Étiquette : 53

  • مطار مراكش-المنارة.. ارتفاع بأزيد من 11 في المائة في حركة المسافرين

    سجل مطار مراكش – المنارة الدولي، عند متم مارس 2026، ارتفاعا بنسبة 11,68 في المائة في حركة المسافرين، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2025، وذلك وفق معطيات للمكتب الوطني للمطارات.

    وأوضح المكتب، ضمن إحصائياته المتعلقة بحركة النقل الجوي لشهر مارس 2026، أن هذه المنصة المطارية استقبلت 2 مليون و786 ألفا و781 مسافرا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، مقابل 2 مليون و495 ألفا و383 مسافرا عند متم مارس 2025.

    وتبرز معطيات توزيع حركة المسافرين بين الرحلات الوطنية والدولية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، أن مطار مراكش – المنارة الدولي استقبل 2 مليون و682 ألفا و672 مسافرا على الرحلات الدولية (زائد 10,99 في المائة) و104 آلاف و109 مسافرين على الرحلات الداخلية (زائد 36,47 في المائة).

    وأوضح المصدر ذاته أن هذا المطار الدولي، استقبل خلال شهر مارس وحده، مليون و14 ألف و459 مسافرا، مقابل 892 ألفا و190 مسافرا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بارتفاع بلغ 13,70 في المائة.

    وبخصوص الخمس خطوط الجوية الدولية الأولى خلال شهر مارس الماضي، فقد احتل خط مراكش-المنارة/باريس-أورلي المرتبة الثانية بـ70 ألفا و466 مسافرا (2,60 في المائة)، خلف خط محمد الخامس/جدة (73 ألفا و215 مسافرا بنسبة 2,71 في المائة)، متبوعا بخط مراكش/لندن-غاتويك (53 ألفا و185 مسافرا بنسبة 1,97 في المائة)، ومحمد الخامس/باريس-أورلي (52 ألفا و307 مسافرين بنسبة 1,93 في المائة)، ثم مراكش/باريس-شارل دوغول (43 ألفا و732 مسافرا بنسبة 1,62 في المائة).

    وتؤكد هذه النتائج الدينامية التي يشهدها النقل الجوي على مستوى مطار مراكش-المنارة، باعتباره إحدى أهم بوابات الولوج السياحي إلى المملكة.

    وعلى الصعيد الوطني، سجلت مطارات المغرب حجما إجماليا لحركة النقل الجوي التجاري بلغ 8 ملايين و913 ألفا و41 مسافرا عند متم مارس 2026، بارتفاع قدره 11,15 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، حسب المكتب الوطني للمطارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شاكيرا دارت حفلة بالبرازيل حضر فيها 2 دالمليون واحد والحركات ديالها فالرقص حركات 160 مليون دولار (فيديو)

    كود – وكالات//

    دارت النجمة الكولومبية شاكيرا حفلة خيالية فابور فلبلاج كوباكابانا فمدينة Rio de Janeiro، ولي حضرو ليها تقريباً جوج المليون ديال الناس، وهاد الشي خلاه يكون أكبر حفل فمسيرتها الفنية.

    غنات شاكيرا فهاد السهرة مجموعة من أشهر الأغاني ديالها اللي كانوا جزء من المسيرة الطويلة ديالها، بحال Hips Don’t Lie وLaTortura وLa Bicicleta، ومن بعد سالات الحفل بالأغنية المعروفة ديالهاBZRP Music Sessions #53، اللي كانت مرتبطة بطلاقها مع بيكي.

    O jeito que a Shakira humilhou o Piqué aqui foi absurdo#ShakiraNaGlobo#TodoMundoNoRio pic.twitter.com/t7LBZ8iNTH

    — VINY (@vinytto) May 3, 2026

    مدينة ريو كانت واجدة مزيان لهاد السهرة مني نشرات 8000 بوليسي  هاد لابلاج معروف بحفلات كبار، بحال ف2024 مني دارت Madonna  حفلة حضر لها 1.6 مليون متفرج، وفـ2025 غنات Lady Gaga  قدّام 2.1 مليون متفرج.

    المدينة ربحات من هاد الحدث كثر من 160 مليون دولار، هاد الحفلة كتعتبر الأكبر فمسيرة شاكيرا حتى لدابا، وكيأكد بلاصتها الكبيرة فعالم الموسيقي.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مهمة لم تكتمل” وخطة تهجير.. ذرائع إسرائيل الجاهزة لاستئناف حرب غزة

    في الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة من أزمات صحية وإنسانية متفاقمة، وسط دعوات دولية لضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات والأدوية، تعود إسرائيل للتلويح باستئناف الحرب على القطاع الذي تعرض لتدمير شبه كامل على مدار عامين بفعل آلة الحرب الإسرائيلية.

    وفي أحدث التطورات بهذا الشأن، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” سيبحث، مساء اليوم الأحد، إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة، رغم خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.

    وتتعارض هذه التصريحات مع ما ذكرته الهيئة نفسها سابقا، بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سلمت ردها على مقترح قدمه الوسطاء، في إطار تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتحضير للنقاش بشأن ترتيبات المرحلة الثانية.

    ونقلت هيئة البث عن مصادر سياسية مطلعة، لم تسمها، أن “حماس أبدت موافقة مبدئية على مناقشة مسألة السلاح، لكنها ربطت ذلك بتحقيق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ضمن ترتيبات أمنية شاملة”.

    وكانت إسرائيل أمهلت حماس 60 يوما لتسليم سلاحها، بدءا من نهاية فبراير/شباط الماضي، غير أن الحركة طالبت إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ضمن المرحلة الأولى، وهو ما لم تلتزم به تل أبيب.

    “مهمة لم تكتمل”!

    الصحفيان الإسرائيليان موريا أسراف ودورون كادوش ذكرا أن مسؤولين كبارا في هيئة الأركان الإسرائيلية يتحدثون في اجتماعات مغلقة أن “المهمة في غزة لم تكتمل، وأن الجيش مضطر للعودة واستهداف حماس، بسبب رفضها المستمر لنزع سلاحها”.

    في المقابل، يرى مسؤولون آخرون في هيئة الأركان -بحسب الصحفييْن- أنه ينبغي النظر في تأجيل أي عملية برية إضافية في غزة لعدة أشهر، “لتجنب زيادة العبء الثقيل أصلا على قوات الاحتياط”.

    وأضاف الصحفيان الإسرائيليان -عبر قناتهما على تليغرام- أن الجيش الإسرائيلي خفّض في الأيام الأخيرة قواته في جنوبي لبنان، ونقل ألوية نظامية إلى جبهة غزة والضفة الغربية.

    وتابعا أن “قيادة المنطقة الجنوبية أنهت إعداد الخطط العملياتية، وهي جاهزة لاستئناف القتال في حال اتخاذ قرار سياسي بذلك”.

    وفي هذا الإطار، سلط الصحفيان الإسرائيليان الضوء على خطوتين نفذّهما الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية في قطاع غزة، وهما:

    زيادة وتيرة الغارات وعملية استهداف المسلحين على نطاق أوسع منذ بدء وقف إطلاق النار.

    دفع إسرائيل للخط الأصفر غربا، وقضم المزيد من الأراضي في قطاع غزة، حيث كانت إسرائيل تسيطر على 53% من مساحة القطاع، أما اليوم، وبعد دفع الخط تدريجيا نحو الغرب، فهي تسيطر على نحو 59% من المساحة.

    وتساءل الصحفيان في ختام تقريرهما “إلى أي مدى يستطيع الجيش تنفيذ عملية برية واسعة من هذا النوع دون تعبئة إضافية لقوات الاحتياط، وما سيترتب على ذلك من زيادة كبيرة في العبء على جنود الاحتياط، الذين يخدمون في عام 2026 بمعدل يقارب 80 يوما سنويا؟”.

    جولة شبه حتمية

    في السياق العسكري ذاته، نقلت القناة الـ15 الإسرائيلية عن مسؤول في هيئة أركان الجيش قوله إن “جولة قتال إضافية مع حماس باتت شبه حتمية”، مبررا ذلك برفض الحركة تفكيك ترسانتها العسكرية.

    وتتوافق هذه التصريحات مع دعوة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك إلى استئناف الإبادة في غزة خلال أسابيع، “في حال لم يتم نزع سلاح حماس”.

    ويأتي التلويح الإسرائيلي بعد أيام من نشر مقال للمحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل، حذر فيه من مساع حكومية لـ”شن هجوم جديد على قطاع غزة”، وسط ترقب بعض المسؤولين أن ترتكب “حماس”، وفق وصفهم، “خطأ فادحا” بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

    وقال هارئيل إن “التسريبات المتكررة مؤخرا حول تزايد قوة حماس في غزة، وما أعقبها من تصريحات سياسية، ليست محض صدفة، فالحكومة تستعد لشن هجوم جديد على القطاع”.

    وأضاف: “إذا ما ظل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ساريا بوقف القتال في إيران ولبنان، فإن نتنياهو يطمح إلى إبقاء جذوة الحرب مشتعلة على جبهات أخرى، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل”.

    ساحة تعويضية لنتنياهو وفرصة للتهجير

    وفي السياق، رأى الخبير في الشأن الإسرائيلي محمد هلسة أن غزة تحولت إلى “ساحة تعويضية” لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

    وقال هلسة -في حوار سابق مع الجزيرة- إنه “كلما استعصى على نتنياهو تحقيق نصر مطلق في لبنان أو إيران، يعود لتصعيد آلة الموت في غزة لإرضاء شركائه من اليمين المتطرف، مثل السياسي الإسرائيلي اليميني بتسلئيل سموتريتش، ولردم الهوة مع الرأي العام الداخلي عبر إظهار اليد الطولى للجيش”.

    وهذا ما أكده أستاذ العلوم السياسية والقانون العام بجامعة القدس، أمجد شهاب، بقوله إن نتنياهو يشعر بأن قطاع غزة هو الحلقة الأضعف، مشيرا إلى أن المبررات الإسرائيلية لعودة الحرب دائما جاهزة.

    وأضاف شهاب للجزيرة أن استطلاعات الرأي الإسرائيلية تكشف بشكل واضح أن هناك رغبة لعودة القتال والقتل في غزة، وأن الجبهة الداخلية الإسرائيلية متعطشة لسفك الدماء وما يصفونه بـ”حسم الملف الفلسطيني”، إلى جانب وجود أكثر من 80% يفضلون تهجير السكان وإخراجهم من قطاع غزة.

    وذكر أن مشروع التهجير يُعد “فرصة تاريخية” لإسرائيل، مبينا أن تل أبيب لم توقف إطلاق النار في قطاع غزة أو تحسن من الوضع الإنساني، في دلالة واضحة على رغبة في تهجير السكان، خاصة مع عمليات التدمير الممنهج في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

    “الخط البرتقالي”.. واقع ميداني جديد

    وتزامنا مع مرور 200 يوم على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفي ظل الحديث عن تصعيد إسرائيلي محتمل، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام واقع ميداني وأمني متغير، فإلى جانب القتل اليومي وعمليات الاستهداف والوضع الإنساني الكارثي، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق سيطرته الجغرافية داخل القطاع.

    لم تكتفِ إسرائيل باحتلال نحو 53% من مساحة قطاع غزة من خلال ما تسميه بـ”الخط الأصفر”، الذي يفصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي شرقا، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا على طول القطاع، بل واصلت قضم المزيد من الأراضي من خلال ما بات يُعرف بـ”الخط البرتقالي”.

    وأزاحت إسرائيل “الخط الأصفر” بنحو 8-9% داخل أراضي قطاع غزة، مما يرفع إجمالي المساحة التي بات يسيطر عليها جيش الاحتلال في عمق القطاع إلى أكثر من 60%.

    ودفع هذا الزحف الإسرائيلي عشرات العائلات الفلسطينية إلى ترك منازلها وخيامها والنزوح غربا، وترافق مع غارات جوية ومدفعية وإطلاق عشوائي للنار مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين، بزعم “اجتيازهم الخط الأصفر أو اقترابهم منه”.

    والجمعة، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن إسرائيل وسعت من احتلالها في قطاع غزة عبر إنشائها ما يسمى بـ”الخط البرتقالي” داخل “الخط الأصفر” الذي انسحبت إليه في إطار المرحلة الأولى من خطة إنهاء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

    وأضاف دوجاريك لوكالة الأناضول أن لدى المنظمة خرائط تضم خطا ملونا آخر يُسمّى بـ”الخط البرتقالي” تم تقديمه للكوادر الأممية النشطة في مجال المساعدات الإنسانية.

    مساعٍ لإفشال الاتفاق

    من جانبها، قالت حركة حماس إن “الخروقات اليومية التي يرتكبها الاحتلال، وقتله المئات من الأطفال والنساء والمدنيين، وتعميقه الكارثة الإنسانية عبر إحكام الحصار وسياسة التجويع، واستمرار إغلاق معبر رفح أو فتحه شكليا، وتحريك ما يُسمّى بالخط الأصفر غربا في العديد من المواقع، وغيرها من الانتهاكات، تمثّل دليلا واضحا على تنكّر حكومة مجرم الحرب نتنياهو لجهود الوسطاء، وسعيها للتنصّل من الاتفاق وإفشاله”.

    وأضافت الحركة في بيان صحفي، الجمعة، أن “إسرائيل تسعى بشكل واضح لفرض واقع جغرافي وأمني وسكاني جديد، يتعارض جوهريا مع نص الاتفاق وروحه، ويُقوض فرص الاستقرار وعودة السكان”.

    وخلال الأسابيع الماضية، جرت مباحثات مكثفة في العاصمة المصرية القاهرة برعاية أمريكية، لكنها لم تسفر عن تقدم ملحوظ يأذن بالعبور نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، رغم الإعلان الأمريكي عن بدئها منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

    ووفق مصادر عديدة، تصطدم المباحثات باشتراط إسرائيلي لنزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية قبل الانتقال للمرحلة الثانية، بينما ترى الحركة أن على إسرائيل دفع استحقاقات المرحلة الأولى قبل طرحها قضية السلاح.

    وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد نحو عامين من الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرجاء يستعيد نغمة الانتصارات بفوز مهم على حساب الدفاع الحسني الجديدي

    عاد فريق الرجاء الرياضي لسكة الانتصارات بعدما تمكن من الإطاحة بضيفه الدفاع الحسني الجديدي بنتيجة (1-0)، في اللقاء الذي جمعهما لحساب الجولة 18 من البطولة الاحترافية “إنوي”.

    وأقيم اللقاء وسط مدرجات فارغة بمركب محمد الخامس، تنفيذاً لقرار المنع الذي طال جماهير الرجاء الرياضي على خلفية أحداث الشغب التي شهدتها مباراة “الكلاسيكو” السابقة.

    ورغم غياب الجماهير، لم يمنع “صمت المدرجات” فريق الرجاء من تقديم مباراة قوية، تفوقوا فيها نتيجة وأداءً.

    وبهذا الفوز، عاد الفريق الأخضر لمطاردة الصدارة، حيث قفز للمركز الثاني مؤقتاً برصيد 36 نقطة، وبفارق نقطتين عن المتصدر المغرب الرياضي الفاسي، متقدماً على الجيش الملكي صاحب المركز الثالث برصيد 35 نقطة مع مباراة ناقصة.

    ولم يتأخر الرجاء في الدخول في أجواء المباراة، إذ كاد في الثواني الأولى أن يفتتح حصة التسجيل عبر لاعبه إسماعيل خافي، الذي استقبل تمريرة عرضية مميزة من أيوب العملود، ليسدد كرة زاحفة جانبت القائم الأيمن للحارس.

    وعاد العملود في الدقيقة 9 ليهز شباك “الدكاليين” بعد هجمة منظمة قادها خافي، انتهت بتسديدة ارتطمت بالدفاع لتستقر أمام العملود، الذي تابعها بلمسة دائرية رائعة وجدت طريقها للشباك.

    ووسط غياب رد الفعل من طرف الدفاع الجديدي، واصل “النسور” اندفاعهم الهجومي، حيث كان العملود قريباً من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 22، بعد تمريرة ذكية من آدم النفاتي وضعته في انفراد صريح، لكن تسديدته مرت بمحاذاة القائم.

    وبنفس الأسلوب، كاد إسماعيل خافي أن يعزز التفوق في الدقيقة 30 بتسديدة زاحفة، فيما جرب “شرارة” حظه بتسديدة صاروخية في الدقيقة 36 تألق الحارس في إبعادها.

    ورغم السيطرة المطلقة وتراجع الفريق الجديدي، عجز الرجاء عن ترجمة باقي الفرص إلى أهداف لينتهي الشوط الأول بنتيجة (1-0).

    ودون أي تغيير في تشكيلة الفريقين، انطلق الشوط الثاني مع تحسن ملحوظ في أداء فريق الدفاع الحسني الجديدي، الذي بصم على أول فرصة حقيقية له في اللقاء عند الدقيقة 52، حيث كان حسن العيد قريباً من هز الشباك بعدما سدد كرة قوية من بين المدافعين، تصدى لها الحارس المهدي الحرار ببراعة، منقذاً شباكه من هدف التعادل.

    ورد العملود سريعاً على هذا التهديد بهجمة مرتدة في الدقيقة 53، كاد من خلالها أن يهدد شباك “الدكاليين”، غير أن تأخره في اتخاذ القرار ترك الفرصة للدفاع من أجل إجهاض هذه الهجمة المحققة.

    وتراجع مستوى اللقاء بشكل ملحوظ في الشوط الثاني مقارنة بالشوط الأول، حيث غاب الاندفاع الهجومي عن فريق الرجاء الرياضي الذي ترك الكرة بشكل أكبر لفريق الدفاع الحسني الجديدي، هذا الأخير كثف من محاولاته بحثاً عن هدف التعادل، مستغلاً تراجع النسور.

    وانتظر فريق الرجاء الرياضي حتى الدقيقة 80 للعودة لتهديد شباك فريق الدفاع الحسني الجديدي، بعدما تمكن أمين الخماس من الانسلال من الجانب الأيسر ليمرر كرة عرضية “ميليمترية” لإسماعيل خافي، الذي سددها برأسية غاب عنها التركيز لتعتلي العارضة.

    وفي الدقيقة 83، كاد بيسار حليمي أن يعزز تفوق “النسور” بعد تنفيذه لضربة ثابتة كانت تشق طريقها نحو الشباك، لولا تألق الحارس الذي نجح في إبعاد الكرة ببراعة.

    وفي الوقت الذي كان فيه فريق الدفاع الحسني الجديدي يكثف جهوده لتسجيل هدف التعادل، تلقى اللاعب إبراهيم البوزيدي بطاقة صفراء ثانية تسببت في طرده، ليكمل الفريق “الدكالي” اللقاء بعشرة لاعبين، قبل أن يعلن الحكم عن صافرة النهاية معلناً انتصار الرجاء الرياضي بهدف نظيف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عن تقرير البنك الدولي


    محمد شهبي

    في أبريل 2026، أصدر البنك الدولي تقريراً يتجاوز تسعين صفحة بعنوان ” توسيع نطاق الأطلس: النمو والوظائف من أجل مغرب مزدهر”. العنوان رصين، والعنوان الفرعي طموح. والهدف المعلن واضح: مرافقة المغرب في تحقيق أهداف نموذج التنمية الجديد، أي مضاعفة نصيب الفرد من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول عام 2035، والرفع من نسبة تشغيل النساء إلى 45٪، وإضفاء الطابع الرسمي على 80٪ من العمالة.

    على الورق، التشخيص دقيق، والأرقام حديثة (المندوبية السامية للتخطيط، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، المرصد المغربي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، المديرية العامة للضرائب)، والمحاكاة الماكرو-اقتصادية تعد بمكاسب ملموسة. لكن بمجرد إغلاق التقرير، يراود كل من يعيش أو يعمل أو يقاول في المغرب سؤالٌ واحد: هل هذه الأرقام الـ 1.7 مليون وظيفة إضافية المتوقعة واقعية، أم أنها تمرين نمذجة يغفل، سعياً وراء الوضوح، تعقيدَ الواقع المغربي وتضاريسَه الاجتماعية والاقتصادية؟

    لنغص في التفاصيل. بصدق، دون مواربة، ودون تشاؤم.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} ما رصده التقرير بدقة (ولا يمكن تجاهله)

    لا يقع التقرير في فخ » كل شيء على ما يرام«. هو يلمس بدقة ما تهمس به إحصاءات المندوبية السامية للتخطيط ويعيشه المغاربة يومياً:

    عجزٌ هيكلي في خلق الوظائف: بين 2000 و2024، خلق المغرب في المتوسط 215 ألف وظيفة أقل سنوياً مما يلزم لتثبيت معدل التشغيل. وهذا العجز انفجر إلى 370 ألفاً سنوياً بين 2020 و2024.

    نموٌّ يغديه الإسمنت لا الإنتاجية: منذ 2010، يعتمد 85٪ من النمو على تراكم رأس المال (بنية تحتية، مشاريع عمومية)، بينما تبقى إنتاجية العوامل الكلية دون نقطة مئوية واحدة سنوياً.

    سوق عملٌ ينكمش على ذاته: تراجع معدل النشاط من 53.1٪ إلى 43.5٪، ويجمد عند 19٪ لدى النساء، بينما لا يزال القطاع غير المهيكل يستأثر بـ 69.4٪ من الشغل.

    دينامية المقاولات خافتة: الشركات الكبيرة تهيمن على المبيعات لكنها أقل إنتاجية في المتوسط من المقاولات الصغرى والمتوسطة. الشركات الناشئة لا تتوسع إلا بثلث حجمها بعد عشر سنوات (مقابل الضعف في فييتنام). والأدهى، بين 2016 و2019، نمت المقاولات الأقل إنتاجية على حساب الأكثر كفاءة، مما قسّم إمكانات نمو الإنتاجية على اثنين.

    المناخ يضرب بقوة: بين 2015 و2024، اختفت 1.2 مليون وظيفة قروية بسبب الجفاف المتكرر.

    فجوة التكوين-التوظيف تتسع: 43٪ من خريجي التعليم العالي يعملون في مناصب لا تتطلب مؤهلاتهم.

    في كل هذه النقاط، لا يفعل البنك الدولي سوى صياغة، بأدوات تحليلية متينة، واقعاً يعيشه المغرب عن كثب. التقرير يربط هذه الظواهر بوضوح ويقترح إطاراً متجانساً من أربع ركائز: أسواق أكثر نجاعة، مقاولات ديناميكية، استثمار عمومي ذي أثر، وتفعيل طاقات الشباب والنساء.

    النقاط العمياء (حين تصطدم النمذجة بالواقع)

    هنا بالضبط تظهر حدود التقرير. تقرير البنك الدولي، بحكم طبيعته، تمرينٌ تلخيصي وإسقاطي. يميل إلى معاملة المؤسسات كمنفّذ عقلاني، والإصلاحات كمفاتيح تُقلب، والأسواق كآليات تتكيف بمجرد توفير «الحوافز الصحيحة». الواقع المغربي أكثر خشونة.

    1-القطاع غير المهيكل ليس مجرد مشكلة “ضغط ضريبي”

    يحدد التقرير بدقة العبء الضريبي على الأجور الدنيا وجمود قانون الشغل كعائقين أمام الرسمية. لكن لملايين المغاربة، عدم الرسمية هو أولاً استراتيجية بقاء، لا تحسيناً محاسبياً. إضفاء الرسمية دون ضمان ولوج فعلي للتمويل، وحماية اجتماعية ذات مصداقية، وعدالة تجارية سريعة، هو دفع الهشّين نحو هشاشة قانونية، لا نحو الرخاء. التقرير يلمح إلى ذلك لكنه لا يغوص في البعد الاجتماعي والمجالي لهذه الظاهرة.

    2- النساء لسن “متغير تعديل” للناتج الداخلي

    التشخيص حول النساء سليم: أعراف اجتماعية، نقص في دور الحضانة، مواصلات غير آمنة، تحيز في التوظيف، تركيز في قطاعات منخفضة الإنتاجية. لكن الحلول المقترحة (تعديل قانون الشغل، حوافز، حصص في مجالس الإدارة) تستهين بـ عمق المشكلة الهيكلي. لا تُسدّ فجوة 50 نقطة مئوية في المشاركة بقرارات وزارية أو منشورات. المطلوب دور حضانة عامة وخاصة بأسعار معقولة، خطوط نقل موثوقة في الضواحي، مكافحة حقيقية للتحرش، والأهم: الوقت. التقرير يعالج النوع كرافعة ماكرو اقتصادية. في المغرب، هو أولاً ورش مجتمعي.

    3-تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة لا يزال سراباً إدارياً

    البنك يلاحظ أن الائتمان تستأثر به الشركات الكبرى والمؤسسات العمومية، بينما تصطدم الشركات الناشئة بعدم تناسق المعلومات، وضمانات عقارية، ومديونيات متعثرة تشلّ الميزانيات. التوصيات تقنية ووجيهة (سجل الضمانات المنقولة، سوق ثانوية للديون المتعثرة، التمويل المفتوح، التكنولوجيا المالية). لكنها تفترض إرادة سياسية لكسر الريع وإعادة توجيه الائتمان نحو خالقي الوظائف، لا حاملي الضمانات. الجهاز البنكي المغربي، وإن كان مستقراً، لا يزال محافظاً هيكلياً. تغيير ذلك يحتاج أكثر من إصلاحات تنظيمية: يحتاج تغييراً في الثقافة المالية.

    4- نزيف الكفاءات ووهْم الوظيفة العمومية

    التقرير يذكر الهجرة ويقترح برامج هجرة دائرية وصندوقاً للجالية. هذا وجيه، لكنه لا يجيب على سؤال أوسع: لماذا لا يزال قطاع الدولة يُرى من قبل كثير من الخريجين كالملاذ الوحيد «المستقر» و«الكريم»؟ التقرير يشير إلى فائض التأهيل، لكنه لا يعالج بما يكفي العقد الاجتماعي الضمني الذي يجعل الدولة مشغّلاً أخيراً. طالما لا يقدم القطاع الخاص مساراً مهنياً متوقعاً، وأجراً لائقاً، وحراكاً داخلياً حقيقياً، سيستمر الأفضل في المغادرة، أو الاصطفاف لاجتياز المباريات.

    5- التنفيذ: الغائب الأكبر عن النماذج

    يفترض التقرير تنفيذاً سلساً ومتناسقاً للإصلاحات. في الواقع، إصلاح قانون الشغل يتعثر منذ سنوات، ومجلس المنافسة يفتقر لوسائل التحقيق، والعدالة التجارية بطيئة، والتنسيق بين الوزارات متقطع. البنك يدرك ذلك، لكن نبرته تميل لمعاملة الجهاز الإداري كمسير محايد. كل إصلاح يواجه مصالحاً، وثقلاً إدارياً، وإرثاً تاريخياً. كان على التقرير أن يركّز أكثر على التتابع الزمني وحوكمة التنفيذ، لا فقط على مضمون السياسات.

    المغرب بين الاستعجال والواقعية

    هل نرمي التقرير؟ قطعاً لا. هو مرآة ضرورية. لكن يجب قراءته بنظارات الميدان. المغرب لا يحتاج لمزيد من الرسوم البيانية أو المحاكاة الماكرو-ضريبية. هو بحاجة إلى إصلاحات متسلسلة، ذكية اجتماعياً، ومفترضة سياسياً.

    بضع مسارات لتجذير التقرير في الواقع:

    لا للرسمية في الفراغ: ربط كل خطوة نحو الرسمية بولوج ملموس للحماية الاجتماعية، والتمويل، والتكوين، كما تنص خارطة طريق التشغيل 2025، لكن بميزانيات ومؤشرات تتبع علنية.

    الاستثمار في “اقتصاد الرعاية”: دور الحضانة، المواصلات الآمنة، التوقيتات المرنة ليست مصاريف اجتماعية. هي استثمارات إنتاجية. التقرير يقول ذلك، لكن يجب ترجمته في قوانين مالية وعقود أداء ترابية.

    إعادة توجيه الائتمان، لا تنظيمه فقط: الضمانات المنقولة وأسواق الديون المتعثرة أدوات قوية، لكنها لن تفيد إن واصلت البنوك الإقراض لنفس الفاعلين بدافع العادة أو الخوف من المخاطرة. المطلوب حوافز مستهدفة، شفافية أكبر على المحافظ المالية، ودور نشط لمؤسسات التنمية.

    تقبّل أن النمو يُبنى على المدى الطويل: مضاعفة الناتج الفردي بحلول 2035 يتطلب نمواً سنوياً مستداماً يقارب 7٪. التقرير يتوقع 5.4٪ مع الإصلاحات. هذا طموح، لكنه واقعي فقط إن قبلنا أن بعض الإصلاحات (التعليم الأساسي، العدالة التجارية، المنافسة) لا تؤتي أكلها إلا بعد 5 إلى 10 سنوات. الصبر السياسي مورد نادر كالمال.

    الخاتمة

    هذا التقرير ليس عصا سحرية. هو تشخيص واعٍ، تقني أحياناً أكثر من اللازم، ومتفائل أحياناً أكثر من اللازم بشأن سرعة التنفيذ، لكن لا غنى عنه. المغرب يملك المفاتيح: ماكرو اقتصاد مستقر، بنى تحتية من الطراز العالمي، شباب متعلم، جالية منخرطة، وقطاع تصديري أثبت مرونته.

    لكن ما تزال تنقصه تلك الكيمياء التي تحوّل رأس المال إلى إنتاجية، والشهادات إلى وظائف لائقة. البنك الدولي رسم الخريطة. على صناع القرار، والمقاولات، والنقابات، والجماعات الترابية، والمجتمع المدني، أن يختاروا الطريق، يحددوا الأولويات، والأهم: ألا ينسوا من يمشون بالفعل، على الأقدام، نحو القمة.

    الأطلس لن يرتقي وحده. يحتاج إلى زخم، وتماسك، وقبل كل شيء، عقد اجتماعي متجدد لا يُقاس فيه النمو فقط بنقاط في الناتج الداخلي، بل بكرامة العمل، والحراك الحقيقي، والفرص التي لم تعد رهناً بالرمز البريدي أو اسم العائلة.

    -باحث في العلوم السياسية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دلالات تعيين ولي العهد منسقا لمصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية

    عبد الرحيم جديان

    يشكل تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية حدثًا مؤسساتيًا ذا دلالة سياسية ودستورية ورمزية عميقة، لأنه لا يندرج في خانة التكليف الإداري العادي، ولا يمكن اختزاله في بعد بروتوكولي محدود، بل ينبغي قراءته ضمن منطق الدولة المغربية في إعداد القيادة الاستراتيجية والسيادية، وترسيخ استمرارية المؤسسة الملكية، وربط ولاية العهد تدريجيًا بمؤسسات السيادة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية.

    فالبلاغ الصادر عن الديوان الملكي لم يعلن فقط عن هذا التعيين، بل حرص على تأطيره داخل ذاكرة مؤسساتية دقيقة، حين ذكّر بأن الملك محمد السادس، عندما كان وليًا للعهد، تولى تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية منذ سنة 1985، بتعيين من والده الملك الراحل الحسن الثاني.

    وهذا الاستحضار ليس تفصيلًا ثانويًا في صياغة البلاغ، بل هو عنصر تواصلي وسياسي أساسي، لأنه يربط بين تجربتين داخل المسار نفسه، من جهة تجربة ولي العهد آنذاك سيدي محمد، وتجربة ولي العهد اليوم الأمير مولاي الحسن.

    ومن هذه الزاوية، فإن أهمية القرار لا تكمن فقط في مضمونه المباشر، بل في دلالته العامة داخل النظام السياسي المغربي؛ ذلك أن المؤسسة الملكية، بحكم موقعها الدستوري والتاريخي والرمزي، لا تنظر إلى الاستمرارية باعتبارها مجرد انتقال آلي للسلطة، بل باعتبارها مسارًا طويلًا من التنشئة، والتكوين، والتمرس، والاحتكاك بمؤسسات الدولة، وفهم قواعد الاشتغال السيادي في مجالات الدفاع، والأمن، والبروتوكول، والتمثيل، وإدارة الرموز الوطنية.

    أولًا: مكانة ولي العهد في النظام السياسي المغربي

    لا يمكن قراءة هذا التعيين خارج المكانة الخاصة التي يحتلها ولي العهد في النظام السياسي والدستوري المغربي، فولي العهد ليس مجرد صفة داخل التراتبية البروتوكولية للمؤسسة الملكية، بل هو مركز دستوري مرتبط باستمرارية العرش وضمان دوام الدولة. فقد نص الفصل 43 من دستور 2011 على أن ” عرش المغرب وحقوقه الدستورية تنتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الأكبر سنا من ذرية جلالة الملك محمد السادس، ثم إلى ابنه الأكبر سنا وهكذا ما تعاقبوا، ما عدا إذا عين الملك قيد حياته خلفا له ولدا آخر من أبنائه غير الولد الأكبر سنا، فإن لم يكن ولد ذكر من ذرية الملك، فالمُلك ينتقل إلى أقرب أقربائه من جهة الذكور، ثم إلى ابنه طبق الترتيب والشروط السابقة الذكر.”

    وهذه القاعدة تمنح ولي العهد موقعًا مؤسساتيًا سابقًا على ممارسة الحكم، لأنه يمثل، من الناحية الدستورية والسياسية، ضمانة الاستمرارية داخل نظام ملكي يستند إلى الشرعية الدستورية، والشرعية التاريخية، والبيعة، والوظيفة التحكيمية، فضلًا عن شرعية الإنجاز التي راكمتها المؤسسة الملكية في تدبير قضايا الدولة الكبرى. وبذلك، فإن الحديث عن ولي العهد لا يتعلق فقط بشخصية مستقبلية، بل بموقع داخل هندسة الدولة واستمراريتها.

    وتزداد دلالة هذا الموقع حين نربطه بالطبيعة الخاصة للملكية المغربية كما يحددها الدستور، من خلال الفصل 42 الذي جاء في أن الملك هو “رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة.”

    ومن ثم، فإن إعداد ولي العهد لا يتم باعتباره إعدادًا فرديًا لشخصية سياسية قادمة، بل باعتباره إعدادًا مؤسساتيًا لمن سيصبح، وفق منطق الاستمرارية الدستورية، مؤتمنًا على وظائف سيادية مركبة تشمل التحكيم، وضمان الاختيار الديمقراطي، ورعاية المصالح العليا للأمة، وحماية الوحدة الترابية، وتمثيل الدولة في بعدها التاريخي والدستوري.

    وتبرز خصوصية هذا التعيين أكثر عندما نستحضر أن المجال العسكري والدفاعي يحتل مكانة مركزية في بنية الاختصاصات الملكية. فالفصل 53 من الدستور ينص صراحة على أن “الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية. وله حق التعيين في الوظائف العسكرية، كما له أن يفوض لغيره ممارسة هذا الحق.”
    لذلك فإن إدماج ولي العهد في مهمة التنسيق داخل القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية لا ينبغي فهمه كإجراء إداري معزول، بل كجزء من إدماج تدريجي في إحدى أكثر دوائر الدولة حساسية، وهي دائرة الدفاع الوطني، والانضباط المؤسساتي، وتدبير الجاهزية السيادية.

    ثانيًا: التدرج في تنشئة ولي العهد على تدبير شؤون الحكم

    إن إحدى أهم دلالات البلاغ الملكي تكمن في كونه يربط القرار بمنطق التدرج في إعداد ولي العهد. فالبلاغ لا يقدم التعيين باعتباره واقعة منفصلة عن التاريخ المؤسساتي للمملكة، بل يضعه ضمن مسار متصل، بدأ مع تجربة الملك محمد السادس عندما كان وليًا للعهد، ويتواصل اليوم مع ولي العهد مولاي الحسن.

    وهذا الربط بين سنتي 1985 و2026 يكشف عن منطق مغربي خاص في إعداد ولاية العهد، يقوم على المرافقة، والتكوين العملي، والتمرس المبكر، والاحتكاك بمؤسسات الدولة السيادية. وقد أكدت السيرة الرسمية للملك محمد السادس أنه عين، في 11 أبريل 1985، من طرف الملك الراحل الحسن الثاني، منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

    غير أن هذا التدرج لا يبدأ عادة من المسؤولية العسكرية أو الإدارية المباشرة، بل يمر عبر مسارات متعددة ومتكاملة؛ من الحضور في المناسبات الوطنية، إلى مرافقة الملك في بعض الأنشطة الرسمية، ثم تمثيل المؤسسة الملكية في مناسبات معينة، فرئاسة أنشطة ذات طابع وطني أو دولي، قبل الولوج التدريجي إلى مجالات أكثر حساسية، من بينها المجال العسكري والدفاعي.

    ومن هنا، فإن حضور ولي العهد مولاي الحسن في عدد من الأنشطة الرسمية خلال السنوات الأخيرة يمكن قراءته بوصفه جزءًا من هذا المسار التدريجي؛ فهو انتقال من الحضور الرمزي إلى التمرس على البروتوكول، ومن التمثيل الرسمي إلى فهم آليات التواصل المؤسساتي، ومن المشاركة في لحظات وطنية جامعة إلى الاقتراب التدريجي من دوائر القرار السيادي.

    ويجد هذا المنطق امتداده في التجربة السابقة للملك محمد السادس حين كان وليًا للعهد. فقد بدأت تنشئته داخل دوائر الدولة مبكرًا، من خلال التكوين الأكاديمي، والمرافقة الرسمية، والتمثيل في بعض المهام، قبل أن يتولى سنة 1985 مهمة التنسيق داخل القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية. حيث كانت أول مهمة رسمية له خارج أرض الوطن يوم 6 أبريل 1974، حين مثل الملك الراحل الحسن الثاني في الحفل الديني الذي احتضنته كاتدرائية نوتردام بباريس تخليدًا لذكرى رحيل الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو. وهذه الواقعة تبين أن إعداد ولي العهد في التجربة المغربية لا يقتصر على التكوين النظري، بل يتأسس كذلك على التمرين المبكر على التمثيل، واستيعاب رمزية الدولة، وفهم قواعد البروتوكول والعلاقات الدولية.

    كما يمكن استحضار نموذج الملك الراحل الحسن الثاني عندما كان وليًا للعهد، حيث حضر إلى جانب والده الملك محمد الخامس بعض اللحظات السياسية الكبرى في تاريخ المغرب الحديث، ومنها مؤتمر أنفا بالدار البيضاء سنة 1943، الذي شارك فيه السلطان محمد الخامس وولي عهده الحسن الثاني، إلى جانب قادة دوليين بارزين مثل الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل.

    ورغم اختلاف السياقات التاريخية بين مرحلة الحماية، ومرحلة بناء الدولة الوطنية، ومرحلة الدولة الدستورية الراهنة، فإن الثابت في التجربة المغربية هو حضور فكرة التنشئة السياسية والسيادية المبكرة لولي العهد داخل مجال الدولة لا خارجه.

    ثالثًا: ولي العهد وصناعة القيادة السيادية

    يمكن الوقوف عند دلالات بلاغ تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية من خلال مجموعة من المؤشرات الدالة على صناعة القيادة السيادية في المشاركة في تدبير أمور الحكم.

    ـ دلالة الاستمرارية المؤسساتية

    تتمثل أولى دلالات هذا البلاغ في تكريس معنى الاستمرارية المؤسساتية داخل الدولة المغربية. فالبلاغ الملكي لم يكتف بالإعلان عن تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بل حرص على ربط هذا القرار بسابقة تاريخية واضحة، حين ذكّر بأن جلالة الملك محمد السادس مارس الوظيفة نفسها عندما كان وليًا للعهد منذ سنة 1985. وهذا الربط الزمني بين سنتي 1985 و2026 يمنح القرار بعدًا يتجاوز اللحظة الإخبارية، لأنه يضعه داخل تقليد مؤسساتي مغربي يقوم على التدرج، والتكوين العملي، والاحتكاك المبكر بمراكز المسؤولية السيادية.

    والاستمرارية هنا لا تعني الجمود أو تكرار النموذج نفسه بطريقة آلية، بل تعني نقل الخبرة السيادية عبر الأجيال، وإدماج ولي العهد في مسارات عملية تمكنه من فهم منطق الدولة من الداخل. فالدولة، في هذا المستوى، لا تكتفي بتثبيت الشرعية الدستورية، بل تعمل أيضًا على إنتاج الخبرة، وصناعة الثقة، وتكوين الحس المؤسساتي الضروري لتدبير المجالات السيادية.

    ـ دلالة التكوين القيادي داخل المؤسسة العسكرية

    تعيين ولي العهد في مهمة مرتبطة بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية يكتسب بعدًا خاصًا، لأنه يضعه في تماس مباشر مع مؤسسة تمثل إحدى ركائز السيادة الوطنية، ليس فقط من حيث الدفاع عن التراب الوطني، بل أيضًا من حيث ما تختزنه من رمزية في الوعي السياسي المغربي، وما تمثله من امتداد لشعارها الخالد: الله، الوطن، الملك.

    فمهمة التنسيق بين مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية تسمح بالاطلاع على منطق اشتغال مؤسسة مركزية في بنية الدولة، وعلى طبيعة العلاقة بين التنظيم، والانضباط، والتخطيط، وتدبير الموارد، والجاهزية المؤسساتية.

    ومن ثم، فإن الأمر لا يتعلق بتعيين شرفي فقط، بل بمسار تأهيلي ذي طبيعة عملية، يربط ولاية العهد بثقافة المسؤولية، والانضباط، ودقة القرار، وفهم آليات الدولة في مجال الدفاع الوطني. فالمؤسسة العسكرية ليست مجرد جهاز تقني، بل هي فضاء لإنتاج قيم مركزية في الدولة، من قبيل الانضباط، والولاء الدستوري، والالتزام، والكفاءة، وروح المسؤولية.

    ـ دلالة التواصل السياسي والمؤسساتي

    أما الدلالة الاخيرة فهي دلالة التواصل السياسي والمؤسساتي. فالبلاغ الملكي صيغ بلغة مكثفة، دقيقة، ومحسوبة، إذ جمع بين الخبر والتأصيل التاريخي، والإحالة على القيم، واستحضار الاستمرارية. وهذا النمط من التواصل الرسمي يشتغل على مستويين: مستوى إخباري يعلن القرار، ومستوى رمزي يؤطر فهمه داخل مسار الدولة واستمرارية مؤسساتها.

    ومن زاوية التواصل السياسي، فإن قوة البلاغ تكمن في أنه لم يترك القرار معلقًا في فراغ التأويل، بل وضعه داخل سياقه التاريخي والمؤسساتي والقيمي.
    وهذه الصياغة تجعل المتلقي أمام رسالة واضحة مفادها أن الأمر لا يتعلق بتعيين منفصل عن مسار الدولة، بل بحلقة من حلقات إعداد القيادة السيادية داخل نسق سياسي يعرف كيف يصنع الاستمرارية عبر التدرج، والرمزية، والمؤسسة.

    وعليه، يمكن القول في الختام إن تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقًا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية لا ينبغي أن يقرأ باعتباره حدثًا إداريًا منفصلًا، بل باعتباره حلقة جديدة في مسار تنشئة سيادية متدرجة، بدأت بالحضور الرمزي والتمثيل الرسمي، وتنتقل اليوم إلى مجال أكثر ارتباطًا ببنية الدولة ووظائفها الدفاعية.

    فالرسالة المركزية التي يحملها البلاغ الملكي هي أن استمرارية الدولة لا تبنى فقط بالنصوص الدستورية، رغم أهميتها، بل تبنى أيضًا بصناعة الخبرة، ونقل ثقافة المسؤولية، وترسيخ العلاقة بين ولاية العهد ومؤسسات السيادة، وفي مقدمتها القوات المسلحة الملكية.

    ومن هنا، فإن هذا التعيين يعكس تصورًا مغربيًا خاصًا لإعداد القيادة، يقوم على التدرج، وعلى التمرس لا الاكتفاء بالرمزية، وعلى ربط الشرعية الدستورية بالخبرة المؤسساتية، بما يجعل ولاية العهد جزءًا من هندسة الاستمرارية داخل الدولة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراعات منطقة الشرق الأوسط تخلف دمارا اقتصاديا.. والسلام ضرورة حتمية


    هسبريس من الرباط

    تتجرع منطقة الشرق الأوسط مرارة صراعات دموية ممتدة منذ أكثر من عقدين، خلّفت دماراً واسعاً في البنى التحتية وأزمات إنسانية واقتصادية عابرة للحدود؛ إذ لم تعد آثار الحروب محصورة داخل الدول المنخرطة فيها، بل امتدت إلى محيطها الإقليمي وإلى الاقتصاد العالمي، حيث تشير تقديرات أممية إلى أن كلفة هذه الصراعات تقترب من مليار دولار يومياً، وهو رقم يعكس حجم الخلل الذي أصاب منظومة الاستقرار، ويضع المنطقة في قلب معادلة دولية معقدة تتداخل فيها التجارة والطاقة والأمن.

    في هذا السياق، أكد نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق، في مقال نشره مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المستقبلية، أن إنقاذ الشرق الأوسط يتوقف على إطلاق خطة إعادة إعمار واسعة النطاق، تتطلب استثمارات بمئات المليارات وتمتد لعقود، مع ضرورة توفير دعم إقليمي ودولي منسق؛ لأن استمرار النزاعات يعني استنزافاً متواصلاً للموارد، وتآكلاً تدريجياً لقدرات الدول على التعافي، وهو ما يجعل السلام ضرورة عملية وليس مجرد خيار سياسي.

    الأرقام الميدانية تكشف حجم الخسائر بشكل أكثر وضوحاً: ففي قطاع غزة، قُتل أكثر من 55 ألف فلسطيني منذ أكتوبر 2023، وأُصيب ما يزيد على 100 ألف، فيما تضرر أو دُمر ما بين 80 و90 في المئة من المباني، وهو ما أدى إلى انكماش الاقتصاد بنسبة تراكمية تراوح بين 83 و87 في المئة خلال عامي 2023 و2024، مع تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى نحو 161 دولاراً، وهي مستويات تعكس انهياراً شبه كامل للنشاط الاقتصادي.

    في السودان، حيث اندلعت الحرب في أبريل 2023، تشير التقديرات إلى مقتل نحو 150 ألف شخص، مع نزوح يتراوح بين 12 و14 مليوناً، وتأثر أكثر من 30 مليون شخص بأزمة غذاء حادة، بينما تتوقع التقديرات الاقتصادية أن ينخفض الناتج المحلي بنسبة تتراوح بين 32 و42 في المئة مقارنة بمستويات عام 2022، مع خسائر تجاوزت 26 مليار دولار في وقت مبكر من عام 2025، وانكماش قطاعات إنتاجية رئيسية بأكثر من 50 في المئة.

    أما في سوريا، فقد انخفض الناتج المحلي من نحو 67.5 مليار دولار في عام 2011 إلى حوالي 21.4 مليار دولار في عام 2024، مع تراجع فعلي بنسبة 53 في المئة خلال الفترة بين 2010 و2022، فيما يشهد اليمن تراجعاً حاداً في نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة 58 في المئة منذ عام 2015، مع توقعات بانخفاض إضافي بنسبة 1.5 في المئة بحلول عام 2025، في ظل استمرار القيود على صادرات النفط.

    في ليبيا، تجاوزت الخسائر التراكمية للنزاع منذ عام 2011 نحو 576 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها بنحو 462 مليار دولار إضافية إذا استمر الوضع الحالي حتى عام 2025، وهي أرقام تعكس كلفة الفراغ السياسي وتعطل مؤسسات الدولة، وتوضح حجم الفرص الاقتصادية الضائعة نتيجة استمرار عدم الاستقرار.

    تأثير هذه الصراعات امتد إلى دول الجوار؛ حيث تستضيف مصر نحو 9 ملايين لاجئ ومهاجر، بينهم أكثر من 1.5 مليون سوداني منذ عام 2023، إضافة إلى ما بين 140 ألفاً و147 ألف سوري، مع كلفة سنوية تقدر بنحو 10 مليارات دولار تتحملها الدولة لتوفير الخدمات الأساسية، وهو ما يشكل ضغطاً إضافياً على اقتصاد يواجه تحديات هيكلية.

    في الوقت نفسه، تراجعت إيرادات قناة السويس من مستوى قياسي بلغ 10.3 مليار دولار في عام 2023 إلى نحو 4 مليارات دولار في عام 2024، أي بخسارة سنوية تراوح بين 6 و7 مليارات دولار، مع خسائر تراكمية تجاوزت 9 مليارات دولار خلال عامين، وانخفاض في حركة الملاحة بنسبة تراوحت بين 50 و64 في المئة في فترات الذروة، نتيجة اضطرابات البحر الأحمر؛ مما أجبر شركات الشحن على اتخاذ مسارات بديلة أطول عبر رأس الرجاء الصالح.

    هذه التحولات في حركة التجارة العالمية أدت إلى زيادة تكاليف النقل، وارتفاع أسعار السلع، وتفاقم الضغوط التضخمية، خاصة في الاقتصادات التي تعتمد على الواردات، كما انعكست على أسواق الطاقة؛ حيث تجاوز سعر خام برنت مستويات تراوحت بين 80 و83 دولاراً للبرميل خلال فترات التصعيد، مما زاد من كلفة الإنتاج والنقل على مستوى العالم.

    الجانب الإنساني يظل الأكثر تعقيداً؛ إذ يحتاج أكثر من 58 مليون شخص في المنطقة إلى مساعدات إنسانية، في وقت تعاني فيه خطط الإغاثة من نقص التمويل، حيث لم يتم تمويل خطة اليمن لعام 2025 إلا بنسبة 19 في المئة، وهو ما يفاقم الأوضاع المعيشية، ويزيد من معدلات الفقر والهشاشة الاجتماعية.

    إلى جانب ذلك، تبرز تداعيات بيئية واجتماعية طويلة الأمد، مثل تدهور الأراضي الزراعية في السودان واليمن، وتسربات النفط في ليبيا، إضافة إلى تفكك النسيج الاجتماعي وارتفاع معدلات البطالة؛ وهي عوامل تعقّد أي محاولة لإعادة الاستقرار، لأن إعادة الإعمار لا تقتصر على إعادة بناء ما دمرته الحرب، بل تتطلب إعادة بناء الإنسان والمؤسسات في آن واحد.

    يرى فهمي أن نجاح أي خطة لإعادة الإعمار يتطلب مقاربة شاملة، تقوم على ربط التمويل بالإصلاحات، وتعزيز الشفافية، وإعادة بناء القطاعات الإنتاجية، مع التركيز على التعليم والصحة، باعتبارهما أساس التنمية طويلة الأمد؛ لأن الاقتصادات التي فقدت رأس مالها البشري تحتاج إلى وقت أطول للتعافي.

    وتشير المعادلة الحالية وفق وزير الخارجية المصري الأسبق إلى أن كلفة الصراعات مستمرة في الارتفاع، بينما تظل فرص الحل رهينة التوافقات السياسية؛ ومع غياب تسويات شاملة، تستمر المنطقة في استنزاف مواردها، وتزداد الضغوط على الاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل من إعادة الإعمار مشروعاً ضرورياً، لكنه مشروط بوقف النزاعات وبناء بيئة مستقرة قادرة على جذب الاستثمارات.

    ويختم فهمي أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة مفصلية، حيث تتقاطع الأزمات الإنسانية مع الحسابات الاقتصادية، وتتداخل المصالح المحلية مع التوازنات الدولية، مما يفرض واقعاً جديداً لا يمكن التعامل معه بالحلول التقليدية؛ فإما مسار طويل نحو التعافي قائم على التعاون والاستثمار، أو استمرار دائرة الخسائر التي تتسع يوماً بعد آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمن مطار محمد الخامس يوقف مواطنا فرنسيا من أصول جزائرية مبحوث عنه دوليا 

    الخط : A- A+

    تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، يوم أمس الخميس 30 أبريل المنصرم، من توقيف مواطن فرنسي من أصول جزائرية يبلغ من العمر 53 سنة، والذي يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية الفرنسية.

    وكشفت مصادر أمنية، أن عملية تنقيط المشتبه به في قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، أوضحت أنه مبحوث عنه على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء صادرة بطلب من السلطات القضائية الفرنسية، وذلك للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية تنشط في تبييض الأموال، والتي بلغ مجموع قيمتها المالية ملايين الأورو المتحصلة من عمليات للنصب والاحتيال.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيه، يضيف المصدر، لإجراءات مسطرة التسليم التي أمرت بها النيابة العامة المختصة، بينما تم تكليف المكتب المركزي الوطني “مكتب أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره بفرنسا بواقعة التوقيف على ذمة مسطرة التسليم.

    ويأتي توقيف المشتبه به، في سياق علاقات التعاون الدولي في المجالات الأمنية، وكذا في إطار الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي في قضايا الجريمة العابرة للحدود الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سامسونغ تحقق أرباحاً قياسية بفضل طفرة رقائق الذكاء الاصطناعي

    حققت شركة سامسونغ إلكترونيكس أرباحاً تشغيلية فصلية قياسية، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في مؤشر جديد على اتساع تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي داخل صناعة أشباه الموصلات.

    وأعلنت الشركة الكورية الجنوبية، اليوم الخميس، أن أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من عام 2026 بلغت 57.2 تريليون وون، أي نحو 38.4 مليار دولار، بزيادة تقارب ثمانية أمثال أرباح الفترة نفسها من العام الماضي. كما بلغت إيراداتها الفصلية نحو 133.9 تريليون وون، مسجلة بدورها مستوى قياسياً.

    وجاءت هذه النتائج أعلى من توقعات السوق، بعدما استفادت سامسونغ من الارتفاع الكبير في الطلب على رقائق الذاكرة، خصوصاً الرقائق عالية الأداء المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، في وقت تواصل فيه شركات التكنولوجيا الكبرى توسيع بنيتها التحتية الحاسوبية.

    وكان قسم أشباه الموصلات المحرك الأساسي لهذه القفزة، إذ حقق أرباحاً تشغيلية بلغت 53.7 تريليون وون، أي ما يمثل نحو 94% من إجمالي أرباح سامسونغ التشغيلية خلال الربع. ويعكس ذلك مدى اعتماد أرباح الشركة الحالية على دورة الصعود القوية في سوق الذاكرة.

    وتأتي هذه النتائج في ظل ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة عالمياً، مع تزايد الطلب على منتجات مثل DRAM وNAND والذاكرة عالية النطاق HBM، التي تُعد من المكونات الأساسية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات الضخمة.

    ورغم النتائج القوية، لا تخلو الصورة من تحديات. فقد أشارت تقارير إلى أن أرباح قطاع الهواتف الذكية تراجعت بسبب ارتفاع تكاليف المكونات، في حين تواجه الشركة ضغوطاً لمواصلة الاستثمار في الطاقة الإنتاجية، خاصة في رقائق الذاكرة المتقدمة، وسط منافسة قوية مع شركات مثل SK Hynix وMicron.

    كما حذرت سامسونغ من أن نقص المعروض في سوق الرقائق قد يزداد خلال عام 2027، مع استمرار الطلب القوي من شركات الذكاء الاصطناعي ومحدودية القدرة على توسيع الإنتاج بسرعة، نظراً إلى الوقت الطويل الذي تتطلبه مصانع الرقائق الجديدة.

    وبذلك، تؤكد نتائج سامسونغ أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد قطاع واعد، بل تحول إلى قوة مالية ضخمة تعيد تشكيل أرباح أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، وتدفع صناعة أشباه الموصلات إلى واحدة من أقوى دورات النمو في تاريخها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برنامج استثماري بـ96 مليار درهم.. تقدم في تحديث المنظومة السككي

    يشهد البرنامج السككي الوطني بالمغرب تقدما ملحوظا بعد مرور سنة على إعطاء انطلاقة مشروع الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، وذلك في إطار رؤية استراتيجية يقودها المكتب الوطني للسكك الحديدية تهدف إلى إحداث تحول شامل في منظومة النقل السككي.

    ويعد هذا المشروع، حسب بلاغ للمكتب، جزءا من برنامج استثماري ضخم تبلغ كلفته الإجمالية 96 مليار درهم، يشمل إنجاز خط فائق السرعة على محور القنيطرة – مراكش بغلاف مالي قدره 53 مليار درهم مخصص للبنيات التحتية والتجهيزات، إلى جانب اقتناء 168 قطارا باستثمار يصل إلى 29 مليار درهم، فضلا عن تخصيص 14 مليار درهم للحفاظ على جودة الخدمات بالشبكة الحالية.

    وسجلت مختلف مكونات المشروع تقدما ملموسا، حيث تم استكمال عمليات اقتناء العقارات وتحرير شبه كامل للوعاء العقاري المخصص للمشروع، ما مهد لانطلاق الأشغال بوتيرة متسارعة. وعلى مستوى الهندسة المدنية، تتواصل أشغال التتريب وإنجاز المنشآت الفنية وفق الجدول الزمني المحدد، مع تسجيل إنجاز حوالي 20 مليون متر مكعب من الردم والحفر.

    كما عرفت المنشآت الفنية، وفقا للمصدر ذاته، تقدما بارزا، حيث تم إنجاز 15 قنطرة كبرى و3 أنفاق بكل من مطار الدار البيضاء وزناتة وعين عتيق، بطول إجمالي يبلغ 1.5 كيلومتر، إضافة إلى الشروع في إنجاز 92 منشأة فنية أخرى مخصصة للقناطر السككية والطرقية.

    وفي ما يخص التجهيزات السككية، تم توفير كميات مهمة من المواد الأساسية، من بينها نحو 2.5 مليون طن من الزلط و800 ألف طن من العوارض وأكثر من 100 ألف طن من القضبان، فضلا عن 220 جهازا لتحويل السكة، وذلك لمواكبة تقدم الأشغال.

    بالموازاة مع ذلك، انطلقت الأشغال على مستوى الخطوط المستغلة بعدد من المقاطع، حيث تتواصل عمليات وضع السكك الحديدية بوتيرة متقدمة، مع التحضير لتنفيذ أنظمة التشوير وفق الآجال المحددة.

    وعلى مستوى محطات المسافرين، يوضح البلاغ أنه تم الانتهاء من التصاميم المعمارية، مع إطلاق الشطر الأول من الأشغال بداية سنة 2026، على أن يتم تعميم انطلاق الأشغال بمختلف المحطات بحلول شهر يوليوز من السنة نفسها.

    ويبرز هذا المشروع أيضا من خلال أثره الاقتصادي، حيث تمت تعبئة حوالي 150 مقاولة تشتغل بشكل مباشر في مختلف مكوناته، يشكل فيها النسيج المقاولاتي الوطني نحو ثلثي المشاركين، ما يعكس الدينامية التي يخلقها هذا الورش على مستوى تعزيز الكفاءات الوطنية وتثمين الخبرة المحلية.

    ويجسد هذا التقدم المسجل في مشروع الخط فائق السرعة القنيطرة – مراكش مسارا متواصلا لتحديث وتوسيع الشبكة السككية الوطنية، بما يدعم تطوير منظومة نقل مستدامة ويعزز الدينامية الاقتصادية والتنمية المجالية بالمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره