Étiquette : إنتاج

  • تزامنا مع استئناف علاقتها بإيران..السعودية تعلن شروطها للتطبيع مع اسرائيل

    طلبت السعودية ضمانات أمنية ومساعدة لتطوير برنامج نووي مدني، من الولايات المتحدة، في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن التوسّط لإبرام صفقة تطبيع بين المملكة وإسرائيل.

    وكانت المملكة العربية السعودية قد اشترطت مرارا، لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، التوصل إلى تحقيق مفهوم “حل الدولتين” مع الفلسطينيين، على أساس مبادئ مبادرة السلام العربية.

    وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن المملكة العربية السعودية تسعى للحصول على تعهدات أمنية ومساعدة نووية من الولايات المتحدة مقابل التطبيع مع إسرائيل. فيما ، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن المسؤولين والخبراء في الولايات المتحدة والمنطقة منقسمون بشأن جدوى المقترحات.

    يأتي ذلك، تزامنا مع اتفاق السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما، في غضون مدة لا تتجاوز شهرين، إضافة تفعيل اتفاقية التعاون الأمني وإجراء محادثات بشأن تعزيز العلاقات الثنائية.

    ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على المناقشات بين البلدين، القول إن الرياض طلبت من واشنطن تقديم ضمانات أمنية والمساعدة في تطوير برنامجها النووي المدني، بالتزامن مع سعي الولايات المتحدة التوسط لإقامة علاقات دبلوماسية بين المملكة وإسرائيل.

    وأضافت الصحيفة أن التوصل إلى اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية أصبح أولوية بالنسبة للرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في ظل مواجهة محتملة مع إيران.

    وقال الأشخاص المطلعون إن “إدارة بايدن منخرطة بعمق في المفاوضات المعقدة، وإن أي اتفاق بين السعودية وإسرائيل سيعيد تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط”.

    لكن الصحيفة أشارت إلى أن “المطالب السعودية تمثل عقبة كبيرة في طريق التوصل إلى اتفاق، حيث من المرجح أن يعارض بعض المشرعين في واشنطن مثل هكذا إجراءات”.

    وقالت الصحيفة: “هناك حذر في الرياض بشأن إبرام صفقة مع إسرائيل، لأنها قد تعرضها لانتقادات في العالم العربي وتؤدي إلى تفاقم التوترات مع إيران”.

    وذكر بعض الأشخاص المطلعين أن التأييد للتطبيع مع إسرائيل تراجع في السعودية وفي جميع أنحاء العالم العربي في الأسابيع الأخيرة مع تصاعد العنف في الضفة الغربية إلى مستويات لم تشهدها منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، وكذلك مضي نتنياهو قدما في إجراء تغييرات في القانون القضائي مما أثار احتجاجات حاشدة.

    ومع ذلك تنقل الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وسعوديين القول إن الصفقة لا تزال ممكنة.

    ويقول مسؤولون إسرائيليون إن السعودية لم تسع للحصول على تنازلات كبيرة بشأن القضية الفلسطينية كجزء من المحادثات.

    وبينت الصحيفة أن مسؤولين إسرائيليين ووفدين من مؤسسات فكرية أميركية موالية لإسرائيل، زارا الرياض أواخر العام الماضي، يعتقدون أن السعوديين لا يرون القضية الفلسطينية ذات أهمية قصوى.

    وقال الزميل في المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، جون حنا، إنه كان هناك اهتمام ضئيل جدا بمناقشة القضية الفلسطينية.

    بالمقابل تنقل الصحيفة عن مسؤولين في إدارة بايدن وبعض المسؤولين السعوديين القول إن على إسرائيل أن تفعل شيئا لمعالجة تطلعات الفلسطينيين المتعلقة بالحصول على دولة.

    ويقول المشاركون في المحادثات إنه يمكن التوصل إلى اتفاق إذا وافقت إسرائيل على اتخاذ خطوة متواضعة، مثل إجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين، والتي تم تجميدها منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

    بالمقابل تشير الصحيفة إلى أن المطالب السعودية لواشنطن تمثل عقبة أخرى في سبيل التوصل لاتفاق.

    وقال حنا، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس الأميركي السابق، ديك تشيني، إن المسؤولين في الرياض يريدون الحصول على دعم الولايات المتحدة لتخصيب اليورانيوم وتطوير نظام إنتاج الوقود الخاص بهم.

    لكن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يشعرون بالقلق من أن هكذا خطوة قد تسمح للسعودية بتطوير سلاح نووي وتسريع سباق التسلح مع إيران، وفقا للصحيفة.

    وتريد السعودية أيضا الحصول على ضمانات قوية بأن الولايات المتحدة ستدافع عن المملكة عند الحاجة. وتتمثل أحد الخيارات قيد المناقشة،  في اعتبار السعودية حليفا رئيسيا من خارج منظمة حلف شمال الأطلسي، وهو وضع خاص لم يُمنح سوى لإسرائيل وقطر والأردن ودول أخرى صديقة لمصالح الولايات المتحدة.

    ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل السعودية رسميا حليفا للولايات المتحدة وتسهل حصولها على الأسلحة الأميركية.لكن الصحيفة أشارت إلى أن منح الرياض هذه المكانة الرفيعة قد يواجه انتكاسة في الكونغرس، حيث يرى المشرعون المؤثرون من كلا الحزبين أن المملكة ليست محل ثقة.

    أما داخليا، تواجه السعودية مخاطر في حال أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، حيث أظهرت استطلاعات الرأي آراء متباينة في هذا الشأن، وفقا للصحيفة.

    وتراجعت معارضة المواطنين السعوديين لإقامة علاقات مع إسرائيل إلى 38 في المئة في عام 2022 من 91 في المئة في عام 2014، وفقا لاستطلاع حديث أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

    لكن نفس الاستطلاع وجد أنه عندما سُئل السعوديون عما إذا كانوا يدعمون التطبيع مع إسرائيل بشكل علني، أجاب 5 في المئة فقط بـ “نعم” في عام 2022 ، مقارنة بـ 12 في المئة، في عام 2016.

