Étiquette : إدارة

  • إيلون ماسك يقول إن صفقة “تويتر” معلّقة مؤقتًا بسبب الحسابات الوهمية

    قال إيلون ماسك إنه يعلّق محاولته للاستحواذ على تويتر، بعد أسابيع من الموافقة على جعل الشركة خاصة في صفقة قيمتها 44 مليار دولار.

    وكتب ماسك على تويتر يوم الجمعة: “صفقة تويتر معلّقة مؤقتًا في انتظار تفاصيل حول أن الحسابات غير المرغوب فيها  الوهمية تمثل بالفعل أقل من 5٪ من المستخدمين”.

    ودفعت تلك الأخبار أسهم تويتر إلى الانخفاض بأكثر من 20٪ في تداول ما قبل السوق.

    وفي تغريدته، ربط ماسك كلامه بتقرير لرويترز قال إن تويتر كشف يوم الإثنين أن الحسابات الوهمية أو غير المرغوب فيها تمثل أقل من 5٪ من المستخدمين النشطين يوميًا الذين يمكن تحقيق الدخل منهم على تويتر خلال الربع الأول.

    قدّم ماسك تفاصيل قليلة حول خططه لشركة التواصل الاجتماعي، على الرغم من أنه تحدث كثيرًا عن حسابات الروبوت التي روجت لمحتوى غير مرغوب فيه. ويقول أيضًا إن الشركة كانت سريعة جدًا في إزالة الحسابات التي تنتهك قواعد الإشراف على المحتوى.

    حتى في الوقت الذي عمل فيه ماسك على تأمين التمويل لعملية الاستحواذ، كانت التكهنات حول ما إذا كانت الصفقة ستتم منذ أن وافق مجلس إدارة تويتر على العرض في 26 أبريل.

    يوم الثلاثاء، تصدّر ماسك عناوين الصحف بقوله إنه سيسمح للرئيس السابق دونالد ترامب بالعودة إلى تويتر بمجرد اكتمال عملية الاستحواذ. تمت إزالة حساب ترامب نهائيًا بعد هجوم أتباعه على مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطوط الملكية المغربية وطيران الامارات يطلقان شراكة بالرمز

    أطلقت طيران الإمارات والخطوط الملكية المغربية اليوم شراكة بالرمز، توفر المزيد من خيارات السفر وخيارات الاتصال لعملاء كلا الناقلتين بين دبي والدار البيضاء وخارجهما.

    وحسب بلاغ مشترك للشركتين، فإن الناقلتان، سيضيفان رموز التسويق الخاصة بهما على رحلات بعضهما البعض بين الدار البيضاء ودبي إلى ما مجموعه 209 وجهات مشتركة. وتتيح الشراكة الجديدة أمام عملاء الناقلتين مزيداً من الخيارات لحجز رحلاتهم وربطها بين شبكتيهما، كما توفر لهم أسعاراً أكثر تنافسية للتذاكر ونقل الأمتعة إلى وجهاتهم النهائية.

    وسوف تتوفر رحلات الرمز المشترك للبيع من خلال royalairmaroc.com وemirates.com ووكلاء السفريات ووكلاء السفر عبر الإنترنت ومن خلال مكاتب مبيعات التجزئة.

    ويمكن لعملاء طيران الإمارات بموجب الاتفاقية الوصول إلى 17 وجهة في المغرب خارج الدار البيضاء، بالإضافة إلى 63 وجهة دولية، بما في ذلك شبكة واسعة في شمال وغرب ووسط إفريقيا تضم 25 نقطة. كما يمكن لعملاء الخطوط الملكية المغربية الوصول إلى شبكة طيران الإمارات الواسعة خارج دبي، التي تغطي أكثر من 130 وجهة عبر القارات الست، بما في ذلك 60 مدينة في الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية وغرب آسيا والشرق الأقصى.

    وقال عدنان كاظم، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في طيران الإمارات “يسعدنا تعزيز شراكتنا مع الخطوط الجوية الملكية المغربية من خلال المشاركة بالرمز، ما يوفر لعملائنا مجموعة كبيرة من الوجهات داخل المغرب، وخيارات واسعة من النقاط عبر القارة الأفريقية”.

    من جانبه، أعرب عبد الحميد عدو، رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الملكية المغربية ورئيسها التنفيذي، عن سعادته بإبرام هذه الاتفاقية. وقال “ستوفر اتفاقيتنا المهمة مع طيران الإمارات في تعزيز الحركة وتوفر لركابنا مجموعة كبيرة من الوجهات”.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، تترأس مجلس إدارة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط

    صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، تترأس مجلس إدارة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط

    الجمعة, 6 مايو, 2022 إلى 19:07

    الرباط – ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، اليوم الجمعة، اجتماع مجلس إدارة المؤسسة.

    وذكر بلاغ لمؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، أن صاحبة السمو الملكي أثنت في مستهل أشغال المجلس على قرار لجنة التراث العالمي الأخير بشأن وضعية المحافظة على مواقع الرباط المدرجة في قائمة التراث العالمي.

    وأشارت سموها إلى أهمية العمل المنجز منذ إدراج “الرباط، عاصمة حديثة ومدينة تاريخية: تراث مشترك” ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو سنة 2012.

    وقام مجلس الإدارة بالمصادقة على حسابات السنتين الماليتين 2020 و2021.

    هذا، ويهدف التزام صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، المُنصب على التربية والتحسيس بالتراث وكذا تظافر الجهود حول هذه القضايا، إلى تعزيز الوعي بالتراث الثقافي بشتى أشكاله التعبيرية بغية المساهمة في تملكه وتثمينه والمحافظة عليه.

    وقد كانت السنة المنصرمة غنية بالنسبة للمؤسسة. حيث قامت بتنفيذ خطة عمل طموحة، شملت إطلاق عملية تحديث خطة إدارة المواقع المدرجة في قائمة التراث العالمي، علاوة على اللقاءات العملية العديدة وأنشطة تهم توعية الجمهور العريض، ولاسيما الشباب.

    ونظمت المؤسسة ثمانية لقاءات علمية وورشات تقنية، قام بتنشيطها 40 خبيرا وطنيا و31 خبيرا دوليا، وشهدت مشاركة 259 شخصا حضوريا و1400 شخص عن بعد عبر الإنترنيت، من 20 بلدا مختلفا.

    كما تم تقديم خطة عمل المؤسسة لسنة 2022 للمجلس الإداري، والتي ترتكز على تربية وتحسيس الشباب عبر تنفيذ برامج وأنشطة تربوية وكذا التوعية عبر الوساطة وتيسير النفاذ والوصول إلى التراث والتعبئة وتظافر الجهود القائم على الحوار والتبادل وحشد مختلف الفاعلين والأطراف المعنية حول أفكار طموحة.

    وفي هذا الإطار، قامت المؤسسة بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات شراكة مهمة مع كل من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية. وستوفر الشراكات المذكورة دعما كبيرا لأنشطة المؤسسة في مجال التربية والتحسيس بأهمية المحافظة على التراث.

    وعبر هذه الشراكات، قامت المؤسسة بوضع أربعة برامج هيكلية تتماشى مع لبناتها الثلاث: التربية والتوعية وتظافر الجهود:

    وفي هذا الصدد تقوم المؤسسة بتنفيذ برنامج “أكتشفُ تراث مدينتي” لفائدة تلاميذ وتلميذات 62 ثانوية إعدادية في العاصمة عبر موائمة ملف المصادر التربوية الصادر عن اليونسكو “تربية الشباب حول التراث العالمي” لإنجاز العدة التربوية حول التراث الثقافي العالمي لمدينة الرباط وتجلياته المتعددة في علم الآثار والتخطيط الحضري والهندسة المعمارية والطبيعة، مع إدراج مفاهيم حول التراث الحديث والتراث العالمي.

    وقد تم إطلاق برنامج “اكتشف تراث مدينتي” بشراكة مع كل من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبتعاون مع اليونسكو ومركز التراث العالمي. وتمثل ملاءمة العدة التربوية مع الخصوصيات المحلية وبعدها التربوي عنصران أساسيان من أجل تعزيز مكانة الثقافة في العمليات التربوية.

    وبغية إدراج التراث في العمليات التربوية، أطلقت المؤسسة برنامج “أرسمُ تراث مدينتي” لفائدة 600 تلميذ وتلميذة بالمدارس الابتدائية بمناسبة اليوم العالمي للآثار والمواقع الذي يحتفى به هذه السنة تحت شعار “التراث والمناخ”. ويسعى هذا البرنامج إلى توعية التلاميذ والتلميذات بقيم تراث مدينة الرباط وذلك عبر الإبداع الفني والتشكيلي.

    وخلال هذه السنة، ستقوم المؤسسة بمعية شركائها بتنظيم مجموعة من الورشات واللقاءات حول مواضيع ذات صلة بالاحتفالات بالرباط عاصمة للثقافة الإفريقية والرباط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، والذكرى العاشرة لتسجيل الرباط في قائمة التراث العالمي وخطة الإيكوموس العلمية الثلاثية 2021-2024 بشأن التراث الثقافي والعمل المناخي… وسيكون البرنامج المنتظر غنيا بالأنشطة التربوية والثقافية والعلمية، وذلك بغية بناء منصة حقيقية للتبادل بين مهنيي التراث والباحثين والفعاليات المؤسساتية والمجتمع المدني.

    ومن أجل تشجيع النفاذ إلى الثقافة والتراث والوصول إليهما، ستعمل المؤسسة على إحداث منصات رقمية وأدوات تربوية، ولاسيما زيارات افتراضية تفاعلية مفتوحة للجمهور العريض والمؤسسات والجامعيين والأكاديميين، على اعتبار أن هذا النوع من المنصات يصعب النفاذ إليه أو حتى يستحيل بالنسبة للجمهور العريض. وسيشمل البرنامج أيضا ألعابا تربوية خاصة بالشباب واليافعين. حيث ستبدأ مرحلته التجريبية بتوفير زيارة افتراضية تفاعلية لبرج هرفي.

    وتُستمَد الديناميكية المتجددة التي تجسدها العناية المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه وتثمينه في كل ربوع المملكة الشريفة، من منهجية مستمرة ومستدامة.

    وتتبع مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، هذه المنهجية وتكرس عملها لتنسيق وتظافر كل المجهودات التي تتطلبها القيمة العالمية الاستثنائية والفريدة لمدينة الرباط.

    وقد تم إنشاء مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط نتيجة إدراج “الرباط، عاصمة حديثة، مدينة تاريخية: تراث مشترك” على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

    ويتكون التراث العالمي لمدينة الرباط المصنف سنة 2012، من مساحة 348 هكتارا مما يشهد على القيمة العالمية الاستثنائية لهذه المدينة، فمظهرها الحالي بالفعل ناتج عن حوار فريد ومثمر يجمع تراثا مشتركا بين العديد من الثقافات العظيمة في تاريخ البشرية: الماضي العتيق، الإسلامي، الإسباني – المغاربي والأوروبي.

    وتكمن مهمة المؤسسة في التربية والتحسيس بأهمية المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، حتى تتمكن جميع فئات المجتمع من الاستفادة منه في الوقت الحالي ونقله كذلك إلى الأجيال القادمة. وتعمل المؤسسة على توحيد وحشد مختلف الجهات الفاعلة المعنية وتحفيز جهود جميع المتدخلين لتثمين والمحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط وفق منهجية تشاركية تضم المؤسسات والمجتمع المدني والهيئات الدولية والخبراء وكل الفاعلين في هذا المجال.

    وتسعى المؤسسة كذلك إلى تكريس ونقل القيم التاريخية والمعمارية والفنية المادية واللامادية المرتبطة بالتراث الثقافي لمدينة الرباط.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة التنمية الرقمية ومديرية الأمن الوطني تطلقان خدمة التعريف الإلكتروني وإثبات الهوية

    أطلقت وكالة التنمية الرقمية، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الإثنين بالرباط، خدمة التعريف الإلكتروني وإثبات الهوية المرتكزة على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    ويندرج إطلاق هذه الخدمة الجديدة، في إطار المجهودات المبذولة والرامية إلى تعزيز الثقة الرقمية وإرساء إطار ملائم قصد تحقيق تنمية رقمية مسؤولة ومندمجة في المغرب.

