Étiquette : أحمد رحو

  • مجلس المنافسة يدعو لاعتماد “الوصفة الطبية الإلكترونية” لحماية المواطن من النفقات غير الضرورية

    جمال أمدوري

    دعا أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، إلى فتح نقاش وطني واسع حول مستقبل المنظومة الصحية بالمغرب، مؤكدا أن التحولات المرتبطة برقمنة الخدمات الصحية، خاصة ما يتعلق بالوصفة الطبية الإلكترونية وتدبير تعويض الأدوية، تطرح إشكالات جديدة تستلزم دراسة معمقة ومقاربة تشاركية تشمل مختلف الفاعلين.

    وأوضح رحو، خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الثلاثاء بالرباط لتقديم رأي المجلس حول وضعية المنافسة في أسواق توزيع الأدوية بالمغرب، أن مجلس المنافسة طرح بشكل غير مباشر بعض هذه القضايا المرتبطة برقمنة القطاع الصحي، مشيرا إلى أن الموضوع يحتاج إلى دراسة دقيقة، خاصة ما يتعلق ببطاقة التأمين الصحي والنظم الرقمية المرتبطة بها.

    وأضاف المسؤول ذاته، أنه كان لديه رأي شخصي بخصوص هذه المسألة، وتمت مناقشته داخل المجلس، غير أن المجلس لم يتخذ موقفا رسميا بشأنه، مؤكدا في المقابل استعداد المؤسسة للمساهمة في النقاش الوطني حول هذا الورش.

    وفي هذا السياق، توقف رئيس مجلس المنافسة عند الإشكال المرتبط بمطالبة الصيادلة بحق تعويض الدواء الأصلي بدواء جنيس، موضحا أن القانون الحالي لا يمنح الصيدلي هذا الحق، مسجلا أن الصيادلة يطالبون اليوم بتعديل الإطار القانوني بما يسمح لهم باستبدال الدواء الذي يصفه الطبيب بدواء جنيس مكافئ له.

    وبحسب رحو، فإن الحل الممكن لهذه الإشكالية يمر عبر اعتماد الوصفة الطبية الإلكترونية، موضحا أن الطبيب عندما يصف دواء معينا فإنه يعتمد على تسمية طبية محددة تعالج مرضا بعينه، مضيفا أنه في حال اعتماد نظام الوصفة الإلكترونية، فإن مؤسسة الضمان الاجتماعي ستكون قادرة على الاطلاع مباشرة على الوصفة الطبية وعلى الدواء الذي اختاره الطبيب.

    

    وأشار إلى أنه يمكن للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، اعتمادا على قاعدة بياناته، أن يحدد المقابل الجنيس للدواء الموصوف، بحيث تظهر إمكانية التعويض في الوصفة الإلكترونية. وعند توجه المريض إلى الصيدلية، لن يكون بحاجة إلى وثيقة ورقية، بل يكفي تقديم رقم أو رمز رقمي (QR Code)، يمكّن الصيدلي من الاطلاع على الوصفة المخزنة في نظام الضمان الاجتماعي، والتي تتضمن إمكانية استبدال الدواء الأصلي بالدواء الجنيس.

    وأكد رحو أن هذه الآلية من شأنها حل إشكالية “حق التعويض”، لأن المسؤولية في هذه الحالة ستنتقل إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي، وليس إلى الصيدلي.

    كما شدد على أهمية الانتقال إلى نظام رقمي متكامل شبيه بما هو معمول به في بعض الدول، مثل نظام البطاقة الصحية المعتمدة في فرنسا أو كندا، معتبرا أن مثل هذه الأنظمة تساعد على تحسين تتبع المسار العلاجي للمريض وضبط نفقات العلاج.

    وفي هذا الإطار، أشار إلى أن غياب نظام رقمي موحد قد يؤدي أحيانا إلى تكرار الفحوصات الطبية نفسها، حيث قد يخضع المريض لعدة تحاليل أو فحوصات متشابهة دون وجود آلية رقمية تسمح للصندوق بالتأكد من ضرورتها، ما يؤدي إلى تضخم النفقات الصحية.

    وأضاف أن اعتماد نظام رقمي متكامل لتتبع المرضى وتشخيص حالاتهم من شأنه أن يساهم في تحسين حكامة القطاع الصحي، والحد من النفقات غير الضرورية، وضمان توجيه الموارد المالية بشكل أكثر فعالية.

    كما تطرق رئيس مجلس المنافسة إلى الدور الذي يمكن أن يضطلع به الصيادلة في المنظومة الصحية المستقبلية، معتبرا أنهم يشكلون الحلقة الأخيرة في سلسلة تقديم الدواء للمريض، ويمكن أن يضطلعوا أيضا بأدوار إضافية، من قبيل تقديم استشارات ونصائح صحية للمواطنين.

    وأشار إلى أن من بين القضايا المطروحة للنقاش أيضا إمكانية تعويض هذه الاستشارات ضمن نظام التأمين الصحي، موضحا أنه إذا قررت الدولة تمكين الصيادلة من تقديم مثل هذه الخدمات، فينبغي التفكير في إدماجها ضمن نظام التعويض، حتى لا يتحمل المواطن تكلفتها بشكل مباشر.

    ولم يستبعد رحو أن يمتد النقاش كذلك إلى قضايا أخرى مرتبطة بتطور سوق الدواء، من قبيل إمكانية اعتماد خدمات توصيل الأدوية إلى المنازل، مؤكدا أن مثل هذه القضايا ينبغي أن تناقش بشكل هادئ ومسؤول في إطار إصلاح شامل للمنظومة الصحية.

    وشدد المتحدث، على أن مستقبل القطاع الصحي لا يمكن أن يحسم عبر نقاشات ضيقة بين المهنيين فقط، بل يتطلب نقاشا وطنيا يشارك فيه جميع الفاعلين، على أن يفضي في نهاية المطاف إلى البرلمان باعتباره المؤسسة المخولة للتصويت على القوانين المؤطرة للقطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ردا على “الـ 17 مليار”.. رئيس مجلس المنافسة يكشف الأرقام الحقيقية لأرباح شركات المحروقات (فيديو)

    خالد فاتيحي

    دافع رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، عن قرار المؤسسة القاضي بفرض غرامات على عدد من شركات المحروقات بعد ثبوت وجود ممارسات تواطؤية بينها، معتبرا أن الانتقادات التي وُجّهت للمجلس بشأن ضعف هذه العقوبات لا تستند إلى معطيات اقتصادية دقيقة.

    وأوضح رحو خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، أن تحديد الغرامات يخضع لمقتضيات قانونية واضحة، إذ ينص القانون المنظم للمنافسة على ألا تتجاوز العقوبات المالية سقف 10 في المائة من رقم معاملات الشركات المعنية. وأضاف أن اللجوء إلى المسطرة التصالحية، المعمول بها في عدد من الدول، يسمح بتخفيض الغرامة إلى حدود النصف في حال اعتراف الشركات بوجود اختلالات وعدم إنكارها للمخالفات المسجلة.

    وأشار رئيس مجلس المنافسة إلى أن المجلس يفضل في كثير من الحالات اعتماد الحلول التصالحية عندما يكون ذلك ممكنا، مبرزا أن هذا الخيار لا يقتصر على فرض الغرامات فقط، بل يشمل أيضا التزامات إضافية تفرض على الشركات المعنية لضمان شفافية أكبر في السوق. ومن بين هذه الالتزامات، إلزام الشركات بإبلاغ المجلس كل ثلاثة أشهر بأسعار الشراء والبيع وهوامش الربح الخام، إضافة إلى معطيات أخرى تتيح تتبع تطور الأسعار والعلاقة مع محطات التوزيع.

    وفي معرض حديثه عن الانتقادات التي اعتبرت الغرامات المفروضة ضعيفة، شدد رحو على أن العقوبات المالية يجب أن تكون رادعة دون أن تصل إلى حد تهديد استمرار الشركات، مبرزاً أن دور مجلس المنافسة يتمثل في فرض الجزاءات وليس إصدار أحكام قد تقود إلى إفلاس المؤسسات الاقتصادية.

    وأضاف أن إفلاس شركة نتيجة غرامات مفرطة قد يؤدي إلى فقدان فرص الشغل وإلحاق الضرر بالعاملين، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي لقوانين المنافسة التي تسعى إلى حماية السوق والمستهلك دون الإضرار بالنسيج الاقتصادي.

    وبخصوص الأرقام المتداولة حول أرباح شركات المحروقات، قالرئيس مجلس المنافسة إن المجلس يعتمد حصريا على المعطيات الرسمية المتوفرة لدى الإدارات المختصة، وخاصة البيانات التي توفرها الإدارة الجبائية، مؤكداً أن المجلس يتوفر على المعلومات الضرورية لتقييم الوضع المالي للقطاع.

    وأوضح أن الغرامات المفروضة على الشركات والتي بلغت 1.8 مليار درهم تمثل حوالي “ثلثي” الأرباح السنوية لهذه الشركات، مما يجعلها من الغرامات القوية عالميًا بالنسبة للقطاع، مشددا على أن الأرقام التي تم تداولها حول الغرامات، مثل 17 مليار درهم، لا أساس لها من الصحة، وأن الغرامات التي تم فرضها تتماشى مع المعايير العالمية.

    وأكد رئيس مجلس المنافسة أن المجلس يتعامل مع الأرقام المعلنة التي تدفع الشركات على أساسها الضرائب، مؤكدا أن المبلغ المفروض يعد من أكبر الغرامات في العالم بالنسبة لقطاع المحروقات في المغرب.

    وقال رحو بهذا الخصوص: “جميع من يقول هذه الملاحظات لا يضع الأرقام. نحن نتعامل بالأرقام المعلن عنها والتي يؤدون على أساسها الضرائب. مبلغ العقوبة كان ملياراً و840 مليون درهم، وهو يمثل تقريباً ‘ثلثي’ الأرباح السنوية لهذه الشركات، وفي بعض السنوات يمثل سنة كاملة من الأرباح. هذه من أقوى الغرامات عالمياً بالنسبة لرقم المعاملات في ذلك القطاع.”

    وأكد رئيس مجلس المنافسة أن عددا من الملاحظين الدوليين اعتبروا هذه العقوبات من بين الأقوى على المستوى العالمي إذا ما قورنت بنسبة الأرباح أو رقم المعاملات، مشيراً إلى أن تقييم حجم الغرامات ينبغي أن يتم وفق هذه المعايير الاقتصادية وليس فقط بالنظر إلى قيمتها المالية المجردة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس مجلس المنافسة: ندعم إلغاء المقاصة.. وإحياء مصفاة لاسامير لن يغير أثمنة المحروقات (فيديو)

    سفيان رازق

    أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، معارضة المجلس لدعم الدولة للمواد الاستهلاكية، مشيراً إلى أن النظام الحالي لدعم الأسر والمعوزين هو الأكثر فاعلية وأن موقف المجلس يتأسس مبدئياً على معارضة دعم الدولة للمواد الاستهلاكية لأنه غير مقبول اجتماعياً وغير ناجع اقتصادياً ويخدم الفئات الغنية، وفق تعبيره.

    وأكد رحو، خلال استضافته في برنامج “نبض العمق” بث على منصات “العمق المغربي”، أن المجلس يدعم بشكل كامل نظام الإعانة الموجه للأسر والمعوزين، ويتفق مع خيار الدعم المباشر للأسر مقابل إلغاء صندوق المقاصة، معتبرا أن دعم المواطن مباشرة هو الخيار الأفضل لأنه يمنح الفرد حرية الاختيار وفق ثمن السوق الحقيقي، وفي حال سجل خصاص في قدرته الشرائية، يتم التدخل عبر منح إعانات مباشرة له، بدلاً من دعم المادة في حد ذاتها.

    وفصّل رئيس مجلس المنافسة في أسباب معارضة دعم المواد، مشيراً إلى أن المستفيد الأكبر من هذا النظام ليست الفئات الهشة بل الفئات الغنية،  حيث أوضح بمثال ملموس أن دعم البنزين والغازوال يستفيد منه صاحب السيارة رباعية الدفع أكثر بكثير من المواطن الذي يستعمل الحافلة، وذلك لكون الدعم يذهب ضمنيا مع حجم الاستهلاك، ومن يستهلك أكثر يملك بالضرورة قدرة شرائية أعلى.

    وانطلاقاً من هذا الواقع، شدد رحو على أن دعم المواد هو إجراء “غير مقبول اجتماعياً وغير ناجع اقتصادياً”، مؤكداً أن الحل يكمن في منح المحتاج دعمه المباشر وترك السوق حراً.

    وفيما يخص الجدل حول مصفاة “سامير”، أوضح رحو أن تكرير البترول في المغرب لا يؤثر على الأثمنة النهائية للمستهلك، لأن ثمن البنزين يبقى ثمنًا عالميًا، وسواء تم تكريره محلياً أو استيراده مكرراً، فإن المستثمر لا يمكنه البيع في السوق الوطني بأقل من السوق الدولي بشكل مستدام سعياً وراء الربح، مضيفا أن لجوء الدولة للتكرير بغرض تقديم إعانة سيعيدنا مجدداً إلى دوامة دعم المواد التي يستفيد منها الأغنياء.

    كما فند رحو الاعتقاد السائد بأن توقف مصفاة “سامير” هو سبب عدم توازن أسعار المحروقات، موضحاً أن المواطن وقع ضحية خلط في التحليل بين واقعتين تزامنا؛ الأولى هي غلق “سامير” كقرار اقتصادي ناتج عن فشل الشركة التي خلفت مديونية بقيمة 40 مليار درهم تحملتها الدولة والأبناك، والثانية هي القرار السياسي بتوقيف الدعم (التحرير)، مؤكدا أن توقيف الدعم هو الذي أثر على الأسعار وليس غياب التكرير، مشيراً إلى أنه حتى لو عادت المصفاة للعمل بدون دعم، فلن يتغير الوضع الحالي للأثمنة.

    وجدد التأكيد على أن الدعم غير ناجع لأن ذوي الدخل البسيط لا يستهلكون البنزين مباشرة بل يعتمدون على النقل العمومي، وهذا الأخير يحظى بدعم مباشر يجعل أثمنته محدودة، داعياً إلى الاستمرار في توجه ترك المواطن يختار استهلاكه مع تدعيم قدرته الشرائية مباشرة عند الضرورة.

    وحول إشكالية “السرعتين” في الأسعار خاصة الارتفاع السريع والانخفاض البطيء، أشار رحو إلى أن هذه ظاهرة دولية موجودة حتى في أوروبا، لكنه أكد أن تتبع المجلس للمحروقات في السنوات الماضية أظهر أن وتيرة الزيادة والنقصان متوازنة تقريباً ولا تدعو للملاحظة.

    أما بخصوص المواد الأخرى، فقد حمّل المسؤولية المشتركة للحكومة في التتبع اليومي، مؤكداً أن أي ارتفاع غير مبرر يفتح الباب للتحقيق في فرضيات التواطؤ، مع تنبيه المواطنين إلى أن التحقيقات تتطلب وقتاً طويلاً لبناء حجج قانونية قوية تصمد أمام المحاكم، مما يجعل دور المجلس “بعدياً” واستراتيجياً أكثر مما هو يومي.

    وأكد رحو على الدور الاستباقي للمجلس عبر دراسات تحليلية لقطاعات مختلفة دون وجود نزاع مسبق، وذلك لمراقبة كيفية تحديد الأثمنة ومدى كفاية المتدخلين، محذراً من أن قلة الفاعلين قد تسهل التواطؤ.

    وكشف رئيس مجلس المنافسة،  أن المجلس يوجه تنبيهات صارمة للفاعلين الاقتصاديين والجمعيات المهنية بمنع تداول مواضيع الأثمنة أو المخزون أو الإنتاج في اجتماعاتهم، معتبراً ذلك خطاً أحمر يعرض مرتكبيه لعقوبات مالية كما حدث سابقاً مع هيئات للمهندسين والمحاسبين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة يشهر “سلاح التفتيش” بوجه المحتكرين ويجند 50 مقررا لضبط السوق

    سفيان رازق

    أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن المجلس دخل مرحلة جديدة في تعاطيه مع القضايا النزاعية المرتبطة باحترام قواعد المنافسة، مشدداً على أن السوق المغربي أصبح أكثر وعياً بدور المجلس كهيئة تحكيمية يمكن اللجوء إليها لحل النزاعات وضبط الاختلالات، سواء عبر المساطر الزجرية أو من خلال مقاربات توافقية تفضي إلى إعادة هيكلة الأسواق وفتحها أمام المنافسة.

    وأوضح رحو، خلال اللقاء السنوي مع وسائل الإعلام، أمس الثلاثاء، أن القضايا النزاعية تشكل اليوم أحد أهم محاور اشتغال المجلس، مبرزاً أن هذه الدينامية لم تكن بنفس الزخم في السابق، قبل أن تبدأ في التبلور بشكل واضح في المرحلة الحالية، وقال إن المجلس عالج إلى حدود اليوم ملفين نزاعيين كبيرين، فيما يوجد في مسار المعالجة حوالي 16 ملفاً نزاعياً مفتوحاً، معتبراً أن هذا التطور يشكل سابقة تعكس مستوى إدراك الفاعلين الاقتصاديين لوجود “حكم للسوق” يمكن الاحتكام إليه.

    وسجل رئيس مجلس المنافسة أن الصحافة كان لها دور أساسي في التعريف باختصاصات المجلس، وهو ما شجع المتضررين من ممارسات منافية للمنافسة على طرق باب المؤسسة وتقديم شكايات رسمية، مبرزاً أن حل إشكالات المنافسة يقتضي بالضرورة أن يبادر المتضررون إلى توثيق ملفاتهم وتقديم الحجج القانونية، بدل الاكتفاء بإشعارات عامة أو شكاوى غير مكتملة، مضيفا أن المجلس بات يحث الفاعلين الاقتصاديين على التعامل مع قضايا المنافسة بنفس الجدية التي يتعاملون بها مع النزاعات التجارية أو القضائية.

    وأشار رحو إلى أن المساطر النزاعية، بحكم طبيعتها، تتطلب وقتاً وإجراءات دقيقة، من بينها الاستماع الحضوري للأطراف المعنية واحترام الطقوس القانونية المعمول بها، غير أنه عبر عن ثقته في أن عدداً مهماً من هذه الملفات سيعرف طريقه إلى الحسم خلال السنة الجارية، معتبرا أن هذا التراكم سيمكن المجلس من بناء “عقيدة” واضحة في المادة النزاعية، وإيصال رسائل قانونية وتنظيمية قوية إلى مختلف الفاعلين في السوق.

    وفي هذا السياق، أبرز رحو أن المجلس لا يهدف فقط إلى تسوية النزاعات المعروضة عليه، بل يسعى أيضاً إلى استخلاص الدروس منها وتحويلها إلى توجيهات عامة ورسائل تفسيرية للقانون، يمكن نشرها وتعميمها على مختلف القطاعات.

    واستشهد بحالة يعالجها المجلس حالياً تتعلق بفاعلين يجمعون بين صفة تجار الجملة وتجار التقسيط في الوقت نفسه، ما يجعلهم في وضعية منافسة مباشرة مع زبنائهم، موضحا أن المجلس بصدد بلورة تفسير قانوني واضح لكيفية التعامل مع هذا النوع من الحالات، ليس فقط داخل قطاع بعينه، بل من خلال وضع قاعدة عامة يمكن تطبيقها على جميع القطاعات التي تعرف هذا النمط من النشاط.

    وعلى مستوى المنهجية، شدد رئيس مجلس المنافسة على أن المؤسسة تتبنى مقاربة تقوم على حل المشكلات، خاصة في الحالات التي يكون فيها عدم الامتثال الكامل للقانون ناتجاً عن ممارسات تاريخية كانت تعتبر مقبولة في فترات سابقة، مبرزا أن القانون المغربي يمنح المجلس أدوات متعددة، تمتد من العقوبات الصارمة إلى حلول بديلة تسمح بتسوية الوضعيات دون اللجوء إلى الجزاءات، عندما يتعلق الأمر بفاعلين حسني النية ومستعدين لتصحيح اختلالاتهم.

    وضرب رحو مثالاً بتفكيك احتكار سوق الأداء بالبطاقات البنكية، حيث كان فاعل واحد يهيمن على نحو 96 في المئة من حصة السوق، قبل أن يتدخل المجلس ويفتح المجال أمام التعددية، ملفتا أن هذا المسار، الذي تم اعتماده بشكل ودي، أفضى إلى وجود 12 فاعلاً متنافساً في السوق، بمن فيهم الفاعل السابق الذي فقد وضعيته الاحتكارية، مؤكدا أن هذا التحول مكن التجار من حرية التعاقد مع أي من هؤلاء الفاعلين، ما انعكس إيجاباً على جودة الخدمات وعلى مستوى العمولات والأسعار، التي سجلت انخفاضاً ملحوظاً.

    وفي المقابل، شدد رئيس المجلس على أن المقاربة الودية لا تلغي إمكانية اللجوء إلى العقوبات الصارمة في الحالات التي يرفض فيها المعنيون الاعتراف بوجود إشكال أو الامتثال للقانون. وأوضح أن قرارات المجلس في هذا الإطار تبقى قابلة للطعن أمام محكمة الاستئناف بالرباط، باعتبارها الجهة المختصة، مشيراً إلى أن المجلس لم يسجل إلى حدود الآن سوى حالة واحدة وصلت إلى القضاء، انتهت بتأييد المحكمة لقرار المجلس، ما اعتبره تعزيزاً لقراءته السليمة لقانون المنافسة وللاجتهاد القضائي في هذا المجال.

    وتطرق رحو إلى الجهود المبذولة لتعزيز قدرات مجلس المنافسة، خاصة على مستوى الموارد البشرية، موضحاً أن عدد المقررين، وهم الأشخاص المحلفون المكلفون بالتحقيق في الملفات، يبلغ حالياً حوالي 45، على أن يستقر مستقبلاً في حدود 50 مقرراً، وهو ما اعتبره “نظام الإبحار” الذي سيمكن المجلس من الاضطلاع الكامل بمهامه.

    كما توقف عند إحدى الأدوات الثقيلة التي يتيحها القانون للمجلس في الإطار النزاعي، والمتعلقة بإجراء الزيارات والتحقيقات الميدانية، والتي تستلزم موافقة النيابة العامة وتدخل الشرطة القضائية، مشيرا إلى أن المجلس قام إلى حدود اليوم بثلاث عمليات تفتيش ميداني، مبرزاً أن هذه التجربة مكنته من اكتساب الخبرة اللازمة في هذا النوع من التحقيقات، وجعلت هذه الأداة القانونية عملية وقابلة للتفعيل عند الاقتضاء.

    وختم رئيس مجلس المنافسة بالتأكيد على أن المجلس استوعب اليوم بشكل كامل مختلف الآليات الإجرائية والمنهجيات التي ينص عليها القانون، وأنه أصبح في وضع أفضل للقيام بدوره كحكم فعلي بين فاعلي السوق، بما يضمن تكريس المنافسة الحرة والنزيهة وحماية الاقتصاد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحو: مجلس المنافسة عالج 180 ملفا يتعلق بـ “الاحتكار” في 2025

    سفيان رازق

    كشف رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن المجلس عالج سنة 2025، 180 ملفا مرتبطا بالتركيز الاقتصادي، ملفتا أن هذه السنة شكلت محطة مفصلية في مسار اشتغال المجلس، سواء من حيث حجم الملفات المعالجة أو من حيث ترسيخ منهجية واضحة في التعاطي مع قضايا المنافسة والتواصل مع الرأي العام، مبرزاً أن الدينامية التي يعرفها الاقتصاد الوطني تنعكس بشكل مباشر على وتيرة ونوعية عمل المجلس.

    وأوضح رحو، خلال اللقاء السنوي مع ممثلي وسائل الإعلام، صباح الثلاثاء، أن هذا الموعد بات مناسبة أساسية لعرض حصيلة السنة المنصرمة، وتقديم معطيات رقمية تبرز الاتجاه العام الذي يسير فيه مجلس المنافسة، إلى جانب تسليط الضوء على ما سماه “عقيدة المنافسة” التي يتم بناؤها بشكل تدريجي، باعتبارها الإطار المرجعي الذي ينبغي أن يسود في المغرب، سواء على مستوى القرارات أو على مستوى منهجية التواصل مع المواطن عبر الإعلام، بما يتيح فهماً أدق لاختيارات المجلس وقراراته.

    وأشار رئيس مجلس المنافسة إلى أن تدخلات المجلس لا تقتصر فقط على القضايا الخلافية أو النزاعية المرتبطة بالمنافسة، بل تشمل أيضاً آلية إبداء الرأي المنصوص عليها قانوناً، سواء بطلب من البرلمان أو من الهيئات المنظمة للقطاعات الإنتاجية، فضلاً عن إمكانية الإحالة الذاتية في عدد من المواضيع، مبرزاً أن اختيار القضايا التي يتدخل فيها المجلس يتم وفق معايير محددة تأخذ بعين الاعتبار الأهمية الاقتصادية والظرفية للملفات المطروحة.

    وفي ما يتعلق بتطور عمل المجلس، أكد رحو أن الصلاحيات التقريرية التي خولها القانون للمجلس، والتي بدأ تفعيل آثارها بشكل فعلي منذ سنة 2019، مكنت من رفع وتيرة معالجة الملفات، خاصة تلك المرتبطة بعمليات التركيز الاقتصادي، مشيراً إلى أن سنة 2025 عرفت معالجة 180 ملفاً، وهو رقم وصفه بالمثير للإعجاب، خصوصاً في ظل رفع عتبات التصريح القانونية التي كان يُنتظر أن تؤدي إلى تراجع عدد الملفات، غير أن الواقع أظهر العكس.

    وأوضح في هذا السياق أن عمليات التركيز الاقتصادي تشمل الاندماجات وعمليات الاستحواذ وبيع الشركات وإنشاء المشاريع المشتركة، وهي عمليات يفرض القانون عرضها على مجلس المنافسة، سواء كانت تهم السوق الوطنية بشكل مباشر أو تتعلق بعمليات جرت خارج المغرب لكنها تشمل فاعلين لهم أنشطة أو فروع داخل المملكة. واعتبر أن هذا العدد من الملفات يعكس وجود نشاط اقتصادي قوي ودينامية حقيقية في الاقتصاد المغربي.

    وأضاف رحو أن تقارير الأنشطة التي سيصدرها المجلس قريباً ستتضمن تفاصيل دقيقة حول القطاعات المعنية وطبيعة العمليات التي تمت دراستها، موضحاً أن أغلب هذه العمليات تُتوَّج بقرارات إيجابية، في حين يفرض المجلس، في بعض الحالات الخاصة، قيوداً أو شروطاً معينة، خصوصاً في القطاعات التي تعرف درجة عالية من التركيز، مثل قطاع التأمينات.

    وفي رده على التساؤلات المتكررة حول ما إذا كانت مراقبة عمليات التركيز تشمل الشركات العمومية إلى جانب الخاصة، شدد رئيس مجلس المنافسة على أن الأمر لا يتعلق فقط بمبدأ نظري، بل بممارسة فعلية، مؤكداً أن المجلس درس ملفات بطلب من شركات عمومية، بل وحتى بطلب من الدولة بصفتها مساهماً، بما يكرس مبدأ الحياد التنافسي، حيث تُعامل جميع العمليات بنفس المعايير بغض النظر عن طبيعة رأس المال، عمومياً كان أو خاصاً، مغربياً أو أجنبياً.

    كما توقف رحو عند مسألة الآجال، مشيراً إلى أن المجلس يولي أهمية قصوى لاحترام المواعيد النهائية لمعالجة الملفات، موضحاً أن أغلب عمليات التركيز يتم البت فيها في غضون أسابيع قليلة.

    وفي هذا الإطار، أبرز أن المجلس أدخل مفهوم “المسار السريع” كآلية مبتكرة في مجال التراخيص الإدارية، تتيح تسريع وتيرة البت في الملفات عندما تكون السرعة عنصراً حاسماً لإنجاز العمليات الاقتصادية، مضيفاً أن حوالي 50 في المائة من الملفات المعروضة على المجلس تطلب الاستفادة من هذا المسار، وقد تمكن المجلس من الاستجابة لها في الغالب.

    واعتبر رئيس مجلس المنافسة أن إدراج مسطرة “المسار السريع” في الإطار القانوني المنظم لعمل المجلس يشكل سابقة يمكن أن تشكل نموذجاً لمؤسسات عمومية أخرى تمنح تراخيص أو تتخذ قرارات إدارية ذات أثر اقتصادي، مؤكداً أن هذه الآلية ساهمت في تعزيز فعالية المجلس وتحسين علاقته بالفاعلين الاقتصاديين، دون الإخلال بمبادئ المنافسة الحرة والنزيهة التي يضطلع بحمايتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحو: تدخل الدولة في الأسعار يجب أن يظل استثناء… وحماية القدرة الشرائية من أولويات مجلس المنافسة

    سفيان رازق

    أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن تدخل الدولة في ضبط الأسعار يجب أن يظل استثناءً مؤطراً بالظروف والأزمات، لا قاعدة دائمة، مشدداً على أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تشكل أحد المحددات الأساسية لاختيارات المجلس في تحديد القطاعات والمواضيع التي يتناولها بآرائه، سواء تلك المرتبطة مباشرة بكلفة عيش الأسر أو القضايا التي تهم عموم المواطنين وتثير نقاشاً مجتمعياً واسعاً.

    وأوضح رحو، في اللقاء السنوي مع وسائل الإعلام، صباح الثلاثاء، أن مجلس المنافسة يولي أولوية خاصة للقطاعات الاقتصادية ذات التأثير القوي على القدرة الشرائية، مبرزاً أن اختيارات المجلس تنصب أساساً على مجالات تستحوذ على حصة كبيرة من إنفاق الأسر المغربية، مثل الصحة والتعليم والغذاء والسكن.

    وأضاف أن هذه القطاعات ستظل في صلب اهتمامات المجلس بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمعيشة المواطنين وبالتوازنات الاجتماعية، مؤكداً أن المجلس يعتبر أن ترك الأسعار تتحدد وفق آليات السوق يظل هو الأصل، مع ضرورة تدخل الدولة بشكل استراتيجي عند الأزمات أو الاختلالات الكبرى.

    وفي هذا الإطار، شدد رئيس مجلس المنافسة على أن المجلس، عندما يبادر ذاتياً إلى اختيار المواضيع التي يشتغل عليها، بعيداً عن حالات الاستعجال التي قد تُحال إليه من جهات خارجية، يعتمد معيارين أساسيين.

    ويتمثل المعيار الأول، حسب المتحدث ذاته، في القطاعات ذات الأثر المباشر والقوي على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث يركز المجلس على الأنشطة التي تهم استهلاك موارد الأسر بشكل كبير، معتبراً أن معالجتها تندرج في صميم دوره في تعزيز المنافسة وحماية المستهلك، أما المعيار الثاني، فيتعلق بمواضيع تهم الجميع حتى وإن لم يكن لها تأثير جوهري على القدرة الشرائية، لكنها تحظى باهتمام واسع في النقاش العمومي.

    وضرب رحو مثالاً بقطاع المقاهي، موضحاً أن هذا النشاط التجاري، رغم كونه لا يؤثر بشكل كبير على ميزانيات الأسر، إلا أنه يهم شريحة واسعة من المواطنين وكان موضوع نقاش إعلامي ومجتمعي بخصوص الأسعار وغيرها من الجوانب.

    وأشار إلى أن المجلس كان من المفترض أن يصدر رأيه حول هذا القطاع خلال سنة 2025، غير أن هذا الموعد تأجل بسبب حرص المجلس على تعميق التحليل وفهم سلسلة الإنتاج بشكل أفضل، لا سيما ما يتعلق بتوريد القهوة كمادة أولية، إلى جانب المشروبات الغازية والمياه المعدنية التي تُستهلك بكثرة في المقاهي.

    وأوضح أن المجلس لن يصدر رأياً واحداً فقط، بل أربعة آراء متكاملة، ثلاثة منها تهم سلسلة الإنتاج، ورأي مباشر حول نشاط المقاهي، مؤكداً أن هذه الآراء أصبحت جاهزة وستُنشر خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

    وفي ما يخص وتيرة عمل المجلس، أبرز رحو أن المؤسسة رفعت بشكل ملحوظ عدد الآراء التي تصدرها سنوياً، بعدما كانت تقتصر على رأيين أو ثلاثة، لتستقر عند معدل يقارب ستة آراء في السنة، أي بمعدل رأي كل شهرين تقريباً.

    وأكد أنه تم إنتاج ستة آراء خلال سنة 2025، مع التوجه إلى الحفاظ على نفس الوتيرة خلال سنة 2026 أو حتى تحسينها، كاشفاً أن ما لا يقل عن ثمانية آراء توجد حالياً قيد الإنجاز وسيتم الانتهاء منها قريباً.

    وفي هذا السياق، أعلن رئيس مجلس المنافسة أنه تم، منذ ساعات قليلة، نشر رأيين يهمان قطاع الإسمنت وقطاع حديد التسليح، باعتبارهما من المدخلات الأساسية لقطاع البناء والسكن، مشيراً إلى أن هذه الآراء تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بكلفة السكن.

    وأضاف أن المجلس سيصدر تباعاً آراء أخرى حول باقي مدخلات البناء، مثل السيراميك والزجاج والألمنيوم والخشب، بما يجعل مجموع مدخلات قطاع السكن موضوع معالجة شاملة من طرف المجلس، مؤكداً أن رأيين من هذه السلسلة أصبحا متاحين بالفعل على الموقع الرسمي للمجلس.

    وأكد رحو أن آراء مجلس المنافسة تتميز بكونها غنية من حيث التحليل والمضامين، وتحظى بتقدير الجهات الموجهة إليها، لأنها تقدم صورة دقيقة عن واقع القطاعات المعنية وتساهم في إطلاق نقاشات وطنية حول قضايا اقتصادية واجتماعية محورية.

    وأضاف أن هذه الآراء لا تقتصر على التشخيص، بل تهدف منذ البداية إلى تقديم حزمة من التوصيات ذات استخدام مزدوج، إذ يوجه الشق الأول منها إلى الفاعلين في السوق، سواء كانوا خواصاً أو عموميين، ولا سيما المنتجين والمهنيين العاملين في هذه القطاعات، فيما يهم الشق الثاني المشرع والحكومة، أي البرلمان والسلطة التنفيذية.

    وأوضح أن توجيه التوصيات إلى المشرع والحكومة ينبع من قناعة المجلس بأن عدداً من الإشكالات المرتبطة بالتنافسية في بعض القطاعات يعود إلى الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لها.

    وأكد أنه كلما تبين أن قانوناً أو مرسوماً أو لائحة تنظيمية أو معياراً تقنياً يعيق المنافسة أو يتعارض معها جزئياً، فإن المجلس يقدم توصيات في هذا الصدد بهدف تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية لقطاعات النشاط الاقتصادي، معتبرا أن وجود ما سماه “تشوهات” في بعض النصوص أمر طبيعي، بحكم أن عدداً كبيراً من هذه النصوص سبق صدوره تشريعات المنافسة نفسها، وبالتالي لم يكن يراعي بالكامل مبادئ السوق التنافسية.

    وفي هذا السياق، استحضر رحو تطور الاقتصاد المغربي، الذي عرف انتقالاً تدريجياً نحو تقليص تدخل الدولة، مذكراً بأن جميع الأسعار تقريباً كانت خاضعة للمراقبة خلال سبعينيات القرن الماضي، في حين لم يتبق اليوم سوى عدد محدود من الأسعار التي لا تزال تحت المراقبة.

    وأعرب عن أمل المجلس في أن يتم الانسحاب التدريجي حتى من هذه الأسواق، مع ترك الأسعار تتحدد وفق قانون السوق، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا التوجه لا يعني انسحاب الدولة كلياً، بل تحول دورها إلى متدخل استراتيجي يوجه الإنتاج العمومي ويتدخل كحَكَم عند الأزمات والصعوبات، وقد يدعم بعض القطاعات لتفادي الانهيار في حالات استثنائية.

    وختم رئيس مجلس المنافسة بالتأكيد على أن توصيات المجلس تروم في جوهرها تصحيح نصوص قانونية وتنظيمية صيغت في سياق كان فيه دور الإدارة أكثر تدخلاً وقوة، مشيراً إلى أن المجلس يسعى إلى تفكيك هذه النصوص قدر الإمكان، في إطار احترام اختصاصات المشرع، مع تقديم رأيه المستقل خدمةً لتنافسية الاقتصاد الوطني وحماية المستهلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة يدخل على الخط في سوق الأدوية

    الرباط – الأسبوع

        من المحتمل أن يكون مجلس المنافسة قد استمع إلى متدخلين في قطاع الأدوية، بهدف الوقوف على الوضع التنافسي في هذا المجال، الذي يعرف الاحتكار وأسعارا كبيرة تدر أرباحا خيالية على الشركات.

    ومن الأمور التي يدقق فيها مجلس المنافسة خلال اجتماعه مع ممثلي الشركات، مسألة الاستيراد من الخارج، وعملية توزيع الأدوية المستوردة والمصنعة، إلى جانب هامش أرباح المختبرات والموزعين والصيادلة، والذي يثير الجدل لدى جمعيات الدفاع عن المرضى، لاسيما وأن أسعار الأدوية، حسب وزير الميزانية، مضاعفة بشكل كبير.

    تتمة المقال تحت الإعلان

    ويأتي دخول مجلس المنافسة على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس مجلس المنافسة يتجاهل « سخرية » أوزين ويرفضُ « المناوشات السياسية »

    هسبريس – علي بنهرار

    رفض أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، التعليق على التصريحات “الساخرة” التي دفع بها الأمين العام لحزب الحركة الشعبية خلال لقاء مفتوح مع الصحافيين، الثلاثاء، معتبراً أن “المجلس لا يدخل إطلاقاً في المناوشات السياسية المماثلة”، و”أيّ شيء يتعلق بعمل المؤسّسة فلأي شخص بالضرورة الحق في التعبير عن رأيه بشأنه”.

    وأصرّ رحو، خلال تواصله مع هسبريس، على “عدم التعليق” على توصيف أوزين للهيئة الدستورية بكونها “مجلسا لـ’المُقاعسة’ لا للمنافسة”، محتفظاً في الآن ذاته للقيادي السياسي البارز بـ”حقّه الكامل في التعبير وإمكانية الحديث عن أي شيء يتعلق بعملنا”، وزاد: “لي بغا يقول شي حاجة يقولها؛ ونحن منفتحون من جهة أخرى على التواصل بشأن أي موضوع تدبره المؤسسة الدستورية”.

    واسترسل رئيس المؤسسة الدستورية: “نحن نقوم بعملنا كما يجب”، مضيفاً أن “المؤسسة يمكنها التعاطي مع أي موقف يهمّ قضية مطروحة للنقاش وسط الهيئة بشأن المنافسة”، في تمسّك واضح بعدم التجاوب مع “النقد” الذي جاء على لسان الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، رغم كون تصريح أوزين الذي يحمل شيئا من السخرية يختبر، وفق متتبّعين، الطريقة التي تفاعلت بها هذه المؤسسة المنظمة بموجب الفصل 166 من الدستور مع موجة غلاء الأسعار.

    الأمين العام لـ”حزب السنبلة” قبل الدفع بهذا التوصيف كان يعرض الإجراءات التي كان حزبه سيقوم بها لو كان مدبّرا للشأن العمومي على المستوى الحكومي، وتساءل: “ما الذي منع رئيس الحكومة من تسقيف المحروقات منذ ما قبل عامين، مرحليا كما يسمح له القانون بذلك؟”، مسجلا ضمن تفاعله مع أسئلة الصحافيين أن الفريق الحركي طالب بـ”لجنة يقظة برلمانية لمراقبة الأسعار غير أنها واجهت عراقيل معينة”.

    رحو من جهته “تجاهل” هذه التصريحات، وتفاعل خلال حديثه لهسبريس مع استفسار، على الهامش، مرتبط بمستجدات التحقيق في المقاهي الذي لم يلق تجاوباً خلال اللقاء السنوي مع وسائل الإعلام الشهر الفائت، فشدد على أن الملف “مازال يخضع للتحقيق”، مضيفاً أنه “ملف يحتاجُ وقتاً، لكونه يستوعب عددا كبيرا من المتدخلين”، وتابع: “البحث يتطلب الإصغاء لكل الأطراف، مع منح المعنيين حقهم في الدفاع. مستجدات التحقيق لم تصل إلى هيئة المجلس بعد”.

    وكان رئيس مجلس المنافسة دافع في فبراير المنصرم عن الغرامة التصالحية التي حددت قبل أزيد من سنة بالنسبة للشركات الـ9 التي تعمل في الأسواق الوطنية للتموين والتخزين وتوزيع البنزين والغازوال، والجمعية المهنية الممثلة لها، في مبلغ 1.840 مليار درهم، بعد مؤاخذات سابقة تتعلق بممارسات منافية للمنافسة، معتبرا أنها “لا تبتغي إعدام هذه الشركات الموزعة وإنما هي عقاب كان قاسيا عليها”.

    وقال المتحدث ذاته حينها إن “هذه الغرامة لو تمّت مقارنتها برقم المعاملات دون احتساب الضرائب سنجد أنها تساوي نحو 3 أو 4 بالمائة من رقم معاملات الشركة، وبالنسبة للأرباح السنوية فهي تناهز ما بين 50 و60 بالمائة منها”، وأردف: “عندما نفرض غرامة نواكب مفعولها، وهذا معمول به دوليا، ولا يمكننا معاقبة الأرباح السنوية كاملة؛ فمن الخطورة بمكان ضرب المبلغ الذي يمكن أن تستثمره الشركة مستقبلا”.

    كما وضّح رحو وجهة نظره في ملف قيل عنه إن المؤسسة الدستورية “كانت سخيّة مع شركات ثبت إخلالها بشروط المنافسة”، موردا أن “المجلس لديه الحق في أن يعاقب ولا حقّ له في إعدام الشركات”، وواصل: “إذا أعدمنا الشركة وخرّبنا قدرتها على الاستثمار فإننا نعرّض الكثير من العاملين فيها للمجهول”، مبرزا أن “هذا المبدأ غير مكتوب في القانون، لكن هناك قرارا اتخذته المحكمة الدستورية بالكويت مؤخرا في ملف عرض عليها، وسجلت أن العقوبة مبالغ فيها، وإن كانت قانونية، ولا علاقة لها مع المخالفة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس مجلس المنافسة لشركات المحروقات: “إن عدتم عدنا”

    الرباط – الأسبوع

        اعتبر أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن الغرامة التصالحية (1.84 مليار درهم) ضد شركات المحروقات، كان لها أثر على الأرباح السنوية، وأن الهدف من الغرامات التصالحية ليس إعدام شركات التوزيع.

    وحسب رحو، فإن الغرامات التي فرضها مجلس المنافسة على شركات المحروقات كانت قوية، وكان لها أثر لأنها تدفع الشركات إلى التفكير في مراجعة سلوكها، وفي حالة ما إذا أعادت نفس الخطأ سيكون العقاب مضاعفا، مشيرا إلى أن بعض شركات المحروقات التي فرضت عليها الغرامة، حققت أرباحا سلبية، والغرامة التهمت مبالغ مهمة من مداخيلها.

    تتمة المقال تحت الإعلان

    وأوضح رئيس مجلس…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحو يدافع عن تخفيض الغرامة التصالحية لشركات توزيع المحروقات

    دافع أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، عن قرار المجلس تخفيض الغرامات التي سبق أن تم الحكم بها، وأكد خلال لقاء نظم اليوم الثلاثاء بالرباط أن الهدف من الغرامات التصالحية ليس إعدام شركات التوزيع.

    وشدد رحو على أن مبلغ مليار و840 مليون سنتيم التي تم تغريم الشركات المعنية بها يعد غرامة قوية تجعلها تفكر مليا قبل إعادة المخالفات التي تم تغريمها بموجبها، مضيفا أن بعض الشركات التي تم تغريمها من طرف المجلس خرجت بنتائج مالية سلبية بعد أن التهم مبلغ الغرامة أرباح السنة بكاملها.

    واعتبر رحو أن مبلغ الغرامة التصالحية يجب أن يشكل نصف المبلغ الذي كان سيتم الحصول عليه من خلال اللجوء إلى المسار التنازعي العادي أمام المحاكم، مضيفا أن مؤسسات دولية أكدت للمجلس أن الغرامة المذكورة كانت قوية.

    أما بخصوص تحصيل الغرامة التصالحية التي جاء بها المجلس فأكد رحو أن هذا الأمر ليس من اختصاص المجلس ويبقى من اختصاص الدولة ممثلة في وزارة المالية التي لها الصلاحية وحدها في تحصيلها إما دفعة واحدة أو على شكل أقساط.

    وحول أرباح الموزعين، قال رحو إنها لا تظهر إلا في آخر السنة وستكون هناك دراسة لتحديد هوامش الربح الحقيقية التي يعتقد أنها تتراوح اليوم بين 40 و50 سنتيما للتر الواحد. معتبرا أن طريقة التعامل مع هوامش الربح تختلف بين ما إذا كان المنتوج مدعما من الدولة وبالتالي يكون هامش الربح مضمونا أو غير مدعم فتكون الطريقة مختلفة تماما بسبب المخاطرة.

    وكشف رحو أن شركات التوزيع توافي المجلس كل ثلاثة أشهر بالأرقام من أجل تتبع مدى انعكاس تقلبات السوق العالمية على السوق الوطنية، مضيفا أن مجلس المنافسة لاحظ أن وتيرة تطبيق الزيادات تكون سريعة للغاية حين يرتفع الثمن دوليا، وعند الانخفاض في الأسعار الدولية تكون هذه المدة أطول محليا.

    إقرأ الخبر من مصدره