أن السنوات الأخيرة عرفت بروز مبادرات موازية خارج الإطار الأممي، من لندن إلى سيول وباريس ونيودلهي، ساهمت في إغناء النقاش العالمي حول الذكاء الاصطناعي، لكنها في الآن ذاته عمقت نوعا من التعدد غير المنسق، بما يغذي تجزؤ المقاربات الدولية بدل توحيدها.

    وفي قراءته لمداخل بناء تعاون دولي أكثر تماسكا، دعا هلال إلى إعادة التفكير في التعددية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بما يضمن تكاملا وظيفيا بين المسارات الأممية والمبادرات الأخرى، مع العمل على الحد من التجزؤ التنظيمي والتقني، وتحويل الإدماج من شعار إلى واقع، من خلال تقليص فجوات الولوج والاستعمال والامتلاك، مشددا على ضرورة الانتقال من مستوى المبادئ العامة إلى منطق الأدوات العملية، عبر آليات ملموسة تشمل التكوين، وتقاسم المعرفة، والتمويل، وتطوير البنيات التحتية المشتركة، مبرزا أن الذكاء الاصطناعي ينبغي ألا يقتصر على كونه موضوعا للتقنين، بل يجب أن يصبح أيضا أداة في خدمة التنمية، خاصة في القطاعات الحيوية والخدمات العمومية.

    وعلى المستوى الوطني والقاري، أكد السفير المغربي أن المملكة تتوفر على موقع مؤهل للعب دور الجسر والمحفز في هذا المجال، بالنظر إلى قدرتها على الربط بين الأجندة الإفريقية، والحكامة العالمية، والتحول الرقمي، والاستثمار التكنولوجي. واعتبر أن هذه المكانة تمنح المغرب فرصة حقيقية لتعزيز حضوره في النقاش العالمي حول الذكاء الاصطناعي، وعدم ترك المجال لفاعلين آخرين لاحتلال هذا الموقع، خاصة داخل القارة الإفريقية.

    وفي هذا الإطار، توقف هلال عند مبادرة “AI Made in Morocco”، التي قال إنها تعكس طموح المغرب لتحويل قدراته الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي إلى قوة تأثير ناعمة على المستوى الإفريقي، مستحضرا عددا من المحطات التي كرست هذا التوجه، من بينها احتضان بنجرير سنة 2018 لأول منتدى لليونسكو حول الذكاء الاصطناعي في إفريقيا، وإحداث مركز AI Movement سنة 2023، ثم تنظيم المنتدى رفيع المستوى حول الذكاء الاصطناعي في إفريقيا بالرباط سنة 2024، الذي أفضى إلى إطلاق التوافق الإفريقي للرباط.

    واعتبر أن مدينة مراكش، من خلال احتضانها لمعرض جيتكس إفريقيا 2026، تتيح منصة مناسبة لترجمة هذا الطموح إلى مبادرات عملية ذات بعد وطني وقاري، داعيا إلى تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الإدارة والصحة والتعليم والفلاحة، وإطلاق برامج تكوين إفريقية موجهة للمنظمين وصناع القرار والمهندسين، إلى جانب تموقع المغرب كمركز إفريقي للثقة والاعتماد ووضع المعايير في مجال الذكاء الاصطناعي.

    كما دعا إلى إرساء آلية دائمة للتنسيق الإفريقي حول حكامة الذكاء الاصطناعي، ترتبط بموعد جيتكس إفريقيا ولكن لا تظل رهينة الطابع السنوي للحدث، بل تعمل على إنتاج مواقف مشتركة، وتشكيل تحالفات، ودعم مبادرات قارية ملموسة. ودعا أيضا إلى تشجيع نقاش داخل الأمم المتحدة حول التعاون الدولي وحكامة الذكاء الاصطناعي في إفريقيا، بما يساعد القارة على تدارك التأخر المسجل في بلوغ أهداف التنمية المستدامة.

    وشدد عمر هلال على أن الرهان الحقيقي اليوم يتمثل في قدرة الدول على الاستثمار المبكر في التعاون، وفي بناء القدرات، وصياغة مواقف جماعية تمكنها من التأثير في القرارات الكبرى المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن المغرب يملك كل المقومات التي تؤهله للانتقال من منطق المشاركة إلى منطق الإسهام الفعلي، استنادا إلى نموذج التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي، وبرؤية قائمة على الابتكار وتقاسم المعرفة ونقل التكنولوجيا.

    إقرأ الخبر من مصدره