Étiquette : 500

  • قانون المحاماة الجديد.. إصلاح معلن أم إعادة تشكيل لموازين مهنة العدالة؟

    أتي مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة في المغرب في سياق يُفترض أنه إصلاحي، عنوانه المعلن هو “تحديث المهنة وتأهيلها لمواكبة التحولات”، غير أن طريقة تمريره داخل لجنة العدل والتشريع، وحجم الجدل الذي رافقه، يكشفان عن أكثر من مجرد تحديث تقني، بل عن إعادة صياغة عميقة لبنية مهنة المحاماة وتوازناتها الداخلية.

    فبينما تؤكد وزارة العدل أن المشروع جاء بعد أزيد من 17 سنة من تطبيق القانون الحالي، وأنه يستهدف رفع الجودة وضبط الولوج وتنظيم التكوين، يرى جزء واسع من الجسم المهني أن ما يجري يتجاوز الإصلاح إلى إعادة هندسة المهنة بمنطق إداري-تقني لا يراعي خصوصيتها كأحد أعمدة استقلال العدالة.

    أول ما يثير الانتباه في هذا المشروع هو حجم التوتر الذي رافقه داخل البرلمان، حيث تم تقديم أكثر من 500 تعديل، وهو رقم غير مسبوق يعكس أن النص لم يكن توافقياً، بل جاء محمّلاً بتناقضات سياسية ومهنية عميقة. ورغم ذلك، مرّ المشروع داخل اللجنة بالأغلبية، في وقت أبدت فيه المعارضة رفضاً واضحاً، ما يعزز الانطباع بأن منطق القوة العددية غلب منطق التوافق داخل قطاع شديد الحساسية.

    من أبرز النقاط المثيرة للجدل، اعتماد شهادة الماستر كشرط إلزامي للولوج إلى المهنة، ورفع سن الترشح إلى 45 سنة، وهي مقتضيات قد تبدو في ظاهرها مرتبطة برفع مستوى الكفاءة، لكنها عملياً تطرح سؤال العدالة في تكافؤ الفرص داخل مهنة يُفترض أن تكون مفتوحة أمام مختلف المسارات العلمية والاجتماعية.

    كما أن اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان، وإحداث معهد مستقل للتكوين، وتوسيع مدة التمرين إلى 24 شهراً، كلها تدابير تبدو تقنية في ظاهرها، لكنها تحمل في عمقها إعادة ضبط صارمة لباب الولوج إلى المهنة، بما قد يؤدي إلى تقليص عدد المحامين الجدد بشكل كبير، وهو ما يثير مخاوف من احتكار غير مباشر للمهنة وإعادة إنتاج نخبوية مغلقة.

    الأكثر حساسية في المشروع هو ما يرتبط بالتمثيلية داخل هيئات المحامين، حيث يطرح تقليص دور النقباء السابقين وإعادة توزيع موازين السلطة داخل المجالس المهنية إشكالاً جوهرياً حول استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة. فالمحاماة تاريخياً لم تكن مجرد وظيفة تقنية، بل فضاءً له تقاليده وتوازنه الداخلي القائم على الخبرة والتراكم، وليس فقط على إعادة هندسة قانونية من الأعلى.

    وفي السياق نفسه، يثير إدماج فئات معينة مثل أساتذة التعليم العالي في القانون بإعفاءات خاصة، نقاشاً حول مبدأ المساواة داخل الولوج إلى المهنة. فبينما يُبرَّر هذا الإجراء بالاستفادة من الكفاءات الأكاديمية، إلا أنه يطرح سؤالاً حول تكافؤ الفرص مع باقي المترشحين الذين يخضعون لمسار طويل من التكوين والانتقاء.

    أما توسيع مجالات اشتغال المحامي لتشمل مهام جديدة مثل “وكيل المهن الرياضية والفنية”، فيعكس توجهاً نحو “تسليع” المهنة وربطها بمنطق السوق والخدمات، أكثر من كونها وظيفة مرتبطة أساساً بالدفاع عن الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة.

    سياسياً، لا يمكن فصل هذا المشروع عن السياق العام الذي تعرفه منظومة العدالة في المغرب، حيث تتسارع وتيرة الإصلاحات التشريعية في مجالات متعددة، لكن مع ملاحظة متزايدة من طرف الفاعلين المهنيين مفادها أن هذه الإصلاحات تُدار أحياناً بمنطق فوقي، يقلل من وزن التشاور الحقيقي ويضعف منطق الشراكة مع الجسم المهني.

    في المقابل، يبدو أن الحكومة تراهن على منطق “الفعالية” و”الضبط”، حتى ولو أدى ذلك إلى احتكاك مباشر مع التقاليد المهنية للمحاماة. غير أن هذا الخيار قد يحمل كلفة مؤسساتية عالية، لأن أي إصلاح يمس مهنة المحاماة دون توافق واسع قد يتحول من إصلاح تقني إلى أزمة ثقة داخل منظومة العدالة ككل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحامون يصعّدون ضد وهبي.. النقباء نحو الاستقالة الجماعية احتجاجاً على “المساس باستقلالية المهنة”

    دخلت أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب توجه نقباء الهيئات السبعة عشر إلى عقد جموع عامة استثنائية قصد تقديم استقالاتهم، احتجاجاً على ما اعتبروه “استهدافاً ممنهجاً” لثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية، وعلى رأسها مؤسسة النقيب، في مواجهة مباشرة مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

    ويأتي هذا التطور بعد ساعات فقط من مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في أجواء اتسمت بتوتر كبير ونقاشات حادة داخل اللجنة، عقب تقديم أزيد من 500 تعديل من طرف فرق الأغلبية والمعارضة، لم يقبل الوزير سوى جزء محدود منها.

    وفي بيان شديد اللهجة صدر عقب اجتماع طارئ بالرباط، اتهم مكتب الجمعية وزير العدل بعدم احترام التوافقات السابقة التي جرى التوصل إليها مع الحكومة خلال مراحل إعداد التعديلات، معتبراً أن الوزير “تنصل” من التزامات تم الاتفاق بشأنها مع رئيس الحكومة، واتجه نحو فرض تعديلات “شفوية” وصفها المحامون بأنها تمس باستقلالية المهنة وحصانتها القانونية والمؤسساتية.

    وسجل البيان ما وصفه بـ”الإقصاء المتعمد” لمؤسسة النقيب، عبر مقتضيات اعتبرتها الجمعية تستهدف تقليص أدوار النقباء والتشكيك في رمزيتهم داخل المنظومة المهنية، معتبرة أن ما يجري لا يمكن فهمه إلا باعتباره “توجها لتحويل النقباء من شركاء مؤسساتيين في حماية العدالة إلى خصوم سياسيين ومهنيين”.

    ولم يخف المكتب استياءه مما اعتبره “لغة غير مقبولة” صدرت خلال المناقشات البرلمانية سواء من وزير العدل أو بعض النواب، معتبراً أن الأمر يعكس “نزعة انتقامية ورغبة في تصفية الحسابات”، بدل تدبير إصلاح قانوني توافقي يراعي خصوصية المهنة واستقلاليتها.

    وأكدت الجمعية أن النقباء كانوا في مقدمة المدافعين عن توسيع التمثيلية داخل المجالس المهنية لفائدة المحامين الشباب والمحاميات، كما تمسكوا بحصر الترشح لمنصب النقيب في ولاية واحدة تكريساً لمبدأ التداول، نافية بذلك ما وصفته بمحاولات “شيطنة” مؤسسة النقيب وتقديمها كعائق أمام الإصلاح.

    وفي المقابل، شددت الجمعية على أن المحامين بمختلف أجيالهم ومكوناتهم يقفون اليوم في “جبهة موحدة”، معتبرة أن أي محاولة لشق صفوف المهنة أو خلق صراع بين النقباء والمحامين الشباب “مصيرها الفشل”، لأن قوة المحاماة المغربية، وفق البيان، ظلت دائماً في وحدتها وتقاليدها المهنية الراسخة.

    ويُرتقب أن تفتح دعوة النقباء إلى الاستقالة الجماعية مرحلة جديدة من الاحتقان داخل قطاع العدالة، خاصة في ظل تلويح الجمعية بخوض “معركة نضالية وجودية” دفاعاً عن استقلالية المهنة، مع إبقاء اجتماع مكتب الجمعية مفتوحاً للإعلان عن خطوات تصعيدية جديدة خلال الأيام المقبلة.

    ويعيد هذا التصعيد إلى الواجهة الجدل المتواصل منذ أشهر حول مشروع قانون المحاماة، الذي ترى فيه هيئات مهنية محاولة لإعادة رسم موازين القوة داخل القطاع، بينما تؤكد وزارة العدل أن الإصلاح يهدف إلى تحديث المهنة وتطوير حكامتها وتجويد خدماتها بما ينسجم مع التحولات القانونية والمؤسساتية التي تعرفها المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال في المحاماة.. نقباء الهيئات يعلنون الاستقالة ويتهمون وهبي بـ”المساس” بثوابت المهنة

    سفيان رازق

    أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عزم نقباء الهيئات السبعة عشر على عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالتهم، احتجاجا على ما وصفه بـ”المساس المستمر بثوابت مهنة المحاماة ومؤسساتها الرمزية”، محملا وزير العدل مسؤولية ما اعتبره “مناورات مغرضة” و”وضعا غير مسؤول”، وذلك على خلفية المصادقة على تعديلات مرتبطة بمشروع قانون المهنة.

    وأوضح مكتب الجمعية، في بيان صادر عقب اجتماع طارئ انعقد بالرباط، أنه يسجل “عدم التزام وزير العدل بالتعديلات المقدمة من طرف الأغلبية نفسها”، رغم كون الحكومة، وفق البيان، التزمت عبر رئيسها بتوافقات سابقة مع الجمعية خلال مرحلة إعداد التعديلات.

    كما اتهمت الجمعية الوزير بـ”الجنوح إلى تقديم تعديلات شفوية ضدا على المنهجية المتعارف عليها”، همت مقتضيات اعتبرها البيان “ماسة باستقلالية المهنة وبحصانتها”، إلى جانب رفضه لتعديلات تقدمت بها فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة، كان من شأنها، بحسب المصدر ذاته، تعزيز ثوابت المهنة وضمان استقلاليتها وحصانتها.

    وسجل البيان ما اعتبره “حرصا من وزير العدل على إقصاء مؤسسة النقيب في المهنة”، عبر “شيطنتها والتحجير عليها بالنص القانوني دون مبررات موضوعية وبخلفيات غير مفهومة”، معتبرا أن الاستهداف المتكرر لمؤسسة النقيب، بما تمثله من “رمزية تاريخية ومكانة اعتبارية راسخة في تقاليد المحاماة وطنيا ودوليا”، لا يمكن فهمه إلا باعتباره “توجها يروم تحويل النقباء إلى خصوم بدل التعامل معهم كشركاء مؤسساتيين في صيانة العدالة وحماية الحقوق والحريات”.

    وأضاف مكتب الجمعية أن النص المصادق عليه تضمن “تعديلات تراجعية تضرب في العمق التوافقات السابقة مع رئيس الحكومة”، معبرا عن رفضه لما وصفه بـ”الأسلوب الالتفافي وأسلوب التحدي الصادر عن وزير العدل”، إلى جانب “اللغة غير المقبولة” التي قال إنها صدرت في حق نقباء المهنة خلال المناقشة البرلمانية، سواء من الوزير أو من بعض النواب، معتبرا أن ذلك يعكس “حقدا دفينا ورغبة في تحقيق تموقعات شخصية أو تصفية حسابات”.

    وأكد المكتب أن النقباء الممارسين كانوا “أول المدافعين عن أحقية الزملاء الشباب والزميلات في التمثيلية المتوازنة داخل المجالس”، ضد ما وصفه بـ”المقترحات المتشددة” التي تقدم بها وزير العدل في الصيغ السابقة، كما شدد على أن النقباء هم من تمسكوا بحصر الترشح لمنصب النقيب في ولاية واحدة، تكريسا لمبدأ التداول على المسؤولية.

    واعتبر البيان أن “أي محاولة لخلق شرخ داخل صفوف المهنة وبين أجيالها لن تفلح”، مؤكدا أن مهنة المحاماة “جسد واحد لا يخترق”، وأن قوتها “كانت ولا تزال وستظل في وحدتها واحترام أعرافها والانسجام بين مكوناتها”.

    كما شدد مكتب الجمعية على أنه قاد “معركة المحامين مع المحامين وبين المحامين بكل صدق وتفان ونكران ذات”، دون مقايضة على “مصالح فئوية أو شخصية”، مؤكدا استمراره على النهج نفسه “إلى آخر المطاف”.

    كما أعلن مكتب الجمعية عزمه خوض “معركة نضالية وجودية” دفاعا عن المهنة، مع التعهد بالإعلان عن الخطوات النضالية المقبلة في حينها، إلى جانب الإبقاء على اجتماع مكتب الجمعية مفتوحا.

    وكانت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، قد صادقت مساء أمس الخميس، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما حظي بتأييد 16 نائباً من فرق الأغلبية، مقابل معارضة 6 نواب من فرق ومجموعة المعارضة، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.

    وشهد مشروع القانون نقاشا مطولا داخل اللجنة، بعدما تقدمت الفرق والمجموعة النيابية، من الأغلبية والمعارضة، بأزيد من 500 تعديل همّت مختلف مواد النص التشريعي، في وقت أبدى فيه وزير العدل عبد اللطيف وهبي تحفظه على غالبية التعديلات المقترحة، مع قبوله عددا محدودا منها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مداخيل المؤثرين تحت مجهر إدارة الضرائب 

    محمد اليوبي

    أفادت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن مصالح المديرية العامة للضرائب شرعت في مراقبة وتتبع مداخيل المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، وكذلك المداخيل المالية المتأتية من أنشطة التجارة الإلكترونية، وستفرض على المستفيدين منها أداء الضريبة على الدخل.

    تضريب مداخيل المؤثرين

    أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية في جواب عن سؤال كتابي حول «تضريب مداخيل المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي في المنظومة الضريبية»، أنه وفق التشريع الجبائي المعمول به حاليا فإن جميع الأشخاص الاعتباريين أو الذاتيين الذين يمارسون نشاطا مهنيا أو تجاريا أو خدماتيا في المغرب يخضعون حاليا للضريبة على الشركات، أو للضريبة على الدخل، وفق القواعد العامة.

    وفي ما يخص المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، والأشخاص الذاتيين المتوفرين أو غير المتوفرين على مقر بالمغرب والذين يقومون بأنشطة أو عمليات تجارية أو خدماتية في المغرب، أكدت المسؤولة الحكومية أنهم يخضعون للضريبة على الدخل على جميع مداخيلهم، وذلك وفق أحكام المدونة العامة للضرائب والاتفاقيات الدولية، لتفادي الازدواج الضريبي، التي تخول للمغرب حق فرض الضريبة على هذه الدخول.

    وأبرزت الوزيرة أن هذه الفئة من الملزمين يتعين عليهم التصريح بهويتهم الضريبية لدى مصالح المديرية العامة للضرائب، والإدلاء تلقائيا بالإقرار السنوي بمجموع دخولهم، وأداء الواجبات الضريبية المستحقة عليهم بطريقة إلكترونية. وبالنسبة إلى الضريبة على القيمة المضافة، أوضحت الوزيرة فتاح أنها تطبق على العمليات المنجزة في المغرب إذا تعلق الأمر ببيع، عندما ينجز هذا البيع بشروط تسليم البضاعة في المغرب، وإذا تعلق الأمر بأي عملية أخرى عندما يتم في المغرب استغلال أو استخدام الأعمال المؤداة أو الخدمات المقدمة أو الحقوق المفوتة أو الأشياء المؤجرة، أو عندما يتم تقديم خدمة عن بعد بطريقة غير مادية من قبل شخص غير مقيم، وليست له مؤسسة في المغرب، لزبون له مقر أو مؤسسة أو موطن ضريبي في المغرب.

    تضريب التجارة الإلكترونية

    ذكرت نادية فتاح أن التجارة الإلكترونية تخضع للضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى التجار الذين يساوي رقم أعمالهم المفروضة عليه الضريبة المحقق خلال السنة السابقة مليوني درهم أو يفوقها، كما أن خدمة الإعلانات، سواء كانت مقدمة عبر مواقع إلكترونية أو عبر تطبيقات للشبكات الاجتماعية وغيرها، فإنها تخضع للضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى مقدمي الخدمات من الأشخاص الذاتيين «اليوتيوبرز» و«البلوكرز»، الذين يفوق رقم أعمالهم السنوي 500 ألف درهم.

    وأشارت الوزيرة إلى أنه في إطار الأعمال التحضيرية لمشاريع قوانين المالية، يتم إعداد دراسات مقارنة حول التدابير المزمع إدراجها برسم هذه المشاريع، وذلك من أجل فهم جيد لهذه التدابير ولمعرفة أسباب وحيثيات تنزيلها من خلال الاطلاع على تجارب الدول الأخرى في مجال التشريع الجبائي، قصد تحديد أفضل الممارسات الضريبية.

    دراسة حول مداخيل المؤثرين

    علاقة بإدماج مداخيل المؤثرين في المنظومة الضريبية، تحدثت الوزيرة فتاح عن إنجاز دراسة مقارنة لهذا التدبير، والتي اتضح من خلالها أنه لا يوجد نظام ضريبي خاص بهذه الفئة من الملزمين، وأن دخولهم تخضع مبدئيا للضريبة ضمن صنف الدخول المهنية، حسب التشريع الجبائي المعمول به في الدول موضوع الدراسة.

    وأوضحت أنه في كل من إسبانيا وألمانيا، على سبيل المثال، يعامل المؤثرون باعتبارهم مهنيين مستقلين، مع إلزامهم بالتصريح بالدخول المحصل عليها، نتيجة قيامهم بإعلانات ممولة أو شراكات أو أي مصدر آخر للدخول عبر الإنترنت، وأداء كل من الضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة المطابقة لهذه الدخول. أما في فرنسا وبلجيكا فتفرض الضريبة على كل إيراد متحصل عليه من الإعلانات والشراكات على المنصات الرقمية ومبيعات المنتجات والخدمات. كما تعتبر الهدايا والمنتجات المجانية جزءا من الدخل الذي يجب التصريح به.

    وفي الولايات المتحدة، أبرزت الوزيرة أن المؤثرون باعتبارهم مشغلين ذاتيين يخضعون للضريبة على دخولهم، سواء على المستوى الفيدرالي أو الولاية أو أحيانا على المستوى المحلي، يتعين عليهم التصريح بهذه الدخول وأداء الضرائب المستحقة عليهم في الولايات المتحدة الأمريكية، حتى ولو لم يكونوا مقيمين فيها.

    تحديث الترسانة القانونية والجبائية

    لضمان امتثال ضريبي أفضل للمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي وتنظيم جيد للمهن الرقمية، خلصت الدراسة إلى ضرورة تحديث الترسانة القانونية الجبائية الجاري بها العمل، للأخذ بعين الاعتبار التطور المهم الذي يشهده الاقتصاد الرقمي ومواءمتها مع الممارسات الدولية الفضلى، وكذا توضيح الالتزامات الضريبية المتعلقة بهم لتيسير إدماجهم في الاقتصاد المنظم، والحد من التهرب الضريبي وتشجيع الشفافية.

    وبهذا الخصوص، قامت الوزارة في إطار قوانين المالية لسنوات 2023 و 2024 و 2025 بتنزيل مجموعة من التدابير، من خلال إصلاح أنظمة الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة.

    وفي ما يتعلق بالآليات المعتمدة أو المزمع اعتمادها لضبط هذا النشاط وتحديد المداخيل الخاضعة للضريبة، أوضحت الوزيرة أن نمو الاقتصاد الرقمي، سيما الخدمات الرقمية المقدمة عبر الإنترنت من قبل موردين غير مقيمين إلى المستهلكين النهائيين، أدى إلى خلق تحديات كبيرة بالنسبة إلى أنظمة الضريبة على القيمة المضافة في جميع أنحاء العالم، واعتبارا لذلك وفي إطار الإصلاح الهادف، خصوصا إلى توسيع نطاق تطبيق الضريبة على القيمة المضافة تم بموجب قانون المالية لسنة 2024 إدراج تدابير تسمح بتضريب الخدمات الرقمية بطريقة فعالة.

    ومن بين هذه التدابير، مراجعة قواعد إقليمية الضريبة على القيمة المضافة، من أجل تكريس مبدأ فرض الضريبة، حسب مكان إقامة مستهلك الخدمات الرقمية، وفق المعايير الدولية المعمول بها، وإحداث إلزامية الكشف عن هوية مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين لدى إدارة الضرائب عبر منصة إلكترونية، وكذا إلزامية الإقرار برقم الأعمال المحقق في المغرب وأداء الضريبة المستحقة.

    وبالإضافة إلى ذلك، وفي إطار ملاءمة الأحكام المتعلقة بتقديم الخدمات عن بعد مع أفضل الممارسات الدولية، تم بموجب قانون المالية لسنة 2025 إدراج تدابير إضافية، من أجل وضع مؤشرات واضحة لتحديد الموطن الضريبي في المغرب لمقتني الخدمات التي يقدمها عن بعد الموردون غير المقيمين بالمغرب، وتعديل دورية الإدلاء بالإقرار برقم الأعمال الذي تحقق في المغرب من قبل مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين، من أجل تكريس الإيداع ربع السنوي للإقرار بدلا من الإيداع الشهري، وأفادت الوزيرة بأنه سيتم عما قريب تحديد كيفيات تطبيق هذه التدابير بنص تنظيمي، مع تحديد الأجل للبدء في تفعيل التدابير المذكورة.

    وفي إطار تحقيق العدالة الجبائية، أشارت نادية فتاح إلى اعتماد مقاربة تهدف من جهة إلى مواكبة مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي ومنصات التجارة الإلكترونية، من أجل الانخراط في الاقتصاد المنظم، ومن جهة أخرى إلى تعزيز الترسانة القانونية وكذا وسائل الإدارة، لتمكينها من صد ظاهرة الغش والتهرب الضريبيين، والحد من تداعياتها على خزينة الدولة وعلى الاقتصاد الوطني، خاصة من خلال توسيع نطاق تطبيق الضريبة على الدخل بإحداث صنف جديد من الدخول المفروضة عليها هذه الضريبة، بغية إخضاع جميع دخول ومكاسب الأشخاص الذاتيين المتأتية من العمليات الهادفة إلى تحقيق ربح وغير المدرجة في صنف آخر من أصناف الدخول، وذلك طبقا للممارسات الدولية الفضلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معركة مياه بوفكران.. أولى شرارات الوعي الوطني

    عشت جزءا من طفولتي في «دشر» المنزه، شرق بوفكران، يبعد بحوالي ثلاثة كيلومترات عن المركز.. في هذه القصبة التي بنتها سواعد أجدادنا وشكلت درعا عسكريا حصينا للعاصمة الإسماعيلية للدولة العلوية الشريفة، والتي أصبحت تحمل اسم المملكة المغربية بعد الحصول على الاستقلال.

    هنا عاش شرفاء قصبتي بوفكران والمنزه في وئام وسلم وأمان، وسط منطقة فلاحية شاسعة الأطراف تصل مساحتها إلى ما يقارب 500 هكتار، تم الترامي عليها ونهب خيراتها من طرف المعمرين الأجانب في الفترة الاستعمارية، وامتدت إليها أيادي المحظوظين المغاربة وقناصي الفرص بعد الاستقلال.

    تلقى السكان الأصليون لدشر المنزه وعودا بتسوية وضعية العقارات المسلوبة، والعمل على تعويضهم عن الأضرار التي لحقتهم، وهو ما ينطبق على أراضي «الكيش» التي كانت تستغل من طرف قبائل مجاط المجاورة. للأسف كل وعود تسوية هذا الملف ولدت ميتة، سواء التي قدمت خلال فترة الحماية أو بعدها، سيما أن المعمرين ازدادوا تمسكا بالضيعات التي تراموا عليها، وأصروا على تحويلها إلى قرية مستقطعة من قرى الريف الأوربي، بسبب خصوبة الأراضي الفلاحية والقرب من العاصمة الإسماعيلية مكناس، واختراقها من وادي بوفكران الذي يحمل اسم القرية.

    أدخل هذا الوادي المنطقة إلى سجلات تاريخ المغرب المعاصر قبل ثلاث وثمانين سنة، حين انتفض المكناسيون ضد سلطات المستعمر الفرنسي، يومي فاتح وثاني شتنبر 1937 على وقع معركة شرسة بسبب إقبال النظام الكولونيالي على تغيير مجرى الوادي كي تستفيد من صبيبه الضيعات الفلاحية للمعمرين، ولو على حساب احتياجات ساكنة مكناس من الماء الشروب.

    قرار تغيير مجرى الوادي اتخذ يوم 12 نونبر 1936، تحت إشراف الإقامة العامة الفرنسية، في عهد المقيم العام الفرنسي شارل نوغيس، لكن التنفيذ تأجل لشهور، حيث دخل قرار حيز التنفيذ بالقوة، وتم قطع الماء الشروب عن المسلمين واليهود في مكناس. إن إقدام الإدارة الاستعمارية على القرار المتمثل في تحويل مجاري مياه وادي بوفكران، عن مرافق مدينة مكناس ونواحيها لفائدة معمرين ومد القنوات لحقولهم، خلف احتقانا شديدا في المنطقة اعتبر بمثابة انتفاضة مبكرة ووعيا مبكرا بالقضية الوطنية.

    تناول الباحث بوشتة بوعسرية، ابن مدينة مكناس، تفاصيل موضوع هذه المعركة في كتاب بعنوان «أحداث بوفكران بمكناس فاتح وثاني شتنبر 1937»، معززا بالوثائق التاريخية التي رصدت شكل المقاومة المسلحة بأحواز مكناس وتحديدا في بوفكران ومياه واديه وبحيرته لما تشكلانه من أهمية في شريان حياة المكناسيين.

    كشفت معركة ماء بوفكران عن خبث السياسة والخطط الاستعمارية لتحويل هذا الماء عن مجراه الطبيعي وحرمان مالكيه الحقيقيين منه لفائدة المعمرين الجدد، الشيء الذي أدى إلى هذه الانتفاضة الشعبية المباركة، التي بدأت باحتجاجات سلمية ومطالب لسلطات الإقامة العامة التي تعنتت ورفضت كل الحجج الدينية والتاريخية، قبل أن تتحول الأحداث إلى معركة وانتفاضة عارمة سقط فيها العديد من الشهداء، وكان لها صدى وطني ودولي وتداعيات على القضية الوطنية.

    كانت المعركة بمثابة استهاض لهمم المغاربة، والقطع مع القرارات الفوقية التي كانت تنزل على رؤوس المغاربة، والكشف عن قضية الماء باعتباره نبض الحياة، بعد أن كانت الإدارة الاستعمارية وصية على الماء.

    أمام هذا الاحتقان، الذي انتهى بسفك الدماء وسقوط شهداء في معركة الكرامة، تدخل السلطان محمد بن يوسف لينبه السلطات الاستعمارية إلى خطورة قرارها، وإلى تراميها على حق لا تملكه، وتجاهلها للعقود الرسمية التي تشهد بأن هذا الماء وقف مخلد وحبس أبدي لفائدة ساكنة مكناس، أوقفه السلطان المولى إسماعيل على مدينتهم عام 1106 هجرية، من أجل السواقي والمساكن والحدائق.. علما أن منبع هذا الوادي هي عين معروف في الأطلس المتوسط.

    لقد سبق للملك الحسن الثاني، رحمه الله، أن استحضر معركة وادي بوفكران، وتحدث عن تضحيات المكناسيين، أمام المنتخبين وضيوف المملكة خلال المناظرة الوطنية حول الجماعات المحلية التي احتضنت فعالياتها بلدية مكناس سنة 1986، ما يؤكد أهمية هذه الواقعة في تاريخ المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آبل تقترب من قفزة جديدة.. رهان وول ستريت يتجاوز أزمة الشرائح

    تستعد أسهم شركة آبل لتحقيق مكاسب جديدة خلال الفترة المقبلة، بعدما رفعت مؤسسة « إيفركور آي إس آي » السعر المستهدف للسهم إلى 365 دولاراً، بدلاً من 330 دولاراً، في إشارة إلى ثقة متزايدة بقدرة الشركة على تجاوز الضغوط المرتبطة بسلاسل التوريد ونقص شرائح الذاكرة.

    ويعكس هذا التعديل تفاؤل المؤسسات المالية بأداء عملاق التكنولوجيا الأمريكي، إذ تشير التوقعات إلى إمكانية تحقيق السهم نمواً يفوق أداء السوق العام، مدعوماً بقوة العلامة التجارية، واتساع قاعدة المستخدمين، وتماسك منظومة منتجات وخدمات آبل.

    وفي هذا السياق، يرى المحلل المالي أميت دارياناني أن النظام البيئي الفريد للشركة يمثل أحد أهم عوامل قوتها، حيث يربط بين أجهزة آيفون وآيباد وماك وخدمات مثل « آبل ميوزيك » و »آي كلاود » و »آبل باي »، ما يمنح الشركة قدرة أكبر على الحفاظ على الإيرادات المتكررة وتعزيز ولاء المستخدمين.

    كما سجل سهم آبل مكاسب قوية خلال الشهر الماضي بلغت 15.5 في المئة، وهي نسبة تفوق مكاسب مؤشر **S&P 500** خلال الفترة نفسها، ما يعكس استمرار جاذبية الشركة لدى المستثمرين، رغم المخاوف المرتبطة بتكاليف الإنتاج وتأخر بعض خدمات الذكاء الاصطناعي.

    ومن جهة أخرى، تراهن آبل على توسيع مصادر دخلها خلال المرحلة المقبلة، من خلال تعزيز قطاع الخدمات وزيادة الاعتماد على منتجات ذات هوامش ربح مرتفعة، إلى جانب الاستفادة من فرص الذكاء الاصطناعي عبر خدمة **Apple Intelligence** دون الحاجة إلى إنفاق ضخم يشبه ما تقوم به شركات الحوسبة السحابية الكبرى.

    وتشير توقعات خبراء إلى أن النصف الثاني من عام 2026 قد يشهد إطلاق طرازات فاخرة جديدة من هواتف آيفون، بينها نسخة قابلة للطي، وهو ما قد يمنح الشركة دفعة إضافية في المبيعات والهوامش الربحية، ويعزز موقعها كواحدة من أكثر أسهم التكنولوجيا جذباً في السوق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمين عام حزب سياسي يبيع تزكية انتخابية بـ700 مليون!

    0

    كشف عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، معطيات مثيرة حول بيع التزكيات الانتخابية، بعدما تحدث عن تزكية قيل إن قيمتها بلغت 700 مليون سنتيم.

    وقال ابن كيران، خلال ندوة صحفية عقدت يوم الأربعاء 13 ماي 2026 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، خُصصت للحديث عن أسباب استقالة أحمد فطري من حزب الوحدة والديمقراطية، مخاطبا الأخير: “بلغني عن أحدهم أنه كيطلب في تزكية واحدة 700 مليون سنتيم، عطاوه 500 مليون وقال لهم لا، إيوا شوف، لو حيدنا منها 11 مليون سنتيم ديال أزمتك، شوف شحال غادي يبقى لك”.

    وأضاف زعيم “المصباح”: “هادشي دابا معروف في المغرب”، قبل أن يتابع مخاطبا فطري: “هاد القضية ديال المعاناة السي أحمد، هي معاناة مستمرة، وأنت هاد المعاناة اللي عانيتيها هي شرف ووسام على صدرك وعلى صدر حزبك، وخا أن بعض الإخوان فيه ربما لم يقوموا بالواجب اللي كتقتضيه النضالية”.

    وشدد ابن كيران على أن ما عاشه فطري يشكل، بحسب تعبيره، “وساما وشرفا”، مضيفا: “لأنك السي أحمد لو كنت بغيتي تربح الفلوس، أو تبيع التزكيات، أو تعمل شي حاجة طايحة، كون راك حليتي هاد المشاكل ديالك، حيت 11 مليون ونص هي اللي وحلاتك”.

    وتابع ابن كيران قائلا إن هذا الأمر “معروف وشائع كثيرا في المغرب”، مضيفا أن “كاينين الأحزاب اللي كياخدوا الفلوس باش يعطيو التزكيات، وكاينين الأحزاب اللي كيعطيو الفلوس لبعض الأشخاص”، مستحضرا قول المهدي بنبركة: “السياسة هي سياسة الحقيقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العثور على الجثة الثانية للجنديين الأمريكيين المفقودين بـ”كاب درعة”

    الرباط – أسفرت عمليات البحث المكثفة التي باشرتها القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مشترك مع القوات المسلحة الأمريكية، أمس الثلاثاء، عن العثور وانتشال ثاني جثة الجنديين الأمريكيين اللذين كانا قد فقدا منذ 2 ماي 2026 على مستوى جرف صخري بمنطقة “كاب درعة”.

    وذكر بلاغ للقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية أنه تم تحديد موقع الجثة نحو الساعة الرابعة و40 دقيقة بعد الزوال، وانتشالها في حدود الساعة السادسة و7 دقائق مساء، على بعد 500 متر من مكان الحادث، من طرف عناصر القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية والقوات المسلحة الأمريكية، وذلك بفضل الجهود المتواصلة للموارد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العثور على الجثة الثانية للجنديين الأمريكيين المفقودين بـ: كاب درعة

    أسفرت عمليات البحث المكثفة التي باشرتها القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مشترك مع القوات المسلحة الأمريكية، أمس الثلاثاء، عن العثور وانتشال ثاني جثة الجنديين الأمريكيين اللذين كانا قد فقدا منذ 2 ماي 2026 على مستوى جرف صخري بمنطقة “كاب درعة”.

    وذكر بلاغ للقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية أنه تم تحديد موقع الجثة نحو الساعة الرابعة و40 دقيقة بعد الزوال، وانتشالها في حدود الساعة السادسة و7 دقائق مساء، على بعد 500 متر من مكان الحادث، من طرف عناصر القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية والقوات المسلحة الأمريكية، وذلك بفضل الجهود المتواصلة للموارد المعبأة،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القوات المسلحة تكشف تفاصيل انتشال جثة جندية أمريكية بـ”كاب درعة”

    أسفرت عمليات البحث المكثفة التي باشرتها القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مشترك مع القوات المسلحة الأمريكية، أمس الثلاثاء، عن العثور وانتشال ثاني جثة الجنديين الأمريكيين اللذين كانا قد فقدا منذ 2 ماي 2026 على مستوى جرف صخري بمنطقة “كاب درعة”.

    وذكر بلاغ للقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية أنه تم تحديد موقع الجثة نحو الساعة الرابعة و40 دقيقة بعد الزوال، وانتشالها في حدود الساعة السادسة و7 دقائق مساء، على بعد 500 متر من مكان الحادث، من طرف عناصر القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية والقوات المسلحة الأمريكية، وذلك بفضل الجهود المتواصلة للموارد المعبأة، بما فيها الفرق البرية والبحرية والجوية.

    وحسب العناصر الأولية للتحقيق، يضيف البلاغ، فإن الأمر يتعلق بالفعل بالفقيدة الجندية ماريا سيمون كولينغتون. وقد جرى نقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمستشفى العسكري مولاي الحسن بكلميم، وفقا للمساطر المعمول بها.

    وعقب مراسم توديع الجثمانين التي أقيمت بالمطار العسكري بكلميم تكريما للجنديين الأمريكيين المتوفيين، تم ترحيلهما ليلة 12 ماي 2026 على متن طائرة عسكرية أمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره