Étiquette : ادريس لشكر

  • الاتحاد الاشتراكي يحذر من إنهاك جيوب المغاربة ويطالب بـ”يقظة اقتصادية” لمواجهة آثار النزاعات الدولية

    العمق المغربي

    في خطاب اتسم بنبرة انتقادية حادة لتدبير الحكومة، دق إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ناقوس الخطر بشأن تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية. وخلال المؤتمر الوطني للتجار والمهنيين والصناع التقليديين، الجمعة ببوزنيقة، ربط لشكر بين غياب الرقابة على أرباح شركات المحروقات وبين التداعيات المرتقبة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، داعيا إلى اعتماد “يقظة اقتصادية” فورية تُنصف القوى المنتجة الحقيقية من حرفيين وصناع تقليديين، وتضع حدا لسياسة التهميش التي تطال الفئات المتوسطة والهشة في مواجهة الأزمات العابرة للحدود”.

    وسجل  إدريس لشكر، أن المرحلة الراهنة تتسم بتحديات داخلية وخارجية جسيمة، تستدعي إعادة النظر في السياسات العمومية، خاصة فيما يتعلق بإشراك “القوى المنتجة الحقيقية” من الحرفيين والصناع التقليديين والتجار الصغار، الذين يشكلون العمود الفقري للاقتصاد الوطني ويضمنون استمرارية الدورة الاقتصادية.

    وأوضح لشكر أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظرف دقيق على بعد سنوات قليلة من الاستحقاقات التشريعية، ومع تدهور السياق الدولي بفعل التوترات في الشرق الأوسط والخليج العربي، مشددا على أن تأثير هذه الأحداث على الاقتصاد الوطني سيكون ملموسا، إذا لم يتم توخي اليقظة والتخطيط المسبق. وقال: “الظروف التي تمر بها المنطقة اليوم سيكون لها آثار وتداعيات على واقعنا الاقتصادي والاجتماعي، ويجب أن تشارك فيها القوى المنتجة الحقيقية التي تضمن حياة كريمة للأسر المغربية”.

    غياب المهنيين وصناع القرار الحقيقيين

    وانتقد لشكر ما وصفه بـ”غياب صوت الفئات الاقتصادية الحقيقية”  في صياغة السياسات الحكومية، مقابل حضور فاعلين كبار مثل شركات التأمين والتجار الكبار. وأشار إلى أن الدعم المالي المخصص للقطاعات الاقتصادية غالبا لا يصل إلى المهنيين أو الحرفيين أو الصناع التقليديين، بل يستفيد منه كبار الفاعلين، في حين يظل المواطنون “المنتجون الحقيقيون” محرومين من دعم يضمن كرامتهم ومستوى معيشتهم.

    وأكد أن هؤلاء المهنيين هم من يضمنون تعليم أبنائهم في الجامعات، ويمثلون دعامة اقتصادية واجتماعية للمجتمع، مشددا على أهمية إدراج النساء العاملات في هذا القطاع، سواء كصانعات أو تاجرات أو حرفيات، لضمان شمولية الفئة المنتجة في السياسات العمومية.

    واعتبر لشكر أن الحكومة فشلت في التعامل مع أزمة أسعار المحروقات، مشيرا إلى أن الزيادات الأخيرة جاءت في ظل غياب أي حوار أو توضيح للمواطنين حول الآثار الاقتصادية للأزمات الدولية. وقال: “الصبح زادونا جوج دراهم، وهذا كل ما خرج عن الحكومة، ولم يتم استدعاء أجهزة الرقابة أو النقابات أو القطاعات المعنية”.

    وأشار إلى أن المخزونات البترولية تم شراؤها بأسعار أقل من الأسعار الحالية، ما يتيح تحقيق أرباح هائلة للشركات الكبرى على حساب المواطنين، موضحا أن هذه الأرباح لا تتحملها الحكومة أو الأجهزة الرقابية، بل تقع على عاتق الأسر المغربية، خاصة الطبقة الضعيفة والمتوسطة. وأضاف: “حتى إذا اعتمدوا على التخزين الموجود، فإن الأسعار الحالية تفوق ما كان عليه البترول أيام قليلة مضت، مما يعكس حجم الأرباح الكبيرة التي تتحصل عليها بعض الشركات”.

    تداعيات الأزمات الدولية على المغرب والمنطقة

    كما تطرق لشكر إلى تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط والخليج العربي، معتبرا أن استمرار النزاعات في المنطقة قد يؤدي إلى “كارثة اقتصادية وسياسية” على المستوى الإقليمي، قد تصل آثارها إلى المغرب. وأكد أن المغرب حريص على أن يظل بعيداً عن أي صراع مباشر، مشددا على ضرورة الحفاظ على مصالح المملكة الوطنية والثوابت المغربية في العلاقات الخارجية.

    وشدد على موقف الحزب الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدا على ضرورة وقف التصعيد العسكري في المنطقة، محذرا من أن استمرار الحرب هو صراع على الهيمنة والتحكم في قدرات العالم العربي، وأن التدخلات الخارجية، سواء عبر الدعم اللوجستي أو الأسلحة أو التدريب، لها انعكاسات خطيرة على استقرار المنطقة.

    ودعا زعيم الاتحاديين إلى تعبئة جميع القوى الحية في البلاد، وإشراك الفئات المنتجة الحقيقية في بلورة السياسات العمومية، لضمان العدالة الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والحفاظ على كرامة المغاربة في ظل الأزمات الدولية. واعتبر أن المؤتمر الوطني يشكل فرصة لتأكيد دور الحزب في الدفاع عن مصالح الفئات الاجتماعية والاقتصادية الهشة والمتوسطة، والمساهمة الفعلية في بلورة سياسات وطنية تضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي يثمن “الاختراقات الدبلوماسية” ويحذر من “تهافت” الأغلبية وينادي بوحدة اليسار

    العمق المغربي

    أكد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن المغرب يحقق “اختراقات دبلوماسية” مهمة بقيادة الملك محمد السادس، ويحتل مواقع متقدمة في القرارات الدولية والقارية، خاصة في القضايا الفلسطينية والأمن بالقارة الإفريقية.

    وأشار الحزب في أعقاب اجتماع مكتبه السياسي برئاسة الكاتب الأول للحزب ادريس لشكر، إلى المكانة التي نالها المغرب داخل مجلس السلم، في وقت انطلقت فيه المرحلة الثانية من خطة السلام التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع إشراف دولي على إعادة إعمار غزة.

    واعتبر المكتب السياسي في بلاغ توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منه،  أن المغرب ساهم ميدانيا في توفير الشروط اللازمة لإنجاح هذه المرحلة، بما في ذلك إمكانية المشاركة في قوات حفظ السلام وتقديم الخبرة المغربية للشرطة الفلسطينية.

