Étiquette : 300

  • مهرجان الرياضة والثقافة الصيني-المغربي يحتفي بالقفطان ويستقطب ممثلي أكثر من 50 دولة ومئات الضيوف

    احتضنت العاصمة الصينية بكين فعاليات مهرجان الرياضة والثقافة الصيني-المغربي، بمشاركة واسعة لممثلي عدد من الدول ومؤسسات دبلوماسية وثقافية واقتصادية، في حدث يندرج ضمن جهود تعزيز التعاون بين المغرب والصين في مجالات متعددة.

    وينظم هذا المهرجان بمناسبة الذكرى العاشرة لزيارة الملك محمد السادس إلى الصين، وما أعقبها من ترسيخ للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث شكلت التظاهرة فرصة لإبراز مختلف أوجه التعاون الثنائي، خاصة في الجوانب الثقافية والرياضية والاقتصادية، بمشاركة سفارة المملكة المغربية لدى بكين وعدد من الفاعلين الدوليين.

    وقد عرف الحدث حضور أكثر من 50 دولة ممثلة في سفرائها المعتمدين بالصين، إلى جانب ما يزيد عن 300 ضيف من مسؤولين وخبراء وممثلين عن قطاعات مختلفة، ما منح المهرجان بعدا دوليا يعكس حجم الاهتمام المتزايد بمبادرات الدبلوماسية الثقافية والرياضية.

    وتضمن برنامج المهرجان أنشطة متنوعة شملت عروضا رياضية ولقاءات مهنية وتبادلات ثقافية، إضافة إلى تقديم عروض مرتبطة بالتراث المغربي، خصوصا القفطان الذي يحظى باعتراف دولي بعد إدراجه ضمن قائمة التراث غير المادي لليونسكو، وهو ما ساهم في تسليط الضوء على أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية.

    ويأتي تنظيم هذا النوع من الفعاليات في سياق تعزيز الدبلوماسية الثقافية والاقتصادية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات السياحة والاستثمار والتبادل الرياضي، بما يعزز الحضور المغربي في الفضاء الآسيوي ويدعم مسار الشراكة الاستراتيجية مع الصين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنفيذ قانون المالية لسنة 2026.. ارتفاع الموارد الجبائية بـ10,4 مليار درهم حتى متم أبريل (السيد لقجع)

    الرباط 12 ماي 2026 (ومع) أفاد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الموارد الجبائية ارتفعت بـ10,4 مليار درهم إلى حدود 30 أبريل المنصرم، أي بما يناهز 8,5 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2025.

    وأوضح السيد لقجع، في معرض جوابه عن أسئلة شفوية حول “تنفيذ قانون المالية للسنة المالية 2026″، أن نسبة الإنجاز بلغت 36,3 في المائة من توقعات قانون المالية، مبرزا أن هذا التطور “الاستثنائي” يهم أساسا الضريبة على الشركات، التي سجلت ارتفاعا بـ9,1 مليار درهم، أي بنسبة 25 في المائة مقارنة مع متم أبريل 2025.

    وأضاف أن الضريبة على الدخل ارتفعت بمليار درهم، أي بنسبة 4,8 في المائة، فيما سجلت الضريبة على القيمة المضافة ارتفاعا بـ1,3 مليار درهم، أي بنسبة 4 في المائة، مع نسبة إنجاز بلغت 49 في المائة إلى حدود نهاية أبريل.

    كما سجل الوزير ارتفاع رسوم التسجيل والتنبر بمليار درهم، أي بما يقارب 11,4 في المائة، فضلا عن ارتفاع موارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك بـ854 مليون درهم، معتبرا أن هذه المعطيات تعكس “حفاظ الاستهلاك الداخلي على مستوياته، بل وارتفاعه بنسبة 7,4 في المائة”.

    وفي ما يتعلق بالنفقات، أكد السيد لقجع أن قانون المالية “يعرف تنفيذا سليما وفق التوقعات”، باستثناء الإجراءات المرتبطة بمواكبة تداعيات الظرفية الحالية والتخفيف من انعكاساتها.

    وفي هذا السياق، أوضح أن دعم غاز البوتان يكلف شهريا 600 مليون درهم للحفاظ على أسعار قنينات الغاز، فيما تخصص 650 مليون درهم شهريا للحفاظ على استقرار أسعار النقل، و300 مليون درهم للحفاظ على أسعار الكهرباء في مستوياتها الحالية، مبرزا أن تكلفة الكهرباء وحدها من المتوقع أن تصل إلى 3 مليارات درهم.

    وأكد الوزير أن الموارد الضريبية الإضافية المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة لن تتجاوز، في أفضل الحالات، 3 مليارات درهم خلال السنة، موضحا أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك لا تتأثر بارتفاع أو انخفاض الأسعار باعتبار أنها تحتسب على أساس الحجم وليس الأسعار.

    وأضاف في هذا السياق أن الضريبة على القيمة المضافة تمثل 0,46 درهم فقط في ثمن لتر الغازوال، في حين يبلغ الثمن الإضافي الناتج عن تداعيات الأزمة في المتوسط 3,7 دراهم لكل لتر.

    وبخصوص التضخم، أفاد السيد لقجع بأن معدلاته ظلت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة أقل من 1 في المائة، قبل أن تبلغ 0,9 في المائة خلال شهر مارس، معربا عن الأمل في التحكم في هذه المعدلات “في مستويات لا تؤثر على الأنشطة الاقتصادية بشكل عام”.

    كما أكد أن الحكومة تتجه نحو تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام عند متم سنة 2026، أي بانخفاض قدره 0,5 نقطة مقارنة بسنة 2025، مبرزا أن المديونية ستواصل منحاها التنازلي لتستقر في حدود 66 في المائة برسم سنة 2026.

    وأشار الوزير إلى أن الموارد العادية انتقلت من 256 مليار درهم سنة 2021 إلى 424 مليار درهم سنة 2025، بزيادة بلغت 168 مليار درهم ومتوسط نمو قدره 13,5 في المائة، معتبرا أن هذه المعطيات تكرس المنحى الهيكلي والتحسن الكبير الذي عرفته هذه الموارد خلال السنوات الخمس الأخيرة، خاصة بفضل تطور الضريبة على الشركات.

    وأضاف أن صندوق النقد الدولي أكد، في إطار مشاورات تجديد خط الائتمان المرن مع المغرب، أن المملكة تستوفي معايير الاستفادة من هذه الآلية التمويلية بفضل متانة سياستها الماكرو اقتصادية، مبرزا أن هذه الوضعية مكنت أيضا من إبقاء وكالة “ستاندرد آند بورز” على تصنيف المغرب ضمن درجة الاستثمار مع نظرة مستقرة، ورفع وكالة “موديز” الآفاق المستقبلية للتصنيف السيادي للمغرب من مستقرة إلى إيجابية.

    وسجل، من جهة أخرى، التقدم الذي حققه المغرب في مجال شفافية الميزانية برسم “Open Budget 2025″، من خلال تحسن التنقيط بأربع نقاط إضافية، معتبرا أن ذلك ثمرة “للجهود المؤسساتية، برلمانا وحكومة، معارضة وأغلبية، لتحسين تدبير المالية العمومية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شباب العرائش… من ينقذ الفريق العريق من عبث المسيرين؟

    العرائش نيوز:

    الاستاذ ابراهيم الحداد
    محام بهيئة طنجة

    ان ما يعيشه فريق شباب العرائش، والذي كان من أعرق أندية شمال المغرب، ليس مجرد أزمة تدبير عابرة، بل صار قرينة قوية على اختلالات تقترب من شبهة تبديد المال العام وسوء التصرف في موارد يفترض أنها رصدت لخدمة مرفق رياضي ذي بعد اجتماعي وتاريخي.
    حسب ما توفر من معطيات شبه رسمية، فالفريق يتلقى دعما قدره 200.000 درهم من البلدية، و 300.000 درهم من الجهة، و 450.000 درهم من الجامعة، ومع ذلك لم يتلقى اللاعبين أجورهم لعدة أشهر، وهنا يطرح السؤال الجوهري نفسه بإلحاح: من يحاسب من؟
    وفقا لمبادئ الحكامة الجيدة، كما كرسها الدستور، وعلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إقبال قياسي على معرض الكتاب يتجاوز نصف مليون زائر

    أسدل الستار على فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، بعدما نجح في استقطب أكثر من نصف مليون زائر على امتداد عشرة أيام، مؤكدا تحوله إلى موعد ثقافي دولي بارز يعزز إشعاع العاصمة المغربية عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026.

    واستقطبت هذه الدورة، التي نظمت تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع جهة الرباط سلا القنيطرة، بفضاء OLM السويسي خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل إلى 10 ماي 2026، ما مجموعه 502 ألف زائر من مختلف الفئات العمرية، وفق بلاغ لوزارة الثقافة.

    وأوضح البلاغ أن اختيار فرنسا ضيف شرف لهذه الدورة شكل محطة بارزة في مسار العلاقات الثقافية بين الرباط وباريس، حيث أضفت هذه الاستضافة بعدا خاصا على المعرض، بالنظر إلى ما يجمع البلدين من روابط تاريخية وثقافية متعددة الأبعاد، تستند إلى قواسم مشتركة بين الثقافتين المغربية والفرنسية.

    وعرفت الدورة مشاركة 891 عارضا، بين مشاركين مباشرين وآخرين بالتوكيل، مثلوا أكثر من 60 بلدا، فيما تجاوز الرصيد الوثائقي المعروض 135 ألف عنوان، بمجموع ناهز ثلاثة ملايين نسخة، ما أتاح للزوار فرصة الاطلاع على أحدث الإصدارات في مختلف الحقول المعرفية والإبداعية.

    وعلى مستوى البرمجة الثقافية، ذكر المصدر ذاته اختيار الرحالة المغربي ابن بطوطة شخصية محورية للدورة، بالنظر إلى الأثر الإنساني والثقافي الكبير الذي خلفته رحلته الشهيرة عبر العالم، حيث استحضرت عدد من الندوات واللقاءات رمزية السفر والانفتاح على الثقافات.

    وأشار إلى أن الفضاءات الثقافية احتضنت أزيد من 300 فقرة تنوعت بين الندوات الفكرية واللقاءات الأدبية والحوارات الإبداعية، مع تخصيص حيز مهم لتقديم جديد الإصدارات المغربية في مختلف مجالات المعرفة، إلى جانب مشاركة أسماء دولية بارزة في الفكر والبحث والإبداع.

    وشهد المعرض كذلك تنظيم فقرات تكريمية احتفت بعدد من المبدعين والباحثين المغاربة الذين بصموا على حضور وازن في المشهد الثقافي الوطني، فضلا عن فتح المجال أمام المواهب الصاعدة لتقديم تجاربها والالتقاء بجمهور القراء.

    وفي السياق ذاته، تابع زوار المعرض البرامج الثقافية التي اقترحتها أجنحة المؤسسات العمومية ودور النشر المشاركة، والتي تجاوز مجموع فقراتها 2300 نشاط، توزعت بين ندوات ولقاءات مهنية وتوقيعات كتب وقراءات إبداعية وورشات تكوينية.

    أما بالنسبة للأطفال واليافعين، فقد خصصت الدورة فضاءين تثقيفيين، تناول الأول رحلة ابن بطوطة وموضوع السفر بين الثقافات، فيما تمحور الثاني حول العمل الأدبي العالمي “الأمير الصغير”، حيث شهد الفضاءان تنظيم ورشات قرائية وإبداعية هدفت إلى تعزيز علاقة الأجيال الناشئة بعالم الكتاب وترسيخ عادة القراءة في سن مبكرة.

    وأكدت هذه الدورة، وفق وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قدرة المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط على تعزيز جاذبيته الدولية، وتقديم عرض وثائقي وثقافي متنوع يستجيب لتطلعات الجمهور، بما يكرس مكانة الرباط كإحدى أبرز الحواضر الثقافية على الصعيدين العربي والإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الثقافة: أكثر من 502 ألف زائر لمعرض الكتاب خلال عشرة أيام

    أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل أن عدد زوار المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، على مدى عشرة أيام، تجاوز 502 ألف زائر من مختلف الشرائح العمرية، معتبرة أن هذا الإقبال « جعل من معرض الرباط فعلا ثقافيا دوليا يعزز قيمة الثقافة المغربية، ويكرس صورة الرباط كعاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 ».

    وأضاف البلاغ، الذي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، أن هذه الدورة استضافت فرنسا كضيف شرف، وهي استضافة « تضيف صفحة جديدة إلى سجل العلاقات الراسخة والمتعددة الأبعاد بين المغرب وفرنسا، لاسيما العلاقات الثقافية التي تستمد أهميتها وعمقها من القواسم المشتركة بين الثقافتين المغربية والفرنسية ».

    وفي السياق ذاته، أوضح البلاغ أن الدورة شهدت مشاركة 891 عارضا، بين عارضين مباشرين وآخرين بالتوكيل، يمثلون أكثر من 60 بلدا، برصيد وثائقي تجاوز 135 ألف عنوان، وبمجموع نسخ ناهز ثلاثة ملايين نسخة.

    كما أفادت الوزارة بأنه جرى اختيار الرحالة المغربي ابن بطوطة شخصية محورية لهذه الدورة، بالنظر إلى الأثر الذي خلفته رحلته الشهيرة في الثقافة الإنسانية. وفي الإطار نفسه، احتضنت الفضاءات المخصصة للفعاليات الثقافية أكثر من 300 فقرة، قدمت صورة شاملة عن مختلف القضايا الفكرية والإبداعية، مع إيلاء عناية خاصة بالإصدارات الجديدة التي انضافت إلى رصيد البيبلوغرافيا المغربية في مختلف حقول المعرفة.

    ومن جهة أخرى، أشارت الوزارة إلى أن البرنامج عرف حضور ومشاركة أسماء ذات صيت دولي في مجالات الفكر والبحث والإبداع، إلى جانب فقرات خصصت لتكريم عدد من المبدعين والباحثين المغاربة الذين بصموا على حضور وازن في المشهد الثقافي المغربي، فضلا عن لحظات للتعريف بمساهمات المواهب الصاعدة التي أتاح لها المعرض فرصة الظهور واللقاء بجمهور القراء.

    وأوردت أن جمهور المعرض تابع البرامج الثقافية التي اقترحتها أجنحة المؤسسات والهيئات العمومية ودور النشر المشاركة، والتي تجاوز مجموع فقراتها 2300 فقرة، تنوعت بين ندوات ولقاءات مهنية وتوقيعات كتب وقراءات إبداعية وورشات تكوينية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وقود من الكربون والماء.. اليابان تختبر بديلاً جديداً للبنزين والديزل

    تمكنت شركة ENEOS Corporation اليابانية من تشغيل منشأة تجريبية لإنتاج وقود اصطناعي سائل يعرف باسم e-fuel، اعتماداً على ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين كمادتين أوليتين، في خطوة تهدف إلى اختبار بدائل منخفضة الكربون يمكن استخدامها مستقبلاً في قطاعات النقل المختلفة، بما فيها السيارات والطائرات والسفن.

    ويقوم هذا الوقود على فكرة إعادة تدوير الكربون، حيث يُستخدم الهيدروجين المنتج من تحليل الماء كهربائياً بطاقة خضراء، مع ثاني أكسيد الكربون، لإنتاج غاز اصطناعي ثم تحويله عبر تفاعل فيشر-تروبش إلى نفط اصطناعي، قبل معالجته للحصول على منتجات شبيهة بالبنزين والديزل ووقود الطائرات. وتقول ENEOS إن الوقود الناتج يمكن التعامل معه عبر جزء من البنية التحتية الحالية للتخزين والنقل والاستخدام.

    وبحسب الشركة، بدأت المنشأة التجريبية، الموجودة داخل مختبرها المركزي في يوكوهاما، العمل في شتنبر 2024، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو برميل واحد يومياً، أي ما يعادل حوالي 159 لتراً. وتُعد هذه المنشأة الأولى في اليابان القادرة على تنفيذ سلسلة الإنتاج كاملة، من المواد الخام إلى الوقود النهائي، ضمن مشروع مدعوم من منظمة NEDO اليابانية.

    ورغم الطموح الكبير، ما زالت التقنية في مرحلة الاختبار، إذ تعمل ENEOS على جمع البيانات وتحسين الكفاءة وخفض التكاليف قبل الانتقال إلى إنتاج أكبر. ووفق تحالف eFuel Alliance، تخطط الشركة لرفع الإنتاج إلى نحو 300 برميل يومياً بحلول 2030، ثم إلى أكثر من 10 آلاف برميل يومياً ابتداءً من 2040، إذا نجحت مراحل التوسع والتجارب الصناعية.

    وتكمن أهمية هذا النوع من الوقود في إمكانية استخدامه داخل المحركات الحالية دون تغيير جذري في البنية التحتية، مع تقليل الانبعاثات على مستوى دورة الحياة إذا جرى إنتاجه بطاقة متجددة ومن كربون مُعاد تدويره. غير أن التحدي الأكبر يبقى في كلفة الإنتاج العالية وحجم الطاقة النظيفة المطلوب، ما يجعل الوقود الاصطناعي خياراً واعداً لكنه لا يزال بعيداً عن المنافسة التجارية الواسعة في الوقت الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حاتمي يتوقع انخفاض أسعار الأضاحي.. ويقترح استراتيجية لاستدامة القطيع

    هسبريس من الرباط

    قال خالد حاتمي، برلماني عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن “هذه السنة شهدت، والحمد لله، تساقطات مطرية بمستوى استثنائي، لكن هذه الأمطار لا ينعكس أثرها على القطيع المخصص لهذه السنة وعلى أضاحي هذا العام، بل ستظهر نتائجها بوضوح في السنة المقبلة”.

    وأضاف حاتمي، في حديث مصور مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “آليات التدخّل يجب أن تكون على ثلاثة أصعدة: تقنية، اقتصادية، واجتماعية”، مشددا على أن “الآلية التقنية هي الأساس”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} حلول مقترحة

    تابع حاتمي شارحا: “من المعلوم أن قطيع الأغنام ليس كالأبقار، فنحن لا نمتلك بعد تقنية ‘التلقيح الاصطناعي’ ونعتمد على الفحول التي يكفي الواحد منها لنحو 40 نعجة وبطريقة تقليدية. هذا يستوجب إدخال التلقيح الاصطناعي الذي يتيح لكل فحل كفاية حوالي 2000 نعجة؛ فبينما يكفي الفحل في الطريقة التقليدية لـ 40 نعجة، فإنه يكفي في الطريقة الاصطناعية لـ 2000 نعجة، ونستطيع بذلك اختيار أحسن الفحول في المغرب وتحسين النسل والعمل عبر تهجين السلالات”.

    ولفت إلى أن “قطيع الأغنام بالمغرب يمتاز بسلالات رائعة كـ’الصردي’ و’بني كيل’ و’البركي’ و’الدمان’ الولودة”، معتبرا أنه “إذا اشتغلنا على الجوانب الجينية والتهجين والتلقيح الاصطناعي لإنتاج سلالة تعطي اللحم ولا تستهلك الكثير من العلف، سنتمكن من توفير منتَجٍ يتراوح ثمنه بين 2000 و2600 درهم يكون مناسبا للمستهلك المغربي، ومن أراد شراء خروف بـ 5000 أو 6000 درهم فذلك متاح له”.

    وعن الجانب الاقتصادي، قال حاتمي إن “الدولة تقوم بدعم الفلاح الصغير وتوفير الأعلاف والمواكبة، والجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز تقوم بدورها أيضا”. أما اجتماعيا، فـ”يجب تكوين جمعيات تدعمها الدولة في عملية التجميع، وهو حل مهم لمساعدة الفلاحين الصغار على التكتل والعمل مع كبار الفلاحين”.

    كما اقترَح أهمية “إعادة النظر في المجازر؛ إذ لا تتوفر لدينا إلا مجازر معتمدة قليلة جدا، وكذلك الأسواق التي تحتاج لتأهيل ليكون السوق في المستوى المطلوب ويبيع فيه الفلاح بأريحية وفي ظروف لا تسبب الإجهاد للقطيع. كما أن طريقة نقل الماشية في المغرب فيها مشكل كبير. نحن نتحدث عن ضرورة إعادة النظر في السلسلة بأكملها بطريقة علمية واقتصادية واجتماعية لضمان استدامة القطيع، وبدون ذلك سنقع في المشاكل نفسها كل سنة”.

    وبحسب البرلماني عينه المتابع للشأن الفلاحي، فإنه “من المهم إعادة النظر في طريقة إحصاء القطيع وأن يكون سنويا وبطريقة علمية؛ إذ تتوفر الآن تقنيات سهلة تتيح لنا الحصول على إحصاء سنوي دقيق”.

    وأضاف: “هذه هي سلة التدخلات المطلوبة من الدولة لتحسين وضع القطيع. أما بخصوص الأسعار، فقد انتقل ثمن اللحم من 75 درهما إلى 120 درهما، وهو سعر مرتفع جدا ويشكل عبئا على المواطن؛ إذ لا ينبغي أن يتجاوز 80 درهما”، مقترحا أنه “لتقليص الأثمان، يجب اعتماد الأثمان المرجعية، خاصة في الأسواق الكبرى التي تبيع حاليا بـ 83 درهما، بينما يفترض ألا يتجاوز الثمن 75 درهما كأقصى حد، لأن هذه الأسواق تُعتبر مرجعا للأسواق الكلاسيكية. وإذا وجد تواصل مع هذه الأسواق وخُفّض ثمنها ليكون ما بين 70 و75 درهما حسب الأصناف، سنعطي إشارة للأسواق التقليدية لتبدأ هي أيضا بالبيع بالكيلوغرام بدلا من المعاينة التي يصعب فيها تحديد الكمية المشتراة”.

    وأجمل فكرته قائلا: “إذا عملنا بالطرق العلمية والاقتصادية والتقنية والاجتماعية، سنستطيع خفض ثمن اللحم ليعود من 120 درهما إلى 90 درهما مثلا”.

    القطيع والأعلاف

    خلال هذا العام، اعتمد القطيع على الأعلاف، “حيث تم الاحتفاظ بالماشية في الحظائر وتغذيتها قبل ستة أو سبعة أشهر من الآن؛ ويقوم الفلاحون بإغلاق الحظائر على القطيع وتقديم العلف له. وكما تعلمون، فإن العلف يتكون من 50% من المركّزات و50% (الأخرى) من التبن والفصة؛ أي التبن اليابس والفصة اليابسة، وبهذه الطريقة يجب أن يُعلّف القطيع”، يورد محاوَر هسبريس، معتبرا أن “كتلة الماشية تزداد بمعدّل يتراوح بين 150 غراما إلى 300 غرام، حسب المنطقة وطريقة التعليف والتركيبة العلفية التي يقدمها الكساب لقطيعه”.

    كما لفت خالد حاتمي الانتباه إلى أنه “يمكن أن تصل الزيادة إلى 400 غرام يوميا إذا كان الفلاح يقدّم علفا في المستوى المطلوب، مع مراعاة النظافة والتهوية والنهج العلمي في عملية التسمين. لكن أجدد التأكيد أن هذه الأمطار ستنفع في السنة المقبلة”.

    ونبه إلى أننا “قد نقع في المشكلة نفسها في كل سنة، خاصة إذا كان الجفاف متواصلا لمدة أربع أو خمس أو ست سنوات؛ إذ إن أعداد القطيع تتراجع، علما أننا نحتاج سنويا إلى 6 ملايين رأس بمناسبة العيد. وبناء على الإحصاء الأخير الذي أمر به جلالة الملك، فإن الرصيد الوطني يبلغ حوالي 33 مليون رأس من الماشية، منها 23 مليون رأس من الأغنام، ونحو 7 ملايين رأس من الماعز، ومليونا رأس من الأبقار. ويقتني المواطنون في العيد الأغنام بنسبة 80 بالمائة، بينما تتوزع الـ20 بالمائة المتبقية بين الماعز والأبقار”.

    ولحلّ هذه المشكلة بطريقة جذرية وخفض الأثمان، يرى المتحدث لهسبريس أن “الأمر يتطلب عملا جذريا وتقنيا واقتصاديا لضمان استدامة القطيع على الصعيد الوطني وعدم تكرار الإشكاليات نفسها. وثانيا، يجب تقديم المساعدة للفلاح الصغير؛ فهذان هما الأمران اللذان يضمنان توفر القطيع وعدم تكرار المشكلة سنويا. ومن الخطأ قول البعض إن هطول الأمطار هذا العام سيجعل الأثمان رخيصة، لأن أمطار هذه السنة ستنفع في العام القادم بإذن الله، أما قطيع هذا العام فقد استهلك الأعلاف. وتعلمون أن تكلفة إطعام الخروف الواحد تتراوح ما بين 6 و10 دراهم يوميا، وإذا احتسبنا ذلك على مدى ستة أشهر من التسمين، يظهر بوضوح سبب ارتفاع الأثمان”.

    “الأضحى” وانخفاض الأسعار

    متحدثا عن عيد الأضحى 1447ه، الذي يحل متم شهر ماي الجاري، أكد المتحدث أنه “بناء على الوفرة الحالية والإنتاج المتوفر، يتوقع أن يكون هناك انخفاض في الأثمان مقارنة بسنة 2024 يتراوح ما بين 1000 و1200 درهم”.

    وزاد في نبرة استدراك: “لكن الفارق الأكبر سيصنعُه توقيت دخول البائع والمشتري إلى السوق وكيفية تنظيم عملية التموين والتوريد”.

    وتابع حاتمي بالشرح: “فإذا كانت العملية منظمة بطريقة سلسة وسهلة للبائع والمشتري، ستكون الأثمان معقولة. أما إذا انتظر المشتري حتى اللحظات الأخيرة، فسيحدث ازدحام وترتفع الأسعار، وعندها يجد ‘الشنّاق’ ثغرة للتدخل، ونحن يجب ألا نترك له تلك الثغرة”.

    إعادة تكوين القطيع

    قال المتحدث عينه إن “قرار جلالة الملك (يقصد الإهابة بعدم ذبح الأضاحي في عيد الأضحى الماضي) (كان) فرصة لتكوين القطيع، حيث وصل عدد الرؤوس الآن إلى 33 مليونا، منها 23 مليونا من الأغنام، وهذا العدد كاف لإقامة شعيرة العيد”.

    وأضاف: “لوْلا هذا القرار لحدثت مشكلة في العدد وفي الأثمان. وسيكون هناك وفرة هذا العام بأثمان أقل من سنة 2024، ويبقى الفارق مرتبطا بطريقة دخول المستهلك والبائع للسوق وقطع الطريق على المضاربين (الشناقة)”.

    وشدد مجددا على أن “تقنية التعليف ونوع العلف يصنعان الفارق، كما أن سلاسل التوريد والتمويل تؤثر كثيرا في الأثمان”.

    كما عرّج على قرار السلطات المختصة منع “المستودعات” (الكاراجات) هذا العام، وستكون هناك أسواق منظمة في المدن لمنح الفرصة للفلاح والمشتري للتعامل بأريحية. كما أن الفلاح في ضيعته يمكنه البيع لمن يقصدونه هناك، لكن أغلب الأغنام تباع في الأسواق التي تنظمها الدولة لتسهيل العملية ومنع المضاربين من رفع الأسعار”.

    وختم خالد حاتمي منبها إلى أن “المضاربين يشترون الرؤوس باكرا ويعيدون بيعها بزيادة كبيرة، ويجب ألا نمنحهم الفرصة لدخول الأسواق الأسبوعية ورفع الأسعار. فالكثير من المربين يبيعون لوسطاء يشترون كميات كبيرة وينقلونها للأسواق بهامش ربح بسيط، والمشكلة تكمن في ‘الشناقة’ الذين يتجمعون عند مداخل الأسواق ويتحكمون في الأثمان، بينما توفر الأسواق المنظمة أثمانا مرجعية تسهل الأمر. فالوسطاء موجودون في كل حرفة، والمشكلة ليست في الوسيط المحترف بل في ‘الشناق’ المتطفل على المهنة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع مبديع يطلب استدعاء الولاة كشهود على “شفافية الصفقات” ويقارن شوارع الفقيه بن صالح بفيضانات البيضاء

    استكملت هيئة دفاع الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح الأسبق، محمد مبديع، مرافعاتها أمام المحكمة المكلفة بجرائم الأموال، على خلفية متابعته في ملف يتعلق بشبهات فساد مالي وتسييري ارتبطت بصفقات وأشغال أنجزت خلال فترة تدبيره للجماعة.

    وخلال الجلسة، ركز المحامي إبراهيم أموسي على تفكيك ما اعتبره “الأسس الهشة” التي بُنيت عليها المتابعة، خاصة ما يتعلق بصفقات التهيئة الحضرية والأشغال المرتبطة بشارع علال بن عبد الله بمدينة الفقيه بن صالح، معتبرا أن عددا من الوقائع “تم تأويلها بشكل خاطئ” وأدت إلى متابعة أشخاص أبرياء، وفق تعبيره.

    وأوضح الدفاع أن شارع علال بن عبد الله يمتد على مسافة تناهز ستة كيلومترات، مؤكدا أن الأشغال المرتبطة بالصفقة رقم 03/2010 كانت تشمل فقط إزالة المطبات وتسوية بعض المقاطع المتضررة، وليس إعادة تهيئة الشارع بالكامل كما تم الترويج له خلال البحث والتحقيق.

    وأضاف المحامي أن أحد المتدخلين في الملف صرح بأنه وجد الشارع “مخربا”، غير أنه – بحسب الدفاع – لم يقدم الحقيقة كاملة، لأن الأشغال المطلوبة كانت محدودة ودقيقة، وتتعلق بإصلاح اختلالات معينة فقط، معتبرًا أن تصريحات هذا الشخص جرى التعامل معها وكأنها تثبت وجود “تسوية شاملة” للشارع، وهو ما نفاه الدفاع بشكل قاطع.

    وأكد أموسي أن هذه النقطة تحديدا كانت سببا في متابعة مبديع بتهمة تزوير محضر التسليم النهائي، موضحا أن “الخوف جعل البعض يقول أي شيء”، وهو ما أدى، حسب قوله، إلى “إيداع أبرياء السجن”.

    وفي ما يتعلق بتهمة استغلال النفوذ، شدد الدفاع على أن الأركان التكوينية لهذه الجريمة غير قائمة، موضحا أن هذه التهمة تقتضي حصول موظف أو مسؤول على منفعة باستعمال سلطته أو نفوذه، وهو ما لم يثبت في الملف مشيرًا  إلى أن المحكمة استمعت إلى مختلف الأطراف، سواء مسؤولين إداريين أو منتخبين أو موظفين، دون أن يؤكد أي منهم تعرضه لضغط أو توجيه مباشر من طرف مبديع، رغم كونه “زعيمًا سياسيا” وذا علاقات واسعة مع جهات إدارية وحكومية، بحسب تعبير الدفاع.

    وتساءل المحامي عن الأساس الذي اعتمد عليه قاضي التحقيق للقول بوجود “دفاتر شروط تمييزية” تم إعدادها لإقصاء شركات معينة، مؤكدا أن مبديع لم يكن يمنح الصفقات بشكل فردي، بل كانت تتم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل في إطار قانون الصفقات العمومية، وبالاعتماد على لجان مختصة ومكاتب دراسات.

    وأضاف الدفاع عينه أن موكله “لم يبرم يوما صفقة مغلقة أو تعاقدا مباشرا درءا للشبهة”، موضحا أنه لم يكن يترأس لجان فتح الأظرفة أو تقييم العروض، بل كان يتوصل فقط بنتائج اللجان المختصة، قبل توجيه مراسلات للشركات من أجل استكمال بعض النواقص الإدارية أو المالية عند الاقتضاء، معتبرًا أن غياب أي شكاية من الشركات المتنافسة، رغم أن الجماعة أبرمت ما يقارب 300 صفقة، يعد دليلا على شفافية المساطر واحترام قواعد المنافسة، مؤكدا أن جميع الصفقات مرت “بطريقة قانونية وشفافة ودون أي طعن”.

    وعاد الدفاع للحديث عن الصفقة رقم 04/2011 المرتبطة بالأشغال المنجزة بشارع علال بن عبد الله، والتي أنجزتها شركة “أفيرس”، موضحا أن قاضي التحقيق بنى قناعته بوجود تبديد للصفقات العمومية استنادا إلى تقرير الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، غير أن الدفاع أكد، بعد مقارنة وثائق الصفقتين موضوع الجدل، أن الأمر يتعلق بأشغال مختلفة تماما من حيث الطبيعة والمجال والكلفة.

    وأوضح أموسي أن الصفقة رقم 03/2010 كانت مرتبطة بأشغال التهيئة الحضرية، وشملت التزفيت وإعداد الساحات والجنبات والصرف الصحي والطريق المدارية، إضافة إلى تزفيت أجزاء محدودة من شارع علال بن عبد الله وشارع الحسن الثاني، بينما تتعلق الصفقة رقم 04/2011 بأشغال أخرى مختلفة من حيث المواصفات التقنية والمجال الترابي.

    وأكد المحامي أن الدفاع أدلى للمحكمة بمحاضر التسليم النهائي ومحاضر نهاية الأشغال وكشوفات الأداء والوثائق التقنية المتعلقة بالصفقتين، والتي تفيد – بحسبه – بأن الأشغال أنجزت فعليا وخضعت للمراقبة القانونية والإدارية اللازمة.

    وقدم الدفاع وثائق تتعلق بإطلاق الصفقة بتاريخ 23 يوليوز 2010، مع ذكر أسماء أعضاء اللجنة التي أشرفت على فتح الأظرفة ودراسة العروض، موضحا أن شركة “لاسنطرال” تقدمت للصفقة وفازت بها بشكل قانوني بعد احترام جميع الإجراءات المعمول بها، موضحًا أن الأشغال المنجزة كانت تتم معاينتها من طرف اللجان المختصة، قبل إعداد تقارير ترفع إلى الآمر بالصرف قصد تسوية الأداءات، مؤكدا أن الأداءات تمت بناء على محاضر الإنجاز المنجزة فعليا.

    ولإثبات اختلاف الصفقتين، قدم الدفاع للمحكمة مقارنة مفصلة بين طبيعة الأشغال والأثمان الأحادية والمبالغ المؤداة في كل صفقة، معتبرا أن الوثائق التقنية والمالية تثبت عدم وجود أي تطابق بينهما، وهو ما دفعه إلى المطالبة بإجراء خبرة تقنية مستقلة لـ”رفع اللبس الحاصل في الملف”.

    وفي محور آخر، تطرق الدفاع إلى ما اعتبره “اتهاما غير مؤسس” يتعلق بالمحاباة واستعمال شهادة طبية، موضحا أن الوثيقة الطبية التي أدلى بها مبديع صدرت عن طبيبه المعالج وطبيب كاشف سبق له تتبع حالته الصحية مرارا، مشددا على أن الشهادة لم تستعمل لغرض إداري للتحايل أو التهرب، بل جاءت بسبب الوضع الصحي المتعب لموكله، مضيفا أن الكشف عن بعد فرضته الظروف، وأن الطبيب المعالج هو الأعلم بالحالة الصحية لمبديع.

    وأشار الدفاع إلى أن مبديع، رغم حالته الصحية، كان مرتبطا في اليوم الموالي بموعد عمل مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبرا أن المسؤولية الطبية يتحملها الطبيب بصفته المهنية وليس المريض، مستشهدًا بالتطور الحاصل في العمليات الطبية والتقنيات الحديثة المستعملة عن بعد، مبرزا أن أطباء مغاربة باتوا يجرون عمليات دقيقة باستعمال وسائل تكنولوجية متطورة حتى خارج المغرب.

    وفي ختام مرافعته، طالب الدفاع باستدعاء الولاة الذين أشرفوا على مراقبة تدبير الجماعة خلال فترة إنجاز الصفقات موضوع المتابعة، معتبرا أن هذه المشاريع كانت تخضع لـ”رقابة مشددة” بالنظر إلى المكانة السياسية لمبديع، وأن السلطات الوصية كانت تتابع مختلف مراحل إنجازها متسائلًا: “إذا كانت هناك اختلالات حقيقية، فلماذا مرت هذه الصفقات تحت أعين سلطات المراقبة؟”.

    وقارن المحامي بين وضعية شوارع مدينة الدار البيضاء التي شهدت اختناقات وغرقا خلال التساقطات المطرية الأخيرة، وبين شوارع وأزقة الفقيه بن صالح، مؤكدا أن هذه الأخيرة “لم تغرق”، في إشارة إلى جودة الأشغال المنجزة، متحديا وجود أي فيديو يوثق لاختلالات أو فيضانات بالشوارع التي شملتها الأشغال.

    وفي نهاية الجلسة، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى الأسبوع المقبل، من أجل مواصلة الاستماع إلى مرافعات هيئة دفاع محمد مبديع واستكمال مناقشة باقي الصفقات والتهم المدرجة في الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره