Étiquette : 500

  • العثور على جثة الجندي الأمريكي الثاني المفقود بكاب درعة

    أسفرت عمليات البحث المتواصلة التي قادتها القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مشترك مع القوات المسلحة الأمريكية، عن العثور على جثة ثاني الجنديين الأمريكيين اللذين فُقدا منذ 2 ماي الجاري بمنطقة “كاب درعة” جنوب المغرب.

    ووفق المعطيات الرسمية، فقد تم تحديد موقع الجثة حوالي الساعة الرابعة و40 دقيقة بعد الزوال من يوم الثلاثاء، قبل أن تتم عملية الانتشال في حدود الساعة السادسة و7 دقائق مساء، على بعد يقارب 500 متر من مكان الحادث.

    وشاركت في عمليات البحث والإنقاذ فرق برية وبحرية وجوية تابعة للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية والقوات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملاعب القرب تفجر قنبلة سياسية تحت قبة البرلمان

    0

    فجّر ملف ملاعب القرب مواجهة سياسية حادة داخل مجلس النواب، بعدما تحولت جلسة الأسئلة الشفوية، يوم أمس الإثنين بمجلس النواب، إلى محاكمة مفتوحة لطريقة تدبير هذا الورش الرياضي، وسط انتقادات قوية تحدثت عن اختلالات في التوزيع والإنجاز والمراقبة، وعن مشاريع تعثرت لسنوات رغم الاعتمادات المالية المرصودة لها.

    ووجه نواب من الأغلبية والمعارضة انتقادات مباشرة للبرنامج، معتبرين أن عددا من الملاعب لم يحقق الغاية المعلنة منه، سواء بسبب ضعف العدالة المجالية أو هشاشة بعض المنشآت أو تأخر مشاريع تمت برمجتها منذ سنوات دون أن ترى النور.

    وتحدثت مداخلات برلمانية عن وجود جماعات ترابية استفادت أكثر من مرة، مقابل مناطق قروية ونائية ظلت خارج دائرة الاستفادة، رغم حاجتها إلى فضاءات رياضية موجهة للشباب. كما أثيرت شبهات حول تدخل اعتبارات سياسية وانتخابية في تحديد أولويات الإنجاز، بما يطرح أسئلة حادة حول الإنصاف الترابي وتكافؤ الفرص.

    وانتقل النقاش إلى مستوى أكثر حدة، بعدما أشار نواب إلى أن بعض الملاعب المنجزة ظهرت بها عيوب تقنية وتعرضت لأضرار قبل تسليمها النهائي، معتبرين أن غياب المراقبة والتتبع ساهم في تبديد مبالغ مالية مهمة دون ضمان الجودة المطلوبة.

    وطالب برلمانيون بفتح افتحاص دقيق لعدد من الصفقات المرتبطة بهذه المشاريع، خاصة في ظل شكاوى محلية تتحدث عن ضعف البنيات وهشاشة التجهيزات وتأخر الإنجاز في عدد من الأقاليم.

    كما عاد إلى الواجهة برنامج إنجاز 800 ملعب للقرب، حيث أثارت فرق برلمانية وضعية مشاريع متوقفة أو معلقة في أقاليم عدة، من بينها أزيلال وطنطان وجهة الدار البيضاء سطات، مطالبة بتوضيح مآل الاعتمادات المالية وتحديد المسؤوليات.

    في المقابل، دافعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن حصيلتها، مؤكدة أن ملاعب القرب تشكل جزءا مركزيا من استراتيجية تطوير البنيات الرياضية وتوسيع ولوج الشباب إلى ممارسة الرياضة، خاصة في العالم القروي.

    وأكد الوزير محمد سعد برادة أن الوزارة خصصت أكثر من 500 مليون درهم لهذا الورش، مشيرا إلى برمجة 731 ملعبا خلال السنة الجارية، بعدما كان الهدف الأولي يقتصر على نحو 500 ملعب.

    وأوضح أن البرنامج يشمل إحداث ملاعب جديدة وتأهيل 48 ملعبا قائما، إلى جانب إنجاز 30 ملعبا بشراكة مع برنامج “فيفا أرينا”، بما يرفع العدد الإجمالي للملاعب المبرمجة إلى حوالي 800 ملعب على الصعيد الوطني.

    وأضاف أن 636 ملعبا توجد بالعالم القروي، مبرزا أن هذا التوجه يروم تقليص الفوارق المجالية وتقريب البنيات الرياضية من الشباب في المناطق البعيدة.

    وكشف الوزير أيضا عن وجود نحو 780 ملعبا في طور الإنجاز أو التتبع، من بينها 155 ملعبا داخل المؤسسات التعليمية، في إطار توجه يروم فتح هذه الفضاءات أمام شباب الأحياء خارج أوقات الدراسة، وفق ضوابط تنظيمية محددة.

    ورغم دفاع الحكومة عن البرنامج، أظهر النقاش البرلماني أن ملف ملاعب القرب تحول إلى واحد من أكثر الملفات الرياضية إثارة للجدل، بين خطاب رسمي يتحدث عن توسيع العرض الرياضي، وانتقادات برلمانية تطالب بالمحاسبة وتكشف عن اختلالات في ورش وُجه أساسا إلى الشباب لكنه بات محاصرا بأسئلة المال والجودة والعدالة المجالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانقطاع الواسع للإنترنت يكبد المنصات الرقمية في إيران ملايين الدولارات

    الخط : A- A+

    كشف معاون وزير الاتصالات الإيراني إحسان جيت‌ ساز أن الانقطاع الواسع لخدمات الإنترنت في إيران تسبب في خسائر مالية ضخمة لمنصات الاقتصاد الرقمي الكبرى، قُدرت بنحو 55 تريليون تومان، أي ما يعادل حوالي 305 ملايين دولار.

    وحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، أوضح المسؤول الإيراني، خلال مؤتمر صحفي، أن توقف خدمات الإنترنت قد يكون قابلا للتحمل لساعات محدودة بالنسبة للشركات الرقمية، غير أنه يتحول إلى “صدمة اقتصادية” عندما يمتد بشكل واسع وشامل.

    وتأتي هذه التصريحات بعد مرور 11 أسبوعا على الانقطاع الواسع للإنترنت في إيران، في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية التي أثرت على الشركات والمنصات الرقمية داخل البلاد.

    وفي سياق متصل، أظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي الإيراني تسجيل ارتفاعات حادة في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، حيث تجاوزت نسب التضخم لبعض السلع 200 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

    وبحسب التقرير، ارتفع سعر الزيت النباتي الصلب من 80 ألف تومان إلى 380 ألف تومان، مسجلا نسبة تضخم بلغت 375 في المائة، فيما قفز سعر المايونيز من 12 ألفا و500 تومان في أبريل 2025 إلى 250 ألف تومان في أبريل 2026، بزيادة ناهزت 1901 في المائة.

    كما سجل سعر الأرز المستورد ارتفاعا كبيرا، بعدما انتقل من 58 ألف تومان إلى 180 ألف تومان، بنسبة تضخم بلغت 209 في المائة.

    وتعيش إيران أزمة اقتصادية متفاقمة في ظل تداعيات الحرب الأخيرة والانقطاعات الواسعة للإنترنت، وسط تقارير تتحدث عن فقدان ملايين الإيرانيين وظائفهم بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية.

    وأشارت تقارير إيرانية إلى تصاعد الضغوط المعيشية على الأسر، مع استمرار الارتفاع المتسارع في أسعار المواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيدان: حكومة بن كيران أقبرت الحوار الاجتماعي وأخنوش أعاد إحياءه ومأسسته

    أكد النقابي سفيان عيدان أن فترة حكومة عبد الإله بن كيران عرفت إقباراً للحوار الاجتماعي، و”تنكراً لكل الاتفاقات الاجتماعية التي سجلت خلال سابقاتها حكومة عباس الفاسي”، بينما جاءت حصيلة حكومة سعد الدين العثماني هزيلة في هذا المجال، قبل أن تتم مأسسة الحوار الاجتماعي في عهد حكومة عزيز أخنوش.

    واستعرض عيدان كرونولوجيا تطور الحوار الاجتماعي بالمغرب منذ حكومة عباس الفاسي، مؤكداً أن هذه الأخيرة أبرمت في شهر أبريل من سنة 2011، تحت ضغط الشارع والاحتجاجات، اتفاقاً اجتماعياً مهماً حمل مكتسبات هامة للطبقة العاملة، قبل أن تأتي حكومة عبد الإله بن كيران وتتنكر لكل مضامينه، وتقفل أبواب الحوار الاجتماعي.

    وانتقد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، التوتر الذي شهدته فترة حكومة عبد الإله بن كيران مع النقابات بسبب ما وصفه بـ”إقبار الحوار الاجتماعي”، فضلاً عن الخرجات الإعلامية لرئيس الحكومة آنذاك و”هجومه غير المبرر والمتهور على زعامات نقابية”، ما أدى إلى إضرابات كبيرة واحتجاجات حاشدة “كان الجواب عنها دائماً هو التعنت” .

    وانتقل المتحدث ذاته، خلال الملتقى الوطني للهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، اليوم الأحد بالدار البيضاء، للحديث عن حصيلة حكومة سعد الدين العثماني، مؤكداً أنها خلال سنواتها الأولى واصلت على نفس النهج، وذلك إلى غاية سنة 2019 حين قررت، تحت ضغط غلاء المعيشة بسبب ارتفاع أسعار النفط، للتوقيع على اتفاقية اجتماعية كانت مخرجاتها بسيطة.

    وقال إن أقصى ما حققته حكومة العثماني للطبقة العاملة كان زيادة قدرها 500 درهم في الوظيفة العمومية، “مع الاستجابة لمطالب بسيطة بقيت عالقة منذ الاتفاق مع حكومة عباس الفاسي، بهدفه التنفيس عن الاحتقان الاجتماعي”.

    وفي المقابل، قال عيدان إنه مع حكومة أخنوش تمت مأسسة الحوار الاجتماعي ابتداءً من تاريخ 30 أبريل 2022 حيث تم توقيع الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي الذي يُحدد التزامات الأطراف، و”انتقلنا من منطق رد الفعل على الاحتقان الاجتماعي إلى حوار اجتماعي لم يعد موسمياً، بل أصبح عبارة عن تعاقد اجتماعي مستمر ويدخل في السياسة العمومية للبلاد”.

    وأكد أن “حكومة عزيز أخنوش تعتبر الحوار الاجتماعي أحد ركائز الدولة الاجتماعية بمنطق تحسين الدخل، بالإضافة إلى الحماية الاجتماعية بما فيها الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية”.

    ومن جهة أخرى، أشار إلى أن الحوار الاجتماعي في عهد الحكومة الحالية كان له أثر كبير على المتقاعدين، “في السابق كان الأجير الذي لا يكمل 3240 يوم عمل على الأقل يُحرم من المعاش التقاعدي، أما الآن وبفضل هذه الحكومة تغير هذا المعطى البارز”، بالإضافة إلى أنه “تم في القطاع العام الاعتراف من قبل هذه الحكومة بخصوصية عدة قطاعات وخاصة القطاع الصحي”.

    وخلص المتحدث إلى أن حكومة عزيز أخنوش “تؤمن إيمانا راسخا بفضيلة الحوار الاجتماعي، وتكفي في ذلك شهادة جمعية هيئات المحامين بالمغرب التي أشادت بالدور الذي لعبه عزيز أخنوش من أجل حلحلة ملفها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبابي يغيب عن تشكيلة ريال مدريد لمواجهة برشلونة

    تأكد غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي عن قائمة ريال مدريد لمواجهة برشلونة في الكلاسيكو المرتقب اليوم الأحد في الدوري الإسباني لكرة القدم، في مباراة قد تتيح للعملاق الكاتالوني حسم اللقب في حال التعادل.

    ويأتي غياب المهاجم الفرنسي في ظل تعافيه من إصابة في عضلة الفخذ الخلفية، رغم مشاركته في التدريبات الجماعية الجمعة، إلا أنه لم يظهر ضمن القائمة التي أعلنها النادي عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

    ويواصل مبابي عملية التأهيل، وذلك قبل شهر واحد من كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في وقت يعيش فيه موسمه الثاني مع النادي الملكي حالة من التباين، إذ قدّم أرقاما فردية مميزة بتسجيله 41 هدفا في 41 مباراة، لكنه لم ينجح في التتويج بأي لقب كبير.

    في المقابل، تواجد زميله ومواطنه أوريليان تشواميني ضمن قائمة الفريق، رغم العقوبة المالية التي فرضها عليه النادي بقيمة 500 ألف يورو، على خلفية شجار عنيف مع زميله الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي الذي تعرّض بدوره لعقوبة وإراحة قسرية بسبب إصابة في الرأس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بطولة إسبانيا.. مبابي يغيب عن تشكيلة ريال مدريد لمواجهة برشلونة

    تأكد غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي عن قائمة ريال مدريد لمواجهة برشلونة في الكلاسيكو المرتقب اليوم الأحد في الدوري الإسباني لكرة القدم، في مباراة قد تتيح للعملاق الكاتالوني حسم اللقب في حال التعادل.

    ويأتي غياب المهاجم الفرنسي في ظل تعافيه من إصابة في عضلة الفخذ الخلفية، رغم مشاركته في التدريبات الجماعية الجمعة، إلا أنه لم يظهر ضمن القائمة التي أعلنها النادي عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

    ويواصل مبابي عملية التأهيل، وذلك قبل شهر واحد من كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في وقت يعيش فيه موسمه الثاني مع النادي الملكي حالة من التباين، إذ قد م أرقاما فردية مميزة بتسجيله 41 هدفا في 41 مباراة، لكنه لم ينجح في التتويج بأي لقب كبير.

    في المقابل، تواجد زميله ومواطنه أوريليان تشواميني ضمن قائمة الفريق، رغم العقوبة المالية التي فرضها عليه النادي بقيمة 500 ألف يورو، على خلفية شجار عنيف مع زميله الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي الذي تعر ض بدوره لعقوبة وإراحة قسرية بسبب إصابة في الرأس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الحق نجيب: عشت إخفاقات مُرعبة ومحنا شديدة وتلقيت ضربات قاسية


    حاوره: عبد الله الساورة

    في فن الحوار، يكمن الإنصات الجيد، وهنا تقدم جريدة “هسبريس” عبد الحق نجيب، الكاتب والإعلامي والمخرج السينمائي.. في حوارٍ يتحوّل إلى مرآةٍ عاريةٍ تكشف ما لا يُقال. صوت واحد يحمل التعدد داخله، وفي الآن ذاته يمثل اعترافاً ومساءلةً واحتجاجاً صامتاً على عالمٍ يتآكل من الداخل. وهو حوارٌ مع كاتب متعدد، وأمام مشروعٍ كتابيٍّ يتشكّل بهدوء، وأمام قلقٍ كونيٍّ يتخفّى في هيئة نصوص، ويصرّ على أن يكتب نفسه ضدّ النسيان.

    وكيف يرى كاتب مثل عبد الحق نجيب الإنسانَ وهو يتشظّى تحت وطأة زمنٍ يتسارع نحو اللاإنساني؟ ثم، ماذا عن اللغة، تلك الكتلة الهشّة من المعنى؟ هل هي أداةٌ لنقل الفكر، أم كائنٌ حيٌّ يتشكّل مع كلّ جملةٍ ويقاوم الانطفاء؟ وكيف تُبنى لغةٌ تستطيع أن تكون جسراً بين التفكير والتخييل؟ وكيف يمكن للكتابة أن تظلّ فعلاً نقيّاً في عالمٍ يُكافئ السطحية ويُعاقب العمق؟

    وفي جوهر هذا الحوار المفتوح على عتبات “هسبريس”، نكتشف كيف تغدو الكتابة، في جوهرها، شكلاً من أشكال المقاومة؛ مقاومة ضدّ التبسيط المفرط، ضدّ الرداءة التي تتسلّل إلى كلّ شيء، ضدّ هذا الإجماع الخانق الذي يُحوّل الاختلاف إلى تهمة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ثم ماذا يبقى بعد كلّ هذه الرحلة، بعد الكتب، بعد البرامج، بعد الأسئلة التي لا تنتهي؟ هل يصل الكاتب يوماً إلى أجوبةٍ تُطمئنه، أم أنّه محكومٌ بأن يظلّ في حالة بحثٍ دائم، كمن يطارد معنىً يعرف مسبقاً أنّه لن يُمسك به؟ وهل يمكن للمعرفة أن تكون شفاءً، أم أنّها جرحٌ يتّسع كلّما اقتربنا من حقيقته؟

    وهذه ليست مقدّمةً لحوارٍ عابر، بقدر ما هي مدخلٌ إلى عتمةٍ مضيئة، إلى صوتٍ يكتب ليقاوم، ويفكّر ليبقى حيّاً، ويطرح الأسئلة لا لأنّه يجهل الأجوبة، وإنما لأنّه يدرك، في عمق هذا العالم المتصدّع، أنّ السؤال هو الشكل الأخير للحرية.

    كيف تشكّلت ملامح مشروعك الفكري والكتابي بين الفلسفة والأدب وعلم الاجتماع، وهل كان هذا التداخل اختياراً واعياً أم نتيجة قلق معرفي فرضه عليك البحث في أكثر من حقل لفهم الإنسان؟

    إنها بالفعل رؤية تتجه نحو إضفاء جوهر على عمل معقد دون أن يكون معقداً، يمزج بين الفلسفة والشعر والرواية والعلوم الإنسانية، مع انفتاحات وتداخلات مع الأنثروبولوجيا وعلم الآثار وفقه اللغة والخيمياء وما يسمى بالعلوم الخفية وتاريخ العالم وتتابع الحضارات والثقافات والفيزياء والكيمياء والمساهمة المهمة للرياضيات، ولا ننسى النظرة العميقة إلى تاريخ الفنون والعمارة والموسيقى والسينما ومصادر المعرفة الأخرى، والتي أعتبرها ضرورية لكي نتمكن من الادعاء ببدء قراءة معينة للعالم والحياة، ومحاولة فهم المعنى الحقيقي لوجودنا كبشر في هذا العالم من خلال تداخل كل مصادر المعرفة هذه.

    لطالما كنتُ قارئاً نهماً وجاداً منذ نعومة أظفاري. شعرتُ منذ صغري بميلٍ عميقٍ للكلمات واللغة، ولقوة الجملة، سواءً أكانت أدبيةً أم موسيقيةً أم سينمائيةً أم لونية. ومن خلال القراءة، اكتشفتُ عوالمَ تبلورت لتُشكّل أفكاراً ووجهات نظرٍ كتابية. ومن هذا الشغف العميق للتعبير عن المشاعر والأحاسيس بلغةٍ حميمةٍ وشخصيةٍ أكثر فأكثر، وُلِدَ الشعر. هذا الميل نفسه هو الذي دفعني لكتابة أطروحتي عن فكر فريدريك نيتشه، والدفاع عن أطروحةٍ أخرى عن شعر رينيه شار، واقتراح أطروحةٍ ثالثةٍ عن تاريخ الفن.

    ومن كل هذه الثمار انبثقت رواياتي، ومجموعاتي الشعرية، ومقالاتي الفلسفية، وتحليلاتي الاجتماعية والسياسية، وأعمالي النقدية الفنية، وتأملاتي في السينما والأدب. ولا أنسى عملي كمخرج، بفيلمي الروائي الطويل: “الهاربون من تندوف”. كل شيء جزء من نفس الرؤية، وهي أن أكون متناغماً مع من أنا، ومع أفكاري، ومع عملية تفكيري، ومع نظرتي للعالم الذي أعيش فيه، وذلك من خلال دمج الماضي والحاضر والمستقبل في نفس المنطق التحليلي.

    في كتبك، يبدو الإنسان ككائن مهدد بالهشاشة والتفكك، كيف ترى اليوم صورة الإنسان المعاصر داخل هذا العالم الذي يتسارع نحو اللاإنساني؟

    لطالما كان وجود البشرية محفوفاً بالمخاطر، يعاني من الفوضى، سريع التأثر، وعرضة للكوارث. تاريخ الحضارات يشهد على ذلك بوضوح. في الواقع، كُتِب تاريخ البشرية بالدماء، وفترات ما يُسمى بالسلام ليست سوى فترات هدوء مؤقتة في انتظار الأسوأ. هذه هي حقيقة البشرية والعالم. اليوم، بلغ الرعب مستويات غير مسبوقة، وهذا ينطبق على جميع المستويات.

    سرعان ما ننسى، لأننا جنسٌ مُصاب بفقدان الذاكرة، أنه قبل 80 عاماً، اندلعت حرب عالمية خلّفت أكثر من 80 مليون قتيل، وخمسة أضعاف هذا العدد على الأقل من الجرحى والمُرحّلين واللاجئين والمنفيين قسراً. وقبل ذلك، في بداية القرن العشرين، كشفت حرب أخرى عن مدى وحشية الإنسان. وكلما عدنا إلى الوراء، في كل قرن، كانت هناك حروب ونزاعات مسلحة دمرت حضارات بأكملها. يعود هذا إلى بدايات ما يُسمى بالحضارة الإنسانية، التي ظهرت رسمياً في سومر قبل أكثر من 6000 عام. يستند هذا إلى بيانات واضحة وقابلة للتحقق بشأن المجازر التي ارتكبها البشر ضد بعضهم البعض. لقد بلغنا اليوم مستوىً مروعاً من الوحشية والعبثية.

    تزداد البشرية حماقةً يوماً بعد يوم، فقد فقدت جوهرها الذكي. تتدهور قدراتها الإدراكية وتتلاشى أمام التكنولوجيا الجبارة. في هذا الانحدار المبرمج والمنهجي، يُفقر الإبداع البشري فقراً عميقاً لا رجعة فيه. لم يسبق للعالم أن كان يزخر بمصادر المعرفة بهذا القدر، ومع ذلك نعيش في أحلك فترات تاريخنا. كما لم يسبق أن بلغ التقدم الطبي هذا الحد من قبل، لدرجة أن كوكب الأرض بأكمله تقريباً يعاني من المرض.

    يمكنك أن ترى هذا في كل مجال: في كل مكان، فقدنا حدتنا، ومهاراتنا في التفكير، ومنطقنا، وعطشنا للمعرفة، ورغبتنا في أن نصبح أفضل نسخة من أنفسنا. وعندما نضيف إلى كل هذا الانحطاط جاذبية العالم الافتراضي، وإملاءات التكنولوجيا الرقمية، وحلم ما يسمى بالذكاء الاصطناعي الذي سيحل محل البشر، أعتقد أننا نتجه مباشرة نحو كارثة. في هذا الحقل من الخراب، لا تزال هناك أقلية من الأشخاص الذين لا يقهرون والذين يرفضون بيع إنسانيتهم من أجل مظاهر الحداثة الزائفة التي يتمثل هدفها النهائي في دق ناقوس الموت لما يشكل جوهرنا: إنسانيتنا.

    تكتب بلغة تجمع بين التأمل الفلسفي والنَفَس السردي، كيف تبني هذه اللغة، وهل تعتبرها جسراً بين الفكر والخيال أم محاولة لتفكيك الحدود بينهما؟

    أؤمن بأننا جميعاً نسكن، كلٌّ بطريقته، لغةً نبتكرها بأنفسنا؛ يسميها البعض أسلوباً. شخصياً، لا أحب هذا المصطلح، تحديداً لأني أرفض أي تكلف أسلوبي في كتاباتي. ولأكون صادقاً قدر الإمكان مع كيفية تعاملي مع عوالمي اللغوية، عليّ أن أقول إنني أكتب كما أفكر؛ إنها عملية منطق داخلي، عقلانية ذهنية وروحية تُرسّخ قوتها في الكلمات والأفكار التي تولد وتتفاعل، وتتطور في نهاية المطاف إلى طبقات ومراحل من التأمل. رواياتي فلسفة، وشعري سردٌ معقد يستمد من مصادر دقيقة ومتشعبة. كتاباتي عن الفنون نثر فلسفي تغذيه أبحاثي ودراساتي في مجالات عديدة، يؤثر كل منها في الآخر بشكل غير مباشر. سواء كتبت بالفرنسية أو العربية أو الإسبانية أو الإنجليزية، وحتى في محاولاتي للتعبير عن نفسي بالألمانية، فإن عملية التفكير نفسها هي التي تنطلق دائماً.

    بهذا المعنى أرفض استخدام كلمة “ترجمة” لوصف أعمالي، لأنها في كل لغة تمثل بالنسبة لي نوعاً مختلفاً من الكتابة، وطريقة مختلفة للتعامل مع النص، إذ يتغير نطاقه عند الانتقال من العربية إلى الفرنسية، على سبيل المثال. هذه اللغة متعددة الأوجه تُضفي شكلاً على تعابير كتابية متباينة ومتطورة باستمرار. وهذا ما يُزيل الحدود بين ما يُسميه الكثيرون بالأنواع الأدبية، ويخلق جسوراً وروابط متحركة بين مستويات أدبية متكاملة للغاية. سواء كتبتُ “متاهة رئيس الملائكة” أو “الشمس في قلب الرجال”، أو “وليمت العالم القديم”، أو أخرجتُ “الهاربون من تندوف”، فإن منطق الفكر واحد، مُترجم إلى لغة وصور.

    إلى أي حد يمكن اعتبار الكتابة لديك شكلاً من أشكال المقاومة ضد التفاهة، وضد تراجع القيم الرمزية في المجتمعات المعاصرة؟

    الكتابة اليوم، في هذا العالم الذي يتسم بالغباء والقبح والسطحية والعبثية والملل والعقم والتقليد الأعمى، هي فعل صمود ومقاومة. بالنسبة لي، فإنّ أكثر الأعمال ثورية اليوم هو رفض التخلي عن ذرة من قدرة المرء على رفض “التواضع القسري” الذي أصبح هو السائد في المجتمعات التي تعاني من التوافق المزمن والحاد. إنّ التأمل والتفكير واستخدام العقل ليست موهبة فطرية للجميع؛ لهذا السبب، تُصدر الغالبية العظمى من الناس أحكاماً بدلاً من التفكير.

    إنها نفس القوة المطلوبة للفرد للثورة ضدّ برمجة العقل من خلال التفكير التوافقي، الذي يُساوي الفرص (بالمعنى السلبي) ويمنع الأفراد من التميّز في المجتمعات النمطية. عدم الانتماء إلى القطيع هو عمل ثوري، عدم التفكير كالأغلبية هو عمل تحريضي، وتنمية الاختلاف هو هجوم على النظام القائم. إنّ مجمل أعمالي مُكرّس لهذا النضال ضدّ تلقين الجماهير من خلال دكتاتورية الفكر الأحادي التي تُؤثّر على الكوكب بأكمله.

    في اشتغالك على مفاهيم مثل الكرامة والحرية والهوية، هل تكتب انطلاقاً من تجربة شخصية أم من قلق جماعي يعكس تحولات المجتمع المغربي والعالمي؟

    يبدأ المفكر الحقيقي دائماً بتجاربه الحياتية ليقدم منظوراً متعدد الأوجه وبصيراً للحياة والعالم الذي يعيش فيه؛ فالتجربة الحياتية هي منبع لا ينضب يُمكّننا من الرؤية بوضوح. التعلم من الحياة عبر المواقف، واللقاءات، والأسفار، والأحداث غير المتوقعة، والمحن، والمعاناة، والوعي بالعالم؛ هذه هي العناصر التي تُشكّل منطقنا، وهي تُحدد إلى حد كبير إحساسنا بالحرية، وتؤثر على نظرتنا لهويتنا، وهي أساس مكانتنا في هذا العالم وفي المجتمع الذي نتفاعل معه.

    ولكن هناك أيضاً قراءاتي، وبحوثي، ورحلاتي في الفكر الكوني، والأفلام التي شاهدتها مراراً وتكراراً، والفنانين الذين غذّوني وألهموني، والعقول العظيمة التي عززت حدّتي كمراقب ومحلل ومفكر. قراءة أعمال فلاسفة ما قبل سقراط، وقضاء سنوات في استكشاف فلسفتهم، والشعور بقرب شديد من نيتشه، وهايدغر، وفتغنشتاين، وشيشرون، وماركوس أوريليوس، ومايستر إيكهارت، وسبينوزا، وليبنيز، وشوبنهاور، وراسل، وهوسرل، وتاسيتوس، وسقراط، وهيراقليطس، وزرادشت، وغيرهم؛ هؤلاء يغيرون مستوى انتباهك تجاه الأفكار التي أصفها بالسطحية والتقليدية. لأن القراءة ليست كلها على نفس المستوى؛ فقراءة هيسه، ومان، ودوستويفسكي، وكافكا، وبروست، وبيكيت، وجويس، وبرنارد شو، ووولف، وشار، وبيرس، وكوسيري، وميلفيل، وهامسون، وميشيما، وكاواباتا، ودانتي، ولاروشفوكو، وسيوران، ومنيف، والكوني، ودي أونامونو، وباسكال، ومونتين، وميلر، ودوريل، وكونراد، ورامبو، وحكمت، وماياكوفسكي، وماندلشتام ليست كقراءة الروايات الرخيصة.

    أن نبحث عن معنى الفن عند دافنشي، ومايكل أنجلو، ودي لا تور، وبوسان، وبراك، وبيكاسو، ودي ستايل، وروثكو، ودي كونينغ، وشاغال، وماتيس، وموديلياني، وراوشينبيرغ، وبولوك… أو في فن الكهوف، وسحر كهوف مثل لاسكو أو ألتاميرا؛ لاستخلاص المعرفة السرية من زينون، وزوسيموس، ونيكولاس فلاميل، ومايكل ماير، وباسيل فالنتين، وباراسيلسوس، وفولكانيللي؛ لقراءة أينشتاين، وهايزنبرغ، وشرودنغر، وبلانك، وبور، وديراك، وماري كوري، وتيسلا؛ لنكون متيقظين من خلال التفاعل مع عقول مثل باخ، وموزارت، وبيتهوفن، وفاغنر، ودڤوراك، وتشايكوفسكي، وبروكوفييف، وشوستاكوفيتش، وفيردي، وألبينوني، ومالر، وبرامز، وغيرهم الكثير من الملحنين العظماء؛ الأمر أشبه بتذوق نوع مختلف من الرحيق الإلهي، وامتلاك حاسة تذوق شديد الحساسية. هذا ما يصنع الفرق، ولهذا السبب، قليلون هم من يفكرون حقاً للعالم، وكثيرون هم من يكتفون بالكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي.

    كيف أثرت تجربتك في إعداد وتقديم برنامج “صدى الإبداع”، بما يزيد عن خمسمائة حلقة، على رؤيتك للثقافة والمثقف المغربي ودور الإبداع في المجتمع المغربي؟

    يمنحك العمل على 500 حلقة في برنامج من هذا القبيل منظوراً معيناً لما يحدث في المشهد الثقافي المغربي؛ كما يتيح لك استقبال أكثر من 1500 اسم فرصة الملاحظة والتحليل والمقارنة وتكوين رأي. أنا معروف بصراحتي ووضوحي، ولطالما تمسكت بآرائي؛ وانطلاقاً من هذا، أستطيع أن أؤكد أن الثقافة في المغرب في حالة يرثى لها، فهي تعاني من أمراض مزمنة عديدة لا شفاء منها.

    التشخيص الأول هو أن من يطلقون على أنفسهم “مثقفين” في المغرب يفتقرون في الغالب إلى الثقافة والتعليم المتين؛ من الواضح أن العاملين في المجال الثقافي يقرؤون قليلاً أو بشكل رديء للغاية. وبالمثل، فإن الكثير ممن يجرؤون على ادعاء أنهم مخرجون سينمائيون في المغرب لا يعرفون شيئاً عن السينما الحقيقية، ونادراً ما يشاهدون أفلاماً رائعة. وينطبق الأمر نفسه على الفنون البصرية، حيث لا يعرف معظمهم حتى تاريخ الفن، ويكتفون بتقليد وإعادة تدوير ما سبق رؤيته واستهلاكه. والأمر أسوأ في الأدب: انعدام الخيال، وضعف إتقان اللغة، وانعدام المراجع الأدبية الراسخة، وعدم القدرة على الجمع بين العمق والبساطة.

    أغلب من يُطلقون على أنفسهم شعراء ليسوا، في أحسن الأحوال، سوى ناظمين أو مهذبين. وهذه ليست ظاهرة مغربية فحسب، بل هي ظاهرة عالمية؛ ففي كل مكان، يتنافس الغباء مع الرداءة، وهذا هو السائد. سباق الانحدار مُحتدم، والناس يميلون بطبيعتهم إلى الزيف والسطحية والموضات العابرة، وقليلون هم القادرون على الغوص عميقاً في ذواتهم لاكتشاف بصيص نور يُنير عقولهم.

    من خلال احتكاكك بالمبدعين في برنامج “صدى الإبداع”، ما الذي اكتشفته عن التحولات العميقة في الكتابة والإبداع في المغرب؟

    المؤسف أن الجميع تقريباً يرغبون في تقليد الآخرين؛ المبدأ الأساسي لديهم هو: “إذا نجح الأمر معهم، فسينجح معي أيضاً”. يا له من تفكير بائس! على المبدع الحقيقي، الكاتب الذي يغذيه شغف الكتابة، والرجل أو المرأة الطامحين إلى الفن، أن ينمّوا أولاً ما يُميّزهم بدلاً من محاولة التوافق مع النماذج السائدة. خذ على سبيل المثال ما يُسمى بالبحث الأكاديمي: الغالبية العظمى تختار المواضيع نفسها؛ إنه لأمر محزن ومُفقر.

    وخذ على سبيل المثال من يرغبون في صناعة الأفلام: جميعهم يقعون في فخ توقعات الجمهور، فينتج عن ذلك هراء، وفوضى عارمة، وغرائب لا يمكن وصفها بأي شيء إلا بالسينما. إنه النهج نفسه في الأدب والشعر؛ كلاهما يُقلّد الآخر ويُنتج نصوصاً غير مفهومة، خالية من أي قيمة أدبية. من هذا المنطلق أقول إن الفكر في المغرب يذبل ويصبح عادياً، كما هو حال الكتابة عموماً؛ حيث لدينا الكثير من الكُتّاب، ولكن القليل جداً من الكُتّاب الجادين والمُحترمين.

    هل يمكن القول إن الكتابة بالنسبة لك هي محاولة لفهم الذات أم لإعادة خلقها، أم أنها شكل من أشكال الاعتراف غير المباشر بما لا يقال؟

    الكتابة حاجةٌ فطريةٌ عميقةٌ بالنسبة لي، إنها فعلُ الحياة. الإبداع، بالنسبة لي، هو منح نفسي فرصة عيش حيواتٍ متعددة؛ يسمح لي بالغوص في أعمق زوايا نفسي، ويكشف لي عن ذاتي بكل تعقيداتها، وعيوبي، وآلامي المكبوتة، وتطلعاتي، وشكوكي، وتوقعاتي، وأحلامي التي لم أُفصح عنها، وآمالي، ويأسي في عالمٍ يتدهور.

    الكتابة، وصناعة الأفلام، والحياة؛ كلها تنبع من الحاجة نفسها للشعور بالحياة، والتفاعل مع كل لحظة، وقياس قدرتي على تقبّل ما يأتي، ومقاومة الانحلال الإنساني، والبقاء وفياً لقيمي وأخلاقي كإنسانٍ حر، يناضل من أجل كل ذرةٍ من إنسانيتي في عالمٍ مُجرّدٍ من الإنسانية. الكتابة، والإنتاج، والتأمل، والتفكير، والتخيل، والكلام، والصمت، والرفض، والشعور؛ كل ذلك هو مشاركة أعمق ما في الذات مع العالم، وبلوغ أقصى حدودها، كحاجٍّ اختار دروباً مجهولة، ومسارات منعزلة، وطرقاً لا يرغب أحد في سلوكها أو يستطيع، ليكتشف ذاته مع كل خطوة.

    بالنسبة لي، التفكير هو جرأة على كتابة ما لا يستطيع الآخرون حتى تخيله، هو جعل ما لا يجرؤ الآخرون على صياغته سراً أمراً مفهوماً. الكتابة، بالنسبة لي، تحدٍّ للنظام القائم؛ إنها مغامرة رهيبة وشاقة، كمغامرة رجل يبحث عن قطة سوداء في غرفة مظلمة، وهو يعلم أنها ليست هناك.

    بعد هذا المسار الطويل بين الكتابة والإعلام الثقافي، ما الذي لم تقله بعد، وما الذي لا يزال يؤرقك ككاتب ويدفعك للاستمرار في طرح الأسئلة بدل البحث عن الأجوبة؟

    لا يزال هناك الكثير لأقوله. عليك أن تعلم أن كل شيء قد قيل بالفعل، ولكن يجب تكراره مراراً وتكراراً لأن قلةً قليلةً تستمع، فضلاً عن أن تُصغي. بعد أكثر من 120 كتاباً كُتبت ونُشرت، وبعد أكثر من عشر روايات، واثنتي عشرة مجموعة شعرية، وعشرة أعمال فنية، وعشر مقالات في السياسة وعلم الاجتماع، وبعد أكثر من 70 مقالة في الفلسفة، وبعد 35 عاماً من العمل كصحفي وكاتب، وبعد أكثر من 20 عاماً في التلفزيون والإذاعة، وبعد أن سافرت تقريباً حول العالم كمسافر فضولي، وبعد العديد من اللقاءات والاكتشافات العظيمة وخيبات الأمل العميقة، وبعد إخفاقات مُرعبة وضربات قاسية وخيانات ومحن شديدة، وبعد مشاريع حياتية وتقلبات؛ ما زلت في مرحلة التعلم، في مرحلة الدراسة، في مرحلة السعي للمعرفة، لمعرفة المزيد، والمزيد؛ أنا طالب دائم، وحالم كبير، وباحث عن المعرفة لا شفاء منه. كل شيء يثير اهتمامي: الناس، الأشياء، الحياة، أسرارها، زواياها غير المتوقعة، الطبيعة، نعمة الوجود هنا والآن، نعمة التنفس، والرؤية، والشعور، والحب، وجعلها جوهر حياتي.

    كلمة مفتوحة لك

    بعد كل هذا، ما زلت أشعر بعمق أنني ما زلت أكتب كتابي الأول. ما زلت أستمتع بالكتابة بنفس القدر، وأخشى ألا أكون صادقاً مع نفسي، وألتزم التزاماً راسخاً بالدقة، وأعشق كل ما أجهله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملة طبية لفائدة نزلاء السجن المحلي أبوعرفة

    العلم الإلكترونية – محمد بلبشير
      نظمت مؤسسة يزة السلاوي مؤخرا، حملة طبية متعددة التخصصات لفائدة نزلاء السجن المحلي ببوعرفة، وذلك في سياق جهود تعزيز الرعاية الصحية وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من النزلاء. واستفاد من خدمات هذه القافلة، التي أشرف عليها طاقم طبي وشبه طبي في تخصصات متعددة، أزيد من 500 نزيلا، حيث تم إجراء فحوصات وتقديم استشارات طبية وتوزيع أدوية مجانية في خمس تخصصات طبية.   وشملت الخدمات المقدمة خلال هذه المبادرة الاجتماعية تخصصات طب الأسنان، طب العيون، طب الأمراض الجلدية، طب أمراض المسالك البولية وطب الجهاز الهضمي.   وقد لقيت هذه القافلة الطبية استحسانا كبيرا من لدن جميع المستفيدين من هذه المبادرة الإنسانية النبيلة متمنين تكرارها في مناسبات أخرى.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشادة فالفيردي وتشواميني تنتهي بغرامة نصف مليون

    أعلن ريال مدريد، اليوم الجمعة، فرض غرامة مالية قدرها 500 ألف أورو على الفرنسي أوريليان تشواميني والأوروغواياني فيديريكو فالفيردي، عقب مشادة وقعت بينهما خلال التدريبات وأسفرت عن نقل الأخير إلى المستشفى لتلقي العلاج.

    وأوضح النادي، في بيان، أنه لم يفرض أي عقوبات رياضية على اللاعبين، معتبرا أن الغرامة المالية “تنهي الإجراءات الداخلية” التي فتحت على خلفية الحادثة.

    ويغيب فالفيردي عن مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة، بعد غد الأحد، بسبب إصابة في الرأس تعرض لها خلال المشادة، وفقا لما أعلنه ناديه الذي أشار إلى ابتعاده عن الملاعب لمدة قد تصل إلى أسبوعين.

    بدوره، شارك تشواميني في تدريبات اليوم، وقد يكون متاحا للمشاركة في المباراة على ملعب “كامب نو”.

    وأوضح النادي أن اللاعبين “أعربا عن ندمهما الكامل لما حدث واعتذر كل منهما للآخر”، وذلك خلال التحقيق الداخلي الذي أجراه النادي.

    وجاء في بيان نادي العاصمة: “كما قدما اعتذارهما للنادي وزملائهما والجهاز الفني والجماهير، وأبديا استعدادهما لتقبل أي عقوبة يراها النادي مناسبة”.

    وتأتي هذه الحادثة في وقت تسود فيه أجواء من التوتر داخل ريال مدريد، مع اقتراب الفريق من إنهاء الموسم من دون التتويج بلقب كبير.

    ويتأخر الـ “ميرينغي” بفارق 11 نقطة عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، فيما يستطيع فريق المدرب الألماني هانزي فليك حسم اللقب للموسم الثاني تواليا الأحد، في حال تجنبه الخسارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملة طبية لعلاج أمراض العيون بتارودانت

    انطلقت، يوم الأربعاء، بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت، حملة جراحية إنسانية لعلاج الساد (إعتام عدسة العين) وتصحيح عيوب الانكسار، لفائدة أزيد من 500 شخص.

    وتهدف هذه المبادرة، الممتدة على مدى ثلاثة أيام، إلى الحد من الإعاقة البصرية والعمى الممكن تفاديه، من خلال توفير خدمات طبية وجراحية متخصصة لفائدة ساكنة المناطق القروية والنائية بإقليم تارودانت، لاسيما الفئات الهشة والمعوزة.

    وقد انطلقت هذه الحملة الطبية، المقامة من قبل مؤسسة نور دبي، بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بإجراء عمليات التسجيل والفحص والتحاليل الطبية، حيث خضع المرضى لتشخيص دقيق من طرف طاقم طبي متخصص، قصد تحديد الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي أو التصحيح البصري، وفق معايير طبية دقيقة تضمن سلامة المستفيدين ونجاعة التدخلات.

    وفي هذا الصدد، عمل الفريق الطبي على انتقاء الحالات المؤهلة للخضوع للتدخلات الجراحية بناء على نتائج الفحوصات السريرية والتحاليل الطبية المنجزة، مع اعتماد معايير دقيقة تأخذ بعين الاعتبار درجة تطور المرض والحالة الصحية العامة للمريض.

    كما تم، في هذا الإطار، إعداد لوائح المستفيدين وبرمجة العمليات الجراحية وفق أولويات طبية محددة، مع الحرص على ضمان شروط السلامة والجودة في مختلف مراحل التكفل، من التشخيص إلى ما بعد العملية، بما في ذلك توفير التتبع الطبي اللازم لضمان تعافي المرضى في أفضل الظروف.

    وبالمناسبة، قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة نور دبي، منال تريم، إن هذه الحملة تندرج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسة لمكافحة أسباب العمى القابل للتفادي، وتعزيز الولوج إلى خدمات الرعاية الصحية البصرية لفائدة الفئات الهشة، خاصة بالمناطق القروية والنائية.

    وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة الإنسانية تروم تمكين المستفيدين من خدمات طبية وجراحية متخصصة وفق أحدث المعايير المعتمدة، مع الحرص على توفير التتبع الطبي اللازم بعد العمليات، بما يضمن تحسين جودة حياة المرضى وتمكينهم من استعادة قدراتهم البصرية في أفضل الظروف.

    من جانبه، أبرز المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتارودانت، ربيع الغريسي، في تصريح مماثل، أن هذه الحملة الطبية تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الصحي بالإقليم وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من الساكنة.

    وأشار إلى أن هذه المبادرة تشكل فرصة مهمة للتكفل بالحالات التي تعاني من أمراض العيون، خاصة الساد وعيوب الانكسار، من خلال توفير تدخلات جراحية وخدمات طبية ذات جودة عالية، وفق المعايير المعتمدة، مع ضمان التتبع الطبي اللازم بعد العمليات.

    وتعرف هذه الحملة الطبية تنظيم فحوصات وتشخيصات دقيقة لأمراض العيون، وقياس اضطرابات الانكسار لدى الأطفال والبالغين، مع توزيع حوالي 500 نظارة طبية حسب الحاجيات، وتوفير الأدوية والقطرات اللازمة وفقا للوصفات الطبية، فضلا عن ضمان التتبع الطبي بعد العمليات الجراحية.

    ويشرف على تأطير هذه الحملة طاقم طبي وتمريضي وإداري يضم أزيد من 80 عنصرا، من بينهم أطباء وصيادلة وممرضون وتقنيو صحة، إلى جانب أطر إدارية ومساعدين ومتطوعين.

    إقرأ الخبر من مصدره