    وأشاد المكتب السياسي في بما وصفه بـ”الاختراق الدبلوماسي” الذي تقوده المملكة مسجلا تموقع المغرب في الصفوف الأمامية للقرارين الدولي والقاري في قضايا ذات حساسية، من بينها القضية الفلسطينية ونزاعات القارة الإفريقية.

    وفي هذا السياق، نوه الحزب بالمكانة التي نالها المغرب داخل مجلس السلم، في مرحلة دقيقة من تطورات القضية الفلسطينية، مع انطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإطلاق مسار إعادة إعمار غزة بإشراف دولي. واعتبر أن حضور المغرب أسهم في إعادة التوازن إلى مسار التسوية، والتأكيد على ضرورة صون الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني.

    وثمّن الاتحاد الاشتراكي انخراط المغرب ميدانيا في توفير شروط إنجاح المرحلة المقبلة، بما في ذلك الاستعداد للمشاركة في قوات حفظ السلام، وتقديم الخبرة المغربية لفائدة أجهزة الشرطة الفلسطينية، معتبرا أن ذلك يعكس مستوى الاحترافية الذي تحظى به المؤسسات الأمنية المغربية على الصعيد الدولي.

    كما رحب الحزب بإحداث مكتب تنسيق بين السلطة الوطنية الفلسطينية ومجلس السلم، باعتباره قناة رسمية لتنفيذ خطة السلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مشددا على أهمية حضور القرار الوطني الفلسطيني في أي ترتيبات سياسية مقبلة، وعلى مركزية حل الدولتين بقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

    وعلى المستوى الإفريقي، نوه المكتب السياسي بانتخاب المغرب لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للمرة الثالثة منذ عودته إلى المنظمة، معتبرا ذلك دليلا على تنامي الثقة في أدوار المملكة في مجالات الأمن والاستقرار بالقارة.

    داخليا، تابع الحزب باهتمام تطورات القضية الوطنية، في ضوء المحادثات الرامية إلى تنفيذ القرار الأممي 2797، الذي يكرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأفق للحل عبر محادثات رباعية. وأعرب عن تطلعه إلى احترام أجندة زمنية معقولة تفضي إلى الطي النهائي للنزاع الإقليمي، بما يفتح المجال أمام استقرار المنطقة المغاربية.

    كما ثمّن استعداد الحزب لاستقبال العائدين إلى أرض الوطن في إطار مصالحة وطنية شاملة، مؤكدا أن الأولوية في هذه المرحلة للوطن ولمصالحه العليا، في ظل ما وصفه برهانات ترابية وجيوسياسية كبرى.

    وفي تقييمه للمشهد السياسي، انتقد المكتب السياسي ما اعتبره “تهافتا وتسابقا” داخل الأغلبية الحكومية، مسجلا غياب وضوح بخصوص مستقبلها بعد استقالة رئيسها الحزبي، ومعتبرا أن الرأي العام في حاجة إلى تطمينات حول قدرة الأغلبية على تدبير الشأن العام في هذه المرحلة الحساسة.

    اجتماعيا، عبّر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن قلقه من تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، خاصة خلال الشهر الفضيل، متهما قوى الاحتكار والوساطة بالمساهمة في إضعاف القدرة الشرائية، ومنتقدا ما وصفه بالصمت الحكومي إزاء هذه التطورات.

    وسجل المكتب السياسي لحزب “الوردة” دعمه لعدد من الفئات المهنية التي تخوض أشكالا احتجاجية، من بينها المحامون والأساتذة الباحثون والصيادلة.
    وفي قطاع المحاماة، نوه المصدر ذاته بإعادة فتح الحوار مع جمعية هيئات المحامين، معتبرا ذلك خطوة إيجابية لتجاوز الاحتقان.

    وفي التعليم العالي، أعلن تضامنه مع الأساتذة الباحثين، داعيا إلى فتح حوار جاد لصون استقلالية الجامعة العمومية.أما في قطاع الصيدلة، فأعلن رفضه لفتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين غير صيادلة، محذرا من تحويل الدواء إلى سلعة خاضعة لمنطق الربح، ومشددا على ضرورة الحفاظ على شرط المسافة القانونية بين الصيدليات لضمان العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية.

    وعلى المستوى الحزبي، أدان المكتب السياسي ما وصفه بحملة ممنهجة تستهدف الحزب وقيادته المنتخبة، معتبرا أنها تمس بحرية مناضليه في الاختيار. كما حذر من “تكالب جهات متباينة المرجعيات” للنيل من مصداقية الحزب، داعيا القوى التقدمية إلى احترام المشترك السياسي وتفادي استهداف الاتحاد الاشتراكي.

    ووجّه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، دعوة إلى مكونات الطيف اليساري للعمل المشترك في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدا تمسكه بخيار البديل الديمقراطي والاجتماعي.

    كما دعا المكتب السياسي مناضلاته ومناضليه إلى مزيد من التعبئة وتنزيل مقررات الحزب، ومواصلة العمل الميداني من أجل مساءلة الخيارات الحكومية، استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي: شرعيتنا التاريخية هي “شهادة حياتنا” ولا ننتظر تزكية من أحد

    العمق المغربي

    جدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التأكيد على أنه لا يحتاج إلى “شهادة حياة” لإثبات حضوره في المشهد السياسي الوطني، معتبرا أن مساره التاريخي وشرعيته النضالية كفيلان بتكريس وجوده واستمراريته.

    وأوضح الحزب، في رسالة الاتحاد، التي تضمنها العدد الصادر مطلع الأسبوع الجاري من جريدة الاتحاد الاشتراكي،  أن نشأته ارتبطت بدينامية التحرر الوطني والنضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأنه راكم عبر عقود رصيداً نضالياً جعله فاعلاً أساسيا في محطات مفصلية من تاريخ المغرب الحديث، دون ادعاء فضل أو امتنان.

    وأشارت الجريدة الناطق باسم حزب “الوردة” إلى أن الحزب واجه، منذ تأسيسه، خصوما شرسين استعملوا مختلف وسائل الاستهداف، من التضييق السياسي والحملات الأيديولوجية إلى محاولات الإقصاء الرمزي، مؤكدا أن قاعدته الشعبية الوطنية والاجتماعية ظلت ضمانة لاستمراره وصموده أمام كل محاولات الاجتثاث.

    وسجل الحزب أنه، إلى جانب الضغوط الخارجية، عرف أيضا منعرجات داخلية تمثلت في انشقاقات وخلافات تنظيمية، أرجعها إلى اختلافات في التقدير السياسي أو تنافس حول مواقع المسؤولية والتمثيل، أو إلى اعتبارات أيديولوجية وتنظيمية. غير أنه اعتبر هذه المحطات جزءا من مسار سياسي طويل، لا يمكن أن تكون أساسا لإعلان “الموت السياسي”.