    ووجد استطلاع أجراه معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دعما شعبيا متزايدا لإقامة علاقات تجارية ورياضية مع إسرائيل، لكن هذا الدعم يتضاءل عندما يتعلق الأمر بالتطبيع.

    وقالت الصحيفة إن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أشار إلى أنه يريد أن يرى دعما شعبيا كبيرا قبل موافقته على أي صفقة، وفقا لأشخاص التقوا معه لمناقشة هذه المسألة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يحدث فقط في الجزائر… الرئيس يكذب والوزير يصحح!

    تحدث أشياء غريبة في بلاد العسكر، وحدها  يوجد في الجزائر رئيس معين يكذب على الرأي العام ويقدم الوعود ويأتي وزير في حكومته ويصحح له، أو بالأحرى يكذب تصريحاته.

    وهكذا، أعلن عبد المجيد تبون، أن سيارة “فياط”، التي تم تجميعها بالكامل في الجزائر، سيتم تسويقها في كل البلاد ابتداء من شهر مارس 2023، غير أن وزير الصناعة كذّب هذا الأمر، وطلب من الجزائريين عدم تصديق وعود تبون والانتظار إلى نهاية هذه السنة من أجل رؤية أول “فياط” تم تجميعها في الجزائر.

    وعليه، هل سيدخل تبون من جديد في غضب ضد حكومته، التي كان قد انتقدها، من خلال “تعليق” مجهول نشرته وكالة الأنباء الجزائرية يوم 21 فبراير الماضي، بسبب “الآجال الطويلة” وتقديم “أرقام تقريبية” التي “تحدث الاختلال والارتباك على يوميات المواطنين وعلى المتعاملين الاقتصاديين”؟.

    و يقع تبون في نفس الأخطاء التي يلوم وزراءه عليها، واتضح جليا هذا من خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده يوم 23 يناير 2023 مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني.

     في ذلك اليوم، أكد تبون أمام كاميرات التليفزيون، وأمام صحافيين جزائريين وأجانب، أن أول سيارة من نوع “فياط”، التي تم تجميعها بالكامل في الجزائر، سيتم تسويقها اعتبارا من شهر مارس في البلاد.

     وبهذا الخصوص أكد أنه في ما يتعلق بالعلاقات الجزائرية الإيطالية، من حيث «تجميع السيارات، فإن شركة “فياط”، التي بدأت نشاطها بالفعل في الجزائر. ستبدأ إنتاج وتسويق السيارات الجديدة في أقرب وقت ممكن، في مارس بسيارات كهربائية وما شابه، سيبدأ مصنع فيسبا للدراجات النارية أيضا في الإنتاج».

    ولكن عندما أدلى تبون بهذه التصريحات، إلى جانب رئيسة الوزراء الإيطالية التي ظهرت الدهشة على ملامحها، لم يكن مصنع تجميع السيارات الإيطالية، الذي سيبنى في وهران، قد تم إنشاؤه حتى الآن، لأنه من غير المتوقع الانتهاء من بنائه حتى غشت 2023.

    وعليه فقد أصبح تبون خارج سياق حكومته، بحكم انه يتلقى الأوامر من العسكر ولا يدير شؤونه بنفسه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل سياسي يوضح بشأن تعامل المغرب مع التحول في العلاقات بين السعودية وإيران

    اتفقت السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما. كما سيعمل البلدان على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني وإجراء محادثات بشأن تعزيز العلاقات الثنائية.

    وبحسب بيان ثلاثي صادر عن كل من إيران والسعودية والصين، تُستأنف العلاقات بين الرياض وطهران ويُعاد افتتاح السفارتين في غضون مدة لا تتجاوز شهرين.

    ويعتبر محمد الزهراوي، المحلل السياسي، أن الإتفاق السعودي/الإيراني بوساطة صينية تحول نوعي على مستوى التحالفات إقليميا ودوليا، مشيرا إلى أنه بالنظر إلى هذا ” المتغير” الذي يحتاج إلى الدراسة والفهم، فإنه يؤشر وينذر ببروز تحولات لاحقة من الممكن أن تؤدي إلى خلط الأوراق وتشابك الملفات.

    وأضاف المحلل السياسي، في تدوينة على “الفايسبوك”، أنه “من أجل محاولة فهم هذا الموقف الجديد، يمكن طرح بعض الأسئلة والفرضيات المرتبطة بسياق التقارب ومضمونه وخلفياته وتداعياته. إذ كيف يمكن قراءة الإتفاق السعودي/الإيراني في التوقيت الراهن؟، ما هي الرسائل المشفرة للسعودية من وراء هذا التحول؟، ما تأثير هذا التقارب على التحالفات الإقليمية العربية خاصة تجاه الإمارات العربية والمغرب؟، كيف ستتعامل المملكة المغربية مع هذا التحول؟، هل سيؤثر على التوازنات الإقليمية خاصة في الرقعة المغاربية لاسيما وأن السعودية تعتبر حليفا قويا للمغرب؟.

    وأوضح الزهراوي، أنه في هذا الصدد، “يمكن تقديم أجوبة أولية من خلال ثلاث مستويات أو فرضيات:، أولها تحاول السعودية من خلال التقارب أن تضغط على إدارة بايدن لمراجعة علاقاتها وتليين مواقفها تجاه ولي العهد محمد بن سلمان، ويشكل هذا “التمرد السعودي” إن جاز توصيفه بهذا الشكل، استمرار للسياسة التي مافتىء ينتهجها محمد بن سلمان ضد ادارة بايدن، على غرار المواقف السابقة الرافضة لرفع إنتاج النفط مع بداية الحرب الاكرانية/الروسية، وبالتالي، فهذا ” المتغير” لا يعدو أن يكون ” بالون إختبار” لجس نبض الإدارة الأمريكية، ومحاولة إحراجها خاصة أمام حلفاءها مثل إسرائيل وغيرها. وذلك بغرض دفع إدارة بايدن ” لتليين” مواقفها تجاه إدارة محمد بنسلمان. وبالتالي، فمن السابق لاوانه المراهنة كثيرا على التحول الجديد، الذي من المستبعد بحسب هذه الفرضية أن يشكل بداية بروز علاقات صداقة قوية بين الطرفين في ظل تباعد وتعارض المصالح السعودية الإيرانية منذ ثورة الخميني.

    وتابع قائلا “ثانيا، التحول السعودي يؤشر على تغيير بوصلة التحالفات، ومحاولة الإصطفاف ضمن المحور الصيني/الروسي، لاسيما وأن “ميزان القوى” خلال الحرب الروسية الأوكرانية بدأ يميل أكثر لصالح الصينيين، إذ عرت تلك الحرب عن حقائق وتوازنات جديدة على الرقعة الدولية، بفعل ان جل المؤشرات لم تكن لتخدم مصالح الأمريكيين، بحيث أثرت هذه الحرب بشكل سلبي على موقعها وتأثيرها إقليميا ودوليا. وتبعا لذلك، تحاول السعودية بطريقة إستباقية أن تتموقع بشكل جيد وفق قراءة تستحضر كل هذه التحولات الجيوسياسية.

    أما بخصوص الفرضية الثالية، فيشير المحلل السياسي، “أن هذا التحول الطارئ قد يكون مرده التباين والتباعد في وجهات النظر إزاء المشروع النووي الإيراني بين الأمريكيون من جهة والسعوديون والاسرائيلون من جهة أخرى، حيث بدا واضحا تردد وتخبط إدارة بايدن في معالجة الملف النووي الإيراني. لاسيما وأن هناك تقارير غربية باتت تؤكد قرب إمتلاك إيران للسلاح النووي، إذ لم يعد الامر يتطلب إلا شهور معدودة. وبالتالي، فعدم توجيه ضربة إستباقية -الذي كان ولا يزال يعتبر -مطلبا ملحا لحلفاء أمريكا، من شأنه أن يفقد إدارة بايدن أهم وأبرز حلفاءها في المنطقة. وفي هذا الإطار يمكن فهم الموقف السعودي.

    وأشار إلى أنه “بغض النظر عن التداعيات المحتملة لهذا المتغير، إذا ما جرى إعتماده دبلوماسيا وتم تنزيله من خلال توسيع وتقوية العلاقة مع إيران لتشمل المجالات الأمنية والعسكرية والإقتصادية، فمن المحتمل أن يؤثر هذا التحول على العلاقة المغربية/السعودية، وذلك بالنظر لمجموعة من المعطيات والتوازنات سواء المرتبطة بملف التشيع والعلاقة مع الجزائر وإسرائيل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في الحاجة إلى التفكير الفقهي الحضاري!

    إذا كان إلحاقُ الرّحمة بالعالَمين مِنْ مقاصد الوحي الرئيسة؛ فإنَّ منْ مستلزمات ذلك أن تكونَ البِنيةُ الداخلية لنصوصِ الوحي قادرةً على “توليد” نماذج معرفية تَهدي الإنسانَ للتي هي أقوم. وتتمُّ عمليةُ الاهتداء إلى هذه النماذج عَبْرَ مسلَكَي “الاستنطاق والتثوير”؛

    يقول الإمام علي رضي الله عنه: (ذلك القرآن فاستنطقوه)، ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (ثَوِّروا القرآن).

    وإذا كانت علاقة العلماء والمثقفين المسلمين بنصوص الوحي مبنية على تثويرها واستنطاقها من أجل جعلها تتفاعل مع تحولات الواقع والمجتمع؛ فإن هذا المسلك سيقود إلى إنتاج فقهٍ حضاريٍّ يُغطي كافة مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية…

    لكن لابد قبل ذلك من الوعي بطبيعة العلاقة القائمة بين ما سمّيناه بالفقه الحضاري وبين ما يمكن تسميته بالتفكير الفقهي الحضاري؛ فلا يمكن إدراك الأول بدون الوعي بالثاني. فالفكر نتاج عملية تفكير، والفكر الفقهي الحضاري نتاج تفكير فقهي حضاري يجعل من مساحات الوحي في القرآن والسنة (دون التمييز بين آيات الأحكام وغيرها) منطلقا لإنتاج هذا النمط من الفقه.

    يقتضي التفكير الفقهي الحضاري النظرَ إلى المدارس الفقهية الحضارية المختلفة ليس باعتبارها جزرًا معزولةً لا يربطها رابط، وإنما باعتبارها أجزاءً من تشكيلةٍ حضاريَّةٍ واحدةٍ هي الحضارةُ الإسلامية تُعبر عن التنوع الذي عرفته التجربة الحضارية الإسلامية.

    صحيح أن الالتزام بمذهب معيّن أمرٌ مطلوب لتجنّب السقوط في التلفيق بين الآراء الفقهية المختلفة؛ لأن هذه الآراء نتاج مناهج أصولية محكَمة؛ وبالتالي فإنه يستحيل الجمعُ بين المناهج المختلفة؛ فينبغي عدمُ استنزاف الجهد من أجل الانتصار لرأيٍ فقهيٍّ معين ونقض الآراء الأخرى، وألا يكون هذا المسلكُ من الشواغل المحورية للعقل الإسلامي المعاصر.

    ومن مقتضيات التفكير الفقهي الحضاري أيضا توسيع نظرتنا لتراثنا الفقهيِّ الإسلامي، والنظر إليه ليس بكونه مادّةً لممارسة العبادات وإنما بكونه جانبًا مُهمّا يُعبّر عن الثراء والتنوع الذي عرفته التجربة الحضارية الإسلامية، كما يُعبر عن طريقة اشتغال العقل الفقهي الإسلامي.

    وفي هذا السياق لن يستقيم عملُ الفقيه المسلم ولن يؤدي إلى إدراك المراد دون الاستفادة والاسترشاد بعمل أصحاب التخصّصات المعرفية المختلفة؛ بل لا يستطيعُ الفقيه الاستغناءَ عن عمل أصحاب هذه التخصصات وقراءاتهم وفهمهم لأبعاد الواقع المُرَكّب.

    ذلك أنَّ الوعيَ بالنوازل والمستجدات بخلفياتها الفلسفية والفكرية والثقافية المختلفة يساعد الفقيه في عملية الاجتهاد الفقهي والعمل الإفتائي والتكييف الشرعي؛ وهو ما يسميه الأصوليون ب”تحقيق المناط”.

    ومن هنا كان فقهُ المعارف وفهمها، مقدمةً ضروريةً لبناء معرفة بل معارف فقهية وفقه حضاري يتسم بكثير من الدقة والعمق والاتساق والواقعية.

    لكن يجب في هذا الصدد الإشارة إلى نقطة غاية في الأهمية؛ وهي أنه إذا كان أي ُّعلم من العلوم له مبادئ وضوابط ومنهج يسترشد به ويوجهه، فكذلك التعامل مع نصوص الوحي أو سميناه بالتفكير الفقهي الحضاري الإسلامي ينضبط بضوابط ومبادئ ومنهج، وليس مجالا مشرعا على كل المبادئ والمناهج التي لا تناسب منطقه وبنيته ونسقه.

    إنَّ العلومَ الإسلامية (خاصة عِلمي أصول الفقه والمقاصد) ظهرت من أجل ضبط التعامل المباشر مع النصوص وترشيد حركة الاجتهاد… لكن دار الزمانُ فوجدنا من يملك مقدرةً على استعمال هذه العلوم لاستنباط الحكم ونقيضه، ولبناء موقف وخلافه!

    وغالبا ما يتمّ توظيفُ “دلالة السياق” توظيفا غير سليم من أجل الانتقال من حكم لآخر، والعبور من موقف لآخر.

    وبهذا المسلك تفقد هذه العلوم روحها والدواعي التي تحكّمت في ولادتها، فنكون بذلك أمام علوم سائلة تترتب عليها فوضى فقهية!

    ربّما نحن اليوم بحاجة إلى فهم الآليات التي أنتجت هذه الفوضى، وإلى علوم جديدة لضبط العلوم القديمة علّنا نتجنب الفوضى في بناء المواقف واستنباط الأحكام الفقهية!

    إن هذه الفوضى هي التي جعلت “العقل الإسلامي” يعيش تِيهًا وارتباكًا في تعاطيه مع الواقع السياسي المعاصر وفي اتخاذ المواقف “الشرعية” المناسبة من الأحداث التي يعرفها هذا الواقع!

    فإذا أخذنا على سبيل المثال قيمةَ الانتصار للعدل ورفض الظلم والتعاطفَ مع المظلوم ونصرتَه فسنجد أنه لا نقاش في كونها واجبًا شرعيًّا وأخلاقيٌّ ومن المرتكزات الأساسية ل”العقل الإسلامي” في بنائه لمواقفه السياسية المختلفة!

    لكن هذا كلام عام يتطلبُ تفصيلا منهجيًّا دقيقًا؛ فمن هو المظلوم؟ وكيف يتحدّد؟ ومن يُحدِّده؟ ما هي معاييرُ المظلوميَّةِ في الواقع المعاصر؟ وما دور الجيوبوليتيك والإعلام في تحديد من هو الظالم ومن هو المظلوم؟ وما أثر موازين القوى في تمييز الظالم من المظلوم؟ وهل هناك حالاتٌ يترجّح فيها الوقوف إلى جانب من ترجّح أنه ظالم. وألا يمكن أن يكون المعيار هو رفض العدوان بغض النظر عن ماهية الظالم والمظلوم؟ وهل تعيين الظالم والمظلوم شأن فردي أم شأن مؤسساتي؟ وهل يجوز الاختلاف حول هذا التعيين؟ وهل يمكن الفصل بين التعاطف مع الشعوب وبين التعاطف مع الأنظمة السياسية؟ أم أن الفصل مستحيل؟ وما أثر “اعتبار المآلات” في تبني موقف معيّن؟…

    هذه نماذج من الأسئلة المحورية التي تُعدّ الإجابة عنها مدخلا ضروريًا لبناء موقف أخلاقي وشرعي سليم من مختلف القضايا والنزاعات التي يشهدها العالم المعاصر.

    وانعدامُ الدقة في الإجابة عن هذه الأسئلة يجعلُ الموقفَ الإسلامي مبنيًا على العواطف والأهواء وعلى ما يُخطط له الآخرون، وسيجعل العقل الإسلامي (الفقهي) مرتبكًا وتائها.

    فالإجابة عن هذه الأسئلة -وغيرها- هي التي ستُفرز معايير منهجية يتم من خلالها بناء موقف سليم من مختلف القضايا.

    ولهذا كان “فقه المعايير” عنصرا رئيسا من العناصر التي يتشكل منها “التفكير الفقهي الحضاري” والذي تستقيم به مختلف المواقف؛ خاصة السياسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واكريم يعلق على “واقعة مكيات”: لا تستحق كل هذه الضجة و”ستاندآب” برنامج “بئيس”

    يرى الناقد الفني عبد الكريم واكريم أن الوصلة الكوميدية التي قدمها أحد المتبارين في برنامج “ستاندآب”، وأغضبت الممثل حسن مكيات، وأحدثت نقاشا واسعا بمواقع التواصل الاجتماعي، لاعتبارها “مهينة” في حق فنان كبير، “لا تستحق كل هذه الضجة، لأن الكوميديا تستوعب السخرية من المشاهير”، وفق تعبيره.

    وقال واكريم، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي بـ”فيسبوك” تعليقا على هذا الحدث، إن “كل من اختار مهنة تجعله معروفا وشخصية عامة عليه أن تكون “قشابتو واسعة”، وألا تكون ردود أفعاله على أي “قفشات” تستهدفه متشنجة”.

    وواصل الناقد الفني نفسه تعليقه على برنامج “ستاندآب” قائلا: “طبعا هذا البرنامج بئيس، ولا يمكن أن يُظهر موهوبين حقيقيين في الكوميديا، لأن فاقد الشيء لا يمكن أن يعطيه، فكيف لشباب يؤطره، من وصفه بـ”الباسل والحامض” طاليس، ومن هو على شاكلته أن يصبح كوميديا حقيقيا”.

