Étiquette : 2007

  • قضية « تبديد أموال » تقترب من الحسم


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء حجز ملف تبديد أموال عمومية بجماعة الجديدة للمداولة، تمهيدا للنطق بالحكم الاستئنافي المرتقب في قضية امتدت جذورها إلى ما قبل 2011.

    ويمثل أمام المحكمة منتخبون ومسؤولون جماعيون حاليون وسابقون، في مقدمتهم عضوان بالمجلس البلدي، أحدهما ما يزال يشغل مقعده البرلماني في مجلس النواب، إلى جانب موظفين ومسؤولين جماعيين، بتهم تشمل: الاختلاس، وتبديد المال العام، وإقصاء متنافسين من صفقات عمومية، فضلا عن تزوير وثائق إدارية، وخيانة الأمانة، واستغلال النفوذ.

    وتعود جذور القضية إلى تقرير أعده المجلس الجهوي للحسابات لجهة الدار البيضاء-سطات، رصد فيه خروقات جسيمة في تدبير شؤون الجماعة خلال الفترة الممتدة بين 2002 و2007. وفي عام 2011، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها على رئيس المجلس السابق بالحبس سنتين، كما قضت بسقوط الدعوى العمومية في حق ثمانية وعشرين متهما آخرين، وألزمت المدانين تضامنيا بأداء مليوني درهم للطرف المدني.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وعرف المسار القضائي للملف منعطفا حين قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الجديدة في دجنبر 2013 بعدم اختصاصها، وأحالته على الجهة المختصة، قبل أن يستقر أخيرا لدى غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

    وفي مرحلة الاستئناف الراهنة، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال أحكاما متفاوتة في الملف، بعد إعادة تكييف عدد من الأفعال إلى “المشاركة في تبديد أموال عمومية”، حيث قضت في حق عضو مجلس حالي بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية، فيما حكمت على العضو الآخر البرلماني بعقوبة حبسية وغرامة مالية، مع تبرئته من تهمة استغلال النفوذ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمان المغربي يُفشل مناورة جزائرية داخل جمعية المتوسط

    العلم الإلكترونية – الرباط
      شهدت أشغال الدورة العامة العشرين للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط (APM) في بودفا بمونتينيغرو، نقاشاً حاداً حول التعديلات التي تقدم بها الوفد البرلماني المغربي عن طريق المستشار عبد القادر الكيحل، رئيس اللجنة الدائمة الأولى للتعاون السياسي والأمني، والمتعلقة بمشروع التقرير والقرار الخاص بالتعاون السياسي والأمني في منطقتي الأورو-متوسط والخليج. وقد حظيت هذه التعديلات بموافقة الجمعية العمومية، بعدما تم إدراجها ضمن الصيغة النهائية المعروضة للتصويت وفق الآجال والمساطر القانونية المعمول بها داخل الجمعية.    وخلال مناقشة التقرير، اعترض الوفد الجزائري على إحدى الفقرات المتعلقة بقضية الصحراء المغربية، معتبراً أن الإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مرجعية أساسية للحل السياسي تمثل “اختزالاً” لمضمون قرار مجلس الأمن رقم 2797. وركز التدخل الجزائري على مسألة “تقرير المصير”، معتبراً أن القرار الأممي يعيد التأكيد على هذا المبدأ ضمن المرجعيات الأساسية لتسوية النزاع.   في المقابل، تصدى الوفد البرلماني المغربي لهذه الملاحظات، بتدخل قوي للنائب البرلماني السيد منصف طوب مؤكداً أن التعديلات المعتمدة تعكس بشكل دقيق مضمون القرارات الأممية الأخيرة، وخاصة القرار 2797 لسنة 2025، الذي أشار إلى مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 باعتبارها أساساً واقعياً وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق بشأنه للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما شدد الوفد المغربي على أن المقترح المغربي يحظى بإشادة متواصلة من مجلس الأمن باعتباره حلاً عملياً وقابلاً للتطبيق.    وأكد الوفد المغربي أن التعديل الذي تقدم به المستشار عبد القادر الكيحل نص بوضوح على دعم الحلول السياسية والسلمية للنزاعات وفق قرارات الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما تمت المصادقة عليه ضمن أشغال اللجنة والجلسة العامة.    وفي رده على التدخل الجزائري، اعتبر الوفد المغربي أن محاولة التشويش على التعديلات المعتمدة تمثل سعياً لتحريف مضامين قرارات الشرعية الدولية وتجاهل التطور الذي عرفه الموقف الأممي خلال السنوات الأخيرة. كما شدد على أن إصرار الجزائر على التدخل المباشر في الملف ومحاولة فرض قراءات سياسية مخالفة للمسار الأممي، يتعارض مع منطق التسوية السياسية ومع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.   كما أبرز الوفد المغربي أن المجتمع الدولي أصبح أكثر اقتناعاً بضرورة الدفع نحو حل سياسي واقعي وعملي قائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في ظل ما تعرفه المنطقة من تحديات أمنية وجيوسياسية متصاعدة، تستدعي تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي بدل تغذية النزاعات المفتعلة.   وكان المستشار عبد القادر الكيحل قد أكد في كلمته الافتتاحية لأشغال اللجنة الدائمة الأولى أن جميع التعديلات التي تم التوصل بها داخل الآجال القانونية تم النظر فيها بعناية من طرف أمانة الجمعية والمقررين، وتم إدراج التعديلات المقبولة ضمن الصيغة النهائية للتصويت، فيما تمت الإشارة إلى التعديلات المتأخرة أو غير المطابقة للنظام الداخلي لم يؤخذ بهاباعتبارها مساهمات في النقاش العام.   وقد مثل البرلمان المغربي في اشغال قمة الرؤساء والجمعية العمومية : ميلود معصد الاتحاد المغربي للشغل  