    واستحضرت “رسالة الإتحاد” محطات قيادية بارزة في تاريخه، من قبيل تجربة عبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمن اليوسفي ومحمد اليازغي وعبد الواحد الراضي، مشيرا إلى أن الحزب ظل قادرا على تجاوز الأزمات وتجديد نفسه، رغم ما رافق بعض المراحل من توتر داخلي وتقاطعات مع سياقات سياسية ضاغطة.

    وفي سياق متصل، شدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على أن استهدافه المتكرر مردّه إلى ما يعتبره “شرعية وطنية ونضالية” والتزاما ثابتا بالدفاع عن الديمقراطية وسيادة الشعب، فضلا عن قدرته على طرح أسئلة الإصلاح السياسي والاجتماعي، وتمسكه باستقلالية قراره الحزبي.

    وأكد المصدر ذاته، أن الاتحاد يحافظ على امتداد تنظيمي وجغرافي يشمل مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى حضور اجتماعي متنوع عبر تنظيماته المهنية والشبابية والنسائية. كما أبرز حضوره داخل المحافل التقدمية الدولية، من خلال مشاركته في هيئات وتحالفات سياسية عابرة للحدود.

    ومع اقتراب الاستحقاقات التنظيمية والانتخابية، دعا الحزب مناضليه إلى اليقظة في مواجهة ما وصفه بحملات “الاغتيال الرمزي” والتشكيك في مشروعيته، معتبرا أن تزامن بعض الانتقادات مع التحضير للمؤتمر الوطني والانتخابات يطرح تساؤلات مشروعة.

    وأكد الاتحاد الاشتراكي أن قواعده ومناضليه ما زالوا متمسكين بخيار الإصلاح، ومواصلين الدفاع عن الدولة الاجتماعية وتعزيز المكتسبات الدستورية والسياسية، مشددا على أن الحزب “صامد” ومقبل على مؤتمره بروح تعبئة تنظيمية وسياسية، ومجددا التأكيد على أن استمراريته تستمد مشروعيتها من تاريخه ونضاله، لا من شهادات خارجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الاتحاد” يرفض “التطاول” على مؤسسات دستورية ويدعو الداخلية لمنع استغلال الإحسان العمومي في الانتخابات

    خالد فاتيحي

    عبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن رفضه القاطع لكل أشكال التطاول على المؤسسات الدستورية أو السعي إلى توظيفها لأغراض سياسية وانتخابية، محذرًا من المساس بالتوازن المؤسساتي الذي يكفله الدستور ويُعد ركيزة أساسية لضمان السير السليم لمؤسسات الدولة.

    وأفاد بلاغ اللجنة الإدارية الوطنية للحزب، الصادر عقب اجتماعها المنعقد يوم السبت 24 يناير 2026 بالمقر المركزي، أن السياق السياسي الوطني يشهد ممارسات مقلقة تُفاقم مظاهر اللاتوازن المؤسساتي، من بينها التدخل غير القانوني في عمل مؤسسات دستورية، وربط اتصالات مباشرة مع قضاتها، في إشارة إلى محاولات التأثير على استقلالية المحكمة الدستورية.

    وفي السياق ذاته، عبّر الحزب عن رفضه لما وصفه بـ”التغول الحكومي”بصوره القديمة والمستجدة، منتقدًا ما اعتبره استخفافا متعمدا بمؤسسة البرلمان، وتبخيسًا لمكانة مجلس المستشارين، في تعارض صريح مع أدوارهما الدستورية، وهو ما ينعكس، حسب البلاغ، سلبا على جودة النقاش العمومي والمسار الديمقراطي.

    ونبّه الاتحاد الاشتراكي إلى خطورة استغلال منجزات الدولة في حملات انتخابية سابقة لأوانها من طرف أحزاب التحالف الحكومي، معتبرا أن هذا السلوك يخل بشكل واضح بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.

    وفي هذا الإطار، دعا الحزب وزير الداخلية إلى اتخاذ تدابير إجرائية وزجرية استعجالية لمنع استغلال الإحسان العمومي في الحملات الانتخابية، مطالبا بإدراج هذا الموضوع على جدول أعمال الحكومة بشكل فوري، لما يشكله من تهديد لنزاهة العملية الانتخابية وثقة المواطنين في المؤسسات.

    وعلى المستوى الدستوري والقانوني، ثمّن الاتحاد الاشتراكي قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من مواد القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة والنشر، مجددا دعوته الحكومة إلى الإنصات للمعارضة واحترام حقها الدستوري في اللجوء إلى القضاء الدستوري، ومؤكدًا على ضرورة حماية الصرح الإعلامي الوطني على أسس الديمقراطية والتعددية والاستقلالية.

    كما دعت اللجنة الإدارية كافة الديمقراطيين والتقدميين إلى الدفاع عن الإعلام الوطني، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز البناء الديمقراطي، وفضاءً للتعددية وضمان حرية التعبير المسؤولة.

    وعلى الصعيد الوطني والدولي، عبّر الحزب عن اعتزازه بالمكانة الخاصة التي يحظى بها الملك محمد السادس لدى الإدارة الأمريكية، مشيدا بالدبلوماسية الملكية وبالتحولات الإيجابية في مواقف عدد من الدول الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، وعلى رأسها موقف مملكة السويد الداعم لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    كما نوّه البلاغ بالتنظيم المحكم لكأس أمم إفريقيا 2025، معتبرا أن هذا الحدث جسّد نضج الشعب المغربي وقدرة البلاد على إنجاح التظاهرات الدولية الكبرى، إلى جانب إبراز الطفرة النوعية التي شهدتها البنيات التحتية الوطنية.

    تنظيميا، أعلن الاتحاد الاشتراكي عن إطلاق دينامية وطنية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تقوم على تجديد الهياكل الحزبية، وعقد المجالس الإقليمية والجهوية، وتعبئة المناضلات والمناضلين، مع التركيز على دور الشبيبة الاتحادية ومنظمة النساء الاتحاديات في تجديد النخب وضخ دماء جديدة في التنظيم الحزبي.

    وصادقت اللجنة الإدارية الوطنية على مقررات تنظيمية تؤسس لخارطة طريق واضحة للمسار الترابي الحزبي تقوم على تسلسل متدرج يحترم الشرعية التنظيمية والآجال الزمنية المحددة مع اعتماد آليات للتتبع والتقييم المرحلي بما يضمن نجاعة التنفيذ.

    إلى ذلك، ثمنت اللجنة الإدارية الوطنية روح النقاش الجاد والمسؤول الذي طبع أشغالها، داعية كافة الهياكل الحزبية والقطاعية إلى الانخراط الواعي والمسؤول في تنزيل هذه التوجهات خدمة لمصلحة الحزب وتعزيزا لدوره السياسي والمجتمعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر: الحماية الاجتماعية انتصار للفكر الاشتراكي.. ونجاح الكرة استثناء ملكي وسط “ريع الجامعات”

    سفيان رازق

    أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن حزبه لا يسعى إلى موقع فوق المجتمع، بل إلى موقع داخله، في إطار طبيعي لتصارع الاختيارات، مؤكداً أن التاريخ وحده كفيل بالحكم على صدقية الفاعلين السياسيين وعمق التزامهم، بعيداً عن الخطابات الاستهلاكية أو الشعارات العابرة.

    وفي تقييمه لأداء الحكومات المتعاقبة، شدد لشكر خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، على أن ما يعرفه المغرب اليوم هو حصيلة تراكم إصلاحي طويل، معتبراً أن النقد السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى موقف عدمي ينكر ما تحقق، سواء في عهد الحكومات السابقة أو الحالية.

    وأوضح أن تموقع الاتحاد الاشتراكي في المعارضة لا يعني الدعوة إلى القطيعة مع السياسات العمومية، بل السعي إلى تصحيح اختلالاتها وتطويرها في إطار استمرارية الدولة.

    واستحضر في هذا السياق تجربة جائحة “كوفيد-19”، مبرزاً أن التوجهات الكبرى التي تم اعتمادها، خاصة في ما يتعلق بالحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، تعكس اختيارات لطالما دافع عنها الفكر الاشتراكي، رغم ما شاب التنفيذ من نواقص.

    واعتبر أن المفارقة تكمن في أن بعض الأصوات التي تنتقد هذه الأوراش اليوم سبق لها أن دافعت عن خصخصة التعليم والصحة، في حين مكنت منظومة الحماية الاجتماعية الحالية مواطنين من الاستفادة من علاجات مكلفة كانت بعيدة المنال.

    ومن جهة أخرى، أكد لشكر أن ما تحقق في كرة القدم لا يمكن فصله عن رؤية استراتيجية واضحة ارتبطت بالمبادرة الملكية لتأسيس أكاديمية محمد السادس، التي أفرزت جيلاً من اللاعبين القادرين على المنافسة قارياً ودولياً، غير أنه شدد في المقابل على أن هذا النجاح يظل استثناءً إذا ما قورن بالتراجع الذي عرفته رياضات أخرى كانت تاريخياً مصدر إشعاع للمغرب، مثل ألعاب القوى والتنس والملاكمة.

    وأرجع هذا التراجع إلى غياب التقييم الجدي، واستمرار مظاهر الريع داخل بعض الجامعات الرياضية، وسوء توظيف الاعتمادات المالية، معتبراً أن إصلاح الرياضة، شأنها شأن السياسة، يمر عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة، وقطع الطريق على منطق التدبير الريعي الذي يعطل الإمكانات الوطنية.

    وعلى صعيد آخر، أكد لشكر أن عدداً من القوانين التنظيمية التي تؤطر الحياة السياسية والمؤسساتية المغربية تعاني أعطاباً حقيقية تمس جوهر الديمقراطية التمثيلية، محذراً من أن استمرار إنتاج نصوص قانونية غير منسجمة مع الواقع المجتمعي والمهني يفرغ الإصلاح السياسي من مضمونه، ويضعف ثقة المواطنين في العمل المؤسساتي.

    وأوضح لشكر، أن القاعدة القانونية يجب أن تكون موحدة ومجردة وقابلة للتطبيق العادل، منتقداً ما اعتبره ابتكار صيغ تنظيمية هجينة لا تستجيب لا للمنطق الديمقراطي ولا لانتظارات الفاعلين.

    وفي هذا السياق، توقف عند قانون الصحافة والنشر، معتبراً أن طريقة تنظيم التمثيلية المهنية تفتقد للوضوح، إذ لا يمكن، بحسب تعبيره، بناء شرعية قانونية على آليات تصويت أو تمثيل لا تعكس حقيقة الجسم الصحفي، مؤكداً أن الاختيار ينبغي أن يكون إما لصيغة فردية واضحة للناشرين، أو لإطار تمثيلي ديمقراطي منسجم مع تطلعات آلاف الصحفيين، بعيداً عن حلول وسط تفرغ النص القانوني من روحه.

    وامتد نقد لشكر إلى القوانين الانتخابية، مبرزاً أن الاتحاد الاشتراكي كان الحزب الوحيد الذي تقدم بمقترح عملي يضمن تمثيلية النساء داخل البرلمان بنسبة لا تقل عن الثلث، عبر الانتقال من منطق اللوائح الجهوية إلى لوائح تقوم على المناصفة الفعلية.

    وأكد أن هذا المقترح لا تحكمه حسابات ظرفية أو انتخابية، بل ينبع من نقاش دستوري عميق حول الديمقراطية التمثيلية والعدالة في المشاركة السياسية، معتبراً أن أي إصلاح انتخابي لا يضع مسألة الإنصاف والمناصفة في صلبه يظل إصلاحاً منقوصاً.

    ومن هذه الزاوية، انتقل لشكر إلى تفنيد ما وصفه بخطاب “الاختباء وراء الملك”، مؤكداً أن الدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس محدد بدقة في الدستور، ولا يمكن اختزاله في تحميل المؤسسة الملكية ما يفترض أن تقوم به الأحزاب والحكومة.

    وشدد على أن المغرب يعيش في إطار ملكية دستورية ديمقراطية اجتماعية، تقوم على توزيع واضح ومتوازن للأدوار والمسؤوليات، ولا تسمح بخلطها أو التهرب منها.

    وأوضح أن الدور التحكيمي والتوجيهي لجلالة الملك يشكل جوهر النظام الدستوري المغربي، إذ يقدم التوجهات الكبرى للسياسات العمومية من خلال خطبه ورسائله، خصوصاً داخل البرلمان، باعتبارها محددات استراتيجية تشتغل عليها الأحزاب، سواء كانت في موقع المعارضة أو في موقع الأغلبية.

    واعتبر أن هذا الدور لا يعني حلول الملك محل الفاعلين السياسيين، بل توجيههم وتنبيههم إلى القضايا الكبرى التي تهم البلاد، مع بقاء مسؤولية التنفيذ والمحاسبة على عاتق الحكومة والمؤسسات المنتخبة.

    وشدد لشكر على أن عمل المؤسسة الملكية يتم في تناغم مع مؤسسات الدولة ومع المجتمع، مؤكداً أن أي نقاش سياسي جدي يجب أن يركز على جودة السياسات العمومية وآليات المراقبة والمحاسبة، لا أن ينزلق إلى التشويش على طبيعة النظام الدستوري أو خلق التباس مقصود في توزيع الاختصاصات.

    ورفض الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي اختزال موقع حزبه في سؤال “الشجاعة السياسية” أو الحديث عن أفول ما يوصف بـ“الأساطير الحزبية”، معتبراً أن الواقع السياسي الديمقراطي تحكمه المنافسة بين البرامج والأفكار، لا الأساطير أو الرموز.

    وأكد أن حزبه يعبر بوضوح عن مواقفه، ويطرح تصوره أمام المجتمع، ويترك للمواطنين حق الاختيار والحسم، معتبراً أن عدم الإقناع في لحظة سياسية معينة لا يعني الانسحاب أو التعالي على المجتمع، بل الاستمرار في الاشتغال داخل الفضاء الديمقراطي.

    وأشار إلى

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر: نرفض العبث و”التخربيق السياسي”.. وهذه أسباب انفراط التنسيق مع رفاق بنعبد الله

    سفيان رازق

    أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن حزبه يرفض ما سماه “العبث والتخربيق السياسي” في تدبير العمل البرلماني والمؤسساتي، معتبراً أن السياسة لا تُدار بالشعارات الكبيرة ولا بالمزايدات الإعلامية، بل بالاشتغال الجاد داخل ميزان القوى الحقيقي الذي يحدده الدستور والقانون.

    وأبرز لشكر، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “نبض العمق”، أن الاتحاد الاشتراكي لا يمكن أن ينخرط في ممارسات توهم الرأي العام بوجود معارضة قوية عبر آليات يعلم الجميع مسبقاً أنها غير قابلة للتفعيل في ظل التوازنات الحالية داخل البرلمان، مؤكداً أن تحويل الآليات الدستورية إلى مجرد عناوين للاستهلاك السياسي يسيء للعمل الديمقراطي ولا يخدم ثقة المواطنين في المؤسسات.

    وبخصوص انفراط عقد التنسيق مع حزب التقدم والاشتراكية، أوضح لشكر أن ما وقع يعود أساساً إلى اختلاف في تدبير محطة ملتمس الرقابة، مشدداً على أن الخلاف لم يكن حول المبدأ، بل حول طبيعة الاشتغال السياسي: هل يتعلق الأمر بتدبير ظرفي وآني، أم ببناء تحالف استراتيجي قائم على وضوح في الرؤية وتقاسم فعلي للأدوار.

    وأكد أن الاتحاد الاشتراكي لا يمكنه بناء تحالفات سياسية على أساس تنازلات تمس موقعه المؤسساتي، خاصة في ما يتعلق برئاسة لجنة العدل والتشريع، معتبراً أن تقييم أداء الحزب داخل هذه اللجنة يجب أن يتم بالأرقام والنصوص والنتائج، لا بالانطباعات أو الاتهامات الجاهزة.

    وشدد لشكر على أن أفق سنة 2026 ينبغي أن يشكل محطة لإعادة الاعتبار للتوازن المؤسساتي، محذراً من أن استمرار أغلبية ساحقة مقابل معارضة ضعيفة يفرغ البرلمان من جوهره الرقابي والتشريعي، ويكرس منطق التحكم، ويعمق أزمة الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.

    وفي هذا السياق، استحضر تجربته السابقة وزيراً مكلفاً بالعلاقات مع البرلمان، مؤكداً أنه نبه مراراً إلى خطورة استغلال منصة البرلمان لتحويل جلسات المساءلة إلى تجمعات شعبوية أو منابر لتصفية الحسابات السياسية، معتبراً أن هذا المسار ساهم بشكل مباشر في تراجع صورة المؤسسة التشريعية وفي إضعاف ثقة المواطنين فيها.

    وأشار لشكر إلى أن المغرب اليوم في حاجة ملحة إلى توازن مؤسساتي حقيقي، محذراً من إعادة إنتاج منطق التغول، سواء باسم أغلبيات سابقة أو حالية، ومؤكداً أنه لا يمكن تعويض تغول العدالة والتنمية في مرحلة سابقة بتغول جديد مرتبط بالأغلبية الحالية برئاسة عزيز أخنوش.

    وعلى المستوى الحزبي، أكد لشكر أن الاتحاد الاشتراكي اختار في محطات سياسية سابقة النزول إلى الميدان والانخراط المباشر في النقاش العمومي، بدل الاكتفاء بإصدار بيانات المجاملة، موضحاً أن الحزب نزل إلى شبيبته وإلى الشبيبة المغربية، ودفعها للانخراط في النقاش مع مختلف الفاعلين، إلى جانب استمرار النقابات الاتحادية في العمل والمشاركة في التظاهرات.

    وأضاف أن الاتحاد كان مستعداً للتنسيق مع أحزاب أخرى، بما فيها أحزاب من داخل الأغلبية الحكومية، غير أن هذه الأخيرة ألغت تظاهراتها، في حين واصل الاتحاد تنظيم تظاهرات مفتوحة حضرها عدد كبير من الشباب.

    وفي رده على من يعتبرون أن صوت الاتحاد الاشتراكي خفت داخل البرلمان في ملفات كبرى، من بينها صفقات الأدوية، أكد لشكر أن هذا الكلام غير دقيق، داعياً إلى مراجعة مداخلات رئيس الفريق النيابي عبد الرحيم شهيد، وكذلك مواقف الفريق بمجلس المستشارين. واعتبر أن تحميل الاتحاد مسؤولية “الصمت” يدخل في باب الكسل السياسي والإعلامي، لأن مواقف الحزب موثقة ومسجلة وستُعرض في الوقت المناسب.

    وبخصوص المطالبة بتشكيل لجان لتقصي الحقائق، شدد لشكر على أن إثارة هذه الآلية دون توفر شروطها القانونية هو نوع من العبث السياسي، موضحاً أن تقديم طلب لجنة تقصي يتطلب نسبة معينة من التوقيعات غير متوفرة للمعارضة حالياً.

    وقال إن رفع شعار لجنة تقصي الحقائق مع العلم المسبق باستحالة تفعيله هو تضليل للرأي العام، متسائلاً عن جدوى اقتراح آلية يعلم الجميع أن الأغلبية لن تزكيها.

    وأكد أن الاتحاد الاشتراكي تعامل بجدية مع هذا النوع من المبادرات حين كانت ممكنة، مستحضراً أن الفريق الاشتراكي كان الوحيد الذي وضع لوائح موقعة من جميع أعضائه في محطات سابقة، رافضاً منطق التسابق الإعلامي أو استعراض التوقيعات، مضيفا أن السياسة لا تُدار بهذه الطريقة، بل بمعرفة ما هو ممكن قانونياً وما هو غير ممكن في ظل ميزان القوى القائم.

    وفي ما يتعلق بملف الصحافة والمجلس الوطني للصحافة، نفى لشكر أن يكون الحزب قد أحرجته هذه القضية، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي لا علاقة له بما جرى داخل المجلس أو داخل النقابة، وأن ما قام به بعض الأعضاء المنتسبين للحزب تم بشكل مستقل ودون تنسيق أو تداول مع قيادة الحزب.

    وأوضح أن هذه الإطارات تضم فاعلين من أحزاب مختلفة، من الأغلبية والمعارضة، وأن المسؤولية السياسية والقانونية في النهاية تتحملها الجهة الحكومية التي أشرفت على المشروع.

    وانتقد لشكر ما اعتبره خرقاً صريحاً للقواعد الدستورية في تدبير بعض القوانين، مشيراً إلى أن القاعدة القانونية يجب أن تكون موحدة ومجردة، ولا يمكن القبول بصيغ هجينة في نمط الاقتراع أو التمثيلية، معتبراً أن اعتماد منطق مزدوج يشبه تطبيق نظام فردي في جزء من البلاد ونظام اللائحة في جزء آخر.

    ودعا في هذا السياق إلى التروي وتحمل المسؤولية، محذراً من أن التسرع في تمرير قوانين غير متوافق عليها قد يضر بالبلاد وبثقة المواطنين في مؤسساتها.

    وختم لشكر بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي سيواصل معارضته المسؤولة من داخل المؤسسات، رافضاً منطق الشعارات الفارغة والعبث السياسي، ومشدداً على أن الدفاع عن الديمقراطية يمر عبر الوضوح، واحترام القواعد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لا عبر “الخربيق” الذي يسيء للسياسة وللممارسة الديمقراطية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر يدافع عن تمديد ولايته: أنفذ أمرا صادرا عن الاتحاديين.. وسننافس على المرتبة الأولى في انتخابات 2026

    سفيان رازق

    أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن بقائه على رأس الحزب لولاية جديدة جاء استجابة لإرادة الاتحاديين، مشيرا إلى أن المؤتمر الثاني عشر عبّر بوضوح عن رغبته في استمرار القيادة الحالية إلى غاية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة سنة 2026.

    وقال لشكر، في ندوة صحفية أعقبت اختتام أشغال المؤتمر: “ما نقوم به هو تنفيذ لأمر صادر عن الاتحاديات والاتحاديين، ونحن ننفذ إرادتهم، ولا يمكن أن نتراجع عن ذلك ما دام القرار جماعيا”، مشددا على أن الحزب يطمح إلى “منافسة قوية على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية المقبلة، ولن يقبل بأقل من ذلك”.

    أوكد إدريس لشكر أن الاتحاد الاشتراكي لن يكتفي بالمحافظة على وجوده التنظيمي فقط، بل يطمح إلى المنافسة على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية المقبلة سنة 2026. وقال إن هذه الطموحات تأتي من عمل يومي مستمر وجهود مستمرة على مستوى القواعد والقطاعات، مع مراعاة التجديد الحقيقي الذي يبدأ من القواعد الحزبية.

    وأوضح بهذا الخصوص: “نحن مقبلون على استحقاقات 2026، وسنذهب لها بقيادة موحدة وتنظيم قوي. هدفنا هو أن يكون الاتحاد الاشتراكي في المرتبة الأولى، ولن نرضى بأن نكون مجرد متفرجين في المشهد السياسي”.

    وأشار إلى أن الحزب سيخوض المحطة الانتخابية المقبلة بقوة، مستفيدًا من البناء التنظيمي الطويل الذي يشمل مؤتمرات القطاع والمقرات الإقليمية، كما يعكس الحضور الفعلي في مختلف القطاعات النقابية والمهنية، بما يمكنه من تعزيز موقعه ومنافسته على صدارة النتائج.

    وشدد لشكر على أن الحزب حريص على تطبيق قرارات قواعده التنظيمية دون تدخلات خارجية، مع ضمان أن التعبير عن إرادة المنتسبين سيتم بشكل حر ومستقل، وهو ما يضع الاتحاد في موقع قوي للمنافسة على المركز الأول في الانتخابات المقبلة.

    وبخصوص الجدل المرتبط بتعديل القانون الداخلي للحزب، رد قائلا: “لسنا بصدد شخصنة الأمور، هذه قرارات تنظيمية، والمؤتمر هو سيد نفسه. إذا قرر المؤتمرون فتح الباب للاستمرارية، فمن أنا حتى أعارض إرادتهم؟”.

    وأضاف: “هناك من ظل عشرين سنة في المسؤولية داخل أحزاب أخرى دون عقد مؤتمرات، فلماذا يُنتقد الاتحاد حينما يحترم مؤتمره ويصوت على قراراته؟”.

    وأشار لشكر إلى أن ما عاشه الاتحاد من أزمات لم يكن نتاج الصدفة، بل نتيجة الصراعات الداخلية والتحديات التنظيمية، مؤكداً أن النقد التاريخي الذي يُقدّم أحياناً خارج سياقه يشوه حقيقة تجربة الاتحاد، مضيفا أن الحزب حافظ منذ تأسيسه على الاستمرارية التنظيمية، حيث شهدت قياداته تداولاً منتظماً رغم الصعوبات، وأنه من حق الحزب أن يروي تاريخه كما عاشه، وفق تعبيره.

    ولفت الكاتب الأول إلى أن التجديد الحقيقي داخل الحزب يبدأ من القواعد، مشيراً إلى مؤتمرات القطاع التي انعقدت منذ السبعينات، ومنها مؤتمرات النساء والشبيبة والمحامين والتعليم العالي، والتي تعكس بناءً تنظيمياً قوياً لا يتوفر في معظم الأحزاب الأخرى، وهو ما يجعل الاتحاد حاضرًا بقوة في المجتمع وفي مختلف نضالات القطاعات المهنية مثل التعليم والصحة والقضاء والمحاماة، على حد قوله.

    وأكد أن الاتحاد لا يقتصر على إطار المرجعية اليسارية فقط، بل هو حاضر في كل الفضاءات التنظيمية، مع الحفاظ على مقراته في المدن والقرى والجبال، واستمراره في إصدار الجرائد وحماية صحفييه، حتى في فترة جائحة كورونا، ما يعكس قوة التنظيم والتواصل مع قواعد الحزب.

    وشدد لشكر على أن التجديد داخل الحزب ليس شعاراً، بل تطبيق لقرارات القواعد الحزبية، مع التأكيد على أن كل الاتحاديين عبروا عن إرادتهم في المؤتمرات دون أي تدخل خارجي أو محاولات لتغيير الترشحات، موضحا أن القيادة الحالية ستواصل العمل وفق هذا التوجيه، ولن تُعطل القرارات التنظيمية الجماعية.

    كما أشار إلى أن الاتحاد مستمر في تطوير قدراته التنظيمية على جميع المستويات الإقليمية والقطاعية، وأنه يتميز بالوجود الفعلي في جميع القطاعات النقابية والمهنية، في حين أن بعض الأحزاب الكبرى الأخرى تفتقر إلى التمثيل المؤسسي أو الإعلامي، سواء من خلال الجرائد أو الوسائط الرقمية، يضيف لشكر.

    وتطرق لشكر إلى المشاريع الكبرى التي يقوم بها الحزب، قائلاً إن الاتحاد لا يقدم بدائل لحظية للاحتجاجات، بل يضع مشاريع سياسية وإصلاحية حقيقية تشمل الحكامة، والاقتصاد، والسياسة، والاجتماع، ويستند في ذلك إلى التجربة التنظيمية والقواعدية الطويلة. وأكد أن الحزب يعي تماماً الاختلالات والفساد الموجودين، ويعمل على مواجهتها بكل جرأة، مع الحفاظ على التوازن بين النقد البناء والانخراط في المشهد السياسي الوطني.

    واختتم بالقول إن الحزب اليوم قوي بمؤسساته وتنظيماته وتواصله مع المجتمع، وأن الهدف هو تعزيز تأثير المناضلات والمناضلين، وضمان أن يظل الاتحاد قوة سياسية متجددة، قادرة على المنافسة وتحقيق أهدافه التنظيمية والانتخابية، بما يخدم مصالح المواطن والمجتمع المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر: الدخول السياسي لهذه السنة استثنائي.. والفلسطينيون يعيشون “جهنم” قبل موعدها

    سفيان رازق

    اعتبر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، أن الدخول الاجتماعي والسياسي لهذه السنة سيكون استثنائيا، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يعيش “جهنم” قبل موعدها.

    وقال لشكر، في مداخلة له خلال المؤتمر الإقليمي للاتحاد الاشتراكي بطنجة، مساء الجمعة، إن المغرب ينتظره “دخول اجتماعي وسياسي استثنائي ويحمل خصوصية”، داعيا في هذا الصدد لـ”تحكيم العقل والمنطق”.

    وخص المسؤول الحزبي جزء كبيرا من مداخلته للقضية الفلسطينية، وقال بهذا الخصوص: “لا شك أن القضية المركزية التي تؤرقنا منذ 7 أكتوبر إلى اليوم هي ما نراه من قتل للأطفال والنساء العزّل، غير الحاملين للسلاح، الذين تنهال عليهم من السماء والأرض كل وسائل الفناء”.

    وشبه لشكر ما يتعرض له الفلسطينيون بـ”عذاب جهنم” موضحا: “إن جهنم التي وُعد بها في الغد هي نفسها التي عاشها الطفل الفلسطيني والمرأة الفلسطينية، وما نعيشه اليوم هو تراجع حتى عمّا عشناه في بداية الألفية الثالثة، ففي ذلك الحين وصلت منظمة التحرير الفلسطينية في مفاوضاتها إلى أن يعود الفلسطينيون إلى الضفة الغربية، وأن يعود القادة كذلك إلى قطاع غزة”.

    وأضاف: وفي سنة 2005 لم يبقَ جندي إسرائيلي واحد في قطاع غزة، واستعادته السلطة الفلسطينية بالمفاوضات. لكن ما حدث بعد ذلك هو أن الاختلافات والانقسامات والتخوين بين الفلسطينيين أضعفت القضية، فصار كل طرف يتهم الآخر بالخيانة، حتى طالت هذه الاتهامات رموزاً مثل ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين، وانتهى بنا المطاف إلى ما عرفه قطاع غزة سنة 2007″.

    وتابع: “منذ ذلك التاريخ، تراجعت القضية الفلسطينية، وصار لنا سلطتان، سلطة في الضفة الغربية وأخرى في قطاع غزة. وهنا وجد العدو الصهيوني الفرصة للتمدد، فيما ضعف الموقف التفاوضي للسلطة الفلسطينية وقيادتها، واليوم، بعد أن تجاوز عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر أكثر من 70 ألفاً، ومئات الآلاف من الجرحى، ومثلهم من المشردين، نرى الوضع يزداد سوءاً. والنقطة المضيئة الوحيدة كانت تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على نداء نيويورك الذي يعترف بضرورة قيام دولتين: إسرائيل وفلسطين”.

    واستطرد: في ظل الغطرسة الصهيونية التي لم تقتصر على غزة والضفة، بل امتدت لتضرب في سوريا وتونس واليمن ولبنان، نجد موازين القوى على الأرض ليست في صالحنا. وأي ادعاء بإمكانية التحرير في ظل هذه الموازين هو وهم. لذلك، لا بد من تعبئة الرأي العام الدولي لإدانة هذه الغطرسة، وللدفاع عن حقوق الطفل والمرأة والإنسان الفلسطيني. ولا حل إلا باعتراف العالم بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

    من جهة ثانية، أشاد لشكر بالحركية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية معتبرا أنها في طريقها للحل النهائي، وقال بهذا الخصوص: “تبدو قضيتنا الوطنية مقبلة على أسابيع حاسمة ومليئة بالترقب. لأن خمسة وعشرين عاماً من قيادة الملك لمعركة الوحدة الترابية، قد أثمرت الكثير، فالجميع ثذكر كيف كان الوضع في نيروبي وأديس أبابا، حين كان العالم يعترف بالجمهورية الصحراوية، وكان المغرب يواجه صعوبة كبيرة في كل المؤتمرات، بينما القادة الجزائريون بغطرستهم يفعلون ما يشاؤون في المنظمات الدولية”.

    وأضاف: بعد ربع قرن من قيادة الملك محمد السادس وتدبيره لهذا الملف الشائك، يحق لنا أن نعتز بالوضع الذي وصلت إليه قضيتنا الوطنية. لكن هذا اعتزاز ممزوج بالحذر واليقظة، لأن مجلس الأمن سيجتمع مجدداً، وقد يكرر نفس الأسطوانة، رغم اعتبار الحكم الذاتي المدخل للحل، فلم يعد مقبولاً أن نكتفي بهذا. لا بد من أن نقطع الطريق على أي محاولة لربط الحل بعقود أو بأجيال قادمة، لأنها ستكون عائقاً أمام أي تقدم وتنمية في بلادنا”.

    وزاد قائلا: “لقد حان الوقت لنقول إن الحل لن يأتي من انتظار اقتناع الانفصاليين غداً أو بعد غدٍ بالحكم الذاتي، بل يجب أن نخاطب القوى الكبرى المتحكمة في القرار الدولي، والذين يملكون حق “الفيتو”، والذين أعلنوا اقتناعهم بمغربية الصحراء والحكم الذاتي. هؤلاء يمثلون أغلبية الدول والمنظمات الدولية. واليوم يجب أن نؤسس معهم لتعاقد واضح.

    وأوضح في هذا الصدد: “نحن قدمنا مقترح الحكم الذاتي، وحان الوقت أن نبعث برسائل تؤكد استعدادنا للانخراط فيه، ونحن على أبواب انتخابات، أي في إطار التنظيم المؤسسي للبلاد، لا بد أن نتساءل: ألم يحن الوقت لإدخال الحكم الذاتي ضمن أي تعديل دستوري مستقبلي؟ لا يجب أن ننتظر حتى يقبل به “البوليساريو”، لأنهم لن يقبلوا أبداً”.

    وتابع: “ما ينبغي أن نطالب به هو: إذا حصل تطور في موقف مجلس الأمن بشأن “المينورسو”، وإذا لم تعد الأمم المتحدة تضع قضيتنا ضمن قضايا تصفية الاستعمار في اللجنة الرابعة، وإذا تبنّت الدول المؤيدة للموقف المغربي موقفاً داعماً صريحاً، عندها يمكننا أن نعجّل بالحل.

    وأكمل: “إذا تحققت هذه الخطوات، يجب أن يكون الدستور، باعتباره أسمى قانون في البلاد، متضمناً للحكم الذاتي. وسنطالب أن ينصّ عليه دستورياً إذا توفرت الشروط التي تحدثت عنها. ومن حقنا أن نطالب أصدقاءنا، وكل القوى المحبة للسلام، وكل الذين اقتنعوا بمقترحنا، بأن الوقت قد حان لإنهاء هذا الملف وإغلاقه نهائياً، والتوجه إلى بناء المشروع التنموي في المغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية: أسباب “هامشية” فوتت لحظة فارقة لمحاكمة الحكومة سياسيا

    سفيان رازق

    اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن “أسبابا هامشية وثانوية أفشلت ملتمس الرقابة وفوتت لحظة فارقة لمحاكمة الحكومة سياسيا أمام الرأي العام”، محملا مكونا من مكونات المعارضة، في إشارة لحزب الاتحاد الاشتراكي، مسؤولية “الإقبار النهائي” لهذه المبادرة.

    وفي هذا الصدد، أعرب المكتب السياسي، في بلاغ له عقب اجتماع له، عن “أسفه إزاء الإفشال الذي تعرضت له مبادرة تقديم ملتمس للرقابة، لأسباب هامشية وثانوية لم يدخل فيها أبدا حزب التقدم والاشتراكية الذي ظل مترفعا عنها ومتمسكا بحرصه فقط على نجاح المبادرة في أهدافها ومضامينها، وفق تعبيره، حيث ساهم الحزب منذ البدء في تقريب وجهات نظر مختلف مكونات المعارضة، من أجل أن تكون هذه المبادرة ومن أجل إيجاد حل لتجاوز شكليات تقديمها”.

    في هذا الإطار، أكد حزب التقدم والاشتراكية على “أن جعل الشكليات أولوية، عوض التركيز على الجوهر السياسي للمبادرة، “فوت لحظة تاريخية فارقة”، تترجم وتعبر عن السخط الشعبي العارم على أداء هذه الحكومة، وتتيح مساحة مؤسساتية لمحاكمتها ومساءلتها سياسيا أمام الرأي العام الوطني، على فشلها المتعدد والذريع، وعلى عدم تجاوبها مع انتظارات المغاربة، وعلى عدم وفائها بالتزاماتها المعلنة”.

    وأشار حزب “الكتاب” إلى أنه “في وقت كانت تسير فيه الأمور نحو إيجاد صيغة مناسبة لشكليات تقديم هذا الملتمس، تحمل مكون من مكونات المعارضة مسؤولية الإقبار النهائي لهذه المبادرة، من خلال إعلانه المنفرد انسحابه التام منها، وهو ما يثير، حسب البلاغ، أسف حزب التقدم والاشتراكية وتساؤلاته، على غرار أوساط مختلفة في المجتمع، حول أسباب هذا القرار”.

    وأكد حزب التقدم والاشتراكية على أنه “سيظل حاملا مشعل المعارضة الوطنية، الديموقراطية والتقدمية، وفق الخيط السياسي الناظم الذي يؤطر هذا الموقع، منذ بداية الولاية الحالية، والذي سيستمر إلى نهايتها، دون تذبذب أو تردد أو مناورة، في تناغم بين مواقفه المعلنة وتصرفاته الواضحة وتصويتاته العملية، ومبرزا نقائص واختلالات الأداء الحكومي في شتى المجالات، الديموقراطية والاقتصادية والاجتماعية، وحريصا على تقديم البديل الديموقراطي التقدمي”، وفق تعبيره.

    وتناول المكتب السياسي، خلال هذا الاجتماع، مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بما تتسم به من “غلاء متواصل لكلفة المعيشة، وتدهور مستمر للقدرة الشرائية، وارتفاع في معدلات البطالة، وإفلاس كثيف للمقاولات، وكل ذلك في ظل غياب أي إجراءات قوية وملموسة وذات أثر من قبل الحكومة”.

    وسجل المكتب السياسي، ما وصفه، ب”إصرار الحكومة على تقديم الدعم الجبائي والجمركي لمستوردي المواشي، مع تملصها المستهجن من الخضوع للمراقبة البرلمانية، من خلال مناورتها إزاء مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، بل وحتى إزاء تشكيل مجرد مهمة استطلاعية برلمانية وفق معايير حيادية وموضوعية”.

    وكان الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، انتقد ما أسماه ب”أصوات الغوغاء والاتهامات الرخيصة” حول ملتمس الرقابة الذي قرر حزبه الانسحاب منه احتجاجا على “الاستخفاف وعدم الجدية”، مؤكدا  أن فريقه النيابي انسحب مما وصفعه ب”عبث امتد لسنتين”، مشددا على أن حزب “الوردة” سيحول ملتمس الرقابة إلى ملتمس شعبي.

    وقال لشكر، في تصريح خاص على هامش زيارته لمقر جريدة “العمق المغربي”، أمس الثلاثاء، ردا على اتهام مكونات المعارضة لحزب الاتحاد الاشتراكي لإفشال ملتمس الرقابة: “لهم أن يقولوا ما شاءوا، ولهم أن يصدروا الأحكام كما يريدون ولنا الحق في أن نقرر بشأن مبادراتنا ومقترحاتنا، لقد اجتمع المجلس الوطني وقيم الجهود التي بذلناها على مدار سنتين بهدف إنجاح هذه المبادرة، التي كانت ستكون ذات دلالة مهمة، خصوصا منذ منتصف ولاية هذه الحكومة.

    وأضاف: “منذ أن طرحنا هذه المبادرة، واجهنا العراقيل تلو الأخرى، ولا بد أن تتذكروا أن الحزب الذي يتهمنا اليوم بالتنصل من المبادرة ويصدر اتهامات رخيصة، هو نفسه الذي، إذا عدنا إلى التصريحات السابقة، اعتبر في ذلك الوقت أن ملتمس الرقابة الذي قدمناه مؤامرة، وقرر وقتها  عدم المشاركة في هذه المؤامرة”، وفق تعبيره.

    وتابع: “لقد عشنا عبثا لمدة سنتين ويمكنكم العودة إلى البلاغات والمواقف التي أصدرها المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي حيث أكد على هذه المبادرة في بلاغه منذ أكثر من عام ونصف، وأمام هذه الغوغاء والأقاويل وأمام الصعوبات والعراقيل التي واجهتها هذه المبادرة خصوصا من طرف المعارضة، قرر المجلس الوطني تحويل ملتمس الرقابة المؤسساتي إلى ملتمس رقابة شعبي.

    إقرأ الخبر من مصدره