    وأكد واكريم أنه اطلع على الفقرة التي أثارت كل هذه الضجة، مشيرا إلى أن صاحبها “لا يمكن أن يُضحك حتى الأطفال الصغار”، لكن ما قاله بخصوص ميكيات، في نظره، “عادي جدا وليس هناك داع لكي يكون سببا في كل هذا الضجيج”.

    وتساءل الناقد الفني عينه عما وصل إليه الفن الكوميدي في المغرب، وأبرز أنه بلغ “الحضيض الفني الحامض”، مردفا: “كيف أصبحنا نسمي هذه الأشياء كوميديا؟”.

    وأرفق واكريم تدوينته بصورتين واحدة للكوميدي المغربي حسن مكيات، وأخرى لنظيره الإنجليزي ريكي جيرفي، وعلق عليهما قائلا: “الكوميدي الإنجليزي ريكي جيرفي ” أهان” ذات مرة  في حفل “غولدن غلوب” أهل هوليود وهم حاضرون، ولم يتجرأ أحد منهم أن يقاضيه، لأن ذلك كان في إطار كوميدي صرف”.

    وكانت مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت إلى مسرح تضامن وتآزر مع الفنان المغربي حسن مكيات، عقب تعرضه لـ”الإهانة والتنمر” من قبل أحد المتبارين في برنامج “ستاند آب كوميدي”، الذي يُعرض عبر شاشة القناة الأولى، وهو من إنتاج شركة “كونكسيون ميديا”، وفق نشطاء.

    وعاتب المتضامنون مع الفنان حسن مكيات، القناة التي ثبت البرنامج بشكل مسجل، لسماحها بعرض المقطع الذي يتهكم فيه المتباري المذكور على فنان نحت اسمه في الساحة الفنية، وتألق في عالم الكوميديا.

    وقال الفنان حسن مكيات، إنه يعترض على بث المقطع في التلفزيون، على اعتبار أن البرنامج مسجل، ومر من عدة مراحل منها المونتاج ومصلحة البث، التي وافقت على عرضه للعموم دون أي تدخل من أي جهاز.

    ووجه مكيات، عبر جريدة “مدار21″، عتابه إلى الأجهزة العاملة بالتلفزيون العمومي التي سمحت بمرور المقطع وعرضه أمام الجمهور، مردفا: “لا أعتقد أن الأمر كان مقصودا، لكن هنا أطرح علامة استفهام كبرى حول ما وقع، وهو ما يتساءل عنه العديد من الزملاء الفنانين أيضا، الذين عبروا عن تضامنهم بشكل صريح وواضح بدون خوف من أي مصالح، لأنهم يثقون في عدالة القضية، ورغبة منهم في عدم تكرار هذا السلوك، الذي يمس بالجسم الفني بأكمله”.

    وأبدى المتحدث ذاته اعتزازه بحجم التضامن والتآزر الكبيرين، اللذين تلقاهما من داخل المملكة وخارجها، من كل الجهات، مما يدل، وفق تعبيره، على أن الفنان حسن مكيات تمت “إهانته والمس بكرامته”.

    من جهته قال محمد محبوب، مخرج برنامج “ستاندآب” كوميدي، إنه لم تكن لصناع البرنامج، الذي يبث على شاشة الأولى، نية “التنمر” و”الاستهزاء” بالفنان المغربي حسن مكيات، من خلال العرض الكوميدي الذي قدمه أحد المتبارين في “البرايم” السادس من هذه المسابقة.

    وأوضح محبوب، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن “الكوميديين عادة ما يستخدمون “قفشات” من هذا النوع في عروضهم الفكاهية”، مشيرا إلى أنها “ليست المرة الأولى التي يتم فيها التطرق إلى هذه المواضيع، وإعطاء أمثلة بفنانين آخرين، الأمر الذي تابعناه منذ أيام مسرح الحي”.

    وحسب مخرج برنامج “ستاندآب”، فإن المتباري “لم تكن له نية التنمر أو الاستهزاء من الفنان حسن مكيات”، مضيفا أن المدربين الذين يؤطرون المشاركين “لم يتعمدوا إهانته بأي طريقة، أو بعث أي رسالة عن الممثل حسن مكيات، كونه فنانا محبوبا لدى المغاربة، وله جمهور عريض يحبه”.

    وتابع المتحدث نفسه تعليقه على هذا الأمر: “لذلك أستبعد عنصر القصد، وخير دليل أن المشارك أنحف من الفنان حسن مكيات شكلا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علماء يكتشفون إنزيما في بكتيريا التربة يحول الهواء إلى كهرباء

    اكتشف باحثون أستراليون إنزيما قادرا على تحويل الهواء إلى طاقة، ويمهد هذا الاكتشاف الطريق لتطوير الأجهزة التي يمكنها توليد الطاقة من الهواء.

    وتم الاكتشاف من قبل فريق من العلماء بقيادة ريس غرينتر وكريس غرينينغ من معهد اكتشاف الطب الحيوي في جامعة « موناش » في أستراليا، حيث قاموا بدراسة إنزيما مستهلكا للهيدروجين مصدره بكتيريا توجد عادة في التربة.

    وبيّن العلماء أن الإنزيم يستخدم كميات صغيرة من الهيدروجين في الهواء لتوليد تيار كهربائي، وأظهر العلماء أن العديد من البكتيريا تستخدم الهيدروجين من الغلاف الجوي كمصدر للطاقة في البيئات الفقيرة بالمغذيات.

    قال غرينينغ: « لقد علمنا منذ بعض الوقت أن البكتيريا يمكن أن تستخدم الهيدروجين في الهواء كمصدر للطاقة، لمساعدتها على النمو والبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك التربة في القطب الجنوبي، والحفر البركانية، وأعماق المحيطات ».

    استخرج الباحثون الإنزيم المسؤول عن استخدام الهيدروجين الجوي من بكتيريا تسمى « المتفطرة اللطخة »، وبيّنوا أن هذا الإنزيم المسمى « هوك »، يحول غاز الهيدروجين إلى تيار كهربائي.

    وقال غرينتر: « هوك فعال بشكل غير عادي، على عكس جميع الإنزيمات والمحفزات الكيميائية المعروفة الأخرى، إنه يستهلك الهيدروجين أقل من مستويات الغلاف الجوي أقل من 0.00005 % من الهواء الذي نتنفسه ».

    استخدم الباحثون عدة طرق متطورة للكشف عن المخطط الجزيئي لأكسدة الهيدروجين في الغلاف الجوي، واستخدموا الفحص المجهري المتقدم لتحديد هيكله الذري ومساراته الكهربائية، كما استخدموا تقنية تسمى الكيمياء الكهربائية لإثبات أن الإنزيم المنقى يخلق الكهرباء بتركيزات دقيقة من الهيدروجين.

    وأشار العلماء إلى أن هوك هو « البطارية الطبيعية » التي تنتج تيارا كهربائيا مستمرا من الهواء أو الهيدروجين، وأن البكتيريا التي تنتج إنزيمات مثل هوك شائعة ويمكن زراعتها بكميات كبيرة، مما يعني أنه يمكننا الوصول إلى مصدر مستدام للإنزيم، بحسب مجلة »scitechdaily » العلمية.

    وختم غرينتر: « الهدف الرئيسي للعمل في المستقبل هو توسيع نطاق إنتاج هوك ».

    عن سبوتنيك عربي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تأجيل لعام.. فولان يعرض فيلمه “شوك الورد” بميغاراما ويميط اللثام عن معاناة “مرضى الزهايمر”

    قدم الممثل حسن فلان رفقة صناع فيلمه الجديد “شوك الورد”، مساء يوم أمس الجمعة، العرض ما قبل الأول الخاص به، بسينما ميغاراما بالدار البيضاء، قبيل أيام من بثه عبر شاشة القناة الثانية في الموسم الرمضاني المقبل، حيث سيغوص المشاهد في قلب حكاية تميط اللّثام عن معاناة مرضى الزهايمر.

    وفي هذا الصدد، قال بطل الفيلم ومنتجه حسن فولان، إن هذا العمل بذل فيه فريقه مجهودا كبيرا، إذ تم الاشتغال عليه بحب كبير لقصته، وكذا سيناريو الفيلم، الذي يشكل وقعا خاصا بالنسبة لهم.

    وأضاف فولان، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن فريق العمل راض عن النتيجة، خصوصا وأن الفيلم حظي بإعجاب المسؤولين عن القناة الثانية، التي تسلمته من أجل عرضه في رمضان المقبل.

    وعن استمراره في إنتاج الأعمال الفنية، أكد المتحدث نفسه أنه سيواصل هذه العملية، لكونها تتيح للفنان فرصة اختيار الأعمال التي يريدها دون أن تُفرض عليه، رغبة منه في التطرق إلى عدد من المواضيع التي تشغل اهتمامه.

    وبخصوص تأجيل عرض الفيلم بعدما كان مقررا بثه في رمضان المنصرم، أوضح فولان أنه لم يسلم في الوقت المحدد لبرمجته، مبرزا: “الأهم بالنسبة لي أن العمل حظي بإعجاب القناة التي قبلته وخصصت له موعدا للعرض”.

    وخصص الممثل المغربي، حسن فولان، آخر أعماله الفنية “شوك الورد” للتعريف بمعاناة مرضى الزهايمر، بغاية التحسيس به، ونقل جانب من حياة العديد من المسنين الذين خذلتهم الذاكرة.

    وانطلق فولان في تناوله لمرض الزهايمر، في عمل فني، من تجربته مع والدته التي عانت مع هذا الداء، مما جعله يدرك جيدا تبعاته والمشاكل التي يطرحها.

    وتدور أحداث الفيلم حول معاناة مرضى الزهامير، الذي ليس له دواء أو مسكنات، ويتطلب علاجه الرعاية والمواكبة والتحلي بالكثير من الصبر من طرف أهل المريض، الذي دائما ما يكون خائفا، ولديه اضطرابات ولا يرتاح في مكان واحد.

    واختار فولان، تطبيق المشروع تحت إشراف المخرج مراد الخوضي لقربه من العائلة، ولكونه أيضا عاش هذا الوضع مع خاله، ويعرف تفاصيله عن قرب.

    وجري تصوير هذا العمل، الذي يُنتظر بثه في رمضان المقبل، بين مدينتي الدار البيضاء والمحمدية العام الماضي، وهو من بطولة المهدي فولان، إلى جانب حفيدة فولان الأب، التي سيكون دورها مفاجأة للمشاهد المغربي، بإشراف من علي بن جلون، وإنتاج شركة “goldenart”، التي يملكها فولان، وبمساعدة أفراد من أسرته.

    ويعرف “شوك الورد” مشاركة ثلة من الممثلين، أبرزهم محمد خيي، وطارق البخاري، والمهدي فولان، ونادية آيت، وأيوب أبو النصر، وسحر الصديقي، وخديجة عدلي وغيرهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يا إخوان بنكيران: المُحَاسَبَة آتِيَة .. لَا رَيْبَ فِيهَا!

    يا إخوان بنكيران: المُحَاسَبَة آتِيَة .. لَا رَيْبَ فِيهَا!

    يخرجون علينا بشَطَحاتِهم الإعلامية، مُنتَحلين صفةَ جهابذة الإنقاذ المُستقبلي. غافلينَ عن ذكر الكوارث التدبيرية، التي راكَمها تنظيم المصباح، طيلة السنين العجاف من عُشَريتِه الحكومية المأْزُومَة. فيخرجون علينا؛ بتلكم البيانات، نَقَّالين لِرَجعية مرجعية التدين الحاكمي. فيرفعون أكف البراءة لحكومة بنكيران أولاً، و لحكومة العثماني ثانيًا. أما فيما يخص محاسبة حزب العدالة و التنمية، على المسؤولية التقصيرية في تدبيره للشّأن العام. فذاك؛ ما لا يرضاه « الإخوان المفلسون »، و لن يتقَبلوه. إذ هم يريدون منا، أن نَغُضَّ الأقلام عنهم، هكذا مباركين لهم فقط: بالصحة و الراحة!. أي: هنيئا على ما مضى من فساد جماعي عقاري، كما لا خوف على إخوانِ بنكيران، و لا هُم سَيُسألون!.

     

    و رغم أن الحقيقة المُثبتة؛ تتجسد في أن تنظيم « المصباح » -و منذ تأسيسه-، قد عاش خارج سياق حركية العقل، حتى أنه الآن لا زال مصرا على خلط السياسي المدني بالمرجعية الحاكمية، التي تعارض سُنة الله في التغيير. كما أنه مصباح الفساد، يجافي التجدد المعرفي الحضاري، و يعادي قيم الديمقراطية الحقة.

     

    فها هم إخوان بنكيران؛ يخرجون علينا بِقلَّةٍ حياءٍ، فاتِحِين أفواهَهم بالوعظ المَغْشوشِ. داعين إلى معارضة مبتدعة، تعارض حقوق المرأة، و لا تعارض قراراتهم الحكومية التي عبدت الطريق لنكبة مغرب اليوم!. 

     

    و لَها هُم؛ فَدون الانخراط في مراجعات عميقة تهم مرجعية خطابهم السياسوي. هم الإخوان المفلسون؛ يقودون حملة تبشير مُضللة، يتحدثون فيها عن حتمية محاسبة حكومة عزيز أخنوش. و يستثنون محاسبة حكومَتَيْ تنظيم العدالة والتنمية، المعصوم وفق عقيدتهم السياسية المريضة. 

     

    في حين أن « الكَامْلُوطْ الكَهَنُوتي »، الذي دخل الساحة الانتخابية من بوابة الإتجار بالدعوة الإسلامية. قد قاد الحكومة المغربية، لمدة عِقد أسود من الزمن الضائع. إنما بلا تَمَكُّنٍ مَعرفي، و لا نفس ديمقراطي، و لا مشروع تنموي و لا برنامج اقتصادي. 

     

    نعم؛ إنها خردة تنظيم العدالة و التنمية. التي أثبتت طيلة عُشَرِيَتِها الحكومية، أنها عند المرجعية: رهط حول المائِدة. و عند الحكومة: رئيس دون الفائِدة. بما أن ولاية الأول و الثاني؛ لم تتوج بانبثاقة طرح فكري سياسي عقلاني جديد. فالديمقراطية: لها أصحابها السابقون، و التنمية: لها أهلُها، و العدالة: لها حُماتُها، و الإقتصاد: له خبراؤه. 

     

    بينما مثلا؛ نعاين براعة المنتخبين من إخوان بنكيران في النصب و الإحتيال، بخلق وداديات عقارية وهمية. كما حدث بمدينة سطات، التي أسس فيها إخوانُ بنكيران ودادية بدر الإستثمارية. فجمعوا أزيد من خمسين مليار، من أموال المنخرطات و المنخرطين دون تمكينهم من بقعهم السكنية. هكذا باستعمال الدين، و بالغبن، و كذا التدليس. مع استغلال نفوذهم داخل المجلس الجماعي، و بالأخص لجنة التعمير المكلفة بمنح التراخيص و المراقبة. في خرق أرعن لمقتضيات المادة 65 من الميثاق الجماعي.

     

    بالتالي؛ نجد أن الزمن الرهن، يفرض على تنظيم العدالة و التنمية إعادة تأهيل أخلاقي، مع الوعي بأن من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه. بالإضافة إلى تخصيص عدد كبير، من حصص الإستغفار لذنوبهم و خطايا العشرية السوداء. و كذلك، من خلال إنجاز طفرة المراجعات، التي تفصل الدعوي الحاكمي عن السياسي المدني، إنما بشكل واع و مسؤول.

     

     بل؛ إنه بالنظر إلى ما راكموه من ويلات تخريبية، عطلت مسار الإصلاح الديمقراطي بالمغرب. كان لزاما على إخوان بنكيران، إجتناب الخروج من أجل إعطاء دروس نظافة اليد للآخرين. و أيضا؛ إجتناب تلميع صورة تنظيمهم الكهنوتي البئيس. الساقط في جرائم نهب أزيد من خمسين مليار من أموال ودادية بدر بمدينة سطات. و عوض المزايدة بالإثم، قد وجب عليهم القيام، بتشغيل خواريزميات أنفسِهِم اللَّوَّامة، حتى لا يسقطوا في أدران تزكية سيئات حكوماتهم الهدَّامة.

     

    ويا قومي .. لست بطلا، إنما أجدني مكرها مضطرا! إلى جر الأذن الطويلة للأمين العام لفلول العدالة و التنمية. لَحتى؛ يستغفر من سوء العجب و الكبر، بعد أن بات شيخ المفسدين. راعيا بدعة المعارضة القاصرة، التي ينتهجها تنظيم العدالة و التنمية. و التي لن تضمن له تحديث تطبيقاته المرجعية، و إبداع أجوبة حقيقية تدخل في صميم متطلبات المرحلة الجديدة. سواء من حيث وظيفته في إنتاج المعنى من الناحية الإيديولوجية، أو في ملء الفراغ بالتأطير التنظيمي.

     

    إلاَّ أَنَّ دهاقنة البيجيدي، يعانون من متلازمة وهم الظنون. فكأنهم يمنون النفس الأمارة، بأماني الإلتفاف على عواقب التغيرات الكبرى الحاصلة، في حياة المغربيات و المغاربة. 

     

    و من فرط السذاجة؛ تستمر هذه العقليات الضالة، بإخلاص غريب لِغَبائِها الطبيعي. رغم أن العنوان الحضاري الأبرز للمرحلة الراهنة و كذا القادمة. لن يتحدد عدا بتحليل المعطيات الضخمة، و بضبط متواليات الذكاء الإصطناعي، أي بما و من سيخدم الناس عن بعد!.

     

    بينما؛ بيانات الإخوان المفلسين، تكشف حقائق استفحال داء الهزال المعرفي، عند زبانية العدالة و التنمية. بما أنها تدفعنا إلى تثبيت قراءة تداعيات العشرية الحكومية السوداء، التي عَرَّتْ سوأة الحزب الفاشل. بعدما ضيّعَ على المغربيات و المغاربة، فرصة مواجهة الأزمة المستجدة بمناعة معرفية، و صحية، و اقتصادية أقوى.

     

    ثم عند الختم؛ بل .. لأن الإختيار الديمقراطي الدستوري، يفرض تعددية الآراء، و وجود منظومة انتخابية دورية، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة. فإني أصارح إخوان بنكيران، بتجديد التأكيد على أن الحزب المتصدر لنتائج انتخابات ما قبل كورونا. قد سبق و أخلف وعده الحكومي مرتين، فلم يفِ بأرقام عهوده الإنتخابية. و أن فشل العشرية الحكومية السوداء، قد أظهر عدم إمتلاك تنظيم العدالة و التنمية، لمفاتيح المعرفة الإصلاحية البديلة. تلكم؛ القادرة على حل أقفال الأزمة السابقة و الراهنة. و ها نحن نلامس لُوغَاريتْمات زمن ما بعد كورونا، الذي يحاصرنا بطرح التساؤل: أيّان ساعة محاسبة وزراء العدالة و التنمية؟!. ذلك؛ وسط حقل دستوري مديد، نحتفظ فيه -دائما و أبدا- بالحق في إعادة طرح الأسئلة المريرة، و تقديم الأجوبة المثيرة. 

    فلَهكذا؛ أنّه التاريخ بحَتْمية حَرَكِيَّتِه، التي لن تستأخر ساعة. رغم جداريات التضليل و التمويه، التي ترسُمها منظومة حزبية، أغلبيتها هاوية و معارضتها غاوية. و منه ، فلا يمكن أن يستمر القرار الحكومي. بيَدِ من يزعمون، أنه لا يوجد لبُعد زَمَكاني، تسمّيه البداهة الانسانية: الحاضر من أجل المستقبل!.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من أجل فلاحة مستدامة..المغرب يدعو إلى تعاون معزز بين إفريقيا وأوروبا

    هبة بريس – و م ع

    دعا سفير المملكة بروما، يوسف بلا، إلى تعاون ثلاثي الأطراف بين المغرب، إفريقيا وأوروبا من أجل فلاحة مستدامة، تستند على أحدث التكنولوجيات الرقمية والعمالة المؤهلة.

    وقال السفير في لقاء حول “تطور الصناعات الغذائية الإيطالية والأوروبية بين الاستدامة والرفاه”، نظمته مؤخرا الوكالة الإيطالية للاقتصاد الأخضر، إن الهدف من هذه الشراكة يتمثل في جعل الفلاحة المستدامة محركا للتنمية الاقتصادية، من أجل ضمان السلامة الغذائية في إفريقيا.

    وأشار الدبلوماسي إلى أن هذا التعاون يمكن أن ينصب على محورين رئيسيين، وهما النهوض بالتكنولوجيات الجديدة والتكوين المهني لعمالة مؤهلة من أجل الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات، موصيا باستخدام تقنيات إنتاج إيكولوجية تستجيب لحاجيات التنمية المستدامة بإفريقيا.

    وأوضح بلا أن هذه التقنيات الإنتاجية ستمكن ليس فقط من رفع مردودية النشاط الفلاحي، بل أيضا تعزيز الصمود في وجه انعكاسات التغير المناخي. وستساهم بالتالي في تقليص العجز في الأمن الغذائي عبر القارة.

    واستعرض في هذا السياق الرؤية الجديدة للمملكة في مجال التنمية الفلاحية، كما تجسدها استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 التي تعد استمرارا لمخطط المغرب الأخضر الذي وضع سنة 2008.

    وتابع السفير أن خارطة الطريق هاته تقوم على دعامتين: تعزيز دور العنصر البشري عبر بروز جيل جديد من فلاحي الطبقة المتوسطة والمقاولين الشباب وتطوير قطاع زراعي مستدام عبر اعتماد الممارسات الذكية في وجه التحديات المناخية.

    وأكد أن المغرب، انطلاقا من قناعته العميقة بضرورة تعزيز تنافسية الفلاحة الإفريقية في عالم معولم، يلتزم بتقاسم تجربته وخبرته مع دول القارة.

    يذكر أنه تم تجديد ولاية المغرب في مكتب مجلس إدارة برنامج الغذاء العالمي، أكبر وكالة إنسانية تواجه الجوع عبر العالم، للمرة الثالثة على التوالي، كمنسق للمجموعة الإفريقية. وتمت الموافقة على إعادة الانتخاب بإجماع الدول الإفريقية، مما يعد شهادة على الثقة الموضوعة في المغرب والالتزام الموصول للمملكة تجاه القضايا الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سريع المفعول.. اعتماد بخاخ أنف للصداع النصفي

    وافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية يوم الجمعة على بخاخ أنف لتسكين الصداع النصفي من إنتاج شركة “فايزر”، وهو ما قد يمنح المرضى خيارا لمسكن سريع المفعول لآلام الشقيقة.

    وقالت “فايزر” إنه تمت الموافقة على استخدام عقار “زافزبريت”، المعروف أيضا باسم “زافيجيبانت”، في تسكين الصداع النصفي الحاد المصحوب وغير المصحوب بهالة.

    وتشير كلمة “الهالة إلى أي اضطراب عصبي حدث قبل وقت وجيز من ظهور الصداع النصفي أو خلال تطوره.

    وأوضحت “فايزر” أن البخاخ، الذي سيُعلن سعره عند إطلاقه في يوليو “من المتوقع أن يكون متقاربا في السعر مع عقاقير أخرى معتمدة من إدارة الأغذية والعقاقير للصداع النصفي”.

    ويحتوي العقار على ملصق تحذيري ينصح المرضى بالتوقف عن تعاطيه في حال تسبب في إحداث رد فعل فرط تحسسي مثل تورم الوجه أو الطفح الجلدي.

    وأضافت “فايزر” زافزبريت وعقاقير أخرى لتسكين الصداع النصفي، من بينها “نورتيك أو.دي.تي”، إلى مجموعتها منتجاتها تلك من خلال استحواذها على شركة “بيوهافين” للمستحضرات الدوائية في صفقة بلغت قيمتها 11.6 مليار دولار.

    إقرأ الخبر من مصدره