Étiquette : دستور

  • ماذا تبقى من خطاب 9 مارس؟

    عبد اللطيف الحاميل

    تحل اليوم الذكرى الثانية عشرة لخطاب 9 مارس 2011 الذي يحتاج دائما إلى قراءة متجددة لفهم الأسباب والمعيقات التي حالت مرة أخرى دون استكمال دورة الانتقال الديمقراطي ببلادنا.

    زمنيا يفصلنا عقد من الزمن عن هذا الخطاب التاريخي الذي شكل جسرا للعبور في سياق إقليمي ودولي مضطرب. لكن واقعيا تزداد المسافة بيننا وبينه عكسيا كلما اتجهنا نحو المستقبل، وكأننا نعيش داخل آلة زمن عادت بنا إلى حالة الاستثناء منتصف الستينات، مع فارق أن المؤسسات اليوم من حكومة وبرلمان تشتغلان بشكل منتظم.

    على الأقل كان ميدان اللعب آنذلك واضحا وشفافا، وكنا نعرف أن الملك هو الدولة، أما اليوم، فنحن لا نعرف بالضبط قواعد اللعب ولا طبيعة اللاعبين ولا حتى رقعة اللعب، وكأننا أمام حزب وحيد يهيمن على كل مفاصل الدولة. حزب لا نعرف مرجعيته ولا برنامجه يضم فاعلين سياسيين ونقابيين وجمعويين ورجال أعمال وصحفيين وآخرين… حزب يشتغل في منأى عن كل مراقبة ومساءلة.

    كان من المفروض أن نكون اليوم أمام تناوب ديمقراطي حقيقي يؤسس لعلاقات جديدة بين مختلف الفاعلين والمتدخلين، ويعيد قطار الانتقال الديمقراطي إلى سكته الصحيحة التي حاد عنها بعد انتخابات 2002.

    وكان من المفروض أيضا أن نكون اليوم قد قطعنا مسافة مهمة على طريق بناء دولة المؤسسات، وأسسنا لفصل حقيقي للسلط، ووضعنا قواعد ممارسة سياسية وحزبية صلبة قادرة على إفراز نخب حقيقية تقوم بدورها في تمثيل الأمة والدفاع عن مصالحها المشروعة.

    لكن، مع الأسف، أخطأنا مرة أخرى. نعم أخطأنا جميعا، ولا مجال لإلقاء اللوم على هذه الجهة أو تلك. فلا يكفي أن يكون لديك دستور متقدم لكي تقول بأنك أصبحت دولة ديمقراطية. فالنضال من أجل الديمقراطية نضال مستمر يحتاج إلى الكثير من الفهم والجرأة لترجمة مقتضيات الدستور على أرض الواقع.

    ولذلك، فان الذي تبقي من خطاب 9 مارس هو هذه الثقة المتبادلة بين الملك والشعب. فدائما ما نتحدث عن دور الملك في تجنيب بلادنا مصير بلدان أخرى لازالت تجر وراءها مخلفات “الربيع”، لكن غالبا ما ننسى دور المجتمع المغربي الذي يؤمن بشعار “الإصلاح في ظل الاستقرار” من منطلق تشبعه بقيمه الأصيلة وتشبثه بثوابته الجامعة.

    غير أن هذا الاستقرار، على أهميته، لا ينبغي أن يتحول إلى غاية في حد ذاته. فلا قيمة للاستقرار إذا لم ينعكس إيجابا على المعيش اليومي للمواطن، الذي يئن في صمت وخوف في ظل حكومة 8 شتنبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين يساءل أخنوش بسبب “استعمال اللغات الأجنبية” بالمؤسسات العمومية

    وجه محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، سؤالا كتابيا لعزيز أخنوش رئيس الحكومة، حول استعمال اللغات الأجنبية من قبل المؤسسات العمومية والإدارات.

    وأوضح أوزين، في سؤاله، أنه ”على الرغم من أن دستور المملكة نص في فصله الخامس على أن اللغة العربية تظل اللغة الرسمية للبلاد، وأن الأمازيغية تعد أيضا لغة رسمية للدولة باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدوت استثناء، فإن الملاحظ أن الحكومة لازالت وفية للغة الفرنسية سواء على مستوى التواصل داخل اجتماعاتها كما تسرب عبر بعض القنوات الإعلامية والتواصلية، أو على مستوى القرارات الوزارية كما هو الشأن مثلا بالنسبة للقرارات الصادرة عن بعض القطاعات الحكومية كوزارة الفلاحة”.

    أوزين تساءل “ألا تعتبرون بأن استعمال اللغتين الرسميتين في الإدارة والوثائق الإدارية وفي مختلف مناحي الحياة العامة يشكل أحد المداخل لحماية هاتين اللغتين وصيانتهما، باعتبارهما من أوجه سيادتنا في بعدها التاريخي والثقافي، وهل هناك استراتيجية لدى الحكومة لاستعمال اللغة العربية واللغة الأمازيغية في مختلف اللقاءات والمجالس الوطنية وضمنها مجلس الحكومة؟”.

    كما تساءل أوزين عن “مآل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية كمؤسسة دستورية تعنى بالسياسة اللغوية الوطنية، وعن الجدوى من تخصيص الملايير لوزارة الانتقال الرقمي وتحديث الادارة لحجة ترسيم الامازيغية، إذا كانت الحكومة نفسها لا تقدم نموذجا على ذلك؟”.

    وأكد أوزين أنه “علاوة على خرق الدستور والقوانين ذات الصلة؛ فإن الاستمرار في استعمال اللغة الفرنسية، يشكل استفزازا لشعور المغاربة ولهويتهم الأصلية بوحدتها المتنوعة، علما أن اللغة الرسمية سواء العربية أو الأمازيغية ليست مجرد وسيلة للتواصل فقط، بل تعد مظهرا من مظاهر سيادة الدولة في بعدها الثقافي والتاريخي، وبالتالي فإن مواصلة الإدارة العمومية استعمال اللغة الأجنبية كبديل عن اللغتين الرسميتين يشكل مساسا غير مقبول بهذه السيادة في مختلف أبعادها”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن رئاسة الحكومة مدعوة إلى تطبيق منشور وجهته هي نفسها منذ أربع سنوات وتحديدا بتاريخ 30 أكتوبر 2018، إلى الوزراء وكتاب الدولة والمندوبين السامين والمندوب العام، يلزمهم باستعمال اللغتين الرسميتين للدولة، في جميع المراسلات بين الإدارات والمواطنين.

    وأضاف النائب البرلماني أن القضاء الإداري حسم في الأمر، من خلال الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 20/10/2017 تحت رقم 4550، مفاده أن القرارات الإدارية المحررة باللغة الفرنسية تعد غير مشروعة لأنها مخالفة للدستور.

    وأشار أوزين بأن القانون الإطار للتربية والتكوين الذي يعوزه التنزيل السليم من طرف الحكومة، يتماشى بدوره مع أحكام الدستور بخصوص اعتماد اللغتين الرسميتين للبلاد، مع تعزيز الانفتاح على اللغات الأكثر تداولا، ولاسيما اللغة الإنجليزية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس التونسي سيحل المجالس البلدية ويعتزم تعديل قانون انتخابها

    أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي يحتكر السلطات في البلاد، الخميس أنه سيحلّ المجالس البلدية التي تم انتخابها في العام 2018 وتعديل قانون انتخاب أعضائها.

    وقال سعيّد في مقطع فيديو نشرته الرئاسة التونسية فجر الخميس “سيتم النظر في مشروعين يتعلقان بتنقيح قانون انتخاب المجالس البلدية ثم قانون انتخاب أعضاء المجالس الوطني للاقاليم والجهات إلى جانب نص آخر يتعلق بحلّ المجالس البلدية كلّها وتعويضها بنيابات خصوصية”.

    وأضاف سعيّد خلال ترؤسه لمجلس وزاري “سنواصل المسيرة معا ولن نقبل بغير الانتصار بديلا”.

    ونظمت في ماي 2018 انتخابات بلدية هي الأولى في البلاد اثر ثورة 2011 وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات آنذاك ان القوائم المستقلة المشاركة في الانتخابات حصلت على 2373 مقعدا يليها حزب النهضة ذو المرجعية الاسلامية مع 2139 مقعدا ثم حزب “نداء تونس” ب 1600 مقعد.

    ولكن اثر ذلك وبسبب الصراعات السياسية دخلت المجالس في خلافات شديدة على خلفية الانتماءات السياسية لأعضائها انتهت بحل عدد منها واجراء انتخابات جديدة.

    ومكنت تلك الانتخابات من تكريس مبدأ لامركزية السلطة التي نص عليها دستور 2014 وهي من مطالب الثورة التي انطلقت من المناطق المهمشة في البلاد.

    وصادق البرلمان التونسي في نيسان/ابريل 2018 على قانون الجماعات المحلية الذي منح البلديات للمرة الاولى امتيازات لمجالس مستقلة تُدار بحرية وتتمتع بصلاحيات واسعة.

    وتنافست خلال تلك الانتخابات نحو 2074 قائمة انتخابية، على 350 مجلسا بلديا في مختلف انحاء البلاد.

    ويسعى سعيّد إلى استكمال مشروعه السياسي القائم على نظام رئاسي معزّز ووضع حد للنظام البرلماني الذي تمّ إقراره إثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي ووضعت البلاد على طريق انتقال ديموقراطي كان الوحيد في المنطقة بعد انتفاضات “الربيع العربي”.

    وفي يوليوز 2022 تم إقرار دستور جديد إثر استفتاء شعبي، يضمن صلاحيات محدودة للبرلمان مقابل منح الرئيس غالبية السلطات التنفيذية ومنها تعيين الحكومة ورئيسها.

    ومطلع العام الحالي جرت انتخابات نيابية عزف عن المشاركة فيها نحو تسعين في المئة من الناخبين.

    وهاجم سعيّد مجددا معارضيه في مقطع الفيديو وانتقد التظاهرات التي تنظمها الأحزاب والجبهات المعارضة له وقال “اليوم يتظاهرون بكل حرية ويدعون ان هناك استبداد بالرغم من انهم يتظاهرون تحت حماية الأمن”.

    وتابع “يريدون ان يلعبوا دور الضحية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في يومها العالمي.. محامون يناقشون بالرباط واقع المرأة المحامية بالمغرب (فيديو)

    برلمان. كوم – ع.ش

    نظمت هيئة المحامين بالرباط، مساء اليوم الأربعاء، بشراكة مع منتدى المرأة المحامية واتحاد العمل النسائي ندوة بشأن موضوع “سبل تفعيل مبدأ المناصفة داخل المؤسسات المهنية للمحاماة انطلاقا من الفصل 19 من الدستور، والمادة 121 من مسودة مشروع قانون المحاماة”.

    وتأتي هذه الندوة، التي نظمت بنادي المحامين بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، الذي يخلده العالم اليوم الأربعاء 8 مارس الجاري، من أجل تأطير هذا الموضوع، قامت هيئة المحامين بالرباط بدعوة مجموعة من الفاعلات في المجال المهني والسياسي والحقوقي من المحاميات، مـن أجـل المشاركة في هذه الندوة العلمية والحقوقية وإغناء النقاش حولها وجعلها أرضية عملية من أجل تفعيل المادة 21 من المسودة، وتحديد الوسائل والإجراءات الناجعة بهدف ضمان حضور نسائي قوي ووازن داخل المؤسسات المهنية للمحاماة.

    وعقب هذا اللقاء، قالت عائشة الحيان، رئيسة اتحاد العمل النسائي ومحامية بهيئة الرباط، إنه من غير المعقول أن لا توافق بعض النصوص القانونية مبادئ الدستور المغربي، فيما يخص المساواة بين المرأة والرجل، وإشراكها في مختلف مناحي الحياة.

    وأفادت المحامية، ضمن تصريح لـ’‘برلمان.كوم”، أنه ”بعد كل هذا المسار الذي خضناه كحركة نسائية في تحقيق مجموعة من المكتسبات، فإنه آن الأوان للاقتناع بالدور المحوري للنساء، ومنه لا يمكن القبول بهيئات ذكورية وإقصاء النساء”.

