Étiquette : Trend

  • حفل توقيع كتاب حول المعارضة البرلمانية للباحث هشام ناصر في الرباط

     
    *العلم الإلكترونية*

    نظم المعهد المغربي للدراسات السياسية والبرلمانية، بشراكة مع مؤسسة أفرا للدراسات والأبحاث، مساء السبت 2 ماي 2025، حفل توقيع كتاب جديد للباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية هشام ناصر تحت عنوان: « المعارضة البرلمانية في النظام الدستوري المغربي- دراسة مقارنة، وهو في الأصل أطروحة دكتوراه ناقشها الباحث سنة 2025 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس تحت إشراف الدكتور محمد البزاز، أستاذ القانون العام، ونال من خلالها ميزة مشرف جدا من طرف لجنة المناقشة.

    ويتناول الكتاب تطور مكانة المعارضة البرلمانية في ظل دستور 2011، وكذا مختلف الإشكالات المرتبطة بأدائها التشريعي والرقابي، إلى جانب مقارنتها بعدد من التجارب الدستورية، خاصة فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية. 

    وشهد هذا اللقاء العلمي حضور عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن السياسي والدستوري، حيث تولى تنسيق الجلسة الدكتور بدر بوخلوف، أستاذ جامعي والمدير التنفيذي للمعهد المغربي للدراسات السياسية والبرلمانية، بحضور الدكتور محمد البزاز، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، والذي تولى تقديم الكتاب، في حين قدم المؤلف عرضاً حول أهم مضامينه وخلاصاته.

    ويتضمن العمل الأكاديمي تحليلاً معمقاً لأداء المعارضة داخل المؤسسة التشريعية، مبرزاً التحديات التي تواجهها، خاصة على مستوى ضعف التنسيق بين مكوناتها، وصعوبة تفعيل بعض الآليات الرقابية، إلى جانب إشكالية هيمنة الحكومة على العمل التشريعي.

    كما يتطرق الى تقييم حصيلة الأداء التشريعي والرقابي للمعارضة البرلمانية خلال الولايتين التشريعيتين العاشرة والحادية عشرة، حيث أشار الباحث فيما يتعلق بالأداء التشريعي للمعارضة البرلمانية الى كون مجمل المقترحات التشريعية التي تقدمت بها المعارضة البرلمانية خلال الولاية العاشرة عكست حالة من انعدام التوازن بين مختلف القطاعات؛ حيث تركزت حول قطاع العدل والتشريع وحقوق الإنسان وقطاع الداخلية والسكنى والجماعات الترابية ، بينما تم إهمال قطاعات لها ثقلها ووزنها في مجالي التشريع والمراقبة وخاصة قطاع الاقتصاد والمالية والقطاع الاجتماعي والقطاع الانتاجي وقطاعي البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، وهو الأمر الذي يكشف عن مدى القصور الذي يتميز به أداء المعارضة في مجال التشريع وغياب التوازن بين مختلف القطاعات، مما يكشف عن غياب استراتيجية واضحة للمعارضة في مجال التشريع، ناهيك عن غياب التنسيق وتشتت جهود المعارضة وبروز هاجس التوافق أحيانا مع مكونات الأغلبية سواء من خلال التصويت على مشاريع الحكومة أو من خلال تقديم مقترحات مشتركة، وهو سلوك كان محكوما بخلفيات ومصالح سياسية واضحة .

     كما يقدم مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز مكانة المعارضة وتقوية دورها في تأطير النقاش العمومي والمساهمة في تقييم السياسات العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختتام فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الدولي للسينما والتراث بمدينة ميدلت

    *العلم الإلكترونية*

    بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة وقطاع الشباب، وعمالة إقليم ميدلت، والمركز السينمائي المغربي، والمجلس البلدي، وشركاء المهرجان، اختُتمت يوم 3 ماي 2026 فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الدولي للسينما والتراث، التي احتضنتها مدينة ميدلت خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل إلى 10 ماي 2026، في أجواء احتفالية متميزة جسدت نجاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية ذات البعد الدولي، على أن يُسدل الستار النهائي على أنشطة المهرجان بإغلاق متحف المهرجان يوم 10 ماي 2026.

    وقد خُصصت هذه الدورة، التي حملت اسم الراحل علي حسن، لتكريم روحه باعتباره الأب الروحي للمهرجان، وذلك من خلال كلمة ألقاها المدير الفني للمهرجان السيد كريم لعكيك، حيث تم استحضار أبرز محطاته الإعلامية وإسهاماته في المجال السينمائي.

    وعرفت هذه الدورة إقبالاً دولياً لافتاً، حيث توصلت لجنة الانتقاء بما يقارب 400 فيلم من مختلف أنحاء العالم، تم اختيار 12 فيلماً روائياً و8 أفلام وثائقية للمشاركة في المسابقة الرسمية، 

    وترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الدكتور عزيز زروقي (المغرب)، بعضوية كل من المنتج عزيز حديم، والفنانة التشكيلية الإسبانية مارغي لوبيز، والإعلامية نصرت بن عمار. فيما ترأس لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي القصير الشاعر الفرنسي فيليب بغيت بولون، بعضوية المنتج عادل المخنتر، والممثلة والمايسترو أحيدوس سناء جدوبي، والإعلامية شيماء جعدي.

    وعرفت هذه الدورة كذلك تكريمات وازنة شملت شخصيات بارزة من المغرب وخارجه، من بينها كاتيا دوزي من دولة بلغاريا، والدكتور عزيز زروقي، والمنتج عزيز حديم، والمنتج عادل المخنتر، تقديراً لإسهاماتهم في المجال السينمائي والثقافي.


    كما تضمن برنامج المهرجان تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع « السينما وتوثيق التراث الإنساني »، إلى جانب عرض ومناقشة الأفلام المشاركة، وتنظيم ورشات تكوينية في مهن الصناعة السينمائية، و »ماستر كلاص » أطره الدكتور عزيز زروقي حول « تحليل الفيلم الوثائقي »، احتفاءً بالتجربة النقدية وأهمية التحليل الفيلمي في قراءة العمل السينمائي.

    وشهدت هذه الدورة فقرات فنية وثقافية متنوعة، من بينها عروض فولكلورية من بلغاريا، و وفرقه محلية ، إضافة إلى قراءات شعرية لكل من عادل المخنتر، والكوش مصطفى، والشاعرة ماريا روسا أوليبوس من المكسيك، في لحظات احتفت بالكلمة والإبداع.

    كما تميزت الدورة بتنظيم معرض للفن التشكيلي، بمشاركة فنانين من المغرب وإسبانيا والجزائر، من بينهم مارغي لوبيز، ماريا إلينا دي أولمو، الكوش مصطفى، فريد لكحل، عزيزة جمال، لمياء العايدي، وحسناء أيت حمو. وشملت أيضاً مبادرات ذات بعد اجتماعي، من بينها زيارة مركز « جمعية أناروز » الخاص بالأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، وتنظيم ورشات فنية لفائدتهم بشراكة مع الجمعية البلغارية « بلكان ».

    وعرفت هذه الدورة كذلك تكريمات وازنة شملت شخصيات بارزة من المغرب وخارجه، من بينها كاتيا دوزي من دولة بلغاريا، والدكتور عزيز زروقي، والمنتج عزيز حديم، والمنتج عادل المخنتر، تقديراً لإسهاماتهم في المجال السينمائي والثقافي.

    وتخللت فعاليات المهرجان زيارات ميدانية لعدد من الفضاءات الثقافية والسياحية بمدينة ميدلت، من بينها نادي أطلس ميدلت للفروسية وركوب الخيل، ومتحف توثيق الذاكرة المنجمية للدكتور حسن بوزيان، إضافة إلى زيارة معارض الحجارة نصف الكريمة والمستحثات، وسينما ريكس.


    الأفلام الفائزة:

    في صنف الفيلم الروائي القصير:

    – الجائزة الكبرى: فيلم « Life Notes » للمخرج رشيد جنان (الولايات المتحدة الأمريكية).
    – جائزة علي حسن: فيلم « أيام رمادية » للمخرج رضا منكم (المغرب).
    – جائزة استحضار التراث: فيلم « La sirène se marie » للمخرج أشرف أجواوي (فرنسا).


    في صنف الأفلام الوثائقية:

    – الجائزة الكبرى: فيلم « From To Nature » للمخرج بشوي عادل (مصر).
    – جائزة علي حسن: فيلم « Morocco » للمخرج جوردان ديو (فرنسا).
    – جائزة استحضار التراث: فيلم « دهجان الورد » للمخرج محمد العجمي (سلطنة عمان).

    وفي ختام هذه الدورة، عبرت إدارة المهرجان عن اعتزازها بالنجاح الذي حققته، مؤكدةً مواصلة العمل على تطوير هذا الحدث الثقافي وتعزيز إشعاعه على الصعيدين الوطني والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخليد الذكرى الـ18 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بسوق الأربعاء الغرب

    ‏*العلم الإلكترونية: سوق أربعاء الغرب – يحي حيبوري*

    ‏شهد السجن المحلي بمدينة سوق الأربعاء الغرب، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، حفلاً بمناسبة تخليد الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج- بحضور السلطات القضائية والمحلية والمنتخبة-.

    استُهل هذا الحفل بتحية العلم على نغمات النشيد الوطني، وبتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ثم استعرض مدير السجن المحلي بسوق الأربعاء الغرب، السيد عبد الرحيم عملوك، حصيلة منجزات المؤسسة، مسلطاً الضوء على الجهود اليومية التي يبذلها موظفو السجن من أجل تحسين ظروف الإيواء وتعزيز برامج التأهيل وإعادة الإدماج، ومذكرا بأن تخليد هذه الذكرى يأتي في سياق التأكيد على أهمية العمل المؤسساتي داخل الفضاء السجني، وعلى الدور المحوري الذي تضطلع به المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تكريس مقاربة إنسانية قائمة على التأهيل والادماج، إلى جانب الحفاظ على الأمن والانضباط.

    نشير الى أن الحفل شكل مناسبة لتكريم عدد من الموظفين المزاولين حيث تم منحهم جوائز تقديرية اعترافاً بسلوكهم المهني المنضبط وروح المسؤولية العالية التي أبانوا عنها، وإسهاماتهم الفعالة في الرفع من أداء المؤسسة وتعزيز دورها في إعادة إدماج النزلاء داخل المجتمع.‏

    كما شكل الحفل، مناسبة لتكريم عدد من الموظفين المحالين على التقاعد، تقديراً لما قدموه من تضحيات ومجهودات جبارة طيلة مسيرتهم المهنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد الرشيد يمثل جلالة الملك في حفل الافتتاح الرسمي لقصر المؤتمرات “عمر بونغو أونديمبا” بليبروفيل

    *العلم: الرباط*

    مثل رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، يوم الأحد بليبروفيل، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حفل الافتتاح الرسمي لقصر المؤتمرات “عمر بونغو أونديمبا” بمدينة الديمقراطية بالعاصمة الغابونية، وذلك بحضور عدد من قادة الدول والوفود الأجنبية وممثلي السلك الدبلوماسي، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية.

    وبهذه المناسبة، نقل السيد ولد الرشيد إلى الرئيس الغابوني، السيد بريس كلوتير أوليغي نغيما، التحيات الأخوية والتهاني الصادقة لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح هذا الصرح المؤسساتي الهام، الذي يكتسي رمزية خاصة في مسار تعزيز المؤسسات وتقوية إشعاع الغابون على المستويين الإفريقي والدولي.

    كما جدد السيد ولد الرشيد اعتزاز المملكة المغربية بعمق علاقات الأخوة والصداقة والتعاون التي تجمع البلدين الشقيقين، وكذا التزام جلالة الملك الدائم بالعمل إلى جانب الرئيس الغابوني من أجل مواصلة تعزيز هذه الشراكة المتميزة، خدمة للمصالح المشتركة للبلدين ودعماً للتنمية والاستقرار والتعاون الإفريقي.

    وإلى جانب السيد ولد الرشيد، حضر هذا الحفل سفير صاحب الجلالة لدى الغابون، عبد الله الصبيحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف شخص عرض صاحب محل تجاري لمحاولة السرقة تحت التهديد

    *العلم الإلكترونية*

    تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن القنيطرة، صباح يومه الإثنين 04 ماي، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بمحاولة السرقة تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض.

    وكان المشتبه فيه قد أقدم، في ساعة متأخرة من مساء يومه الأحد، على تعريض صاحب محل تجاري لمحاولة للسرقة تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض بمدينة القنيطرة، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن تحديد هوية المعني بالأمر وتوقيفه يومه الاثنين، فيما أظهرت عملية تنقيط المشتبه به في قاعدة بيانات الأمن الوطني، أنه يشكل موضوع بحث قضائي للاشتباه في تورطه في قضية أخرى تتعلق بسرقة دراجة نارية.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬دائماً‭ ‬مع‭ ‬الشعب

    قبل تسعة وأربعين عاماً، قدم الزعيم علال الفاسي التقرير المذهبي للمؤتمر الثامن لحزب الاستقلال بتاريخ 24 نوفمبر عام 1967، ونُشر هذا التقرير الجامع الشامل في كتاب بعنوان « دائماً مع الشعب » في 180 صفحة. وهو اليوم من المؤلفات المرجعية لفكر حزب الاستقلال، ومن الوثائق المذهبية لاختياراته واجتهاداته التي تواكب تطور الحياة السياسية في بلادنا، في فروعها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والثقافية والفكرية والعلمية.

    وهو ما يتجلى في أحد التصريحات الأخيرة للدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، التي قال فيها: « لا يهمنا هل نحن في الأغلبية أم في المعارضة، إن ما يهمنا هو خدمة الوطن ». وهذه صيغة متقدمة للشعار الذي رفعه الزعيم علال الفاسي ووضعه عنواناً لكتابه المرجع « دائماً مع الشعب »، تناسب التطورات المتلاحقة التي يعرفها المشهد السياسي في بلادنا، ونحن نقف على مشارف الاستحقاقات المقبلة، وتعبر، أقوى ما يكون التعبير، عن مذهبية حزب الاستقلال وفلسفته ومرجعيته ومبادئه وثوابته. بما يعني أن الوقوف مع الشعب، والانحياز لقضاياه ولمشاغله ولآماله ولمطالبه، والدفاع عن حقوقه والترافع عن انتظاراته، ذلك كله من مقومات حزب الاستقلال ومبادئه وثوابته وقيمه، وخاصية دائمة من خصائصه التي ينفرد بها وتدل عليه وترمز إليه منذ تأسيسه المبكر قبل أكثر من تسعة عقود.

    فالحزب الذي هو دائماً مع الشعب، في جميع الأطوار التي مر بها، وعلى اختلاف الظروف التي عرفتها بلادنا، هو الحزب الطلائعي المساير للمستجدات، والمواكب للتطورات على المستويين الوطني والدولي، والمستشرف للمستقبل في نواحيه المتعددة، والمندمج في معارك البناء والنماء والارتقاء. وهو ما يعبر عنه في الأدبيات السياسية الحديثة بالحزب القائد. إن لم يكن عملياً على مستوى التدبير الحكومي، فهو صانع الحاضر بفكره وبقوته الاقتراحية وبنضاله السياسي، ومن بناة المستقبل الآمن والمزدهر والمتقدم برؤاه الاستراتيجية، وبأفكاره الاستباقية، وبدراساته الجيوسياسية، وبتحليلاته السياسية والفكرية والعلمية الأكاديمية.

    على هذا الأساس النظري والعملي المواكب للعصر، فإن حزب الاستقلال يكون دائماً في الطليعة، واقعياً وليس افتراضياً، سواء أكان ضمن الأغلبية يقود الحكومة، أم في المعارضة يمارس حقه الدستوري في النقد والتقييم والحكم على السياسات العمومية والتعبير عن رأي المواطن واقتراح البدائل. فالحزب الطلائعي، الذي هو الحزب القائد، يقف مع الشعب دائماً وفي جميع الأحوال. وتلك هي الخاصية المميزة لحزب الاستقلال، عبر عنها الزعيم علال الفاسي قبل تسعة وأربعين عاماً، ويترجمها اليوم إلى الواقع المعيش الأمين العام لحزب الاستقلال بقوله: « لا يهمنا هل نحن في الأغلبية أم في المعارضة، إن ما يهمنا هو خدمة الوطن ».

    وذلك، وأيم الحق، هو المعنى العميق لشعار « دائماً مع الشعب »، والمدلول العملي لقولة الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال.
    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاج جمهور حسنية أكادير ضد المكتب المسير

    *العلم الإلكترونية: أبو المجد*

    بسبب تراجع نتائج فريق حسنية أكادير، وطلبا في التدخل لوقف النزيف، نظم فصيل ألتراس إيمازيغين يوم الأحد 3 ماي الجاري، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر جماعة أكادير. 


    حيث طالب المتظاهرون من الرئيس بلعيد الفقير ومكتبه المسير تقديم استقالتهم الفورية من تدبير شؤون النادي الأكاديري، محملين إياهم مسؤولية ما يقع داخل الفريق الذي لايتوفر على ملعب قار له، والمكتب الحالي بلا مشروع وبلا استراتيجية، رغم أن المحتضن الرسمي يؤكد المحتجون وفر للمكتب الحالي كل الظروف المالية والإدارية لتسيير النادي إلا أنه أبان عن فشله الذريع، وهدد الفصيل المساند للحسنية بالتصعيد إن استمر الرئيس في سلك سياسة الآذان الصماء. 


    وخلال الوقفة رفعوا ورددوا مجموعة من الشعارات ضد الرئيس بلعيد الفقير ومن معه كما حملوا مسؤولية ما يجرى داخل النادي لمسؤولي مجلس جهة سوس ماسة ومجلس جماعة أكادير.


    جدير بالذكر أن الفريق الموسم الحالي عاجز عن إثبات الذات وظل يتخبط في عشوائية تامة ووضعيته داخل سبورة الترتيب لا تبشر بالخير، وتضع الفريق على شفى حفرة من مخالب النزول للقسم الثاني الاحترافي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سؤال اليوم العالمي للصحافة: أي إعلام نريد في زمن الضجيج وسلطة مواقع التواصل؟

    *بقلم: بوشعيب حمراوي*
     
    يفرض اليوم العالمي لحرية الصحافة نفسه كل سنة باعتباره محطة للتأمل، لا للاحتفال العابر فقط. فهو ليس مجرد موعد لترديد الشعارات الجاهزة حول حرية التعبير، ولا مناسبة لتبادل المجاملات بين المؤسسات والهيئات، بل لحظة حقيقية لطرح الأسئلة الصعبة: أين توجد الصحافة المغربية اليوم؟ هل ما زالت سلطة رابعة قادرة على التأثير والتنوير والمساءلة؟ أم أنها أصبحت محاصرة بين ضعف التنظيم، وضغط السوق، وفوضى مواقع التواصل الاجتماعي، وتراجع التفاعل الرسمي مع ما تنشره من قضايا وملفات؟ لم يعد السؤال: هل نحتاج إلى الصحافة؟ فالجواب واضح. بل السؤال الأعمق هو: أي صحافة نريد؟ وأي إعلام يستطيع أن يصنع الوعي، ويحمي الحقيقة، وينتصر للمجتمع، ويخدم الوطن في زمن اختلطت فيه المعلومة بالإشاعة، والخبر بالترند، والرأي بالتشهير، والصحفي بصانع المحتوى؟

    صحافة تنشر… ولا أحد يهتم

    من أخطر ما يعيشه المشهد الإعلامي الوطني اليوم أن المنتوج الصحفي لم يعد يحظى بذلك التفاعل الرسمي الجدي الذي كان في السابق. كانت مقالة واحدة، أو تحقيق صحفي واحد، كافيًا لإثارة نقاش، أو فتح بحث، أو تحريك جهة مسؤولة للتأكد من صحة ما نُشر. أما اليوم، فتنشر مقالات وتقارير وفيديوهات حول اختلالات وملفات فساد ومشاكل اجتماعية ومجالية، ثم تمر وكأنها صرخة في واد. لا تتحرك الجهات المعنية للتحقق، ولا تخرج لتوضيح الحقيقة، ولا تتم مساءلة من ثبت تورطه، ولا حتى محاسبة من نشر كذبًا أو ادعاءً باطلًا. وهنا تضيع الصحافة بين صمت المسؤول وتسيب الناشر، فلا المعلومة الصادقة تجد الإنصاف، ولا المعلومة الكاذبة تجد الردع. وهذا فراغ خطير يضرب جوهر العلاقة بين الإعلام والمؤسسات والمجتمع.

    السلطة الرابعة بين التراجع والالتباس

    الصحافة، أو ما كان يسمى قديمًا “صاحبة الجلالة”، لم تعد في حاجة إلى ألقاب رمزية بقدر ما تحتاج إلى شروط فعلية لتقوم بدورها. السلطة الرابعة لا تكون سلطة لأنها تنتج  فقط، بل لأنها تؤثر، وتراقب، وتكشف، وتفسر، وتدافع عن الحق العام. غير أن هذا الدور أصبح اليوم ملتبسًا بسبب ضعف التنظيم، وغياب التمثيلية المهنية الحقيقية، وتداخل الصحافة المهنية مع فضاءات رقمية مفتوحة لا تخضع لنفس الضوابط. فالصحفي المهني يجد نفسه أحيانًا في نفس الساحة مع شخص يملك هاتفًا وصفحة ويتحدث في كل شيء، دون تكوين، ودون أخلاقيات، ودون مسؤولية. والنتيجة أن المواطن لم يعد يميز دائمًا بين الجريدة والصفحة، وبين التحقيق والتدوينة، وبين الصحفي والناشط الرقمي.

    السلطة السادسة… حين صار فيسبوك أكبر جريدة

    لقد ظهرت في المغرب، كما في العالم، سلطة جديدة أكثر سرعة وخطورة: سلطة مواقع التواصل الاجتماعي. إنها سلطة سادسة غير منتخبة، غير منظمة، لكنها مؤثرة بقوة في السياسة والاقتصاد والثقافة والأخلاق والصحافة. صار فيسبوك، ويوتيوب، وتيك توك، ومنصات أخرى، أكبر (جرائد) مفتوحة، لها ملايين (المراسلين)، من الطفل إلى الشيخ، ومن المتعلم إلى الجاهل، ومن المسؤول إلى المجهول. الجميع ينشر، يعلق، يتهم، يسخر، يفضح، يختلق، يبالغ، ويصنع الرأي العام في لحظات. والخطورة ليست في وجود هذه المنصات، بل في تحولها إلى مصدر رئيسي للمعلومة، وفي اعتماد بعض المنابر الإعلامية عليها كمادة خام تعيد تدويرها بلباس صحفي. وهكذا لم تعد الصحافة تقود الفضاء الرقمي، بل صار جزء منها يُقاد به.

    نريد إعلامًا يقود ولا يُقاد

    نريد إعلامًا لا يلهث خلف الترند، ولا يتغذى من التفاهة، ولا يعيد نشر الفوضى الرقمية في شكل خبر. نريد إعلامًا يقود ولا يُقاد، ينقي ولا يلوث، يربي الذوق العام، ويهذب النقاش، ويرفع منسوب الوعي بدل أن ينخفض به. إعلامًا يعلم الناس كيف يختلفون دون سباب، وكيف يناقشون دون تخوين، وكيف يستهلكون المعلومة دون أن يتحولوا إلى أدوات في ماكينة التضليل. لسنا في حاجة إلى إعلام يستنسخ ما يقع في مواقع التواصل، بل إلى إعلام يملك الشجاعة ليقول: هنا خبر، وهنا إشاعة. هنا رأي، وهنا تشهير. هنا نقد، وهنا تصفية حسابات. فالصحافة التي نريد هي التي تُبنى لتبقى، وتُكتب لتُراجع، وتُقرأ لتُفهم، لا لتُنسى.

    المجلس الوطني للصحافة… بيت الصحفيين و مأزق التمثيلية

    من حيث المبدأ، كان إحداث مجلس وطني للصحافة خطوة مهمة، لأن الصحفيين كانوا في حاجة إلى بيت مهني مستقل، يدبر شؤونهم، ويحمي أخلاقيات المهنة، ويضمن التوازن بين الحرية والمسؤولية. غير أن المشكل بدأ عندما تحول هذا البيت إلى مجال للتنازع حول الشرعية والتمثيلية والاختصاصات. فلا يمكن الحديث عن (الأكثر تمثيلية) في قطاع لم يعرف انتخابات مهنية حقيقية تفرز النقابات الأكثر تمثيلًا كما يقع في قطاعات أخرى. ولا يمكن أن تستمر المهنة في غياب انتخابات مهنية واضحة تمنح الصحفيين والناشرين حق اختيار من يمثلهم ديمقراطيًا. فالمجلس القوي لا يولد من التوافقات الضيقة، ولا من اللجان المؤقتة، بل من شرعية انتخابية ومهنية شفافة.

    اللجنة المؤقتة وسؤال الاستقلالية

    حين تنتهي ولاية مؤسسة مهنية، يفترض أن يكون الحل مؤقتًا فعلًا، تشاركيًا فعلًا، وهادفًا إلى تنظيم انتخابات جديدة في أقرب الآجال. أما حين تصبح اللجنة المؤقتة بديلًا طويلًا عن المؤسسة المنتخبة، فهنا يطرح سؤال الاستقلالية والشرعية. الصحافة لا يمكن أن تطالب بحرية التعبير وهي نفسها تعيش وضعًا تنظيميًا غير مكتمل. ولا يمكن إصلاح القطاع بقوانين تُعد دون مشاركة واسعة لكل الهيئات المهنية الفعلية، نقابات وناشرين وصحفيين ومؤسسات تكوين وخبراء. إن قانون الصحافة يجب أن يخرج من رحم المهنة، لا أن يُفرض عليها من خارجها.

    بطاقة الصحافة بين التنظيم والتعقيد

    بطاقة الصحافة المهنية يجب أن تكون وسيلة للاعتراف المهني، لا عائقًا أمام الولوج إلى المهنة. ومن غير المعقول أن يجد شباب خريجو معاهد الصحافة والإعلام أنفسهم أمام حلقة مفرغة: النيابة العامة تطلب منهم بطاقة الصحافة لإتمام بعض المساطر، والمجلس يطلب منهم الملاءمة أو شروطًا أخرى للحصول على البطاقة. ثم لماذا يتم تجديد البطاقة كل سنة وكأن الصحفي يفقد صفته المهنية بانتهاء السنة؟ المطلوب هو نظام واضح، منصف، يحمي المهنة من الدخلاء، دون أن يغلق الباب أمام الكفاءات الجديدة. فتنظيم المهنة لا ينبغي أن يتحول إلى حصار للمواهب الشابة.

    الصحافة ليست مقاولة فقط

    من الأخطاء التي تحتاج إلى مراجعة حصر المنبر الإعلامي في منطق المقاولة وحده. صحيح أن المقاولة الإعلامية ضرورية لتأطير العمل، وضمان الحقوق، وتنظيم المسؤوليات، لكن العصر الرقمي فتح إمكانيات جديدة لمبادرات إعلامية مستقلة قد ينجزها صحفيون مؤهلون دون منطق تجاري مباشر، ودون بحث عن الإشهار أو الدعم. لذلك يجب التمييز بين محاربة الفوضى وحصار المبادرة. ليس كل منبر صغير مشروع فوضى، وليس كل مقاولة إعلامية ضمانة للجودة. العبرة يجب أن تكون بالكفاءة، والأخلاقيات، والالتزام المهني، واحترام القانون.

    الصحفي الذي نريد… صانع معنى لا ناقل ضجيج

    الصحفي الذي نريده ليس مجرد ناقل أخبار، ولا ناسخ بلاغات، ولا صانع عناوين مثيرة. نريده صحفيًا يفكر قبل أن يكتب، ويتحقق قبل أن ينشر، ويفرق بين الرأي والخبر، وبين النقد والتشهير، وبين الجرأة والتهور. نريده صاحب ثقافة عامة، ووعي وطني، وحس إنساني، وقدرة على فهم السياق. فالصحافة ليست حرفة تقنية فقط، بل مسؤولية أخلاقية ومعرفية. الصحفي الحقيقي لا يكتب ليُرضي الجميع، ولا ليغضب الجميع، بل ليخدم الحقيقة والمصلحة العامة.

    حرية الصحافة التي نريدها… لا قمع ولا فوضى

    حرية الصحافة ليست رخصة للإساءة، وليست غطاء للابتزاز، وليست ذريعة للفوضى. لكنها أيضًا ليست منحة تمنحها السلطة متى شاءت وتسحبها متى شاءت. الحرية التي نريدها هي حرية مسؤولة: تحمي الصحفي من التضييق، وتحمي المجتمع من الكذب، وتحمي الحقيقة من التلاعب. حرية تضمن حق السؤال، وحق النقد، وحق كشف الخلل، دون أن تتحول إلى فوضى أو تصفية حسابات. فالصحافة الحرة والمسؤولة هي حليف الإصلاح، وليست عدوًا للمؤسسات. وكلما كانت الصحافة قوية ونزيهة، كان المجتمع أكثر مناعة، وكانت الدولة أكثر قدرة على تصحيح أعطابها.

    الجمهور شريك لا متفرج

    لا يمكن تحميل الصحافة وحدها مسؤولية الانحدار. فالمتلقي نفسه أصبح طرفًا في صناعة الرداءة أو مقاومتها. حين ينقر المواطن على التفاهة، وينشر الإشاعة، ويكافئ العنوان المضلل بالمشاركة، فهو يساهم في قتل الصحافة الجادة. نحن بحاجة إلى جمهور واع، يميز بين الخبر والرأي، وبين المصدر الموثوق والصفحة المجهولة، وبين النقد والتحريض. فالإعلام الجيد يحتاج إلى قارئ جيد، ومشاهد ذكي، ومستمع لا يستهلك كل ما يقدم له دون مساءلة.

    إعلام مواطني يدافع عن الهوية والوحدة الترابية

    الإعلام الذي نريده في المغرب لا ينبغي أن يكتفي بنقل الأخبار اليومية، بل يجب أن يكون جزءًا من مشروع وطني واسع. نريد إعلامًا يترافع عن الهوية المغربية، وعن الوحدة الترابية، وعن الذاكرة الوطنية، وعن القضايا الكبرى للوطن، ليس بمنطق المناسبات، بل بمنطق الاستمرارية. فمعركة اليوم لم تعد فقط معركة حدود وجغرافيا، بل معركة سرديات وصور وتمثلات. ومن لا يملك روايته، يترك الآخرين يكتبونها بدلًا عنه. لذلك نحتاج إلى منصات إعلامية وطنية قوية، متعددة اللغات، ذكية، مهنية، قادرة على تسويق صورة المغرب، والدفاع عن قضاياه، والتعريف بكفاءاته وتاريخه ومستقبله.

    نحو إصلاح مهني شجاع

    إن إصلاح الصحافة بالمغرب يقتضي إجراءات واضحة: تنظيم انتخابات مهنية حقيقية لقطاع الصحافة والنشر، إعادة النظر في تركيبة المجلس الوطني للصحافة، توضيح اختصاصاته، مراجعة نظام بطاقة الصحافة، تقنين المجال الرقمي، حماية الصحفيين من الهشاشة، فتح المجال أمام الشباب المؤهل، ومحاسبة كل من يستعمل الصحافة للابتزاز أو التضليل. كما يجب إعادة الاعتبار للتكوين المستمر، وللتحقيق الصحفي، وللصحافة الجهوية الجادة، وللإعلام المتخصص، وللصحافة التي تراكم المعرفة لا التي تكتفي بالضجيج.

    حين تمرض الصحافة يختل الوطن

    في اليوم العالمي لحرية الصحافة، لا نحتاج إلى خطابات مزينة، بل إلى شجاعة في التشخيص، وجرأة في الإصلاح، وصدق في الاعتراف بأن الصحافة المغربية تعيش لحظة دقيقة. فإذا ضعفت الصحافة، لا يمرض الإعلام وحده، بل يمرض النقاش العمومي، وتختل الثقة، وتضيع الحقيقة بين الصمت والضجيج. نريد صحافة مغربية حرة ومسؤولة، قوية ونزيهة، ناقدة ومواطنة، لا تخاف من السؤال، ولا تهرب من المسؤولية. نريد إعلامًا يصنع الوعي، لا يستهلك التفاهة. إعلامًا يبني الإنسان، ويحمي الوطن، وينتصر للحقيقة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • التغذية والصحة تحت الوصاية… بدون مفاتيح لهما تضيع السيادة؟

     بقلم : بوشعيب حمراوي

    لم يعد الحديث عن التغذية والصحة في العالم ترفًا فكريًا أو نقاشًا علميًا معزولًا عن باقي القضايا الكبرى، بل أصبح في صلب معركة وجودية تتداخل فيها المصالح الاقتصادية بالنفوذ السياسي، وتتشابك فيها قرارات الدول مع توجهات شركات عابرة للقارات تتحكم في مفاصل دقيقة من حياة الإنسان اليومية، من البذرة التي تُزرع في الأرض إلى الدواء الذي يُتناوله المريض في المستشفى، وبينهما مسار طويل ومعقد من الإنتاج والتصنيع والتوزيع، مسار لم يعد بريئًا كما كان يُتصور، بل أصبح محكومًا بمنطق الربح والتوسع والسيطرة، في عالم يُنتج من الغذاء ما يكفي لإطعام سكانه، لكنه في الوقت نفسه يعجز عن ضمان تغذية صحية ومتوازنة لملايين البشر، ويترك الباب مفتوحًا أمام مفارقة قاسية تختزل حقيقة الوضع الراهن: وفرة في الإنتاج مقابل أزمة في الثقة والجودة والتوزيع، وبين هذه الوفرة الظاهرة تختبئ أسئلة عميقة حول حقيقة ما نأكل، ومن يقرر مضمونه، ولأي غاية يُنتج.

    من  يفقد البذور يسقط في  التبعية

    لقد كان الفلاح في الماضي هو سيد قراره، يحتفظ ببذوره، يعيد زرعها، ويعيش ضمن دورة طبيعية متوازنة بين الأرض والموسم والإنسان، لكن هذا النموذج بدأ يتآكل تدريجيًا مع دخول البذور الهجينة والمعدلة وراثيًا التي رفعت الإنتاجية بشكل ملحوظ، لكنها في المقابل أخرجت الفلاح من دائرة الاستقلال إلى دائرة التبعية، حيث أصبح مجبرًا على اقتناء بذور جديدة كل موسم، لا لعدم توفرها لديه، بل لأنها ببساطة لم تعد قابلة لإعادة الإنتاج بنفس الجودة، وهو ما يطرح سؤالًا عميقًا يتجاوز الجانب التقني إلى البعد السيادي: هل ما يحدث تطور طبيعي للزراعة، أم إعادة تشكيل خفية لمنظومة الغذاء تجعل من الفلاح حلقة ضعيفة في سلسلة يتحكم فيها آخرون؟ هذا التحول لم يأتِ معزولًا، بل رافقته منظومة صناعية غذائية ضخمة حولت المواد الأولية الطبيعية من حبوب وخضر وفواكه وحليب ولحوم إلى منتجات مصنّعة تُضاف إليها مواد حافظة ونكهات ومحسنات، مواد قد تكون مرخصة قانونيًا، لكنها تثير الكثير من الجدل حول آثارها بعيدة المدى على صحة الإنسان، خاصة في ظل تراجع الثقة في شفافية بعض الممارسات، وتزايد الإحساس بأن المستهلك لم يعد يعرف حقيقة ما يضعه على مائدته، وكأن العلاقة بين الإنسان وغذائه أصبحت تمر عبر وسطاء خفيين يحددون الجودة والسعر والمحتوى.

    بين العلم والشك: صراع الثقة في الغذاء العالمي

    وفي خضم هذا الواقع، تجد المؤسسات الدولية نفسها في موقع معقد، فهي من جهة تؤكد، بناءً على المعطيات العلمية المتوفرة، سلامة العديد من هذه المنتجات، ومن جهة أخرى تواجه شكوكًا متنامية من المجتمعات التي لم تعد تكتفي بالتطمينات العامة، بل تطالب بإجابات دقيقة حول طبيعة هذه الأغذية ومكوناتها وتأثيراتها التراكمية، وهو ما يعكس فجوة حقيقية بين الخطاب العلمي الرسمي والإحساس الشعبي، فجوة تغذيها أيضًا معطيات اقتصادية لا يمكن تجاهلها، حيث إن سوق البذور والأسمدة والمواد الغذائية المصنعة يخضع إلى حد كبير لهيمنة شركات كبرى تملك القدرة على توجيه الإنتاج والتحكم في الأسعار وفرض نماذج استهلاكية معينة، وهو ما يضعف من قدرة الدول، خاصة النامية، على فرض سياساتها الغذائية المستقلة، ويجعل من الغذاء أداة ضغط غير معلنة في العلاقات الدولية.

    من الحقل إلى المصنع: حين تتحول التغذية إلى صناعة

    ولا يختلف الوضع كثيرًا عندما ننتقل إلى قطاع تربية المواشي، حيث أصبحت السلالات الهجينة ذات الإنتاج المرتفع في الحليب واللحوم خيارًا مفضلًا في كثير من الأنظمة الفلاحية، لكنها في المقابل تتطلب أعلافًا مركبة ورعاية خاصة وتكاليف مرتفعة، ما يجعلها بدورها مرتبطة بمنظومة صناعية عالمية، في حين تتراجع السلالات المحلية التي تتميز بقدرتها على التكيف وجودة منتجاتها، لكنها لا تحقق نفس المردودية الكمية، وهنا يتجدد نفس السؤال: هل الهدف هو إشباع الأسواق بأي ثمن، أم ضمان غذاء متوازن ومستدام يحافظ على صحة الإنسان والبيئة في آن واحد؟ هذا السؤال يمتد ليشمل الصناعات الغذائية التي لم تعد تكتفي بتحويل المواد الأولية، بل أصبحت تعيد تشكيلها كيميائيًا وذوقيًا لتلائم متطلبات السوق، مما يجعل المستهلك أمام منتجات جذابة في الشكل والطعم، لكنها أحيانًا مثقلة بإضافات قد لا تكون في صالح صحته على المدى الطويل.

    الدواء والغذاء: حين يصبح العلاج امتدادًا للأزمة

    هذا الواقع يقودنا مباشرة إلى قطاع الصناعات الدوائية، الذي يفترض فيه أن يكون خط الدفاع الأول عن صحة الإنسان، لكنه بدوره لم يسلم من منطق السوق، حيث أصبحت أسعار بعض الأدوية خارج متناول فئات واسعة، وأصبحت بعض الأمراض مجالًا للاستثمار بدل أن تكون مجالًا للعلاج فقط، ما يفتح النقاش حول مدى التزام هذه المنظومة بروح قسم أبقراط الذي يقوم على عدم الإضرار بالمريض وتقديم المصلحة الصحية على أي اعتبار آخر، خصوصًا عندما ندرك أن اختلال التغذية وغياب التوازن الغذائي يساهمان بشكل مباشر في انتشار الأمراض المزمنة، وهو ما يربط بشكل وثيق بين ما نأكله وما نعالَج به، ويجعل من الغذاء غير الصحي بوابة غير مباشرة لازدهار سوق الدواء، في معادلة تطرح أكثر من علامة استفهام حول من المستفيد الحقيقي من هذا الوضع.
     
      كيف يتحكم النفط والغاز في غذائنا وصحتنا

    في قلب هذا المشهد المعقد، يبرز النفط والغاز ليسا فقط كمصدرين للطاقة، بل كعصب خفي يدير شرايين الاقتصاد العالمي ويوجه إيقاع الحياة اليومية للإنسان، إلى درجة أن تأثيرهما لم يعد مقتصرًا على حركة المصانع أو وسائل النقل، بل امتد ليشمل الغذاء والصحة وكلفة العيش برمتها، إذ إن كل ارتفاع في أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج الفلاحي، من حرث وسقي ونقل وتخزين، وعلى كلفة تصنيع المواد الغذائية وتوزيعها، بل وحتى على أسعار الأدوية والخدمات الصحية، التي تعتمد بدورها على سلاسل إمداد معقدة ترتكز في جزء كبير منها على الطاقة، وهو ما يجعل الإنسان البسيط في أقصى العالم يدفع ثمن قرارات تُتخذ في مراكز النفوذ، والغريب أن العالم لا يعاني بالضرورة من نقص حقيقي في هذه الموارد، بقدر ما يعاني من اختلالات في توزيعها وتوظيفها، حيث تتحول التوترات الجيوسياسية، من حروب ونزاعات وخصومات بين الدول، إلى أدوات تعرقل وصول النفط والغاز إلى مناطق معينة، أو ترفع من أسعارهما بشكل مصطنع، في إطار ما يشبه “حروب الطاقة” غير المعلنة، فتتأثر بذلك أسعار المواد الغذائية والأدوية وسائر الخدمات، وتجد الشعوب نفسها رهينة قرارات انتقامية أو حسابات سياسية لا علاقة لها بحاجياتها الأساسية.

    البدائل الممكنة: طاقات نظيفة وفرص مؤجلة

    وفي مقابل هذا الارتهان التاريخي للنفط والغاز، لم يعد العالم اليوم يفتقر إلى البدائل، بل أصبح يتوفر على إمكانيات حقيقية ومتقدمة لإعادة تشكيل خريطته الطاقية على أسس أكثر عدلاً واستدامة، حيث برزت الطاقات الشمسية والريحية كخيارين استراتيجيين قادرين على توفير كميات مهمة من الطاقة دون استنزاف الموارد أو تلويث البيئة، إلى جانب تقنيات أخرى لا تقل أهمية تقوم على تثمين النفايات والمتلاشيات وتحويلها من عبء بيئي خانق إلى مورد طاقي منتج، في إطار الاقتصاد الدائري الذي يجمع بين حماية البيئة وتحقيق مردودية اقتصادية، فالشمس التي تشرق يوميًا دون مقابل، والرياح التي تتحرك باستمرار دون تكلفة، والنفايات التي تتراكم في المدن والقرى، كلها عناصر يمكن أن تتحول، إذا توفرت الإرادة السياسية والاستثمار الجاد، إلى مصادر قوة طاقية تقلص التبعية للخارج وتخفف الضغط على الميزانيات، وتحد من التلوث الذي يهدد صحة الإنسان والكائنات الحية، غير أن المفارقة تظل قائمة في بطء هذا التحول وفي استمرار هيمنة النموذج الطاقي التقليدي، رغم ما يتيحه الواقع من فرص حقيقية للانتقال إلى منظومة نظيفة تحقق الأمن الطاقي وتدعم السيادة الغذائية والصحية.

    السيادة الغذائية: الطريق نحو الاستقلال الحقيقي

    إن الربط بين الغذاء والطاقة والدواء لم يعد مجرد تحليل نظري، بل أصبح معادلة واقعية تحدد موقع الدول في خريطة القوة العالمية، لأن الدولة التي تعتمد على الخارج في غذائها، أو في بذورها، أو في طاقتها، أو في دوائها، تبقى دائمًا عرضة للضغط والتبعية، مهما امتلكت من موارد أو إمكانيات، فالأمن الغذائي بمعناه الضيق، أي توفر الغذاء، لا يكفي، بل لا بد من السيادة الغذائية التي تعني التحكم في مصادر الإنتاج وقراراته وتوجهاته، وهو ما يستدعي رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على حماية البذور المحلية، ودعم الفلاحين، وتنظيم الصناعات الغذائية، وفرض الشفافية في مكونات المنتجات، وتشجيع البحث العلمي المستقل، وربط السياسات الصحية بالسياسات الفلاحية والغذائية والطاقية، لأن السيادة لا تُجزأ، ومن يفرط في غذائه يفرط في صحته، ومن يفرط في صحته يفرط في مستقبله.

    الغذاء ليس بريئًا… من يملك البذور يملك القرار

    إن الحقيقة التي قد تبدو صادمة هي أن المعركة حول الغذاء لم تعد معركة تقليدية حول من يزرع ومن يحصد، بل أصبحت معركة حول من يقرر ماذا نزرع وماذا نأكل وكيف نعيش، وهي معركة صامتة في كثير من الأحيان لكنها عميقة الأثر في حياة الشعوب ومستقبل الدول، وفي ظل هذا الواقع، يصبح من الضروري إعادة طرح الأسئلة الكبرى دون خوف أو تردد، ليس بهدف رفض التقدم أو الانغلاق، بل بهدف تحقيق توازن حقيقي بين الاستفادة من التطور العلمي والتكنولوجي والحفاظ على استقلال القرار وصحة الإنسان، لأن السيادة لا تُقاس فقط بامتلاك الأرض، بل بامتلاك القدرة على تغذية الشعب بشكل آمن ومستدام، ولأن المائدة، في نهاية المطاف، ليست مجرد مكان للأكل، بل هي خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان واستقلال الأوطان.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تعلن منع دخول المدمرات الأمريكية إلى مضيق هرمز

    أعلن الجيش الإيراني يومه الإثنين 04 ماي، أنه منع دخول المدمرات الأمريكية إلى مضيق هرمز، فيما أفيد عن استهداف سفينة تابعة للبحرية الأمريكية بصاروخين إيرانيين.

    وقالت العلاقات العامة للجيش الإيراني إنه « بفضل التحذير الحازم والسريع من قبل القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني، تم منع دخول المدمرات الأمريكية الصهيونية المعادية إلى مضيق هرمز ».

    من جهتها، نقلت وكالة « فارس » عن مصادر تأكيدها إصابة سفينة تابعة للبحرية الأمريكية بصاروخين. وكانت هذه السفينة قد تحركت اليوم الاثنين بالقرب من ميناء جاسك، في انتهاك لأمن الملاحة، وبقصد عبور مضيق هرمز، قبل أن تُستهدف بهجوم صاروخي عقب تجاهلها تحذيرات البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    وأكدت المصادر، أن السفينة الأمريكية أجبرت على التوقف عن مواصلة مسارها نتيجة هذه الإصابات، واضطرت إلى التراجع والانسحاب من المنطقة.

    وكانت إيران قد أعلنت أن أي عبور عبر مضيق هرمز دون الحصول على إذن رسمي منها غير ممكن، وأن تجاهل هذه التحذيرات سيواجَه برد حازم من القوات المسلحة.

    ومن جانبه، نشر الحرس الثوري الإيراني الاثنين، خريطة جديدة لمضيق هرمز تكشف مناطق سيطرة قواته.

    وتظهر الخريطة النطاق الجديد لمضيق هرمز الواقع تحت إدارة وسيطرة القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفق ما أكد الحرس الثوري.

    وأكدت القوات البحرية للحرس الثوري أن النطاق الجديد لمضيق هرمز الذي تسيطر وتديره القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو كما يلي:

    -من الجنوب: الخط الفاصل بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات.

    -من الغرب: الخط الفاصل بين الطرف الغربي لجزيرة قشم في إيران وأم القيوين في الإمارات.
    العلم الإلكترونية – وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره