Étiquette : تدشين

  • خارجية الرأس الأخضر: “نأمل الاستفادة من تجارب و خبرات المغرب في عديد المجالات”

    هبة بريس ـ الرباط

    افتتحت جمهورية الرأس الأخضر تمثيليتها الديبلوماسية في المغرب من خلال تدشين سفارتها بالرباط و قنصليتها العامة بالداخلة.

    و في هذا الصدد،  أوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون والإدماج الإقليمي بجمهورية الرأس الأخضر، روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس أن بلاده تسعى للاستفادة من التجارب المغربية.

    و أكد روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس، إن زيارته الأخيرة إلى المغرب تدخل في إطار تنزيل أحد الأهداف المُسطرة في البيان المشترك المُوقع بين البلدين، والمتمثل في افتتاح تمثيلية دبلوماسية في الرباط وقنصلية عامة بمدينة الداخلة.

    و شدد وزير خارجية الرأس الأخضر خلال حضوره في المغرب على أن العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين ستُمكن جمهورية الرأس الأخضر من الاستفادة من التجربة والخبرة التي راكمها المغرب في عدد من مجالات التعاون المشترك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم.. مناسبة سنوية للتوقف عند الانخراط الموصول لسموها في دعم المبادرات ذات الطابع الاجتماعي

    تحتفل الأسرة الملكية ومعها الشعب المغربي، اليوم الجمعة (26 غشت)، بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، والتي تشكل مناسبة سنوية لإبراز الانخراط الموصول لسمو الأميرة في دعم مختلف المبادرات ذات الطابع الاجتماعي، وذلك على ضوء الرعاية الخاصة التي ما فتئت توليها سموها للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، لاسيما النساء والأطفال.

    وهكذا، تحرص سموها من منطلق الإيمان بأن الأطفال يجسدون أمل ومستقبل البلاد، على إيلاء أهمية خاصة لقضايا الطفولة، حيث يظل إسم الأميرة للا مريم مقترنا بالمشاريع ذات البعد الاجتماعي والتنموي، لاسيما ما يتعلق بتحسين ظروف عيش النساء والأطفال.

    وأبانت سموها في هذا الصدد، عن دينامية وفعالية في كل المهام التي أسندت إليها سواء على رأس مصالح الأعمال الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، أو مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج أو المرصد الوطني لحقوق الطفل، وكذا الجمعية المغربية لدعم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة.

    كما شكل النهوض بوضعية المرأة انشغالا مستمرا لسمو الأميرة، التي تترأس الاتحاد الوطني لنساء المغرب، حيث واكبت بهذه الصفة المكاسب التاريخية التي حققتها المرأة بفضل العناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والمتمثلة على الخصوص في مدونة الأسرة.

    ولم تقتصر الجهود التي تقوم بها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم على الصعيد الداخلي، بل تعدتها إلى المستوى الدولي، حيث أبانت سموها عن حركية متميزة لفائدة عدد من القضايا الدولية، لا سيما المتعلقة بوضعية المرأة والطفل، كما انخرطت في العديد من الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي والإنساني.

    وحظيت جهود سمو الأميرة بتقدير واعتراف العديد من الجهات العالمية، حيث منحتها اللجنة الدولية للمؤسسة المتوسطية للسلام جائزة البحر الأبيض المتوسط للطفولة، وهي الجائزة التي تمنح سنويا لشخصيات مرموقة من عوالم السياسة والثقافة والفن، ساهمت من خلال جهودها في إشعاع قيم التضامن والتسامح بالحوض المتوسطي.

    كما أن هذا المسار الإنساني النبيل لسمو الأميرة كان محط إشادة الصحافة الدولية وتقدير العديد من مسؤولي مؤسسات عالمية تعمل لفائدة حقوق الطفل، حيث عينت في يوليوز من سنة 2001 سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونيسكو)، ومثلت المغرب في العديد من المحافل الدولية ذات البعد الاجتماعي والإنساني.

    وحرصا من سموها على التتبع الشخصي والمشاركة الفعالة في مختلف الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي والثقافي، استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، يوم 6 نونبر 2019 بمطار الرباط- سلا، السيدة إيفانكا ترامب، مستشارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي قامت بزيارة للمغرب.

    وتمحورت زيارة مستشارة الرئيس الأمريكي إلى المغرب، على الخصوص، حول التعريف بـ “مبادرة التنمية والازدهار العالمي للمرأة”، التي ترعاها السيدة إيفانكا ترامب، والتي تسعى إلى تحقيق التمكين الاقتصادي لنحو 50 مليون امرأة بحلول سنة 2025.

    كما ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، يوم الخميس 7 نونبر 2019 بقصر الضيافة بأكدال بالرباط، مأدبة عشاء أقامها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على شرف السيدة إيفانكا ترامب.

    وفي 23 نونبر 2019، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بمراكش، حفل اختتام الدورة الـ16 للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل، الذي تزامن مع تخليد الذكرى الـ30 لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

    وتميز الحفل الذي تم خلاله توقيع التزام بالميثاق الوطني من أجل الطفولة في أفق 2030، بتقديم شريط حول جائزة أبطال مبادرة الأمم المتحدة “جيل طليق”، التي تم منحها لصاحبة السمو الملكي من طرف منظمة الأمم المتحدة.

    وتسلمت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم هذه الجائزة الأممية من طرف السيد غيرت كابيلاير، المستشار الرئيسي لمكتب المدير التنفيذي لليونيسيف بنيويورك.

    وفي 6 دجنبر 2019، ترأست سموها، بمسجد “للا سكينة” بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الحادية والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.

    كما ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، يوم السبت 7 دجنبر 2019 بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، حفل تدشين “البازار الدولي” للنادي الدبلوماسي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وفي كلمة ترحيبية بالمناسبة، قالت رئيسة النادي الدبلوماسي، عقيلة سفير مملكة السويد، السيدة دانييل كيبون، إن الدورة الـ 30 للبازار الخيري تعد مناسبة خاصة للتعبير عن الصداقة، وأيضا للعمل على مساعدة النساء والأطفال، مستعرضة المنجزات المحققة خلال السنة السابقة، حيث تم على الخصوص دعم 14 جمعية تعمل في مجالات النساء والطفولة بهدف تقليص التفاوتات.

    كما ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، يوم الأحد 8 مارس 2020، بقصر الباهية بمراكش، مراسم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.

    وبهذه المناسبة، جرى التوقيع على الالتزام المتعلق بإعلان مراكش، الذي يشكل مجموعة من الالتزامات للقطاعات المعنية بقضية العنف ضد النساء.

    ويجسد التوقيع على “إعلان مراكش” إرادة السلطات العمومية في الانخراط أكثر في النضال المشترك مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب. وستعمل الأطراف المعنية على تشكيل مجلس لتتبع تنفيذ هذا الإعلان.

    وسيعنى هذا المجلس بإرساء مبادرات ملموسة حول آليات التكفل بالضحايا، ومحاربة الصور النمطية حول النساء التي يتم نقلها في وسائل الإعلام العمومية، وكذا النهوض بثقافة اللاعنف من خلال التربية الأساسية والتعليم العالي.

    وخلال السنة الجارية، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب في 30 مارس الماضي، بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” بالرباط، حفل الختام الرسمي لعام الإيسيسكو للمرأة 2021.

    والأكيد أن هذا الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والتنموية عموما والالتزام الراسخ بخدمة قضايا المرأة والطفولة على الخصوص، نابع من قناعة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم بأهمية تحقيق تنمية شاملة ومندمجة تشرك كافة شرائح وفئات المجتمع، وتساهم في إرساء أسس مجتمع حداثي وديمقراطي.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدشين المقر الجديد للمنطقة الإقليمية للأمن الوطني بتاونات

    دشنت مصالح الأمن الوطني والسلطات المحلية والقضائية بمدينة تاونات، أمس الأحد ، المقر الجديد للمنطقة الإقليمية للأمن بتاونات،في حفل وذلك بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد.

    وتهدف هذه البنية الأمنية الجديدة إلى توفير فضاءات ذات جودة عالية لفائدة موظفي وموظفات الشرطة من وتجويد وعصرنة العمل الإداري والقضائي، ويتوفر المقر الجديد على فضاءات خاصة باستقبال المرتفقين وتوجيههم وخدمتهم وفق أعلى معايير جودة الخدمات العمومية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني.

    وللإشارة، إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني انخرطت في السنوات القليلة الماضية في إعداد وتنفيذ مخططات شاملة لتطوير البنيات التحتية الشرطية على المستويين المركزي والجهوي، بشكل يسمح بتوفير فضاءات مندمجة للعمل من شأنها مواكبة عمليات التحديث المستمر للاستراتيجيات الأمنية الموجهة لتحسين ظروف اشتغال الموظفين، والرفع من مستوى أداء مصالح الشرطة في خدمة أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم، باعتبارها مناط وجود المرفق العام الشرطي ككل.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “اختفاء” الأطباء من مستشفى بمراكش عقب تدشينه من لدن وزير الصحة حسب شكوى برلماني

    استغرب نائب برلماني من اختفاء أطر صحية بمجرد تدشين مستشفى القرب المحاميد التابع لمقاطعة المنارة بمراكش.

    وأوضح عبد الواحد الشفقي، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أنه عقب إشراف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، على تدشين مستشفى القرب المحاميد بتراب مقاطعة المنارة، لم يعد للأطر الصحية أي وجود.

    وأشار الشفقي رئيس مقاطعة المنارة إلى أن جل الأطباء والأطر الصحية قد تمت إعادة توزيعهم حسب الرغبات، مبرزا أنه إلى جانب هذا، فإن المستوصفات القروية بالجماعات القروية السعادة، السويهلة، لوداية، أيت إيمور، سيد الزوين وأكفاي، تعاني من نقص كبير في البنية التحتية والأطر الطبية والتمريضية، بالإضافة إلى ضعف الخدمات.

    وكشف البرلماني المذكور أن بعض هذه المؤسسات الصحية تغلق أبوابها في وجه المرتفقين لأيام، كما حدث مؤخرا بكل من جماعة أكفاي والسويهلة أيت إيمور والسعادة وسيد الزوين والأوداية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أطباء “أشباح” يحرمون المواطنين من الخدمات بمستشفى الجديدة.. ومطالب برلمانية بتحقيق حكومي

    رغم تدشين مستشفى إقليمي جديد قبل سنوات، لازالت ساكنة مدينة الجديدة وإقليمها تعاني نقصا حادا في الخدمات الصحية بالقطاع العمومي، مع شح في الموارد البشرية العاملة بالمستشفى.

    المساحة الكبيرة التي أقيم عليها المستشفى وبنايته الحديثة لا تعكس حقيقة الخدمات المقدمة داخله، وفق ما أكدته النائبة البرلمانية هند بناني الرطل في سؤال وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مؤكدة أن غياب الأطر الصحية يعيق هذا المرفق الحيوي عن القيام بمهامه، مشيرة إلى وجود أكثر من 18 طبيب شبح لا يزاولون مهامهم بالمستشفى إلا لماما.

    وأكدت النائبة أن هؤلاء “الأشباح” يشتغلون تحت مسميات عديدة هي مثار للتساؤل، حيث أن المندوبية الإقليمية للصحة وضعتهم تحت مسمى لجان، بحيث يعملون سويعات قليلة بالأسبوع، كما هو الشأن بالنسبة لأطباء لجنة النظر في الشهادات الطبية، بالمستشفى القديم، وأطباء بالحي الجامعي، وأطباء الشغل، في حين يكابد آخرون للتعامل مع العدد الكبير من المرضى الوافدين على المستشفى.

    وطالبت النائبة الوزير بفتح تحقيق جدي حول هذه الظاهرة التي تضر بالسير العادي للمرفق الصحي، وكذا دور المندوبية الإقليمية للصحة في ذلك، ودور رئيس قسم الولادة الذي سجلت أنه أصبح يشتغل خارج المستشفى ولا يحضر إلا نادرا رغم الاكتظاظ الذي يعيشه المستشفى.

     

    وسجلت النائبة أن مدير المستشفى سبق وأن راسل المندوبية الإقليمية مرارا بشأن موضوع ثلاث طبيبات بالطب العام يشتغلن بقسم الولادة “كأشباح”، وقد رفضن الالتحاق بالأقسام التي تعاني من خصاص كبير”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيسطوليرو – ناصر بوريطة …. أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاء

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    البيسطوليرو أو المسدس الكاتم للصوت، الذي يردي خصومه قتلى في صمت … فإذا أردنا أن نضع عنوان لملاحمه وفتوحاته المظفرة لن نجد أروع من هذا…أناقة الروح وفخامة العقل ،،، لم يسبق أن رصدته الكاميرات مكفهر الوجه عابسه ، وسامته ومحياه الباسم ، يجعلان المغاربة يحسون أن المملكة العظمى في الطريق الصحيح ،،، نعم الكل لديهم عقول ولكن تختلف أماكن تواجدها … جميل العبارة رشيق النبرة ، بترانيمه المغربية المعتقة،،،، فمن يزرع الثوم لايجني الريحان ،،، لذلك يكرر دائما أن صاحب الجلالة أمرهم بالعمل ثم العمل ، وبعد ذلك لابأس من التواصل مع الداخل المغربي والخارج بكل وضوح …لذلك تجده يشتغل بصمت ، فبعد الأمور جمالها أن تكون سرا كما قال وليام جيمس ،،، فالعبرة بالخلوات أما بالعلن كلنا صالحون… كم هو شعور رائع عندما يظن الجميع أنك لا تعرف أي شيء ، وأنت بداخلك ملفات الجميع !!!

    هكذا أصبح اسم الرجل دارجا على ألسنة كل المغاربة ، وفي كل المحافل الدولية ، كظاهرة دبلوماسية مدهشة … فالرجل متمكن من القانون الدولي وأعرافه ، بكل تفاصيله ، فحتى ذبيب النمل في نظره قد يؤدي به إلى الهدف الذي يريده ، وهو في طريقه نحوى الانجازات الماحقة ،،، رجل يعرف كيف يجتهد ويفجر المعاني من داخل تعليمات صاحب الجلالة ، والثوابث الدبلوماسية للمملكة عبر التاريخ في التعاطي مع العالم … دائما يؤكد الرجل على أنه يذوب في روح الفريق ، وهو يشتغل على الملفات الاستراتيجية للمملكة، فهو كالعصفور الذي يغني وأجنحته ترد عليه ، تلك هي العقيدة الثابتة للدبلوماسيات العريقة ،،، لهذا لم يستغرب فقهاء القانون الدولي من النتائج المتتالية التي يحصدها المغرب …

    إن عزائم المغرب كدولة أمة أقسمت ألا تخطأ موعدها مع التاريخ ، إنها المملكة الثرية بمبادئها والكبيرة بتعاونها مع المجتمع الدولي ، في اشاعة السلام عبر العالم …فالمغرب لايكرس التمزق، ولايزكي النعرات ،،، فلم يسبق أن تورط في أي بؤرة من بؤر التوتر عبر العالم … لهذا لازال يدهش خصومه بعدم سقوطه ومازل يبهرهم بثباته على الأرض رغم أشغال الحفر الجارية تحت قدميه …

    فالاجنحة التي لاترفرف لاتطير ، فمن أراد أن يمخر عباب السماء فعليه أن يتحمل الألم…. فالمغرب يقرن إشعاعه الدولي ، بالاستثمار في تاريخه المؤلم ، عبر تنخيله، بقتل الجزء الميت فيه ، وتطوير الجزء الحي منه ،،، وبتمتين الجبهة الداخلية للمملكة ، عبر تقوية جرعة الإصلاحات المهيكلة، في الميدان الديموقراطي والحقوقي والتنموي، فقوة المملكة خارجيا تسندها حزمة من الاجراءات التي لاتترك للخصوم حجة لإحراج المملكة ، بدون شهوانية للتزعم والفنطازيا ،،، فصاحب الجلالة قاطع جميع القمم العربية ، لأنها رعود بدون أمطار ، واستبشع جلالته هذا التسابق نحوى الزعامة على العالم العربي والإسلامي ، كما نوع من شركائه عبر المعمور ، مؤكدا للجميع أن قراره الدولي في ناصية يده ، وأن قرارته الدولية مستقلة لاتقف عند باب أحد ، لذلك تجد المغرب ينفلت من عقال التخندق ، في هاته الجهة أو تلك ، مما سمح له من عقد علاقات دبلوماسية ندا للند مع الغرب والشرق وكل المتناقضات ،،،، فامريكا شريك استراتجي مخضرم ، رفقة فرنسا ودول الخليج وكافة الدول العربية والمسلمة، هذا الأمر لم يمنعه من خلق علاقات قوية مع الصين وروسيا ودول أمريكا اللاتينية ، مع الاشتغال على الملف الافريقي كعمق استراتجي للمملكة ،،، الأمر الذي توج باعتراف أمريكا واسبانيا بسيادة المغرب على كامل ترابه ، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية ،،، الأمر الذي تسبب في عزلة خصومه وكساد اطروحتهم البائدة …. ورغم كل هذا فالمغرب لازال يمد يده للجميع ، من أجل مصلحة المنطقة وشعوبها ….