    الحسين الزياني، النقيب السابق لهيئة المحامين بوجدة، اعتبر أن محطة تخليد اليوم العالمي للمرأة محطة مناسبة لاستحضار وضع المرأة المغربية بشكل عام، والمرأة المحامية بشكل خاص، تماشيا مع المقتضيات الدستورية، ونصوص مسودة قانون المهنة.

    وقال الزياني، ضمن تصريح لـ ”برلمان.كوم”، هذا اللقاء فرصة أيضا لنتساءل: ”هل المرأة في بلادنا وصلت إلى المرحلة التي نريدها جميعا، وهي المساواة مع الرجل، وفي تدبير الشأن العام والخاص”، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة في صالح قضية المرأة والمجتمع، لكن لا زالت لم تصل إلى مكانتها التي يجب أن ترقى إليها، خصوصا أمام تغييبها في آليات التدبير داخل بعض المؤسسات”.

    وتابع المتحدث: ”من هذا المنظور أرى بأنه لا بد من مراجعة الميدان التشريعي، وإن كانت المحاماة سباقة إلى التشريع، لذا وجب التدخل بشكل إرادي عبر تكثيف الجهود على مستوى هياكل الدولة للرفع من قيمة المرأة”.

    وينص الفصل 19 من دستور 2011 على أنه: “يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها”، مؤكدا: ”تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء”.

    وأما المادة 121 من مسودة مشروع قانون مهنة المحاماة، فإنها تنص على أن مجلس الهيئة يتشكل من ثلاث (3) فئات وهي: ”النقباء السابقون الذين لا يمكنهم الترشح إلا في هذه الفئة، المسجلون بالجدول لمدة تفوق عشرين (20) سنة، المسجلين بالجدول لمدة تتراوح بين عشرة (10) وعشرين (20) سنة، مضيفة: ”يتعين أن يكون عدد أعضاء الفئة الثانية مساويا لعدد أعضاء الفئة الثالثة، كما يجب ضمان التمثيلية النسبية للنساء المحاميات من بين الأعضاء المنتخبين بها يتناسب مع حضورهن داخل الهيئة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعيد: المبادرات الملكية ساهمت في النهوض بمكانة المغربيات وحفظ حقوقهن

    قال الأكاديمي والمحلل السياسي، عتيق السعيد، إن “بلادنا شهدت منذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، إصلاحات هيكلية كبرى أحدثت تغييرًا جذريًا في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لا سيما في مجال النهوض بقضايا المرأة ومشاركتها الفعالة في العديد من مناحي الحياة العامة، بغية تحقيق أعلى مستويات التمكين المجتمعي، لافتا إلى أن تمكين المرأة حظي باهتمام خاص من قبل القيادة الرشيدة لجلالته تبوأت من خلالها مكانة فريدة ومرموقة في كافة قطاعات الدولة، مكنتها من الريادة العربية والقارية والدولية ونموذج فريداً يحتذى به في مجال التنمية البشرية.

    وأضاف السعيد في تصريح لـ”سيت أنفو”، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الموافق لـ8 مارس من كل سنة، أن “قضية تمكين المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية عرفت في عهد الملك محمد السادس، مسارات إصلاحية مستمرة تساير في سياق دينامية مجتمعية وتنموية تحولات المجتمع وتطوره البارز في مختلف المجالات، كما يمكن اعتبارها ثورة انفتاح شامل ومتكامل بأبعاد مستدامة مستلهمة من الإرادة الملكية في أن تتبوأ المكانة الريادية التي تستحقها بجانب الرجل بغية المساهمة جنبا لجنب في بناء وتطوير المغرب المعاصر”.

    كما ساهمت المبادرات الملكية، بحسب المحلل السياسي ذاته، في تحقيق إنصاف النساء وإقرار حقوقهن بالمجتمع سواء على مستوى الترسانة القانونية أو مؤسساتيا، بدأً من تعديل دستور 2011 والتنصيص على مبدأ المساواة بين الجنسين الذي جعل الرجل والمرأة يتمتعان على قدم المساواة بالحقوق والحريات الواردة في الفصل 19، بالإضافة إلى تحقيق مبدأ المناصفة وإقرار الهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كمؤسسة دستورية التي سيكون لها مساهمة فعالة في دعم النهوض بحقوق المرأة تبعا للمهام التي أناط الدستور تحقيقا للتنمية البشرية والمستدامة وترسيخ الديمقراطية التشاركية

    هذا، وأطلق جلالته سلسلة من المبادرات التشريعية للنهوض بمكانة المرأة وحفظ حقوقها، حيث تم تعديل قانون الأحوال الشخصية إلى مدونة الأسرة والسعي نحو تحيينها لتتلاءم وتحولات المجتمع، وإصدار حزمة من القوانين التي تحصن قدراتها ومواقعها الاجتماعية، وتمكين أزواج المغربيات الأجانب من الجنسية المغربية كما هو الشأن بالنسبة لحق المغربي في منح الجنسية لزوجته الأجنبية، بالإضافة الى تمكين النساء السلاليات من حقهن في أراضي الجموع، والاستفادة من نصيبهنّ في هاته الأراضي، على غرار الرجال، وضمان حقّ الانتفاع من الأراضي الجماعية، وهي كلها مبادرات ساهمت ميدانيا في إقرار وضمان حقوقهن المشروعة إلى جانب الرجل كما هو متعارف عليه دوليا، وفق تعبير المتحدث.

    كما أكد المحلل السياسي، عتيق السعيد، على أن تمكين المرأة المغربية وضمان حقوقها، شكل منعطفا قويا في حضورها المميز بالعديد من المؤسسات سواء القضائية أو الأمنية وغيرها، حيث استطاعت المرأة المغربية من منظور الإصلاح تمكينها من تقلد مناصب مختلفة كانت حكرا على الرجال، من بينها مهنة العدول التي تعتبر من المهن التي ولجتها المرأة لأول مرة في تاريخ المغرب، بالإضافة الى تقلدها مناصب قضائية وأمنية برهنت من خلالها على تميزها المشهود له وطنيا وعربيا، معتبرا أن كل هذه الإنجازات وأخرى عديدة لصالح المرأة هو ثمرة الرؤية المستنيرة للملك وحرص جلالته الدائم على تعزيز سبل تمكينها في مختلف المجالات، وجعلهن يتمتعن بجميع الحقوق والحريات التي ترفع عنهن الهشاشة والفقر، تشجيعا وتحفيزا لمشاركتهن الفعالة في مسلسل اتخاذ القرار وانخراطها الجاد في تدبير الشأن العام والسير قدما للمساهمة في تنمية البلاد.

    وختم الأكاديمي المغربي تصريحه بالقول: “بناء على ما تقدم يمكن القول ان بلادنا بفضل الرؤية المتبصرة لجلالته الرامية إلى تبني آليات ناجعة وفعالة لتشجيع المرأة للحصول على حقوقها العادلة والمشروعة اسوة بنظيرها الرجل، مكنت من تحقيق مبادئ المناصفة والعدل والمساواة التي كرسها الدستور والمواثيق الدولية، كما شكلت أهم الركائز الأساسية لبناء مجتمع متماسك لعبت من خلاله المرأة دورا أساسيا في بناء تنشئة الجيل القادم، بذلك المغرب قد راهن على أدوارها المتعددة في المجتمع، حيث إن حصيلة المبادرات والاوراش الوطنية تبرهن على أن الإنجازات التي تحققت على كافة الصعد فاقت التوقعات، من جهة، و من جهة ثانية وفرت آليات متينة لتجاوز التحديات التي كانت مطروحة، كما مكنت الوصول إلى مستويات ريادية جعلت العالم يشهد بما تحقق بالمغرب بشكل عام و للمرأة المغربية بشكل خاص من مكاسب ومراتب عالية، والمضي قدما في توطين دعائم تنمية بشرية متكاملة، عادلة ومستدامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استعمال اللغات الأجنبية من قبل المؤسسات العمومية والإدارات يثير غضب أوزين

    محمد منفلوطي_ هبة بريس

    وجه البرلماني عن حزب الحركة الشعبية محمد أوزين سؤالا كتابيا إلى مجلس النواب، حول استعمال اللغات الأجنبية من قبل المؤسسات العمومية والإدارات.

    وخاطب أوزين من خلال سؤاله رئيس الحكومة طبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، حيث جاء في معرض سؤاله: ” على الرغم من أن دستور المملكة نص في فصله الخامس على أن اللغة العربية تظل اللغة الرسمية للبلاد، وأن الأمازيغية تعد أيضا لغة رسمية للدولة باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدوت استثناء، فإن الملاحظ أن الحكومة لازالت وفية للغة الفرنسية سواء على مستوى التواصل داخل اجتماعاتها كما تسرب عبر بعض القنوات الإعلامية والتواصلية، أو على مستوى القرارات الوزارية كما هو الشأن مثلا بالنسبة للقرارات الصادرة عن بعض القطاعات الحكومية كوزارة الفلاحة”.

    وأضاف أوزين بالقول: “علاوة على خرق الدستور والقوانين ذات الصلة؛ فإن الاستمرار في استعمال اللغة الفرنسية، يشكل استفزازا لشعور المغاربة ولهويتهم الأصلية بوحدتها المتنوعة، علما أن اللغة الرسمية سواء العربية أو الأمازيغية ليست مجرد وسيلة للتواصل فقط، بل تعد مظهرا من مظاهر سيادة الدولة في بعدها الثقافي والتاريخي، وبالتالي فإن مواصلة الإدارة العمومية استعمال اللغة الأجنبية كبديل عن اللغتين الرسميتين يشكل مساسا غير مقبول بهذه السيادة في مختلف أبعادها”.

    وأكد أوزين على أن رئاسة الحكومة مدعوة إلى تطبيق منشور وجهته هي نفسها منذ أربع سنوات وتحديدا بتاريخ 30 أكتوبر 2018، إلى الوزراء وكتاب الدولة والمندوبين السامين والمندوب العام، يلزمهم باستعمال اللغتين الرسميتين للدولة، في جميع المراسلات بين الإدارات والمواطنين.

    مضيفا أن القضاء الإداري حسم في الأمر، من خلال الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 20/10/2017 تحت رقم 4550، مفاده أن القرارات الإدارية المحررة باللغة الفرنسية تعد غير مشروعة لأنها مخالفة للدستور.
    كما يتعين التذكير بأن القانون الإطار للتربية والتكوين الذي يعوزه التنزيل السليم من طرف الحكومة، يتماشى بدوره مع أحكام الدستور بخصوص اعتماد اللغتين الرسميتين للبلاد، مع تعزيز الانفتاح على اللغات الأكثر تداولا، ولاسيما اللغة الإنجليزية.
    هذا وتساءل أوزين بالقول:
    • ألا تعتبرون بأن استعمال اللغتين الرسميتين في الإدارة والوثائق الإدارية وفي مختلف مناحي الحياة العامة يشكل أحد المداخل لحماية هاتين اللغتين وصيانتهما، باعتبارهما من أوجه سيادتنا في بعدها التاريخي والثقافي؟
    • هل هناك استراتيجية لدى الحكومة لاستعمال اللغة العربية واللغة الأمازيغية في مختلف اللقاءات والمجالس الوطنية وضمنها مجلس الحكومة؟
    • ما هو مآل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية كمؤسسة دستورية تعنى بالسياسة اللغوية الوطنية؟
    • وما الجدوى من تخصيص الملايير لوزارة الانتقال الرقمي وتحديث الادارة لحجة ترسيم الامازيغية، إذا كانت الحكومة نفسها لا تقدم نموذجا على ذلك؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أي رهان للأمازيغية على الجهوية الموسعة

    شكلت الجهوية الموسعة خيارا استراتيجيا لبلادنا سعت عبرها الانتقال من مغرب المركز إلى مغرب الجهات على إعتبار أن النموذج القائم على اللامركزية وصل إلى حدوده ولم يعد قادرا على مسايرة تحولات المجتمع المتسارعة والتطورات المجالية المقلقة. وتبرز في هذا السياق أسئلة مرتبطة بدور الجهوية في تنمية الثقافة الأمازيغية وصيانة التعبيرات الثقافية المحلية وتدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي عموما.
    إن النموذج التقليدي الذي ورثناه عن فرنسا لم يعط للخصوصيات السوسيو- ثقافية للجهات أهميتها بل على العكس من ذلك أن مشروع الدولة الوطنية المركزية لم يوفر لها شروط بروزها، إذ اعتبر ان عناصر التعدد والتنوع والاختلاف تضعف الدولة عوض تقويتها، وأن قوتها تكمن في التنكر لهذه العناصر، مما جعل الدولة لأسباب متعددة تتجه إلى تبني خيار الجهوية الموسعة كرافعة حقيقية للتنمية في أبعادها الشاملة ومنها أساسا البعد الثقافي الذي يهمنا في هذا الإطار.
    كانت الثقافة الامازيغية ضمن ضحايا السياسة الكولونيالية التي عملت على ضرب البنيات السوسيو ثقافية القائمة، وإنتاج بنيات لا تعكس حقيقة الواقع، وبالتالي إبعاد الامازيغية من دواليب الحياة العامة.
    لقد جرب المغرب جهوية إدارية لكنها لم تعطي أهدافها التنموية المرجوة خاصة بالنسبة لجهات البلاد التي تعيش تفاوتات مجالية واضحة، علما بأن البعض منها يتوفر على إمكانيات طبيعية وبشرية هامة لم تعد بالنفع على ساكنتها، وظل رهان الجهوية قائما، لكن ستأتي لحظة دستور 2011 الذي جاء كما هو معلوم في سياق إقليمي ووطني متميز، ليتم التتصيص بوضوح على الجهوية الموسعة كخيار استراتيجي. وتم إعطاء الجهة كجماعة ترابية، اختصاصات ذاتية وأخرى مشتركة ومنقولة، وتم منحها موارد ذاتية وموارد مرصودة من طرف الدولة، كما تم التنصيص على إحداث صندوق للتأهيل الاجتماعي لفائدة الجهات، وتم الزام مجالس الجهات على نهج مقاربة تشاركية في إعداد البرامج التنموية، بل واعطي للمواطنات والمواطنين إمكانية تقديم عرائض بادراج نقط في اختصاصاتها ضمن جدوا أعمالها في إطار الديمقراطية التشاركية التي تميز بها دستور 2011… والأهم من ذلك أن هذه الاختصاصات شملت الجانب الثقافي من خلال الاعتناء بتراث الجهة وثقافتها المحلية، وصيانة الآثار ودعم الخصوصيات الجهوية، وإحداث وتدبير المؤسسات الثقافية.
    لن ندخل في وضع هذه التجربة تحت مجهر التقييم وما أعطته للجانب الثقافي من نتائج لكونها حديثة العهد وعرفت في بداياتها تعثرات سواء في ما يتعلق بتأخر صدور المراسيم المنظمة للجهة او في ما يهم تنازع الاختصاصات بين المركز ومجالس الجهات…
    إن ما يهمنا هنا هو التأكيد ان الجهوية الموسعة ستمثل رهانا كبيرا للثقافة الامازيغية وتوفر لها مناخا ايجابيا للنهوض بها وتنميتها لأن النموذج المبني على المركزية همش كل التعبيرات السوسيو ثقافية للجهات، بل ووأد كل عناصر التعدد والتنوع والاختلاف… ونحن عندما نتحدث عن النهوض بالامازيغية لا نحصرها في الجوانب المتعلقة باللغة والثقافة والهوية بل في تدارك التأخر التنموي وتصحيح التفاوتات المجالية والاعتناء بالإنسان الناطق باللسان الامازيغي الذي يقبع في مناطق تفتقر لبنيات تحتية اساسية، وبتعبير أدق نتحدث عن اقتسام السلطة والثروة والقيم التي ظلت على مر التاريخ محتكرة في مراكز بعيدة عن مغرب الجهات.
    لقد فشلت كل المشاريع التنموية التي لم تأخذ بعين الاعتبار العنصر البشري كمنطلق لها، لماذا لأن الإنسان هو ثقافة وهوية وامتداد مجالي … فالثقافة عنصر هام في بلورة الوعي والمعرفة وعامل للتنمية والازدهار وهو الأمر الذي ما فتئت منظمات دولية تدعو إليه، وخصوصا اليونسكو في إعلانها سنة 2001 الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2002 كيوم عالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، واعتمدته الأمم المتحدة كذلك سنة 2015 في خطة أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
    هكذا فالجهوية الموسعة رهان حقيقي لبلورة سياسات عمومية تهم مجال حماية التعدد اللغوي والتنوع الثقافي الذي تزخر به جهات المملكة عبر مؤسسات تسهر على تدبيرها بشكل سليم لأنها ترمز إلى الشخصية المغربية، لاسيما وان دستور 2011 أقر شرعية التعدد كحق دستوري أساسي، وألزم وضع الإمكانيات اللازمة للنهوض بمقومات هذا التعدد والتنوع لدورهما في حفظ الأمن الثقافي واللغوي وتعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ الاستقرار السياسي. ولهذا فرهان الأمازيغية على الجهوية عامل أساسي لنمائها وتطورها لتاخذ مكانتها الطبيعة داخل مؤسسات الدولة والمجتمع بناء على جهوية موسعة حقيقية وفعالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الأعلى للحسابات يُنذِر أزيد من 5 آلاف مُنتخب يتهربون من التصريح بالممتلكات

    كشف المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره لسنة 2021، أن المجالس الجهوية للحسابات وجهت 5.021 إنذارا إلى حدود 15 يونيو 2022، للمنتخبين أعضاء مكاتب الجماعات الترابية والغرف المهنية المخلين بواجب التصريح بالممتلكات.