    • محمد حويط التجمع الوطني للأحرار 
    • منصف طوب حزب الاستقلال 
    • فدوى محسن الحركة الشعبية 
    • عبدالقادر الكيحل حزب الاستقلال 
    • ادريس الحسني الحركة الشعبية

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تحتضن جولة مفاوضات جديدة حول الصحراء… والأمم المتحدة تراجع دور “المينورسو” في أفق تسوية سياسية

    الدار/ غيثة حفياني

    كشفت صحيفة El País الإسبانية أن العاصمة الأمريكية واشنطن ستحتضن خلال شهر ماي الجاري جولة جديدة من المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، في إطار جهود دولية متواصلة لإحياء المسار السياسي للنزاع تحت إشراف الأمم المتحدة.

    وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، تأتي هذه المباحثات في سياق تنفيذ مقتضيات القرار الأممي رقم 2797، الذي تم اعتماده نهاية أكتوبر الماضي، والذي يدعو إلى الدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم قائم على التوافق، مع التأكيد الحكم الذاتي وعلى دور الأطراف المعنية في إحياء العملية السياسية التي ظلت تراوح مكانها لسنوات.

    وتشير نفس المصادر إلى أن هذه الجولة المرتقبة ستعرف وساطة أمريكية نشطة بين الرباط والجزائر، في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها واشنطن لإعادة إطلاق المفاوضات المباشرة، خاصة بعد تزايد الدعوات داخل مجلس الأمن إلى تجاوز حالة الجمود التي تطبع الملف.

    في موازاة ذلك، تبرز داخل أروقة الأمم المتحدة نقاشات متقدمة بشأن مراجعة مهام بعثة مينورسو، التي تم نشرها قبل أكثر من ثلاثة عقود. وتدفع بعض الأطراف نحو تقليص أو إعادة توجيه وظائفها بما يتماشى مع التحولات السياسية والميدانية، خصوصاً مع تراجع الحديث عن خيار الاستفتاء مقابل شبه اجماع حول الحكم الذاتي بحكم انه أكثر واقعية.

    وتأتي هذه التطورات في وقت يعزز فيه المغرب حضوره الدبلوماسي على الساحة الدولية، مستنداً إلى دعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها سنة 2007، والتي باتت تحظى باعتراف واسع باعتبارها أساساً جدياً وذا مصداقية لحل النزاع.

    كما يعكس اختيار واشنطن لاحتضان هذه الجولة الجديدة من المفاوضات ثقل الدور الأمريكي في هذا الملف، خاصة في ظل رغبة الإدارة الأمريكية في تحقيق اختراق دبلوماسي يساهم في استقرار منطقة شمال إفريقيا والساحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصدار أكاديمي جديد يبرز دور الدبلوماسية الملكية في حسم نزاع الصحراء وتطويع التحولات الجيوسياسية

    العمق المغربي

    أصدرت مجموعة من الباحثين، تحت إشراف وتنسيق مباشر من لدن الدكتور العباس الوردي والدكتور محمد عصام لعروسي، مؤلفا جديدا يحمل عنوان الدبلوماسية الملكية وقضية الصحراء المغربية قراءة في السلوك الخارجي المغربي والتحولات الجيوسياسية والاستراتيجية الإقليمية والدولية، حيث يعالج هذا العمل الأكاديمي مسار تطور قضية الصحراء المغربية بمختلف أبعادها القانونية والسياسية والاقتصادية، فضلا عن رصد التحولات الجيوسياسية الإقليمية والدولية التي أثرت بشكل كبير على مخرجات القضية الوطنية الأولى.

    واختارت نخبة من الأكاديميين تأليف وإصدار هذا العمل العلمي تزامنا مع مناسبة الذكرى الخمسينية لحدث المسيرة الخضراء، اعتبارا للأهمية الكبرى التي تكتسيها هذه الذكرى في صناعة ملحمة وطنية ترجمت فلسفة وفكر الملك الراحل الحسن الثاني الذي تمكن من تطويع الواقع الدولي وتحويل ما كان يبدو مستحيلا إلى مسيرة بناء وتشييد فعلية داخل الأقاليم الجنوبية بعد استرجاعها من الاستعمار الإسباني سنة 1975، وهي المسيرة التنموية التي استمرت برؤية متجددة وحضارية قادها الملك محمد السادس للارتقاء بالمملكة ضمن مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة.

    وشكل هذا المصنف إضافة نوعية ولبنة أساسية في حقل الدراسات الأكاديمية المتعلقة بالصحراء المغربية، عبر تكريسه حيزا هاما للتحليل والفهم الدقيق لدوافع النزاع المفتعل، مع التركيز بشكل خاص ومميز على أداء الدبلوماسية الملكية لمواكبة التطورات التي عرفها الملف، وتحديدا منذ مرحلة إقرار وقف إطلاق النار سنة 1991 وما تلاها من استمرار لحالة الجمود العسكري والسياسي، وصولا إلى تاريخ تقديم المقترح المغربي المتمثل في مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007.

    وتطرق المنجز الأكاديمي إلى المتغيرات المستقلة التي أنتجت واقعا جيوسياسيا جديدا، مبرزا الدور المركزي للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء سنة 2020 والذي جاء كثمرة مباشرة بعد خطوة تأمين معبر الكركرات ومحاصرة تحركات البوليساريو سنة 2018، بفضل حنكة دبلوماسية ملكية مستنيرة استوعبت تفاصيل التحول في النظام الدولي ونسجت علاقات معتدلة ومبنية على مبدأ التعددية الدبلوماسية مع أطراف وازنة كالصين وروسيا، مع الحفاظ على مسافة واضحة من الأزمات الدولية كالأزمة الأوكرانية، وتعزيز التدخلات الإيجابية في القارة الإفريقية ومنطقة الساحل جنوب الصحراء.

    وحلل مساهمو الكتاب مسار التعاطي الأممي مع القضية من خلال دراسة ستة وسبعين قرارا لمجلس الأمن الدولي مبنيا على ستة وستين تقريرا لستة أمناء عامين للأمم المتحدة منذ بدء النزاع، مسجلين انتقالا جوهريا في لغة ومضمون هذه القرارات التي تجاوزت منذ سنة 2014 أطروحة الانفصال وحق تقرير المصير متجهة نحو إقرار الحلول السياسية وموائد التفاوض المستديرة وتحديد مسؤوليات الأطراف الإقليمية وتحديدا الجزائر، خاصة بعد فشل مخططات جيمس بيكر، وصولا إلى القرار 2797 الذي أقر بشرعية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي التي تحظى اليوم بدعم ثلثي دول العالم.

    ولامس المؤلف دور القانون الدولي والجانب الاتفاقي والمعاهدات في تأطير مفاهيم تقرير المصير ومفهوم البيعة، مستحضرا قرارات محكمة العدل الدولية التي أكدت بشكل قطعي الروابط التاريخية المتجذرة بين ساكنة الصحراء وسلاطين المملكة المغربية، ومفندا بذلك السرديات التي حاولت الترويج لكون الصحراء كانت أرضا خلاء، إلى جانب رصد دور المحيطين الإقليمي والدولي في إطالة أمد هذا النزاع لقرابة خمسين سنة بالتركيز على دول الجوار الشمال إفريقي كالجزائر وموريتانيا وليبيا وصولا إلى الدول الغربية.

    وتوزعت محاور هذا الإصدار الشامل على سبعة أقسام رئيسية دونت مسار القضية بين الروابط التاريخية والإجماع الداخلي والاعتراف الدولي، وناقشت مواقف دول الجوار سالفة الذكر، لتعرج على تقييم ست وعشرين سنة من الدبلوماسية الملكية في عهد الملك محمد السادس واستثمارها للمتغيرات البنيوية الإقليمية والدولية، مع استعراض آليات التعاطي مع المنظمات لتسوية النزاع في إطار القانون الدولي، لتختتم المحاور ببسط معالم وآفاق مشروع الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي الأوحد لإنهاء معاناة الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف تحت السيادة المغربية.

    وخلص التقرير الأكاديمي المضمن في الكتاب إلى إبراز الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الدبلوماسية الملكية ضمن هرمية المؤسسات الدستورية للبلاد، عبر تضافر حقل إمارة المؤمنين والمؤسسة الملكية لخلق إجماع دولي واسع حول مشروعية المطالب المغربية، وهي البنية الدستورية والشرعية التي مكنت من صناعة الفارق الدبلوماسي على المستويات الإقليمية والقارية والدولية من خلال إعلان تعبئة وطنية شاملة ومتناغمة، لتظل الكلمة العليا للسيادة المغربية في الأقاليم الجنوبية متوجة بتجديد دائم للشرعية التاريخية والقانونية والسياسية والثقافية والروحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تسعى إلى تمديد اعتقال ناشطين من “أسطول الصمود” لستة أيام

    قال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة”، إن السلطات الإسرائيلية ستطلب من القضاء تمديد احتجاز الناشطين في “أسطول الصمود” سيف أبو كشك وتياغو أفيلا لستة أيام إضافية، وذلك أثناء مثولهما في جلسة استماع ثانية الثلاثاء.

    واعتقلت إسرائيل نحو 175 ناشطا من جنسيات مختلفة الخميس على متن حوالي 20 سفينة تابعة للأسطول الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيّدا بشدة.

    وحدثت عمليات الاعتقال قبالة جزيرة كريت اليونانية على بعد مئات الكيلومترات من غزة، أي أبعد بكثير عن السواحل الإسرائيلية مقارنة بعمليات اعتراض الأسطول السابق.

    واقتادت إسرائيل جلّ النشطاء إلى كريت حيث تم إنزالهم بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك.

    ومثل أبو كشك وأفيلا أمام محكمة في عسقلان الأحد مددت احتجازهما ليومين.

    وقالت مريم عازم، منسقة المناصرة الدولية في مركز “عدالة”، لوكالة فرانس برس الثلاثاء “أُبلغ محامونا بأن الدولة تطلب تمديد احتجاز الناشطين لمدة ستة أيام” إضافية.

    ويخوض الناشطان منذ اعتقالهما قبل ستة أيام إضرابا عن الطعام، بحسب المركز الحقوقي.

    ودان “عدالة” الاثنين “الإيذاء النفسي وسوء المعاملة” الذي يتعرض له الناشطان.

    وأشار المركز الذي زار الناشطين الاثنين إلى “الاستجوابات التي تستمر لمدة تصل إلى ثماني ساعات” في المرة الواحدة، والتهديدات بالقتل أو التهديد “بقضاء 100 عام في السجن”، ووضع إضاءة شديدة في الزنزانات، وعصب العينين خارج الزنزانة بشكل دائم حتى أثناء الزيارات الطبية.

    من جانبها، نفت السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات.

    وخلال الجلسة القضائية الأحد، قال “عدالة” إن ممثل الادعاء عرض قائمة بالتهم الموجهة إليهما، تشمل “مساعدة العدو في زمن الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالح منظمة إرهابية”.

    وطعن المحامون في صلاحية توجيه الاتهام نظرا لأن اعتقال الناشطين تم في المياه الدولية.

    من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن أبو كشك وأفيلا على صلة بـ”المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”، وهي مجموعة تتهمها واشنطن بـ”العمل سرا لصالح” حركة حماس.

    وأضافت الوزارة أن أبو كشك عضو بارز في هذه المجموعة، وأن أفيلا مرتبط بها أيضا و”مشتبه في قيامه بأنشطة غير قانونية”.

    تسيطر إسرائيل على جميع نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تخضعه لحصار منذ عام 2007.

    ومنذ بدء حرب غزة، شهد القطاع نقصا كبيرا في الإمدادات الأساسية، حيث منعت إسرائيل في بعض الأحيان إدخال المساعدات بشكل كامل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يكسر قيود “التبعية”.. استراتيجية الرباط لتنويع الشركاء تثير شهية العملاق الألماني

    عبد المالك أهلال

    كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن توجه برلين بقوة نحو جعل المغرب منصة صناعية استراتيجية قريبة من أوروبا، في خطوة تهدف إلى منافسة النفوذ التاريخي لفرنسا والصعود القوي للصين والولايات المتحدة الأمريكية في المملكة، خاصة في قطاعات المستقبل مثل صناعة السيارات الكهربائية والطاقة الخضراء.

    وأوضح الدكتور أندرياس راينيكه، الدبلوماسي السابق ومدير معهد الشرق في العاصمة الألمانية، في برنامج “مسائية” على قناة “دويتشه فيله” الألمانية أن الزيارة الأخيرة لوزيرة الخارجية الألمانية إلى المغرب ركزت بشكل أساسي على الشراكة البشرية والاقتصادية، مبرزا أن المستشفيات والمصانع الألمانية تعتمد بشكل متزايد على الكفاءات المغربية، وأن برلين تسعى لتكريس وجودها التجاري في ظل منافسة شرسة من دول أخرى.

    وأضاف المسؤول الألماني السابق، بخصوص الموقف من النزاع الإقليمي، أن ألمانيا تعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي لعام 2007 الحل الأنجع والأكثر واقعية لملف الصحراء، مشيرا إلى أن الشركات الألمانية الخاصة تمتلك كامل الحق في الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمغرب بأموالها الخاصة، وأن برلين تشجع هذا التوجه الاقتصادي.

    وفي السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور مهدي لحلو، في تدخله ضمن البرنامج ذاته من العاصمة الرباط، أن العلاقات المغربية الألمانية شهدت تطورا استراتيجيا ونوعيا منذ اتفاق غشت من سنة 2022، حيث انتقلت من التركيز على الجوانب الإنسانية لتشمل شراكة اقتصادية وتجارية شاملة، لافتا إلى أن ألمانيا أدركت أهمية المغرب كشريك موثوق ومستقر في منطقة شمال إفريقيا.

    وتابع الأستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي أن المغرب لم يعد حكرا على النفوذ الفرنسي، بل أصبح دولة سيدة قرارها تسعى لتنويع شركائها بعيدا عن التبعية التقليدية لباريس، حيث انفتح بقوة على دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا التي تحولت إلى شريك رئيسي، بالإضافة إلى بريطانيا ودول من خارج القارة العجوز، مما يعكس رغبة الرباط في بناء علاقات متوازنة تخدم مصالحها التنموية.

    من جانبه، أشار الدكتور حسن عبيد، رئيس مركز الأبحاث والتنمية الاقتصادية المقيم في باريس، إلى أن فرنسا أدركت هذا التحول الاستراتيجي للمغرب وسعيه لتنويع شركائه، مما دفعها في يوليوز من سنة 2024 إلى اتخاذ قرار حاسم بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، في خطوة براغماتية تهدف أساسا إلى حماية مصالحها الاقتصادية والتجارية وتفادي فقدان صفقات كبرى في قطاعات النقل والسيارات لصالح منافسين جدد.

    وقال الباحث الاقتصادي إن المنافسة على السوق المغربية لا تقتصر على القوى الأوروبية، بل تمتد لتشمل الصين التي دخلت بقوة عبر استثمار ضخم يقارب ستة مليارات ونصف المليار دولار لبناء أكبر مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية في إفريقيا بالمغرب، مبينا أن هذا المشروع الضخم تشارك فيه شركة “غوشن” الصينية التي تمتلك فيها مجموعة “فولكس فاغن” الألمانية حصة تبلغ خمسة وعشرين بالمائة، مما يعكس تداخل المصالح وتشابكها.

    وأردف عبيد أن الشركات الفرنسية مثل “رونو” و”بيجو” هيمنت لفترة طويلة على قطاع السيارات في المغرب، إلا أنها ركزت غالبا على التجميع والإنتاج بتكاليف منخفضة للتصدير، في حين أن الشراكات الجديدة مع دول مثل ألمانيا والصين تتجه نحو نقل التكنولوجيا وتوطين صناعات متقدمة مثل الهيدروجين الأخضر واستغلال المعادن الحيوية كالكوبالت الذي يعد المغرب من كبار مصدريه في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تعتقل ناشطين اثنين من “أسطول الصمود” وتنقلهما لأراضيها للتحقيق معهما

    أعلنت إسرائيل السبت أنها نقلت اثنين من ناشطي “أسطول الصمود العالمي” من أجل غزة إلى أراضيها لاستجوابهما، بعدما اعترض جيشها سفن الأسطول الخميس قبالة سواحل اليونان.

    وانطلق الأسطول الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وإيصال الإمدادات إلى القطاع الفلسطيني المدمر، قبل أن تعترضه القوات الإسرائيلية ليل الأربعاء الخميس. وقالت إسرائيل إنها اعتقلت حوالي 175 ناشطاً من الأسطول، لكن المنظمين اتهموها بـ”خطف” 211 شخصاً.

    وذكرت الخارجية الإسرائيلية عبر منصة إكس أن الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا باتا في إسرائيل و”سيُحالان للاستجواب لدى سلطات إنفاذ القانون”. وأضافت أن الناشطين ينتميان إلى “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في يناير. واتهمت واشنطن المؤتمر بـ”العمل سراً لصالح” حركة حماس الفلسطينية.

    وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” أدى دوراً في تنظيم جهود أخرى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة.

    دعمت الولايات المتحدة السلطات الإسرائيلية بشأن اعتراض السفن، واصفة آخر أسطول بأنه “استعراض سياسي”. اعتبرت الخارجية الأمريكية في بيان الخميس أن الأسطول “مبادرة موالية لحركة حماس وجهد عكسي وبلا أساس لتقويض خطة السلام التي وضعها الرئيس ترامب”.

    وقالت الخارجية الإسرائيلية إن أبو كشك “أحد قادة” المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، متهمة أفيلا بالارتباط به إضافة للاشتباه في “تورطه في أنشطة غير قانونية”. وأضافت الوزارة “سيتلقى كلاهما زيارة قنصلية من ممثلي بلديهما في إسرائيل”.

    وتياغو أفيلا هو أحد منظمي “أسطول الصمود” الأول الذي حاول إيصال مساعدات إلى غزة العام الماضي، وقد اعترضته القوات الإسرائيلية أيضاً. وتسيطر إسرائيل على جميع نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تفرض عليه حصاراً منذ العام 2007.

    منذ اندلاع حرب غزة إثر هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023، يعاني القطاع الفلسطيني نقصاً في الإمدادات الحيوية، حتى أن إسرائيل قطعت عنه المساعدات تماماً في بعض الفترات.

    وقال منظمو الأسطول الأخير إن عملية الاعتراض الإسرائيلية جرت على بعد أكثر من ألف كيلومتر من غزة، مؤكدين أن الجيش الإسرائيلي حطّم معداتهم ونصب لهم “فخ موت مدبّراً في البحر”. ونزل عشرات من النشطاء الجمعة في جزيرة كريت اليونانية بعد اعتراض سفنهم، بحسب صحافي من وكالة الأنباء الفرنسية.

    ونشر المنظمون صوراً على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر ناشطين اثنين مصابين بكدمات على وجهيهما، بينما قال أحد المشاركين في مقطع فيديو إن القوات الإسرائيلية “عنّفتهم… عدة مرات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض الكتاب يبرز الروابط الثقافية مع إسبانيا أمريكا اللاتينية

    سلط لقاء نظم، اليوم الجمعة، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الضوء على العلاقات الثقافية العريقة بين المغرب وإسبانيا وبلدان أمريكا اللاتينية، التي يرسخها تراث مشترك ومبادلات تاريخية متواصلة.

    وشكل هذا اللقاء، الذي نظم حول موضوع “صور المغرب: نظرات من إسبانيا وأمريكا اللاتينية”، فرصة سانحة لمناقشة مختلف أوجه هذه الروابط والحوار الثقافي الذي غذاه تفاعل تاريخي عميق متوارث عن الأندلس، مما مكن من تحقيق تبادل دائم أثرى مخيلة وإبداعات أدبية لدى كلا الجانبين.

    وتطرق المؤرخ والأكاديمي والمتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية، عبد الواحد أكمير، إلى تطور هذه العلاقات عبر القرون، لا سيما منذ الوجود الإسلامي في الأندلس.

    وأكد أن لقاءات مشتركة من هذا النوع من شأنها المساهمة في تقريب الجمهور الناطق بالإسبانية، خاصة من أمريكا اللاتينية، من هذه العلاقة، التي تعتبر بعيدة جغرافيا وقريبة على المستوى الثقافي، مشيرا إلى أن العلاقات الدبلوماسية مع المغرب تعود إلى القرن التاسع عشر.

    من جهتها، أبرزت الأكاديمية الشيلية، باز ميليت غارسيا، التطور الملحوظ للعلاقات بين المغرب وأمريكا اللاتينية في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعدد من دول المنطقة، والتي شكلت نقطة تحول هامة وأعطت زخما جديدا للتعاون الرامي إلى مواجهة التحديات المستقبلية.

    وأضافت أن العلاقات والتواجد المغربي تعززا وتوسعا منذ الزيارة الملكية، لتشمل قطاعات أساسية مثل الطاقة والفلاحة والتنمية المستدامة، في ظل سياق دولي متقلب ينظر فيه إلى المغرب كشريك آمن وموثوق.

    وأشارت الأكاديمية كذلك إلى أن افتتاح مركز محمد السادس الثقافي لحوار الحضارات في كوكيمبو عام 2007، وهو المركز الفريد من نوعه في أمريكا اللاتينية، شكل علامة فارقة في التقارب بين بلادها والمغرب، مما ساهم في تعزيز الثقافة المغربية في الشيلي والعكس صحيح.

    وقدمت المؤرخة والأكاديمية الإسبانية، إيتزيا غويكوليا-أميانو، المتخصصة في العلاقات المغربية الإسبانية، تحليلا نقديا للتاريخ المشترك بين المملكتين، مستعرضة أهم المحطات في هذه العلاقة وآفاقها المستقبلية.

    وأكدت غويكوليا-أميانو على أهمية هذا النوع من اللقاءات في تعزيز الروابط الثقافية بين المغرب وإسبانيا وأمريكا اللاتينية والتي تتركز حول العلم والمعرفة كمحركين رئيسيين للتقارب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من « الشهرة » إلى السياسة .. هل ينجح الفنانون في التأثير داخل البرلمان؟


    هسبريس – منال لطفي

    لم يعد حضور الفنانين تحت قبة البرلمان المغربي مجرد حالة معزولة، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة لافتة تثير نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والثقافية. فمع توالي الاستحقاقات الانتخابية، برزت أسماء فنية معروفة ضمن اللوائح الحزبية، منتقلة من فضاءات الإبداع إلى مواقع القرار، في مشهد يعكس تحولات عميقة في علاقة الفن بالسياسة، وفي طرق استقطاب الأصوات الانتخابية.

    هذا المعطى الذي ترسخ على امتداد ما يقارب ثلاث ولايات تشريعية، وضع تجربة “الفنان البرلماني” تحت مجهر التقييم؛ بين من يعتبرها قيمة مضافة قادرة على إغناء النقاش العمومي بقضايا الثقافة، ومن يرى فيها مجرد توظيف انتخابي للرمزية والشهرة دون أثر ملموس في التشريع أو الترافع المؤسساتي. وبين هذا وذاك، تتقاطع أسئلة الخلفيات والجدوى، ومدى قدرة هذه الفئة على التحول من حضور رمزي إلى فاعل سياسي مؤثر.

    على مستوى خريطة الحضور الحزبي للفنانين داخل المؤسسة التشريعية، تكشف التجربة المغربية عن تعدد في الانتماءات السياسية، يعكس في جانب منه رهانات الأحزاب على استثمار الرأسمال الرمزي الذي يتيحه الحضور الفني والشعبي لهذه الأسماء.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وارتبط اسم الفنانة فاطمة تابعمرانت بحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث التحقت بالعمل البرلماني خلال انتخابات 2007، في واحدة من أبرز المحطات التي سجلت انتقال صوت فني أمازيغي إلى داخل قبة البرلمان.

    وعزز حزب التجمع الوطني للأحرار حضوره بعدد من الوجوه الفنية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، من بينها فاطمة خير وكليلة بونعيلات، في تجربة تعكس استمرار توظيف الرمزية الفنية ضمن التنافس الانتخابي.

    كما تظل تجربة الفنان المسرحي ياسين أحجام، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، نموذجا آخر لهذا التقاطع بين المجال الفني والعمل السياسي، في وقت تبقى فيه محطة الفنانة الراحلة ثريا جبران من أبرز التجارب المؤسسة، حين عينت سنة 2007 وزيرة للثقافة باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لتسجل أول حضور لوجه فني في موقع وزاري ثقافي بالمغرب.

    وجهان لعملة واحدة

    في هذا السياق، قال عباس الوردي، أستاذ القانون الدولي، في تصريح لهسبريس، إن “حضور الفنانين على مستوى الساحة السياسية فيه وجهان لعملة واحدة. أولا، فيه توجه لمجموعة من الأطياف، خاصة الفنانين، من أجل دخول معترك تدبير قضايا الشأن العام من أوسع أبوابه، عبر بوابة الحصول على تسكين داخل الأحزاب السياسية، التي تريد، بطبيعة الحال، هذه الفئة لتواكب من خلالها مجموعة من الطروحات، بالدرجة الأولى الدفاع عن قضايا الفنان، وكذلك الاضطلاع بأدواره وبالآليات التواصلية التي يجب عليه أن يعتمدها في هذا الإطار من أجل، بطبيعة الحال، تنوير الرأي العام، وإيصال المعلومة بطريقة مبسطة”.

    وأضاف الوردي أن “المسألة الثانية، أو الحد الثاني من هذه المعادلة، يتمثل بالأساس في كيفية اختيار هذه الكفاءات الفنية، ومنها الفنانات والفنانون، عبر بوابات الأحزاب السياسية، من خلال، ربما، محاولة بعض الأحزاب السياسية توظيف هذه البنية الضخمة التي يعرفها الجميع من أجل الحصول على مقاعد، وهذا ليس عيبا، ولكن هاتين المعادلتين تلتقيان من جانب آخر بالمردودية: هل فعلا هؤلاء الفنانون قد أعطوا مردودية داخل المشهد، الحزبي بطبيعة الحال، والمشهد التشريعي كذلك؟ وكذلك ربما كانت هناك سوابق؛ كان هناك وزراء، ووزيرة الثقافة ثريا جبران، وكذلك الفنانون الذين اعتلوا منصة القرار عبر بوابة تدبير الحكومة”.

    وأبرز المتحدث ذاته أن “الأساس في هذا هو أن يلج هؤلاء الفنانون، وهذا حق مشروع، البيئة الحزبية بطريقة قبلية من أجل التكوين، لأن هناك، ربما، اختلافا بين المُسَيَّس وبين الفنان غير المُسَيَّس”، مضيفا أن “التكوين السياسي الحزبي مسألة ضرورية تلتقي مع المبادئ الدستورية المنظمة في إطار دستور 2011، في فصله السابع، الذي يوكل للأحزاب السياسية التأطير والمواكبة، وكذلك تمثيل المواطنات والمواطنين عبر بوابة الديمقراطية التمثيلية داخل المؤسسات”.

    وتابع الوردي، في حديثه لهسبريس، أن “هذا التوجه لا يجب أن ينبني على خلفية نفعية، وهذه النفعية الحزبية الضيقة لا يجب أن تكون هي المراس وهي الهدف الأساسي الذي يجب أن تُقيم فيه هذه الفئة المعروفة لدى أطياف من المواطنات والمواطنين. فالفنان، بالرغم من أنه معروف، فإن الناخب لا يمكن أن يصوت له لأنه معروف على أنه قامة فنية، وربما، يمكن ألا يثق فيه على أنه غير مسيس وغير محزب، وربما قد يعتبر أنه مطية من أجل الوصول من لدن بعض الأحزاب السياسية التي حصدت مجموعة من الأصوات”.

    وشدد الوردي على أن “الرمزية الفنية الانتخابية مسألة محمودة، ويجب ألا تنعكس بالدرجة الأولى على حقل الفنانات والفنانين من أجل الترافع عليهم”، مبرز أنها “مسألة إيجابية أن نترافع عليهم، ولكن الأساس هو أن الفنان، بوجهه المعروف وقامته المعروفة، يجب عليه أن يقدم مجموعة من البدائل والآليات، وكذلك أن يواكب تدبير قضايا الشأن العام عبر بوابة المؤسسات الدستورية، سواء كان برلمانا أو حكومة أو جماعات ترابية، ولا يمكن أن يتم الوصول إلى هذه الغايات إلا عبر بوابة الأحزاب السياسية. وبالتالي، فالأساس الأصلي والدستوري هو أن تنخرط هذه القامات، سواء الفنانون والفنانات أو غيرهم من الأطياف المهنية، في الأحزاب السياسية لكي تتكون، وكذلك لكي تكوّن لنفسها كاريزما سياسية قادرة على تغيير المنعطف إلى توجهه الأساسي، وهو الوصول إلى التنمية المتوازنة والمتزنة، القائمة على التدبير المبني على النتائج”.

    3 دوافع كبرى

    من جهته، قال الباحث والناقد الفني إدريس القري، في تصريح لهسبريس، إنه “لا ينبغي قراءة انتقال بعض الفنانين إلى البرلمان باعتباره دائما انتقالا نابعا من نضج سياسي أو من امتلاك مشروع ثقافي متكامل؛ فغالبا ما تتحكم فيه ثلاثة دوافع كبرى: أولها رغبة الفنان في تحويل رصيده الرمزي والشعبي إلى حضور مؤسسي يعتقد أنه سيفيده في تقوية نجاحاته وطموحاته؛ ورغبة الأحزاب في استثمار شهرته وترجمتها انتخابيا، في الوقت الذي يعم فيه شعور عام داخل الوسط الفني بأن قضاياه لا تجد تمثيلا حقيقيا أو فاعلا داخل المؤسسات النيابية”.

    وأضاف القري أن “المشكل يبدأ حين لا يتحول هذا الحضور إلى تصور سياسي للثقافة عامة، بل يبقى مجرد انتقال من شهرة فردية فنية إلى موقع انتخابي، مشيرا إلى أنه وصل إلى البرلمان عدد محدود من الأسماء الفنية في المغرب، مثل فاطمة خير، وفاطمة تابعمرانت، وياسين أحجام، وغيرهم من التجارب القليلة، وهو ما يؤكد أن الحضور ظل محدودا كما ونوعا، ولربما كانت النتيجة وعيا جماهيريا بأن من وصلوا ومن يسعون للوصول، ولعلهم في تكاثر، إنما يفعلون ذلك دون وعي كافٍ ولا قدرة على تمثل دورهم التاريخي، بل يستسهلون ذلك ويختزلونه في حماس خطب لمدة محددة”.

    وأبرز المتحدث ذاته أنه “يمكن القول إن حضور الفنانين داخل البرلمان المغربي ظل إلى حد الآن أقل من رمزي، بل لم يتحول إلى قوة اقتراحية قادرة على إنتاج تصور تشريعي وثقافي متكامل، ولم نر كتلة ثقافية ضاغطة، ولا مشروعا متماسكا حول وضعية الفنان، ولا رؤية واضحة للصناعات الثقافية، ولا تصورا عمليا يربط الفن بالتنمية، والتعليم، والاقتصاد الإبداعي، والعدالة المجالية، ولا حتى قدرة على تسجيل حضور قوي أمام ما طرح من تعديلات، لا على قانون الفنان، الذي هو عنصر ضعيف في إشكاليات البنيات العامة للسياسات العمومية في الثقافة والفنون، ولا في التعديلات التي طالت الصناعات الثقافية والفنية واشتغال السينما والتلفزيون والمسرح، في ارتباطها الوثيق بالمكتبات والكتاب والتدريس الفني، إلخ”.

    وتابع في حديثه لهسبريس أن هذا لا يعني أن كل التجارب كانت فارغة؛ “فقد ارتبطت بعض الأسماء بنقاشات حول قانون الفنان أو الوضع الاجتماعي للفنانين، لكن الحصيلة العامة بقيت دون مستوى الحاجة البنيوية للقطاع بكثير”، مضيفا أن بعض الصحافة أشارت إلى أن تجربة البعض ارتبطت، في نظر فنانين، بمكتسبات مثل قانون الفنان، غير أن هذا لا يكفي لجعل الحضور الفني داخل البرلمان مشروعا سياسيا متكاملا.

    وأبرز القري أن “السؤال الحقيقي ليس: هل يدخل الفنانون البرلمان؟ بل: بأي مشروع يدخلون إذا دخلوا؟ وبأي معيار غير معيار الشهرة؟ واضعا هذه الكلمة بين قوسين وأشكك في مصداقيتها، ومن يمنحهم سلطة القرار؟ وأي قرار؟ وما استقلاليته ووسائله؟ وهل تتابع الأحزاب والدولة أثر عملهم وتحاسبهم عليه بعد تمكينهم من وسائل تنفيذه؟”.

    وشدد الناقد الفني، في حديثه، على أن “أحزابا كثيرة تلجأ إلى الفنانين لأنها تبحث عن الواجهة لا عن المشروع، وتستدعي الفنان كما تتصوره هي، إن كان لها تصور، بوصفه وجها معروفا في نظرها، لا بوصفه صاحب تصور متكامل وعملي وملائم للسياسة الثقافية؛ وهنا تتحول الشهرة إلى رأسمال انتخابي، وتتحول الثقافة إلى ديكور، ويصبح الفنان وسيلة لتلطيف صورة الحزب أو الاقتراب من الجمهور، لا مدخلا لإعادة بناء علاقة السياسة بالفن”.

    وأضاف أن “بعض الأحزاب تحاول، كما يقال، تغطية عين الشمس بالغربال؛ فهي تعرف أن برامجها الثقافية ضعيفة أو شبه غائبة، فتستعين ببعض الأسماء الفنية لتعويض الفراغ الرمزي، لكنها، في أغلبها، لا تمتلك رؤية بنيوية ومندمجة تجعل الثقافة جزءا من التنمية، ومن التربية، ومن الاقتصاد، ومن الدبلوماسية الناعمة، ومن صناعة المعنى داخل المجتمع”.

    وختم القري تصريحه بالتأكيد على أن “ما ينبغي أن يتغير جذريا هو هذا المنطق الانتهازي؛ فعلى الأحزاب والدولة أن تبحثا عن فنانين ومثقفين يحملون مشروعا حقيقيا، لا عن أسماء انتخابية ‘لامعة’. وحين يمنح هؤلاء القرار والمسؤولية، يجب أن يتابع عملهم ويحاسبوا عليه مثل غيرهم. عندها فقط يمكن أن يصبح حضور الفنان في البرلمان قيمة نوعية، لا مجرد صورة جميلة في حملة انتخابية تخبو بمجرد انطفاء الكاميرا ‘الماكرة’”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حضور متميز ومتنوع لمجلس الجالية المغربية بالخارج بالمعرض الدولي للكتاب

    يحفل البرنامج الذي أعده مجلس الجالية المغربية بالخارج، بمناسبة الدورة الواحدة والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، بعدة لحظات متميزة، دالة في طليعتها، الاحتفال بالذكرى المئوية لميلاد الكاتب إدريس الشرايبي، وتكريم الكاتب المسرحي والسينمائي محمد الخطيب، واستحضار ذكرى المهندس أحمد غزالي عالم المتاحف المجدد.

    الشرايبي: الماضي البسيط

    تخليد الذكرى المئوية لميلاد إدريس الشرايبي (1926-2007) الذي يعد أول كاتب مغربي كبير أقام ونشر أعماله في فرنسا، يعتزم مجلس الجالية المغربية بالخارج، تنظيمها بشراكة مع السيدة شينا الشرايبي، أرملة الروائي، ومع…

    إقرأ الخبر من مصدره