Étiquette : ترامب

  • خلفيات مداهمة FBI إقامة ترامب في فلوريدا واتهامات بالسعي لمنعه من الترشح للرئاسة

    أ.ف.ب

    أعرب كبار مسؤولي الحزب الجمهوري الثلاثاء عن دعمهم للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بعد أن أثارت مداهمة مكتب التحقيقات الفدرالي لمقر إقامته في فلوريدا عاصفة سياسية في بلد منقسم ويعاني من الاستقطاب الحاد.
    وفاقمت عملية الدهم المباغتة الإثنين الضغوط القضائية التي يتعرض لها رئيس الولايات المتحدة الخامس والأربعون، وسط ترحيب من خصومه السياسيين وإدانة من أنصاره.
    وحض العديد من مستشاري ترامب السابقين الرئيس السابق على التأكيد بشكل فوري أنه سيكون مرشحا رئاسيا عام 2024.
    وقال ترامب (76 عاما) عن عملية التفتيش التي قام بها عناصر الإف بي آي لمقر إقامته في مارالاغو واستمرت طيلة اليوم “لم يحصل شيء كهذا لرئيس للولايات المتحدة من قبل”.
    وندد بما وصفه “سوء سلوك من جانب الادعاء العام” و”استخدام لنظام العدالة كسلاح” من جانب “الديموقراطيين من اليسار المتطرف الذي يحاولون بشكل يائس منعي من الترشح للرئاسة في 2024”.
    وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار إن الرئيس جو بايدن لم يكن لديه أي إشعار مسبق بشأن المداهمة ويحترم استقلالية وزارة العدل.
    وردا على سؤال حول احتمال اندلاع اضطرابات ردا على مشاكل ترامب القانونية، أجابت جان- بيار “لا مكان للعنف السياسي في هذا البلد”.
    ورفض مكتب التحقيقات الفدرالي الذي يقوده كريستوفر راي الذي عينه ترامب الكشف عن أسباب الخطوة غير المسبوقة بحق رئيس سابق.
    غير أن العديد من وسائل الإعلام الأميركية ذكرت أن عناصر فدراليين يجرون عملية تفتيش بإذن قضائي وهي متعلقة بسوء تعامل محتمل مع مستندات سرية نُقلت إلى مارالاغو بعد مغادرة ترامب البيت الأبيض في يناير 2021.
    وبعد يوم من المداهمة، أعلن النائب الأميركي سكوت بيري حليف ترامب أن عملاء من مكتب التحقيقات الفدرالي صادروا هاتفه الخلوي، دون أن يبين السبب الذي دفعهم الى ذلك.
    وأضاف بيري لشبكة فوكس نيوز “هذا الصباح أثناء رحلة مع عائلتي زارني ثلاثة من عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي وصادروا هاتفي الخلوي”، وندد بما وصفه “هذا النوع من تكتيكات جمهوريات الموز”.

    ويواجه ترامب أيضا تحقيقات قضائية مكثفة تتعلق بمساعيه لقلب نتائج انتخابات 2020، وفيما يتعلق بالهجوم الذي شنه أنصاره في السادس من يناير على الكابيتول.
    وسارع كبار الجمهوريين لإظهار الدعم للرئيس السابق الذي لم يكن حاضرا في مارالاغو عند حصول المداهمة.
    وعبر مايك بنس، النائب السابق لترامب، والمنافس المحتمل في 2024، عن “قلق عميق” إزاء تفتيش منزل ترامب وقال إنها تنم عن “انحياز حزبي” من جانب وزارة العدل.
    ووصفت النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك ما حصل بأنه “يوم مظلم في التاريخ الأمريكي”
    قائلة “إذا كان بإمكان مكتب التحقيقات الفدرالي مداهمة رئيس أميركي، تخيل ما الذي يمكن أن يفعلوه بك”، ليرد عليها النائب الديموقراطي تيد ليو بالقول “لماذا لا يستطيع مكتب التحقيقات الفدرالي التحقيق مع رئيس أميركي؟ لسنا روسيا حيث لا ينطبق القانون على رئيس الدولة ورفاقه”.
    من جانبه اتهم كيفن ماكارثي، النائب عن كاليفورنيا والطامح لرئاسة مجلس النواب في حال استعاد الجمهوريون الغالبية في المجلس في انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر، وزارة العدل بممارسة “التسييس المسلح”.
    واعتبرت رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري رونا ماكدانيال عملية الدهم بأنها”مشينة”.
    أما السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الحليف المقرب من ترامب فقال إن “إطلاق تحقيق بحق رئيس سابق في توقيت قريب جدا من الانتخابات أمر يتجاوز الإشكالية”.
    وبعد التنديد بالمداهمة في بيان مطول الإثنين، أعلن فريق ترامب الثلاثاء عن إطلاق حملة لجمع الأموال طالبا “من كل أميركي يتمتع بصفات الرجولة ومحب للوطن أن يتقدم” ويتبرع لمحاربة ما وصفه ترامب بأنه “اضطهاد سياسي لا ينتهي”.
    وحض المدير السابق لمنصات ترامب الاجتماعية دان سكافينو الرئيس السابق على التعجيل بالإعلان عن ترشحه للانتخابات مجددا.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مولاي هشام: القضية الفلسطينية تبقى حاضرة وتطبيع المغرب مع إسرائيل لمواجهة عسكر الجزائر

    في مقال بعنوان  “القضية الفلسطينية.. حاضرة رغم كل العقبات”، كتب الأمير مولاي هشام، مقال في موقع اوريان21، الفرنسيorientxxi.info/ar قال فيه إنه “رغم غيابها عن جدول أعمال الدبلوماسيتين الغربية والعربية، فإنّ قضية فلسطين تبقى متجذرة في الواقع الإقليمي وفي ذاكرة الشعوب. إذ لا يمكن القضاء بسهولة على تطلّعات الشعوب للتحرّر”.

     وجاء في المقال إن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الشرق الأوسط في يوليوز الماضي  كانت تهدف بالأساس إلى خفض أسعار الطاقة في أعقاب الحرب في أوكرانيا التي تتهدد الاقتصاد العالمي، ولذلك تجاهل بايدن المسألة الفلسطينية.

    بايدن حسب مولاي هشام لم يضع تنازلات سلفه دونالد ترامب لإسرائيل موضع تساؤل، ولم تلقَ المستوطنات الإسرائيلية أيّ إدانة رسمية. كما لا يزال مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مغلقاً. ورغم أنّ الولايات المتحدة ملتزمة بدعم حلّ الدولتين، لكنّها لم تعرض إطاراً لمفاوضات جديدة.

    وقال مولاي هشام “لطالما كانت هذه اللامبالاة جزءاً من السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة، إلا أنّها تعكس اليوم التراجع الكبير لفلسطين في العالم العربي”
    إذ تغيّر إدراك المسألة الفلسطينية على مدار العقد الأخير، بينما كان النظام الإقليمي في العالم العربي يتغيّر. لكن “الرأي العام في كامل المنطقة يبقى مؤيداً للفلسطينيين بقوّة، ويبدو تأييده لاتفاقات أبراهام والتطبيع مع إسرائيل فاتراً على أقلّ تقدير”.لكن التضامن لا يعني دوماً التعبئة.
    لم يعد للقضية الفلسطينية القدر نفسه من التأثير على السياسات الوطنية مقارنةً بالذي كان في الماضي. إيديولوجياً، تكبّد الفلسطينيون ثمن تراجع الإيديولوجيات الوحدوية عربياً، سواء بما يخص القومية العربية أو الإسلام السياسي، والتي كانت تحثّ على دعم تقرير الفلسطينيين لمصيرهم. بالإضافة إلى ذلك، على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، فإنّ عدّة دول عانت منذ بدء الربيع العربي من نزاعات أو عمليات انتقال سياسي مضطربة. وصارت مجتمعات الدول العربية تصبّ اهتمامها أكثر على النزاعات المحلية لأجل الكرامة والعدالة، بدلاً من الشواغل الإقليمية على غرار فلسطين.
    اجتماعياً، حال كذلك القمع وتفكك مجتمعات مدنية عدّة دون الحشد جماهيرياً في وجه الاعتداءات الإسرائيلية. بالتالي، تراجعت المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين عددياً ونطاقاً، باستثناء الأردن ربما نظراً إلى قربه جغرافياً. كما بات الرأي العام يتناول بالكاد أحداثاً كانت في السابق تثير ردود فعل شعبية قوية، على غرار تحليق مسيّرات تابعة إلى حزب الله فوق إسرائيل في الآونة الأخيرة. أخيراً، على الصعيد الجيوسياسي، لم تعد فلسطين تنظّم الأجندة الإقليمية، لأنّه لم يعد ثمة وجود لهكذا أجندة! فالنظام العربي القديم، القائم على توافق مستدام تتولى الجامعة العربية تنسيقه، قد انهار عملياً.

    التطبيع
    رغم ذلك، فإنّ زمن التطبيع الجديد، المتجسّد في اتفاقات أبراهام، حسب مولاي هشام لا يمثّل تقاطع مصالح عرضي بقدر ما هو هيكلة جديدة للديناميكيات الإقليمية. فقد برز تحفيز جديد على التطبيع في كلّ مرحلة.
    جاء الزخم الأول نحو التطبيع من المحور المناهض للثورات. فبدفع من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة خلال الربيع العربي، سعت الثورة المضادة إلى إفراغ كافة الإيديولوجيات من معانيها، تلك المتعلقة بالقوميّة والإسلام السياسي العربيين، وكذلك الليبرالية والنشاط الديموقراطي. وكان هدفها تحصين الأنظمة الاستبدادية عبر تجفيف أيّ منبع للتعبئة الشعبية. عقب ذلك، أتى الزخم الثاني نحو التطبيع من الرغبة في الاستجابة للسياسة الأميركية الخارجية في ظلّ إدارة ترامب. إذ أتاحت “صفقة القرن” فرصةً لحلفاء الولايات المتحدة القدامى لتعزيز مكانتهم الجيوسياسية، وللحلفاء الجدد لكسب نفوذ في واشنطن عبر إبراز مواقفهم المؤيدة لإسرائيل.
    ثم دخلنا في مرحلة ثالثة منذ رحيل ترامب، حيث تخلّت الدول العربية عن التزاماتها وتحالفاتها القديمة، وأخذت تسعى في ظلّ هيمنة أميركية متقهقرة، إلى تحقيق مصالحها الخاصة.
    إنّ بلورة سلام منفصل مع إسرائيل يعود بالفائدة على كلّ “مطبِّع” بصورة مختلفة، لكن أياً من هذه الفوائد لا ينبع فعلياً من الوعود السامية لاتفاقات أبراهام التي عليها، وفق واضعيها، أن تُحدِث موجة غير مسبوقة من الاندماج الاقتصادي والازدهار في كافة أرجاء المنطقة.
    في الخليج، مثلاً، ترى الإمارات في إسرائيل حليفاً في إطار الترتيبات الأمنية المتبادلة والهادفة إلى مواجهة إيران التي ينظران إليها على أنّها تشكّل تهديداً وجودياً. كما أنّ الإمارات تعتبر أيضاً أنّ الصلات التكنولوجية والمالية الإسرائيلية حيويّة من أجل النفاذ الاقتصادي إلى إفريقيا. من جهته، يرى المغرب في إسرائيل شريكاً مفيداً في وجه تقدّم الجزائر في بعض القطاعات العسكرية. أما المسؤولون السودانيون، فقد قفزوا في قطار التطبيع لأنّه أتاح حذف البلاد من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، مانحاً إياهم إمكانية الانفتاح على التعاون الاقتصادي والعسكري مع الغرب.

    نهاية التحالفات الدائمة

    حسب مولاي هشام فإن التحالفات التقليدية جرى استبدالها بمشهد دائم التبدّل من النزاعات والتكتلات الظرفية، وكلّ دولة تنظر إلى النظام الإقليمي على أنّه بمثابة مائدة كبيرة بمقدورها أن تأكل منها وتتخذ مواقف تبدو متناقضة. المحاور الدائمة أقل من التحالفات المؤقتة. ونماذج التعاون هذه نفعية، لا تقوم على توافق إيديولوجي، وإنّما على تقاطعات مؤقتة لمصالح متماسة.
    على سبيل المثال، تتعاون تركيا مع روسيا لتسهيل عبور الحبوب عبر البحر الأسود، ولكنّها وافقت أيضاً، بعد التماسات أميركية متكررة، بالسماح لفنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. كذلك، تشارك تركيا في لقاءات ثلاثية مع إيران وروسيا، في الوقت الذي تبيع فيه مسيّرات عسكرية إلى أوكرانيا. يظلّ المغرب من جهته قريباً من الغرب في توجهاته الاقتصادية والسياسية، ولكنّ الرباط اختارت عدم إدانة روسيا لغزوها أوكرانيا. كما أنّ “اللعبة الكبرى” الجديدة حول مكامن الغاز الطبيعي في شرق البحر الأبيض المتوسط انبثقت عنها شراكات جديدة وتوترات بين ليبيا، وتركيا، وقبرص، ومصر، وإسرائيل، واليونان، يجري التباحث في شأنها بمعزل عن الضغوط الإقليمية الأوسع.
    لم توافق بعد أربع دول في الخليج على التطبيع مع إسرائيل، وهي المملكة العربية السعودية وقطر والكويت وعُمان. بالنسبة إلى العربية السعودية، فإن العائق الأساسي للتطبيع هو وصايتها على الأماكن المقدّسة في مكة والمدينة المنوّرة. فالتسامح إزاء التوسع الاستيطاني لإسرائيل في فلسطين سيعني التخلي رمزياً عن القدس التي تؤوي “ثالث الحرمين”. ولا تريد قطر التطبيع للاحتفاظ بدورها كوسيط محايد، مع حفظ نفوذها عبر قوتها الناعمة. فالتطبيع سيحرم الدوحة من موقعها المتميز، فوق خلافات النزاعات الإقليمية.

    في وقت تتكاثر فيه هذه التشكيلات الجيوسياسية في أرجاء المنطقة وتصير أكثر تعقيداً، نشأ في إسرائيل تقسيم فعّال للعمل بين الدولة والمستوطنين. تطبّع المؤسسة السياسية الإسرائيلية العلاقات مع أكبر عدد ممكن من الدول العربية، مقيمةً بذلك الدولة “اليهودية” الوحيدة كأمر واقع. في الأثناء، يقوم المستوطنون بتطهير عرقي ويواصلون احتلال الأراضي الفلسطينية. ولأنّ هؤلاء المستوطنين لا يتحرّكون وفق توجيهات رسمية للدولة، فيمكن للحكومة الإسرائيلية رسمياً نفي دعمها لتلك الممارسات. من جانبه، يقدّم المجتمع الدولي الدعم لهذا الترتيب من خلال إبقائه رأس السلطة الفلسطينية المحتضرة فوق سطح الماء بقليل. وكنتيجة نهائية يبرز نظام شبيه بالأبارتايد، تعمل فيه الدولة والمجتمع الإسرائيلي على تصنيف الفلسطينيين وتفرقتهم وإدارتهم كمجرّد أفراد. صحيح أن الأنظمة العربية تُندّد باحتلال فلسطين وعمليات الاستيطان، ولكنه تنديد خجول. وهي أيضاً تلعب لعبة بمستويين، إذ يبحث المسئولون عن المنافع المادية التي يُمكن جنيها من اتفاق سلام مع إسرائيل، تزامناً مع تعزيز الضغط على المؤيدين للفلسطينيين في المجتمعات المدنية. رغم ذلك، يتهدد هذه الاستراتيجية تطوران جديدان.

    مسألة المقدّس
    تطورت الأزمة الفلسطينية لتتحوّل إلى مسألة تتعلّق بحقوق الإنسان، بدلاً من كونها نضالاً من أجل التحرّر الوطني.
    وهي تدخل في إطار دفاع عالمي عن الحقوق المدنية والحق في الكرامة. وبما أنّ حلّ الدولتين جُعِل مستحيلاً بصورة منهجية على يد اليمين الإسرائيلي، فإنّ الإطار المرجعي الأساسي للفلسطينيين هو احترام حقوقهم في ظلّ الهيمنة الإسرائيلية. ويلقي الاستنكار الذي أثاره مقتل الصحافية الأميركية – الفلسطينية شيرين أبو عاقلة الضوء على مدى ذاك التطور. كذلك الأمر بالنسبة إلى موجة الدعم الدولي لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي تقرّب النضال من أجل فلسطين من حملة مناهضة الأبارتايد في جنوب إفريقيا.

    ثانياً، وبعد الأحداث الأخيرة التي شهدها حرم المسجد الأقصى، أصبح التركيز أكثر على البعد الديني للنزاع حول القدس كمدينة مقدّسة. فمشكلة القدس لم تعد تعني بصورة حصرية موقعها كعاصمة أبدية لإسرائيل أو كعاصمة مستقبلية لفلسطين. بل صارت المسألة تتمحور حول المسجد الأقصى، بما في ذلك قبّة الصخرة. وقد كان هذا البعد الروحاني شديد الحساسية الذي لا يهمّ الفلسطينيين فقط، بل المسلمين ككلّ، في قلب فشل مفاوضات كامب ديفيد في عام 2001. ولئن تم تغييبه في السنوات الأخيرة، فقد عاد بقوّة خلال الفترة الأخيرة مع الاستفزازات المتكرّرة للحجاج اليهود حول ما يُسمّونه “جبل الهيكل”.
    في الوقت الذي يودّ فيه بعض السياسيين الإسرائيليين تأمين القدس في أسرع وقت، يراعي آخرون هذا البعد المقدّس ويفضّلون بالتالي عدم احتلال المدينة إلا على مراحل، بغية تقليص احتمال اندلاع ثورة بدافع ديني. غير أنّ هؤلاء يقفون على النقيض من شركائهم -أي المستوطنين- الذين لا يتصرّفون بمنطق سياسي وإنّما بآخر ديني -بل مسيحانيّ- ويمضون بحماس في حلم إقامة “يهودا كبرى”.
    هذا الازدواج بين السياسي والتديّن يقلق الأنظمة العربية. فهم يُدركون المنطق الاستراتيجي القائم في استيلاء إسرائيل على أراضٍ فلسطينية، لكنهم عاجزون عن التعامل مع الصدمة الارتدادية الدينية التي يتسبّب بها احتلال القدس، ومع تحويل المسألة الفلسطينية إلى حملة عالمية للحقوق المدنية. تفسّر الخشيةَ من الصدمة الارتدادية تردُّدَ السعودية أمام التطبيع، إذ ليس بمقدورها التضحية بالقدس والادعاء في الوقت نفسه حماية مكّة والمدينة باسم الأمة الإسلامية.
    لا ريب أنّ فلسطين تعرّضت لانتكاسة في هذه المرحلة الجديدة. ورُغم ذلك، لن تتبدد الأزمة. الفلسطينيون في مأزق اليوم. غير أنّ التاريخ يظهر أنّ مطالب التحرّر تبقى، حتى في وجه استعمار لا يرحم. فإيرلندا الشمالية مثلاً ثمرة الاستعمار البريطاني لإيرلندا قبل 600 عام. ورغم ذلك، حتى اتفاق الجمعة العظيمة لم يحلّ تماماً التوتر الديني والقومي.
    بالمثل، ستستمر القضية الفلسطينية. فالتحرّر تطلّع إنساني أساسي، يصمد أمام كافة الضغوط الجيوسياسية والدينية التي تحكمه حالياً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب التحقيقات الفدرالي “يداهم” مقر إقامة ترامب في فلوريدا

    أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الإثنين أن رجال مكتب التحقيقات الفدرالي داهموا مقر إقامته في منتجع “مار ايه لاغو” بفلوريدا، في ما وصفه بأنه “سوء تصرف للادعاء العام”.

    وقال في بيان نشره على منصة التواصل الاجتماعي “تروث” التي يملكها “إنها أوقات عصيبة لأمتنا، حيث يخضع منزلي الجميل في +مار ايه لاغو+ في بالم بيتش بولاية فلوريدا حاليا للحصار والمداهمة والاحتلال من قبل مجموعة كبيرة من رجال مكتب التحقيقات الفدرالي”.

    وأضاف ترامب “إنه سوء سلوك من جانب الادعاء العام، واستخدام لنظام العدالة كسلاح، وهجوم يشنه الديمقراطيون من اليسار المتطرف الذين يحاولون بشكل يائس أن لا أترشح للرئاسة في عام 2024”.

    ولم يؤكد مكتب التحقيقات الفدرالي حتى الآن إجراء عملية التفتيش أو يحدد الغاية منها، إلا أن ترامب محور عدد كبير من التحقيقات القضائية المفتوحة.

    فوزارة العدل تحقق في اقتحام أنصاره لمقر الكونغرس في 6 كانون الثاني/يناير، وهو حادث يخضع أيضا لتحقيق تقوم به لجنة في مجلس النواب.

    ولم يوجه المدعي العام ميريك غارلاند أصبع الاتهام لأي شخص حتى الآن، لكنه قال مؤخرا “علينا محاسبة كل شخص مسؤول جنائيا عن محاولة قلب انتخابات شرعية”، مؤكدا أنه “لا يوجد شخص فوق القانون”.

    وهناك تحقيق آخر يتناول نقل ترامب 15 صندوقا على الأقل من الوثائق الحكومية إلى مقر إقامته في فلوريدا بعد خسارته انتخابات 2020 الرئاسية.

    وفي ولاية جورجيا يتم التحقيق بمحاولة إلغاء نتائج انتخابات عام 2020، أما في نيويورك فهناك تحقيق يتعلق بممارسات تجارية لمنظمة ترامب.

    ولم يعلن ترامب بعد ترشحه رسميا لانتخابات عام 2024 الرئاسية، على الرغم من أنه ألمح لذلك بقوة خلال الأشهر القليلة الماضية.

    ومع تراجع نسبة التأييد للرئيس جو بايدن الى أقل من 40 في المائة وتوقع فقدان الديمقراطيين لهيمنتهم في مجلس النواب بعد انتخابات نوفمبر النصفية، يتفاءل ترامب بإمكان ركوب الموجة الجمهورية للوصول إلى البيت الأبيض مجددا عام 2024.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيفانكا ترامب وجاريد كوشنير والصحراء المغربية..رسائل قوية

    بقلم : يونس التايب

    في خضم سيل الفيديوهات التي تحمل حكايات تافهة في مضمونها، أصحابها يروون للعالم تفاصيل حياتهم الخاصة جدا، و تلك المليئة بكلام ساقط يتجاوز قواعد الأدب و الذوق العام، تجود علينا مواقع التواصل الاجتماعي، من حين لآخر، بإبداعات ذكية و محتويات هادفة، تسر الخاطر و تشجع التفكير الإيجابي. و بين السلبي و الإيجابي، تتعزز المكانة التي أصبحت تحوزها مواقع التواصل الإجتماعي، و ما تتيحه من إمكانيات للترويج لمواقف معينة، و نشر أفكار و قيم، و تكريس تمثلات، و بعث رسائل في اتجاهات لم تكن وسائل الإعلام التقليدية تستطيع بلوغها سابقا.

    و من الأشياء الجميلة التي طلعت علينا، قبل يومين، في شكل نموذج تواصلي متميز، بصمت عليه السيدة إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، صاحب القرار التاريخي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه، التي نشرت صورا وثقت محطات من عطلة قضتها، رفقة أسرتها الصغيرة، بعدد من المدن المغربية. و قد كان واضحا أننا إزاء فعل تواصلي يتميز بتلقائية حقيقية، منحنا إحساسا بصدق صاحبته في التعبير عن إعجابها بأرض المغرب و أهله، و وقوفها إلى جانب الدفاع عن قضاياه.

    من زاوية التسويق الترابي و بناء رأسمال الصورة، و اعتبارا لتميز الفئات الاجتماعية التي تتابع ما تنشره، و تعبر عنه من مواقف، ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق، لا شك أن ما قامت به السيدة إيفانكا ترامب يتجاوز في قيمته، و في نتائجه المحتملة، ما تحققه حملات إشهارية بميزانيات كبيرة. و الأكيد أننا سنرى تفاعلا مهما و تغطية واسعة من وسائل الإعلام، خاصة تلك التي تتابع حياة مشاهير العالم، لرحلة المواطنة الأمريكية ذات الوضع الاعتباري الخاص، وللمجالات الجغرافية التي أخدت فيها صورها. و سيساهم ذلك في تعزيز صورة المغرب كأرض تحترم التنوع الثقافي، و تنعم بالسلام و الأمن و الأمان، و تستحق أن تحضى بثقة السياح من مختلف دول العالم.

    و أجزم أن إقدام السيدة إيفانكا ترامب على نشر صورة لها، و أخرى تجمعها مع زوجها السيد جاريد كوشنير، من على رمال شواطئ مدينة الداخلة، مع الإشارة إلى أن الموقع يوجد في المغرب Morocco، هو فعل تواصلي له دلالاته السياسية التي لن تمر دون أن تغيض أعداء المغرب، اعتبارا لأن تلك الصور تعزز ما نعرفه عن السيدة إيفانكا و أهلها، من قناعة قوية بأن المغرب في صحرائه و الصحراء في مغربها. لذلك تستحق منا السيدة إيفانكا ترامب، خالص التنويه على حضورها الراقي و مودتها لبلادنا.

    و لأن الشيء بالشيء يذكر، يحضرني سؤال مهم حول حقيقة استيعابنا، نحن أبناء هذا الوطن، لما يمكن تحقيقه من فائدة لمجتمعنا و لوطننا، إذا نحن استعملنا بشكل بناء مواقع التواصل الاجتماعي، وجعلناها رافعة لتشكيل رأي عام متفاعل و قادر على دعم مسارات التنمية، و تشجيع الرقي الاجتماعي والثقافي و الاقتصادي، و قطعنا مع تفاهة المنصات التواصلية المتخصصة في رقص المؤخرات في “روتين يومي” يستثمر في كبت اجتماعي متعدد الأوجه، لجمع المال في ما يشبه دعارة مقنعة.

    نحن في حاجة لدعم الوعي بأهمية مواقع التواصل الاجتماعي، التي يمكن أن تشكل منصات لإبراز أنشطة أصحابها و التسويق لأرائهم، كما يمكن أن تلعب دور منصات لتمرير رسائل تنفع الناس، من مثال رسائل تعزيز المشاركة المواطنة، و معالجة ظواهر مشينة في الواقع، و إبراز آفاق التطور الممكن في عالم المعرفة و الفكر، أو السياسة و الاجتماع و الاقتصاد، و تشجيع الانفتاح الثقافي و الإبداعات الجميلة، و إبراز الغنى الحضاري للمغرب، و تقوية رصيد التعاطف مع بلادنا و مساندة قضاياها المشروعة، و تشجيع تدفق السياح لاكتشاف جمال التنوع الطبيعي ببلادنا و الجوانب المضيئة في تنوع الرأسمال اللامادي لهويتنا الثقافية المتنوعة المشارب.

    قد يكون ذلك الطموح طوباويا في واقع طغت فيه الماديات و الفردانية، لكنه رغم ذلك يظل طموحا يكتسي أهمية استراتيجية لتحصين الذات الوطنية، و المحافظة على قدرتنا على التعبئة لمواجهة التحديات المحتملة في عالم معقد، سنحتاج فيه إلى عقول غير شاردة عن تحديات المرحلة، تكون قادرة على تدبير الأزمات و جلب المنافع للناس و السير في طريق تقوية قدرات الدولة و المجتمع. لذلك، من الضروري العمل على تعزيز التميز و القطع مع الرداءة و العبث في مواقع التواصل الاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيسطوليرو – ناصر بوريطة …. أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاء

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    البيسطوليرو أو المسدس الكاتم للصوت، الذي يردي خصومه قتلى في صمت … فإذا أردنا أن نضع عنوان لملاحمه وفتوحاته المظفرة لن نجد أروع من هذا…أناقة الروح وفخامة العقل ،،، لم يسبق أن رصدته الكاميرات مكفهر الوجه عابسه ، وسامته ومحياه الباسم ، يجعلان المغاربة يحسون أن المملكة العظمى في الطريق الصحيح ،،، نعم الكل لديهم عقول ولكن تختلف أماكن تواجدها … جميل العبارة رشيق النبرة ، بترانيمه المغربية المعتقة،،،، فمن يزرع الثوم لايجني الريحان ،،، لذلك يكرر دائما أن صاحب الجلالة أمرهم بالعمل ثم العمل ، وبعد ذلك لابأس من التواصل مع الداخل المغربي والخارج بكل وضوح …لذلك تجده يشتغل بصمت ، فبعد الأمور جمالها أن تكون سرا كما قال وليام جيمس ،،، فالعبرة بالخلوات أما بالعلن كلنا صالحون… كم هو شعور رائع عندما يظن الجميع أنك لا تعرف أي شيء ، وأنت بداخلك ملفات الجميع !!!

    هكذا أصبح اسم الرجل دارجا على ألسنة كل المغاربة ، وفي كل المحافل الدولية ، كظاهرة دبلوماسية مدهشة … فالرجل متمكن من القانون الدولي وأعرافه ، بكل تفاصيله ، فحتى ذبيب النمل في نظره قد يؤدي به إلى الهدف الذي يريده ، وهو في طريقه نحوى الانجازات الماحقة ،،، رجل يعرف كيف يجتهد ويفجر المعاني من داخل تعليمات صاحب الجلالة ، والثوابث الدبلوماسية للمملكة عبر التاريخ في التعاطي مع العالم … دائما يؤكد الرجل على أنه يذوب في روح الفريق ، وهو يشتغل على الملفات الاستراتيجية للمملكة، فهو كالعصفور الذي يغني وأجنحته ترد عليه ، تلك هي العقيدة الثابتة للدبلوماسيات العريقة ،،، لهذا لم يستغرب فقهاء القانون الدولي من النتائج المتتالية التي يحصدها المغرب …

    إن عزائم المغرب كدولة أمة أقسمت ألا تخطأ موعدها مع التاريخ ، إنها المملكة الثرية بمبادئها والكبيرة بتعاونها مع المجتمع الدولي ، في اشاعة السلام عبر العالم …فالمغرب لايكرس التمزق، ولايزكي النعرات ،،، فلم يسبق أن تورط في أي بؤرة من بؤر التوتر عبر العالم … لهذا لازال يدهش خصومه بعدم سقوطه ومازل يبهرهم بثباته على الأرض رغم أشغال الحفر الجارية تحت قدميه …

    فالاجنحة التي لاترفرف لاتطير ، فمن أراد أن يمخر عباب السماء فعليه أن يتحمل الألم…. فالمغرب يقرن إشعاعه الدولي ، بالاستثمار في تاريخه المؤلم ، عبر تنخيله، بقتل الجزء الميت فيه ، وتطوير الجزء الحي منه ،،، وبتمتين الجبهة الداخلية للمملكة ، عبر تقوية جرعة الإصلاحات المهيكلة، في الميدان الديموقراطي والحقوقي والتنموي، فقوة المملكة خارجيا تسندها حزمة من الاجراءات التي لاتترك للخصوم حجة لإحراج المملكة ، بدون شهوانية للتزعم والفنطازيا ،،، فصاحب الجلالة قاطع جميع القمم العربية ، لأنها رعود بدون أمطار ، واستبشع جلالته هذا التسابق نحوى الزعامة على العالم العربي والإسلامي ، كما نوع من شركائه عبر المعمور ، مؤكدا للجميع أن قراره الدولي في ناصية يده ، وأن قرارته الدولية مستقلة لاتقف عند باب أحد ، لذلك تجد المغرب ينفلت من عقال التخندق ، في هاته الجهة أو تلك ، مما سمح له من عقد علاقات دبلوماسية ندا للند مع الغرب والشرق وكل المتناقضات ،،،، فامريكا شريك استراتجي مخضرم ، رفقة فرنسا ودول الخليج وكافة الدول العربية والمسلمة، هذا الأمر لم يمنعه من خلق علاقات قوية مع الصين وروسيا ودول أمريكا اللاتينية ، مع الاشتغال على الملف الافريقي كعمق استراتجي للمملكة ،،، الأمر الذي توج باعتراف أمريكا واسبانيا بسيادة المغرب على كامل ترابه ، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية ،،، الأمر الذي تسبب في عزلة خصومه وكساد اطروحتهم البائدة …. ورغم كل هذا فالمغرب لازال يمد يده للجميع ، من أجل مصلحة المنطقة وشعوبها ….

    فالملاحظ الحصيف لتحرك الدبلوماسية المغربية ، يخرج بخلاصة واحدة ،،،، أن المغرب انتقل من سياسة رد الفعل إلى المبادرة في صنع الفعل ، بشجاعة ملك معتز بأمته وشعبه ،،، فالدبلوماسية المغربية فضلت أن تكون حاملة للمسدس على أن تكون في حالة دفاع على النفس …

    إن للمغاربة خبيئة بينهم وبين الله ، ولايهمهم أن يصل الخصوم إلى قاع المهانة، بعد أن ملؤوا الكون صياحا بدون محصول … هذا هو الفرق بين ضحالة عاهرة نثنة وولادة منكسرة قادمة من بطن التاريخ … فناصر بوريطة يشتغل وهو يدرك بفخر مناقب دولته ،،،، من موقع استراتيجي، وتاريخ بحمولة تجمع زبدة الحضارات ، وتاريخ ضارب بزخم متماسك … فتاريخنا يحتاج لمجلدات ، ولكننا أردناها وقفة ترجعهم لحجمهم الطبيعي ،،، فالمغرب لاينهر ولايكهر ولايقهر….وشعبه فريد وغير عادي بشهادة الكون ، فسيفساء من الإبداع، تحت رعاية ملك عظيم ، فلامزايدة في الدين عند المغاربة ، فاسلامهم لاتتسلل إليه الجذرية المتطرفة ، بتسامحه وانفتاحه على القيم الكونية ، تحت قيادة ملك حداثي مستقل في قرارته ،، مما جعل العالم يخصونه بحضوة بين زعماء العالم ، لمعرفتهم بالتفاف الشعب المغرب حوله ووقوفه وراءه في كل مايقوم به … نظرا للاستقرار الذي تعيش فيه المملكة بفضل تاريخ من التضحيات ،،،،، مما فجر عداء هستيري ضد المملكة ، لأن الحشرات تهاجم المصابيح المضيئة دائما…

    إنها غرينتا الفريق ، الذي يشتغل بوطنية صادقة ، فوزارة الخارجية لاتتحرك إلا عبر أوامر سامية من صاحب الجلالة ، وبتعاون مع المؤسسات ذات الصلة لادجيد دجستي لبسيج، ومع كل القطاعات الأخرى في الجانب الذي يخص العلاقات البينية بين المملكة وجميع دول العالم في جميع القطاعات ….

    إن ناصر بوريطة لايمكن أن نسلبه حقه في هذا اللحن ، الذي لن يقتحمه أي نشاز ، فالرجل يشتغل بكل هدوء ورزانة ويحقق الانتصارات بأقل مجهود ،،، فإن قلبت الأمر كله ظهرا لبطن فإن قوة الرجل الناعمة ، تتمثل في جعل قرارته الكبرى تطبخ على نار هادئة، وعندما يظهر في خرجاته الإعلامية تجده يزن كلماته دون أن يكون سببا في أية أزمة دولية ، رجل واثق من نفسه ومن بضاعته ، لذلك لاتستغربوا عندما سبب السعار للخصوم … فعندما تصرخ الجزائر فصراخها على قدر ألمها …

    إن المثلث المقدس للدبلوماسية المغربية زاد في فعاليتها :

    – الدبلوماسية الرسمية

    – الدبلوماسية الموازية

    – دبلوماسية اللوبينغ

    ان الوضوح المحمود للمملكة ، جعلها دولة نفاعة للعالم ، فكم من أزمة دللت من وعورتها بحكمتها، التي تقرب ولاتبعد … نعم أيها السادة والسيدات سيسجل التاريخ لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله ، أنه جعل المملكة دولة عظمى في عالم صعب الميزاج…

    نعم أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاءا … بداية من السيد علي كرم الله وجهه إلى مرادونا وصولا إلى ميسي وبوريطة ” مع حفظنا لقدسية سيدنا علي ، لكننا أردنا للفكرة أن تصل بدون سوء فهم ”

    – المسيرة الشخصية والمهنية للسيد ناصر بوريطة :

    ازداد ناصر بوريطة في 27 ماي 1969 بمدينة تاونات شمال المملكة المغربية.
    تلقى بوريطة تعليمه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس أكدال بمدينة الرباط، حيث حصل على شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993 ودبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995 من الكلية ذاتها.
    شغل ناصر بوريطة سنة 2002 منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة ثم عُين على رأس البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي ببروكسل إلى غاية دجنبر 2003 حيث ترأس قسم منظمة الأمم المتحدة ثم قسم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية المغربية قبل أن يتولى سنة 2009 رئاسة ديوان وزارة الخارجية. في نفس السنة تم تعيينه كاتباً أولاً في سفارة المغرب بفيينا إلى أن تقلد منصب الكتابة العامة لوزارة الخارجية المغربية سنة 2011 ثم وزيراً منتدباً لدى وزير الخارجية والتعاون سنة 2016.
    وبتاريخ 5 أبريل 2017 تم تعيين ناصر بوريطة وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس بحكومة سعد الدين العثماني.

    ناصر بوريطة … إنجازات راسخة في بساط الدبلوماسية المغربية

    اهتز العالم على وقع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه، في العاشر من دجنبر 2020، في إنجاز تاريخي قاده طاقم دبلوماسي حيوي ترأسه الوزير الشاب ناصر بوريطة، الذي سهر على تنزيل التوجيهات الملكية في السياسيات الخارجية للمغرب. هذا الوزير الذي سار بخطى ثابتة على بساط الدبلوماسية المغربية بإنجازات تحسب له.
    نشأة الدبلوماسي
    ولد ناصر بوريطة في 27 من ماي سنة 1969 بمدينة تاونات هناك حيث الهدوء و نظافة البيئة و رائحة الزيتون، وسط جبال الريف الشامخة صرخ صرخة ولادته. إستطاع أن يجتاز كل العقبات الدراسية بنجاح، إذ تخرج من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، حصل منها على شهادة الإجازة في القانون سنة 1991، وبعدها شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993، ونال دبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995، هنا بدأت ملامح مساره تتضح ليرسم ناصر بداية طريقه نحو العمل الدبلوماسي.
    مسيرة حافلة بالإنجازات
    الإنجازات العلمية وشهاداته الدراسية بالإضافة إلى ذكائه و سرعة البديهة التي يشهد بها جل أصدقاؤه المقربون في وزارة الخارجية، على أنه “رجل على درجة عالية من النباهة والتمكن، ولا يكاد هاتفه يتوقف عن الرنين، من كثرة الاتصالات الدبلوماسية والمشاغل الإدارية التي يسهر عليها”، كلها عوامل أهـٌلت بوريطة ليشغل منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة سنة 2002، و عين مستشارا دبلوماسيا ببعثة المغرب لدى المجموعة الأوربية في الفترة الممتدة بين 2002 إلى 2003, ثم سيرتقي رئيس قسم بمنظمة الأمم المتحدة و بعدها مديرًا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية داخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ببلاده في الفترة الممتدة بين 2006 و2009، و في زمن قياسي تولى منصب مدير عام للعلاقات متعددة الأطراف والتعاون الشامل التي سيختمها سنة 2011 بتعيينه كاتبا عاما لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وهو المنصب الذي شغله إلى أن عينه العاهل المغربي الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ثم وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون الدولي في حكومة سعدالدين العثماني، وبذلك سيخطو أولى خطواته على البساط الأحمر للدبلوماسية المغربية رفقة خطط و كفاءة اتضحت في إنجازاته منذ توليه المنصب الممثلة في كسب المغرب لرهانات ملفات عمرت لعقود في رفوف الإدارات الدبلوماسية السابقة، وصولا إلى لعبه أدوارا ريادية ومحورية في حل الصراعات والأزمات الإقليمية، والتي كادت أن تعصف بالأمن القومي لدى الشعوب المغاربية.
    بعد أحداث الكركارات التي أثرت على الشريان الاقتصادي والاجتماعي الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي، كان للتحركات الهادئة للدبلوماسية المغربية في شخص ناصر بوريطة، أثر بليغ في تأمين هذا المعبر وحصد تنويه دولي بالتدخل الآمن للقوات الملكية المسلحة في 13 من نونبر 2020، ما ضيق الخناق على جبهة البوليساريو، وداعمتها الجزائر.
    تميز الظهور الإعلامي المتكرر لناصر بوريطة، بحمله لمقص تدشين القنصليات التي تأتي واحدة تلو الأخرى ، قبل وبعد أحداث الكركارات، وهو ما أظهر أن افتتاح قرابة 20 قنصلية توزعت بين مدينتي الداخلة والعيون، لم يأت بالصدفة، وإنما طبِخ على نار دبلوماسية هادئة حرسها الشاب بوريطة بتوجيهات ملكية.
    تحركات بوريطة وتفاعل المغاربة مع إنجازاته بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ما أغاض جبهة البوليساريو، لدرجة ظهورهم في فيديو لعمليات إطلاق نار عشوائي وهو يرددون اسم بوريطة ويهاجمونه بعبارات تنمرية، وهو ما دفع عددا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي للتعاطف مع بوريطة، وتلقيبه بـ”قاهر العصابة”.
    سياسته مع ملف الصحراء
    توجت الدبلوماسية المغربية، بقيادة ناصر بوريطة، افتتاح القنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بحذث بارز تمثل في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، في العاشر من دجنبر الجاري، وذلك بعد مسار طويل للاتصالات الثنائية بين البلدين تعزيزا لعلاقاتهما الثنائية على جميع الأصعدة، وهو ما اعتبره محللون سياسيون بمثابة “ضربة قاضية” في ملف الصحراء المغربية.
    ورافق هذا الاعتراف الأمريكي إعلان المغرب عودة العلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل، من خلال تسهيل الرحلات الجوية السياحية لليهود المغاربة القادمين من إسرائيل، وهو ما تعاطى معه الدبلوماسي الشاب ناصر بوريطة، بمرونة تامة، و ذلك بتفاعله كل أسئلة الإعلاميين المغاربة والأجانب دون حرج وبكل ثقة، تعزز معها موقف المغرب في قراراته الدبلوماسية.
    وتفاقمت عزلة الأطروحة الانفصالية للبوليساريو وحليفتها الجزائر، بعد كل هذه التحركات الدبلوماسية للخارجية المغربية، بقيادة بوريطة، وما رافقها من مكاسب دبلوماسية دولية.
    مسلسل الإنجازات
    لم تقف إنجازات الدبلوماسية المغربية التي قادها بوريطة عند ملف الصحراء، وبالموازاة مع تحركاته الرصينة في الجنوب المغربي، عمل المغرب على ترسيم حدوده البحرية قبل خروج سنة 2020، في قرار وُصف بـ”التاريخي”، حين أعلن بوريطة في 16 من دجنبر الجاري، أمام البرلمان على أن “المشروعين يتعلقان بحدود المياه الإقليمية، وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة على مسافة 200 ميل بحري، عرض الشواطئ المغربية، وهما مشروعين تاريخيين”.
    وكان اسم بوريطة حاضرا في ملف شديد الحساسية بالمنطقة المغاربية، حين حقق المغرب ما عجزت عنه باقي مبادرات العالم في استئناف الحوار الليبي لفض النزاع المسلح بين الفرقاء الليبيين، إذ تمكن المغرب من إنهاء النزاع بإقناع الفرقاء بالجلوس إلى طاولة الحوار من خلال اتفاق الصخيرات في 6 من شتنبر المنصرم، ليتوج بعد سلسلة حوارات، ميزها الحياد المغربي، بتوافق شبه كلي بين الأشقاء الليبيين في قمة طنجة.
    منطق أطروحته
    أطروحة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي المغربي ، أطروحة فرضها بأسلوبه على الإعلام بشكل مباشر تتمثل في رفضه ل عبارة ” الصحراء الغربية “و حثه على عبارة الصحراء المغربية نظرا لما شهده المغرب من نزاع و صراعات حول هذه القضية وذلك لانسيابية حواراته التي من خلاله يرغم الصحافة الدولية على سحب تلك العبارة كل هذه الإنجازات التي حصدتها الدبلوماسية المغربية في عهد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، لا تكاد تدع مجالا للخلاف بين المغاربة على أن هذا الوزير يستحق لقب “شخصية السنة” بامتياز”.

    – أين تتجلى قوة الدبلوماسية المغربية ؟؟؟

    تعد الدبلوماسية علما وفنا للمفاوضات وعملية سياسية تستخدمها الدولة في التدبير الجيد لسياساتها الخارجية من خلال تعاملها مع أشخاص القانون الدولي وإدارة علاقاتها الرسمية ضمن النظام الدولي.

    وتتجلى قوة الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس في اعتمادها على مجموعة من الأسس الصلبة يمكن ترتيب أبرزها كما يلي: وضوح الرؤيا والاتزان، الواقعية ودعم الشركاء، التأني والحذر وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، الاحترام المتبادل والشفافية.

    يعتبر ملف الصحراء المغربية بالنسبة للمغاربة حقيقة ثابتة، يلزم إحاطته بكل المجهودات الدبلوماسية وعلى كل المستويات. إن مجرد اعتبارها حقيقة ثابتة لكل المغاربة، يسمح بوضع الجميع أمام اختبار حقيقي للوطنية وللمثل العليا. كما أن الاقتراح الشجاع والمسؤول المتعلق بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي في ظل احترام السيادة الوطنية المقدمة سنة2007 يعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية.

    ويستحضر المغرب في دفاعه ومرافعته على قضية الصحراء المغربية الشرعية الوطنية (المشروعية التاريخية، والمشروعية الدينية والشرعية الدستورية)، والشرعية الدولية.

    وفي هذا الإطار، خاضت المملكة المغربية رهانا سياسيا مؤسسيا ودبلوماسيا وقانونيا في ملف الصحراء المغربية، وكسبت حضورا قويا ضمن قنوات وشبكات تصديق القرار الأممي بالأمم المتحدة.

    وعليه، ربحت الدبلوماسية المغربية العديد من المعارك الكبرى. الحجة في ذلك:

    -اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء؛

    – فتح العديد من القنصليات لمجموعة من الدول بالصحراء المغربية؛

    – اعتراف ألمانيا وإسبانيا وفرنسا بالمبادرة الواقعية والجادة للحكم الذاتي؛

    إن الوضع الراهن العالمي فرض على كل الدول أن تتميز بالمرونة وتطبع قراراتها النسبية اللازمة، بحيث أن العالم اليوم يعيش برمته في مرحلة مخاض، لا يمكن مواكبته إلا بالترقب والانتظار والحذر. كما أن التغيرات العالمية الراهنية تفرض على منظمة الأمم المتحدة التقدم في ملف الصحراء المغربية، بالاحتكام إلى تغليب كفة التغيرات الدولية والإقليمية الغير متحكم فيها، ومنح آفاق تسوية سياسية مبنية على مبادرة الحكم الذاتي القائمة على مراجع القانون الدولي والمعقولة والعقلانية والدبلوماسية.

    ويأتي استقبال رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز من قبل الملك محمد السادس في هذا السياق؛ حيث صدر بيان مشترك عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أكد أن هذه الزيارة تأتي في إطار مرحلة جديدة من الشراكة بين المملكتين المغربية والاسبانية، مع فتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، قائمة على الاحترام، والثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق. علاوة على تأكيد إسبانيا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية. كما تطرق البيان المشترك إلى مختلف المجالات التي تهم البلدين في جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

    تأسيسا على ما سبق، فإن المغرب ليس لديه ما يجعله مجبرا على تقديم أية فرصة لأي طرف كيف ما كان، ليبث أو يتحقق من هوية مواطنيه.

    – معالم الدبلوماسية المغربية سنة 2022 :

    دشنت المملكة المغربية العام الجديد، باستراتيجية دبلوماسية عنوانها القوة والشراكة المتوازنة على أسس التعاون بمنطق “الربح المتبادل”.
    ومع بداية عام 2022 تتسم علاقات المملكة المغربية بباقي الدول بعدة أنماط، منها ما يشوبه التوتر، وأخرى حديثة العهد وسائرة نحو النمو، فيما تمضي أخرى بعد طول أزمات، وأخيرا هناك دول يسود علاقاتها الود واستشراف مستقبل زاهر.

    أخوة وسلام

    وعلى الرغم من عودة العلاقات رسمياً في ديسمبر/كانون الأول من عام 2020، إلا أن الاستئناف العملي والفعلي للعلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، كان خلال العام 2021، عبر العديد من المحطات التي طُبعت بماء من ذهب في تاريخ العلاقات بين البلدين.

    وشهدت العلاقات المغربية الإسرائيلية خلال عام 2021 تطوراً وتنامياً مُتسارعاً، عبر فتح مكاتب الاتصالات، وتوقيع العشرات من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
    وفي عام 2022، ينتظر البلدان جهودا لا تقل أهمية عما سبقها في 2021، فإذا كان هذا العام قد شهد تأسيساً لجيل جديد من العلاقات بين الرباط وتل أبيب، فإن الذي سيليه هو عام تفعيل ما تم إبرامه من اتفاقيات وتفاهمات، مع تعزيز التقارب الحاصل بين البلدين.

    “أعلم يا يائير أن هناك شيئا ما ينقصنا”.. هكذا خاطب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نظيره الإسرائيلي يائير لابيد في الذكرى الأولى لاتفاق أبراهام، وذلك في إشارة منه إلى وعد سابق بزيارة تل أبيب.
    وتبعاً لذلك، يُنتظر أن يشهد العام 2022، إذا كانت هناك انفراجة وبائية، العديد من الزيارات لمسؤولين مغاربة لإسرائيل، على رأسها زيارة بوريطة التي قال عنها: “وأعدك وآمل أيضا أن تكون لي زيارة في القريب العاجل ولقاؤك بصفة شخصية ومصافحتك مجددا مثل ما فعلنا في السابق في الرباط”.
    وفي لغة العلاقات الدولية، لحجم التمثيليات الدبلوماسية دلالات ومعانٍ كثيرة، لهذا تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى مكتبي اتصال لدى البلدين، وسط طموحات وآمال دولية بتحولهما إلى سفارتين، وتعزيز الحُضور الدبلوماسي من الطرفين.

    جوار متوتر

    وتدخل الدبلوماسية المغربية عام 2022 على وقع استمرار خلافاتها الدبلوماسية مع جارتيها، الشمالية والشرقية.
    ومنذ أبريل/ نيسان الماضي، والعلاقات المغربية الإسبانية في توتر متصاعد، وذلك بعد السماح لمدريد بدخول زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لترابها مستخدماً هوية مُزيفة. الشيء الذي أثار حفيظة الرباط، ودفعها إلى اتخاذ مجموعة من الخطوات التصعيدية، وصلت إلى حد استدعاء سفيرة المملكة لدى إسبانيا.

    ويُعتبر ملف العلاقات مع إسبانيا من أبرز الملفات المطروحة على مستوى السياسة الخارجية للبلاد، خلال العام القادم، خاصة بعد التوتر الأخير بين الطرفين، بعدما قالت وزارة الصحة المغربية إن السلطات الإسبانية لا تتعامل بحزم مع الإجراءات الصحية للمغادرين لترابها، الشيء الذي أزعج وزارة الصحة الإسبانية واعتبرته “غير مقبول من وجهة نظر مدريد ولا يطابق الواقع”.
    وكما يرجو متخصصون في الشأن الدولي حدوث انفراج في العلاقات المغربية الإسبانية خلال العام المُقبل، يأملون أيضاً أن يحمل معه توافقاً مع الجارة الشرقية (الجزائر)، التي وصلت العلاقات معها خلال العام الذي نودعه درجات توتر غير مسبوقة.
    وفي الوقت الذي تُشدد الرباط في شخص أعلى سلطة في البلاد، وهو العاهل المغربي الملك محمد السادس، على ضرورة تطبيع العلاقات بين البلدين، وإعادة فتح الحدود، مع العمل سوية لمواجهة الملفات المُشتركة. تُصر الأوساط الجزائرية على خطاب اللهجة والتصعيد، الذي وصل إلى حد سحب سفير المرادية لدى الرباط.
    التخوفات تسود أيضاً من وصول العلاقات بين البلدين إلى السيناريوهات الأكثر تشاؤماً، وهو نشوب حرب بين الجارتين المغاربيتين، إلا أن المُجتمع الدولي والعربي على وجه الخُصوص يُجدد الدعوات باستمرار لمُراجعة العلاقات والوصول إلى حلول بشأن القضايا الخلافية بين البلدين.

    قُرب دبلوماسي

    وإن كانت المملكة المغربية أبعد الدول العربية مسافة عن شقيقاتها في الخليج العربي، إلا أن العلاقات الدبلوماسية بينها تقول عكس ذلك، وتمضي بشكل مُتسارع وقوي جداً.
    ويتبادل الأشقاء في الخليج العربي مواقف داعمة ومناصرة للمملكة المغربية في أكثر من ملف، فيما لا تتوانى الرباط عن تقديم الدعم اللامشروط لبلدان الخليج في أكثر من موطن.
    ولا تفوت المملكة المغربية أي فرصة للتعبير على أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول الخليج العربي.

    مؤكدة أن العلاقات المغربية الخليجية تستمد قوتها من الإيمان القوي والمشترك بوحدة المصير الذي تضعه المملكة المغربية فوق كل اعتبار.
    عمق العلاقات المغربية الخليجية، يُنتظر أن يمضي نحو توطيد وتقوية أكثر خلال العام الجديد على مستويات عديدة، وبأوجه مختلفة. لكن العنوان سيظل واحداً “أخوة ومصير مشترك”.

    مياه تحت الجسر

    حوالي ستة أشهر من القطيعة الدبلوماسية، يحمل العامل الجديد معه تباشير عودة العلاقات المغربية الألمانية إلى دفء يفوق ما كانت عليه في السابق.
    عام جديد يحمل معه مياهاً تجري تحت جسر العلاقات بين البلدين، خاصة بعد الإشارات الإيجابية التي تتبادلتها المملكة المغربية وألمانيا، منذ أسابيع.
    وفي هذا الصدد، توالت بيانات حملت لهجة تعكس تذويباً للخلافات بين برلين والرباط، عبر دبلوماسية البلدين.
    وزارة الخارجية الألمانية أكدت رغبتها في عودة العلاقات الدبلوماسية مع الرباط إلى سابق عهدها، مؤكدة أنه “ينبغي أن تعود البعثات الدبلوماسية في الرباط وبرلين بأسرع ما يمكن، إلى قنواتها المهنية المعتادة للتواصل”.
    وقبل إصدارها لهذه المواقف، أشادت ألمانيا بدور المغرب في تنمية واستقرار المنطقة.
    أما الرباط فسجلت دبلوماسيتها ترحيباً بما وصفته بـ”التصريحات الإيجابية” و”المواقف البناءة” لألمانيا.
    وفي بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، أكدت الرباط أن هذه التصريحات من شأنها إتاحة استئناف التعاون الثنائي بين البلدين.
    بالإضافة إلى عودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين، الرباط وبرلين، إلى شكلها الطبيعي.
    وخلال العام المُقبل يُنتظر أن تشهد العلاقات بين البلدين العديد من الخُطوات العملية لتعزيز هذا التوجه وتطويره.

    رحيل مؤرخ الدبلوماسية المغربية – عبد الهادي التازي

    رحل مساء أمس الخميس المؤرخ عبد الهادي التازي عن 94 عاماً، أحد أبرز دارسي تاريخ المغرب السياسي والباحثين في مسار علاقاته الدولية.
    عكف التازي (1921-2015)، منذ سنوات على تأليف كتابه الضخم “التاريخ الدبلوماسي للمغرب” في خمسة عشر مجلّداً، إضافة إلى كتب أخرى في المنحى ذاته تطرقت إلى تاريخ المغرب وعلاقاته الرسمية مع بلدان أخرى، سيما البلدان التي شغل فيها التازي مناصب دبلوماسية.
    ويمكن في هذا الصدد استعادة مؤلفاته “العلاقات المغربية الإيرانية” و”تاريخ العلاقات المغربية الأميركية”، إضافة إلى “الموجز في تاريخ العلاقات الدولية المغربية” و”الرموز السرية في المراسلات المغربية عبر التاريخ”.
    ولم يتوقف التازي في أبحاثه عند تاريخ المغرب وعلاقاته الدبلوماسية فحسب، بل ألّف كتباً عن تاريخ بلدان أخرى، من بينها: “إيران بين الأمس واليوم” و”ليبيا من خلال رحلة الوزير الإسحاقي” و”الكويت قبل ربع قرن”.
    واستثمر التازي ولعه بالفقه والأدب وعلم الاجتماع فكتب “في ظلال العقيدة” و”آداب لامية العرب” و”المرأة في تاريخ الغرب الإسلامي”، إضافة إلى مؤلفات في التفسير والعادات والعمران، كما قام بتحقيق وترجمة كتب أخرى تعتبر بمثابة وثائق تاريخية تتعقب مسار اليهود والحماية الفرنسية والسياسة في شمال أفريقيا.
    ينتمي صاحب “أوقاف المغاربة في القدس” إلى التيار الوطني الذي ناضل ضد الاستعمار الفرنسي بمختلف الأشكال. وسُجن خلال تلك الحقبة ثلاث مرات بسبب مواقفه من المحتل، وكان منذ الاستقلال مقرّباً من النظام المغربي الذي أسند إليه العديد من المهام الدبلوماسية، إلى جانب عضويته في “الديوان الملكي”، كما كان أستاذاً للملك الحالي محمد السادس في مرحلتين متباعدتين: الأولى خلال طفولته في المدرسة المولوية، والثانية أثناء دراسته للقانون بكلية الحقوق.
    وبسبب خبرته، كان التازي يكلّف بمهام استشارية في عدد من المجمعات اللغوية والتاريخية في القاهرة ودمشق وعمّان، إلى جانب إيطاليا والأرجنتين. كما شغل منذ أواسط الأربعينيات منصب مدير للمعهد الجامعي للبحث العلمي في المغرب.
    ظلّ صاحب “دفاعاً عن الوحدة الترابية” صوتاً منسجماً مع الخطاب الرسمي في بلده، ورجلاً محافظاً في مواقفه وأفكاره وقراءته للتاريخ المغربي؛ لكنه، من جهة أخرى، يبقى رمزاً للمعرفة التاريخية الشاسعة ومرجعاً بارزاً لمن يبحث في تاريخ المغرب الدبلوماسي.

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمان الإسباني يرفض موقف الحكومة بدعم الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

    رفض البرلمان الإسباني أمس الخميس قرار رئيس الحكومة بيدرو سانتيش اعتبار الحكم الذاتي مرجعا لحل نزاع الصحراء  وطالب بالعودة إلى دعم تقرير المصير.

    وتعتبر دبلوماسية مدريد الموقف الجديد خطوة في مسار البحث عن حل لنزاع عمر طويلا.

    وكان بيدرو سانتيش قد أعرب للملك محمد السادس في رسالة خلال شهر مارس الماضي عن تفهم مدريد لمقترح الحكم الذاتي واعتباره مرجعا لحل نزاع الصحراء، وربط هذه العملية بقبول الطرف الآخر، جبهة البوليساريو، المقترح علاوة على تدبيره في إطار قرارات الأمم المتحدة. وجاء قرار رئيس الحكومة بعد توتر شديد مع المغرب نتيجة رفض مدريد لقرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مغربية الصحراء.

    ومنذ إعلان بيدرو سانتيش عن القرار، تتحرك الأحزاب الإسبانية بما فيها حزب بوديموس اليساري المنتمي إلى الائتلاف الحكومي للتعبير عن الرفض والعودة إلى الاقتصار على تأييد تقرير المصير. وجرى طرح القرار للتصويت في البرلمان ثلاث مرات في ظرف أسبوعين، وآخرها الخميس من الأسبوع الجاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيلون ماسك يقول إن صفقة “تويتر” معلّقة مؤقتًا بسبب الحسابات الوهمية

    قال إيلون ماسك إنه يعلّق محاولته للاستحواذ على تويتر، بعد أسابيع من الموافقة على جعل الشركة خاصة في صفقة قيمتها 44 مليار دولار.

    وكتب ماسك على تويتر يوم الجمعة: “صفقة تويتر معلّقة مؤقتًا في انتظار تفاصيل حول أن الحسابات غير المرغوب فيها  الوهمية تمثل بالفعل أقل من 5٪ من المستخدمين”.

    ودفعت تلك الأخبار أسهم تويتر إلى الانخفاض بأكثر من 20٪ في تداول ما قبل السوق.

    وفي تغريدته، ربط ماسك كلامه بتقرير لرويترز قال إن تويتر كشف يوم الإثنين أن الحسابات الوهمية أو غير المرغوب فيها تمثل أقل من 5٪ من المستخدمين النشطين يوميًا الذين يمكن تحقيق الدخل منهم على تويتر خلال الربع الأول.

    قدّم ماسك تفاصيل قليلة حول خططه لشركة التواصل الاجتماعي، على الرغم من أنه تحدث كثيرًا عن حسابات الروبوت التي روجت لمحتوى غير مرغوب فيه. ويقول أيضًا إن الشركة كانت سريعة جدًا في إزالة الحسابات التي تنتهك قواعد الإشراف على المحتوى.

    حتى في الوقت الذي عمل فيه ماسك على تأمين التمويل لعملية الاستحواذ، كانت التكهنات حول ما إذا كانت الصفقة ستتم منذ أن وافق مجلس إدارة تويتر على العرض في 26 أبريل.

    يوم الثلاثاء، تصدّر ماسك عناوين الصحف بقوله إنه سيسمح للرئيس السابق دونالد ترامب بالعودة إلى تويتر بمجرد اكتمال عملية الاستحواذ. تمت إزالة حساب ترامب نهائيًا بعد هجوم أتباعه على مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النظام الجزائري الكذاب

    نورالدين زاوش

    لم يعد يثق بالنظام الجزائري وإعلامه الفتان أحد؛ سواء كانوا أشخاصا أو دُولا أو منظمات أو مؤسسات، فهذا النظام يكذب مثلما يتنفس؛ إلا أن الكذب ليس أكبر موبقاته وأعظم جرائمه وهو النظام الذي قتَّل مئات الآلاف من مواطنيه العُزّل بدم بارد كما يُقتل البعوض؛ كي لا تتزحزح مؤخرته النتنة عن كرسي السلطة البشع، فلا عجب إذن أن تزور القناة الجزائرية الدولية ترجمة كلام وزير الخارجية الأمريكي “توني بلينكن” في المؤتمر الصحفي الذي أقيم بمقر سفارة بلاده بالجزائر في الزيارة الأخيرة.

    لقد تجاهلت القناة الجزائرية عمدا في ترجمتها حديث “بلينكن” حول حقوق الإنسان بالجزائر، كما أنها شوَّهت مضامين كلامه عن حرب روسيا حتى تتماشى مع موقف النظام الشاذ من هذه الحرب، والأفظع من ذلك كله، أنه في سياق حديث وزير الخارجية عن عدم تراجع الإدارة الأمريكية برئاسة بايدن عن موقف ترامب الأخير، حرفت القناة المشؤومة حديثه حيث جعلته يُفضي إلى كون أمريكا لم تغير موقفها القديم بمعنى أنها لا تعترف بمغربية الصحراء.

    ولأن حبل الكذب القصير، والكذاب تفضحه الأيام، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية نص الحوار الذي دار بين كل من وزير الخارجية الأمريكي “انتوني بلينكن”، ورئيس دولة الجزائر عبد المجيد تبون، يوم الأربعاء 30 مارس، ومن غريب ما جاء فيه بأن الجزائر، على لسان “تبون” قادرة على تصدير 21 مليون طن من القمح إلى المغرب وتونس ومصر، ناسية أو متناسية أن المغرب “خط أحمر” مثلما كانت تشيع دوما، دون كلل أو ملل، على قنواتها المغرقة في اللؤم والشؤم.

    يبدو أن خطابات الكراهية اتجاه الشعب المغربي العظيم ودولته العريقة ليس إلا خطابات رخيصة من أجل الاستهلاك الداخلي؛ ومن أجل الترويج لبطولات وهمية وزعامات سخيفة لنظام متهالك أمام شعبه المغلوب على أمره؛ أما الحقيقة الساطعة التي لا ينكرها أحد أن هذا النظام لا يستطيع، كما لا يجرؤ، أن يتجاوز بلدا صار الكثير من قياديي الدول يصنفه في خانة الدول العظمى؛ لهذا ترا النظام الجزائري الأرعن في غرف السياسة المغلقة وخلف الأبواب الموصدة أكثر “حكمة” و”عقلانية”.

    إقرأ الخبر من مصدره