    وأوضح المجلس الأعلى للحسابات في تقريره أن هذه الإنذارات تتعلق بـ1.228 إنذارا موجهة للمنتخبين المخلين بواجب إيداع التصاريح الموالية لمباشرة المهام أو التجديد الدوري، فيما 3.793 تم توجيهه للمنتخبين المخلين بإيداع التصريح الموالي لنهاية الانتداب.

    وأكد المصدر ذاته أن المحاكم المالية قامت خلال سنة 2021 بتوجيه 5.679 إنذارا للملزمين الموظفين والأعوان العموميين الذين أخلوا بواجب التصريح وذلك بناء على المعطيات المحملة بالمنصة الرقمية المعدة لهذا الغرض. ويتعلق الأمر بما مجموعه 4.398 منهم لم يدلوا بالتصريح الأولي أو لم يجددوه، وبما مجموعه 1.281 لم يدلوا بالتصريح بمناسبة انتهاء المهام.

    ولفت التقرير إلى أن المجلس قام خلال سنة 2021 بتلقي 1.501 تصريحا بالممتلكات، منها 279 تصريحا عن فئة الموظفين والأعوان العموميين الخاضعين، و1.222 عن الفئات الأخرى خلال الفترة من فاتح يناير 2021 إلى غاية 30 شتنبر 2022.

    أما بالنسبة للمجالس الجهوية للحسابات، فقد بلغ عدد التصاريح المودعة لديها 1.796 تصريحا عن فئة الموظفين والأعوان العموميين الملزمين خلال نفس الفترة، في حين بلغ عدد تصاريح المنتخبين المحليين الملزمين 4.506 تصريحا. وهكذا، بلغ عدد التصاريح المودعة لدى المحاكم المالية، منذ سنة 2010، ما مجموعه 347.038 تخص أزيد من 100.000 ملزم من مختلف الفئات.

    وبهذا الصدد، دعا المجلس الأعلى للحسابات إلى إعادة النظر في نموذج التصريح بالممتلكات المعتمد حتى يصبح واضحا وسهل الاستيعاب من طرف جميع الملزمين، بما يحد من هامش التأويل والاختلاف في تحديد الغرض من البيانات موضوع التعبئة.

    وأشار المجلس إلى أهمية “اعتماد التعبئة الإلكترونية للتصريح بالممتلكات قصد تيسير ولوج قواعد المعطيات لدى الإدارات والمؤسسات العمومية للتبادل الإلكتروني للمعطيات وتسريع وتبسيط البحث والتحري بشأن صحة المعلومات المصرح بها”.

    وأبرز أن دستور المملكة أسند في فصله 147 للمجلس الأعلى للحسابات “مهمة مراقبة وتتبع التصريح بالممتلكات. كما ألزم الفصل 158 من الدستور كل شخص منتخبا كان أو معينا، يمارس مسؤولية عمومية، أن يقدم، طبقا للكيفيات المحددة في القانون، تصريحا كتابيا بالممتلكات والأصول التي في حيازته، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، بمجرد تسلمه لمهامه، وخلال ممارستها وعند انتهائها”، مضيفا أن هذه المقتضيات الدستورية تعتبر تتويجا للنصوص القانونية التي صدرت سنة 2010، والتي حددت نطاق هذا الاختصاص ومجاله، وكذا كيفيات ومساطر إيداع وتلقي وتتبع ومراقبة التصاريح بالممتلكات.

    وذكر التقرير أن المجلس، الذي ترأسه زينب العدوي، شرع في مجموعة من الإجراءات والأعمال التحضيرية من أجل تصحيح النقائص المرصودة على مستوى تنزيل المقتضيات القانونية المؤطرة لهذا الاختصاص، مبينا أن هذه النقائص ترتبط، أساسا، بـ”معايير تحديد الأشخاص الخاضعين وبالسلطات المؤهلة لحصر قوائم الملزمين، حيث سجل على الخصوص عدم شمولية قوائم الملزمين وعدم الدقة في تحديد المهام والسلط الموجبة للتصريح في القوائم بالإضافة لعدم اعتماد معايير موحدة في الإدراج في القوائم برسم نفس القطاع”.

    وسدّل المجلس كذلك نقائص تتعلق بنموذج التصريح، إذ لوحظ في حالات عديدة تناقض بين التصريحات المتتالية لنفس الملزم وكذا تأويلات متباينة للأصناف المكونة للممتلكات وإغفال الإشارة لبعض المعطيات، وكذا عدم وضوح ومقروئية البيانات المدرجة.

    وخلص التقرير إلى أنه من شأن كل هذه الإجراءات المذكورة أن تمكن المجلس من “ممارسة اختصاصه المتعلق بمراقبة مضامين التصاريح المودعة وفق منهجية مبنية على المخاطر وتستند إلى معايير موضوعية ومحكمة الضبط والتي باشرها خلال سنة “2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “طفلي مختفي”.. آلية جديدة للبحث عن الأطفال بالمغرب

    تم اليوم الثلاثاء، بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، الإطلاق الرسمي لنظام “طفلي مختفي”، المتعلق بالإنذار والبحث عن الأطفال المختفين والمصرح بغيابهم في ظروف مشكوك فيها.

    وتهدف هذه الآلية، التي أطلقتها المديرية العامة للأمن الوطني بشراكة مع مؤسسة “META”، المالكة لشبكات “فيسبوك” و”واتساب” و”إنستغرام”، إلى إدماج الإمكانيات التواصلية المتقدمة، التي تتيحها شبكات التواصل الاجتماعي، ضمن مجهودات البحث عن الأطفال المختفين، وذلك بالشكل الذي يحاكي بعض جوانب عمل آلية “Amber Alert” الأمريكية المتواجدة على منصة “فيسبوك”، والخاصة بنشر وتعميم إنذارات التبليغ والبحث عن الأطفال المفقودين ضمن نطاقات جغرافية وزمنية محددة.

    وبهذه المناسبة، أكد مدير المعهد الملكي للشرطة، والي الأمن، أحمد الزعري، في كلمة خلال حفل إطلاق هذه المنصة، أن هذه الأخيرة تأتي في سياق العناية السامية التي مافتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها للطفولة، مؤكدا أن المغرب استطاع أن يحقق تقدما هاما في مجال حماية الطفولة من خلال التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات والبروتوكولات، مثل البروتوكول الاختياري الثالث لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات سنة 2013.