    فالملاحظ الحصيف لتحرك الدبلوماسية المغربية ، يخرج بخلاصة واحدة ،،،، أن المغرب انتقل من سياسة رد الفعل إلى المبادرة في صنع الفعل ، بشجاعة ملك معتز بأمته وشعبه ،،، فالدبلوماسية المغربية فضلت أن تكون حاملة للمسدس على أن تكون في حالة دفاع على النفس …

    إن للمغاربة خبيئة بينهم وبين الله ، ولايهمهم أن يصل الخصوم إلى قاع المهانة، بعد أن ملؤوا الكون صياحا بدون محصول … هذا هو الفرق بين ضحالة عاهرة نثنة وولادة منكسرة قادمة من بطن التاريخ … فناصر بوريطة يشتغل وهو يدرك بفخر مناقب دولته ،،،، من موقع استراتيجي، وتاريخ بحمولة تجمع زبدة الحضارات ، وتاريخ ضارب بزخم متماسك … فتاريخنا يحتاج لمجلدات ، ولكننا أردناها وقفة ترجعهم لحجمهم الطبيعي ،،، فالمغرب لاينهر ولايكهر ولايقهر….وشعبه فريد وغير عادي بشهادة الكون ، فسيفساء من الإبداع، تحت رعاية ملك عظيم ، فلامزايدة في الدين عند المغاربة ، فاسلامهم لاتتسلل إليه الجذرية المتطرفة ، بتسامحه وانفتاحه على القيم الكونية ، تحت قيادة ملك حداثي مستقل في قرارته ،، مما جعل العالم يخصونه بحضوة بين زعماء العالم ، لمعرفتهم بالتفاف الشعب المغرب حوله ووقوفه وراءه في كل مايقوم به … نظرا للاستقرار الذي تعيش فيه المملكة بفضل تاريخ من التضحيات ،،،،، مما فجر عداء هستيري ضد المملكة ، لأن الحشرات تهاجم المصابيح المضيئة دائما…

    إنها غرينتا الفريق ، الذي يشتغل بوطنية صادقة ، فوزارة الخارجية لاتتحرك إلا عبر أوامر سامية من صاحب الجلالة ، وبتعاون مع المؤسسات ذات الصلة لادجيد دجستي لبسيج، ومع كل القطاعات الأخرى في الجانب الذي يخص العلاقات البينية بين المملكة وجميع دول العالم في جميع القطاعات ….

    إن ناصر بوريطة لايمكن أن نسلبه حقه في هذا اللحن ، الذي لن يقتحمه أي نشاز ، فالرجل يشتغل بكل هدوء ورزانة ويحقق الانتصارات بأقل مجهود ،،، فإن قلبت الأمر كله ظهرا لبطن فإن قوة الرجل الناعمة ، تتمثل في جعل قرارته الكبرى تطبخ على نار هادئة، وعندما يظهر في خرجاته الإعلامية تجده يزن كلماته دون أن يكون سببا في أية أزمة دولية ، رجل واثق من نفسه ومن بضاعته ، لذلك لاتستغربوا عندما سبب السعار للخصوم … فعندما تصرخ الجزائر فصراخها على قدر ألمها …

    إن المثلث المقدس للدبلوماسية المغربية زاد في فعاليتها :

    – الدبلوماسية الرسمية

    – الدبلوماسية الموازية

    – دبلوماسية اللوبينغ

    ان الوضوح المحمود للمملكة ، جعلها دولة نفاعة للعالم ، فكم من أزمة دللت من وعورتها بحكمتها، التي تقرب ولاتبعد … نعم أيها السادة والسيدات سيسجل التاريخ لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله ، أنه جعل المملكة دولة عظمى في عالم صعب الميزاج…

    نعم أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاءا … بداية من السيد علي كرم الله وجهه إلى مرادونا وصولا إلى ميسي وبوريطة ” مع حفظنا لقدسية سيدنا علي ، لكننا أردنا للفكرة أن تصل بدون سوء فهم ”

    – المسيرة الشخصية والمهنية للسيد ناصر بوريطة :

    ازداد ناصر بوريطة في 27 ماي 1969 بمدينة تاونات شمال المملكة المغربية.
    تلقى بوريطة تعليمه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس أكدال بمدينة الرباط، حيث حصل على شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993 ودبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995 من الكلية ذاتها.
    شغل ناصر بوريطة سنة 2002 منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة ثم عُين على رأس البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي ببروكسل إلى غاية دجنبر 2003 حيث ترأس قسم منظمة الأمم المتحدة ثم قسم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية المغربية قبل أن يتولى سنة 2009 رئاسة ديوان وزارة الخارجية. في نفس السنة تم تعيينه كاتباً أولاً في سفارة المغرب بفيينا إلى أن تقلد منصب الكتابة العامة لوزارة الخارجية المغربية سنة 2011 ثم وزيراً منتدباً لدى وزير الخارجية والتعاون سنة 2016.
    وبتاريخ 5 أبريل 2017 تم تعيين ناصر بوريطة وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس بحكومة سعد الدين العثماني.

    ناصر بوريطة … إنجازات راسخة في بساط الدبلوماسية المغربية

    اهتز العالم على وقع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه، في العاشر من دجنبر 2020، في إنجاز تاريخي قاده طاقم دبلوماسي حيوي ترأسه الوزير الشاب ناصر بوريطة، الذي سهر على تنزيل التوجيهات الملكية في السياسيات الخارجية للمغرب. هذا الوزير الذي سار بخطى ثابتة على بساط الدبلوماسية المغربية بإنجازات تحسب له.
    نشأة الدبلوماسي
    ولد ناصر بوريطة في 27 من ماي سنة 1969 بمدينة تاونات هناك حيث الهدوء و نظافة البيئة و رائحة الزيتون، وسط جبال الريف الشامخة صرخ صرخة ولادته. إستطاع أن يجتاز كل العقبات الدراسية بنجاح، إذ تخرج من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، حصل منها على شهادة الإجازة في القانون سنة 1991، وبعدها شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993، ونال دبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995، هنا بدأت ملامح مساره تتضح ليرسم ناصر بداية طريقه نحو العمل الدبلوماسي.
    مسيرة حافلة بالإنجازات
    الإنجازات العلمية وشهاداته الدراسية بالإضافة إلى ذكائه و سرعة البديهة التي يشهد بها جل أصدقاؤه المقربون في وزارة الخارجية، على أنه “رجل على درجة عالية من النباهة والتمكن، ولا يكاد هاتفه يتوقف عن الرنين، من كثرة الاتصالات الدبلوماسية والمشاغل الإدارية التي يسهر عليها”، كلها عوامل أهـٌلت بوريطة ليشغل منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة سنة 2002، و عين مستشارا دبلوماسيا ببعثة المغرب لدى المجموعة الأوربية في الفترة الممتدة بين 2002 إلى 2003, ثم سيرتقي رئيس قسم بمنظمة الأمم المتحدة و بعدها مديرًا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية داخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ببلاده في الفترة الممتدة بين 2006 و2009، و في زمن قياسي تولى منصب مدير عام للعلاقات متعددة الأطراف والتعاون الشامل التي سيختمها سنة 2011 بتعيينه كاتبا عاما لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وهو المنصب الذي شغله إلى أن عينه العاهل المغربي الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ثم وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون الدولي في حكومة سعدالدين العثماني، وبذلك سيخطو أولى خطواته على البساط الأحمر للدبلوماسية المغربية رفقة خطط و كفاءة اتضحت في إنجازاته منذ توليه المنصب الممثلة في كسب المغرب لرهانات ملفات عمرت لعقود في رفوف الإدارات الدبلوماسية السابقة، وصولا إلى لعبه أدوارا ريادية ومحورية في حل الصراعات والأزمات الإقليمية، والتي كادت أن تعصف بالأمن القومي لدى الشعوب المغاربية.
    بعد أحداث الكركارات التي أثرت على الشريان الاقتصادي والاجتماعي الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي، كان للتحركات الهادئة للدبلوماسية المغربية في شخص ناصر بوريطة، أثر بليغ في تأمين هذا المعبر وحصد تنويه دولي بالتدخل الآمن للقوات الملكية المسلحة في 13 من نونبر 2020، ما ضيق الخناق على جبهة البوليساريو، وداعمتها الجزائر.
    تميز الظهور الإعلامي المتكرر لناصر بوريطة، بحمله لمقص تدشين القنصليات التي تأتي واحدة تلو الأخرى ، قبل وبعد أحداث الكركارات، وهو ما أظهر أن افتتاح قرابة 20 قنصلية توزعت بين مدينتي الداخلة والعيون، لم يأت بالصدفة، وإنما طبِخ على نار دبلوماسية هادئة حرسها الشاب بوريطة بتوجيهات ملكية.
    تحركات بوريطة وتفاعل المغاربة مع إنجازاته بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ما أغاض جبهة البوليساريو، لدرجة ظهورهم في فيديو لعمليات إطلاق نار عشوائي وهو يرددون اسم بوريطة ويهاجمونه بعبارات تنمرية، وهو ما دفع عددا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي للتعاطف مع بوريطة، وتلقيبه بـ”قاهر العصابة”.
    سياسته مع ملف الصحراء
    توجت الدبلوماسية المغربية، بقيادة ناصر بوريطة، افتتاح القنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بحذث بارز تمثل في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، في العاشر من دجنبر الجاري، وذلك بعد مسار طويل للاتصالات الثنائية بين البلدين تعزيزا لعلاقاتهما الثنائية على جميع الأصعدة، وهو ما اعتبره محللون سياسيون بمثابة “ضربة قاضية” في ملف الصحراء المغربية.
    ورافق هذا الاعتراف الأمريكي إعلان المغرب عودة العلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل، من خلال تسهيل الرحلات الجوية السياحية لليهود المغاربة القادمين من إسرائيل، وهو ما تعاطى معه الدبلوماسي الشاب ناصر بوريطة، بمرونة تامة، و ذلك بتفاعله كل أسئلة الإعلاميين المغاربة والأجانب دون حرج وبكل ثقة، تعزز معها موقف المغرب في قراراته الدبلوماسية.
    وتفاقمت عزلة الأطروحة الانفصالية للبوليساريو وحليفتها الجزائر، بعد كل هذه التحركات الدبلوماسية للخارجية المغربية، بقيادة بوريطة، وما رافقها من مكاسب دبلوماسية دولية.
    مسلسل الإنجازات
    لم تقف إنجازات الدبلوماسية المغربية التي قادها بوريطة عند ملف الصحراء، وبالموازاة مع تحركاته الرصينة في الجنوب المغربي، عمل المغرب على ترسيم حدوده البحرية قبل خروج سنة 2020، في قرار وُصف بـ”التاريخي”، حين أعلن بوريطة في 16 من دجنبر الجاري، أمام البرلمان على أن “المشروعين يتعلقان بحدود المياه الإقليمية، وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة على مسافة 200 ميل بحري، عرض الشواطئ المغربية، وهما مشروعين تاريخيين”.
    وكان اسم بوريطة حاضرا في ملف شديد الحساسية بالمنطقة المغاربية، حين حقق المغرب ما عجزت عنه باقي مبادرات العالم في استئناف الحوار الليبي لفض النزاع المسلح بين الفرقاء الليبيين، إذ تمكن المغرب من إنهاء النزاع بإقناع الفرقاء بالجلوس إلى طاولة الحوار من خلال اتفاق الصخيرات في 6 من شتنبر المنصرم، ليتوج بعد سلسلة حوارات، ميزها الحياد المغربي، بتوافق شبه كلي بين الأشقاء الليبيين في قمة طنجة.
    منطق أطروحته
    أطروحة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي المغربي ، أطروحة فرضها بأسلوبه على الإعلام بشكل مباشر تتمثل في رفضه ل عبارة ” الصحراء الغربية “و حثه على عبارة الصحراء المغربية نظرا لما شهده المغرب من نزاع و صراعات حول هذه القضية وذلك لانسيابية حواراته التي من خلاله يرغم الصحافة الدولية على سحب تلك العبارة كل هذه الإنجازات التي حصدتها الدبلوماسية المغربية في عهد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، لا تكاد تدع مجالا للخلاف بين المغاربة على أن هذا الوزير يستحق لقب “شخصية السنة” بامتياز”.

    – أين تتجلى قوة الدبلوماسية المغربية ؟؟؟

    تعد الدبلوماسية علما وفنا للمفاوضات وعملية سياسية تستخدمها الدولة في التدبير الجيد لسياساتها الخارجية من خلال تعاملها مع أشخاص القانون الدولي وإدارة علاقاتها الرسمية ضمن النظام الدولي.

    وتتجلى قوة الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس في اعتمادها على مجموعة من الأسس الصلبة يمكن ترتيب أبرزها كما يلي: وضوح الرؤيا والاتزان، الواقعية ودعم الشركاء، التأني والحذر وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، الاحترام المتبادل والشفافية.

    يعتبر ملف الصحراء المغربية بالنسبة للمغاربة حقيقة ثابتة، يلزم إحاطته بكل المجهودات الدبلوماسية وعلى كل المستويات. إن مجرد اعتبارها حقيقة ثابتة لكل المغاربة، يسمح بوضع الجميع أمام اختبار حقيقي للوطنية وللمثل العليا. كما أن الاقتراح الشجاع والمسؤول المتعلق بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي في ظل احترام السيادة الوطنية المقدمة سنة2007 يعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية.

    ويستحضر المغرب في دفاعه ومرافعته على قضية الصحراء المغربية الشرعية الوطنية (المشروعية التاريخية، والمشروعية الدينية والشرعية الدستورية)، والشرعية الدولية.

    وفي هذا الإطار، خاضت المملكة المغربية رهانا سياسيا مؤسسيا ودبلوماسيا وقانونيا في ملف الصحراء المغربية، وكسبت حضورا قويا ضمن قنوات وشبكات تصديق القرار الأممي بالأمم المتحدة.

    وعليه، ربحت الدبلوماسية المغربية العديد من المعارك الكبرى. الحجة في ذلك:

    -اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء؛

    – فتح العديد من القنصليات لمجموعة من الدول بالصحراء المغربية؛

    – اعتراف ألمانيا وإسبانيا وفرنسا بالمبادرة الواقعية والجادة للحكم الذاتي؛

    إن الوضع الراهن العالمي فرض على كل الدول أن تتميز بالمرونة وتطبع قراراتها النسبية اللازمة، بحيث أن العالم اليوم يعيش برمته في مرحلة مخاض، لا يمكن مواكبته إلا بالترقب والانتظار والحذر. كما أن التغيرات العالمية الراهنية تفرض على منظمة الأمم المتحدة التقدم في ملف الصحراء المغربية، بالاحتكام إلى تغليب كفة التغيرات الدولية والإقليمية الغير متحكم فيها، ومنح آفاق تسوية سياسية مبنية على مبادرة الحكم الذاتي القائمة على مراجع القانون الدولي والمعقولة والعقلانية والدبلوماسية.

    ويأتي استقبال رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز من قبل الملك محمد السادس في هذا السياق؛ حيث صدر بيان مشترك عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أكد أن هذه الزيارة تأتي في إطار مرحلة جديدة من الشراكة بين المملكتين المغربية والاسبانية، مع فتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، قائمة على الاحترام، والثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق. علاوة على تأكيد إسبانيا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية. كما تطرق البيان المشترك إلى مختلف المجالات التي تهم البلدين في جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

    تأسيسا على ما سبق، فإن المغرب ليس لديه ما يجعله مجبرا على تقديم أية فرصة لأي طرف كيف ما كان، ليبث أو يتحقق من هوية مواطنيه.

    – معالم الدبلوماسية المغربية سنة 2022 :

    دشنت المملكة المغربية العام الجديد، باستراتيجية دبلوماسية عنوانها القوة والشراكة المتوازنة على أسس التعاون بمنطق “الربح المتبادل”.
    ومع بداية عام 2022 تتسم علاقات المملكة المغربية بباقي الدول بعدة أنماط، منها ما يشوبه التوتر، وأخرى حديثة العهد وسائرة نحو النمو، فيما تمضي أخرى بعد طول أزمات، وأخيرا هناك دول يسود علاقاتها الود واستشراف مستقبل زاهر.

    أخوة وسلام

    وعلى الرغم من عودة العلاقات رسمياً في ديسمبر/كانون الأول من عام 2020، إلا أن الاستئناف العملي والفعلي للعلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، كان خلال العام 2021، عبر العديد من المحطات التي طُبعت بماء من ذهب في تاريخ العلاقات بين البلدين.

    وشهدت العلاقات المغربية الإسرائيلية خلال عام 2021 تطوراً وتنامياً مُتسارعاً، عبر فتح مكاتب الاتصالات، وتوقيع العشرات من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
    وفي عام 2022، ينتظر البلدان جهودا لا تقل أهمية عما سبقها في 2021، فإذا كان هذا العام قد شهد تأسيساً لجيل جديد من العلاقات بين الرباط وتل أبيب، فإن الذي سيليه هو عام تفعيل ما تم إبرامه من اتفاقيات وتفاهمات، مع تعزيز التقارب الحاصل بين البلدين.

    “أعلم يا يائير أن هناك شيئا ما ينقصنا”.. هكذا خاطب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نظيره الإسرائيلي يائير لابيد في الذكرى الأولى لاتفاق أبراهام، وذلك في إشارة منه إلى وعد سابق بزيارة تل أبيب.
    وتبعاً لذلك، يُنتظر أن يشهد العام 2022، إذا كانت هناك انفراجة وبائية، العديد من الزيارات لمسؤولين مغاربة لإسرائيل، على رأسها زيارة بوريطة التي قال عنها: “وأعدك وآمل أيضا أن تكون لي زيارة في القريب العاجل ولقاؤك بصفة شخصية ومصافحتك مجددا مثل ما فعلنا في السابق في الرباط”.
    وفي لغة العلاقات الدولية، لحجم التمثيليات الدبلوماسية دلالات ومعانٍ كثيرة، لهذا تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى مكتبي اتصال لدى البلدين، وسط طموحات وآمال دولية بتحولهما إلى سفارتين، وتعزيز الحُضور الدبلوماسي من الطرفين.

    جوار متوتر

    وتدخل الدبلوماسية المغربية عام 2022 على وقع استمرار خلافاتها الدبلوماسية مع جارتيها، الشمالية والشرقية.
    ومنذ أبريل/ نيسان الماضي، والعلاقات المغربية الإسبانية في توتر متصاعد، وذلك بعد السماح لمدريد بدخول زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لترابها مستخدماً هوية مُزيفة. الشيء الذي أثار حفيظة الرباط، ودفعها إلى اتخاذ مجموعة من الخطوات التصعيدية، وصلت إلى حد استدعاء سفيرة المملكة لدى إسبانيا.

    ويُعتبر ملف العلاقات مع إسبانيا من أبرز الملفات المطروحة على مستوى السياسة الخارجية للبلاد، خلال العام القادم، خاصة بعد التوتر الأخير بين الطرفين، بعدما قالت وزارة الصحة المغربية إن السلطات الإسبانية لا تتعامل بحزم مع الإجراءات الصحية للمغادرين لترابها، الشيء الذي أزعج وزارة الصحة الإسبانية واعتبرته “غير مقبول من وجهة نظر مدريد ولا يطابق الواقع”.
    وكما يرجو متخصصون في الشأن الدولي حدوث انفراج في العلاقات المغربية الإسبانية خلال العام المُقبل، يأملون أيضاً أن يحمل معه توافقاً مع الجارة الشرقية (الجزائر)، التي وصلت العلاقات معها خلال العام الذي نودعه درجات توتر غير مسبوقة.
    وفي الوقت الذي تُشدد الرباط في شخص أعلى سلطة في البلاد، وهو العاهل المغربي الملك محمد السادس، على ضرورة تطبيع العلاقات بين البلدين، وإعادة فتح الحدود، مع العمل سوية لمواجهة الملفات المُشتركة. تُصر الأوساط الجزائرية على خطاب اللهجة والتصعيد، الذي وصل إلى حد سحب سفير المرادية لدى الرباط.
    التخوفات تسود أيضاً من وصول العلاقات بين البلدين إلى السيناريوهات الأكثر تشاؤماً، وهو نشوب حرب بين الجارتين المغاربيتين، إلا أن المُجتمع الدولي والعربي على وجه الخُصوص يُجدد الدعوات باستمرار لمُراجعة العلاقات والوصول إلى حلول بشأن القضايا الخلافية بين البلدين.

    قُرب دبلوماسي

    وإن كانت المملكة المغربية أبعد الدول العربية مسافة عن شقيقاتها في الخليج العربي، إلا أن العلاقات الدبلوماسية بينها تقول عكس ذلك، وتمضي بشكل مُتسارع وقوي جداً.
    ويتبادل الأشقاء في الخليج العربي مواقف داعمة ومناصرة للمملكة المغربية في أكثر من ملف، فيما لا تتوانى الرباط عن تقديم الدعم اللامشروط لبلدان الخليج في أكثر من موطن.
    ولا تفوت المملكة المغربية أي فرصة للتعبير على أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول الخليج العربي.

    مؤكدة أن العلاقات المغربية الخليجية تستمد قوتها من الإيمان القوي والمشترك بوحدة المصير الذي تضعه المملكة المغربية فوق كل اعتبار.
    عمق العلاقات المغربية الخليجية، يُنتظر أن يمضي نحو توطيد وتقوية أكثر خلال العام الجديد على مستويات عديدة، وبأوجه مختلفة. لكن العنوان سيظل واحداً “أخوة ومصير مشترك”.

    مياه تحت الجسر

    حوالي ستة أشهر من القطيعة الدبلوماسية، يحمل العامل الجديد معه تباشير عودة العلاقات المغربية الألمانية إلى دفء يفوق ما كانت عليه في السابق.
    عام جديد يحمل معه مياهاً تجري تحت جسر العلاقات بين البلدين، خاصة بعد الإشارات الإيجابية التي تتبادلتها المملكة المغربية وألمانيا، منذ أسابيع.
    وفي هذا الصدد، توالت بيانات حملت لهجة تعكس تذويباً للخلافات بين برلين والرباط، عبر دبلوماسية البلدين.
    وزارة الخارجية الألمانية أكدت رغبتها في عودة العلاقات الدبلوماسية مع الرباط إلى سابق عهدها، مؤكدة أنه “ينبغي أن تعود البعثات الدبلوماسية في الرباط وبرلين بأسرع ما يمكن، إلى قنواتها المهنية المعتادة للتواصل”.
    وقبل إصدارها لهذه المواقف، أشادت ألمانيا بدور المغرب في تنمية واستقرار المنطقة.
    أما الرباط فسجلت دبلوماسيتها ترحيباً بما وصفته بـ”التصريحات الإيجابية” و”المواقف البناءة” لألمانيا.
    وفي بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، أكدت الرباط أن هذه التصريحات من شأنها إتاحة استئناف التعاون الثنائي بين البلدين.
    بالإضافة إلى عودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين، الرباط وبرلين، إلى شكلها الطبيعي.
    وخلال العام المُقبل يُنتظر أن تشهد العلاقات بين البلدين العديد من الخُطوات العملية لتعزيز هذا التوجه وتطويره.

    رحيل مؤرخ الدبلوماسية المغربية – عبد الهادي التازي

    رحل مساء أمس الخميس المؤرخ عبد الهادي التازي عن 94 عاماً، أحد أبرز دارسي تاريخ المغرب السياسي والباحثين في مسار علاقاته الدولية.
    عكف التازي (1921-2015)، منذ سنوات على تأليف كتابه الضخم “التاريخ الدبلوماسي للمغرب” في خمسة عشر مجلّداً، إضافة إلى كتب أخرى في المنحى ذاته تطرقت إلى تاريخ المغرب وعلاقاته الرسمية مع بلدان أخرى، سيما البلدان التي شغل فيها التازي مناصب دبلوماسية.
    ويمكن في هذا الصدد استعادة مؤلفاته “العلاقات المغربية الإيرانية” و”تاريخ العلاقات المغربية الأميركية”، إضافة إلى “الموجز في تاريخ العلاقات الدولية المغربية” و”الرموز السرية في المراسلات المغربية عبر التاريخ”.
    ولم يتوقف التازي في أبحاثه عند تاريخ المغرب وعلاقاته الدبلوماسية فحسب، بل ألّف كتباً عن تاريخ بلدان أخرى، من بينها: “إيران بين الأمس واليوم” و”ليبيا من خلال رحلة الوزير الإسحاقي” و”الكويت قبل ربع قرن”.
    واستثمر التازي ولعه بالفقه والأدب وعلم الاجتماع فكتب “في ظلال العقيدة” و”آداب لامية العرب” و”المرأة في تاريخ الغرب الإسلامي”، إضافة إلى مؤلفات في التفسير والعادات والعمران، كما قام بتحقيق وترجمة كتب أخرى تعتبر بمثابة وثائق تاريخية تتعقب مسار اليهود والحماية الفرنسية والسياسة في شمال أفريقيا.
    ينتمي صاحب “أوقاف المغاربة في القدس” إلى التيار الوطني الذي ناضل ضد الاستعمار الفرنسي بمختلف الأشكال. وسُجن خلال تلك الحقبة ثلاث مرات بسبب مواقفه من المحتل، وكان منذ الاستقلال مقرّباً من النظام المغربي الذي أسند إليه العديد من المهام الدبلوماسية، إلى جانب عضويته في “الديوان الملكي”، كما كان أستاذاً للملك الحالي محمد السادس في مرحلتين متباعدتين: الأولى خلال طفولته في المدرسة المولوية، والثانية أثناء دراسته للقانون بكلية الحقوق.
    وبسبب خبرته، كان التازي يكلّف بمهام استشارية في عدد من المجمعات اللغوية والتاريخية في القاهرة ودمشق وعمّان، إلى جانب إيطاليا والأرجنتين. كما شغل منذ أواسط الأربعينيات منصب مدير للمعهد الجامعي للبحث العلمي في المغرب.
    ظلّ صاحب “دفاعاً عن الوحدة الترابية” صوتاً منسجماً مع الخطاب الرسمي في بلده، ورجلاً محافظاً في مواقفه وأفكاره وقراءته للتاريخ المغربي؛ لكنه، من جهة أخرى، يبقى رمزاً للمعرفة التاريخية الشاسعة ومرجعاً بارزاً لمن يبحث في تاريخ المغرب الدبلوماسي.

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تترأس حفل تدشين “دار التازي” مقر جمعية فاس-سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ومؤسسة “روح فاس”

    صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تترأس حفل تدشين “دار التازي” مقر جمعية فاس-سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ومؤسسة “روح فاس”

    الخميس, 9 يونيو, 2022 إلى 21:15

    فاس – ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء اليوم الخميس بفاس، حفل تدشين “دار التازي” مقر جمعية فاس-سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ومؤسسة “روح فاس”.

    ولدى وصولها ل”باب البطحاء” بفاس، استعرضت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموها وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، ووالي جهة فاس مكناس السعيد زنيبر، ونائب رئيس مجلس جهة فاس مكناس يونس الرفيق ورئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي والمدير العام لوكالة التنمية ورد الإعتبار لمدينة فاس فؤاد السرغيني.

    كما تقدم للسلام على سموها رئيس مقاطعة فاس المدينة ياسر جوهر، ورئيس جمعية فاس-سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية عمر المراكشي، ورئيس مؤسسة “روح فاس” عبد الرفيع زويتن، بالإضافة إلى أعضاء عن مجلسي إدارة جمعية فاس سايس ومؤسسة “روح فاس”.

    وبعد قطع الشريط الرمزي إيذانا بتدشين هذا المقر، قدمت لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء شروحات حول مشروع إعادة تهيئة مقر مؤسسة “روح فاس” وجمعية فاس-سايس الذي هم تقوية الأساسات والهياكل، وترميم التغليفات الخشبية والزخارف الجبسية والزليج وإعادة تهيئة المساحات الخضراء.

    وبلغت تكلفة أشغال إعادة تأهيل هذا المقر، الذي تم تأسيسه في بدايات القرن الـ20 ويمتد على مساحة 6708 مترا مربعا نحو 23,62 مليون درهم.

    وبهذه المناسبة، قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء بزيارة قاعة عبد الكريم الرايس وقاعة مولاي علي الصقلي وفضاء الإبداع وقاعة أحمد الطيب العلج.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكم الذاتي و تحديات التعاون الجاد بين البلدين أساس زيارة رئيس الحكومة الاسباني للمغرب

    بقلم الدكتور أحمد الدرداري

    ان اعتراف اسبانيا بمغربية الصحراء واعتبار الحكم الذاتي كنظام سياسي وإداري واقتصادي الاساس المتين الذي يمكن أن يقدم حلا متوافقا عليه للخلاف بين الأطراف، ومضونه أن تحصل الأقاليم الجنوبية من البلاد على صلاحيات واسعة لتدبير شؤونها بما في ذلك انتخاب مؤسسات الحكم الذاتي من حاكم ومجلس منتخب يضمن مصالح الأقاليم على قدم المساواة، بالاضافة الى توتر العلاقات الذي أوقف كل مظاهر التعاون بين البلدين الجارين. كل هذا عجل بزيارة رئيس الحكومة الاسباني الى المغرب للتأكيد على القول بالفعل وتسوية الخلافات باجراء مشاورات حول التحديات وفتح صفحة جديدة للتعاون المثمر وتبادل وتوازن المصالح القائمة على الاحترام المتبادل للسيادة وللثوابت الوطنية للبلدين.

    فهناك دول لديها منطقة حكم ذاتي واحدة على الأقل. والفدرالية شكلا متقدما من أشكال الحكم الذاتي. واسبانيا من الدول التي تسوي خلافاتها السياسية الداخلية بأسلوب الحكم الذاتي.

    والحكم الذاتي جاء نقيضا للمركزية، حيث تحتاج الدول التي تعمل به إلى أن تتخلى سلطاتها المركزية عن جزء مهم من صلاحيات تدبير الأقاليم اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا لتتم ممارسته من قبل سلطات الحكم المحلي.

    ونماذج الحكم الذاتي في العالم كثيرة متعددة. وحجم الصلاحيات التي تتمتع بها الجهات أو الولايات أوالأقاليم موضوع الحكم الذاتي يختلف من حالة لأخرى، ويخضع للتطور تبعا للوعي السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الدولة الواحدة.

    فإسبانيا كدولة فيدرالية بحكم الواقع رغم أن قوانينها التأسيسية لا تنص على ذلك، لكونها تمنح أقاليمها حكما ذاتيا بنفس الصلاحيات التي تتوفر عليها الأجزاء المكونة للفدراليات. واحتمال أن يسحب البرلمان الإسباني الحكم الذاتي عن أقاليم مثل غاليثيا، كتالونيا أو إقليم الباسك أمر شبه مستحيل سياسيا، مع أنه لا شيء يمنع منه قانونيا. كما أن بعض الجهات مثل نافارا وإقليم الباسك تتمتع بصلاحيات كاملة في مجال الضرائب والإنفاق، وتحول جزءا صغيرا منها إلى الحكومة المركزية مقابل الخدمات العمومية كالتي يقدمها الجيش، العلاقات الخارجية، والسياسات الماكرو اقتصادية، وكل إقليم يتمتع بحكم ذاتي منظم بقانون تبعا لدستور إسبانيا لسنة 1978.

    و فكرة الحكم الذاتي لتسوية نزاع الصحراء المغربية أن طرحت للمرة الأولى عام 1985 بين الجزائر والمغرب، على ضوء ما كان الملك الحسن الثاني يطمح اليه حيث قال لا أريد في الصحراء سوى العَلَم والعُـملة والطابع البريدي، أي رموز سيادة الدولة، وتوصّـل الطرفان إلى نقاط كثيرة، إلا أن الجزائر طلبت حينها بقاء العَـلم المغربي في الصحراء على أن تضاف له علامة متميزة .

    لكن مبادرة الملك محمد السادس، وإن تأخرت زمنيا، جاءت تتويجا لتحركات مغربية منذ عام 2000، حين بلور المغرب موقفا اعتبره الحد الأقصى الذي يمكن أن يقبل به، وتمثل في حل سياسي متوافق عليه، يوفر شكلا من أشكال التدبير المتميز للمناطق الصحراوية المتنازع عليها، وكان هذا الموقف مختلف عن موقف جبهة البوليزاريو المدعوم من قبل الجزائر ، بالاضافة الى الموقف الدولي الذي يرتكز على مرجعية الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

    هذا و توجد أشكال متعددة للحكم الذاتي أو الاستقلال الذاتي عبر العالم ، و إن كان الملك الحسن الثاني قد أبدى إعجابه على الدوام بالتجربة الألمانية، حيث قال ” اريد ان اترك المغرب لخلفي من بعدي مبنيا على شاكلة المقاطعات الالمانية اللاندر ” لكن جلالة الملك محمد السادس يميل أكثر إلى التجربة الإسبانية، نظرا لأن نظامها الإداري يتلاءم أكثر مع شكل الحكم الذاتي الممنوح للأقاليم. فالحكم الذاتي في مقاطعة الأندلس يختلف عنه في كاتالونيا أو في الباسك. مما يبين إدراك المغرب لوقع تجربة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية بالنسبة لمناطق مغربية أخرى، التي قد تطالب بتدبير شؤونها المحلية على غرار جهة الصحراء، ولأن المغرب يعلن منذ سنوات ذهابه نحو نظام الجهات، أي اللامركزية، ومنح السلطات الواسعة للأقاليم فيما يتعلق بتدبير شؤونها الترابية ، وهو ما ينص عليه دستور 2011 .

    هذا ويبدو أن اسبانيا قد استوعبت سوء تقديرها لمكانة المغرب وما حاكته من تآمر منذ عقود تجاه المغرب، واليوم اعترفت واعتذرت وأقرت بالتزامات جديدة تجاه المغرب، حيث سبق وأن مرت العلاقات بين البلدين من مجموعة من العقبات على العهد الجديد، فاعتقلت القوات الإسبانية جنودا مغاربة حطوا الرحال في الجزيرة المتنازع عليها بين الدولتين قبالة الساحل المغربي سنة 2002. مما سبب توتر في العلاقات رغم الإفراج عن الجنود، وهو ما دفع بالمغرب إلى تغيير سياسته الخارجية مع إسبانيا. وعند رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم تكون محايدة في قضية الصحراء التي احتلتها واستعادها منها المغرب 1975.

    وتمت زيارة رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثباتيرو الى المغرب 2004. ثم زار الملك خوان كارلوس الأول البلاد في يناير 2005 حيث اتسمت العلاقات بالهدوء، و دعى الى تسوية ملف الصحراء عن طريق التفاوض. لكن الزيارات إلى سبتة و مليلية من قبل رئيس الوزراء الاسباني في يناير 2006 سبب توتر واحتجاجات في المغرب عقب زيارة قام بها الملك الاسباني لسبتة. ورغم ذلك استمرت علاقات التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين بسبب المصالح المشتركة المرتبطة بمكافحة الإرهاب والمخدرات والهجرة غير الشرعية، لاسيما التجربة الامنية المغربية التي لعبت دورا في التحقيق في تفجيرات مدريد عام 2004 الى جانب السلطات الإسبانية. وفي أبريل 2021، شهدت العلاقات المغربية الإسبانية توترا جديدا، بعد أن اكتشفت المخابرات المغربية، دخول زعيم جبهة البوليساريو باسم بن بطوش إلى إسبانيا بجواز سفر جزائري مزور بدعوى تلقي العلاج من فيروس كورونا . مما دفع المغرب الى اشهار ورقة إلغاء التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الهجرة، وأدى الى دخول أكثر من 7000 شخص إلى مدينة سبتة المحتلة، في ظل غياب شبه تام للحرس الحدودي الإسباني.

    وفي 30 أبريل 2021، منح المغرب للسياسي رئيس إقليم كاتالونيا كارلس بوتشدمون حق اللجوء بعد صدور مذكرة اعتقال أوروبية في حقه من إسبانيا بسبب تهم تمرد. وهو ما جعل العلاقات المغربية الإسبانية تتسم بمحاباة دبلوماسية كيدية تربكها محطات فتور من حين لآخر بسبب قضايا سياسية، ووجود مناطق مغربية ما تزال تحت الاحتلال الاسباني كمدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية التي يطالب بها المغرب بالاضافة الى معاكسة اسبانيا لمغربية الصحراء.

    ان التطور الإيجابي للعلاقات المغربية الإسبانية يشكل اعترافا بثبات مواقف وتوجهات المملكة وبمرجعيتها الدبلوماسية المبنية على المصداقية والثقة واحترام سيادة المغرب الكاملة على ترابه.

    كما أن المحادثات الهاتفية التي تمت بين جلالة الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية السيد بيدرو سانشيز، عكست امكانية الحرص المتبادل للبلدين الجارين على إرساء علاقات متينة، بناءة ومتوازنة قوامها التشاور الدائم والتعاون الصريح تحقيقا لشراكة ثنائية متكاملة تغطي جميع القطاعات والقضايا المشتركة. كما أن هذه المحادثات تخللها تقدير جلالة الملك لمضمون الرسالة التي سبق أن وجهها إلى رئيس الحكومة الإسبانية بتاريخ 14 مارس 2022 والتي توجت مسار التطورات الهادئة والملموسة التي عرفتها القضية الوطنية بفضل دبلوماسية ناجعة ركيزتها الأساسية الوضوح ورفض الازدواجية في المواقف.

    ذلك أن الموقف الأخير للدولة الإسبانية الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كحل أمثل للنزاع المفتعل بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ينضاف إلى مواقف صريحة وواضحة لدول وازنة من قبيل الولايات المتحدة وألمانيا وهو ما يؤكد أن المغرب، يمضي قدما، بفضل سياسته الخارجية البناءة ودبلوماسيته المتوازنة، في سبيل تحقيق انتصارات نوعية على خصوم وأعداء وحدته الترابية.
    وبموقف اسبانيا الجديد المؤيد للقضية الوطنية، تكون قد تفاعلت بشكل إيجابي وصريح مع خطاب الملك بمناسبة ذكرى 20 غشت 2021 ، والذي دعا من خلاله إلى تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات بين البلدين ، قوامها الثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق.

    وفي سبيل بلورة تصورات ومقاربات مشتركة لتدبير المرحلة الجديدة و خاصة القضايا الاستراتيجية وفتح آفاق واعدة للتنمية والتعاون بين البلدين، حيث أكد جلالة الملك على توجيه دعوته الكريمة لرئيس الحكومة الاسبانية للقيام بزيارة إلى المغرب في الأيام القليلة المقبلة.

    كما دعا جلالة الملك وزراء ومسؤولي البلدين إلى تفعيل أنشطة ملموسة في إطار خارطة طريق طموحة تغطي بالشراكة جميع قطاعات، وهو ما سيسهم في خلق دينامية ونفس جديد في الميادين ذات الاهتمام المشترك، بما يعود حتما بالخير والتنمية والازدهار على الشعبين المغربي والإسباني وباقي دول المنطقة.

    هذه العلاقات تقرب وجهات النظر حول الثوابت، وتتوخى رفع التحديات المشتركة. والتطورات الايجابية يمكن معها فتح آفاق جديدة تتجاوز ملفات التعاون التقليدية مثل تدبير تدفقات الهجرة ومكافحة الارهاب، و أن الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الاسبانية الى المملكة ستكون مناسبة لبلورة خارطة طريق جديدة ودفتار تحملات متنوعة ومهمة للعلاقات الثنائية وفي صالح الشعبين خصوصا مع وجود حوالي 113 إتفاقية تعاون بين البلدين مقابل حوالي 55 إتفاقية على المستوى المغاربي.

    هذا و قد عبر جلالة الملك عن تقديره الكبير لمضمون الرسالة التي وجهها إليه، في 18مارس، رئيس الحكومة الإسبانية.
    وفي هذه الرسالة، أكد سانشيز أن “إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” حول الصحراء المغربية.

    تتواصل ردود الفعل الايجابية بخصوص عودة الدفء إلى العلاقات المغربية الاسبانية، بعد انفراج الأزمة بين البلدين بفضل الدبلوماسية الهادئة والحازمة للمغرب، التي يقودها جلالة الملك برزانة وحنكة وتبصر ورؤية .

    كما شكلت المحادثات الهاتفية التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، تتويج لمسار هادئ من المفاوضات والحوار المبني على الإنصات والمسؤولية وتقدير المصالح العليا بين المغرب وإسبانيا خاصة بعد الأزمة الأخيرة التي هزت الثقة المفترضة في العلاقات بين البلدين. كما أن جلالة الملك حرص شخصيا على متابعة هذا المسار وإنجاحه وذلك بما عهد لدى جلالته من بعد نظر وحرص أكيد على الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا وتجاوز أزمة الثقة، وصولا إلى التأسيس لمرحلة جديدة للعلاقات بين البلدين قائمة على مبادئ الثقة والوضوح والاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات كما عبر عن ذلك جلالة الملك في خطاب 20 غشت 2021.

    وتمثل زيارة رئيس الحكومة الاسبانية تدشين لمرحلة جديدة قوامها التعاون المشترك بما يعزز العلاقات الثنائية في المجالات الامنية والاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية الجيوستراتيجية واطلاق مبادرات استثمارية مشتركة بعد فتح قنصلية بالداخلة المغربية .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشعب المغربي يحتفل غدا الاثنين بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة

    الشعب المغربي يحتفل غدا الاثنين بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة

    السبت, 26 فبراير, 2022 إلى 11:52

    الرباط – تحل بعد غد الاثنين (28 فبراير) الذكرى الخامسة عشرة لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، وهي مناسبة تتجدد معها الفرحة ذاتها التي عاشها الشعب المغربي يوم 28 فبراير 2007، حين أشرقت جنبات القصر الملكي بميلاد أميرة بهية الطلعة، اختار لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس من بين الأسماء إسم للا خديجة.

    وبحلول هذه الذكرى الغراء، يستحضر الشعب المغربي الاحتفالات البهيجة التي أعقبت الإعلان عن ميلاد المولودة الثانية لجلالة الملك بعد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.

    فبمجرد ما زف بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بشرى ازدياد الأميرة الجليلة، أطلقت المدفعية 21 طلقة احتفاء بميلاد سموها، كما توافدت جموع المواطنين بشكل تلقائي على ساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط، للتعبير عن فرحتهم وتقديم التهاني لصاحب الجلالة بالمولودة الجليلة.

    ولا زال المغاربة يتذكرون كيف تميز يوم 28 فبراير 2007، بتعدد أشكال الاحتفال بالحدث السعيد، حيث أبدع المواطنون في التعبير عن مشاعرهم الفياضة نحو ملكهم، وبدأت جموع المواطنين تتوافد على مختلف مقار ولايات وعمالات أقاليم المملكة، التي فتحت فيها دفاتر ذهبية لتمكين المواطنين من تسجيل تهانيهم لجلالة الملك وللأسرة الملكية الشريفة، وللإعراب عن متمنياتهم بموفور الصحة والسعادة للأميرة الميمونة.

    وهكذا شهدت مختلف أنحاء المملكة احتفالات كبيرة عكست أبلغ صور التعلق التاريخي الأصيل للشعب المغربي بأفراح ومسرات الأسرة الملكية، وكذا مظاهر تجديد التعبير عن مشاعر التلاحم القائم بين جلالة الملك وشعبه.

    كما نظمت بهذه المناسبة حفلات تسليم الهدايا، التي أنعم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على أسر المواليد الجدد، الذين تزامن ميلادهم مع ازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة.

    وبدورها، شاركت الجالية المغربية المقيمة بالخارج الأسرة الملكية فرحتها بميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، وذلك بتنظيمها للعديد من الحفلات، احتفاء بالحدث السعيد.

    كما شهدت سفارات وقنصليات المغرب بمختلف الدول توافد عدد كبير من الشخصيات من عوالم السياسة والفن والرياضة والإعلام والأعمال، وكذا أعضاء من الهيئات الدبلوماسية الذين قدموا للتعبير عن تهانئهم لجلالة الملك بمناسبة ميلاد كريمته الجليلة.

    وعملا بالسنّة الحميدة لأسلافه الميامين في مثل هذه المناسبات، فقد أبى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلا أن تغمر الفرحة جميع فئات رعاياه الأوفياء، حيث أصدر جلالته أمره بالعفو المولوي على عدد من السجناء.

    وفي 7 مارس 2007، ترأس جلالة الملك برحاب القصر الملكي بالرباط، حفل عقيقة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، الذي توج اليوم السابع لازديادها.

    وفي 17 شتنبر 2011، ترأس جلالة الملك بالمدرسة الأميرية بالقصر الملكي بالرباط، الدخول المدرسي الأول لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، حيث زار جلالته بهذه المناسبة مرافق المدرسة الأميرية، التي تتألف من كتاب لحفظ القرآن الكريم وعدة فصول دراسية، كما حضر حصة لتلقين القرآن الكريم، وكذا الدرس الأول لصاحبة السمو الملكي ورفيقاتها بالفصل، في حصتي اللغتين العربية والفرنسية.

    وفي 25 يونيو 2016 سلم صاحب الجلالة، خلال ترؤس جلالته لحفل نهاية السنة الدراسية 2015- 2016 بالمدرسة المولوية بالقصر الملكي بالرباط، الجائزة الأولى (جائزة الإمتياز) لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة.

    وتميز هذا الحفل بتقديم صاحب السمو الملكي ولي العهد، الأمير مولاي الحسن وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة وزملائهما بالقسم، لعدد من العروض المسرحية واللوحات الفنية والمقاطع الموسيقية والغنائية، وذلك باللغات العربية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية حول موضوع حماية كوكب الأرض.

    وبتاريخ 24 يونيو 2017، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات الجليلات، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، حفل نهاية السنة الدراسية للمدرسة المولوية.

    واستهل هذا الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، قبل أن تلقي سموها كلمة بين يدي صاحب الجلالة، عبرت فيها باسمها وأصالة عن كافة زميلاتها في الدراسة، عن فرحتها الكبيرة واعتزازها بالرعاية السامية والعناية الفائقة، التي أحاط بها جلالة الملك هذا الحفل.

    وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك الجائزة الأولى، “جائزة الإمتياز” لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة.

    وفي 17 شتنبر 2018 ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للاخديجة، بالقصر الملكي بالرباط، حفل تقديم الحصيلة المرحلية والبرنامج التنفيذي في مجال دعم التمدرس وتنزيل إصلاح التربية والتكوين.

    ويوم 13 فبراير 2019 ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا أسماء وللا حسناء وللا أم كلثوم، بساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط، حفل الاستقبال الرسمي على شرف عاهلي إسبانيا، صاحبي الجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونا” ليتيثيا.

    وفي 13 دجنبر 2019 ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، بحديقة الحيوانات بالرباط، حفل تدشين رواق الزواحف الإفريقية.

    وقد أضحت ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، مناسبة تحتفل بها جميع مكونات الشعب المغربي وتعبر من خلالها عن مشاطرتها الأسرة الملكية الشريفة أفراحها ومسراتها، مجددة فيها آيات الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ومعبرة عن تجندها الدائم وراء جلالته من أجل عزة المملكة وسؤددها.

    إقرأ الخبر من مصدره