Étiquette : 2021

  • الحكومة تقترب من إخراج قانون الغاز الطبيعي وتعبئ 120 مليارا لرفع القدرة الكهربائية

    خالد فاتيحي

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات هيكلية كبرى في قطاع الطاقة، بهدف تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وذلك خلال جوابها عن أسئلة المستشارين البرلمانيين ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس المستشارين.

    وأوضحت الوزيرة عشية اليوم الثلاثاء أمام مجلس المستشارين، أن مشروع قانون تنظيم الغاز الطبيعي يوجد حاليا في مسار المصادقة لدى الأمانة العامة للحكومة، مشيرة إلى أن مختلف الأوراش القانونية والتنظيمية المرتبطة بقطاع الغاز الطبيعي ستستكمل مسارها قبل نهاية السنة الجارية.

    وشددت بنعلي على أن الاستثمار في قطاع الطاقة لا يمثل فقط رافعة اقتصادية لخلق فرص الشغل وتقوية النسيج الاقتصادي والاجتماعي، بل يشكل أيضا رهانا استراتيجيا مرتبطا بالسيادة الطاقية للمملكة، في ظل الإكراهات الدولية والداخلية التي يعرفها القطاع.

    وأضافت أن الحكومة باشرت خلال السنوات الأخيرة إصلاحات مؤسساتية وتشريعية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الطاقة، مؤكدة أن الإطار القانوني والمؤسساتي ينبغي أن يظل متجددا وقادرا على التكيف مع المتغيرات كل سنتين أو ثلاث سنوات.

    وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة أن المغرب تمكن خلال الولاية الحكومية الحالية من إنجاز قدرة إضافية بلغت 1733 ميغاواط من الطاقات المتجددة، لترتفع القدرة الإجمالية المركبة إلى 12.2 جيغاواط سنة 2025، فيما ارتفعت حصة الطاقات المتجددة من 37 في المائة سنة 2021 إلى 46 في المائة سنة 2025، بزيادة تسع نقاط في ظرف أربع سنوات.

    وأبرزت أن هذه الأرقام تضع المغرب ضمن طليعة الدول الصاعدة في مجال الطاقات المتجددة، مضيفة أن الحصة الحقيقية للطاقات النظيفة قد تكون أعلى من النسبة المعلنة، بالنظر إلى التوسع الكبير في استعمال الألواح الشمسية والإنتاج الذاتي للكهرباء.

    وأكدت بنعلي أن سنة 2023 شكلت نقطة تحول في الاستثمارات الطاقية، حيث تم الترخيص لـ66 مشروعا للطاقات المتجددة بقدرة إجمالية تناهز 6 جيغاواط، واستثمارات تتجاوز 55 مليار درهم، مقابل 23 ترخيصا فقط خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2021، ما يعكس تسارع وتيرة منح التراخيص بأكثر من ثماني مرات.

    كما كشفت أن الفصل الأول من سنة 2026 عرف الترخيص لمشاريع جديدة بقدرة تقارب 3 جيغاواط، أي ما يعادل ثلث القدرة المركبة الحالية بالمغرب، باستثمارات تناهز 22 مليار درهم.

    وفي ما يتعلق بالإصلاحات التشريعية، أبرزت الوزيرة أهمية القانون المتعلق بالإنتاج الذاتي للكهرباء، الذي يتيح للمواطنين والمقاولات إنتاج الكهرباء النظيفة للاستهلاك الذاتي، مشيرة إلى أن عددا من الأسر تمكنت بفضل تركيب الألواح الشمسية من خفض فواتير الكهرباء بشكل ملحوظ.

    كما أشارت إلى تبسيط المساطر المرتبطة بمشاريع الطاقات المتجددة، وإطلاق منشآت لتخزين الكهرباء لأول مرة، فضلا عن اعتماد شهادات المنشأ الخاصة بالكهرباء الخضراء لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية في الأسواق الدولية.

    وأكدت الوزيرة أيضا تفعيل الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وإرساء قواعد جديدة للشفافية عبر نشر القدرة الاستيعابية للشبكة الكهربائية الوطنية والتعريفات المتعلقة باستعمالها.

    وفي الجانب الاستثماري، أوضحت بنعلي أن المغرب عبأ استثمارات بقيمة 120 مليار درهم ضمن مخطط تجهيز كهربائي يمتد من 2022 إلى 2030، بهدف إحداث قدرة إضافية تصل إلى 15 جيغاواط، من بينها أكثر من 12 جيغاواط من مصادر متجددة.

    كما تحدثت عن تطوير سلاسل قيمة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، إلى جانب إعداد مخطط للغاز الطبيعي باعتباره طاقة انتقالية لضمان مرونة المنظومة الكهربائية واستقرار الشبكة الوطنية، خاصة في ظل تذبذب إنتاج الطاقة الشمسية والريحية.

    وفي ما يخص تعميم الولوج إلى الكهرباء، أكدت الوزيرة أن برنامج “PERG 2.0” يهدف إلى استكمال تزويد آخر الدواوير بالكهرباء النظيفة، خاصة بعد التجربة التي أعقبت زلزال الحوز، والتي مكنت من تزويد نحو ألف أسرة بالكهرباء عبر أنظمة تعتمد الطاقة الشمسية والتخزين الكهربائي.

    كما شددت على أن الوزارة تعمل على تسريع إنجاز المشاريع الطاقية المتعثرة، سواء العمومية أو الخاصة، لضمان دخولها حيز الاستغلال في الآجال المحددة، خاصة المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة.

    وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات جديدة في قطاع المواد البترولية، من بينها رقمنة المساطر المتعلقة بالمصافي والتراخيص الاستثمارية، بهدف تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية القطاع الطاقي الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مافيا” العقار تسطو على مرافق عمومية وتحولها إلى عمارات

    محمد اليوبي

    أكد تقرير للمجلس الجهوي للحسابات بجهة سوس ماسة ما نشرته جريدة «الأخبار» حول فضائح التعمير والسطو على مرافق عمومية وتحويلها إلى بنايات إسمنتية من طرف «مافيا» العقار بمدينة أيت ملول، التي يترأس مجلسها الجماعي هشام القيسوني، عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

    تماطل في الترخيص لمشاريع

    حسب التقرير الذي اطلعت عليه «الأخبار»، فقد أظهر تحليل بيانات عينة مكونة من 21 طلبا للحصول على رخص بناء مشاريع استثمارية وتجزئات، ارتفاعا كبيرا في المدة الإجمالية اللازمة للحصول على الرخص، ويتركز هذا التأخير بشكل أساسي في المرحلة الفاصلة بين قرار اللجنة وصدور قرار الرئيس، فبينما بلغ متوسط مدة دراسة الطلب من طرف اللجنة على مستوى العينة نحو 15 يوما، وصل متوسط المدة اللازمة لصدور قرار الرئيس 167 يوما (أقصاها 1350 يوما بالنسبة إلى أحد المشاريع).

    واعتبر المجلس الجهوي للحسابات في تقريره أن هذا التباطؤ في مسطرة الترخيص، يعد نقصا في الأداء الإداري للجماعة، ويشكل عائقا أمام تحسين مناخ الأعمال واستقطاب الاستثمار، مشيرا إلى أن المدد الطويلة التي تستنزفها مسطرة الترخيص تعرض المستثمرين لارتفاع في الأعباء المالية وتزيد من كلفة الانتظار غير المبررة، كما أن استمرار هذا النمط من التأخير يمس بشكل مباشر صورة الإدارة لدى الفاعلين الاقتصاديين، ويؤثر على القدرة التنافسية للمنطقة وعلى قابليتها لاستقطاب المشاريع.

    ورصد التقرير غياب التكافؤ في طريقة معالجة ملفات مشاريع التجزئات في الشق المتعلق بتنزيل المرافق العمومية المبرمجة، وأشار إلى أنه لسد الفراغ الناتج عن غياب تصميم للتهيئة مصادق عليه، تم الاعتماد على تصميم مرجعي لضبط وتوجيه مشاريع التعمير ولتخصيص الأراضي المشاريع التجهيزات العمومية، حيث إن التصميم المرجعي كان الأساس المعتمد لإلزام المجزئين بتخصيص جزء من الأوعية العقارية لمشاريعهم لاحتضان التجهيزات العمومية المبرمجة (مثال تجزئة تمازارت العليا التي خصص أكثر من ثلثي وعائها العقاري لاحتضان تجهيزات عمومية).

    وفي هذا السياق، أكد التقرير أن بعض المشاريع لم تحظى بموافقة لجنة المشاريع الكبرى لأسباب، من بينها عدم أخذها بعين الاعتبار التجهيزات العمومية الواردة في التصميم المرجعي، كما هو الحال بالنسبة إلى مشروع تجزئة الهناء التي تم وضع طلب لإحداثها بتاريخ 06 غشت 2021، لكنها لم تأخذ بعين الاعتبار التجهيز العمومي الصحي 509 وكذلك تجزئة الرحمة (5/5293)، التي تم وضع الطلب لإحداثها بتاريخ 09/06 2021، لكن المشروع لم يدمج الساحة عمومية PL23 والتجهيز P43 ، اللذين كانا على مستوى تصميم التهيئة المرجعي المعمول به سابقا.

    وعلى خلاف ذلك، تبين لقضاة المجلس الجهوي للحسابات أنه تمت معالجة ملفات بعض المشاريع بطريقة استثنائية ودون تتبع النهج نفسه، حيث تم الترخيص بإحداث تجزئات، بعد موافقة لجنة المشاريع الكبرى، رغم أن ذلك نتج عنه السماح لأصحابها بتغيير التخصيص المتعلق بالتجهيزات العمومية كما وردت في تصميم التهيئة المرجعي، أو تثمين جزء من الأراضي المرصودة لها لأغراض تجارية، علما أنها لا تستفيد من استثناءات في مجال التعمير.

    تأكيد لما نشرته «الأخبار»

    تطرق التقرير حرفيا وبالوثائق إلى ما نشرته «الأخبار»، قبل سنة، حول السطو على مرافق عمومية بتجزئة «المغرب العربي»، التي تم الشروع في إنجازها ابتداء من سنة 1990 من طرف شركة العمران، وكان من المرتقب وفق تصاميمها أن يتم تخصيص شطرها الثاني الممتد على مساحة 28.262 مترا مربعا لاحتضان تجهيزات عمومية، إلا أن تأخر شركة العمران في إنجاز أشغال تجهيز هذا الشطر ترتب عليه سقوط الإذن الصادر بذلك، بعد ذلك قامت شركة العمران سنة 2019 بتفويت العقار الخاص بالشطر الثاني لشركة «ب.ف»، التي اقتنته، رغم كونه مخصصا للتجهيزات العمومية، ثم تم تحويله سنة 2022 إلى مجموعة سكنية مكونة من عمارات تضم أربعة طوابق، بعد صدور إذن رئيس الجماعة بذلك.

    وحصل المشروع على رخصة اسـتثنائية بموجب رسالة عامل الإقليم مؤرخة بتاريخ 07 يناير 2014، تتضمن الموافقة المبدئية لإنجاز مشروع المجموعة السكنية للسكن الاجتماعي من أربعة طوابق، مع اشتراط أن يحتضن المشروع التجهيزات العمومية المبرمجة على الجزء المطل على الفيلات بأكمله، والتي ستعتبر بمثابة منطقة عازلة، إضافة إلى برمجة قاعتين متعددتي التخصصات يتم التخلي عنهما مجانا لفائدة الجماعة، وكذا إبرام اتفاقية معها من أجل تمكينها مجانا من أرض لبناء تجهيز عمومي، إلى جانب تصفية الوعاء العقاري للمشروع، وإنجاز الطريق الرابطة بين المشروع ودار التكافل، واستصدار الرخصة باسم شركة العمران داخل أجل ستة أشهر على الأكثر، إلا أنه لم يتم التوصل من طرف الجماعة بما يفيد استصدار رخصة البناء في نهاية المطاف، وبقي الوعاء العقاري للمشروع على حاله ولم يتم تسجيل أي تقدم في إنجازه.

    سطو على مرافق عمومية

    بعد عدم إنجازها لأشغال الشطر الثاني لتجزئة «المغرب العربي»، قامت شركة العمران سنة 2019 ببيع الأرض المعدة لهذا الغرض إلى شركة أخرى تربطها مع الدولة اتفاقية موقعة بتاريخ 15 ماي 2017، لإنجاز برامج للسكن الاجتماعي، وتم تحديد ثمن البيع بمبلغ 8.244.000,00 درهم، أي ما يعادل 291,70 درهما للمتر المربع، وهي قيمة تقل بشكل ملحوظ عن الأسعار السائدة في المناطق المماثلة ضمن نطاق الجماعة، والتي تتراوح عادة بين 3.000,00 درهم و5.000.00 درهم للمتر المربع، وذلك بناء على تقارير الخبرة المعدة في سياق دعاوى الاعتداء المادي.

    وأضاف التقرير أنه بتاريخ  18 ماي 2022 قامت الشركة المذكورة «ب.ف» بوضع طلب لإحداث مجموعة سكنية للسكن الاجتماعي فوق الأرض المذكورة آنفا، بحيث إن تصميم المشروع نص على إنجاز عمارات من أربعة طوابق فوق العقارات التي كان مبرمجا فيها إنجاز التجهيزات العمومية، وفق تصميم تجزئة «المغرب العربي» وتصميم التهيئة المرجعي، مع تخصيص جزء متبق لاحتضان مسجد ومبنى جماعي، يتم التخلي عنه مجانا لفائدة الجماعة.

    وبعد وضع الطلب، تمت الموافقة على المشروع من طرف أعضاء لجنة المشاريع الكبرى ابتداء من 09 يونيو 2022، استنادا إلى الاستثناء الممنوح سابقا لشركة العمران سنة 2014، والذي انتهت صلاحيته، وكذلك إلى كون المشروع قد جاء منسجما مع توجهات تصميم التهيئة التي لم يعلن عنها بعد للعموم في إطار البحث العلني، حيث يفيد رأي ممثل الوكالة الحضرية بأنه قد تقرر من طرف اللجنة التقنية المحلية بتاريخ  29 دجنبر 2021 تخصيص وعاء الشطر الثاني لتجزئة «المغرب العربي»، لاحتضان عمارات من أربعة طوابق.

    وتبعا لما سبق، يضيف التقرير، تم الترخيص لإنجاز المشروع بتاريخ 22 نونبر 2022، لمطابقته للتخصيص الجديد المقرر في مشروع تصميم التهيئة، قبل نشر هذا الأخير من أجل الاطلاع عليه من طرف العموم، بموجب البحث العلني الذي امتد من 24 مارس 2023 إلى غاية  27 أبريل 2023.

    وهكذا، وبعد أن استفادت شركة العمران من الجزء التجاري للتجزئة بعد اللجوء لحل الأشطر في انتظار حل مشكل الوعاء العقاري للتجهيزات، فإن تصميم التهيئة الجديد لسنة 2024، بدل أن يُستخدم كوسيلة للدفع في اتجاه تجهيز تلك الأراضي لاحتضان التجهيزات بتحصين تخصيصها، عدل ذلك التخصيص لاحتضان العمارات بدل التجهيزات العمومية.

    وأبرز التقرير أن الاستثناء الممنوح سنة 2014، اشترط احتضان المشروع التجهيزات في الجزء المطل على الفيلات بأكمله، وتمكين السكان من مكتسبات أخرى كقاعتين متعددتي التخصصات يتم التخلي عنهما مجانا لفائدة الجماعة، وإبرام اتفاقية مع الجماعة من أجل تمكينها مجانا من أرض لبناء تجهيز عمومي وإنجاز الطريق الرابطة بينه وبين «دار التكافل»، إلا أن الصيغة التي تم بها إنجاز المشروع في نهاية المطاف، فوتت على السكان التجهيزات بدون تعويض آخر، ما عدا توفير تجهيز جماعي على مساحة 252 مترا مربعا، ومسجد على مساحة حوالي 1200 متر مربع، وهو ما يمثل أقل من 20 في المائة من المساحة المخصصة للتجهيزات العموميـة، التي كانت مبرمجة ضمن التجزئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإطار المغربي عادل محمد الراضي مدربا جديدا لمنتخب ليبيريا

    تولى الإطار المغربي عادل محمد الراضي، اليوم الاثنين، رسميا مهام تدريب المنتخب الليبيري لكرة القدم، خلفا لتوماس كوجو، الذي كان يشغل منصب المدرب المؤقت « للنجوم الوحيدة ».

    وأعلن الاتحاد الليبيري لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن إتمام تعيين عادل محمد الراضي مدربا لمنتخب « النجوم الوحيدة » بعد توقيعه عقدا لمدة ثلاث سنوات.

    وتتمثل مهمة عادل محمد الراضي، في إعادة هيكلة المنتخب الليبيري بعد فترة انتقالية، وتنشيطه، وقبل كل شيء، قيادته لتحقيق أداء قوي في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027.

    وازداد عادل محمد الراضي في 6 دجنبر 1978، وهو حاصل على رخصة تدريب احترافية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA Pro)، ولديه مسيرة مهنية طويلة ومتميزة. إذ بعد فترة تدريب قضاها في غانا، انضم إلى الرجاء البيضاوي في يونيو 2017 كمساعد للمدرب خوان كارلوس غاريدو، ثم أصبح المدير التقني للاتحاد الرياضي لطنجة في نونبر 2017.

    وفي يوليوز 2019، تولى قيادة النادي الرواندي (نادي الجيش الوطني الرواندي لكرة القدم APR FC) حيث حطم معه الرقم القياسي الوطني لأكبر عدد من المباريات المتتالية دون هزيمة (50 مباراة)، وفاز بلقب الدوري لثلاثة مواسم متتالية من 2019/2020 الى 2021/2022.

    وفي يوليوز 2022، قاد النادي للتأهل إلى الدور الثاني من دوري أبطال أفريقيا، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ ناد رواندي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في بلاد جورج ويا.. إطار مغربي يقود منتخب ليبيريا

    تولى الإطار المغربي عادل محمد الراضي، اليوم الاثنين، رسميا مهام تدريب المنتخب الليبيري لكرة القدم، خلفا لتوماس كوجو، الذي كان يشغل منصب المدرب المؤقت “للنجوم الوحيدة”.

    وأعلن الاتحاد الليبيري لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن إتمام تعيين عادل محمد الراضي مدربا لمنتخب “النجوم الوحيدة” بعد توقيعه عقدا لمدة ثلاث سنوات.

    وتتمثل مهمة عادل محمد الراضي، في إعادة هيكلة المنتخب الليبيري بعد فترة انتقالية، وتنشيطه، وقبل كل شيء، قيادته لتحقيق أداء قوي في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027.

    وازداد عادل محمد الراضي في 6 دجنبر 1978، وهو حاصل على رخصة تدريب احترافية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA Pro)، ولديه مسيرة مهنية طويلة ومتميزة. إذ بعد فترة تدريب قضاها في غانا، انضم إلى الرجاء البيضاوي في يونيو 2017 كمساعد للمدرب خوان كارلوس غاريدو، ثم أصبح المدير التقني للاتحاد الرياضي لطنجة في نونبر 2017.

    وفي يوليوز 2019، تولى قيادة النادي الرواندي (نادي الجيش الوطني الرواندي لكرة القدم APR FC) حيث حطم معه الرقم القياسي الوطني لأكبر عدد من المباريات المتتالية دون هزيمة (50 مباراة)، وفاز بلقب الدوري لثلاثة مواسم متتالية من 2019/2020 الى 2021/2022.

    وفي يوليوز 2022، قاد النادي للتأهل إلى الدور الثاني من دوري أبطال أفريقيا، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ ناد رواندي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يكشف تحركات أمريكية لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر وترسيخ الحكم الذاتي

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير أمريكي حديث عن تفاصيل مساع ديبلوماسية أمريكية فعلية لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر، تزامنا مع تطور استراتيجي حاسم تمثل في اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 في أكتوبر 2025، والذي كرس خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس تفاوضي رئيسي لحل النزاع المفتعل.

    دينامية ديبلوماسية

    وأوضح التقرير، الذي يستعرض الجغرافيا السياسية والعلاقات الخارجية للمغرب، أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أعلن في أكتوبر 2025 عن عمل إدارة ترامب بنشاط على اتفاق مصالحة مغربي جزائري متوقعا إنجازه خلال ستين يوما، ورغم عدم واقعية هذا الجدول الزمني، إلا أن التحرك الأمريكي عكس توجها حقيقيا تعزز بزيارة المستشار الأمريكي مسعد بولس إلى الجزائر في يوليوز 2025.

    وأبرزت الوثيقة الصادرة عن مركز الأبحاث الأمريكي “ستيمسون سنتر”، أن هذه الدينامية، التي ترافقت مع دعوة الملك محمد السادس للرئيس الجزائري لحوار أخوي، تأتي وسط مساع لفك العزلة عن الجزائر في الساحل وتخفيف مخاوفها من عقوبات أمريكية محتملة بسبب صفقات أسلحة روسية، حيث يؤكد المحللون أن المصالحة ستدمج الاقتصاد المغاربي وتقلل الهجرة وتوسع التعاون الطاقي والأمني.

    وأكد المركز الأمريكي أن تأكيد المغرب على سيادته الكاملة على الصحراء يشكل حجر الزاوية في سياسته الخارجية، حيث تدير الرباط فعليا الأراضي الواقعة غرب الجدار الرملي الدفاعي، في حين تعتبر المنطقة الشرقية منطقة عازلة خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة لمنع التوغلات. وأشار التقرير إلى أن جبهة البوليساريو، التي تحظى بدعم جزائري وتطالب باستقلال الإقليم، لا تمتلك أي وجود إداري أو مدني داخل الصحراء، إذ يقيم السكان المرتبطون بها في مخيمات قرب تندوف الجزائرية.

    وأضاف المصدر أن النزاع المستمر منذ سبعينيات القرن الماضي شهد اتفاقا لوقف إطلاق النار سنة 1991 وتأسيس بعثة المينورسو، غير أن استحالة تطبيق الاستفتاء دفعت مجلس الأمن منذ سنة 2004 إلى دعم حل سياسي متفاوض عليه، وصولا إلى الإطار التفاوضي الجديد الذي يشرك الجزائر كطرف كامل في الجولات التي احتضنتها مدريد وواشنطن.

    وأوضح التقرير ذاته أن التوترات تتصاعد بشكل دوري من خلال حوادث محددة، شملت عرقلة البوليساريو لمعبر الكركرات الحدودي، وتقييد حرية حركة بعثة المينورسو، فضلا عن شن هجمات خلفت ضحايا مدنيين في مدينتي السمارة والمحبس. وكشف المعهد البحثي في هذا السياق أن فاعلين في السلطة التنفيذية وأعضاء في الكونغرس بالولايات المتحدة الأمريكية أثاروا مخاوف جدية وموثقة بشأن صلات جبهة البوليساريو بشبكات إرهابية إقليمية، مع تقديم مشاريع قوانين تدعو صراحة إلى تصنيف المجموعة كمنظمة إرهابية أجنبية.

    وأبرز التقرير نجاح الديبلوماسية المغربية في تحقيق مكاسب استثنائية، انطلقت بعودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 لمواجهة اعتراف المنظمة بالجمهورية الوهمية من الداخل، ليتراجع عدد الدول المعترفة بهذا الكيان إلى خمس عشرة دولة فقط من أصل أربع وخمسين، بينما فتحت اثنتان وعشرون دولة إفريقية قنصليات في الأقاليم الجنوبية، وتدعم إحدى وثلاثون دولة خطة الحكم الذاتي.

    وأشار المصدر إلى أن التطور الأبرز حدث في دجنبر 2020 باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة المغربية ضمن اتفاقيات إبراهيم، تبعه إعلان موحد من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يعتبر الحكم الذاتي الحل الأكثر قابلية للتحقيق، مما دفع دولا عديدة لفتح قنصليات في العيون والداخلة كدعم ضمني للموقف المغربي.

    شراكة أوروبية وامتداد إفريقي وشرق أوسطي

    وأضاف مركز “ستيمسون سنتر” أن أوروبا تظل الشريك الأجنبي الأهم للمغرب، حيث يستوعب الاتحاد الأوروبي حوالي ثمانية وستين في المائة من الصادرات المغربية، ويعد المستثمر والمانح الأكبر للبلاد التي تحظى بوضع متقدم منذ سنة 2008. وذكر التقرير أن الاتحاد الأوروبي عبأ في سنة 2025 دعما للميزانية بقيمة 2.48 مليار درهم، أي حوالي 233 مليون يورو، لتمويل إصلاحات كبرى، كما خصص 270 مليون يورو سنويا بين 2021 و2024.

    وتابع المصدر أن التعاون تعمق بإطلاق الشراكة الخضراء سنة 2022، وبرامج بقيمة 624 مليون يورو سنة 2023، وصولا إلى الميثاق الجديد للمتوسط في نونبر 2025 تزامنا مع الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية الشراكة، ليلعب المغرب دورا محوريا كعازل للهجرة غير النظامية وشريك أمني، مع الحفاظ على تعاون حدودي وثيق مع إسبانيا في سبتة ومليلية، رغم التوترات المرتبطة بالهجرة وتحديات أحكام المحاكم الأوروبية والمخاوف الدورية المتعلقة بحقوق الإنسان.

    وسجل التقرير تعزيز استراتيجية الانخراط المغربي مع إفريقيا من خلال قيام الملك محمد السادس بأكثر من ثلاثين زيارة رسمية لدول إفريقيا جنوب الصحراء، وتوقيع اتفاقيات ثنائية متعددة شملت انضمام المملكة إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتقديم طلب للانضمام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا سنة 2017.

    وأوضح المصدر أن الشركات المغربية وسعت حضورها الميداني بقوة، عبر مؤسسات كالتجاري وفا بنك والبنك المغربي للتجارة الخارجية، وشركات اتصالات المغرب والمكتب الشريف للفوسفاط الذي أسس مشاريع مشتركة لدعم الزراعة القارية. واعتبر التقرير أن مشروع أنبوب الغاز الأطلسي بين نيجيريا والمغرب يجسد الدور القاري الاستراتيجي للرباط، إلى جانب النفوذ الديني المتمثل في تدريب الأئمة، وهي جهود أثمرت سحب اعترافات بالكيان الوهمي، رغم استمرار الرفض الجزائري للمبادرة المغربية والذي يعيق التكامل الإقليمي المغاربي.

    وتابع التقرير رصد السياسة الخارجية للمغرب بالتأكيد على أن استئناف العلاقات مع إسرائيل فتح فرصا بمئات الملايين من الدولارات في قطاعات التجارة والسياحة والدفاع والأمن السيبراني، مع استمرار الإدارة الأمريكية في التأكيد على جدية مبادرة الحكم الذاتي، في حين يحافظ المغرب على توازن دقيق يحترم الموقف الشعبي الداخلي المؤيد للفلسطينيين عبر دعم حل الدولتين.

    وأشار المركز إلى قوة الروابط مع دول الخليج، حيث تستثمر الإمارات في الموانئ وتدير شركة موانئ دبي العالمية محطة الجرف الأصفر، وتقدم السعودية دعما ماليا في البنية التحتية والفوسفاط، بينما تستثمر قطر في الفنادق والزراعة، مضيفا أن المغرب ساهم في أمن الخليج عبر التحالف في اليمن بين سنتي 2015 و2019، محافظا على مسافة براغماتية وعلاقات جيدة مع جميع الأطراف.

    التوتر المستمر مع الجزائر

    واستطرد المعهد البحثي بالإشارة إلى استمرار توتر العلاقات مع الجزائر بسبب نزاع الصحراء والدعم الجزائري المتواصل لجبهة البوليساريو، ورفضها لإجراء إحصاء أممي لسكان مخيمات تندوف الذين يحمل جزء كبير منهم الجنسية الجزائرية، مما يمنع مفوضية اللاجئين من تحديد حجمهم الحقيقي.

    وأوضح التقرير أن القطيعة تفاقمت بشدة منذ غشت 2021 بإغلاق الحدود الجوية ووقف العمل بخط أنبوب الغاز، وصولا إلى فرض تأشيرات دخول على المغاربة في شتنبر 2024 بناء على اتهامات بالتجسس الصهيوني نسبت للجزائر وتصريحات رسمية صادرة عنها، مسجلا اندلاع سباق تسلح إقليمي خصص له المغرب 13 مليار دولار لسنة 2025، في مقابل ميزانية جزائرية بلغت 25 مليار دولار.

    التوازن بين واشنطن وبكين

    وخلص التقرير إلى إبراز عمق الشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية التي اعترف بها المغرب سنة 1777، ليحظى اليوم بوضع حليف رئيسي خارج الناتو، ويتلقى 30 مليون دولار كمساعدات عسكرية سنوية، إلى جانب إجراء مناورات الأسد الإفريقي واتفاقية التبادل الحر لسنة 2006.

    وأشار المصدر إلى أن إدارة بايدن استمرت في قرار الاعتراف بالسيادة المغربية مع التركيز على دور الأمم المتحدة وحقوق الإنسان. وحول العلاقات مع الصين، أوضح المركز أنها توسعت عبر توقيع مبادرة الحزام والطريق سنة 2017، لتشمل الاستثمارات مدينة محمد السادس طنجة تيك وميناء الناظور غرب المتوسط، غير أن العلاقات تظل براغماتية اقتصادية وتتسم بعجز تجاري لصالح بكين، مما يؤكد نهج المغرب في تجنب الاعتماد المفرط على شريك واحد والمحافظة على شراكاته الغربية الاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع: 8 مليارات درهم لدعم « البوطا » والنقل وحماية القدرة الشرائية للمغاربة


    هسبريس – علي بنهرار

    قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إن الاعتمادات المالية الإضافية التي خصصتها الحكومة بقيمة 20 مليار درهم، ستساهم في حماية صندوق المقاصة، وذلك من خلال تخصيص 8 مليارات درهم منها لفائدة الصندوق لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، عبر الحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان ونقل الأشخاص والبضائع.

    وأوضح لقجع، اليوم الاثنين، وهو يُطلع أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب على مضامين مشروع مرسوم فتح اعتمادات إضافية برسم سنة 2026، أن 6 مليارات درهم ستخصص لتغطية بعض النفقات الاستثنائية غير المتوقعة في إطار قانون المالية للسنة المالية 2026، والمرتبطة بتطورات الوضعية الدولية.

    وتطرق الوزير المنتدب إلى رصد 4 مليارات درهم كمساهمة في رأسمال بعض المؤسسات والمقاولات العمومية لتعزيز رأسمالها، بالإضافة إلى ملياري درهم لتغطية النفقات المترتبة عن الفيضانات التي عرفتها بعض المناطق في شمال المملكة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأشار المسؤول الحكومي إلى الدينامية المسجلة على مستوى تحصيل المداخيل الجبائية عند متم شهر أبريل من سنة 2026، مبرزا ارتفاع المداخيل الجبائية بـ10.9 مليارات درهم، أي بنسبة 8.9 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، موضحا أن الأمر يتعلق بمعدل إنجاز بلغ 35.4 في المائة بالنسبة لتوقعات قانون المالية.

    وعزا لقجع ما سماه “تحسنا” في المؤشرات إلى ارتفاع مداخيل الضريبة على الشركات بـ9 مليارات درهم، أو بنسبة 24.9 في المائة، بالإضافة إلى زيادة عائدات الضريبة على القيمة المضافة بـ1.2 مليار درهم، أي بنسبة 3.9 في المائة، وهو “ما سيمكن من تمويل الاعتمادات الإضافية”.

    وفي هذا السياق، اعتبر أن هناك حفاظا على التوازنات المالية وفق التوقعات الأولية لقانون المالية، موردا أنه “كنتيجة للجهد المبذول، سيتم حصر عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام برسم سنة 2026 مقابل 3.5 في المائة المسجلة سنة 2025″، مشددا على “استمرار مستوى مديونية الخزينة، نسبة إلى الناتج الداخلي الخام، في منحاه التنازلي ليستقر في حدود حوالي 66 في المائة برسم سنة 2026”.

    وتحدث المسؤول الحكومي عن الدينامية التي عرفتها المداخيل خلال السنوات الأخيرة، كاشفا أنها حققت تطورا في التحصيل خلال الفترة 2021-2025؛ إذ ارتفعت المداخيل العادية بمتوسط سنوي بلغ 13.5 في المائة، بالإضافة إلى تطور المداخيل الجبائية بمتوسط سنوي بلغ 12.4 في المائة، خالصا إلى دور ذلك في تحقيق تحسن مستمر في عملية التحصيل، وخلق وتيرة نمو تعكس فعالية الإصلاحات الضريبية والإجراءات المعتمدة، فضلا عن تنوع وتوسيع القاعدة الجبائية بما يدعم استدامة الموارد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أمريكي: المغرب يرسخ مكانته كقوة إقليمية صاعدة عابرة للقارات عبر إعادة تموضعه الإستراتيجي

    الخط : A- A+

    مكنت المقاربة الأمنية الاستباقية للمملكة المغربية من شل حركة التنظيمات المتطرفة وإحباط المخططات الإرهابية الكبرى على مدى العقدين الماضيين، وفقاً لتقرير حديث صدر عن مركز “ستيمسون” للأبحاث في واشنطن.

    وعزا التقرير الأمريكي هذا النجاح إلى المنظومة الاستخباراتية المتقدمة للرباط، والتعاون الوثيق مع حلفاء دوليين بارزين كالولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا. وإلى جانب الشق الأمني، سلط المركز الضوء على النموذج المغربي في إدارة الشأن الديني تحت قيادة العاهل المغربي بصفته أمير المؤمنين، والذي يرتكز على هيكلة الحقل الديني ونشر قيم الاعتدال، مما حد بشكل ملموس من توغل الفكر المتطرف محلياً وإقليمياً.

    وفي هذا الإطار، توقف تقرير مركز “ستيمسون” عند الدور الريادي لـ”معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات”، الذي تحول إلى منصة دولية لتصدير المقاربة الدينية المغربية عبر تدريب كوادر دينية من أوروبا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، بهدف تحصين المجتمعات ضد الفكر المتشدد في بيئات إقليمية معقدة كمنطقة الساحل.

    ويرى المركز الأمريكي أن هذا الاستقرار الأمني عبّد الطريق أمام تحول إستراتيجي أوسع للرباط؛ إذ نجحت المملكة في إعادة تموضعها كقوة إقليمية صاعدة تجمع بين النفوذ الدبلوماسي وتطوير قاعدة صناعية متقدمة في مجالات التكنولوجيا، الطاقة النظيفة، وصناعة بطاريات المركبات. وخلص التقرير إلى أن المغرب استثمر دمج سياسته الصناعية بدبلوماسيته الاقتصادية ليرسخ مكانته كجسر يربط بين أوروبا وإفريقيا، مستفيداً من التوجه الغربي الرامي لتنويع سلاسل التوريد وتقليص الاعتماد على الصين، مما أثمر تدفقاً استثمارياً ضخماً في قطاعات السيارات، الطيران، والمعادن الإستراتيجية.

    وفي شقها التنموي، رصدت الوثيقة الأمريكية تحول المغرب من “دولة عبور” للمهاجرين إلى فاعل إقليمي رئيسي في إدارة التدفقات البشرية؛ حيث استقر بالمملكة أكثر من 142 ألف مهاجر وفقاً لإحصائيات سنة 2024 (أغلبهم من دول جنوب الصحراء)، وذلك بفضل سياسة الهجرة المعتمدة منذ 2013 والتي ارتكزت على تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين غير النظاميين.

    وعلى الصعيد الاجتماعي، توقف التقرير عند ورش الحماية الاجتماعية الشامل الذي أُطلق عام 2021 لتوسيع التغطية الصحية والدعم المباشر، مسجلاً في الوقت نفسه تحديات التمويل والاستدامة التي تواجه هذا المشروع في ظل ضعف وتيرة خلق فرص الشغل بالقطاع المنظم. أما قطاع التعليم، فقد أشار المركز إلى الرؤية الإستراتيجية (2015-2030) مع تنبيهه لبعض العقبات الهيكلية مثل الاكتظاظ والتذبذب اللغوي في تدريس العلوم بين العربية والفرنسية، وهو ما يغذي ظاهرة الهدر المدرسي في الأرياف.

    وفي المقابل، نالت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي نصيباً من الإشادة، ولا سيما الطفرة التي تقودها “جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية”، بالتوازي مع توسيع برامج التكوين المهني لملائمة الخريجين مع متطلبات سوق العمل المعاصر.

    وختم التقرير بأن تحقيق أهداف “رؤية 2035” في المغرب يظل رهينا بقدرة المملكة على مواجهة تحديات هيكلية، أبرزها ندرة المياه وتداعيات التغير المناخي على القطاع الفلاحي، إلى جانب ارتفاع بطالة الشباب، وهجرة الكفاءات، والفوارق المجالية بين المدن والقرى، فضلا عن الحاجة إلى تعبئة موارد مالية إضافية لاستكمال أوراش إصلاح التعليم والصحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوخليفا: المغرب يعيش “حالة شاذة” بمنع أساتذة القانون من ممارسة المحاماة (حوار)

    جمال أمدوري

    اعتبر منير اوخليفا، أستاذ قانون الأعمال بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن اشتراط “الاستقالة أو التقاعد” لولوج الأساتذة الباحثين لمهنة المحاماة هو بمثابة “إجهاض قسري” للبعد التكاملي المعرفي، وتكريس لحالة “جحود شاذة” تنفرد بها المنظومة التشريعية المغربية مقارنة بالتجارب الدولية.

     ووصف اوخليفا في حوار مع جريدة “العمق”، الصيغة الحالية للقانون بأنها نتاج ضغط صريح من “لوبي فئوي” داخل اللجنة البرلمانية التي تشكل أغلب مكوناتها من المحامين، متهما إياهم بـ”التشريع لأنفسهم” وحماية “الاحتكار المهني” تحت ذراع مبررات واهية كخطر “إغراق المهنة”، في وقت تكشف فيه الأرقام الرسمية عن عجز بنيوي في تغطية حاجة المواطنين للدفاع بمعدل لا يتجاوز محاميا واحدا لكل 1850 نسمة.

    الحوار كاملا:

    بصفتكم من أبرز المدافعين عن حق أساتذة القانون في ولوج مهنة المحاماة، كيف تردون على من يصف مطلبكم بأنه محاولة لتحويل مهنة المحاماة إلى “صندوق تقاعد مريح” لأساتذة الجامعة؟ ألا ترون في هذا الوصف تبخيساً لخبرة علمية راكمت عقودا من إنتاج الفقه القانوني؟

    مطلب أساتذة القانون ليس “صندوق تقاعد” أو امتيازا ريعيا، بل هو سعي لتعزيز التكامل بين البحث الأكاديمي النظري والممارسة، إن حرمان الساحة القانونية من رصيد الفقه القانوني الذي يراكمه الأستاذ الباحث يعد هدرا للطاقات، وهو تبخيس صريح لخبرة علمية من المفترض أن تخدم العدالة وتقوي حصانة الدفاع، وبالتالي نتساءل هل هذا التبخيس نجده لدى الدول المتقدمة وحتى التي هي أقل منا؟ أكيد الإجابة بالنفي لأن جميع الدول فهمت مسألة مهمة مفادها أن الجمع بين التدريس الجامعي والمهنة مسألة حتمية لا يعارضها الا جاحد،

    وبناء عليه فالتجارب المقارنة الدولية لا تعتبر التدريس وممارسة المهنة حالة تنافي، بل تفتح الباب للأكاديميين للمساهمة في صياغة وتطوير الاجتهاد القضائي، الشيء الذي يجعلنا ندحض تهمة “التقاعد المريح، هذا الوصف يتجاهل أن ممارسة المحاماة تتطلب جهداً ذهنيا وميدانيا مستمرا، وهو ما يؤكد أن الدافع الأساسي هو العطاء القانوني وليس البحث عن ملاذ مريح، من يقول عكس ذلك فهو لا يفهم مهنة الدفاع أو كما نسميها عادة مهنة المتاعب، وبالتالي لا أقبل أن يقول محامي كيفما كان أن الأستاذ يبحث عن تقاعد مريح وهو ابن المهنة ويعلم أن المحاماة مهنة شاقة تتطلب جهدا مضاعفا. إن الدفع بهذا القول ما هو الا تحوير للنقاش الحقيقي والمتمثل في سؤال وجيه لكل رافض للجمع بين المهنتين، فيما يضر ذلك؟ هل الأمر فقط جحود؟ أم أنه هناك خلفيات أخرى ربما ستكشفها الممارسة للعلن ويخاف منها المحامي غير المتمكن من مهنته (لا أعمم، فهناك كفاءات عالية من السادة المحامين)؟

    كيف تقيمون مرتكزات مشروع القانون لتبرير حالة التنافي الواردة ضمن مقتضياته؟

    يرتكز مشروع القانون على ثلاث مبررات أساسية لتكريس مبدأ التنافي بين التعليم الجامعي وممارسة المهنة:

    • أولا: ضرورة التفرغ الكامل للتعليم الجامعي، استناداً إلى المادة 7 من القانون 28.08 والمادة 18 من قانون الوظيفة العمومية؛
    • ثانيا: التخوف من تضارب المصالح؛
    • ثالثا: الحفاظ على هيبة الوظيفة العمومية ومنع استغلال النفوذ الأكاديمي لأغراض خاصة.

    غير أن هذه المبررات تفتقر إلى الدقة التشريعية اللازمة عندما تؤدي إلى منع مطلق يسوي أساتذة القانون بغيرهم من الموظفين العموميين، متجاهلة خصوصية دورهم الفكري والبحثي المرتبط بطبيعته بالممارسة المهنية للمحاماة.

    وتزداد قوة هذا النقد إذا علمنا أن التشريعات المقارنة التي تسمح بالجمع بين المهنتين لم تتجاهل هذه المخاوف، بل وضعت آليات تنظيم فعالة لمعالجتها. فالمشرع الفرنسي، بدل منع الجمع، اعتمد المادة 111 من المرسوم رقم 1197-91 لمنع الأساتذة من تمثيل جامعتهم في القضايا التي تكون طرفاً فيها، كما منعت المادة 113 استعمال المعلومات المكتسبة من الوظيفة الجامعية لفائدة موكلين خارجيين. كما عزز القانون رقم 1729-2021 المتعلق بالثقة في المؤسسة القضائية الرقابة على السر المهني وتضارب المصالح بشكل استباقي لا عقابي.

    وبالمثل، سمح المشرع المصري بموجب المادة 3 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بالتسجيل في هيئة المحامين دون فترة تدريب، معتبرا أن الدكتوراه في القانون كافية لإثبات الكفاءة، مع فرض قيود معينة لحماية المصلحة العامة. وترى هذه التشريعات أن الجمع بين التدريس والمحاماة يمنح كليات الحقوق دينامية جديدة عبر ربط الدراسة الأكاديمية بالإشكالات الواقعية المطروحة أمام المحاكم.

    وتخلص هذه التجارب إلى درسين أساسيين بالنسبة للمشرع المغربي، أولهما ضمان الحياد المؤسسي ومنع تضارب المصالح لا يقتضي المنع، بل التنظيم، ثانيهما أن الأستاذ الجامعي المتخصص في القانون لا يمس بهيبة الجامعة عندما يمارس المحاماة، بل يغني دروسه وأبحاثه بواقع النظام القضائي.

    كما أن الكفاءة الأكاديمية لا تتعارض مع الممارسة القانونية، وبالتالي فالمطلوب ليس إزالة جميع القيود، وإنما الانتقال من منطق “التنافي العضوي” القائم على الهوية الوظيفية إلى منطق “التنظيم الوظيفي” القائم على طبيعة النشاط، وهو نموذج أثبت نجاحه في فرنسا ومصر ودول أخرى.

    يتذرع الرافضون بمسألة “اكتظاظ المهنة” وخريجي كليات الحقوق العاطلين. كيف يمكن لإدماج فئة نخبوية ومحدودة العدد من أساتذة التعليم العالي أن يهدد القوت اليومي للمحامين، أم أن الأمر يتعلق بـ “مقاومة غير مبررة” لولوج الكفاءات؟

    أولا دعني أقول لكم أن حق ولوج أساتذة التعليم العالي (الذين استوفوا شروطاً صارمة كتجربة تدريس لا تقل عن 8 سنوات لا يتجاوز عددهم بضع مئات موزعين على عدة مدن، وهو رقم غير قادر إحصائياً على إغراق المهنة أو تهديد قوت المحامين.

    ثانيا حسب بعض الاحصائيات هناك في المغرب تقريبا 20 ألف محامي ومحامية أو أقل وعدد سكان المغرب حسب الاحصائيات الرسمية هو 37 مليون نسمة بمعدل تقريبي محامي لكل 1850 نسمة، هذا الرقم المهول يؤكد حاجات منظومة العدالة للزيادة من عدد ممارسي مهنة المحماة بأعداد كثيرة كل سنة لتدارك هذا النقص.

    ثالثا، وهدا أمر مهم للغاية، يجب توضيحه للرأي العام، كيف لمن يعادي ولوج الأستاذ الجامعي للمهنة أن يمرر للرأي العام الوطني مغالطات يمكن دحضها حتى من القاصر المميز، حيث يتضح للجميع أن مشروع القانون 66.23 يروم التضييق عن الولوجية السلسة لمهنة المحاماة عبر فرض دبلوم الماستر بدل الاجازة، وأيضا انشاء معهد متخصص تتخرج منه دفعة سنوية تقدر ب 150 محامي متمرن، وهذا يعتبر في نظري تضيقا غير مبرر أمام خريجي كليات القانون والشريعة مما سيساهم في تفاقم البطالة.

    لطالما روج لفكرة أن المحاماة “صنعة وممارسة” لا يكفي فيها التكوين النظري للمدرجات؛ من موقعكم كمدافع عن هذا الملف، كيف يساهم الأستاذ الجامعي في الرفع من جودة العدالة وتطوير الاجتهاد القضائي؟

    قبل مطلع التسعينيات، يعتبر الجمع بين الأستاذ الجامعي والمهنة بمثابة الشكل الطبيعي، حيث كان خيرة المحامين هم في الأصل أساتذة جامعيون، والعكس صحيح”. إلا أنه مع بداية عام 1993، تم إقرار حالة “التنافي”، والدفع بكون تكوين الأستاذ الجامعي  لا يغدو أن يكون الا تكوينا نظريا بعيدا عن الممارسة العملية دفع سفسطائي فقط، والحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع أن من يكتب ويحلل قوانين المساطر هم أساتذة جامعيون، والقضاة والمحامون يستعملون هذه الانتاجات الفقهية في مجال القوانين الإجرائية في تحرير الأحكام  بالنسبة للقضاة وفي المذكرات الترافعية بالنسبة للمحامين، أتساءل أليست هذه الكتابات الفقهية دليلا قاطعا لدحض مزاعم أن الأستاذ الجامعي تنقصه التجربة العملية؟

    وبالتالي وتنويرا للرأي العام بخصوص هذه النقطة أقول أن الأستاذ الجامعي يلعب دوراً محورياً في الارتقاء بجودة العدالة وتطوير الاجتهاد القضائي بالمغرب؛ إذ يمثل الجسر الرابط بين البحث الأكاديمي الرصين والممارسة العملية داخل أروقة المحاكم. ويساهم الأستاذ الباحث في هذا الملف الحيوي من خلال عدة آليات  مثل إصدار قراءات فقهية وتحليلات نقدية للقرارات القضائية عبر المجلات القانونية المتخصصة، مما يساعد في تسليط الضوء على الإشكاليات القانونية وتوجيه الاجتهاد نحو توحيد الرؤى وتجاوز التناقضات،

    يتم الترويج أيضا إلى أن الأستاذ الجامعي موظف عمومي عديم الاستقلالية المطلوبة لممارسة المهنة، كيف تردون على هذه النقطة؟

    يشهد النقاش الحالي في المغرب حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، وخاصة ما يتعلق بولوج الأساتذة الجامعيين إلى مهنة المحاماة، عدة أخطاء منهجية تستحق التوقف عندها وتصحيحها. فالحجة الأكثر تداولاً ضد هذا المقترح تقوم على افتراض أن الأساتذة الجامعيين، بحكم صفتهم موظفين عموميين، يفتقرون بالضرورة إلى الاستقلالية المهنية المطلوبة لممارسة مهنة المحاماة. غير أن هذا الافتراض، رغم ما يبدو عليه من منطق ظاهري، يخفي خلطا مفاهيميا بين الوضع الإداري وممارسة الاستقلالية. فالاستقلالية ليست صفة قانونية تمنح أو تسحب تبعا للانتماء الوظيفي، بل هي ممارسة متجذرة في أخلاقيات المهنة، والشجاعة الفردية، والضمانات المؤسساتية.

    كما أن التجربة القانونية المقارنة تفند صراحة هذا الطرح. ففي فرنسا، التي غالبا ما يستشهد بنظامها القانوني في السياق المغربي، أرست المحاكم الإدارية مبدأ واضحا مفاده أن للأساتذة الجامعيين الحق في ممارسة المهن الحرة المرتبطة بطبيعة وظائفهم دون تقييد أو إلزام بإشعار مسبق للإدارة. وقد أكد مجلس الدولة الفرنسي هذا المبدأ صراحة في قراره الصادر بتاريخ 24 يوليوز 2024، حين ألغى المنشور الوزاري الذي كان يفرض على الأساتذة الجامعيين واجب الإخبار المسبق. وقد قضى مجلس الدولة الفرنسي بإلغاء منشور وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي الصادر في 22 غشت 2022 والمتعلق بتفعيل نظام التصريح المسبق لبعض الأنشطة الإضافية.

    وعوض اختزال النقاش في ثنائية مبسطة بين مستقل وغير مستقل، أو مؤهل وغير مؤهل، ينبغي التركيز على تصميم آليات رقابة إجرائية فعالة لتدبير تضارب المصالح، وتفعيل القواعد التأديبية الملائمة داخل هيئات المحامين، إلى جانب تعزيز استقلال السلطة القضائية باعتبارها وسيلة أساسية لضمان استقلالية المحامي.

    وافقت الحكومة على إعفائكم من الكفاءة والتمرين الطويل، لكنها اشترطت (الاستقالة أو التقاعد). ألا ترون أن هذا الشرط يفرغ المطلب من عمقه التكاملي؟

    دعني أقول لكم أن اشتراط الاستقالة أو التقاعد يؤدي حتما إلى إجهاض البعد التكاملي لمطلب الجمع بين المهنتين، حيث يفرغ الإعفاء من محتواه الفعلي ويحوله إلى خيار جامد يعمق القطيعة بين الجانبين الأكاديمي والعملي. بدلاً من الاستفادة المزدوجة من التراكم العلمي الجامعي والممارسة الميدانية داخل ردهات المحاكم، ويفرض على الأستاذ الباحث التخلي القسري عن منبره.

    وبالتالي هذه الشروط التي ضمنتها لجنة العدل والتشريع لمشروع القانون 66.23 لها مجموعة من الانعكاسات أهمها ضرب مبدأ التكامل المعرفي، وعزلة الجامعة عن محيطها، وهدر الرصيد المعرفي…..

    وفي الوقت الذي تسعى فيه التعديلات البرلمانية ومطالب هيئات الأساتذة الجامعيين إلى إرساء جسور حقيقية ترفع التنافي وتسمح بالجمع بين التدريس والمحاماة للاستفادة من الخبرات المزدوجة، وبالتالي نقول أن مقتضيات مشروع القانون رقم 66.23 جاءت لتضع الأساتذة أمام معادلة الاختيار الإقصائي بدلاً من التوفيق البناء.

    بعد مصادقة لجنة العدل والتشريع، يمر المقترح للمصادقة في الجلسة العامة ثم مجلس المستشارين؛ ما هي خطواتكم المقبلة كتحالف لأساتذة القانون؟

    دعني أقول لكم أن نضال هيئة الأساتذة الباحثين في القانون ليس وليد هذا المشروع بل بالعكس هو نقاش ونضال ممتد لسنين منذ 1993 إلى الأن،  وأخذ طابعه الجدي والمنهجي منذ 2018 إلى حدود الساعة وبأشكال نضالية راقية،  وأوكد لكم من خلال هذا المنبر الموقر ـأننا نؤمن أن هذا النضال ليس موجها ضد جهة معينة بل هو نضال ضد حالة لا قانونية نضال من أجل استرجاع حق تم سلبه من الأساتذة منذ تعديل 1993 علما أن القانون قبله كان يقر للأستاذ الجامعي حقه في ممارسة مهنة المحاماة دون حالة التنافي، وأنا شخصيا درسوني أساتذة القانون وهم ممارسون للمهنة  في نفس الوقت واستفدنا منهم الشيء الكثير جزاهم الله خيرا، كما أريد أن أوكد لكم أن الوقفة الأخيرة أمام البرلمان تمت برمجتها في سرية تامة منذ أن رأى هذا المشروع النور حيث كان الاتفاق على هذه الوقفة في اليوم الذي ستجتمع فيه لجنة العدل والتشريع وبالتالي فالوقفة لا علاقة لها بتصريح السيد وزير العدل ، حيث حاول البعض أن ينسبها لهذا التصريح تبخيسا لما يقوم به السادة الأساتذة من تعبئة شاملة  من أجل استرجاع حق انتزع علما أن معظم دول العالم تعترف للأستاذ الجامعي بممارسة المهنة دون حالة التنافي، ولهذا أريد من أصحاب الجحود إجابة واضحة لهدا السؤال لماذا المشرع المغربي هو الوحيد الذي يشكل الاستثناء وحالة شاذة وشاردة في العالم بخصوص إزالة حالة التنافي هذه؟

    عودة إلى سؤالكم، أعتقد أن البرنامج النضالي لتحالف هيئة الأساتذة الجامعيين في القانون سيعتمد جملة ا لاستراتيجيات والخطوات الميدانية والمؤسساتية أهمها المرافعة المؤسساتية كتكثيف التواصل مع الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين ورؤساء اللجان، والتصعيد الاحتجاجي الموازي عبر تنظيم وقفات احتجاجية وحملات إعلامية ثم المراقبة الدستورية من خلال الاستعداد لصياغة مذكرات ودعم الطعون المحتملة أمام المحكمة الدستورية للجهات المسموح لها بالقيام بذلك في حال تم تمرير أي مقتضيات تمييزية…

    في ظل التشنج الحالي، كيف يمكن بناء “جسر تكاملي” مستدام بين الجامعة المغربية وهيئات المحامين ، بعيدا عن صراع المصالح الفئوية؟

    إن بناء “جسر تكاملي” مستدام بين الجامعة المغربية وهيئات المحامين يتطلب تجاوز المقاربات الفئوية نحو “ميثاق وطني للعدالة والقانون”، حيث يرتكز هذا الجسر على تبادل الأدوار الذي يضمن استفادة الممارس من التأصيل النظري والنقد الأكاديمي، وفي المقابل تغذية البحث العلمي بالواقع العملي للمحاكم، بعيداً عن حسابات احتكار المعرفة أو تقييد الممارسة.

    وبإمكاننا تفعيل هذا التكامل عبر مجموعة من المقاربات الأساسية، تبدأ بإعادة التفكير في شروط ولوج المهنة من خلال ضرورة إزالة حالة التنافي عن ولوج الأساتذة الجامعيين لمهنة المحاماة، مع وضع نص تنظيمي لضبط شروط هذه المزاوجة دون تنافي، من قبيل شرط أن يكون الممارس أستاذا للتعليم العالي من حيث الدرجة، وأيضاً عدم الترافع في القضايا التي تكون فيها وزارة التعليم العالي أو إحدى مؤسساتها طرفا في النزاع. كما تشمل هذه المقاربات السماح للمحامي الدكتور في القانون بالولوج إلى مهنة الأستاذ الجامعي بعد قضائه ثماني سنوات بعد التمرين وحصوله على شهادة الدكتوراه في القانون، وصولاً إلى تطوير التكوين المستمر والأساسي عبر إرساء برامج مشتركة تشرف عليها مؤسسات مثل كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركز تفكير أمريكي مرموق يرصد إنجازات المغرب الرائدة التي ترسخ موقعه كقوة وسطى صاعدة وجسر بين القارات

    العلم الإلكترونية – رشيد زمهوط 
        قدم تقرير حديث صدر عن مركز ستيمسون الأمريكي المغرب كجسر محوري بين أوروبا وأفريقيا و حوض البحر الأبيض المتوسط.   و قال مركز ستيمسون وهو مؤسسة غير ربحية وغير حزبية تكرس أبحاثها لتعزيز السلام والأمن الدوليين من خلال مزيج من التحليل الدقيق والتواصل مع صناع السياسات في تقرير أصدره قبل أيام أن المغرب يدخل عام 2026 كقوة متوسطة متطورة تحتل موقعاً فريداً من الناحية الهيكلية عند تقاطع المناطق الأطلسية والبحر الأبيض المتوسط والساحل مضيفا أن المملكة المغربية لم تعد مجرد دولة عازلة لإدارة الهجرة الأوروبية، بل تطورت لتصبح جهة فاعلة إقليمية استباقية ومرتكزاً مستقراً على مفترق طرق أوروبا وأفريقيا.   تقرير “The Stimson Center” الذي اطلعت عليه العلم أفاد أن المغرب برز كحلقة وصل محورية بين أوروبا وإفريقيا وفضاء البحر الأبيض المتوسط الأوسع، مستفيدا من سياساته الصناعية واندماجه التجاري ودبلوماسيته الاستراتيجية لإعادة تموقعه كقوة إقليمية صاعدة.   التقرير استعرض تقدم المغرب في قطاعات تصنيع السيارات والمعادن الحيوية والطاقة المتجددة ضمن خطة التحول نحو التكامل الاقتصادي ذي القيمة المضافة الأعلى، في حين تهدف الإصلاحات الاجتماعية والرقمية الطموحة إلى الحفاظ على النمو على المدى الطويل من ورش الحماية الاجتماعية الذي وسع التغطية الصحية والتعويضات العائلية لتشمل عموم المواطنين.   ومع ذلك استحضرت الورقة التحليلية بعض القيود الهيكلية كبطالة الشباب، ندرة المياه، وعدم المساواة في الفرص بين الأقاليم و الجهات , التي لا تزال تختبر متانة هذا المسار. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية حول الصحراء الغربية والتنافس مع الجزائر، فإن قدرة المغرب على ترجمة الزخم إلى تنمية شاملة وقادرة على الصمود ستشكل صيغ تفاعله مع نظام إقليمي تنافسي متزايد.   التقرير خلص الى أنه في عهد جلالة الملك محمد السادس، استفاد المغرب من جغرافيته لتسهيل التعاون التجاري والاستثماري والأمني العابر للقارات، وأعاد تشكيل الهيكل الاستراتيجي للمغرب العربي بشكل فعال من خلال ما أسماه المحللون « المعاملات الاستراتيجية »، وهي سياسة خارجية تقوم على المواءمة المنضبطة للمصالح من خلال تأمين الدعم الدبلوماسي والاقتصادي مع تقديم التعاون بشأن الأولويات المشتركة.   التقرير رصد انتقال المغرب المستمر من منصة تصنيع منخفضة التكلفة إلى مصدر صناعي عالي التقنية، ورائد في مجال الطاقة الخضراء، ومركز مواد البطاريات الناشئة. وهو يقيّم نموذج التنمية الجديد الذي تم إطلاقه في عام 2021 مقابل نقاط الضعف الهيكلية المستمرة التي تقيده. في حين أن المملكة قد برزت كأكبر مصنع للسيارات في أفريقيا، وتسيطر على احتياطيات الفوسفات، وراهنت على ادعاء موثوق به للقيادة في مجال الطاقة المتجددة، فإنها تواجه رياحا معاكسة حاسمة: ندرة المياه التاريخية، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب بعناد، والاقتصاد غير الرسمي الكبير، والجمود الجيوسياسي الذي لم يتم حله على الصحراء الغربية التي تشكل تقريبا كل بعد من سياستها الخارجية.   الورقة البحثية أبرزت أن ثلاث ديناميات متقاطعة تحدد المسار الحالي للمغرب. الأول هو التحول الاقتصادي حيث أدى صعود مجموعات تصدير السيارات والفضاء والمعادن الحيوية المتكاملة إلى تغيير مكانة المغرب في سلاسل التوريد العالمية بشكل جوهري، مما أدى إلى جذب استثمارات أوروبية وخليجية مستدامة ووضع البلاد كوجهة مفضلة للتطوير المباشر وسط الجهود الغربية للحد من الاعتماد على سلسلة التوريد الصينية. الدينامية الثانية حسب ذات المصدر هو التوجه الاجتماعي حيث يمثل إصلاح الحماية الاجتماعية لعام 2021 الذي يوسع نطاق التغطية الصحية و التعويضات العائلية لتشمل جميع السكان أكثر المشاريع الطموحة في السياسة المحلية في جيل واحد، على الرغم من أن استدامتها المالية تعتمد على استمرار أداء الإيرادات وخلق فرص العمل البنيوية.   المؤشر الثالث هو إعادة التموضع الدبلوماسي حيث أورد قرار مجلس الأمن الدولي لعام 2025 الذي يركز على خطة الحكم الذاتي للمغرب للصحراء الغربية مما يمثل انتصارات كبيرة متعددة الأطراف.   مركز التفكير الأمريكي العريق أبرز أن المغرب نجح تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، في توظيف موقعه الجغرافي بشكل يخدم مصالحه ويتيح التعاون في القضايا ذات الأولوية المشتركة مع بلدان المنطقة وخاصة في مجال التعاون الأمني.   ولأن “ثورة المغرب الناعمة” تشمل قضية الوحدة الترابية، لفت المركز إلى أهمية قرار مجلس الأمن الدولي 2797 الذي ركز على مبادرة الحكم الذاتي المغربية كإطار لحل نزاع الصحراء.   التقرير المبني على تجميع وتحليل بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، ومجموعة من أبرز مراكز التفكير، أشار أيضا إلى أنه قبل قرار مجلس الأمن، حدث تطور دبلوماسي مهم في دجنبر 2020، حيث اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المملكة على الصحراء المغربية، كما أن الاتحاد الأوروبي أصدر بيانا موحدا باسم الدول الأعضاء الـ27، أشار فيه إلى أن الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يشكل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق.   وعلى الصعيد الإفريقي، أبرز المركز أن 31 دولة عبرت عن دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية، كما قامت العديد من الدول بافتتاح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، وهو ما يفسر على أنه تعبير عن دعم ضمني للموقف المغربي وتعزيز للعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع المغرب” حسب تعبير التقرير.   في المقابل، أكد التقرير ذاته أن الجزائر تمر بمرحلة متقدمة من العزلة، في ظل تراجع موقعها في منطقة الساحل، وبعدها المتزايد عن التحالفات مع القوى السياسية الكبرى.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشافقي يدق ناقوس الخطر: المغرب قد يضطر لاستيراد اليد العاملة بعد عزوف الشباب عن مجموعة من المهن

    يونس الزهير

    قال النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد الواحد الشافقي، إن المغرب بدأ يواجه تحولات في سوق الشغل مرتبطة بعزوف عدد من الشباب عن بعض المهن التقليدية، محذرا من أن البلاد قد تضطر مستقبلا إلى استيراد اليد العاملة في قطاعات معينة.

    وأوضح الشافقي، خلال حلوله ضيفا في حوار خاص على جريدة “العمق”، أن عددا من القطاعات، خصوصا الفلاحة والبناء والسياحة، أصبحت تعاني خصاصا في اليد العاملة، رغم استمرار ارتفاع معدلات البطالة، ورغم الحاجة الكبيرة إلى الشغيلة في هذه القطاعات.

    وأشار إلى أن القطاع الفلاحي عرف خلال الموسم الحالي صعوبات في إيجاد العمال، موردا أمثلة مرتبطة بجني الزيتون وارتفاع أجور العمال والعاملات الفلاحيات، مؤكدا أن بعض الفلاحين “لم يجدوا من يشتغل معهم رغم ارتفاع الأجور”.

    وأضاف أن قطاع البناء بدوره يشهد نقصا في العمال، معتبرا أن جزءا من المشكلة مرتبط بتغير نظرة الشباب إلى بعض المهن اليدوية، قائلا إن “الكثيرين أصبحوا يبحثون عن وظائف مريحة وإدارية، بينما تراجعت الرغبة في المهن الشاقة”.

    وسجل البرلماني ذاته أن عددا من العمال الأفارقة بدأوا يلجون قطاعات البناء والفندقة والفلاحة، معتبرا أن هذا المعطى يعكس التحولات التي يعرفها سوق الشغل بالمغرب.

    وفي سياق حديثه عن وعود خلق مليون منصب شغل، أوضح الشافقي أن الحكومة “أعلنت تحقيق حوالي 850 ألف منصب شغل” إلى حدود المرحلة الحالية، معتبرا أن الوصول إلى الهدف النهائي يبقى ممكنا مع نهاية الولاية الحكومية.

    كما شدد المتحدث نفسه على أن معالجة البطالة لا ترتبط فقط بخلق المناصب، بل أيضا بإصلاح منظومة التعليم والتكوين المهني وربطها بحاجيات سوق الشغل، مؤكدا أن الدولة “لم تعد تريد تعليما ينتج البطالة”.

    وأشار إلى أن مدن المهن والكفاءات والتكوينات الجديدة تمثل توجها نحو مواءمة التكوين مع متطلبات الاقتصاد، معتبرا أن هذه الإصلاحات ستظهر نتائجها بشكل أوضح خلال السنوات المقبلة.

    وبخصوص الوضعية الاقتصادية للمغرب، أكد النائب البرلماني عن الأغلبية، أن الحكومة الحالية واجهت منذ تنصيبها سنة 2021 سياقا استثنائيا اتسم بتداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والجفاف وزلزال الحوز، معتبرا أن الأغلبية الحكومية “لم تختر الحلول السهلة أو الترقيعية” وواصلت تنزيل أوراشها الإصلاحية رغم الإكراهات.

    وأوضح الشافقي، أن الحكومة وجدت نفسها مباشرة بعد حصولها على ثقة البرلمان أمام تحديات مرتبطة بإعادة إنعاش الاقتصاد الوطني وتقوية القطاعات الاجتماعية، خاصة الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والماء والاستثمار والتشغيل.

    وأضاف أن المرحلة كانت “صعبة وغير مسبوقة”، بالنظر إلى توالي الأزمات الدولية والداخلية، مبرزا أن الحكومة اختارت الحفاظ على التوازنات المالية والاستمرار في الإصلاحات الهيكلية بدل الاكتفاء بتدبير يومي للأزمات.

    وسجل البرلماني ذاته أن المغرب “بقي صامدا” في مواجهة التحولات الدولية، بما فيها الأزمات المرتبطة بالطاقة والاضطرابات الجيوسياسية، مشيرا إلى أن التدبير الحكومي اعتمد على رؤية بعيدة المدى تروم حماية الميزانية العامة والحفاظ على الاستثمار العمومي.

    وفي رده على الانتقادات المرتبطة بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، قال الشافقي إن الحكومة “نجحت في الحفاظ على معدل نمو إيجابي وخفض التضخم”، معتبرا أن جزءا من الغلاء يرتبط بالسياق الدولي وتقلبات الأسواق العالمية، خصوصا بالنسبة للمواد الطاقية والمنتجات الفلاحية.

    كما دافع المتحدث نفسه عن حصيلة الحكومة في مجال الدعم الاجتماعي، موردا أن الدولة واصلت دعم المواد الأساسية والنقل وصندوق المقاصة، إلى جانب تنزيل برامج الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية المباشرة لفائدة ملايين المغاربة.

    وأكد الشافقي أن الحكومة “لا تدعي تحقيق الكمال”، لكنها تمكنت من تحقيق عدد من الإصلاحات رغم الظروف الصعبة، داعيا إلى تقييم الأداء الحكومي بناء على “الأرقام والمؤشرات” وليس فقط عبر الخطاب السياسي أو ما وصفه بـ”معارضة مواقع التواصل الاجتماعي”.

    إقرأ الخبر من مصدره