    وترتكز هذه الخدمة الجديدة على منصة وطنية موثوق بها، تم تطويرها من طرف المديرية العامة للأمن الوطني لهذا الغرض، وتتيح هذه الخدمة لمختلف الهيئات والمؤسسات العمومية والخاصة التحقق من هوية الأشخاص الذاتيين الراغبين في الولوج إلى الخدمات الرقمية عن بعد، وذلك من خلال التعريف وإثبات هوية مستعملي الخدمات الرقمية، وتوفير المعطيات الشخصية بشكل دقيق من خلال البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، والاشتراك والاستفادة من خدمات متنوعة عن بعد.

    وخلال تدخله خلال حفل أقيم بالمناسبة بحضور ممثلي العديد من المصالح الوزارية ووكالات التقنين والمؤسسات العمومية والمنظمات والفدراليات المهنية القطاعية، قال المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، محمد الادريسي الملياني، إن جائحة كوفيد -19 أظهرت أن التحول الرقمي يكتسي طبيعة استعجالية، لأنها كشفت المهارات الرقمية للإدارات والمواطنين والمقاولات.

    وأضاف أن هذه الآلية الجديدة، التي توجد في قلب عملية تطوير الرقمنة، تشكل شرطا أساسيا لظهور إدارة رقمية في خدمة المواطن واقتصاد تنافسي ومجتمع متصل وتكاملي.

    وأشار إلى أنه من خلال مكافحة الجرائم الإلكترونية والاحتيال وحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للمواطنين، تضع هذه الخدمة المواطن في قلب العملية من خلال إتاحة الفرصة لمقدمي الخدمات، في القطاع العمومي والخاص، للاستفادة من منصة وطنية موثوق بها لتحويل مسار المستخدمين الخاصة بهم، مؤكدا التزام الوكالة من خلال مقاربة تشاركية لدعم جميع مكونات المنظومة الرقمية في العملية لتقديم خدمة رقمية مبتكرة وفعالة وآمنة.

    من جانبه، أكد مدير نظام المعلومات والاتصال بالمديرية العامة للأمن الوطني لحسن غانيم، أنه مع إزالة الطابع المادي للإجراءات، فإن المؤسسات تتجه إلى البحث عن حلول تقدم الإثبات عبر الإنترنت والتي تجعل من الممكن حماية نفسها من مخاطر انتحال الهوية والاحتيال، مضيفا أن المديرية تقدم اليوم إجابة من خلال ورش تحديث البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    وفي هذا الصدد، أشار غانيم إلى إنه تم توسيع وظائف البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية ليس فقط لتأمين الهوية المادية، ولكن أيضا لتحديد الهوية وإثباتها في العالم الرقمي، مما يتيح للمواطنين إقامة علاقات ثقة مع مقدمي الخدمات عبر الإنترنت، سواء في القطاع العام أو الخاص، أخذا بعين الاعتبار أن هذه العلاقة يتم تنظيمها من خلال منصة وطنية موثوق بها، وهي منصة سيادية تضمن العلاقات بمستوى عال من السلامة والشفافية وحماية المعطيات الشخصية.

    من جهته، قال الكاتب العام للوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أحمد العمومري، إن هذه الخدمة الجديدة “تؤكد التزامنا في الديناميات التي تعيشها المملكة في مجال الابتكار في ما يتعلق برقمنة الخدمات العمومية، وذلك تماشيا مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي دعا إلى تحقيق تنمية شاملة ومندمجة تتيح للمغرب تبوأ مكانته اللائقة في عالم متحول بفعل الثورة الرقمية”.

    وشدد على أنه من خلال تسهيل الولوج إلى الخدمات، فإن هذه الآلية الجديدة لتحديد وإثبات مستعملي الخدمات الرقمية ستقلص من مخاطر الاحتيال وانتحال الهوية للسماح للمواطنين المغاربة بالتفاعل عبر الإنترنت بشكل آمن وفي احترام للحياة الخاصة، مضيفا أنها تشكل ضمانة للمستخدمين وستجعل من الممكن تسريع تطوير واعتماد خدمات رقمية جديدة.

    أما رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، فذكر بأن اللجنة أصدرت في عام 2020 مشاورة توصي بعدم تخزين معطيات الاستخدام في نفس مكان معطيات تحديد الهوية، ما يسمح بحماية أفضل لمعطيات المواطنين.

    وسجل أن اللجنة جربت لاحقا حل المديرية العامة للأمن الوطني، التي بدأت بالفعل في العمل على هذا الموضوع ولاحظت أن المنصة الوطنية الموثوق بها كانت تصورا قابلا للتطبيق لصالح العديد من الاختبارات التي أجريت على المؤسسات البنكية وأعطت نتائج مرضية.

    وأضاف “اتفقنا على أن استخدام منصة وطنية موثوق بها والمخصصة لتحديد الهوية كان مفيدا للمنظومة الرقمية”.

    وجرى بالمناسبة، التوقيع على اتفاقية شراكة بين وكالة التنمية الرقمية والمديرية العامة للأمن الوطني لتقديم هذه الخدمة الجديدة وتيسير استغلالها في أفضل الظروف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوير أول “قطار إنفينيتي” في العالم ببطارية كهربائية يعاد شحنها باستخدام قوة الجاذبية

    تعد تأخيرات مواعيد القطارات وإلغاءاته أكبر مشكلة يواجهها كل مسافر، ولكن من المؤكد أنه يمكن التقليل من هذه المعضلات إذا كانت هناك قاطرة لا تحتاج أبدا إلى التوقف للتزود بالوقود.

    وهذا بالضبط ما يطوره العلماء بمساعدة ميزانية قدرها 38 مليون جنيه إسترليني (50 مليون دولار).

    وتتمثل مهمتهم في إنشاء أول “قطار إنفينيتي” (لا نهائي) في العالم، مدعوم بقوة الجاذبية، والذي سيُنقل بعد ذلك إلى شبكة السكك الحديدية في وقت لاحق من هذا العقد.

    وسيعمل على بطارية كهربائية لن تحتاج إلى إعادة شحنها باستخدام البنية التحتية التقليدية للشحن لأنها ستسخّر بدلا من ذلك طاقة الجاذبية في أقسام المنحدرات من المسار. والاحتكاك الناتج عن الكبح لإبطاء القطار سيعيد توليد الكهرباء ويعني نظريا أن القاطرة يمكنها نقل المواد والناس يوما ما دون الحاجة إلى التوقف.

    وقالت الشركة الهندسية الأسترالية التي تقف وراء الخطة، Fortescue Future Industries، إنها ستلغي أيضا الحاجة إلى تشغيل أي قطارات بالديزل. إنه يعمل بنفس الطريقة التي تعمل بها السيارات الكهربائية الهجينة.

    وأعلنت الشركة عن القطار بعد استحواذها على شركة البطاريات البريطانية Williams Advanced Engineering، والتي ولدت من Williams F1 في عام 2010.

    وستعمل الشركتان معا على تسريع الانتقال إلى الطاقة الخضراء ومساعدة الصناعة على خفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول نهاية العقد.

    وقال الدكتور أندرو فورست، مؤسس ورئيس مجلس إدارة Fortescue، “سينضم “قطار إنفينيتي” إلى أسطول Fortescue الأخضر قيد التطوير وسيساهم في أن تصبح Fortescue لاعبا رئيسيا في السوق العالمية المتنامية لمعدات النقل الصناعية الخضراء، ما يوفر قيمة كبيرة لمساهمينا”. ويجب على العالم، ومهذا ممكن طبعا، أن يبتعد عن حقبة الوقود الأحفوري شديدة التلوث والمميتة. وقال إن “قطار إنفينيتي” يجب أن يساعد في تسريع سباق Fortescue للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2030، مع خفض تكاليف التشغيل وخلق فرص صيانة أكثر كفاءة.

    وقالت Fortescue إن عمليات السكك الحديدية الخاصة بها تشمل 54 قاطرة تحمل 16 مجموعة قطار، إلى جانب معدات متنقلة أخرى على المسار.

    ويبلغ طول كل مجموعة قطار 1.7 ميل (2.8 كم) ولها القدرة على نقل 34404 أطنان من خام الحديد في 244 سيارة.

    ويعتمد النظام حاليا على محركات الديزل التي تستهلك 82 مليون لتر من الوقود سنويا.

    وتأمل الشركة في خفض هذا الاستخدام بشكل كبير والتخلص منه في نهاية المطاف بشكل كامل خلال السنوات العديدة القادمة بمساعدة “قطار إنفينيتي”.

    وقالت إليزابيث غاينز، الرئيس التنفيذي لشركة Fortescue، “يتمتع قطار إنفينيتي بالقدرة على أن يكون أكثر قاطرات البطاريات الكهربائية كفاءة في العالم. إن تجديد الكهرباء في الأقسام المحملة على المنحدرات سيزيل الحاجة إلى تركيب توليد الطاقة المتجددة وإعادة شحن البنية التحتية، ما يجعلها حلا فعالا في رأس المال للتخلص من الديزل والانبعاثات من عمليات السكك الحديدية لدينا”.

    ولكن حتى إذا نجح المهندسون في تسخير التكنولوجيا لإنشاء “قطار إنفينيتي”، فقد يستغرق الأمر شهورا أو حتى سنوات حتى تقوم خطوط السكك الحديدية الأخرى بتنفيذه.

    ليس هذا فقط، لكنه لن يوقف تأخيرات القطارات بسبب الطقس أو أوراق الشجر على الخط، على عكس التكنولوجيا الجديدة التي يتم تجربتها. وسيتم رش الجليد الجاف على خطوط السكك الحديدية عبر شمال إنجلترا كجزء من المبادرة التي تهدف إلى تقليل التأخيرات التي تسببها الأوراق على المسار.

    المصدر: روسيا اليوم عن ديلي ميل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمثيلية المسلمين في إسبانيا ومعضلة تأسيس “إسلام إسباني”

    برلمان.كوم – سعيد إدى حسن*

    تشير كل المؤشرات والمعطيات الموضوعية إلى أن الطبيب الإسباني من أصل سوري، أيمن إدلبي، سيتقلد منصب الرئيس الجديد للمفوضية الإسلامية، وهي أعلى هيئة تمثيلية للمسلمين في إسبانيا، خلفا للرئيس الأسبق رياج ططري بكري، وهو أيضا إسباني من أصل سوري وافته المنية يوم 6 نيسان/أبريل 2020 جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد.
    ويعتبر الدكتور أيمن إدلبي، الملقب ب”أبو عبده”، وهو طبيب أطفال متقاعد، شخصية تحظى بالاحترام وبنوع من الإجماع داخل اللجنة الدائمة للمفوضية في هذه الظرفية العصيبة، وبخاصة في ظل الصراعات التي تشهدها الساحة الإسلامية في إسبانيا بين عدة تيارات والسعي الحثيث لبعض الأطراف التي لها ارتباطات خارجية للسيطرة على هذه المؤسسة الحساسة التي تمثل مسلمي إسبانيا، والذين تخطى عددهم المليوني شخص بحلول سنة 2020.
    رحيل رياج ططري، والذي كان يحظى برضى السلطات الإسبانية وبتقدير كبير في الأوساط الرسمية بما فيها المؤسسة الملكية، أثار مخاوف الاستخبارات الإسبانية التي تخشى من انتقال قيادة المفوضية الإسلامية إلى شخصيات مقربة من جهات خارجية، وبخاصة من المغرب أو من جماعات إسلامية مثل جماعة العدل والإحسان المعارضة للنظام المغربي.
    وشكل رحيل رياج ططري المفاجئ فراغا قض مضجع السلطات الإسبانية وأفزع قيادات المفوضية على حد سواء، كما فك “عقدة الخوف من الزعيم” التي كانت تتملك بعض أعضاء اللجنة الدائمة التي تسير المفوضية، حيث خرج بعض أعضاء هذه اللجنة بتصريحات صحفية انتقدوا فيها بشدة “غياب الديمقراطية الداخلية” لانتخاب هياكل المفوضية وذهب بعضهم إلى حد التشكيك في جدوى وجود مؤسسة “ليس لها أي تأثير على أرض الواقع” و “لا تحظى بثقة أغلبية المسلمين”.
    وكان رياج ططري أبرز شخصية إسلامية في إسبانيا منذ أزيد من أربعين سنة، وهو الذي تربى في مدرسة الإخوان المسلمين في سوريا قبل الفرار إلى إسبانيا هربا من اضطهاد نظام حافظ الأسد للمسلمين السنة في سبعينيات القرن الماضي، وتقلد عدة مناصب قيادية في تنظيم الطلائع/جناح عصام العطار في أوروبا.
    وكان ططري يحظى بمكانة خاصة لدى الحكومات الإسبانية المتعاقبة على اختلاف توجهاتها، منذ وفاة الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو، حيث كانت تعتبره “رجل دولة” وشخصية معتدلة حافظت على “استقلالية” المفوضية الإسلامية وسعت إلى التأسيس ل”إسلام إسباني” مستقل عن الدول العربية والإسلامية وهو الموقف الذي جلب له تأييد السلطات الإسبانية من جهة ولكن، وفي المقابل، خلق له عداوات كثيرة مع عدة أنظمة عربية مثل السعودية والمغرب، البلد الأصل لأزيد من مليون ونصف المليون مسلم يعيشون في إسبانيا.
    العلبة السوداء للمفوضية وأمين سرها
    وحسب معطيات إدارة الشؤون الدينية، التابعة لوزارة العدل الإسبانية، يبلغ عدد الجمعيات والمراكز الإسلامية في إسبانيا حاليا إلى غاية شهر تموز/يوليو 2020 ما مجموعه 1420 جمعية ومركز تنتظم داخل اتحادات وفيدراليات تشكل بدورها اللجنة الدائمة للمفوضية الإسلامية.
    وتتكون اللجنة الدائمة للمفوضية الإسلامية من 25 عضوا، ينتمي 14 منهم إلى “اتحاد الجمعيات الإسلامية بإسبانيا”، المعروف اختصارا ب”أوسيدي” والذي يضم 830 جمعية، بينما تتوزع باقي المقاعد بين فيدراليات مختلفة أكبرها ” الفيدرالية الإسبانية للهيئات الدينية الإسلامية ” [فيري] والتي تنضوي تحتها 220 جمعية وتتوفر على خمسة مقاعد داخل اللجنة الدائمة.
    وعقب وفاة رئيس المفوضية الإسلامية، رياج ططري، والذي كان يرأس أيضا اتحاد الجمعيات الإسلامية، انتخب مجلس شورى الاتحاد يوم 4 تموز/يوليو 2020 الدكتور أيمن إدلبي رئيسا جديدا له في انتظار تنصيبه رئيسا للمفوضية.
    ويعتبر إدلبي أحد المقربين من الرئيس الراحل ويعتبر بمثابة “العلبة السوداء” للمفوضية الإسلامية، بحكم تواجده في كل المحطات التاريخية لتأسيس تمثيلية المسلمين في إسبانيا منذ سبعينيات القرن الماضي.
    وولد أيمن إدلبي في العاصمة السورية دمشق سنة 1946 وتلقى فيها العلم الشرعي على يد كبار العلماء، كما انخرط في العمل السياسي وهو صغير السن وناضل في صفوف جماعة الإخوان المسلمين، ثم لجأ إلى إسبانيا في بداية سبعينيات القرن الماضي إلى جانب عدد من الشباب السوريين الذين فروا من بطش نظام حافظ الأسد.
    وفور وصوله إلى إسبانيا انخرط في العمل الإسلامي بالموازاة مع دراسته للطب، حيث كان ينشط في جمعية الطلبة المسلمين، ثم في الجمعية الإسلامية بإسبانيا وهي أول هيئة تمثيلية للمسلمين، كان يرأسها القيادي في تنظيم الطلائع صلاح الدين النكدلي إلى غاية سنة 1983 واستلم بعده القيادة رياج ططري.
    وبالرغم من مشاركته الفاعلة في تسيير الجمعية الإسلامية وبعدها اتحاد الجمعيات الإسلامية ثم المفوضية الإسلامية إلا أن أيمن إدلبي فضل، ولمدة تفوق الأربعة عقود، الاشتغال في الظل والابتعاد قدر الإمكان عن الأضواء، تاركا هذه المهمة لرفيق دربه رياج ططري.

    شخصية معتدلة تمثل “تيار الوفاء” لخط رياج ططري

    ويعتبر الدكتور أيمن إدلبي من الشخصيات المعتدلة داخل المفوضية الإسلامية وكذا من المدافعين على استقلالية المؤسسة وعن مشروع تأسيس “إسلام إسباني” في منأى عن التدخلات الخارجية.
    ويسانده في هذا الطرح عضو بارز آخر في المفوضية وهو رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في منطقة إكستريمادورا، الإسباني من أصل فلسطيني عادل النجار، الذي كتب في نعي رياج ططري “أن التحدي بالنسبة إلينا هو السير بثبات على خطى” الزعيم الراحل.
    وقال النجار في مقال نشره على صفحته بالفيسبوك “فقدنا اخا حبيبا عزيزا على قلوبنا، عزاؤنا أنه في ضيافة من لا يضيع عنده أجر من أحسن عملا. ترك على عاتقنا امانة لا يجب أن تضيع، وإرثا لابد من الحفاظ عليه. هذه هي مسؤوليتنا أمام الله وأمام المسلمين”.
    واعتبر النجار أن خير تكريم للرئيس الأسبق “هو السير على خطاه والحفاظ على نهج المفوضية الإسلامية كمؤسسة مستقلة ذات مبادئ لا تقبل المساومة لأي جهة كانت، قادرة على استيعاب جميع الشرائح المسلمة دون تمييز وتتقبل جميع الآراء المختلفة وتأخذ بأيدي المسلمين إلى المساهمة الفعالة في بناء وتقدم المجتمع الإسباني كمواطنين ملتزمين بمبادئ التعايش والحوار مع باقي الشرائح الاجتماعية المختلفة”.
    واستطاع رياج ططري بالنسبة لعادل النجار “أن يرسم طريقا دعا إليه الجميع دون استثناء من المسلمين وغير المسلمين، فكنوا له الاحترام والتقدير. اعترفوا له بدوره ومساهمته في إرساء قواعد متينة للحرية الدينية في اسبانيا، كيف لا وقد انطلق فور توقيعه اتفاقية التعاون مع الدولة الاسبانية عام 1992 ليطالب بحقوق المسلمين وتنفيذ بنودها، والعمل على دعم العمل المشترك بين الأقليات الدينية”.

    ثورة من الداخل ومحاولة لقلب “النظام القائم”
    إلا أن رحيل الزعيم التاريخي للمفوضية أظهر أن أعضاء اللجنة الدائمة ليسوا على قلب رجل واحد وأن ل”إخوان المغرب” رأي يخالف تصور “إخوان الشام”.
    فلم تمضي إلا أسابيع قليلة على وفاة رئيس المفوضية الإسلامية الأسبق رياج ططري، حتى انطلقت حرب المواقع واشتدت التراشقات الإعلامية بين مختلف الأطراف من داخل المؤسسة وتصاعدت حدة التصريحات المنتقدة ل”انعدام الشفافية والديمقراطية” في انتخاب هياكل المفوضية وبخاصة منصب الرئيس الذي ظل ططري يستأثر به لعدة سنوات إلى انتزعه الموت من على كرسي الرئاسة.
    أول قذيفة من العيار الثقيل أطلقها ممثل المفوضية في منطقة بالينسيا، شرقي إسبانيا، سعيد الراتبي الذي نشر مقالا مطولا اعتبر فيه أن “غالبية المسلمين لا يعترفون بالمفوضية الإسلامية ولا يثقون بها ولا ينتظرون منها شيئا”.
    وقال الراتبي إن “هياكل المفوضية تدور حول شخص واحد يتخذ كل القرارات بشكل انفرادي ولا يعطي أية تفسيرات أو تبريرات أو تفاصيل حول هذه القرارات”، كما أكد أن “المفوضية تفتقد لأي مشروع مستقبلي وأن تأثيرها على الخطاب الديني وعلى أئمة المساجد يساوي الصفر”.
    عضو قيادي آخر في المفوضية الإسلامية وهو رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في منطقة كتالونيا حيث يعيش أكثر من نصف مليون مسلم، محمد الغيدوني، أعلن في شريط فيديو انسحابه من السباق على رئاسة المفوضية الإسلامية، مؤكدا أن “أسباب شخصية ومهنية” تقف وراء هذا القرار.
    إلا أن مصادر مقربة من المفوضية الإسلامية أكدت أن “هذا القرار مفاجئ، حيث أن الغيدوني كان، وإلى غاية آخر اجتماع للجنة الدائمة بعيد وفاة الرئيس الأسبق، من أشرس المطالبين بتغيير القانون الأساسي للمفوضية، خاصة فيما يتعلق بطريقة انتخاب رئيس المفوضية وإحداث منصب نائب الرئيس”.
    أياما فقط بعد إعلان قرار الانسحاب من السباق على رئاسة المفوضية، نشر الغيدوني مقالا انتقد فيه بشدة “انعدام الآليات الديمقراطية” لاختيار هياكل المؤسسة وطالب بتأسيس “إسلام إسباني بعيدا عن التدخلات الخارجية”.
    القاسم المشترك بين سعيد الراتبي ومحمد الغيدوني هو أن كلاهما عضوان بحزب العدالة والتنمية المغربي، ذي المرجعية الإسلامية.

    العدل والإحسان والصراع مع النظام المغربي خارج الحدود
    لا يخفى على أحد من المراقبين والعاملين في الحقل الديني في إسبانيا أو في باقي الدول الأوروبية سعي جماعة العدل والإحسان لنقل صراعها مع النظام المغربي خارج حدود المملكة وتوظيف كل الوسائل التنظيمية المتاحة لديها لمقارعة النظام فوق الأراضي الأوروبية، حيث تكفل لها القوانين حرية التعبير والتنظيم والحركة والممارسة السياسية.
    واستثمرت جماعة العدل والإحسان بشكل جيد التوتر الحاد الذي ساد العلاقات بين المغرب وإسبانيا في بداية القرن الواحد والعشرين، على إثر أزمة جزيرة ليلى – أو بيريخيل/بقدونس كما يسميها الإسبان – والتي كادت تتحول إلى مواجهة مسلحة بين البلدين في شهر تموز/يوليوز 2002 لولا التدخل الأمريكي الذي حال دون ذلك.
    وتمكنت الجماعة في سنة 2012 من السيطرة على ثاني أكبر هيئة تمثيلية للمسلمين في إسبانيا وهي الفيدرالية الإسبانية للهيئات الدينية الإسلامية، المعروفة اختصارا ب “فيري” بدعم من إدارة الشؤون الدينية في وزارة العدل الإسبانية التي استعملت الجماعة لإجهاض محاولة المغرب السيطرة على ذات الهيئة الدينية. ولا زال أحد المنتسبين للجماعة، وهو منير بنجلون الأندلسي يرأس هذه الهيئة إلى يومنا هذا.
    أقل من شهر بعد وفاة رئيس المفوضية الإسلامية، عمم منير بنجلون بلاغا على الصحافة أكد فيه أن “القيادة الحالية للمفوضية الإسلامية تفتقد إلى الشرعية القانونية”، مذكرا بالدعوى القضائية التي رفعها ضد رئيس المفوضية سنة 2016 حيث طعن في قانونية القوانين الأساسية للمفوضية وفي تشكيلة لجنتها الدائمة التي حصل فيها فقط على خمسة مقاعد من أصل 25 مقعدا المكونين لذات اللجنة.
    وبالرغم من تسييرها فقط ل 220 جمعية ومركزا إسلاميا، تطالب الفيري ب”تقاسم السلطة” مع “اتحاد الجمعيات الإسلامية في إسبانيا” الذي يسير أزيد من 830 جمعية ومركزا إسلاميا على مجموع التراب الإسباني.

    المغرب واستنساخ “تجربة الزياني” الفاشلة والرهان على نشر “الإسلام المغربي”
    يمثل المهاجرون المغاربة والإسبان من أصل مغربي أزيد من نصف المسلمين في إسبانيا، الشيء الذي يشكل هاجسا بالنسبة للسلطات المغربية، ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجهاز الاستخبارات الخارجية المعروف اختصارا ب”لادجيد” ومجلس الجالية المغربية بالخارج، حيث تحاول هذه السلطات جاهدة “نشر الإسلام المغربي المعتدل” و”مكافحة التطرف والميول الإرهابية” بين أبناء الجالية المغربية، لكنها تفتقد، برأي العديد من المراقبين، إلى استراتيجية واضحة في هذا الشأن.
    في تسعينيات القرن الماضي وبداية القرن الحالي دعمت السلطات المغربية شخصية إسلامية بارزة أنيطت بها مهمة تمثيل “الإسلام المغربي” بإسبانيا وهو محمد حامد علي، المنحدر من مدينة سبتة، والذي كان يرأس “فيدرالية الهيئات الدينية الإسلامية بإسبانيا” [فيري]، لكنها تخلت عنه في نصف الطريق وتركته يواجه وحيدا السلطات الإسبانية التي دعمت انقلابا ضده قاده منير بنجلون الاندلسي المحسوب على جماعة العدل والإحسان المعارضة للنظام المغربي.
    وبعد سيطرته على “فيدرالية الهيئات الدينية الإسلامية بإسبانيا”، رفع بنجلون دعوى قضائية ضد محمد حامد علي متهما إياه بتبديد المساعدات المالية التي تلقتها الفيري من المغرب إلا أن المحكمة برأت الأخير من التهم المنسوبة إليه… ولكن بعد وفاته في نوفمبر من سنة 2015.
    ولما أحست السلطات المغربية بأن أجهزة الاستخبارات الإسبانية كانت عازمة على إنهاء مشوار محمد حامد علي على رأس الفيري بسبب موقفه من ثغر سبتة الذي كان يعتبره أرضا مغربية تحتلها إسبانيا، إلى جانب ثغر مليلية، دعمت شخصية مغربية أخرى وهو نورالدين الزياني التي تمكن بفضل، الدعم السخي لسلطات الرباط، من تأسيس اتحاد المراكز الثقافية الاسلامية بمنطقة كاتالونيا، شرقي إسبانيا.
    أجهزة الاستخبارات الإسبانية لم تتردد في وأد هذه التجربة في المهد، خاصة بعد اكتشافها أن الزياني تلقى دعما ماليا بملايين الأورو من السلطات المغربية، مما أثار مخاوفها، فقامت بطرده من اسبانيا سنة 2013 واتهمته ب”التخابر مع المغرب ونشر الفكر السلفي”.
    أشهرا قليلة بعد طرد الزياني من إسبانيا، بدأت السلطات المغربية تبحث لها عن بديل لتمثيل “الإسلام المغربي” بإسبانيا فوقع الاختيار على جمعية صغيرة في بلدة فوينلابرادا، جنوبي مدريد، وتم تكليفها بتأسيس هيئة إسلامية جديدة أطلق عليها اسم “اتحاد المساجد في إسبانيا”، يرأسها مواطن مغربي يدعى عبد العزيز المودن.
    وبالرغم من تلقيها منذ سنة 2015 دعما ماليا من وزارة الأوقاف المغربية يفوق مليون يورو سنويا -حسب اعترافات وزير الأوقاف المغربي أحمد التوفيق في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية – وتمويلا سخيا لتشييد مسجد في الضاحية الجنوبية لمدريد وتحديدا في بلدة فوينلابرادا التي يعيش بها أزيد من ستة آلاف مهاجر مغربي -انطلقت أشغال بناءه في شهر يونيو من سنة2020 – إلا أن ذات الفيدرالية فشلت في جمع الحد الأدنى من الجمعيات المنضوية تحتها للحصول على مقعد داخل المفوضية الإسلامية.
    تمثيلية المسلمين في إسبانيا ومعضلة تأسيس “إسلام إسباني”
    تجربة محمد حامد علي وتجربة نورالدين الزياني – وربما تليها تجربة عبد العزيز المودن – تؤكد أن السلطات الإسبانية عازمة على منع أي تدخل أجنبي في الشأن الديني في إسبانيا، أو بالأحرى أي تدخل مغربي في “حقلها الديني”.
    بعض المصادر المطلعة على خبايا تسيير الشأن الإسلامي في إسبانيا تؤكد أن سلطات مدريد لن تتردد ولو لحظة واحدة في تجميد أو الانسحاب من اتفاقية التعاون لسنة 1992 بين الدولة والهيئات الدينية الإسلامية إذا أحست أن الأمور ستنفلت من بين أيديها، لكن إلى متى ستستمر في الاعتماد على جيل “رياج ططري” و “أيمن إدلبي”، وهو الجيل الذي بدأ بالانقراض؟
    التأسيس ل”إسلام إسباني” يضمن حقوق مسلمي هذا البلد الأوروبي ويشركهم في دينامية تطور المجتمع الإسباني كباقي فئات هذا المجتمع، يبدأ بفتح نقاش عمومي حول نموذج التمثيلية المؤسساتية مع اعتماد آليات ديمقراطية لانتخاب هياكل هذه المؤسسات، وإشراك الشباب والعنصر النسوي – اللذين يغيبان تماما من كل الهيئات التمثيلية – وكذا الانفتاح على المثقفين والفاعلين الاجتماعيين والكفاءات الأكاديمية والعلمية التي نأت بنفسها عن صراع المساجد.

    سعيد إدى حسن*
    باحث في جامعة كوبلوتينسي بمدريد
    مختص في قضايا التطرف والجماعات الجهادية

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موقعة الجمل وانتكاسة تطور الفكر السياسي للمسلمين

    برامان.كوم – محمد الخمسي*

    لقد عجزت الانساق والتنظيمات الدينية في قراءة تاريخ الإسلام قراءة فعل بشري، مهما كان من صنعه أو شارك في أحداثه، وتظل معركة أو موقعة الجمل إحدى المعضلات والمعيقات التاريخية لتطور الفكر السياسي لدى المسلمين. فقد روت كتب التاريخ والسير أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ومجموعة من كبار الصحابة، على رأسهم طلحة والزبير والمغيرة بن شعبة وسعيد بن العاص واخرون، وكثير من قبائل بني الضربة وبني عدي وقيس العود واخرون، خرجوا مسافة كبيرة تستغرق زمنا للتفكير والتشاور، فقد كان الانطلاق من مكة والاتجاه نحو البصرة ولهم مطلب يحمل ثلاثة قراءات:
    1- العدل من خلال القصاص المتمثل في دم عثمان بن عفان رضي الله عنه.
    2- اعتبار أن قتلة عثمان من جهة علي رضي الله وبالتالي سيكون الصراع والقتال ضده.
    3 – اصطفاف القبائل إلى جانب الصحابة المنتمين لهم، بمعنى أنه انكمش القتال وانتقل من راية الإسلام في حروب الردة، إلى قتال تحت راية الانتماء للقبائل وتحالفاتها مبكرا، وهي حقيقة أغلق باب التفكير فيها، وتناولت كتب الامر من باب صرف العقول عن ذلك اي عن مل قراءة وفهم وتحليل، وكان ذلك من باب تنزيه الصحابة وتأويل التاريخ ( كتاب العواصم من القواصم ابي بكر بن العربي نموذجا) وهكذا فقد أصبح الصراع على الخلافة ذا طابع سياسي مبكرا، يستشهد فيه عند الاصطفاف بتأويل النصوص، لحشد المواقف.
    من الحقائق أيضا أن هذه الموقعة تركت ما يقرب من 2500 من القتلى وكان القتل من بني عدي والاسود وبني الضربة وكثير من سائر الناس وهو عدد في زمانه وظروفه يعكس البأس الذي تقاتل به الفريقين؛ وسعى كل واحد أن يجهز على الآخر، وكان من النكسات السياسية لهذه الموقعة:
    1- محاولة سلب عائشة أم المؤمنين من طرف من سموا بعد ذلك بالسبئين وحاولوا قتلها مرتين، وقد نجت بأعجوبة من هذه المعركة، ويفسر هذا الحدث أن الصراع وصل حد حضور مشهد الموقعة عن قرب كبير من إحدى أمهات المؤمنين.
    أصبحت مجموعة من القيم محل اختبار مبكرا ، ومن طرف الصف الأول ممن دخلوا الإسلام.
    ظهر فقه ترشيد من طرف علي رضي الله عنه، فقد سألوه هل أخطأ أصحاب الجمل؟ وقالوا المشركون هم؟ أو أنهم من القوم لم يذكروا الله إلا قليلا؟
    فكان جواب علي المشهور هم اخواننا بغوا علينا وفي هذه اللحظة ظهرت قاعدة ذات طابع سياسي أن البغي من طائفة من المؤمنين على طائفة لا يقتضي ذلك سحب الايمان عنها أو تجربدها منه.
    أن من أهم الدروس التي وقع القفز عليها وعدم الوقوف عندها، أن مبدأ الشورى وان كان مؤكدا بالقرآن الكريم، فقد ترك الوحي للمسلمين ابداع وإيجاد آلية تنزيله، بل ترك لعقولهم وايمانهم وخلقهم التوافق على أداة سلمية لتدبير الصراع والخلاف واختيار الطرق السلمية للحسم وهو ما عجز عنه المسلمون طيلة تاريخهم.
    نستنتج أيضا من هذه المعركة أن الإسلام انتصر على الشرك في جزيرة العرب، الا أن قيم القبيلة والعصبية حضرت بقوة عند بناء النظام السياسي في هذه الجزيرة، وامتدادها مبكرا، وفي تحليل بنية الاصطفاف، سيجد المتأمل أن جدورها كانت قبل دعوة الإسلام، بمعنى أن التحالفات السياسية تحددت من خلال ما كانت قائمة عليه قبل دعوة الاسلام. ولكن الأخطر من ذلك هو ظهور حركات عقدية فكرية سياسية، ستبدأ في صناعة بعض الأحاديث وتوظيفها من أنصار هذه الفئة أو تلك، والتي لازالت مثير من الانساق والتنظيمات تستعملها لبناء التنظيم وحمايته من التصدع أو الانشقاق، وتخشى عملية النقد والسؤال، ولعل اكبر معضلات نتجت عن موقعة الجمل ثلاثة تحديات:
    التحدي الأول: اي الفريقين كان على الحق أو على الباطل، وما قد يترتب عن ذلك من جزاء في الاخرة؟
    التحدي الثاني : كيف يستطيع المسلمون إدارة الخلاف أو الصراع دون اللجوء إلى السبف؟
    التحدي الثالث: من هم ال البيت وما علاقتهم بنظام الحكم؟
    ويكفي الإشارة أن بعد هذه المعركة ظهرت مجموعة من الفرق التي انطلقت كنتيجة لهذه الموقعة و يكفي الإشارة إلى أشدها دموية وعنفا في الإسلام، وهم الخوارج الذين انشقوا عن مجموعة أعلنوا خروجهم عن علي بن أبي طالب، وأنشأوا نظرية بلغت من التطرف والغلو شيئا مرعبا دمويا، ابتداء بمصير الناس في الوعيد و قالوا بتكفير العصاة وتخليدهم في النار حسب تعريفهم للعصاة، واتخذوا من تكفير المسلمين مبررا للخروج على كل سلطة سياسية جامعة للصف أو منظمة للمجال السياسي، بل استباحوا دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم بغير حق، وقصروا الإيمان على طائفتهم، أو فرقتهم والناظر في كثير من الجماعات المسلحة المعاصرة سيجد روح هذا الفهم المنحرف مبكرا في تاريخ الاسلام تسري في إدراكهم وفهمهم.
    لحل هذه المعضلة وظفت التنظيمات الدينية والسياسية مصطلح أو أداة الحل والعقد واستعملتها بمعاني متمططة، واعتبرتها النواة التي تنوب عن الأمة في تدبير نظام الحكم وإمامهم، غير أن عبر التاريخ لم يكن المبايعة والخلع الا عبر السيف، أو الاغتيال، وبغض النظر عن الشروط التي وضعت تاريخيا، وتتراوح في الأساس بين الذكورة والحرية والعدل وبغض النظر عن قيمة هذه الشروط وبقائها أو تطورها، فإن هذه الآلية نشات فقيرة معطوبة غير قابلة للتنفيد، وذلك للأسباب التالية:
    من يختار اهل الحل والعقد؟
    كم عددهم أو وفق اي آلية يتم تحديد عددهم؟
    ما علاقتهم بالعلماء والفقهاء والوجهاء والزعماء والجيش ورجال التجارة والثراء؟
    ما هو دورهم في السلطة السياسية بعد تحديد الامام الحاكم ؟
    ماهي آلية محاسبتهم عند ارتكاب ما يترتب عليه الحساب والمسؤولية؟
    لقد وقع القفز عن أحداث تاريخية ولم تفتح جراحها ومناقشتها فترتب عن ذلك وهمين كبيرين لدى كثير من التنظيمات والانساق المغلقة:
    وجود نظام سياسي قادر على بناء الاستقرار في ظل الحرية والعدالة؟
    الخلط بين وجود قواعد عامة لنظام اجتماعي من خلال الوحي ووجود الإنسان بعقله وتجربته ومقرراته الإدراكية في بناء نظام سياسي يناسب وجوده التاريخي وحيزه الجغرافي وخصائص بنيته الثقافية والاجتماعية.
    أن عدم الوعي لما وقع في التاريخ، جعل التنظيمات الدينية تعيد إنتاج كثير من العنف سواء المادي أو الرمزي الذي عرفته دولة بني أمية ودولة العباسيين وما انتج بعدهم إلى الآن.

    * استاذ التعليم العالي فاس

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره