Étiquette : 25

  • أسعار النفط تقفز مجددا بعد ضربات أمريكية على إيران

    الخط : A- A+

    استأنفت أسعار النفط منحاها التصاعدي، اليوم الثلاثاء 26 ماي الجاري، عقب تنفيذ ضربات عسكرية أمريكية جديدة داخل إيران، في تطور أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

    وسجل خام برنت ارتفاعا بنحو 1.5 في المائة ليبلغ 97.56 دولارا للبرميل، بعد أن تكبد خسائر حادة تجاوزت 7 في المائة خلال جلسة الاثنين، مدفوعا بإشارات إيجابية بشأن محادثات التهدئة بين الطرفين.

    كما وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 91.25 دولارا للبرميل، رغم بقائه أقل بحوالي 5.5 في المائة مقارنة بمستويات إغلاق يوم الجمعة الماضي.

    وجاء هذا الانتعاش في الأسعار عقب إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب إيرانية كانت تحاول زرع ألغام بالقرب من مضيق هرمز، حيث أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه العمليات تندرج في إطار “حماية القوات الأمريكية من التهديدات الإيرانية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع حاجة البنوك المغربية إلى السيولة في أبريل إلى 139,7 مليار درهم رغم استمرار دعم بنك المغرب

    سجلت حاجة البنوك المغربية إلى السيولة تراجعا خلال شهر أبريل 2026، لتستقر عند 139,7 مليار درهم في متوسط أسبوعي، مقابل 144,5 مليار درهم خلال مارس، وفق معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في مؤشر على تحسن نسبي في وضعية السيولة داخل القطاع البنكي، رغم استمرار تدخل بنك المغرب بمستويات مرتفعة لدعم السوق النقدية.

    وأوضحت المديرية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، أن البنك المركزي حافظ على وتيرة دعمه للقطاع البنكي، إذ بلغ متوسط ضخ السيولة 159,8 مليار درهم أسبوعيا، مقارنة بـ157,8 مليار درهم خلال الشهر السابق.

    وشملت تدخلات بنك المغرب، أساسا، تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 62 مليار درهم، إلى جانب عمليات إعادة الشراء لمدة شهر وثلاثة أشهر بقيمة 53,3 مليار درهم، فضلا عن قروض مضمونة بقيمة 44,5 مليار درهم موجهة لدعم تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

    وفي السوق بين البنوك، تراجع الحجم المتوسط للمعاملات بنسبة 46,2 في المائة مقارنة بشهر مارس، ليستقر عند 2,2 مليار درهم فقط، ما يعكس تراجعا في وتيرة الاقتراض المتبادل بين المؤسسات البنكية.

    في المقابل، حافظ متوسط سعر الفائدة المرجح للعمليات بين البنوك لليلة واحدة على استقراره عند 2,25 في المائة، في انسجام مع سعر الفائدة الرئيسي الذي حدده بنك المغرب.

    وعلى مستوى تكلفة الاقتراض، أظهرت نتائج بحث بنك المغرب الخاص بالفصل الأول من 2026 انخفاضا في متوسط سعر الفائدة الإجمالي على القروض بـ16 نقطة أساس ليستقر عند 4,66 في المائة.

    وشمل هذا التراجع عددا من أصناف التمويل، أبرزها قروض التجهيز التي انخفضت فوائدها إلى 4,37 في المائة، وقروض الخزينة إلى 4,47 في المائة، والقروض العقارية إلى 5,13 في المائة، إضافة إلى قروض الاستهلاك التي تراجعت إلى 6,86 في المائة.

    ويعني تراجع الحاجة إلى السيولة أن البنوك أصبحت أقل اعتمادا نسبيا على التمويل العاجل لتغطية احتياجاتها اليومية، غير أن استمرار تدخل بنك المغرب بأكثر من 159 مليار درهم أسبوعيا يؤكد أن السوق النقدية ما تزال تحتاج إلى دعم قوي للحفاظ على توازنها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان مراكش للفيلم القصير يختتم جولته في باريس

    يختتم برنامج “MARRAKECHsFF Best Of”، التابع لـ مهرجان مراكش للفيلم القصير، جولته الدولية بعرض خاص تحتضنه العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 يونيو المقبل، بشراكة مع قاعة “Grand Action”، وذلك بعد سلسلة من المحطات الثقافية التي شملت عددا من المدن والدول.

    وسيقدم العرض مجموعة من الأفلام القصيرة المتوجة في دورات سابقة من المهرجان، إلى جانب أعمال حظيت بدعم أو إنتاج من طرفه، في إطار جهوده المتواصلة لدعم الفيلم القصير وتعزيز حضوره داخل المغرب وخارجه.

    ويُذكر أن الدورة السادسة من مهرجان مراكش للفيلم القصير ستقام بمدينة مراكش ما بين 25 و30 شتنبر 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قسا العيد علينا يا عالم…!!! “الله يدير لفيها الخير “

    الأحداث بقلم محمداعويفية

    كان موعدا متجددا للفرح، تفتح فيه القلوب قبل الأبواب ،رائحة الشواء تسيطر على هواء الأزقة الضيقة وتجتاحها، ضحكات الأطفال تسبق تكبيرات العيد، والجيران يتبادلون التهاني والتبريكات كما لو أنهم يتسابقون لنشر البهجة وبسط الفرح على الدنيا بأكملها.
    اليوم ، يقترب عيد الأضحى من الناس كضيف ثقيل، ليس كرها فيه ونفورا منه ، بل لأنهم يخافون عجزهم أمامه.

    صرنا نعد الأيام لا فرحا بقدومه ، بل خوفا من أسئلته.ننظر إلى أسعار الأضاحي كما ينظر الغريق إلى موجة أعلى من قدرته على النجاة.
    نحاول أن نبدو أقوياء أمام أبنائنا، بينما في دواخلنا نتشقق و ننهار في بصمت.
    الطفل لا يدرك معنى الاقتصاد، ولا الأزمات، ولا ارتفاع الأسعار ،و لا انهيار القدرة الشرائية… الطفل فقط يرى أن أكباشا تساق أمامه و بيوت كثيرة ستضحي، وأن بيتهم قد لا يفعل.

    أصعب ما في الفقر ليس الجوع، بل الشعور القابض بالنقص أمام الواجب.
    أن ترى ابنك يخفي سؤاله كي لا يحرجك، أو زوجتك تؤجل حاجاتها البسيطة حتى لا تزيد عليك العبء ، ويقسم ظهرك، أو أمك الطيبة تدعو لك بصوت مكسور حزين لأنها تعرف أنك تحارب وحدك وتقاتل لأجل حفظ ماء وجه العائلة .
    في تلك اللحظات، لا يصبح العيد مناسبة دينية فقط، بل امتحانا قاسيا للكرامة وعزة النفس.

    لقد تغير كل شيء.
    حتى الذين كانوا من الطبقة المتوسطة، أولئك الذين عاشوا سنوات وهم يظنون أن التعب وحده يكفي لصناعة حياة كريمة، وجدوا أنفسهم فجأة في القلق يعيشون.
    راتب يذوب قبل منتصف الشهر، وأسعار ترتفع بلا هوادة أو رحمة و أحلام صغيرة أصبحت تحتاج معجزة لتتحقق.
    ولأن هذا العيد مرتبط بالعادات والتقاليد ونظرة المجتمع، فإن الألم يتضاعف ويعظم على القلب تحمله.
    الناس لا تخجل من الفقر بقدر ما تخجل من أن يتعرو ويكشفوا له .

    في الأحياء الشعبية، يمكنك أن ترى الحزن متخفيا خلف المزاح والابتسامات المرسومة على الوجوه.
    رجال يضحكون وهم يتحدثون عن الأسعار، لكن ضحكاتهم تشبه البكاء المؤجل.
    وباعة يرفعون أثمان الأضاحي وكأنهم يبيعون جزء من أرواحهم للناس.
    أما مواقع التواصل، فقد حولت العيد إلى معرض للقدرة المادية؛ صور الأكباش الضخمة، والتباهي، والمقارنات الغبية التي تجرح من لا يملكون شيئا سوى الصبر.

    ومع ذلك، يبقى الإنسان البسيط الذي قسى عليه العيد أكثر من يفهم معناه الحقيقي ، لأنه يعرف أن الرحمة أهم من المظاهر، وأن الله جل جلاله لا يقيس الناس بحجم أضحيتهم، بل بحجم ما يحملونه من نفوسهم من صدق وتعب المحاولة.
    لكن المشكلة أن الحياة أصبحت قاسية إلى درجة تجعل حتى المعاني الجميلة عاجزة أحيانا عن تضميد جراح النفس وتهدئ من روعها .

    مؤلم أن يتحول عيد كان رمزا للفرح إلى فترة ضغط نفسي واختناق مالي.
    ومؤلم أكثر أن يكبر جيل كامل وهو يربط الأعياد بالعجز ، بالحرج، و بالديون .
    فالإنسان لا يريد الكثير… يريد فقط أن يشعر أنه قادر على إسعاد من يحب، ولو ليوم واحد.

    وربما أكثر الأصوات حزنا في هذا العيد الكبير، هو صوت أولئك الذين سيقولون:
    “الله يدير تاويل الخير”،
    ثم يبتسمون رغم أن قلوبهم موجوعة و منهكة من كثرة ما أخفت وتحملت.

    هيئة التحرير25 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكامة الانتخابات بالمغرب: من الشرعية الإجرائية إلى الهندسة المؤسساتية للثقة العمومية

    العلم الإلكترونية – حبيل رشيد
      مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، يدخل المغرب مرحلة سياسية دقيقة تتجاوز مجرد التنافس الحزبي التقليدي نحو إعادة تركيب المنظومة الانتخابية وفق مقاربات جديدة تقوم على الحكامة المؤسساتية، والتدبير الاستباقي للمخاطر الانتخابية، وتخليق الفضاء العمومي، وتأمين المشروعية الديمقراطية عبر أدوات قانونية وتنظيمية ورقمية متقدمة. ومن المؤكد أن النقاش العمومي لم يعد مرتبطاً فقط بنتائج الاقتراع أو نسب المشاركة، وإنما أصبح يتمحور حول سؤال أكثر عمقاً يتعلق بقدرة الدولة والأحزاب والمؤسسات الوسيطة على إنتاج “الثقة الانتخابية المستدامة” باعتبارها رأسمالاً سياسياً جديداً داخل الأنظمة الديمقراطية المعاصرة.   لقد انتقل المغرب، خلال السنوات الأخيرة، من مرحلة “تدبير الانتخابات” إلى مرحلة “حكامة الدورة الانتخابية”، وهو تحول مفاهيمي ومؤسساتي بالغ الدلالة، لأن الأمر يتعلق بإعادة بناء المسار الانتخابي وفق منطق النجاعة المؤسساتية والشفافية الإجرائية والتأمين القانوني للشرعية الديمقراطية. وبالتالي، فإن القوانين التنظيمية الجديدة لسنة 2026 لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد تعديلات تقنية معزولة، وإنما باعتبارها جزءاً من هندسة تشريعية شاملة تروم عقلنة الحقل السياسي، وتقليص هشاشة الوساطة الحزبية، والحد من اقتصاد الريع الانتخابي، وإعادة ضبط العلاقة بين المال والسياسة والإدارة الترابية.   ومن الثابت أن الدولة المغربية أصبحت تعتمد ما يمكن تسميته بـ”العقلنة الوقائية للمشهد الانتخابي”، أي الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الاختلالات إلى منطق بناء منظومة استباقية للرصد والتحصين والضبط. وهذا المفهوم الجديد، الذي يمكن اعتباره أحد المفاهيم الحديثة في الحكامة الانتخابية، يقوم على دمج الرقابة القانونية، والمراقبة الرقمية، والتتبع المالي، والتدقيق المؤسساتي، داخل دورة انتخابية موحدة تخضع لمعايير الحكامة متعددة المستويات.   لقد شكل القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب نقطة تحول مركزية في هذا المسار، لأنه لم يكتف بإعادة ترتيب الشروط التقنية للترشح، وإنما سعى إلى إنتاج ما يمكن تسميته بـ”الانتقاء الديمقراطي للمشروعية السياسية”، أي فرز النخب وفق معايير النزاهة القانونية والسلامة الأخلاقية والقدرة التمثيلية. ولذلك، جاءت المادة السادسة بمنطق ردعي واضح يهدف إلى تقليص ظاهرة “التأهيل الانتخابي الرمادي”، وهو مفهوم جديد يمكن توظيفه للإشارة إلى وضعية بعض الفاعلين الذين يستفيدون من الفراغات القانونية أو البطء القضائي للاستمرار داخل المؤسسات المنتخبة رغم وجود شبهات جنائية أو مالية تحيط بمسارهم.   وفي السياق ذاته، يبرز استمرار اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية باعتباره خياراً مؤسساتياً يروم تحقيق “التوازن التمثيلي التعددي”، أي منع التمركز الحزبي المفرط داخل البرلمان، وضمان توزيع أكثر اتساعاً للتمثيلية السياسية. وقد أثار هذا الخيار نقاشاً واسعاً بين المدافعين عن الاستقرار الحكومي والداعين إلى توسيع قاعدة المشاركة الحزبية، غير أن الدولة تبدو متجهة نحو ترسيخ نموذج “التعددية المؤطرة”، وهي صيغة سياسية تقوم على تشجيع التنوع الحزبي مع الحفاظ على الاستقرار المؤسساتي ومنع الاحتكار الانتخابي.   أما إلغاء العتبة الانتخابية، فإنه يعكس توجهاً نحو ما يمكن تسميته بـ”الدمقرطة الإدماجية للمجال التمثيلي”، أي توسيع إمكانيات الولوج البرلماني أمام الأحزاب الصغرى والكفاءات المحلية والتنظيمات ذات الامتداد المجالي المحدود. ومن ثم، فإن الرهان لم يعد فقط هو إنتاج أغلبية عددية، وإنما بناء مشهد سياسي متعدد الفاعلين قادر على استيعاب التحولات الاجتماعية والمجالية والديمغرافية التي يعرفها المغرب.   وفي مستوى آخر، يبرز القانون التنظيمي رقم 54.25 المتعلق بالأحزاب السياسية باعتباره محاولة لإعادة هيكلة الاقتصاد المالي الحزبي وفق معايير الشفافية والمساءلة وربط التمويل بالفعالية الديمقراطية. لقد أصبح التمويل الحزبي اليوم جزءاً من “الأمن المؤسساتي للديمقراطية”، لأن هشاشة الموارد المالية للأحزاب كثيراً ما تنتج أشكالاً ملتوية من التبعية والارتهان والتمويل غير المعلن. ولذلك، فإن رفع سقف الهبات وتقنين الاستثمار الحزبي يدخل ضمن استراتيجية “شرعنة الموارد السياسية”، أي نقل التمويلات من الفضاء غير المنظم إلى المجال القانوني الخاضع للتدقيق والمراقبة.   ومن اللافت أن المشرع المغربي فتح المجال أمام الأحزاب لتأسيس شركات استثمارية مرتبطة بقطاعات التواصل والطباعة والنشر، وهي خطوة تعكس وعياً متزايداً بأهمية “الاستقلالية المالية الوظيفية” للأحزاب السياسية. فالحزب الذي يظل معتمداً بشكل كلي على الدعم العمومي يصبح تنظيماً هشاً من الناحية التدبيرية، وضعيفاً في قدرته على إنتاج النخب وتأطير المجتمع. أما الحزب الذي يمتلك موارد قانونية منظمة، فإنه يصبح أكثر قدرة على التخطيط الاستراتيجي والتكوين والتأطير والتواصل المؤسساتي.   وفي الاتجاه نفسه، يندرج دعم الشباب والنساء ضمن ما يمكن تسميته بـ”الحكامة الديمغرافية للتمثيلية”، أي ربط التمثيل السياسي بالبنية السكانية الحقيقية للمجتمع. لقد أدركت الدولة أن استمرار الهيمنة التقليدية داخل المؤسسات المنتخبة ينتج فجوة متزايدة بين المجتمع والسياسة، ويعمق الإحساس بالانفصال بين الأجيال الجديدة والبنية الحزبية الكلاسيكية. ولذلك، فإن تحفيز ترشيحات الشباب لم يعد مجرد إجراء تجميلي، وإنما أصبح جزءاً من استراتيجية إعادة تدوير النخب السياسية وتجديد الشرعية التمثيلية.   أما القانون رقم 55.25 المتعلق باللوائح الانتخابية واستعمال وسائل الإعلام، فإنه يعكس انتقال الدولة نحو “السيادة الرقمية الانتخابية”، وهو مفهوم جديد يشير إلى قدرة الدولة على تأمين المجال الانتخابي من الاختراق المعلوماتي والتلاعب الخوارزمي والتضليل الرقمي. لقد أصبحت الانتخابات المعاصرة تُدار داخل الفضاء الرقمي بقدر ما تُدار داخل المكاتب والمقرات الحزبية، ولذلك برزت الحاجة إلى تحصين العملية الانتخابية من الأخبار الزائفة والتزييف العميق والتأثيرات الرقمية العابرة للحدود.   ومن هنا جاءت المادة 51 المكررة لتؤسس لما يمكن وصفه بـ”الأمن الجنائي للمعلومة الانتخابية”، حيث جرى تجريم استعمال الذكاء الاصطناعي في التشهير أو التضليل أو المساس بنزاهة الاقتراع. وهذه المقتضيات تؤكد أن المغرب دخل فعلياً مرحلة “الحوكمة الخوارزمية للانتخابات”، أي تدبير المخاطر الرقمية المصاحبة للتحولات التكنولوجية الحديثة.   وفي هذا الإطار، تلعب المحكمة الدستورية دوراً محورياً في ضمان التوازن بين حماية الحريات الرقمية وتأمين نزاهة الاقتراع، إذ إن الرقابة الدستورية أصبحت تشكل جزءاً من “التأمين المعياري للديمقراطية”، أي إخضاع القواعد الانتخابية لاختبار الشرعية الدستورية قبل تنزيلها العملي. ومن المؤكد أن هذا التطور يعكس نضجاً متقدماً في البناء المؤسساتي المغربي، حيث لم تعد الانتخابات مجرد حدث سياسي دوري، وإنما أصبحت منظومة قانونية وإدارية متكاملة.   كما أن اعتماد المنصة الرقمية الخاصة بإيداع ملفات الترشيح يعكس توجهاً نحو “الإدارة الانتخابية الذكية”، وهي مقاربة تقوم على رقمنة المساطر وتقليص التدخل البشري وخفض منسوب الأخطاء الإدارية والاحتكاك البيروقراطي. لقد أصبحت الرقمنة اليوم أداة مركزية في بناء الثقة المؤسساتية، لأنها تقلص هامش التأويل والتلاعب، وتُخضع العمليات الانتخابية لمنطق التتبع الإلكتروني والتوثيق الرقمي.   وعلاوة على ذلك، فإن تحديد سقف المصاريف الانتخابية وإخضاع جزء من الإنفاق الرقمي للمراقبة يعكس بروز مفهوم جديد يمكن تسميته بـ”العدالة المالية التنافسية”، أي منع اختلال التوازن بين المترشحين بسبب الفوارق الاقتصادية الهائلة. فالانتخابات التي تتحول إلى سباق مالي تفقد جوهرها التمثيلي، وتصبح خاضعة لمنطق السوق السياسي أكثر من خضوعها لمنطق الاختيار الديمقراطي.   أما المؤسسات الدستورية الرقابية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، فقد أصبحت تشكل ما يمكن تسميته بـ”الائتلاف المؤسساتي للنزاهة الانتخابية”، أي شبكة رقابية متعددة الوظائف تتقاطع فيها آليات التدقيق المالي والملاحظة الحقوقية والتتبع الأخلاقي. وهذه المقاربة تعكس تحولاً عميقاً في فلسفة الدولة، حيث لم تعد وزارة الداخلية الفاعل الوحيد في تدبير الانتخابات، وإنما أصبحت العملية الانتخابية موزعة بين عدة مؤسسات دستورية متخصصة.   وفي العمق، يبدو أن المغرب يسعى إلى بناء نموذج انتخابي يقوم على “المشروعية المركبة”، أي الجمع بين الشرعية القانونية، والشفافية الإدارية، والرقابة القضائية، والتعددية الحزبية، والأمن الرقمي، والمشاركة المواطنة. وهذه المقاربة تعكس وعياً متزايداً بأن الديمقراطية المعاصرة لم تعد تُقاس فقط بصندوق الاقتراع، وإنما بقدرة المؤسسات على حماية المسار الانتخابي من الاختلالات البنيوية والتأثيرات غير المشروعة.   غير أن الرهان الحقيقي لا يتعلق فقط بجودة النصوص القانونية، لأن النصوص مهما بلغت دقتها تظل عاجزة عن إنتاج الثقة إذا ظلت الأحزاب السياسية تعاني من ضعف التأطير، وهشاشة النخب، وغياب الديمقراطية الداخلية، وفقر التواصل السياسي. لذلك، فإن تخليق الحياة السياسية لا يمكن اختزاله في الردع القانوني وحده، وإنما يقتضي بناء ثقافة مؤسساتية جديدة تقوم على الكفاءة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتثمين الالتزام الحزبي، وتطوير النخب الوسيطة.   لقد دخل المغرب اليوم مرحلة يمكن وصفها بـ”إعادة هيكلة المجال السياسي وفق منطق الحكامة الشاملة”، وهي مرحلة تتطلب من الأحزاب الانتقال من منطق التعبئة الموسمية إلى منطق التدبير البرامجي طويل المدى، ومن الشعبوية الخطابية إلى الفعالية التدبيرية، ومن الزعامة التقليدية إلى القيادة المؤسساتية.   ومن ثم، فإن انتخابات 23 شتنبر 2026 لن تكون مجرد محطة لاختيار أعضاء مجلس النواب، وإنما اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة والمجتمع والأحزاب على إنتاج نموذج انتخابي جديد يقوم على النزاهة الرقمية، والشفافية المالية، والتعددية المؤطرة، والتأمين المؤسساتي للثقة العمومية. ذلك أن الديمقراطية الحديثة لم تعد تُبنى بالشعارات، وإنما تُبنى بمنظومات الحكامة، وبقدرة المؤسسات على تحويل القانون إلى ممارسة، والرقابة إلى ثقافة، والانتخابات إلى تعاقد وطني دائم… وهي المعركة الحقيقية التي يخوضها المغرب اليوم في صمت مؤسساتي كثيف، وتحت أعين مجتمع يراقب، ويقارن، وينتظر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخب الوطني يجري حصة تدريبية قبل مباراة بوروندي

    أجرى المنتخب الوطني المغربي الأول، يومه الإثنين 25 ماي 2026 بمركب  محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، حصة تدريبية جديدة شهدت أجواء من الانضباط والجدية، ركز خلالها الطاقم التقني بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي على الجوانب التقنية والتكتيكية، إلى جانب تمارين بدنية خاصة لرفع جاهزية اللاعبين.

    وتأتي هذه الحصة  التدريبية ضمن البرنامج التحضيري الذي وضعه الجهاز التقني قبل الإعلان عن اللائحة النهائية للاعبين الذين سيمثلون المنتخب الوطني في مونديال 2026.

    ويخوض أسود الأطلس مواجهة ودية هامة أمام منتخب البوروندي يوم غد الثلاثاء، ستقام على أرضية مركب محمد السادس في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إحداث 25 ألفاً مقاولة خلال 4 أشهر الأولى من 2026

    أفاد المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بأنه تم إحداث 25 ألفا و 520 مقاولة بالمغرب مع متم الفصل الأول من سنة 2026.

    وأوضح بلاغ للمكتب، أن الأشخاص الاعتباريين يمثلون حصة مهمة من المقاولات المُحدثة، بنسبة 76 في المائة من الإجمالي، مقابل 24 في المائة للأشخاص الذاتيين.

    وفي ما يتعلق بالأشكال القانونية، تظل الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشريك الوحيد الشكل القانوني الأكثر طلبا لدى الأشخاص الاعتباريين بنسبة 66,5 في المائة من مجموع الشركات المُحدثة، تليها الشركة ذات المسؤولية المحدودة بنسبة 32,6 في المائة.

    وعلى المستوى الجهوي، تحتل جهة الدار البيضاء – سطات المرتبة الأولى باستحواذها على 39,5 في المائة من الشركات المحدثة، تليها جهات الرباط – سلا – القنيطرة (14,3 في المائة)، ومراكش – آسفي (12,6 في المائة)، وطنجة- تطوان- الحسيمة (10,3 في المائة). وتمثل هذه الجهات الأربع 76,7 في المائة من مجموع مقاولات الأشخاص الاعتباريين المنشأة بالسجل التجاري على الصعيد الوطني.

    أما من حيث أنشطة الأشخاص الاعتباريين، فقد تركزت المقاولات الحديثة أساسا في قطاع التجارة بنسبة 28,1 في المائة، تليها أنشطة البناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية (25,2 في المائة)، ثم الخدمات المختلفة (19,3 في المائة)، والنقل (7,5 في المائة) والصناعة (6,5 في المائة).

    وبخصوص المقاولات الفردية (الأشخاص الذاتيون)، تحتل جهة طنجة- تطوان- الحسيمة المرتبة الأولى بنسبة 20,7 في المائة من التسجيلات، تليها جهة الدار البيضاء – سطات (13,3 في المائة)، ثم جهة الشرق (11 في المائة)، والرباط – سلا- القنيطرة (10,3 في المائة) وفاس- مكناس (9,9 في المائة).

    من جهة أخرى، تم منح 33 ألفا و 332 اسما تجاريا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخبير في الشؤون الدولية محمد بودن لـ”كود”: العفو الملكي على المشجعين السنغاليين عندو دلالات عميقة وماجاش صدفة

    أميمة عطية كود كازا ///

    قرار العفو الملكي اللي صدرو سيدنا لفائدة المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم على خلفية أحداث نهائي كأس إفريقيا 2025، كيفتح المجال مرة أخرى لنقاش على الرؤية الإنسانية والدبلوماسية ديال السياسة المغربية فالتعامل مع القضايا الإقليمية والقارية.

    وفهاد السياق، وفـتصريح خاص لـ’’كود”، أكد محمد بودن الخبير في الشؤون الدولية المعاصرة وأستاذ محاضر في القانون العام وعلم السياسة، أن هاد المبادرة الإنسانية اللي جات بمناسبة عيد الأضحى، كتعبر على أن المغرب كأمة عندها تقاليد عريقة، ودولة واعية بالدور والمسؤولية ديالها داخل إفريقيا وعلى المستوى الدولي.

    وضاف بودن، أن القرار كينسجم مع عمق العلاقات المغربية السنغالية اللي عاشت دائما فمستوى متميز، من عهد الرئيس ليوبولد سيدار سنغور حتى للرئيس الحالي باسيرو ديوماي فاي، مرورا بعبدو ضيوف وعبد الله واد وماكي سال.

    ومن جهة أخرى، شار الخبير الدولي أن اختيار التوقيت ماشي جا غير صدفة او اعتباطيا، بحيث عيد الأضحى عندو رمزية كبيرة مرتبطة بالتسامح، وصلة الرحم، وتجاوز الخلافات، وهاد الشي كيعطي للقرار بعد إنساني وروحي قوي، خاصة وأن المغاربة معروفين بثقافة الصفح والتضامن.

    ووضح المتحدث نفسو، أن سيدنا مارس صلاحيتو الدستورية فالعفو، تزامنا مع احتفال القارة الإفريقية بيوم إفريقيا اللي كيتصادف مع 25 ماي، فإشارة واضحة للمكانة الاستراتيجية اللي كتمثلها إفريقيا بالنسبة للمغرب، تاريخيا وروحيا وسياسيا.

    وأكد، المصدر نفسو، أن هاد الالتفاتة الإنسانية كتعطي معنى مغربي خاص لكلمة “التيرانغا” السنغالية، اللي كتعني الكرم والنبل وحسن الضيافة، وكال إن المغرب ديما كيبرهن على قوة العلاقات الأخوية اللي كاتجمعو بالشعب السنغالي.

    وختم، محمد بودن بالقول إن سيدنا كيبقى نموذج فالتعامل الحكيم مع التحديات، من خلال تغليب الحوار والعقل والمصلحة الوطنية، مع الإيمان بأن الخلافات العابرة ما خاصهاش تمس جوهر العلاقات الأخوية بين الشعوب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاقية جديدة لحماية المعطيات العقارية بالمغرب.. تعاون بين المحافظة العقارية ولجنة حماية المعطيات الشخصية

    في خطوة تعكس تسارع ورش التحول الرقمي بالمغرب، وتعزز الرهان على حماية المعطيات الشخصية داخل القطاعات الحساسة، وقّعت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية (ANCFCC)، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، اتفاقية شراكة وتعاون تروم تعزيز أمن وحماية المعطيات المرتبطة بالخدمات والمعلومات العقارية.

    وجرى توقيع الاتفاقية، يوم الإثنين 25 ماي 2026 بمقر الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، من طرف المدير العام للوكالة، كريم تاجموعتي، ورئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، في إطار توجه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الفيفا » تكشف موقفها من منح تأشيرات للإيرانيين إلى مونديال أمريكا

    عادت السياسة والتوترات العسكرية لتلقي بظلالها على كواليس نهائيات كأس العالم 2026؛ حيث خرج الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا » بتعهدات رسمية لإنهاء الجدل القائم منذ أشهر حول مشاركة المنتخب الإيراني، مؤكداً التزامه بمنح عناصر « تيم ميلي » تأشيرات الدخول إلى الأراضي الأمريكية رغم الأوضاع الساخنة في الشرق الأوسط.

    وأكد وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيامالي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية « إيسنا » اليوم الإثنين 25 ماي 2026، أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (جياني إنفانتينو) قدم وعوداً قاطعة بحل الأزمة، قائلاً: « رئيس فيفا وعدنا بأن جميع لاعبينا سيحصلون على تأشيرات الدخول، ولا يوجد أي مبرر قانوني لمنعهم ».

    وفي خطوة استراتيجية لتفادي القيود والتعقيدات الدبلوماسية الأمريكية، أعلنت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، أن بلادها ستسمح للمنتخب الإيراني باتخاذ مقر معسكره التدريبي على أراضيها وتحديداً في مدينة « تيخوانا » الواقعة على الحدود المكسيكية الأمريكية، حيث من المتوقع أن تصدر الولايات المتحدة تأشيرات دخول متعددة للبعثة الإيرانية انطلاقاً من المكسيك.

    وكانت الشكوك قد حامت حول مشاركة إيران عقب الهجوم العسكري الذي قادته واشنطن وتل أبيب ضد طهران في 28 فبراير الماضي، إلا أن وزير الرياضة الإيراني شدد على أن الدول المستضيفة للمونديال ملزمة قانونياً بضمان التأشيرات لجميع المنتخبات المتأهلة دون استثناء.

    يذكر أن القرعة أوقعت المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة؛ حيث سيتعين عليه خوض مبارياته فوق الأراضي الأمريكية بالذات، مستهلاً مشواره بمواجهة نيوزيلندا في 15 يونيو بمدينة لوس أنجليس، قبل أن يلاقي بلجيكا في 21 منه، ليختتم دور المجموعات بمواجهة عربية خالصة أمام منتخب مصر بعد خمسة أيام في مدينة سياتل.

    إقرأ الخبر من مصدره