0
تتقدم المباحثات بين المغرب والبرازيل بشأن اقتناء طائرات نقل عسكرية من طراز KC-390 Millennium، في صفقة محتملة قد تشمل حوالي خمس طائرات، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 600 مليون دولار، وفق ما أوردته تقارير إعلامية متخصصة في الشؤون الدفاعية.
وتأتي هذه المفاوضات في سياق توجه مغربي متواصل نحو تحديث قدراته العسكرية، خاصة في مجال النقل الجوي التكتيكي، بما يتيح للقوات المسلحة الملكية هامشا أوسع للتحرك في البيئات الصعبة والعمليات متعددة المهام.
وفي هذا الإطار، أعلن وزير الدفاع البرازيلي، خوسيه ميسيو مونتيرو، أنه سيشرع ابتداء من يونيو المقبل في جولة خارجية تشمل عددا من الدول، بهدف استكمال مباحثات بيع طائرات KC-390 المصنعة من طرف شركة إمبراير، دون الكشف رسميا عن أسماء الدول المعنية، في وقت يبرز فيه المغرب ضمن أبرز الزبناء المحتملين.
وكانت تقارير برازيلية قد تحدثت، خلال يوليوز الماضي، عن بلوغ المحادثات مع الرباط مرحلة متقدمة، في ظل اهتمام مغربي بهذه الطائرة التي تتميز بقدرتها على العمل في ظروف مناخية قاسية، وتنفيذ مهام النقل العسكري والإمداد والدعم في مناطق ذات طبيعة صعبة، وفي مقدمتها المجالات الصحراوية.
وتعزز هذا المسار بزيارة بعثة من شركة إمبراير إلى المغرب خلال أبريل من السنة الماضية، حيث أكدت الشركة وجود فرص مهمة للتعاون الصناعي والتجاري بين البلدين، معتبرة أن المملكة تشكل شريكا إقليميا واعدا بفضل تطور منظومتها الصناعية في مجال الطيران، خاصة في تصنيع الهياكل، والمعالجة الميكانيكية، والمواد المركبة.
كما كشفت الشركة أن طائرة KC-390 أنهت جولة دولية واسعة شملت 11 دولة، قطعت خلالها أكثر من 47 ألف ميل بحري عبر 54 رحلة جوية امتدت لأزيد من 70 يوما، محققة نسبة نجاح كاملة في برنامجها الترويجي.
وخلال هذه الجولة، حلقت الطائرة لما يقارب 140 ساعة في ظروف مناخية متباينة، امتدت من برودة القطب الشمالي إلى الأجواء الحارة والرطبة، ما أتاح اختبار جاهزيتها في سيناريوهات تشغيلية مختلفة، وأكد قدرتها على أداء مهام متعددة بكفاءة عالية.
ويحمل اهتمام المغرب بهذه الطائرة بعدا استراتيجيا يرتبط بتنويع مصادر التسلح، وتعزيز الشراكات الدفاعية، والانفتاح على صناعات عسكرية متقدمة خارج الدوائر التقليدية، بما يرسخ مسار تحديث القوات المسلحة الملكية ورفع جاهزيتها العملياتية.