    وقال الزعري، في هذا السياق، إنه “إذا كانت بلادنا قد عملت على إرساء خطة وطنية للنهوض بأوضاع الطفولة، انطلاقا من التوجيهات الملكية السامية مرورا بما كرسه دستور 2011 من حماية دستورية للطفل والأسرة، فإن المديرية العامة للأمن الوطني دأبت على بذل كل جهودها وتسخير إمكانياتها في سبيل حماية الطفل ووقايته، والانخراط في الأوراش المرتبطة بهذا المجال في نطاق اختصاصاتها ومهامها”.

    وسجل أن المديرية العامة للأمن الوطني عملت على تجويد وتحسين مساطر العمل التي تتقاطع مع القضايا التي تهم الطفل، وفق معايير ت راعي خصوصية وهشاشة هذه الفئة المجتمعية، سواء كانت في وضعية صعبة نتيجة خلاف مع القانون أو نتيجة عوامل اجتماعية أخرى، مشيرا إلى أن مديرية الأمن الوطني جعلت من الطفل “محورا أساسيا في برامج عملها ذات الطابع التحسيسي والتواصلي، ويظهر ذلك من خلال عمليات التحسيس والتوعية التي تقوم بها الفرق الأمنية المكلفة بأمن الوسط المدرسي”.

    من جانبه، قال مدير الأمن العمومي، والي الأمن، الحايل الزيتوني، إن إطلاق العمل بنظام “طفلي مختفي”، يأتي “انسجاما مع الحكامة الأمنية التي تبنتها المديرية العامة للأمن الوطني لتنزيل وبلورة التزامات المملكة المغربية في مجال حماية الطفولة والنهوض بأوضاعها وفق ما نص عليه دستور المملكة، في تكريس سعي الدولة لتوفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال”.

    وأضاف أنه تكريسا من المديرية العامة للأمن الوطني للتوجه المولوي السامي، والعناية والأولوية التي يوليها جلالته للأطفال باعتبارهم دعامة المستقبل وأمل البشرية، ومن منطلق انخراط المملكة المغربية في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل منذ سنة 1993، والمصادقة بعد ذلك على البروتوكول الإختياري الملحق بهذه الإتفاقية بشأن إجراء تقديم البلاغات، فإن “العمل على بلورة هذه الرؤى و الالتزامات شكلت أحد ركائز الاستراتيجية الأمنية التي تروم ملامسة جميع الزوايا، عبر تبني خطط زجرية تعمل على استئصال آفة الإجرام و دعم وتعزيز المقاربات الاستباقية التي تؤسس لنهج أمني تشاركي وحداثي”.

    وأوضح أن هذا اللقاء يأتي كحلقة وصل تقتفي الطفرة النوعية التي تشهدها المديرية العامة للأمن الوطني في المجال المعلوماتي والتقني والتوظيف المهني والعملي “كمنهج ي س خ ر في تفكيك شفرة القضايا المتعلقة بمسطرة البحث عن الأطفال المختفين”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المديرية العامة عمدت إلى بلورة شراكة مع مؤسسة “ميطا” لتسخير منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدا “انستغرام وفيسبوك”، في نشر إنذارات البحث عن الأطفال المختفين.

    ولضمان أجرأة ونجاعة مسطرة البحث عن الأطفال المتغيبين وفق الضوابط القانونية والمحددات الحقوقية، يضيف السيد الزيتوني، تم تنظيم دورات تدريبية لفائدة ضباط الشرطة القضائية المكلفين بمعالجة بلاغات اختفاء الأطفال، انصبت أساسا على التعريف بسبل تدبير ومعالجة هذه القضايا في مناحيها: القانونية والمهنية والتقنية والحقوقية.

    من ناحية أخرى، قالت شايدن خلاف، ممثلة شركة (ميتا)، إن شراكتنا مع المديرية العامة للأمن الوطني والجهات المختصة بالمغرب من أجل تطوير نظام “طفلي مختفي” على منصات “الفايسبوك” و”انستغرام” لأول مرة على صعيد منطقة شمال إفريقيا تندرج في سياق الأهمية البالغة التي تكتسيها “سلامة أطفالنا”، موضحة أن منصات “الفايسبوك” و”انستغرام”، التي تعتمد على الصورة كشكل رئيسي للتواصل ومصدر للمعلومات، ستسهل عمليات الوصول إلى الأطفال المختفين أو المتغيبين على نطاق واسع ، مع ضمان أمن المعلومات الشخصية المتعلقة بالمستعملين.

    ولفتت إلى أن (ميتا) تستثمر بكثافة لتوفير تجربة إيجابية وآمنة على منصاتها من خلال الحفاظ على سلامة الأشخاص على كافة تطبيقاتها، معربة عن الأمل في أن يعود هذا التعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب مختلف الشراكات الأخرى بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ،بالفائدة الملموسة على المجتمعات، وضمان سلامة وأمن أطفالنا في أفق تحقيق كافة أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة.

    وفي سياق متصل، أبرزت إيميلي فاشير، ممثلة (ميتا) أيضا في هذا اللقاء، أن “فايسبوك” و”انستغرام” جعلا العالم أكثر انفتاحا واتصالا، موضحة أنه من خلال هذه الشراكة مع مديرية الأمن ستعمل (ميتا) على إرسال تنبيه بشأن كل طفل مفقود أو مختفي بالمغرب مباشرة إلى الأشخاص الذين يستخدمون “فايسبوك” و”انستغرام” أو من هم في وضع أفضل للمساعدة في العثور على الطفل المفقود.

    وسجلت أنه إذا كان الأشخاص يحبون التواصل مع الأصدقاء والعائلات ومستعملي الأنترنت، فإنهم، في نفس الوقت، وبدون أدنى شك، حريصون على حماية أطفالهم، مبرزة أن “شراكتنا اليوم، والتي ستمثل آلية إضافية للمكلفين بالبحث والعثور على الأطفال المفقودين في المغرب، ستقدم مساعدة نوعية على مستوى تنبيه المعنيين بأمر اختفاء الأطفال بأسرع طريقة وفي الوقت المناسب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب لإخراج النصوص التنظيمية لقانون حماية الأشخاص في وضعية إعاقة

    دعا فاعلون جمعويون وممثلو شبكات واتحادات عاملة في مجال الإعاقة، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى الإسراع بإخراج وتفعيل النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، وذلك بغية بلوغ أهداف البرامج المندمجة الموجهة لهذه الفئة من المواطنين.

    وأكد المشاركون في أشغال يوم دراسي نظمته المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة بمجلس المستشارين، حول موضوع “البرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.. أي إسهام للمجتمع المدني؟”، على ضرورة استكمال الترسانة القانونية “المهمة والنموذجية” التي تهتم بقضايا الإعاقة، مؤكدين على أن النصوص التنظيمية المرافقة للقانون رقم 97.13 والقوانين الأخرى المتعلقة بالإعاقة ضرورية لضمان المشروعية والظروف المناسبة لتنزيل السياسات العمومية في هذا المجال.

    وحث وا الحكومة في هذا السياق على التركيز على وقع وأثر هذه السياسات على الفئات المستهدفة من خلال إحداث لجنة وطنية لإعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية الموجهة للنهوض بأوضاع ذوي الإعاقة كما نصت على ذلك المادة 25 من القانون الإطار 97.13، وإحداث لجان غير مركزية على مستوى الجهات والجماعات الترابية من أجل السهر على التنفيذ الترابي للسياسات العمومية المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

    وأكدوا أيضا الحاجة إلى إدخال تعديلات قانونية جديدة تقوي تدخلات الجماعات الترابية في مجال الإعاقة، منبهين إلى حجم الصعوبات و الإكراهات المطروحة بالنسبة للاشخاص في وضعية إعاقة و أسرهم، خاصة في المجال القروي نظرا لنقص الخدمات الصحية على مستوى المستشفيات و مستوصفات القرب و مراكز الترويض الطبي.

    كما طالب المتدخلون بالعمل على إلغاء صبغة المنفعة العامة في تقديم المنح للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، مشيرين إلى أن إقرار هذا الشرط أسهم في تقويض عمل الجمعيات الناشطة في المجال بسبب توقف المنح المقدمة إليها.

    وأوصوا القطاعات الحكومية المعنية بإقرار التمييز الإيجابي لصالح ذوي الإعاقة وأسرهم فيما يتعلق بحجم التعويضات العائلية عن الأطفال والمنح الجامعية المخصصة للطلبة من ذوي الإعاقة، داعين في نفس الوقت إلى مواكبة هذه الفئة بشكل دائم من خلال إحداث منصة إلكترونية مرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد لتسهيل المواكبة الصحية والاجتماعية على كافة المستويات.

    وفي كلمة خلال هذا اللقاء، أكدت رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، فاطمة الحساني، على العناية التي يوليها مجلس المستشارين في نظامه الداخلي لمختلف القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، حيث أفرد هامشا واسعا من آليات الاشتغال الهادفة إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان والنهوض بها وتكريسها في مختلف الأدوار المنوطة به دستوريا.

    وأشارت إلى أن إحداث المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة يعد تعبيرا صريحا عن الأهمية البالغة التي يعيرها المجلس لقضايا الإعاقة، انسجاما مع دستور 2011 الذي نص في تصديره على مكافحة كل أشكال التمييز، لاسيما بسبب الإعاقة، وكذا الفصل 34 الذي شكل الضمانة الأساسية لتمكين ذوي الإعاقة من حقوقهم الشاملة.

    وفي كلمة مماثلة، أكد الكاتب العام بالنيابة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، محمد آيت عزيزي، على أهمية دور جمعيات ومنظمات المجتمع المدني باعتبارها قوة اقتراحية وفاعلا أساسيا في مجال الترافع عن قضايا ذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن الوزارة والجمعيات تتقاسم أهدافا مشتركة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

    وأبرز المتحدث أهمية الحوار مع المجتمع المدني في مواجهة التحديات المرتبطة بتنزيل القانون الإطار رقم 97.13 وتفعيل الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا العمل المشترك من أجل تنزيل البرنامج الحكومي 2021-2026، مؤكدا على أهمية دور وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في التنسيق في مجال السياسات والبرامج العمومية للنهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وكفاعل في العديد من هذه البرامج.

    من جانبه، أبرز محمد أزوكاغ، مستشار الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، الأهمية الخاصة التي أولاها البرنامج الحكومي للأشخاص في وضعية إعاقة، مذكرا بالالتزامات والتعهدات الواردة في هذا البرنامج والتي تم تنفيذ جزء مهم منها.

    وأشار في هذا الصدد إلى السياسة العمومية “الواضحة والمتكاملة الأبعاد” التي تستهدف ذوي الإعاقة والسياسات المرتبطة بالدعم العمومي للجمعيات المنتظمة في مجال الإعاقة، واستحضار الحقوق الخاصة بالأطفال المعاقين في برامج إصلاح منظومة التربية والتكوين، وتعهد الحكومة بتوسيع دائرة الاستفادة من الحماية الاجتماعية، والدعم السنوي المهم الذي يتم تقديمه للجمعيات المعنية، والالتزام بتطوير طرق كشف الإعاقة والوقاية منها ومواكبة من يعانيها.

    يشار إلى أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يهدف إلى الوقوف على تصورات واقتراحات النسيج الجمعوي الفاعل ميدانيا في مجال الإعاقة، وتجميع ملاحظاته بخصوص الاختلالات والتعثرات التي يعرفها واقع الإعاقة بالمملكة، ورصد الإكراهات التي تواجه الفاعلين الجمعويين في تنزيل السياسات والبرامج المندمجة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة ترابيا ووطنيا.

    كما يهدف إلى رصد مكامن القوة والضعف في الترسانة القانونية المؤطرة للأشخاص في وضعية إعاقة، والتعرف على التجارب الميدانية الناجحة التي اشتغل عليها المجتمع المدني على الصعيد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره